ثلاث سيناريوهات يخشاها الجيش الإسرائيلي في أي حرب شاملة مع حزب الله
عند تحليل العقيدة العسكرية لكل من إسرائيل و Hezbollah يتضح أن أخطر ما تخشاه إسرائيل ليس مجرد تبادل الصواريخ، بل ثلاث مفاجآت عسكرية قد تغير شكل الحرب خلال الأيام الأولى.
1. سيناريو “فتح الجليل”
يُقصد بهذا المصطلح احتمال قيام وحدات من حزب الله بالتسلل أو التوغل داخل شمال إسرائيل بدل الاكتفاء بالدفاع في لبنان.
الهدف من هذا السيناريو ليس احتلال أراضٍ واسعة، بل تحقيق ثلاثة أمور:
صدمة نفسية وسياسية
الدخول إلى بلدات في منطقة Galilee سيخلق صدمة كبيرة داخل المجتمع الإسرائيلي، لأن الحرب عادة تدور خارج الحدود.
تعطيل الجيش
الجيش الإسرائيلي يعتمد على نقل المعركة إلى أرض الخصم. لكن إذا حدث اختراق داخل إسرائيل نفسها، سيضطر الجيش إلى:
- حماية المستوطنات
- إجلاء السكان
- القتال داخل المدن
وهذا يربك خططه الهجومية.
حرب إعلامية
حتى لو كان التوغل محدودًا أو مؤقتًا، فإن تصوير مقاتلين داخل الأراضي الإسرائيلية سيُستخدم كدعاية قوية.
لهذا السبب أقامت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة تحصينات وجدرانًا ومراقبة مكثفة على الحدود الشمالية.
2. خطة استهداف المطارات والبنية الجوية
تعتمد إسرائيل بشدة على سلاح الجو في أي حرب.
القاعدة الأساسية في العقيدة العسكرية الإسرائيلية هي تحقيق السيطرة الجوية الكاملة بسرعة.
لكن السيناريو الذي يقلق المخططين العسكريين هو قدرة حزب الله على تعطيل المطارات والقواعد الجوية في الأيام الأولى للحرب.
أهم هذه الأهداف:
- Ben Gurion Airport
- قواعد جوية عسكرية رئيسية
إذا تعرضت هذه المواقع لقصف مكثف، فقد يحدث:
تعطيل حركة الطيران
إغلاق المطار الرئيسي يعني:
- توقف الطيران المدني
- صعوبة نقل الإمدادات
- ضغط اقتصادي كبير
تقليل فعالية سلاح الجو
إذا تعرضت القواعد الجوية لضربات دقيقة، قد يضطر الجيش إلى:
- نقل الطائرات
- تقليل الطلعات الجوية
- توزيع القوات الجوية على قواعد أخرى
وهذا يبطئ العمليات العسكرية.
3. خطر تحول الحرب إلى حرب إقليمية
أخطر سيناريو في نظر كثير من المحللين هو توسع الحرب بسرعة إلى أكثر من جبهة.
فإذا اندلعت حرب واسعة مع حزب الله، قد يحدث تفاعل من عدة أطراف في المنطقة.
هذا لا يعني بالضرورة دخول جيوش دول مباشرة، لكن قد يظهر عبر:
- فتح جبهات صاروخية إضافية
- هجمات من مجموعات مسلحة حليفة
- استهداف مصالح أو قواعد عسكرية في المنطقة
وفي مثل هذا السيناريو قد تتحول الحرب من صراع محدود على الحدود اللبنانية إلى أزمة إقليمية أوسع.
لماذا تبقى الجبهة اللبنانية الأخطر؟
رغم أن إسرائيل تواجه تحديات في عدة مناطق، فإن الجبهة اللبنانية تُعتبر الأخطر للأسباب التالية:
- القوة الصاروخية الكبيرة لدى حزب الله.
- الخبرة القتالية العالية التي اكتسبها مقاتلوه في حروب سابقة.
- قرب المسافة الجغرافية بين لبنان والمدن الإسرائيلية الرئيسية.
- إمكانية فتح أكثر من جبهة في وقت واحد.
لهذا السبب يتعامل الجيش الإسرائيلي مع أي تصعيد على الحدود الشمالية بحذر شديد، لأن أي خطأ في الحسابات قد يحول المواجهة إلى حرب واسعة يصعب السيطرة على مسارها.
