مضيق هرمز و”تحصيل الكارتة”: حين تتحول الجغرافيا إلى صفقة كبرى

كامل محمدكامل السيد عشري
المؤلف كامل محمدكامل السيد عشري
تاريخ النشر
آخر تحديث

 https://images.openai.com/static-rsc-4/75RPV_8p03eFBkjY7JJgA1fbmFEplOVzQ6-cD3HUdaSV4TpbKpn6X1v_HM8dx-bDWEiKyj7QVrl7kW4_mklKRPBh_xoopapX9Na_q4bqNgCV4troes0ACd-L2RiIfBZY5ezDSF7xZo9vR5edaAU3q5hAsxFZ1fQR0lZk4Xp-jCWTPSqshHgocFGUgfuwpNLL?purpose=fullsize

لم يعد Strait of Hormuz مجرد ممر مائي تمرّ عبره الطاقة، بل تحوّل—وفق هذا التصور—إلى مفتاح صفقة قد تعيد ترتيب التوازنات، وتفتح انقسامًا داخل المعسكر الغربي نفسه.


الفكرة التي قلبت الطاولة

في قلب المشهد تبرز فكرة:
تحويل المضيق إلى ما يشبه “كارتة” عبور.

ليست رسومًا بالمعنى التقليدي فقط، بل أداة سيادية للضغط:

  • التحكم في تدفقات النفط
  • فرض تكلفة على المرور
  • تحويل الجغرافيا إلى مصدر دخل ونفوذ

هنا يظهر دور Iran كطرف يملك القدرة على توظيف الموقع، لا فقط حمايته.


ترامب… من الحرب إلى الصفقة

في هذا السياق، يُقرأ سلوك Donald Trump باعتباره انتقالًا من منطق الحرب إلى منطق الصفقة:

  • البحث عن “نصر اقتصادي” بدل حسم عسكري
  • استخدام فكرة “الكارتة” كورقة تفاوض
  • طرح غير تقليدي: رفع عقوبات مقابل شراكة ضمنية في إدارة العبور

بهذا الشكل، يتحول الصراع إلى اتفاق قابل للتسويق داخليًا باعتباره إنجازًا.


انقسام خلف الكواليس


6

في الخلفية، يتشكل مسار موازٍ:

  • Japan
  • European Union

يتجهان—وفق هذا الطرح—لبناء ترتيب أمني لحماية الملاحة بعد التهدئة، لكن دون United States.

هذا الاستبعاد يُقرأ بطريقتين:

  1. رد فعل على سلوك أمريكي تجاه قواعد الملاحة الدولية
  2. محاولة استقلال استراتيجي بعيدًا عن القرار الأمريكي

وفي الحالتين، النتيجة واحدة:
تصدّع داخل المعسكر الغربي.


الإشارة الغامضة: “الهدية”

تتداخل في المشهد رواية لافتة:
إعلان عن “هدية” مرتبطة بسفن نفط إيرانية ترفع علم Pakistan.

غياب نفي واضح—وفق هذا التصور—يُفسَّر كجزء من ترتيبات غير معلنة، حيث تختلط:

  • إعادة التموضع
  • الرسائل غير المباشرة
  • اختبار ردود الفعل

أين تقف إسرائيل؟

السؤال الأكثر حساسية يتعلق بموقف Israel:

  • هل تدفع نحو تصعيد جديد لإعادة United States إلى المواجهة؟
  • أم تتجه—مضطرة—إلى قبول ترتيبات جديدة وتقاسم نفوذ غير مباشر؟

الاحتمالان قائمان، لكنهما يعكسان حقيقة واحدة:
عدم الرضا عن مسار يخرج عن السيطرة التقليدية للتحالفات.


الصفقة مقابل الحرب

الطرح هنا يبدو “غير تقليدي سياسيًا”، لكنه يتماشى مع عقلية ترى العالم كسلسلة صفقات:

  • تقليل الخسائر المباشرة
  • تحقيق مكاسب اقتصادية
  • الخروج بصورة المنتصر

لكن التنفيذ يواجه عقبات:

  • تعقيد التوازنات الإقليمية
  • رفض أطراف متضررة من التهدئة
  • صعوبة تحويل الصراع إلى اتفاق سريع

انسحاب محسوب… لا هروب

في هذا التصور، يصبح الانسحاب الأمريكي ليس هزيمة، بل إعادة تعريف للنصر:

  • الخروج بإنجاز اقتصادي
  • تجنب استنزاف طويل
  • ترك الإقليم يعيد ترتيب نفسه

وهنا تظهر النتيجة الأوسع:

قبول ضمني بانتقال العالم من قطب واحد إلى تعدد الأقطاب.


الخلاصة

مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر نفطي، بل—في هذا الطرح—ورقة تفاوض كبرى:

  • تعيد تشكيل العلاقات
  • تكشف انقسامات خفية
  • وتفتح الباب أمام نظام عالمي مختلف

الجملة الفاصلة

عندما تتحول الممرات إلى صفقات،
لا تُقاس قوة الدول بما تملكه من سلاح فقط…
بل بما تستطيع فرضه من قواعد لعب جديدة على العالم.

تعليقات

عدد التعليقات : 0