القائمة الرئيسية

الصفحات

ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مكرم

 

ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مكرم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال تعالى :

{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) } (سورة الحج 18)

 

 

يُهِنِ

أصل الكلمة هون

فالهون المهيمن على الغير وضده ويحل محله والمهندس لحاله  بما هوى فيكون ضد غيره فيوقي ويخفي هذا الآخر ويحل محله فيوصل الأمور لغير مكانها أو غير حالها فينأى وينفر عنه متنافراً مع نده

 

والأصل أن الجميع يسجد لله حتى لو كان كافراً .. فالكافر يسجد لقوانين الله الدنيوية ولا يمكن مغادرتها .. فلا يستطيع أحد على سبيل المثال أن لا ينام أو لا يأكل أو لا يشرب ... الخ

وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ

ومن يخرج عن أمر الله وقوانينه وسننه ويخفيها ولا يسجد لله ويخرج على الهيمنة على فطرة الأشياء وينتقل ويحل محلها قوانين يحاول أن يحلها محل قوانين الله فيصل بالأمور والأحوال والأشياء الدنيوية إلى غير مكانها فينأى وينفر ويتنافر مع الفطرة الإلهية الساجدة لله فما له أن يجمع ويضم كامل التكوين للقوانين التي تعطي قوة وسلطان الربط بين كامل التكوين والتحكم والسيطرة عليه والجامعة لكل جوانبه .. فتخرج الأمور عن سيطرته وهذا الخروج عن السيطرة وعن الفطرة هو في  ذاته بمشيئة الله ففعل هذا الإنسان أو المجتمع في حدود الاختبار والمساحة التي تكمن داخل القوانين الكلية لمشيئة الله وفعله    

تعليقات