طـباقًا

قال تعالى

{ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) } (سورة نوح 15)

{ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) } (سورة الملك 3)

 

طِبَاقًا

طِ : بكسر الطاء .. سبع سموات تم تطويع حالة كل سماء  وجعلها خارجة عن مصدرها السماء التي تسبقها أو قبلها فكل سماء مصدرها السماء التي قبلها فتسيطر عليها وتضبط حركتها فكل منها نسبة أكثر وضوحاً والآكثر نشاطاً وحركة  وأصغر والأغرب من ما قبلها حيث أن السماء والأرض كانت رتقاً فتم فتقهما فأصبحت سماء واحدة تشكلت وتحورت تلك السماء إلى سبع سماوات كانت كل سماء تتكون وتتشكل من الخارج للداخل فتكون كل سماء نسبة مما قبلها فالسماء الواحدة تصبح إثنان فتتشكل وتتحور الثانية من الخارج بثالثة وهكذا حتى بلوغ السماء المركز سمائنا .. وكلما تشكلت سماء للداخل سارت هي الأسرع والأنشط في الحركة عن ما قبلها  حيث تنتقل كل سماء لنطاقها أو في نطاقها تطوق ذاتها .. والكسر يفيد أن حركة التطويق تتم من الخارج للداخل وليس العكس في الطاء المفتوحة ب : فتبرز وتظهر كل سماء من السماء التي قبلها وتتضح متجهة نحو الداخل .. أ.. فتتآلف وينضبط حالها في سماء واحدة لها حركة خاصة ولكن منضبطة مع باقي السماوات وهكذا حيث تخرج كل سماء من مصدرها الذي قبلها لتندمج مع عناصر المادة الأرضية في مجالها لتتحول لحالة مغايرة عن ما قبلها وما بعدها

وسرعة كل سماء نحو المركز أسرع مما قبلها فتظهر كلها كسناء واحدة حيث لا يوجد فيها فطور فتصبح كل مكونات السماوات أماكنها ثابتة والنجوم مواقعها ثابتة عندما نراها ولا نرى أي تغيير لانضباط سرعاتها مع اختلافها ولكن تتوازى جميع المواقع فيها

أثخنتموهم

أَثْخَنْتُمُوهُمْ

قال تعالى

{ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) } (سورة محمد 4)


{ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) } (سورة الأَنْفال 67)

 مصدر الكلمة ثخن

أَثْخَنْتُمُوهُمْ

حتى إن انضبط حالكم واستمر على الثبات والتثبيت عليهم وتكاثركم عليهم واختلت سلامتهم وخوى وخلا مكانهم منهم وخلا الأمر لكم فقضيتم عليهم وانفردتم بساحتهم وأتممتم الثبات والتوثيق عليهم وخلا الأمر لكم وجمعتم منهم ومن قواتهم وجنودهم وهيمنتم عليهم وجعلتموهم ضمن جمعكم وتفردتم بساحة المعركة فشدوا الوثاق

نودي أن بورك من في النار ومن حولها

 

نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا

--------------------------------
قال تعالى :
{ إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (سورة النمل 7 - 8)

أولاً حتى نستطيع أن نستوعب فأولاً يجب فهم بعض المعاني الخاصة بقوله تعالى :

{ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) } (سورة طه 12)

{ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) } (سورة النازعات 16)

 

فحالة التقديس عموماً تفعيل اندماج الروح التي بها أمر الله ودليله وبرهانه بمركز وعمق المخلوق لإحداث تغيير ما بأمر الله ..  والملائكة وظيفتهم الأساسية أن تقدس لله بأن تتنزل والروح فيها لتقوم بهذه العملية من خلال اسم الله القدوس

 

وهنا ما تم بالوادِ الذي تم جمع وضم وتداخل معه الملائكة التي تنزلت والروح فيها بحالة اندماج وتداخل بخواصهم الظاهرة والباطنة لتنفيذ أمر الله بتكليم موسى عليه السلام

 

وهي حالة متفردة خلال ميقات التنفيذ للأمر الإلهي تكون حركة قالب الكلام في هذا الْوَادِ المندمج بقلب موسى عليه السلام يظهر لموسى عليه السلام كأنه متفشياً في جوف هذا الوادِ ومنتشر وكأنه صادر من أعماق الوادِ محيط بموسى عليه السلام من كل جهة ..  فيملأ قلب وسمع أذن موسى عليه السلام الداخلية ولا يسمع ما دون هذا التكليم .. والتكليم .. تفعيل معاني بالذات الإلهية ونقلها إلى موسى عليه السلام في صورة قالب دنيوي

 

هذا الوادِ قد طُوًى أي تم تطويع الْوَادِ والسيطرة عليه وضبطه من نطاقه المادي المحدود إلى نطاق آخر مندمجاً مع الملائكة والروح فيها لتقديسهم لله وتكليم موسى عليه السلام .. هذا التطويع والتطويق للوادِ تم بجمع ووصل وضم خواص الروح التي تحملها الملائكة كباطن الأمر الإلهي  بظاهر الْوَادِ فتواصلا هذين الضدين فتواصلا عالم الأمر وعالم المادة فكان الْوَادِ بحالته الجديدة وسط بين حدود عالم الأمر وعالم الخلق فيجعل هذا التطويع الكلام الإلهي الناتج إلى قلب موسى عليه السلام نقياً متنافراً مع أي صوت بهذا الوادِ فلا يكون هناك غير تكليم موسى عليه السلام  

 

 

والنَّار ؟!!!!

 

مصدر الكلمة نور .... إلا أننا هنا نجد أن النار .. بدلاً من الواو في كلمة المصدر نور .. فقد تم وضع الألف

 

والنار (ن) هي نواتج نقية بصور  من أصل الشيء ونسبة موصولة به نقي من هذا الأصل نازع لنقاءه منها بل وينسف هذا الأصل وينهيه لتتنقل متنافرة عن الأصل (ا) ولكن هذا النتاج النقي له أحوال مختلفة ومتفرقة تضبط بعضها بعضاً وتصير كأنها شيئاً واحداً تلك النار التي نراها فلها جذور كثيرة ولكنها تبدو كشجرة واحدة (ر) فتصبح  مترابطة تتحكم وتسيطر على بعضها البعض وترتبط بأصل إنتاجها

 

فالنار منبعها الشيء نفسه فالشيء فيه الطاقة مثل ورق الشجر أو البترول .. الخ .. فمنبع النار الطاقة المتولدة من الأشياء 

 

فالنار تكون نتيجة لخروج طاقة من الشيء محل الاحتراق وخروج النار الأولى تضبط الثانية وتجعلها تستمر وهكذا يضبط بعضهم بعض إلى جانب أنها تبدو مرتبطة ببعضها البعض وترتبط أيضاً بمصدر خروجها ولكنها تنسفه وتنهيه

 

فلكي يتطهر هذا المكان ويبدو ويظهر ويبدو منه وعليه وحوله ضبط الواد  لاستقبال الروح والتكليم ويتم التحكم فيه والسيطرة عليه ويكون مكوناته متوافقه مع استقبال التقديس لله فكانت النار أو الطاقة التي تطهر هذا المكان وتنهي وتنسف أي شيء يختلط  بالواد المقدس  يقلل من تطويعه وتحويره لإتمام عملية التقديس

فالنار طاقة الأشياء التي نتجت عنها نتيجة لطوي الواد ليصبح مقدِساً لله

كلاله او امرأة - يستفتونك

 كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ – يَسْتَفْتُونَكَ

............................

قال تعالى :

{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ﴿١٧٦﴾ سورة النساء

 
يَسْتَفْتُونَكَ

أصل الكلمة فتي

أي مفارقة الطريقة المعتادة وإتمامها بما هو أكثر تأثيراً وأفضل

يستفتونك

يستخرج لهم سُنة وقانون يتفاعلون معه ويفارقون الطريقة المعتادة ويتموا به أمورهم وأحوالهم في ظاهرهم وباطنهم ليكون ناتج فعلهم نقي ويستعيدوا به إعادة تطبيق تلك السُنة

وفي هذا الموضع الله لم يفتيهم مما وضع التباس في المعنى أنه الشخص الذي هلك وليس له ولد ولكن الله أفتاهم في قوله تعالى :

..........................................

وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ (((كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ)))) وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} ﴿١٢﴾ سورة النساء

 

وهذا يدل على أن التشريع كاملاً بالقرءان الكريم ولا يجب الخروج عنه

 

فمادة التوريث (كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ)  :

فما هي الكَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ  ؟!!!

..................................

 

الكَلَالَةً

جذرها كلل

(ك) إطار ومحتوى التوريث ذاته كلالة ( يتكون من أشياء متفرقة ومختلفة ولكن بينهم توافق يعطيهم  قوة وسلطان ) أي الميراث مثل علم أو مؤلفات علمية أو أدبية.. وخدمات النت .. الخ  .. حيث يمكن إعادة بناء تلك القوة والسلطان التي تنتج عن هذا التكوين .. فيبقى على إطاره ومحتواه .. والناتج منه ربح هو محل الميراث الذي يمكن استخلاصه منه وفصله عنه

 
(ل) فهو نوع من أنواع الميراث المتلاحم والمتواصل مع نسيج حركة واحدة ولا يمكن فصله عن بعضه البعض


(ا) في حالة تأليف وضبط مستمر لإعادة بناء النوع من هذا الميراث على أفضل حال 


(ل) وعملية التواصل والتلاحم بين هذا التكوين عملية متواصلة متكررة لا تتوقف

 

(ـةٌ) هذا الإطار من الميراث يتمم بعضه بعضاً ويهيمن على بعضه البعض ويتمم ما قبله من تواصل مستمر حيث في كل مرة يكون باطن كمادة كتاب أو علم لتنتقل لظاهر بطباعتها فيكون الناتج نقي عن أصل الكلالة ونسبة مجسدة منه ويكون نتاجه محل الميراث ..  

مثل الانتفاع بميراث الكتب كما قلنا بإعادة بناء الحالة وعودة طباعتها من جديد وبيعها مثلاً أو حق انتفاع باختراع أو ما شابه وحالياً استحدثت كلالة الأعمال الفنية والسينمائية  .. فيأخذوا من ناتج عودة بناء الحالة أو إعادة عرضها بالنسب المذكورة في الآيات

 

وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ

 ثم نعود لأصل التوريث في الجزء المتبقي ما بعد السدس أو السدسين أو الثلث وسوف تلاحظ تساوي الأخ والأخت في القسمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
امْرَأَةٌ  


و امْرَأَةٌ .. هنا في الآية هي نوع من الميراث أيضاً .. وجذرها مرء .. 
(ا) نوع من أنواع الميراث أحواله وأموره في تآلف وضبط مستمر 
(مْ) مجموعه ومضمومة  في قالب واحد وجسم واحد وكأنها معبأة فيه متداخلة مع بعضها البعض

(رَ) هذا الجم  مربوط بقالب الجمع ويتحكم فيه ويسيطر عليه سيطرة تامة
(أ) يجب لاستمرارها في حالتها إعادة مستمرة للضبط والتأليف المستمر بين المحتوى والحاوي للمحتوى كقالب جمع وضم 
(ةٌ) المحتوى والحاوي أو المجموع والجامع كلاهما متتامان متشاركان في الوظيفة يتبع المجموع والمضموم  الجامع له في عملية متواصلة والناتج منه نسب مستمرة من المحتوى نقية عن المجموع والجامع وهي محل التوريث

مثل بئر بترول وبئر المياه أنواع الميراث الذي هو امرأة .. في حالة تأليف وضبط مستمر لقالب مكونات الإنتاج ليستمر على استخراج البترول .. فيكون الناتج بعد الضبط ومصاريف هذا الضبط محل الميراث .. أو بئر مياه .. أو ماكينة أو مصنع لإنتاج منتج ما .. الخ

فالكلالة وامرأة .. كلاهما أنواع خاصة من الميراث