أصحاب الحِجر


عندما تأتي كلمة أصحاب في القرآن الكريم مثل أصحاب الكهف و الحجر و الأيكة، فاعلم أن الكهف والحجر والأيكة أصحابه هم من صنعوه وليس شيئاً طبيعياً كما تقول التفسيرات.
فما نزعم مثلاً أنه كهفاً ونفسره بأنه مكان غائر في جبل هو في الحقيقة جاء في القرآن باسم الغار وجاء جمعه مغارات في القرءان الكريم.
أما الكهف هو فعلياً شيء يحوي من بداخله ولكنه مصنوع لأن له مصادر للطاقة أو غيرها من مصادر القوة وغيرها من أدوات الحفاظ على حياة من بداخلها، فالكهف يشمل أشياء كثيرة في حياتنا مثل الغواصة وغرف التحكم وغيرها من الأشياء التي تحمل صفة الكهف.. التي به ك.. قوة وسلطان متوافقة لإدارته.. هـ.. تتحكم به وتهيمن عليهم.. ف.. وتفرق بين ما بداخله وما بخارجه تماماً.
أما كلمة الحِجر بكسر الحاء والفرق بينها الحجر بفتح الحاء.. ان الحجر بفتح الحاء أنه يحتوي مادته كلها ولا تخرج منه مجموعة مرتبطة ارتباط شديد ببعضها البعض فلا تنفصل عن بعضها البعض.
أما الحجر بكسر الحاء أن ما تحويه يمكن ان يخرج منها ولكن يظل مجموع بجسدها لا ينفصل عنها.. وأنها تتميز بأنها تضم وتحوي أكثر من أداه تخرج منها دون ان تنفصل وتتحرك لإنجاز مهام معقدة.. مثل البلدوزرات التي تحفر وتثقب فتجمع في جسدها أدوات تخرج منها لتمارس بها أنشطة معقدة.. لذلك كانوا يبنوا في الجبال بيوتاً بسهولة.. كونهم أصحاب الحجر متفوقين في هذا المجال وهذه الحضارة التي هم أصحابها وليس القصص التي صيغت لافتقاد أصحاب زمان صياغتها لإدراك هذه الحضارة فركنوا الى انهم ينحتون الجبال بأظافرهم.

الطور



كلمة وردت في القرءان الكريم وكلما وجدوها ذهبت أنظارهم وأفكارهم إلى جبل الطور ونسوا أن الله خلق الإنسان أطواراً وأن لكل موضع وسياق له معنى مرتبط بطبيعة الأطوار
أولاً :المعنى العام لكلمة الطور :
------------------------------
طور .. هي صفة عملية تحور من خلال تطويع للشيء محل التحور وتطويقه وإعادة تشكيله لمادته المتحورة بوصل وجمع وضم وتداخل ما بين مواد أو نطاق خارجي ونطاق داخلي مع ارتباطهما ببعضهما البعض وتحكم الباطن بالظاهر والسيطرة عليه في عملية التشكيل والتحوير
فالخلية والجنين لها أطوار متعددة يتم خلالها هذا التحور والتشكل .. بكل التفاصيل السابقة
وجبل الطور تم تسميته كذلك كونه أصبح كالظلة .. أي أنه لم ينفصل عن الأرض كما يدعوا وإنما تحور وتشكل لفترة وقام بتطويقهم بخروج مادته من باطنه وتحكمت بظاهره ولكنه لم ينفصل عن الأرض أي أنه تمدد وطوقهم فقط
أما المواضع الأخرى فلكل شيء سياقه ومعناه
--------------------------------------------
مثل
1- طور سينين .. وهنا في هذا الموضع الطور والتحور المقصود هو التحور الذي يتم بناء سينين .. وهي الخلايا الجسدية التي تعيد تقويم الجسم واستعادة قدراته بدلاً من الخلايا الميتة .. والتي تنتج عن الطاقة الناتجة من التمثيل الغذائي .. والذي جاء في الخصائص المطلقة لمعنى التين (التمثيل الغذائي) والزيتون (الطاقة النقية) .. والمسمى بهم التين والزيتون كثمار تحمل تلك الخصائص أيضاً .. وكذلك كمعنى مطلق للزيتونة التي يكاد زيتها يضيء .. للتعبير عن خصائص نور الله .. وبالطبع ليس المقصود الزيتونة التي بين أيدينا .. ولكن المقصود الطاقة النقية التامة المطلقة
تمثيل غذائي .... طاقة نقية .... تعويض وإنتاج خلايا .... تقويم للجسد
سينينٍ.. صفة مركز وعمق نشط نقي يزيد نشاطه وينتج ويخرج منه نواتج نقيه تقوم بواجباتها بدون حاجة لأصل انتاجها وما تم انتاجه ينتج عنه نواتج أخرى وهكذا
2- طور سيناء .. وهي جزء مهم لتحوير المواد الغذائية وإعادة تشكيلها في جسم كل الأكلين .. فلديه جزء في جسمه هذا الجزء ينبت منه كأنها شجرة متفرعة تتحور به المادة الغذائية إلى دهن وصبغ .. والصبغ هو الذي يكسي العروق ليحمي العروق من الالتصاق وتجلط الدم ويكسبها الصلابة وزيادته غير محمودة أيضاً .. ولكن مهم للجسم فيصبغ بمادته العروق وأيضاً يكون بين الخلايا مادة رقيقة بيضاء يحمي جلد الإنسان من الاحتكاك .. وهذا الجزء طور سيناء موطن تحور المادة الغذائية مثل النشويات إلى دهن وكوليسترول من خلال طور سيناء (الكبد)
سيناء.. صفة مركز وعمق نشط ينقي ويضبط أشياء وهنا المواد ينقيها من السموم ويضبطها ضبطاً تاماً ويألف بينها ضبط بعد ضبط وتأليف بعد تأليف وتنقية بعد تنقية
===============
فلكل كلمة خصائص ولكل حرف خصائص ولكل تشكيل خصائص ..

الشعراء



قال تعالى :
{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} ﴿٢٢٤﴾ سورة الشعراء
كلمة جاءت في القرءان الكريم.. والجميع سلم أنهم من يتعاملون مع الكلمات نظماً أو غناء.. ولكن ما حقيقة المعنى.. وخصائص الكلمة
..................
الشعراء.. هم من اتخذوا أشباه او فروع أو مجالات من العلم الدنيوي وبما اكتشفوه منه ارتبطوا به وتحكم وسيطر عليهم وضبطوا أمورهم وأحوالهم على العلم الدنيوي .. أي أنهم العلماء الدنيويين الذين اعتبروا العلم الدنيوي بديلاً عن العلم المطلق واتخذوه منهجاً لحياتهم
وسوف نجدهم في كل واد يهيمون.. اي في كل ما جمعوا ووصلوا إلى قوانين علمية جديدة ينشطوا في استخدامها وتهيمن عليهم ويجعلوها الأنفع والأفضل فيجمعوها الى علمهم الدنيوي ويعتبروا بكل اكتشاف جديد هو منتهى ظاهر وباطن العلم وقمته ومنتهاه
ومستثنى منهم هؤلاء الذين يعلمون أن العلم الدنيوي الظاهر علم محدود مهما بلغوا فيه لن يبلغوا سوى ما وصل إدراكهم واحتياجاتهم الدنيوية يستخدمونه في النفع العام بدون العبث في قوانين الفطرة الإلهية


الصوامع والبيع والصلوات



إذا تهدمت توقفت الحياة
فدفع الناس بالناس.. ليس الحروب وليس الصوامع والبيع والصلوات أماكن العبادة.. فأماكن العبادة تهدم في الحروب بل الكعبة ذاتها تم هدمها كثيراً.. ولا نعلم من أين أتوا بهذه المعاني
.........
قال تعالى :
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ﴿٤٠﴾ سورة الحج
فالدفع.. هي قوانين الحركة المتفرقة للمنفعة.. فلكل إنسان مجموعة منافع تتطلبها حياته فلدي الخبز ولديك الطحين.. ولدي الزرع وأنت لديك النقود.. وأنا اريد الفاكهة التي معك وأنت تريد المال الذي معك.. هكذا امثلة من دفع الناس بالناس
.......
والآن ما هي الصوامع والبيع والصلوات
فمادة الخلق التي بين أيدينا في احتياجتنا ثلاثة أنواع
الصوامع..
وهي أي مادة تحمل في عمقها قوانين إلهية توصل ما بين ما هو في باطنها وخارجها فتجمع وتضم القوانين التي تكشف عن صفة الباطن الذي بباطنها
فالصوامع مثل البذرة والجنين وغيرها
البيع
وهي الشكل الذي تبدو عليه المادة بعد تنشيطها وتغيير خصائصها فتكشف عن مادة أخرى مختلفة الشكل أو لها خصائص خاصة
مثل القطن عندما يتحول الى قماش أو القصب الى سكر
الصلوات
وهي المادة الناتجة عن اتحاد مادة بمادة وايجاد صلة بينهما لإنتاج مادة بخصائص جديدة
فهل لا تريدون أن لا ترتبط احتياجاتنا ببعضنا البعض لتتوقف الحياة ..