أولًا: البنية النفسية الأعمق للنمط
1) “التحكم كبديل للأمان”
هذا النمط غالبًا لا يسعى للسيطرة لمجرد السيطرة، بل لأن: الأمان الداخلي ضعيف أو غير ثابت
فيتم تعويضه بـ:
- التحكم في الأشخاص
ـ التحكم في تدفق المعلومات
👉 بمعنى أدق:
السيطرة = شعور بالأمان
فهي شخصية ضعيفة وهشة تتظاهر بالقوة فتسعى للتحكم بالأشخاص بكل السبل ومعرفة كل سر ومعلومة ممكنة عن كل شخص في المجال الذي تريد السيطرة عليه وليس ذلك وحسب ولكن كل علاقة ما بين ثنائي وأسرارهم حتى تفرق ما بينهم كي تسيطر على أحدهم ضد الآخر
2) الوعي الاجتماعي المرتفع + استخدام انتقائي له
نمط الشخصية هنا ليست عشوائية، بل:
ـ تراقب العلاقات جيدًا
- تفهم نقاط القوة والضعف لدى الآخرين
لكن تستخدم ذلك في:
- بناء نفوذ
- أو تحييد منافسين بكل السبل
👉 هذا ما يسمى: Social intelligence with strategic intent
الذكاء الاجتماعي ذو النية الاستراتيجية
3) إدارة الصورة (Image Management)
هذه الشخصية تحرص أن لا تظهر كطرف مباشر في الصراع
تفضل أن تظل:
ـ “خارج المشهد” ظاهريًا
- “مؤثرة فيه” فعليًا
👉 لذلك:
نادرًا ما تُمسك عليها أدلة مباشرة
لكن يظهر أثرها في النتائج
فهي تنخر في العلاقات كالسوس ولكنها ملاك وناعمة نعومة الأفعى بالنسبة لأحد الطرفين.
4) آلية التفكير
غالبًا تعتمد على:
- “مين معايا ومين ضدي”
- وليس “إيه الصح وإيه الغلط”
👉 هذا يؤدي إلى:
- قرارات مبنية على الولاء لا الكفاءة
- تحالفات مؤقتة قابلة للتغير
فحليف اليوم عدو الغد وعدو الأمس حليف غد حسب الولاءات او السيطرة
ثانيًا: المسارات المحتملة (إلى أين قد تصل)
المسار الأول: تصاعد النفوذ (إذا لم يتم ضبط البيئة)
قد تصل إلى:
- مركز تأثير غير رسمي قوي جدًا
- التحكم في قرارات بدون منصب واضح
- تكوين “شبكة ولاء”
لكن مع الوقت:
- تزيد الخصومات
- وتتراكم العداوات
👉 النهاية المحتملة:
سقوط مفاجئ عند أول كشف أو تغيير إداري
المسار الثاني: صراع مفتوح
إذا ظهر منافس قوي:
يتحول الأسلوب من غير مباشر → إلى تصعيد
زيادة:
- الشائعات اللاأخلاقية لبث الفرقة
- الاستقطاب
- الانقسام داخل الفريق
👉 النتيجة:
- بيئة عمل مسمومة
- تراجع الأداء العام
المسار الثالث: الانكشاف التدريجي
إذا بدأ:
- توثيق
- ووعي جماعي
قد يحدث:
- انكشاف الأسلوب
- فقدان المصداقية
👉 أخطر ما في هذا السيناريو:
فقدان التأثير بشكل كامل خلال وقت قصير
المسار الرابع (الأقل حدوثًا): التحول
إذا واجهت:
- حدود واضحة
- نظام إداري قوي
قد:
تتحول الطاقة هذه إلى قيادة إيجابية
لأن أصلها:
- قدرة عالية على التأثير والتنظيم
ثالثًا: نقاط القوة الحقيقية (المخفية)
رغم السلبية الظاهرة، هذا النمط يمتلك:
- قدرة عالية على قراءة الناس
- مهارة في بناء العلاقات
- سرعة في التحرك داخل الأزمات
👉 المشكلة ليست في القدرة… بل في طريقة استخدامها
رابعًا: أخطر نقطة في هذا النمط
ليست “السيطرة”…
بل:
العمل في منطقة لا يمكن إثباتها بسهولة
وهذا يجعل:
- المواجهة المباشرة غير فعالة
- والاعتماد على الكلام فقط يزيد المشكلة
الخلاصة النهائية الدقيقة
هذا النمط ممكن يوصل لواحد من اتجاهين:
1. نفوذ قوي لكنه هش
2. سقوط سريع عند أول مواجهة منظمة
والفارق بين الاثنين:
قوة النظام المحيط به… وليس قوة الشخص نفسه
.jpeg)
