سورة الفاتحة .. آية (6-7)


قال تعالى :
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } (سورة الفاتحة 6 - 7)

بعد تنقية النفس والطلب والرجاء من الله أن يمن علينا من خلال الدليل والبرهان (القرءان الكريم) كان الطلب والرجاء
اهْدِنَا .. ا : طلب ورجاء بتأليف أمورهم وأحوالهم الدنيوية المختلفة مع كتاب الله وأوامره وضبط أحوالهم ضبطاً تاماً مع تلك الأوامر الإلهية لأقصى مدى  .. هـْ : فيكون الدليل والبرهان الإلهي مهيمن عليهم وضد كل ما دونه ويحل محل كل باطل هازم لهذا الباطل داخل نفوسهم وفي مجتمعهم مهندساً دائماً .. دِ : لكل حركة وقصد وعمل وفعل بهذا الدليل والبرهان الإلهي القرءان الكريم لأبعد مدى يمكن فهمه منه ووعيه  (الكسرة) .. نَ : ويكون ناتج العلم والعمل في ائتلاف دائم وتوافق ومضبوط ضبطاً تاماً مع  الدليل والبرهان الإلهي بالقرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير دليل وبرهان الله تعالى .. .. ا : وأن يكون الهدى والضبط للأمور والأحوال بدليل وبرهان للمجتمع كله 

الصِّرَاطَ .. صِّ :  طريق الحق من خلال عون الله الذي يمنحنا إياه بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل لنصل لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق وعودتنا لدليله وبرهانه في كل حركة وقصد فيكون ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً .. رَ : بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية  .. ا :   في تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى .. طَ : وتطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها وضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على ذات الطريق استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني

الْمُسْتَقِيمَ .. مُ : صراط صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة  .. سْ : صراط بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي .. تَ : صراط فيه كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان وأفعالنا متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة .. قِ : تلك المشاركة بين أمر الله وكلامه من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر .. ي : هذا الاندماج باستخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما بالقرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس .. مَ : فيجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر

خصائص وصفات الصراط المستقيم :
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  طريق الحق من خلال عون الله
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه القرءان الكريم
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نصل من خلاله لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق من خلال عودتنا الدائمة لدليله وبرهانه القرءان الكريم 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يجعل ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نسلكه بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نتيجته تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال تطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال ضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على أوامر الله تعالى استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن أفعالنا فيه متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن المشاركة بين أمر الله من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية تتم باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته اندماج الأمر والعمل يتم بعد استخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما القرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه يجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر


صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ : صِرَاطَ الَّذِينَ .. أ: تفضلت عليهم بتأليف وضبط قلوبهم وبصيرتهم وأحوالهم وأمورهم مع رسالاتك ودليلك وبرهانك وكتابك وقرءانك ضبطاً تاماً فكانوا هم الأفضل بفضل صراطك المستقيم .. نْ : الذي نقى أنفسهم وجعل ناتج أفعالهم وأعمالهم وحركتهم بنسيج حركة الدنيا نقياً من كل باطل دون حاجة لما هو دونك .. عَ : موصولون بفضل بكشف ما كان خفياً عنهم في كتابك بالغين عمقاً لم يدركوه قبل ولم يكونوا بالغيه إلا بفضلك منحهم الصراط وتأليف أمورهم مع هذا الدليل والبرهان الإلهي مبصرين الحكمة في هذا الصراط .. مْ : فجعلت جميع أمورهم وأحوالهم في الدنيا على هذا الصراط المستقيم في كل مقام ومكان وميقات قي حياتهم الدنيوية .. تَ : متمماً بخير وإتقان وضبط العمل العمل الدنيوي لبلوغ الآخرة .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نعمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في صراط الله المستقيم

غَيْرِ .. غَ : ولا تجعلنا من الذين لم تكشف لهم عن صراطك المستقيم وجعلته محجوباً وغريب عنهم.. يْ : ممن جعلتهم خارجين عن محيط هذا الصراط وغير مبصرين للحكمة في دليلك وبرهانك .. رِ :  ممن ربط أمورهم وأحوالهم بدون اتصال مع هذا الصراط

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ :  مَ : قالب حياتهم الدنيوية بكل أمورهم فيها وأحوالهم وأفعالهم وأعمالهم على قالب واحد في كل مقام ومكان وميقات .. غْ :  على غير الصراط المستقيم الغير مكشوف لهم والمحجوب والغريب عنهم فهم في طريق الشيطان .. ضُ : الذي يضاد كل أمر إلهي ويُضعف مقومات مجتمعهم ويضيق به صدورهم ويضمر نتيجة أعمالهم الدنيوية ويضرها فيقوموا بمخالفة الطريق المستقيم في المعنى والغرض .. و : جامعين خواص طريق الشيطان ظاهره وباطنه في كل أفعالهم .. بِ : فيكون ظاهراً عليهم إتباعهم طريق الشيطان  ظاهراً من داخلهم خارجاً لمحيطهم على نقيض الصراط المستقيم .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نقمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في طريق الشيطان


وَلَا الضَّالِّينَ :  ولا تجعلنا من .. ضَّ : الذين ضمر وضعف وتضاد فهمهم وتطبيقهم لدليلك وبرهانك (الكتاب) ممن ضيقوه وممن أضروه وممن أضمروه فيقوموا بمخالفة المعنى والدلالة للأمر الإلهي فيخالفوا صراطك المستقيم في المعنى والغرض .. ا .. متآلفين مع هذا الضمور والمخالفة في المعنى والغرض متصورين أن أمورهم منضبطة ضبطاً تاماً مع الصراط المستقيم وأنهم في أقصى درجات الإلتزام بالصراط المستقيم .. لِّ .. منجذبين في فهمهم هذا للدليل والبرهان للتلاحم مع شهوات الدنيا في ساحة الخلق  .. ي : خارجين عن صراط الله تعالى المستقيم بذلك الفهم والعمل دون عودة .. نَ : فيكون ناتج عملهم الدنيوي بعيداً كل البعد عن الصراط المستقيم وما به من دليل وبرهان متنافراً معه  


والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. آية (5)

قال تعالى :
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } (سورة الفاتحة 5)

الله  الرحمن الرحيم مالك يوم الدين  الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم والذي خلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع أندادها قائمة بواجباتها التي سخرها الله  لها في وضع الإسكان والتحريك والذي  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة والذي جعلهم أطواراً
وهو الله  الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء وحسابها على ركوعها في الدنيا أو صدودها وإقامة الدليل والبرهان على مخلوقاته  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله  فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله  والذي استعان بغير الله  في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار فكان لابد أن يكون إياه نعبد وإياه نستعين
إياك : فمن خلالك يا رب العالمين ولك تأتلف أمورنا وأحوالنا المشتتة والمتفرقة ونضبطها ضبطاً تاما على أفضل حال ونخرجها من حيزها الدنيوي المحدود ونجعل تلك الأمور والأحوال والحركة الدنيوية كي نعبدك بها ونستعين بها على عبادتك
نعبد : ن - فيكون كل ناتج أفعالنا وأعمالنا وصنعنا الدنيوي منقاة بلا اختلاط مع أي نفاق وصلوات لله متنافرة مع أي تبعية وأي هدف أو غاية لغير الله   - ع -   فنصل بأعمالنا وأفعالنا إلى ضبط أمورنا وأحوالنا الدنيوية مع أمر الله  وإلى عمق علم وعمل كان خفياً عنا لم نكن بالغيه من قبل تنقية أعمالنا لله محققين مزيد من ضبط أحوالنا وأمورنا في الدنيا بلوغ غاية الآخرة  - ب -  فيكون هذا الضبط للأحوال والأمور ظاهراً من داخلنا وعلينا ذو تأثير على محيطنا لنتمكن من خلال تلك العبودية لله من الانتقال من الباطل إلى الحق ومن الشر إلى الخير – د -  وحركتنا وسعينا في الدنيا لتنقية عملنا لله فلا يتم إلا من خلال إستعانة دليل وبرهان إلهي (الكتاب)     
فكان الوصل والجمع بين العبودية لله والاستعانة به تستوجب:
نستعين : ن :  بأن ننقي أنفسنا مما أختلط بها من كل باطل دنيوي وغايات دنيوية محدودة لنستعد للقيام بواجباتنا وعباداتنا وصلاتنا وصلواتنا الدنيوية في كافة مساجد الله  (العبادة والعمل) من غير حاجة لأحد من دون الله  ..  س : وتكون تلك التنقية من خلال لجوء ورجاء وطلب واعتماد على الله بالغ مركز وعمق النفس وطاقتها ومشاعرها ويكون الطالب مسيطراً على شهواته سيطرة تامة باستمرار وإلحاح وسنة يسلكها للتمكن من تلقي العون الإلهي للانتقال من علم وعمل إلى علم وعمل آخر ..  ت : فيُتِم تنقية نفسه بخير وإتقان وهلاك كل باطل داخل نفسه فيحظى بتنقية النفس من الباطل واللجوء إلى الله فهما المتتامان المتساويان في الوظيفة والمشاركة لتلقي العون .. ع : فنصل من خلال تلك التنقية والرجاء برزق الله تعالى من حيث بلوغ علم وعمل من عند الله كان خفياً عنا (القرءان والتطبيق) مدركين به عمقا وبصيرة لم نكن ندركها من قبل من خلال تجديد الفهم والتطبيق (قراءة – ترتيل – تلاوة) .. و : جامعين من خلال هذا العلم وواصلين به بين خواص العمل والعلم داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه لنصل به لطاعة الله  ونصل بين الساحتين فنرى بعين الدنيا والآخرة وليس بالعين العوراء لشهوات الدنيا فبالقرءان وتطبيقه .. هذا الذي يتوسط بين ما لا رابط بينهما الدنيا والآخرة فيكون هذا العلم والعمل وسيلة للوصول لغاية الجنة في الآخرة  .. ن :  فيكون ناتج العلم والعمل من خلال دليل وبرهان القرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير الله تعالى

والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. الآية (3 - 4)


قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

س1 : ما هو الاختلاف في المعنى والدلالة بين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في تلك الآية الثالثة في فاتحة الكتاب وبين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في بداية السور ؟!!!

فكما سبق أن أوضحنا قول الله تعالى (الله الرحمن الرحيم) هو أسم واحد لله فهناك عدد كبير جداً من أسماء الله الحسنى بخلاف المذكورة مفردة ، فعلى سبيل المثال :
لو قلنا ، الله والرحمن والرحيم ، هنا ذكرنا ثلاث أسماء كل واحد بهيئته المفردة له نظام ومجال عمل في الدنيا ، أما لو قلنا نفس الأسماء بدون واو العطف فإننا هنا نكون في مجال عمل ونظام جديد لاسم جديد هو (الله الرحمن الرحيم) ، وبذلك يكون الله تعالى أعطانا بين أيدينا علماً مترامياً الأطراف يحتاج لمعرفة مجال عمل كل اسم من أسماء الله ومعانيه ودلالاته ، وأعطانا عدد كبير جداً لا يمكن إحصاءه حيث يمكن ضم العديد من الأسماء في مجال عمل واحد

إذن قول الله تعالى الرحمن الرحيم اسم لله ذو معنى ودلالة  داخل سياق الآيات

س2 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحمن .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
- الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها  - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوارها  - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها – النون – فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما) 

س3 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحيم .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
-   الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وفي أطوارها المختلفة - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوار تطورها – الياء – يخرجهم في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة على الطور السابق فجعلهم أطواراً - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الطور سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها

س4 : ما معنى ودلالة لفظ .. مالك ؟!!!

كلمة المصدر .. ملك
- الميم – الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب هو مقام الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين - الألف- والمُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً مع طبيعتها الجديدة والمختلفة مع عالم الأمر والمختلفة عن حالهم في الجنة والنار فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم يوم الدين وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة تلك الساحة أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين – الكاف – في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وشهادتها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها وصدودها

س5 : ما معنى ودلالة لفظ .. يوم ؟!!!

كلمة المصدر .. يوم
- الياء – هو مرحلة تغيير ما سبقه ويحل محله فهي الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط – الواو – يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات – الميم – جامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين

 س6 : ما معنى ودلالة لفظ .. الدين ؟!!!

كلمة المصدر .. دين
- الدال -  هو يوم إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى  - الياء -  واستخراج هذا  الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق - النون -  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية للمخلوق من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من مشركين وكفار ومنافقين

س7 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ؟!!!

قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

الله الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم وبأغوارهم  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا وقالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما)  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة فجعلهم أطواراً
فهو الله الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين فهو الله المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم الأمر وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الأمر أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بين العالمين في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها أو صدودها

فيوم الدين هو مرحلة تغيير ما سبقه في  عالم الخلق ويحل محله فهو اليوم الأكثر وضوحاً والأنشط يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات وجامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين  فيه إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى   واستخراج هذا الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار

والله أعلى وأعلم