⚖️ الفاسد:
عزيزي الفيروس… من أنت؟!
🦠 الفيروس:
أنا الغاسق الذي يتسلل إلى أعماقكم…
أغور في خلاياكم، أندمج بها، وأستغلها لإعادة بناء أمثالي.
💼 الفاسد:
كم أنت دنيء… تستغل خلايانا وتقتات عليها!
🦠 الفيروس:
وماذا عنك أنت؟
ألا تفعل الشيء نفسه… ولكن على نطاق أوسع؟
تغور في مفاصل الدولة، تندمج فيها، تدّعي الوطنية…
ثم تمتص خيراتها وتشاركك في ذلك أشباهك.
⚖️ الفاسد:
لكنني لا أُمرض الناس مثلك… ولا أتسبب في موتهم!
🦠 الفيروس:
بل تفعل أكثر…
أنت تقتل الفرص قبل أن تولد،
وتخنق الشعوب بالجوع،
وتتركهم فريسة للمرض والفقر.
🔥 تزرع الحقد…
⛓️ وتصنع العبودية…
وكل ذلك بإرادتك الكاملة.
أما أنا…
فمجرد كائن محكوم بشفرته.
⚖️ الفاسد:
كائن برمجي؟! كيف ذلك؟
🦠 الفيروس:
أنا مزيج من الخير والشر…
لا أملك عقلاً أختار به، ولا أمانة حُملتُها.
📜 أنتم من حمل الأمانة… وأنتم من أضاعها.
أنا نتيجة…
نتيجة لانحرافكم، لعبثكم، لتخريبكم للبيئة،
ولتدخلكم فيما لا تفهمون.
⚖️ الفاسد:
وهل جئت لتتطهر على خطايانا؟
🦠 الفيروس:
أنا لا أعرف نفسي كما تعرفها أنت…
لكنني أرى أثري.
🌱 أحيانًا أكون نتيجة فسادكم،
🧬 وأحيانًا ثمرة عبثكم في الخلق،
⚗️ وأحيانًا نتاج تجاربكم التي خرجت عن السيطرة.
⚖️ الفاسد:
وكيف تكون خيرًا وأنت نتاج أفعالنا؟
🦠 الفيروس:
لأنني — رغم قسوتي —
أعيد التوازن الذي كسرتموه.
⚖️ أُجبر الأجساد على التكيف،
🛡️ أُكسبها مقاومة،
🔄 أُعيد ضبط العلاقة بينها وبين عالم أفسدتموه.
لكن…
⚰️ هناك من يسقط في طريقي…
لأنه لم يعد قادرًا على التكيف.
⚖️ الفاسد (مترددًا):
وهل نحن بهذا السوء؟
🦠 الفيروس:
أنتم في أفضل أحوالكم…
كائنات أفسدت حياتها بيدها،
ثم توهمت أنها بخير.
⚖️ دوري بسيط:
إما أن تتعلموا التعايش…
أو تتركوا المكان لمن يستطيع.
🔥 أنتم من عبث بالذرة،
☣️ أنتم من لوّث البيئة،
🧪 أنتم من غيّر في خلق الله،
ولستم أنتم من يتحمل النتائج؟!
⚖️ الفاسد (بصوت منخفض):
وماذا بعد؟
🦠 الفيروس:
بعد؟
أنتم من اختار الطريق…
🚧 إما أن تعودوا…
أو تستمروا حتى تبنوا ما تحلمون به:
👁️ دولة بلا روح…
⚙️ نظام بلا عدل…
🕳️ عالم موحد… لكنه فارغ.
وأنا…
سأبقى مجرد نتيجة.
