القائمة الرئيسية

الصفحات

ما الفرق بين بما كانوا يعملون، يفعلون، يكسبون، في القرآن الكريم ولماذا جاءت كلمة يكسبون مع الفعل القبيح؟!




ما الفرق بين بما كانوا يعملون، يفعلون، يكسبون، في القرآن الكريم ولماذا جاءت كلمة يكسبون مع الفعل القبيح؟!!!!!؟!

عمل

كشف عما كان خفيًا في نفسه فجمعه مع أحوال وأمور الدنيا بشكل مادي بانتقاله من مجال نفسه وباطنها إلى عالم الخلق والمادة، وكذلك نسخة منه للآخرة.

فعل

فارق طريقته المعتادة التي كان عليها وكشف عما كان خفيًا في نفسه فانتقل من الحالة التي اعتادها إلى حالة أخرى.

كسب

إطار ومحتوى ومنهجه في الأفعال التي وجد فيها القوة والسلطان فتوافق عليها وقام بعودة بناءها في كل مرة بذات الكم والكيف، فكانت مقياس وأساس حياته وأفعاله التي سيطرت عليه فكان منهجه سنته وقوانينه، فبدا وظهر هذا المنهج في أفعاله وفي محيطه وفي حركته الدنيوية ونتائج أفعاله.

قال تعالى:

(وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة الأَنعام 108)

(لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة الأَنعام 127)

(وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة يوسف 69)

(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة النور 24)

(قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة الشعراء 112)

(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة السجدة 17)

(أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة السجدة 19)

(حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة فصلت 20)

(أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة الأَحقاف 14)

(جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة الواقعة 24)

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (سورة الأَنعام 159)

(وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (سورة هود 36)

(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الأَنعام 129)

(وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الأَعراف 96)

(فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة التوبة 82)

(إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة التوبة 95)

(أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة يونس 8)

(الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة يس 65)

(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة فصلت 17)

(قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الجاثية 14)


الفرق بين العمل والفعل والكسب

العمل: كشف ما هو مستقر بالنفس وترجمته بحركة حسية أو مادية، أما الفعل هو يصاحب هذا الكشف مفارقة طريقة اعتادها هو ذاته أو عمن حوله، أما الكسب فهو نتاج وترجمة منهج اتبعه الشخص في أعماله وأفعاله الدنيوية وما آلت إليه نتيجة الأعمال والأفعال.

أمثلة من القرآن الكريم:

بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

قال تعالى:

(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة النور 24)

هنا الشهادة تكشف عن أعمالهم الدنيوية التي ترجمت ما كان في نفوسهم وكشفوا عنها بهذه الأعمال

يَعْمَلُونَ: ما يخرج ويتكشف من نفوسهم من خلال عمل ونشاط مادي ينقلوه من باطن نفوسهم إلى نسيج الحركة الدنيوية ويتواصلون ويستمرون عليه كنتاج ما في نفوسهم.

بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

قال تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (سورة الأَنعام 159)

هنا حين فارقوا الأصل وطريقتهم المعتادة وأصبح كل منهم شيعة أصبح مفارقة دينهم نتيجته فعلهم.

يَفْعَلُونَ: ما يخرج مفارقًا طريقتهم المعتادة التي كانوا عليها ويتكشف من نفوسهم من هذه المفارقة فينقلوه من باطن نفوسهم إلى نسيج الحركة الدنيوية ويتواصلون ويستمرون عليه كنتاج ما في نفوسهم.

بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

قال تعالى:

(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)

هنا نتيجة المنهج الذي اتبعوه ومآله صاعقة العذاب الهون، سواء منهج علمي واذين جابوا الصخر بالواد، فانقلبت عليهم الطبيعة، أو منهجهم في الحياة الدنيا عموماً فتجرعوا نتيجته.

يَكْسِبُونَ: ما يخرج نتاج منهجهم في الأفعال التي وجدوا فيها قوتهم وسلطانهم من دون الله فتوافقوا عليها وقام بعودة بناءها في كل مرة بذات الكم والكيف، فاستخرجوها كمقياس وأساس حياتهم وأفعالهم التي سيطرت عليهم فكان منهجهم سنتهم وقوانينهم، فبدا وظهر هذا المنهج في أفعالهم وفي محيطهم وفي حركتهم الدنيوية ونتائج أفعالهم، يتواصلون ويستمرون على هذا المنهج كنتاج ما في نفوسهم.

ولماذا جاءت كلمة يكسبون مع الفعل القبيح؟!

ولا طالما أنه عادة الكسب يأتي عن منهج خاص بالشخص أو أمة فمآله بالطبع العذاب وانقلاب نتائج المنهج على أصحابه.

قال تعالى:

(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الأَنعام 129)

(وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الأَعراف 96)

(فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة التوبة 82)

تلك الآيات كأمثلة توضح أن المآل الدنيوي قبل الأخروي نتائج منهجهم في الأولى الظالمين تم تسليطهم على بعضهم البعض والثانية أخذهم بعذاب كان نتيجة منهجهم، والثالثة، سوف يفرحوا بسلطانهم قليلاً لكن حين ينقلب عليهم منهجهم بنتائجه سوف يبكون كثيرًا.

تعليقات