القائمة الرئيسية

الصفحات

 



أسماء الله الحسنى

الْآخِرُ

 

(آ)  هو الله الذي ضبط وقام بتأليف مستمر لأمور وأحوال الخلائق المختلفة والمتفرقة وبين الفرقاء وما بينهم من اختلاف ضبطاً تاماً لأقصى مدى

 

(خِ)  فهو الله الذي خلق وأخرج المخلوق من خلال العضو الأكثر تأثيراً من عمق خفي (مثال .. النفس) فيكون خارج الأشباه خُلِق لذاته والذي يختلف عن مكان أو جسم ظهوره فإذا خلا من مكان أو جسم ظهوره أخل بتمام وسلامة مكان جسم ظهوره فبخلوه من مكانه أو جسم ظهوره يدخل في عمق خفي فهو العضو الأكثر تأثيراً والأصغر والأعجب والأخطر في جميع حالات خلاقه

 

 

(رُ)  فهو الله الذي يربط بين أحوال وأمور هذا المخلوق الذي خُلِق لذاته وبين مكان أو جسم ظهوره ويجعله يتحكم ويسيطر عليه فيجمع ويوصل هذا العضو فيكون خواص المخلوق الباطنة ومكان وجسم ظهوره يكون خواصه الظاهرة ويجعلهما كشيء واحد فيكون مكان وجسم الظهور هو وطن المخلوق يوصله بعالمه ووسيلته لبلوغ غاياته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

فكما قلنا سابقاً أن الخلق أو الخلاق  هو دخول المخلوق من عمق خفي لأصل من عدم  فيتلاحم ويتواصل هذا الأصل مع صورة تسمح له التواصل بنسيج حركة ساحة الدنيا أو الآخرة أو عالم ما  ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء لينتقل من أحوال إلى أحوال في كل عالم بين العوالم المختلفة التي يتداخل فيها وذلك بخروج أصل المخلوق  بأمر الله تعالى (مثل النفس) واندماجها في شيء آخر (مثل الطين أو البويضة) فيتحولا المندمجان لحالة أخرى (الجسد) لا يمكن رجوعهما للحالة الأولى قبل الاندماج بحيث تزول الحالة الأولى ولا تبقى لها أثر وتنمو من الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وكذلك في عالم الآخرة يعاد جمع أصل المخلوق بجسد الآخرة

 

فنجد أن على سبيل المثال النفس أوجدها الله من عدم  فتتلاحم وتتواصل بنسيج خلقه الله تعالى من طين لينتقل من خلاله لساحة الدنيا أو يدمجها مع سائق وشهيد في الآخرة أو مع قرين في النار أو حور عين في الجنة وهكذا في كل طور من إعادة الخلق يكون هناك دمج مع نوع من أنواع التزويج والاقتران لهذه النفس فهو الأول الذي يضبط أول جمع وضم ووصل أصل المخلوق بعالمه

 

والقاعدة الأساسية التي تجمع المخلوق كما سبق أنه يتكون من مخلوق جاء من عمق خفي هذا المخلوق تم خلقه لذاته فهو يستمر في جميع مراحل الخلاق ويبدأ بالظهور على مادة أو جسم ما أو مكان ما فيرتبطان فيكون المخلوق الأصل متعدد أشكال الظهور على جسم او مادة أو مكان مختلف كل مرة إلا أن هذا المخلوق يرتبط بأداة ظهوره أياً كانت لتتصبح باطن جسم الظهور ويصبح بالتالي جسم الظهور عبارة عن الجزء  والخصائص الظاهرة إلا انهما بارتباطهما يتحكم الباطن بالظاهر وبارتباطهما يصبحا كمخلوق واحد .. فلكل مخلوق آخر يظهر منه أو فيه أو عليه

تعليقات