حكم الاداريه العليا في الطعن رقم 73819 لسنة 64 ق عليا وشرط سلطة المدير في الاحاله للتحقيق ان يكون سلطة الاحاله بحد ذاتها محايده

كامل محمدكامل السيد عشري
المؤلف كامل محمدكامل السيد عشري
تاريخ النشر
آخر تحديث

 


حكم الاداريه العليا في الطعن رقم 73819 لسنة 64 ق عليا
مفاده
اولا : شرط سلطة المدير في الاحاله للتحقيق ان يكون سلطة الاحاله بحد ذاتها محايده فاذا لم يتوفر فيها الحياد وجب تطبيق قاعدة الحلول التي نص عليها القانون .
ثانيا : ان قاعدة للحلول تطبق عند وجود مانع للسلطه في ممارسة اختصاصاته وقد يكون المانع اجازة ما وقد يكون ظرف خارج عن ارادته كالمرض وفي هذه الحاله اذا لم يتوفر فيه صفة الحياد يجب تطبيق قاعدة الحلول ان يكل في اختصاصاته اقدم نائب له
ثالثا : وان القاعدة الاصوليه انه من ضمانات المحاكمه التأديبية (شأنها شأن التحقيق الاداري) كما تقتضيها العدالة الا يقوم المدير باحالة من بينه وبين المحال للتحقيق خصومه حتى يطمئن المحال لحيدة المحيل وموضوعية الاحاله وحتى لا يكون هناك مجال لتأثر المحيل بهذه الخصومه وهذه القاعده في الضمير وتمليها العداله ولا تحتاج لنص خاص ينظمها
رابعا : ومن هذا المنطلق فان احالة موظف ما من قبل مدير بينه وبين المحال للتحقيق خصومه يجعل قرار الاحاله باطلا وما يتبعه من تحقيق وتوقيع الجزاء ويجعل قرار الجزاء غير مشروع

خلاصة: الطاعن رُفع عنه العزل، ولكن بسبب عيب إجرائي (التحيز في قرار الإحالة)، وليس لثبوت براءته من التهم. والجامعة يحق لها أن تبدأ الإجراءات ضده من جديد بشكل صحيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الرابعة ( موضوع )

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم حسن بريك

                                                         نائب رئيس مجلس الدولة ورئـيس المحكمة

وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / سيد عبد الله سلطان عمار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار دكتور / محمد أحمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / حســـن محــمــود سـيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / أحمد ماهر سيد عبد العال نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الصباحي                      مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / سيد أمين أبو كيله                                    أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن رقم ۷۳۸۱۹ لسنة ٦٤ ق . عليا

المقام من :

............

ضد:

رئيس جامعة مدينة السادات بصفته

في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة مدينة السادات بجلسة ۲۰۱۸/۲/۱۳ في الدعوى رقم 1 لسنة ٢٠١٨

الإجراءات:-

بتاريخ ٢٠١٨/٦/٢٥ أودع الأستاذ / ....................المحامي نائبا عن الأستاذ / .................... المحامي

 المقبول للمرافعة أمام هذه المحكمة بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم ۷۳۸۱۹ لسنة ٦٤ ق . عليا في القرار المشار إليه فيما قضى به من مجازاته بالعزل من الاحتفاظ بالمعاش أو المكافآة . مع الوظيفة .

والتمس الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بالعزل من الوظيفة مع الإحتفاظ بالمعاش أو المكافآة والقضاء مجددا ببرائته مما هو منسوب إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بصفته بالمصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة

وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى في الطعن ونظر الطعن أمام الدائرة الرابعة لفحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا والتي أحالته إلى هذه المحكمة حيث نظرته بجلسة ۲۰۱۸/۱۲/۲۲ ، وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة ۲۰۲۰/۱/۱۱ قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة ٤/١٨/ ۲۰۲۰ ، ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم إداريا لجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به - المحكمة -

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونا ، ومن ثم يكون مقبول شكلاً

تابع الطعن رقم ۷۳۸۱۹ لسنة ٦٤ ق . عليا ومن حيث إن وقائع الطعن تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۹ أصدر الأستاذ الدكتور / أحمد محمد بيومي رئيس جامعة مدينة السادات قراره رقم ٤٣٦ لسنة ٢٠١٧ متضمنا إحالة الطاعن الأستاذ المساعد بكلية الحقوق إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة لما نسب إليه من : ١- أنه في خلال شهري مايو ويونيو وبصفته أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق خرج على مقتضى واجبه الوظيفي

وأساء لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات وبصفة خاصة إلى الكلية التي ينتمي إليها وإلى النظام التعليمي ومصداقية نتائج الإمتحانات حيث تعمد السعي لحيازة أوراق إجابات طلاب الفرقة الثالثة - الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي ۲۰۱۷/۲٠١٦ وذلك لتصحيحها بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية في مواد  القانون المدني - القانون التجاري - التدريب القانوني - القضاء الإداري  ورفض التوقيع بإستلام أوراق هذه المواد وأنكر واقعة إستلامه لها وإنفراده بتصحيحها ورغم خروج مادتي القانون المدني والتجاري من نطاق تخصصه الأكاديمي ورغم أنه ليس أستاذا لمادة التدريب القانوني .

٢- ارتكب ما يزري بشرف عضو هيئة التدريس ويمس نزاهته وانحرف في استعمال سلطته التقديرية بشكل فاضح وذلك أنه خلال شهري مايو ويونيو سعى وتعمد حيازة أوراق إجابة إحدى طالبات الفرقة الثالثة في مواد

القانون المدني - القانون التجاري - التدريب القانوني - القضاء الإداري  ضمن حيازته لجميع أوراق هذه المواد والتي كانت تحت سيطرته المادية والمعنوية بقصد تحقيق منفعة لهذه الطالبة على النحو الموضح تفصيلا في أوراق التحقيق حيث خصها بدرجات في هذه المواد لاتتكافئ بشكل صارخ مع مستوى إجاباتها في هذه المواد (١٥/١٥) وهو ما ثبت في تقارير اللجان الثلاثية التي تم تشكيلها لفحص أوراق إجابات الطالبة والمرفقة بأوراق التحقيق .

۳-خرج على مقتضى الواجب الوظيفي واخل اخلالا جسيما بواجبات وظيفته عن عمد وذلك أنه حال كونه القائم بعمل وكيل كلية الحقوق لشئون التعليم والطلاب تعمد التراخي في إبلاغ الجهة المختصة بالتعديلات التي تم إدخالها على نتيجة الفرقة الثالثة بعد إعلانها وعلم بها واحتفظ بالمستند الذي تم التعديل فيه بتاريخ ٢٠١٧/٧/٢٦ حتى ۲۰۱۷/۹/۱۸ ) تاریخ تقديمه إلى مكتب رئيس الجامعة ) وذلك لغير المصلحة العامة ٤ - سلك مسلكا مخلا بكرامته وكرامة الوظيفة وذلك أنه حال كونه قائما بعمل رئيس قسم القانون العام استغل منصبه وذلك بالإستيلاء على مال خاص بالدكتور المدرس بذات القسم وقيمته خمسون الف جنيه

وقد قيدت الدعوى التأديبية أمام مجلس التأديب برقم 1 لسنة ٢٠١٨ وبجلسة ۲۰۱۸/٦/١٣ أصدر مجلس التأديب قراره المطعون فيه بمجازاة الطاعن بالعزل من الوظيفة مع الإحتفاظ بالمعاش أو المكافآة

وشيد مجلس التأديب قضاءه على أن المخالفات الأولى والثانية والثالثة المنسوبة إلى الطاعن ثابتة في حقه من واقع الأوراق والتحقيقات على نحو يستوجب مجازاته تأديبيا عنها ، وأن المخالفة الرابعة المنسوبة إليه غير ثابتة في حقه كما أن المبلغ المذكور هو مال خاص وليس مالاً عاماً .. مما يتعين معه التقرير ببرائته من هذه المخالفة ، وانتهى المجلس من ثم إلى قراره المشار إليه.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل على سند من عدم مشروعية القرار المطعون وصدوره مشوبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور الشديد في التسبيب وابتنائه على محض أقوال مرسلة وافتراضات واحتمالات تفتقد الجزم واليقين والخطأ في الإسناد والاخلال بحق الدفاع والغلو في الجزاء على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن ، وخلص الطاعن إلى طلباته سالفة البيان

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة (١٠٥) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۲ والمعدل بالقانون رقم ٥٤ لسنة ۱۹۷۳ تنص على أن " يكلف رئيس الجامعة أحد أعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق بالجامعة أو بإحدى كليات الحقوق إذا لم توجد بالجامعة كلية للحقوق بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس . ويجب ألا تقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجرى التحقيق معه . ويقدم عن

التحقيق تقريرا إلى رئيس الجامعة ولوزير التعليم العالي أن يطلب إبلاغه هذا التقرير . ولرئيس الجامعة بعد الاطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق أو أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك أو أن يكتفي بتوقيع عقوبة عليه في حدود ما تقرره المادة (۱۱۲) .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قرارت الإحالة الصادرة من رئيس الجامعة بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس وفقا للمادة (١٠٥) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٢ ،

بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس ، أو فيما يأمر به بعد انتهاء التحقيق بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب لم يقيدها المشرع إلا في وجوب ألا تقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجرى التحقيق معه ، ومع ذلك فإنه طبقا لقواعد العدالة والنزاهة والإنصاف ، فإن شرط ممارسة رؤساء الجامعات لسلطتهم في الإحالة تقتضى أن تكون سلطة الإحالة ذاتها محايدة ، فإذا لم يتوافر فيها الحياد تعين تطبيق قواعد الحلول المستقر عليها قانونا

ومن حيث انه قد بات مسلما في قضاء هذه المحكمة أن المادة (١٠٥) سالفة الذكر تخول رئيس الجامعة الأمر بإحالة عضو هيئة التدريس المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك ، إلا أن هذه السلطة المخولة لرئيس الجامعة لا يتلقاها مطلقه من غير قيد خالصة من غير شرط ، بل يتعين عليه في ممارستها أن يتبع الأصول ويرعى المبادئ ويحترم القانون ، بحيث انه إذا قام به مانع من ممارسة هذه السلطة تعين عليه أن يتخلى عنها ليحل غيره محله في ممارستها ، والمانع من ممارسة السلطة قد يكون إراديا مثل الإجازة بأنواعها والاستقالة ، وقد يقع برغم إرادة الأصيل كالمرض والوقف عن العمل وانتهاء الخدمة ، وقد يكون من شأنه أن يمنع الأصيل من مباشرة اختصاصه بصفه مؤقتة كالإجازة أو بصفه دائمة كالفصل والاستقالة والوفاة ، وقد يحدد القانون المقصود بالمانع ، وقد لا يحدده فيقع على عاتق القاضي الإداري في هذه الحالة أمر تحديده .

ومن حيث إنه وان كان يشترط للحلول محل الأصيل عند قيام مانع لديه من ممارسة اختصاصه أن يتقرر هذا الحلول أساسا بنص تشريعي أو لائحي ، إلا أنه إذا سكتت النصوص عن تنظيم الحلول ، فان مقتضيات ضرورة سير المرافق قد تفرض على السلطة المختصة بحسب مكانها في التدرج الإداري أو بحسب طبيعة اختصاصها في أن تشغل بصفتها حالة الوظيفة التي قام بشاغلها مانع يحول بينه وبين ممارسة اختصاصه ، وعلى ذلك فإنه إذا قام برئيس الجامعة مانع يحول دون ممارسته اختصاصه في إحالة عضو هيئة التدريس إلى مجلس التأديب ، ولم يكن هناك نص يقرر الحلول في هذا الشأن تحديدا - باستثناء نص المادة (۲۹) بأن يكون لكل جامعة ثلاثة نواب لرئيس الجامعة يعاونوه في إدارة شئونها ويقوم أقدمهم مقامه عند غيابه - فان ضرورة سير مرفق الجامعة تفرض على السلطة الأدنى مباشرة من رئيس الجامعة وهى نائب رئيس الجامعة الأقدم الحلول محله في مباشرة هذا الاختصاص ، أما رئيس الجامعة فانه لا يجوز له ممارسته مادام قد تحقق في شأنه مانع من ممارسته ، إذن فقاعدة وجوب استمرار سير المرفق بانتظام واطراد التي توجب في هذه الحالة القول بأن تخلي رئيس الجامعة عن مباشرة هذا الاختصاص لقيام مانع به يمثل ظرفا استثنائيا ، وهذا الظرف الاستثنائي يبرر الخروج على المبدأ العام الذي يقضى بأن صاحب الاختصاص الأصيل هو وحده الذي يمارسه

ومن حيث إن هناك قاعدة أصولية تقتضيها ضمانات المحاكمة التأديبية كما تقتضيها العدالة كمبدأ عام في محاكمة تأديبية هي أنه يتعين ألا يحيل رئيس الجامعة إلى المحاكمة التأديبية من أعضاء هيئة التدريس من قامت بينه وبين رئيس الجامعة خصومات جديه ، حتى يطمئن المحال إلى حيدة المحيل وموضوعية الإحالة وحتى لا يكون هناك مجالا لتأثر المحيل بهذه الخصومة عند قيامه باتخاذ قرار الإحالة ، ولا مرية في أن هذه القاعدة مستقرة في الضمير وتميلها العدالة المثلى وليست في حاجة إلى نص خاص يقررها ومن حيث إن البين من الأوراق أنه توجد خصومة بين الطاعن ورئيس جامعة مدينة السادات الأستاذ الدكتور / وصلت إلى ساحات المحاكم، حيث أقام الطاعن عدة دعاوى قضائية ضد رئيس الجامعة المذكور

بشخصه وبصفته قبل إحالته إلى مجلس التأديب وبعدها ، ومنها الدعوى رقم ۳۲۲۰ لسنة ١٩ ق التي أقامها بتاريخ ۲۰۱۷/۱۱/۲۳ أمام محكمة القضاء الإداري بالمنوفية ضد رئيس الجامعة المذكور وآخر بشخصيهما وبصفتيهما بطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ندب الدكتور / للقيام بعمل عميد الكلية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ندب الطاعن للقيام بعمل عميد الكلية اعتبارا من ۲۰۱۷/۸/۱ وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى عليهما بشخصيهما وبصفتيهما بأن يؤديا له على سبيل التضامن فيما بينهما مبلغ ٥٠٠٠٠٠ جنيه لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة هذا القرار ، كما أقام الطاعن ضدهما الدعوى رقم ٤٢٨٢ لسنة ١٩ ق أمام ذات المحكمة بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۳ طالبا الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الإمتناع عن تعيينه قائما بعمل رئيس مجلس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة مدينة السادات اعتبارا من ۲۰۱۷/۸/۱ مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بشخصيهما وبصفتيهما بأن يؤديا له على سبيل التضامن فيما بينهما التعويض المناسب لجبر الأضرار

المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة هذا القرار ، وهو الأمر الذي لم تنكره الجامعة المطعون ضدها ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن قرار إحالة الطاعن إلى مجلس التأديب في الدعوى التأديبية رقم ١ لسنة ۲۰۱٨ - المطعون على قرارها - قد صدر بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۹ من الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة مدينة السادات والذي كشفت الأوراق عن وجود خصومة جدية بينه وبين الطاعن وقد نشأت هذه الخصومة قبل أن يصدر رئيس الجامعة قرار إحالة الطاعن إلى مجلس التأديب رقم ٤٣٦ لسنة ٢٠١٧ ومن ثم فقد قام مانع يحول بين رئيس الجامعة وبين إحالة الطاعن إلى مجلس التأديب وكان يتعين عليه أن يمتنع عن إتخاذ أي قرار في هذا الصدد تاركا هذا الأمر ليحل محله نائب رئيس الجامعة الأقدم فيه وإذ نشط وأصدر قرار الإحالة المذكور فإن قراره هذا يكون غير مشروع وباطلا وما يترتب على ذلك من آثار تستطيل إلى القرار المطعون فيه الصادر في الدعوى التأديبية المشار إليها فتبطله وهو ما تقضي معه المحكمة بإلغاء هذا القرار دون إخلال بحق الجهة الإدارية في مساءلة الطاعن تأديبيا عما يثبت في حقه من مخالفات وإعادة محاكمته وفق الإجراءات القانونية السليمة

- فلهذه الأسباب.

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه لبطلان قرار إحالة الطاعن إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة مدينة السادات في الدعوى رقم ١ لسنة ٢٠١٨. صدر هذا الحكم وتلي علناً بالجلسة المنعقدة. ٢٠٢٠/٦/١٣ ميلادية ، بالهيئة المبينة بصدره.

يوم السبت الموافق ٢١ من شوال لسنة ١٤٤١ هجرية

سكرتير المحكمة

                                                                               رئيس المحكمة







تعليقات

عدد التعليقات : 0