جواز نقل العاملين من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون، مع الاحتفاظ بالأقدمية

كامل محمدكامل السيد عشري
المؤلف كامل محمدكامل السيد عشري
تاريخ النشر
آخر تحديث


جواز نقل العاملين من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون، مع الاحتفاظ بالأقدمية

هذا ما استقر عليه رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة

- حيث انه قد تم استطلاع رأى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن ذلك المقترح حيث افاد بكتاب السيد / رئيس الجهاز رقم 669353 بتاريخ 18/ 9/ 2023 بانه لا مانع قانوناً من حيث المبدأ من الموافقة على نقل المعروضة حالتهم من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الادارية الى المجموعة النوعية لوظائف القانون متى تحققت شروط شغل الوظيفة المنقول إليها ببطاقة الوصف الوظيفى واستيقاظ الضوابط المقررة بالمادتين 24 , 25 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية .

ثم أعيد استطلاع رأى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة بشأن الموضوع والذى أفاد بموجب كتاب السيد رئيس/ رئيس الجهاز رقم 752179 المؤرخ 4/ 2/ 2025 بتأكيده على رأيه السابق .

- وانتهى رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الى :

جواز نقل العاملين من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون ، مع الاحتفاظ بالأقدمية .

بسم الله الرحمن الرحيم جمهورية مصر العربية 

مجلس الدولة رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع 

المستشار النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

رقم التبليغ: ١٠٠٠
بتاريخ: ١٣ / ٩ / ٢٠٢٥
الملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣

السيد المستشار/ وزير العدل تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (٧٣٦) المؤرخ ٢٥ / ٨ / ٢٠٢٥ الموجه إلى السيد المستشار / رئيس مجلس الدولة بطلب الرأي بشأن مدى جواز نقل بعض العاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق من شاغلي وظائف المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى وظائف المجموعة النوعية لوظائف القانون، ومدى جواز احتفاظهم بأقدميتهم في وظائفهم الحالية.

وحاصل الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - أنه نظراً لحالة العجز في أعداد شاغلي المجموعة النوعية لوظائف القانون بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل لانتهاء خدمة العديد من الموثقين فضلاً عن التوسع في تقديم خدمات المصلحة بمختلف أنحاء الجمهورية وزيادة عدد المقرات الجديدة تيسيراً على المواطنين، فقد تقدمت الإدارة العامة لعمليات الموارد البشرية بالمصلحة بمقترح مفاده نقل بعض العاملين من شاغلي المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى وظائف باحث قانون بالمجموعة النوعية لوظائف القانون، وفقاً لأحكام قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق رقم (٥) لسنة ١٩٦٤ وقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (٨١) لسنة ٢٠١٦، وفي ضوء عدد من الضوابط الخاصة بالنقل وإجراء المفاضلة بين المرشحين مع وجوب حلف اليمين القانونية قبل مباشرة العمل في وظائف القانون، وقد تم استطلاع رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن ذلك المقترح حيث أفاد بكتاب السيد / رئيس الجهاز رقم (٦٦٩٣٥٣) المؤرخ ١٨ / ٩ / ٢٠٢٣ بأنه لا مانع قانوناً من حيث المبدأ من الموافقة على نقل المعروضة حالتهم من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق متى تحققت شروط شغل الوظيفة المنقول إليها ببطاقة الوصف الوظيفي، واستيفاء الضوابط المقررة بالمادتين (٢٤) و (٢٥) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، على أن يُعرض الأمر على المجلس الأعلى للمصلحة لإبداء الرأي بشأنه، وتم عرض الأمر على المجلس الأعلى للمصلحة بجلسته المنعقدة بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٢٥.


(صفحة ٢)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٢)

حيث انتهى بأغلبية الآراء إلى عدم الموافقة على نقل المعروضة حالتهم من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون، ثم أعيد استطلاع رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن الموضوع ذاته والذي أفاد بموجب كتاب السيد/ رئيس الجهاز رقم (٧٥٢١٧٩) المؤرخ ٤ / ٢ / ٢٠٢٥ بتأكيده على رأيه السابق بالموافقة من حيث المبدأ على نقل المعروضة حالتهم إلى وظائف القانون مع احتفاظهم بالأقدمية، في ضوء استيفاء شروط التأهيل العلمي اللازم لشغل الوظيفة المنقول إليها وكذا في ضوء حالة العجز بالوظائف المنقولين إليها، ومن ثم تم عرض أمر إجراء النقل من شاغلي المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية وشاغلي المجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون على المجلس الأعلى للمصلحة في جلسته المنعقدة بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٢٥ حيث انتهى إلى: "أولاً: الموافقة على قبول طلبات النقل من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى وظائف القانون مع احتفاظهم بأقدميتهم مسايرة لرأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وذلك للعجز الشديد في العمالة القانونية بالمصلحة، ثانياً: الموافقة على جواز النقل من المجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة مع الاحتفاظ بالأقدمية إلى وظائف القانون قياساً على موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المشار إليها وللعجز الشديد في العمالة القانونية بالمصلحة بذات الضوابط الواردة بالبند أولاً". وبعرض الأوراق على السلطة المختصة للنظر في أمر اعتماد رأي المجلس الأعلى للمصلحة، فقد ثار الخلاف في الرأي بشأن مدى جواز النقل من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون بالمصلحة، ومدى جواز احتفاظ المنقولين بأقدميتهم في ضوء الطبيعة القانونية لعمل الأعضاء الفنيين بالمصلحة، مع التأكيد على بعض المحددات التي يتعين توافرها في الحالات المعروضة وهو أن يكون التعيين في الوظيفة الحالية قد تم بالمؤهل الملائم لشغل الوظيفة المطلوب النقل إلى مجموعتها النوعية، وهو درجة الليسانس في الحقوق أو ما يعادله، وأن تكون طبيعة الوظيفة التي يشغلها حالياً المتقدم بطلب النقل ذات أعباء وظيفية مماثلة للوظيفة المطلوب النقل إليها وذات صلة بالعمل القانوني، وقد بلغ عدد الحالات المعروضة (١١٦) حالة من شاغلي المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة موزعين على عدد (٢٢) مكتب من مكاتب المصلحة أولهم الأستاذة/ شيماء السيد عبد الحميد بمكتب شبين الكوم وآخرهم الأستاذة/ جيهان عيد عودة حسين بمكتب محافظة جنوب سيناء، والذين أفادت المصلحة أن أغلبهم حاصلون على درجة الليسانس في الحقوق أو ما يعادله وقد تم التعيين بهذا المؤهل ابتداءً، وأن أغلبهم يمارسون مهام وظيفية ذات صلة بالقانون والتي تماثل الوظائف المطلوب النقل إلى مجموعتها النوعية، لذا فقد طلبتم استطلاع رأي الجمعية العمومية في الموضوع.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في ١٠ من سبتمبر عام ٢٠٢٥م، الموافق ١٨ من ربيع الأول عام ١٤٤٧هـ فتبين لها أن الدستور ينص في المادة (١٩٩)


(صفحة ٣)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٣)

على أن: "الخبراء القضائيون، وخبراء الطب الشرعي، والأعضاء الفنيون بالشهر العقاري، مستقلون في أداء عملهم، ويتمتعون بالضمانات والحماية اللازمة لتأدية أعمالهم، على النحو الذي ينظمه القانون"، وأن القانون رقم (٢١٠) لسنة ١٩٥١ بشأن نظام موظفي الدولة - في النطاق الزمني لسريان أحكامه - كان ينص في الباب الأول منه تحت عنوان "الموظفون الداخلون في الهيئة" في المادة (٢) على أن: "تنقسم الوظائف الداخلة في الهيئة إلى فئتين عالية ومتوسطة. وتنقسم كل من هاتين الفئتين إلى نوعين: فني وإداري للأولى. وفني وكتابي للثانية..."، وفي المادة (١١) على أن: "المؤهلات العلمية التي يجب أن يكون المرشح حاصلاً عليها هي: (١) دبلوم عال أو درجة جامعية تتفق دراستها وطبيعة الوظيفة إذا كان التعيين في وظيفة إدارية أو في وظيفة من وظائف الكادر الفني العالي. (٢) شهادة فنية متوسطة تتفق دراستها وطبيعة الوظيفة إذا كان التعيين في وظيفة من وظائف الكادر الفني المتوسط. (٣) شهادة الدراسة الثانوية أو ما يعادلها إذا كان التعيين في وظيفة كتابية أو شهادة الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها إذا كان التعيين في وظيفة من الدرجة التاسعة..."، وأن القانون رقم (٥) لسنة ١٩٦٤ بإصدار قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ينص في المادة (١) منه على أن: "يُعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وتسري على أعضاء هذه المصلحة وموظفيها الأحكام العامة للتوظيف بالحكومة، فيما عدا ما نُص عليه في هذا القانون"، وأن قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق - المشار إليه - ينص في المادة (١) على أن: "تكون مصلحة الشهر العقاري والتوثيق مصلحة قائمة بذاتها وتتبع وزارة العدل"، وفي المادة (٢) على أن: "تشكل مصلحة الشهر العقاري والتوثيق من أمين عام وأمين عام مساعد وعدد كاف من مديري الإدارات والأعضاء الآخرين بالكادر الفني العالي. ويلحق بها العدد اللازم من الموظفين بالكادر الإداري والفني المتوسط والكادر الكتابي"، وفي المادة (٤) على أن: "يشترط فيمن يعين عضواً بالمصلحة: ١- أن يكون متمتعاً بجنسية الجمهورية العربية المتحدة. ٢- أن يكون حاصلاً على مؤهل عال من إحدى كليات الحقوق أو التجارة أو الهندسة على حسب الأحوال أو على شهادة أجنبية تعتبر معادلة له وأن ينجح في هذه الحالة في امتحان المعادلة وفقاً للقوانين واللوائح الخاصة بذلك. ٣- أن لا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف أو بعقوبة جناية ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره. ٤- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة. ٥- أن يجتاز بنجاح الامتحان المقرر لشغل الوظيفة، والذي تحدد اللائحة التنفيذية شروطه ومواده، ويجوز عند الضرورة الإعفاء من شرط الامتحان إذا روعي في التعيين ترتيب درجات التخرج بين المتقدمين لشغل الوظيفة. ٦- أن تثبت لياقته للخدمة صحياً ما لم يصدر قرار بالإعفاء"، وفي المادة (٥) على أن: "يحلف الأمين العام والأمين العام المساعد وسائر الأعضاء قبل مباشرة أعمالهم يميناً بأن يؤدوا أعمال وظائفهم بالذمة والصدق، ويكون الحلف أمام وزير العدل"، وفي المادة (٨) على أن: "يُشكل مجلس أعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق برئاسة وكيل الوزارة المختص


(صفحة ٤)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٤)

وعضوية... ويختص المجلس - فضلاً عما هو وارد بهذا القانون - بإبداء الرأي في تعيين أعضاء المصلحة وموظفيها وتحديد أقدميتهم وتقدير كفايتهم وترقيتهم ونقلهم وإعارتهم وندبهم إلى خارجها..."، وفي المادة (١٤) على أن: "يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف الإدارية أو الفنية المتوسطة أو الكتابية الأحكام العامة للتوظيف في الحكومة على أن يتم الامتحان وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون التي تبين مواده وشروطه وإجراءاته"، وأن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٦٥) لسنة ١٩٦٤ تنص في المادة (٥) منها على أن: "يكون الامتحان لتعيين أعضاء المصلحة وموظفيها الإداريين تحريرياً وشفوياً في قوانين الشهر العقاري والتوثيق وما تعلق بأحكامها في القانون المدني والمرافعات المدنية والتجارية والميراث والوصية والوقف...".

كما تبين للجمعية العمومية أن القانون رقم (٨١) لسنة ٢٠١٦ بإصدار قانون الخدمة المدنية ينص في المادة (الأولى) منه على أن: "يُعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الخدمة المدنية، وتسري أحكامه على الوظائف في الوزارات ومصالحها والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، وذلك ما لم تنص قوانين أو قرارات إنشائها على ما يخالف ذلك"، وفي المادة (الثانية) على أن: "يُلغى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٧٨، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق"، وينص قانون الخدمة المدنية - المشار إليه - في المادة (٢) منه على أن: "يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها: ١- السلطة المختصة: الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة بحسب الأحوال. ٢- الوحدة: الوزارة أو المصلحة أو الجهاز الحكومي أو المحافظة أو الهيئة العامة. ٣- ... ٤- ... ٥- الموظف: كل من يشغل إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة. ٦- ... ٧- ... ١١- الجهاز: الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة"، وفي المادة (٩) على أن: "تضع كل وحدة هيكلاً تنظيمياً لها يُعتمد من السلطة المختصة بعد أخذ رأي الجهاز، يتضمن تقسيمها إلى تقسيمات فرعية تتناسب مع أنشطتها وحجم ومجالات العمل بها. وتضع كل وحدة جدولاً للوظائف مرفقاً به بطاقات وصف كل وظيفة، تتضمن تحديد مستواها الوظيفي وطريقة شغلها والمجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها والشروط اللازم توافرها فيمن يشغلها، والواجبات والمسئوليات والمهام المنوطة بها، ومؤشرات قياس أدائها..."، وفي المادة (١٠) على أن: "تُقسم الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون إلى المجموعات الوظيفية الرئيسية الآتية: ١- مجموعة الوظائف التخصصية. ٢- مجموعة الوظائف الفنية. ٣- مجموعة الوظائف الكتابية. ٤- مجموعة الوظائف الحرفية والخدمة المعاونة. وتعتبر كل مجموعة وظيفية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة. وتتكون كل مجموعة وظيفية من مجموعات نوعية، وتنظم اللائحة التنفيذية معايير إنشاء هذه المجموعات النوعية والنقل بين المجموعات المتماثلة"، وأن اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار


(صفحة ٥)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٥)

رئيس مجلس الوزراء رقم (١٢١٦) لسنة ٢٠١٧ تنص في المادة (٢٤) منها على أن: "يجب عند تقسيم وظائف كل مجموعة وظيفية رئيسية إلى مجموعات نوعية اتباع المعايير الآتية:

 ١- أن تكون المجموعة النوعية وعاء وظيفياً يضم الوظائف المتماثلة والمتشابهة في طبيعة الواجبات والمسئوليات وإن اختلفت في مستويات التدرج المالي.

 ٢- أن تتحدد المجموعة النوعية المناسبة للوظائف واشتراطات شغلها، وفقاً لطبيعة الأنشطة ومجالات أعمالها، وبمراعاة معايير تقييم وتوصيف الوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس الجهاز بعد العرض على مجلس الخدمة المدنية.

 ٣- أن يكون مستوى التأهيل العلمي العالي هو الحد الأدنى لمستوى المعرفة النظرية المطلوبة لشغل أية وظيفة من وظائف المجموعات النوعية لمجموعة الوظائف التخصصية.

 ٤- أن يكون مستوى التأهيل العلمي فوق المتوسط أو المتوسط هو الحد الأدنى لمستوى المعرفة المطلوبة لشغل أية وظيفة من وظائف المجموعات النوعية لمجموعتي الوظائف الفنية والكتابية.

 ٥-..."، وفي المادة (٢٥) على أن: "يجوز النقل داخل كل مجموعة وظيفية رئيسية مع الاحتفاظ بالأقدمية، فيما بين:

١- المجموعات النوعية التي تُشغل بأكثر من مؤهل دراسي يكون مناسباً لشغلها وفقاً لمتطلبات شغل الوظيفة الواردة ببطاقة الوصف الوظيفي

 ٢- المجموعات النوعية التي تتشابه وظائفها في الواجبات والمسئوليات، وفقاً لمعايير تقييم وتوصيف الوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس الجهاز. وذلك كله وفقاً لحاجة العمل المرتبطة بالعجز والفائض في الموارد البشرية".

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن القانون رقم (٢١٠) لسنة ١٩٥١ بشأن نظام موظفي الدولة - الذي صدر في ظل العمل بأحكامه قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق الصادر بالقانون رقم (٥) لسنة ١٩٦٤ - كان قد قسّم الوظائف الداخلة في الهيئة إلى فئتين هما العالية والمتوسطة، وقسّم الفئة العالية إلى كادر فني عال وكادر إداري، والفئة المتوسطة إلى كادر فني متوسط وكادر كتابي، واشترطت أحكام ذلك القانون لشغل وظائف الكادر الفني العالي والكادر الإداري الحصول على دبلوم عال أو درجة جامعية تتفق دراستها وطبيعة الوظيفة، في حين اشترطت لشغل وظائف الكادر الفني المتوسط الحصول على شهادة فنية متوسطة تتفق دراستها وطبيعة الوظيفة، ولشغل وظائف الكادر الكتابي الحصول على شهادة الدراسة الثانوية أو ما يعادلها.

وقد صدر قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالقانون رقم (٥) لسنة ١٩٦٤ متبعاً النهج المشار إليه في التقسيم الوظيفي بالمصلحة؛ إذ نصت أحكامه على أن أعضاء المصلحة هم شاغلو الكادر الفني العالي، وأن موظفيها هم شاغلو الكادر الإداري والكادر الفني المتوسط والكادر الكتابي، وتناول المشرع الأحكام الخاصة بأعضاء المصلحة وموظفيها وأحال في شأن ما خلت منه نصوصه إلى الأحكام العامة للتوظيف بالحكومة، ونظراً لأهمية وجسامة الأعمال التي يباشرها أعضاء المصلحة فيما يتصل بفحص طلبات الشهر العقاري وطلبات التوثيق والتحقق من مطابقتها صحيح أحكام القانون ومراعاة سلامة الإجراءات المتعلقة


(صفحة ٦)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٦)

بها، فقد أفردهم المشرع بأحكام خاصة تضمنت شروطاً للتعيين ووجوب قيامهم بحلف اليمين القانونية أمام وزير العدل قبل مباشرة أعمالهم، وأخص تلك الأحكام ما استلزمه المشرع فيهم من الحصول على مؤهل عال من إحدى كليات الحقوق أو التجارة أو الهندسة على حسب الأحوال، فضلاً عن اجتياز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة، وهو الامتحان الذي أفصحت اللائحة التنفيذية للقانون عن موضوعاته ممثلة في قوانين الشهر العقاري والتوثيق وما تعلق بأحكامها في القانون المدني والمرافعات المدنية والتجارية والميراث والوصية والوقف، في حين استلزم المشرع في موظفي الهيئة - شاغلي الكادر الإداري والفني المتوسط والكتابي - استيفاء الشروط المقررة بموجب الأحكام العامة للتوظيف في الدولة بعد اجتياز الامتحان المقرر لكل فئة منها، وناط المشرع بالمجلس الأعلى للمصلحة، المشكل برئاسة وكيل الوزارة المختص، عدة اختصاصات من بينها ابداء الرأي في تعيين أعضاء المصلحة وموظفيها وتحديد أقدميتهم وترقيتهم ونقلهم وإعارتهم وندبهم، في حين خلت نصوص القانون من تنظيم الأحكام الخاصة بنقل أعضاء المصلحة وموظفيها، وهو ما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى الأحكام العامة لنظم التوظف في الدولة.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع في قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (٨١) لسنة ٢٠١٦ - وهو الشريعة العامة لنظم التوظف في الدولة - اعتد بصفة أساسية بالوظيفة وشروط شغلها، عند التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة، والمحددة في بطاقة الوصف لهذه الوظيفة، ومن مظاهر ذلك أن يكون لكل من الوحدات الخاضعة لأحكام هذا القانون هيكل تنظيمي وجدول وظائف وشروط تختلف فيما بينها وفقاً لمتطلبات كل وظيفة، وجعل من المؤهل الدراسي أحد أهم تلك الشروط بالنسبة إلى الوظائف التي تتطلب الحصول على مؤهل دراسي، بحيث يتحدد المركز القانوني للموظف بقرار تعيينه القائم على مؤهل معين والذي يظل مخاطباً به طوال حياته الوظيفية، وبدونه تفقد تلك العلاقة الوظيفية مشروعيتها، كما أن المشرع في القانون المشار إليه ولائحته التنفيذية استحدث حكماً جديداً لم يكن له مقابل في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، حرصاً منه على الاستفادة من مؤهلات وخبرات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بأن قسّم الوظائف الخاضعة للقانون إلى أربع مجموعات رئيسية، من بينها مجموعة الوظائف التخصصية التي يكون مستوى التأهيل العلمي العالي هو الحد الأدنى المتطلب لشغل وظائفها، كما قسّم كل مجموعة رئيسية إلى عدة مجموعات نوعية تضم كلاً منها الوظائف المتماثلة والمتشابهة في طبيعة الواجبات والمسئوليات واشتراطات شغلها، وفقاً لطبيعة الأنشطة ومجالات أعمالها، بمراعاة معايير تقييم وتوصيف الوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس الجهاز، وجعل المشرع كل مجموعة رئيسية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة، فلا يجوز النقل من مجموعة رئيسية إلى أخرى، في حين أجاز المشرع نقل الموظفين بين المجموعات النوعية المتماثلة التي تتبع المجموعة الرئيسية ذاتها، ونظمت اللائحة التنفيذية للقانون ذلك الأمر على نحو


(صفحة ٧)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٧)

تفصيلي في المادة (٢٥) منها بأن أجازت النقل بين المجموعات النوعية مع الاحتفاظ بالأقدمية في حالتين وردتا على سبيل الحصر؛ الأولى تتمثل في النقل بين المجموعات النوعية التي تُشغل بأكثر من مؤهل دراسي مناسب لشغلها وفقاً لمتطلبات شغل الوظيفة الواردة ببطاقة الوصف الوظيفي، والثانية تتمثل في النقل بين المجموعات النوعية التي تتشابه وظائفها في الواجبات والمسئوليات، وذلك كله وفقاً لحاجة العمل المرتبطة بالعجز والفائض في الموارد البشرية، ولا يعد النقل في هذه الحالة بمثابة تعيين مبتدأ، وإنما هو نقل بين هذه المجموعات مع الاحتفاظ بالأقدمية، وهو ما يستبين منه أن المشرع اعتد بالمركز القانوني السابق للموظف قبل النقل بما يشمله من المؤهل الدراسي المعين به أو المُعاد تعيينه به، وبغيره لا يجوز النقل بين المجموعات النوعية.

واستبان للجمعية العمومية من جماع ما تقدم أن أعضاء المصلحة شاغلي الكادر الفني العالي وموظفيها شاغلي الكادر الإداري يستوون في مستوى التأهيل العلمي اللازم لشغل وظائفهم وهو التأهيل العالي المتمثل في الدرجة الجامعية الأولى أو ما يعادلها، لاسيما درجات الليسانس في الحقوق أو البكالوريوس في التجارة أو الهندسة التي كانت تجيز التعيين في أي من هذين الكادرين في ظل العمل بأحكام قانون نظام موظفي الدولة رقم (٢١٠) لسنة ١٩٥١، وباتعاقب القوانين المنظمة لشئون التوظف في الدولة حتى صدور قانون الخدمة المدنية الحالي بالقانون رقم (٨١) لسنة ٢٠١٦ تم تقسيم وظائف هذين الكادرين إلى مجموعات نوعية تخصصية تضم كلاً منها وظائف متماثلة في شروط الشغل والواجبات والمسئوليات، وأضحت هذه المجموعات تابعة للمجموعة الرئيسية للوظائف التخصصية وفقاً للتقسيم الذي انتهجه المشرع في قانون الخدمة المدنية الحالي ولائحته التنفيذية، وتبعاً لذلك فإن النقل يغدو جائزاً بين المجموعات النوعية التخصصية التي ينتمي إليها أعضاء المصلحة وموظفوها الإداريون مع الاحتفاظ بالأقدمية، وذلك حال تحقق إحدى الحالتين اللتين أوردتهما اللائحة التنفيذية للقانون في المادة (٢٥) منها - على النحو المشار إليه سلفاً - وثبوت حاجة العمل المرتبطة بالعجز والفائض في الموارد البشرية، مع وجوب استيفاء شروط شغل الوظيفة المنقول إليها سواء تلك التي أوردتها أحكام قانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، أو أحكام الشريعة العامة لنظم التوظف في الدولة ممثلة في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية.

ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق - وبالأخص مذكرة المكتب الفني لوزير العدل المرافقة لكتاب طلب عرض الموضوع الماثل - أن المعروضة حالاتهم وعددهم (١١٦) حالة من شاغلي المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق يطلبون نقلهم إلى وظائف باحث قانون بالمجموعة النوعية لوظائف القانون، نظراً لحالة العجز الشديد في الأعضاء القانونيين بالمصلحة، وأن أغلبهم حاصلون على درجة الليسانس في الحقوق أو ما يعادله ومعينون بهذا المؤهل ابتداءً في وظائفهم الحالية، ويمارسون مهام وظيفية ذات صلة بالقانون والتي تماثل


(صفحة ٨)

تابع الفتوى ملف رقم: ٨٦ / ٤ / ٢٢٨٣ (٨)

الوظائف المطلوب النقل إلى مجموعتها النوعية، كما أن الثابت من محضر جلسة المجلس الأعلى للمصلحة المنعقدة بتاريخ ١٣ / ٣ / ٢٠٢٥ أن بطاقات وصف وظائف باحث قانون بالمجموعة النوعية لوظائف القانون قد حددت التأهيل العلمي اللازم لشغلها في مؤهل واحد هو "ليسانس الحقوق أو ما يعادله"، فإن مؤدى ذلك هو تحقق الحالة الثانية من الحالتين اللتين أوردتهما المادة (٢٥) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية لجواز النقل مع الاحتفاظ بالأقدمية بين المجموعات النوعية التابعة للمجموعة الرئيسية ذاتها والتي تتشابه وظائفها في الواجبات والمسئوليات، وبهذه المثابة فإنه يغدو من الجائز إجراء النقل مع الاحتفاظ بالأقدمية من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون بالنسبة إلى المعروضة حالتهم المعينين ابتداءً في وظائفهم الحالية بمؤهل ليسانس الحقوق أو ما يعادله، ويمارسون مهام وظيفية ذات صلة بالعمل القانوني، مع وجوب استيفائهم شروط تعيين أعضاء المصلحة المحددة بقانون تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وعلى الأخص منها اجتياز الامتحان المعقود في قوانين الشهر العقاري والتوثيق وما يتعلق بأحكامها في القانون المدني والمرافعات المدنية والتجارية والميراث والوصية والوقف، فضلاً عن استيفاء شروط شغل الوظيفة المنقول إليها المحددة ببطاقة الوصف الوظيفي الخاصة بها، مع استلزام قيام هؤلاء بحلف اليمين القانونية أمام وزير العدل قبل مباشرة أعمالهم.

لـذلـك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى جواز نقل المعروضة حالاتهم من العاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية والمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون مع الاحتفاظ بالأقدمية، وذلك على الوجه المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريراً في: ١٣ / ٩ / ٢٠٢٥

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع المستشار/ (توقيع) مختار علي جبر حسن النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

(مجلس الدولة - الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع)

ــــــــــــــــــــــــــ












تعليقات

عدد التعليقات : 0