القائمة الرئيسية

الصفحات

طسم

(طسم) من الحروف المقطعة في أوائل السور وقد جاءت في موضعين:

قال تعالى:

{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (سورة الشعراء 1 - 2)
{ طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } (سورة القصص 1 - 2)

فنجد أن تلك الأسئلة تفرض نفسها علينا:

  • س1: ما هي الحكمة في تواجد الحروف (طسم) في أول السورة؟!
  • س2: لابد وان (طسم) حروف لهما معنى وإلا ما المبرر في وجودهما؟!
  • س3: لماذا لم يستطع أحد منذ بداية الدعوة أي منذ أربعة عشر قرناً من الزمان وحتى الآن تأويل تلك الحروف، بالرغم من أنهم تصدوا لتأويل القرآن كله بجميع حروفه وكلماته وآياته في مجلدات ضخمة في جميع العصور، هل عدم تأويلهم عن عمد أو عن عدم معرفة؟!
  • س4: ما معنى ودلالة حرفي (طسم) في هذه السورة؟!

وفي إطار محاولة التأويل بقدر علمنا الإنساني للمعنى الكائن بالذات الإلهية من خلال القرآن المجيد سوف نستعرض التالي:

أولاً: قول السلف عن الحروف المقطعة في أوائل السور 

·         منهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردّوا علمها إلى الله ولم يفسرها

·         منهم من قال هي فواتح افتتح الله بها القرآن

·         منهم من قال هي اسم من أسماء السور

·         منهم من قال هي اسم من أسماء الله تعالى

·         منهم من قال هي حروف استفتحت من حروف هجاء أسماء الله تعالى

·         منهم من قال هي مدة أقوام وآجالهم. فالألف مفتاح الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد. فالألف آلاء الله، واللام لطف الله، والميم مجد الله، والألف سنة، واللام ثلاثون سنة، والميم أربعون سنة.

·         منهم من قال هي الحروف الأربعة عشر مشتملة على أصناف أجناس الحروف

·         منهم من قال هي ابتدئ بها لتفتح لاستماعها المشركين

·         منهم من قال هي كررت ليكون ابلغ فى التحدي والتبكيت.. وكرر التحدي بالصريح قال وجاء منها على حرف واحد كقوله (ص، ن، ق) وحرفين (حم) وثلاثة (الم) وأربعة (المر، المص) وخمسة (كهيعص، حمعسق) لأن أساليب كلامهم على هذا مـن الكلمات ما هو على حرف وعلى حرفين وعلى ثلاثة أحرف وعلى أربعة أحرف وعلى خمسة أحرف لا أكثر من ذلك (قلت) ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا أن يذكر فيها الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته وهذا معلوم بالاستقراء وهو الواقع في تسعة وعشرين سورة.

·         منهم من قال (كهيعص) التي جاءت في "سورة مريم"هو اسم تخشاه السماء والأرض.

·         منهم من قال هي يستبارك بها الناس ويكتبونها على واجهات منازلهم ومحلاتهم التجارية للبركة دون فهم لمعانيها.

·         منهم من قال هي قرع لأسماع وقلوب القارئين للقرآن أو المستمعين إليه، حتى يتهيئوا لتلقى كلام الله 

·         منهم من قال هي معجزة لرسول الله (ص) من حيث نطقه بأسماء الحروف، وهو أمي، والأمي ينطق بأصوات الحروف دون معرفة أسمائها.

·         منهم من قال هي فيها تنبيها عن إعجاز القرآن الكريم الذي صيغ من جنس تلك الحروف الهجائية التي يتكلم بها العرب، ويعجزون عن الإتيان بشيء من مثله.

ثانياً: فهم حرف (الطاء)

مختصر ما قيل في حرف (الطاء)

قيل فيه تضخيم احتوائي واجتذاب داخلي للحركة الطاء فالطاهر المطهر مهموس شديد يشبه شكله في السريانية صورة الطير. ويقول عنه العلايلي: إنه (للملكة في الصفة والالتواء والانكسار) وقيل صوت هذا الحرف، إنما هو تفخيم للتاء الرقيقة. وعندما ينفخ في الرقيق ويضخم، لابد أن نحصل منه على ما هو مجوَّف كالطبل. وهكذا كان صوته أشبه ما يكون بضجّة الطبل. له إيحاء لمسي بين المرونة والطراوة، وله من المذاقات طعم الدسم، ومن الشمِّيات رائحة العطور، وله إيحاء بصري من الضخامة بين التكوّر والفلطحة.

خصائص حرف (الطاء)

تطويع الشيء والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاق إلى آخر استعدادا لنطاقات أخرى أكثر تفصيلًا.

ثالثاً: فهم حرف (السين)

مختصر ما قيل في حرف (السين)

قالوا فيه أنه يشبه الصوفيون حرف السين بالمشط الذي تمشط به الجميلة شعرها، او يشبهونه بأسنان المحبوب وقيل السين فالسميع البصير وقيل أنه مهموس رخو، يشبه رسمه في السريانية صورة السن. يقول عنه العلايلي: إنه (للسَّعة) والبسط بلا تخصص. وقال الأرسوزي عنه: إنه للحركة والطلب، وقيل حرف السين هو أحد الحروف الصفيرية، صوته المتماسك النقي يوحي بإحساس لمسيِّ بين النعومة والملاسة، وبإحساس بصري من الانزلاق والامتداد، وبإحساس سمعي هو أقرب للصفير. وليس في صوته مايوحي بأي إحساس ذوقي أو شمي أو مشاعر إنسانية.

خصائص حرف (السين)

هو بلوغ المركزية أو العمق فيضع الأمر أو الشيء بمركز النفس وعمقها ويسيطر الأمر أو الشيء أو الحالة عليه سيطرة تامة للتمكن من الانتقال من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة.

رابعاً: فهم حرف (الميم)

مختصر ما قيل في حرف (الميم):

قالوا فيه هو حرف إتمام النواقص لإتمام العمل والحركة وقالوا الميم فمالك الملك ومن أهم الحروف عند الروحانيين، فهذا الحرف عندهم رمز للنبي الأكرم محمد (صلعم) وحرف الميم له علاقة بصفات وأسماء من مثل: ملكوت وملك.. ولما كان حرف الميم في حساب الجمل أي الأبجدية هو (40) فقد قالوا: أن بين الإنسان وبين الله سبحانه أربعين درجة على العارف أن يسلكها نحو الحق. أما الشعراء في الأدب الإسلامي فقد كانت (الميم) عندهم رمزا لفم المحبوب الضيق.. وقالوا مجهور، متوسط الشدة أو الرخاوة. شكله في السريانية يشبه المطر وهو عند العلايلي (للانجماع)، وهذا واحد من معانيه.. يحصل صوت هذا الحرف بانطباق الشفتين على بعضهما بعضا في ضمة متأنية وانفتاحهما عند خروج النفس. ولذلك فإن صوته يوحي بذات الأحاسيس اللمسية التي تعانيها الشفتان لدى انطباقهما على بعضهما بعضًا، من الليونة والمرونة والتماسك مع شيء من الحرارة.. وهكذا فإن خصائص صوت هذا الحرف موزعة بين اللمسي الإيحائي والبصري الإيمائي، مع ملاحظة وجود التناقض بين الانغلاق والانفتاح في خصائصه الإيمائية.

خصائص حرف (الميم)

جمع وضم وتداخل أشياء وأحوال وأمور ووضعها في قالب واحد، ويعني المقام والمكان والميقات ومحل الأمر.

خامساً: تَدبر.. قول الله تعالى (طسم):

من الحروف المقطعة التي يوجد بها مد على حرفي السين والميم، وهي تلخص صفة الآيات التي تليها من حيث صفة كتاب الله الذي بين يدينا، حيث أن طسم يليها تلك آيات الكتاب المبين.

{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} (سورة الشعراء 1 - 4)

{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (سورة القصص 1 - 3)

(ط)

- تنزيلاً من الله وصياغة إلهية طوعها الله من أجل تذكرة المؤمن فلا يخشى.

- بآياته يتم تطويع حالة المؤمن وأموره وضبط حركته الدنيوية بكل تفاصيلها فلا يشقى.

- يطهر أحوال وأمور ويطيب نفس المؤمن به ويطورها فلا يخشى.

(س)

- القرءان المبين به السنن الإلهية وأساسيات الحياة والأفعال وفيه الأمر الإلهي

- القرءان المبين والأمر الإلهي يبلغ عمق النفس ويسيطر عليها سيطرة تامة

- القرءان المبين نقل الرسول من حالته البشرية إلى حالة الرسول لتبليغ الناس بما بلغ عمق نفسه من القرءان الحكيم

- فيه من السنن والقوانين والأوامر العظيمة المستمرة والأسمى لكل حالة وموضع  

- القرءان المبين هو الصراط المستقيم وما يجعل من بلغ عمق نفسه على صراط مستقيم

- والمد على حرف السنين يفيد امتداد بلوغه عمق النفس وامتداد سننه العظيمة واستمرار من اتخذه كتابه على الصراط المستقيم وامتداد فترة التبليغ

(م)

- هذا الكتاب بتنزيله يتم جمعه وضمه ويتداخل في قالب دنيوي واحد (كتاب بصياغة مكتوبة ومقروءة) ويكون له مقام جمع ومكان جمع وميقات تنفيذ ما به حتى قيام الساعة

- لكل أمر متنزل يفاعل بمقامه في عالم الخلق فيحل محل الأمر الذي قبله أي هذا الكتاب يحل محل الكتب التي قبله ويقوم مقامها

- أي أن تلك آيات الكتاب المبين لها قالب دنيوي سواء كان مقامه كتاب القرءان فيحل على المكان والميقات فيتم جمع هذا الكتاب كصياغة يحل محل أي كتاب قبله وينقلها لما يتوافق مع الأمر الإلهي ما يؤول عليه، فالكتاب فيه مفاعله بين الشخص وكتاب الله من خلال قول الله فيغير حاله من حال الباطل إلى حالة الحق فهو آية من عند الله

والمد هنا أيضا يدل على طول فترة المفاعلة والتفاعل ما بين المؤمن والكتاب المرسل.

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. كل ما هو مكتوب مدرد بلا بلا هههههه
    الم تعني اصمت
    الر تعني تبصر وتامل
    طه تعني يا رجل
    كهيعص تعني كهذا يعض

    ردحذف
  2. اذا اردت معرفة تفسير كهيعص اذهب الى صفحة اعداد وحروف باسم راضي مجيد القبيسي

    ردحذف
  3. غير معرف10/29/2019 2:02 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    قرأت نص ان ( طسم ) الطاقة هي السرعة مربع /سرعة الضوء * المادة... و ( طس) سورة النمل من التفسير العلمي لنقل مادة او كتلة عرش بلقيس من مكان لمكان اخر ... والله اعلى واعظم واعلم.

    ردحذف

إرسال تعليق