فوقهم يومئذ ثمانية ؟ ماهم الثمانية ؟!!!



فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ؟ ماهم الثمانية ؟!!!

البعض وقع في خطيئة تجسيد الله وجعل العرش عبارة عن شيء خاص بالجلوس وأمعنوا في الخطيئة بكلمات  مثل الاستواء معلوم والكيف مجهول ..  وأفضلهم راوغ وأخرس الناس عن فهم ما هو العرش

 فالْعَرْشِ من ضمن مكونات الكون الأساسية وأهمها .. فهو الكاشف والواصل بين عالم الأمر وأعماق عالم الخلق والكاشف والواصل بين عالم الخلق وعالم الأمر فهو الكاشف والواصل بين العالمين الخفيين عن مخلوقاتهما  .. فيقوم بأمر الله بتأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهما المتفرقة والمختلفة من خلال أمر الله تعالى وتدبيره فيقوم بضبطهم ضبطاً تاماً وكأنه والسموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى شيئاً واحداً وقالباً واحداً فهو الأفضل والأعظم والأعجب والأعقد فهو الأعمق في الارتفاع والأعمق قاع فهو المحيط وهو الذي يميز كل ذرة في السموات والأرض ..يربط بين عالم الأمر وعالم الخلق وبين عالم الخلق وعالم الأمر ويتحكم في عالم الخلق وأطرافه وأعماقه فيقوم بربط أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهما والتحكم فيهم وبأطرافها بدون اتصال مادي مرئي فيربط بين كل ذرة وجزيء وجزء وجسد وحجر وكل شيء فلا يسمح بقطع الصلات بينها وبين العرش فيحافظ على الرابطة بينه وبين كل شيء في عالم الخلق .. به أشباه وصور منه منتشرة مُتفشية كصور أخرى من العرش في السموات والأرض وما بينهما  فهي نسب منه أنشط وأكثر تأثيراً وتواصلاً في عالم الخلق ..

وفي المقابل المادي يوجد العروش .. فالشبكة العصبية في الجسم عروش والشبكة الدموية من العروق والشرايين عروش وكذلك عروق أوراق الشجر عروش
أما في قوله تعالى :
{وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ﴿١٧﴾ سورة الحاقة

ونجد هنا أن المشهد يتكلم عن يوم القيامة بعد إنشقاق السموات تشرحها الآية بالتفصيل

{وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ﴿٦٧﴾ سورة الزمر

وليس للتجسيد هنا أيضا ولكن مطويات بيمينه
فكل مواد الأرض في جميع السماوات تصبح أرض واحدة .. وبالطبع سوف تكون بحجم لا يمكن وصف اتساعه ليحوي كل من خلق من عالم الإنسان على مدى الدهر فتصبح أرض غير ذات الأرض

والسماوات تصبح في حالة تداخل وتتاخم مستمر صعوداً من الداخل ومن المركز للخارج لتبرز التي في الداخل على سماء التي تعلوها ثم السماء التي تليها  سماء ثم تصبح السماء الثانية بمركز السماوات بعد صعود الأولى فتبدأ السماء التي أصبحت في المركز بالصعود لتبرز على جميع السموات وهكذا .. في حالة حركة مستمرة من الداخل للخارج أي من المركز حتى تطفو على كل السموات وهكذا

فيصبح هناك ثماني مكونات رئيسية الأرض تلك المادة الوحيدة والتي ينشأ منها كل الخلق وتتسع للجميع والسماوات السبع المطويات  على الوصف السابق شرحه

فالملائكة لأول مرة على أرجاء السموات والأرض بعد أن كان هذا العالم خفي عنهم وكان تنزيلهم من خلال العرش .. ولكن يوم القيامة يتداخل عالم الملائكة وعالم الإنسان الجديد فيكون الملائكة على أرجاء السموات والأرض متداخلين مباشرة معهم غير مخفيين عن بعضهم البعض كما كان في الدار الأولى .. ويحمل هذا العرش هؤلاء الملائكة المنتشرة  على أرجائها .. فالملائكة هم المحمولين وليس العرش هو المحمول كما تصوروا ..ومن بعدهم ثمانية محمولة هي الأخرى على العرش السبع السموات المطويات والأرض قبضته على الحال الذي سبق شرحه

قبيله - ماذا تعني (قبيله) في قوله تعالى انه يراكم هو وقبيله؟!!!!



ماذا تعني (قَبِيلُهُ) في قوله تعالى إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ ؟!!!!

قال تعالى :
{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} ﴿٢٧﴾ سورة الأعراف

كلمة المصدر لكلمة قَبِيلُهُ .. قبل

وهم
كل ما خرج وشذ من وعن عالم الجن واندمج بأهداف الشيطان وتحول في طاعته فتغيرت حالته السابقة من حالة تسخير طاقته لخدمة الإنسان وسجوده له .. إلى حالة جديدة .. حالة أخرى ضد هذا الإنسان  .. فيظهر على بني جنسه خارجاً عن محيطهم وعالمهم لعالم الشيطان  فيكون بخروجه واندماجه بعالم الشيطان أشد وأكثر تأثيراً ويكتسب قدرات من قدرات الشيطان بأن يكون مصدراً للفتنة وإحداث تغيير في عالم الإنسان مسخراً لخدمة الشيطان ويكون الشيطان بذلك مهيمناً ومسيطراً عليهم


مكاء وتصدية




قال تعالى :
{وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} ﴿٣٥﴾ سورة الأنفال

مصدر كلمة مُكَاءً  .. مكو
مصدر كلمة  تَصْدِيَةً .. صدو
قالوا عنهما الصفير والتصفيق

ولكن  هي معنى مطلق ليست محدد بفعل معين فالله تعالى يخاطب كل زمان ومكان له فعل طبيعة المكاء والتصدية

مُكَاءً :
جمع وتداخل وتواصل مجموعة من الأفعال ووضعهم في قالب فعل واحد  وجعل هذا التداخل إطار ذو قوة وسلطان عليهم  وجعلوه نُسكاً لهم ويعودوا لبناء هذا الإطار من الأفعال المتداخلة التي يعاودوا فعلها وتآلفوا على فعلها مراراً وتكراراً في تتالي ويبدو منها تنافر بين الأفعال المختلطة المتداخلة وموصولة بالتصدية

تَصْدِيَةً :
وصل تلك الأفعال المتداخلة بتفعيلها بوصل كل فعل بآخر بشكل ثابت فيصوغوه بصورة مطابقة وواحدة وبحركات ثابتة ومع كل تداخل وحركة تصبح أنشط  وأكثر تفعيلاً أي يزيدون من سرعة وقوة المُكاء وتداخل حركاتهم

وهذا الوصف في المعنى يتطابق مع من يقومون بحركات تطويح الرؤوس يميناً ويساراً وتداخلها مع ترديد كلمات الله حي مع حركات الجسم واليد وتطويحهما واستمرار زيادة حدة الحركة والصوت المصاحب  وغيرها من الطقوس التي يقومون بها متشابهة مع عبادة الشيطان بما يسمى الزار وغيرها من الطقوس

أي أن الآية لا تنحصر عند أفعال أو زمان معين

كلها أشكال من الصلاة هي أبعد ما يكون عن المناسك الإلهية 

ران على قلوبهم




قال تعالى :
{كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ﴿١٤﴾ سورة المطففين

كلمة المصدر .. رين

والكلمة في هذا الموضع تعني أن ما كانوا يفعلون ويكسبون ارتبط وربط على قلوبهم وألفت وتوافقت وتآلفت قلوبهم مع أفعالهم وتحكمت وسيطرت عليها وأصبحت قلوبهم تحمل نسخة مطابقة لصفة ما كانوا يكسبون  وتم نسف كل ما يخالف صفة ما يكسبون في قلوبهم