فيما يلي تحليل نفسي وتشريحي دقيق جداً للشخصية الأولى اللي بتدير مكان (سواء كان شركة، مؤسسة، أو حتى دايرة اجتماعية) مش بمنطق "المصلحة العامة" أو "النجاح المهني"، ولكن بمنطق تلبية الاحتياجات النفسية الخاصة والاضطرابات الذاتية، وتشكيلة الشخصيات اللي بيحتاجها عادةً تكون حواليه.
هنا بنشيل الغطاء عن "الوهم" عن حقيقة هذه الشخصية والمنتشرة بدرجات حسب توافر التشكيلة الثلاثية اللي هو محتاجها علشان كل سوءاته تظهر بوضوح، لأن المعايير الإدارية الطبيعية (صح وغلط، نجاح وفشل، إنتاجية) مش هي المحرك الأساسي ليه. المحرك الأساسي هو "دوافع نفسية مرضية عميقة"، وتشكيلة الأربع شخصيات الملعونة لو اجتمعت تبقى مصيبة وقنابل موقوتة:
تحليل "التشكيلة" الرباعية الخطيرة ودلالاتها النفسية:
1- الشخص اللي بيدير المكان في حالة أن يكون له السمات التالية واللي عادةً موجودة في أشخاص ضعيفة وبدون كفاءة:
- سمات نرجسية وبارانويا (Paranoid & Narcissistic Traits): بمعنى إن لديه جوع شديد للتقدير والمدح والسيطرة غير المباشرة،
- وفي نفس الوقت يعاني من "جنون الارتياب" (الخوف من أن الجميع يتآمر ضده).
ويا سلام لو كمان لديه
- عقدة الضحية (Victim Complex): يهرب من مسؤولياته الإدارية بتبني دور "البريء المظلوم" ليعفي نفسه من أي فشل.
هذا الشخص لابد إنه يحاول دائماً تحويل بيئة العمل لبيئة سامة وبيحتاج ثلاث شخصيات من النساء يديروا مكانه حتى لو كان أكثر من واحدة في كل سمة مرضية بيظل يبحث عنهم والمصيبة الحقيقية تبدأ إذا اجتمعوا معاً في ذات الوقت، والشخصيات الثلاثة وسوف أراعي ترتيبهم الحقيقي من حيث الأهمية بالنسبة له رغم إن كل واحدة تتصور أنها الأهم وهن:
1. غير المتزوجة التي تخطاها القطار نوعاً ما ونقدر نصفها (بمخزن الولاء المطلق):
هنا هذا الشخص يتعطش إلى اللعب على وتر حساس. وبالعامية المصرية نقدر نشخص المشكلة إن الست اللي وصلت لسن معين ومجوزتش في مجتمعاتنا، أوقات كتير بتحس بـ"الجوع للتقدير" أو إن المجتمع بيبص لها بنظرة ناقصة.
لما ييجي هذا الشخص السام ويعطيهااهتمام خاص، وابتسامات، ويمدح شغلها ويحسسها إنها "عصب المكان"؛ هو كدة بيشتري ولاء مطلق ومجاني. هي هتشوفه المنقذ والمقدر الوحيد ليها، وبالتالي هتكون أداة طيعة جداً في إيده لأنها بتستمد قيمتها وثقتها في نفسها منه هو.. وهنا بيتركها تقوده كمان ودي أهم شخصية على الإطلاق بالنسبة له.
2. المسيطرة (أداة البطش والتحكم):
يحتاج هذا الشخص السام حد يعمل "الشغل القذر" أو يفرض السيطرة اللي هو ممكن يكون مكسل أو خايف يفرضها بنفسه بوضوح. وجود شخصية مسيطرة تمارس الأعمال القذرة مكانه هو المستفيد الأول منه؛ بتنفذ أجندته، وبتعمل غسيل مخ أو ترهيب للباقيين وحالة من الفوضى، وفي نفس الوقت بتشيل هي في وش المدفع لو حصلت مشكلة (كبش فداء جاهز).
3. "أنا بحميك والناس أشرار" (عقدة الضحية والمنقذ):
دي أخطر واحدة، لأنها بتلعب على البارانويا (جنون الارتياب) عنده. النوع ده من الستات بيغذي جواه إحساس إنه "الطفل البريء الغلبان" اللي كل الناس طمعانة فيه أو عاوزة تؤذيه. العلاقة دي مريحة جداً ليه نفسياً لأنها بتعفيه من أي خطأ (أنا دايماً ضحية والناس هي اللي وحشة)، وبتخليه في حالة دفاع مستمر، وهذا النوع بيدير دايماً من الكواليس
لكن لما بتدير الشخصية الأولى بتجد تحدي منها لأنها الأقرب للشخص السام وفي الظاهر بتصبح خطوة خطوة هي المتحكمة الظاهرة فيظل هناك خيط في العلاقة أو نقدر نقول أنها علاقة ندية في مرحلة متقدمة
وتتحكم بشكل غير طبيعي في الشخصية الثانية صاحبة الأعمال القذرة وترسم لها خطواتها القذرة وتظل تديرها من الكواليس.
النتيجة الحتمية لهذه البيئة: صناعة "الأعداء" المستمرة
"طالما بيحموه وكل الناس وحشين يبقى لازم يحولوا الكل لأعداء..."
الجملة دي هي مربط الفرس لأن هذه المجموعة لو اجتمعت في مكان واحد. علشان تفضل محتفظة بنفوذها ومكانتها لدى هذا الشخص السام، لازم يفضل دايماً خايف ومحتاج حمايتهم. وعشان يفضل خايف، لازم يخلقوا له "أعداء وهميين".
اليوم الدور على فلان لأنه "بيخطط لكذا"، وبكرة الدور على علان لأنه "مش تبعنا".
المكان بيتحول من بيئة عمل لـ "ساحة حرب نفسية"، والبقاء فيها مش للأشطر، البقاء للي بيعرف يرضي "الأصنام النفسية الثلاثة" دي أو اللي حظه بيبعده عن الدور.
الخلاصة:
الناس اللي بتتعامل مع "هذا الشخص السام" على إنه رئيس عممل طبيعي بياخد قرارات بناءً على مصلحة الشغل فعلاً "طيبين وساذجين"؛ لأنهم بيقيسوا تصرفاته بمسطرة "العقل والمنطق"، في حين إن تصرفاته بتتقاس بمسطرة "العقد النفسية والاضطراب".
المكان اللي بيدار بالعقلية دي بيكون بيئة سامة جداً (Toxic Environment)، والحل الوحيد للتعامل مع الشخصيات دي لو مجبر تتعامل معاهم:
متحاولش تثبت إنك صح بالمنطق: لأن المنطق مش عملتهم.
كيفية التعامل مع هذه البيئة السامة:
يجب ان تتمتعوا ببعض الحكمة التي تتطلبها المرحلة لتنظفوا أنفسكم من عوالق هذه البيئة فربما الأفضل أن تتبع هذه الحمية النفسية وربما تناسبكم حتى لو استمرت فترة قليلة:
حكمة المرحلة: "وقوة السكون الذكي"
"ليست كل حركة بركة فبعض السكون صيانةٌ للذات وفي زحام الصراعات، يكون التغافل هو الدرع والنقاهة هي الاستعداد، وأسمى درجات الذكاء هي ألا تمنح الآخرين معركةً لا ناقة لك فيها ولا جمل.
فهناك مثلاً من يتغذى على المستنقعات ولا يجب الإنجرار لهذه المنطقة
١. السلام النفسي قبل الصدام: فتجنبك الظاهري للمزاحمة على المناصب والمسئولية ليس ضعفاً أو تراجعاً، بل هو "ترفع حكيم" فالشخص القوي هو من يعرف متى يهدأ ليحمي طاقته ونقاء ذهنه.
٢. قانون "العينة في العلاقات: ليس عليك فحص كل النوايا ولا جرد كل الصراعات؛ خذ من الناس ظاهرهم الجميل (العينة الصافية واجتنب اصحاب النفوس السيئة) ودع الباقي يمر بسلام دون أن يمس هدوءك.
٣. الراحة كاستثمار: هذه الفترة ليست مجرد وقت فراغ، بل هي "هدنة المستشار" لإعادة ترتيب الأوراق وشحن الشغف لأشياء حقيقية تخصك وتضيف لروحك وعقلك أي إبدأ فترة تعلم جديد يناسبك ويناسب مستقبلك وحياتك القادمة حتى لو سوف تتعلم الطبخ او تحليل البيانات لا فرق فقط اختار ما يناسبك فربما تحتاج أي منهم في حياتك القادمة
ودعهم يحترقون في تجهيز معاركهم بالتغافل الذكي