لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

 لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد نرى الفيروسات والميكروبات والطفيليات نقمة ولكنها في حقيقة الأمر أننا لا نستطيع أن نعيش بدونها كون خلايانا التي تموت لا يمكن تحويلها لمواد يمكن أن تتخلص منها الكلى والكبد وغيرهما
ولأن جميع أجسادنا وما حولنا كائنات غاسقه من هذه الأنواع نستعيذ من شرها إذا وقبت ... فهي في الأساس لها جانب خير.. وهي تخليص الجسم من خلايا الميتة.
أي ان احتمالات وقب هذه الغاسقات تزيد بزيادة الخلايا الميتة في الجسم.. إلا أنها لا تنشط مجتمعة لأن كل ميكروب او فيرس مختص بجزء دقيق من اجزاء الجسم .
وهي ذاتها الكائنات التي تشرف على تحلل الجسم بعد موت كل خلاياه
ولكن لا يبدأ شرها حين يتم بداية وقبها وانما يكون الخطر عندما يكون حجم الخلايا الميتة في الجسم كبير مما يصعب معه التخلص من المواد السمية الناتجة من نشاط الميكروب أو الفريس في استخدام تلك الخلايا وتحليلها .. هنا يبدا شرها.
حيث تصبح جميع أجهزة الجسم في حالة اضطراب نتيجة عدم قدرتها على التخلص من كل هذه المواد السامة المذابة بالدم .. فقد تفشل الكلية او الكبد او الأوعية الدموية في حمل هذه الكمية والتخلص منها.. فيصبح الجسم في حالة إعياء شديد واجهزته توشك على الهلاك بل الجسد كله
لذلك تجد أن تأثير وقب فيروس كرونا على أجهزة الجسم كبير
وتساهم حالات الخوف والإحباط وكراهية الحياة وأفعال الناس في بعضها البعض في زيادة عدد الخلايا الميتة لدى الإنسان
مما يزيد معه احتمالات وقب كل غاسق.
فلا ترى عملية التخويف العالمي التي تم ممارستها على الشعوب في الفترة الأخيرة بعيداً عن زيادة نشاط تلك الفيروسات.
فجسمك بدأ ينهار بسبب الخوف والإحباط وما يزيد الأمر وطأه أفعال الناس بالناس.. في متلازمة المرض والخوف وانقلاب السلوك الإنساني ضد باقي البشر.
فانقلاب الخلايا ضد جسدها يعقبه انقلاب الجسد الكلي للإنسانية على بعضها البعض
وكان سلاحهم في تسريع السلوك العدواني هو التباعد الاجتماعي المفروض لتأصيل الصورة الذهنية .. مما أدى إلى زيادة الجرائم الوحشية
فلا تتعجب من انتشار ظواهر الجريمة داخل الأسرة الواحدة .. فهي إرهاصة ونتيجة يعكف الإعلام على تغذيتها بنشر الأخبار عنها لتشيع اكثر وأكثر ، فهو إعلام عالمي واحد وتحت سيطرة يد واحدة.
فهو قتل بالتأثير الشيطاني الإعلامي مع سبق الإصرار والترصد.
فنعمة الله بدلوها فكانت الاستعاذة من الناس مهمة كما تستعيذ من شر غاسق إذا وقب.
فالآفة الحقيقية شياطين البشر.
فمن أعمالنا سُلِط علينا

لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

 لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد نرى الفيروسات والميكروبات والطفيليات نقمة ولكنها في حقيقة الأمر أننا لا نستطيع أن نعيش بدونها كون خلايانا التي تموت لا يمكن تحويلها لمواد يمكن أن تتخلص منها الكلى والكبد وغيرهما

ولأن جميع أجسادنا وما حولنا كائنات غاسقة من هذه الأنواع نستعيذ من شرها إذا وقبت ... فهي في الأساس لها جانب خير.. وهي تخليص الجسم من خلايا الميتة.

اي ان احتمالات وقب هذه الغاسقات تزيد بزيادة الخلايا الميتة في الجسم.. إلا أنها لا تنشط مجتمعة لأن كل ميكروب او فيرس مختص بجزء دقيق من اجزاء الجسم .

وهي ذاتها الكائنات التي تشرف على تحلل الجسم بعد موت كل خلاياه

ولكن لا يبدأ شرها حين يتم بداية وقبها وانما يكون الخطر عندما يكون حجم الخلايا الميتة في الجسم كبير مما يصعب معه التخلص من المواد السمية الناتجة من نشاط الميكروب أو الفيرس في استخدام تلك الخلايا وتحليلها .. هنا يبدا شرها.

حيث تصبح جميع أجهزة الجسم في حالة إضطراب نتيجة عدم قدرتها على التخلص من كل هذه المواد السامة المذابة بالدم .. فقد تفشل الكلية او الكبد او الأوعية الدموية في حمل هذه الكمية والتخلص منها.. فيصبح الجسم في حالة إعياء شديد واجهزته توشك على الهلاك بل الجسد كله

لذلك تجد أن تأثير وقب فيروس كرونا على أجهزة الجسم كبير

وتساهم حالات الخوف والإحباط وكراهية الحياة وأفعال الناس في بعضها البعض في زيادة عدد الخلايا الميتة لدى الإنسان

مما يزيد معه احتمالات وقب كل غاسق.

فلا ترى عملية التخويف العالمي التي تم ممارستها على الشعوب في الفترة الأخيرة بعيداً عن زيادة نشاط تلك الفيروسات.

فجسمك بدأ ينهار بسبب الخوف والإحباط وما يزيد الأمر وطأه أفعال الناس بالناس.. في متلازمة المرض والخوف وانقلاب السلوك الإنساني ضد باقي البشر.

فانقلاب الخلايا ضد جسدها يعقبه انقلاب الجسد الكلي للإنسانية على بعضها البعض

وكان سلاحهم في تسريع السلوك العدواني هو التباعد الاجتماعي المفروض لتأصيل الصورة الذهنية .. مما أدى إلى زيادة الجرائم الوحشية

فلا تتعجب من انتشار ظواهر الجريمة داخل الأسرة الواحدة .. فهي إرهاصة ونتيجة يعكف الإعلام على تغذيتها بنشر الأخبار عنها لتشيع اكثر وأكثر ، فهو إعلام عالمي واحد وتحت سيطرة يد واحدة.

فهو قتل بالتأثير الشيطاني الإعلامي مع سبق الإصرار والترصد.

فنعمة الله بدلوها فكانت الاستعاذة من الناس مهمة كما تستعيذ من شر غاسق إذا وقب.

فالآفة الحقيقية شياطين البشر.
فمن أعمالنا سُلِط علينا

ولات حين مناص

 

ولات حين مناص

قال تعالى
{ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ } (سورة ص 3)

ولات جاءت بالقرآن الكريم على صورتين الأولى ولات والثانية واللات
فوجب علينا لكي نعي ولات حين مناص أولًا الوعي باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى.
فهناك ثلاث طرق لإظهار مادة الخلق من مواد خلق أخرى أحدهم من خلال اللات أو اللت والانية العزى والثالثة ومناة الثالثة الأخرى.

فظهور المادة الجديدة في الدنيا على ثلاث طرق

ٱللَّـٰتَ

أي تنتقل المادة من حال إلى حال من خلال مشاركة مكونات من مادتين أو عدة مواد معًا فيقال مثلاً لت العجين بمشاركة الدقيق والماء وأي إضافات أخرى.

وكذلك الحيوان المنوي والبويضة ليتكون الجنين فهذه صور من صور اللات

وغيرها من الصور لأشكال اللات، وفيها تتكون مادة واحدة تشترك فيها مجموعة المواد المشتركة في تكوينها كلًا بنسب معينة.
ولفهمها من خلال خواص الحروف:

اللام: انتقال من حال إلى حال من خلال تواصل في نسيج حركة وتفعيل اتلك الحركة، الألف: من خلال مواد مختلفة تصبح في إطار واحد أو مادة واحدة، التاء: وتكامل بين هذه المواد المتعددة في انتاج هذه المادة.

والشدة فوق اللام تعني أن هناك صور من الإنتقال متعددة وتواصل نسيج المواد المشتركة في انتاج المادة أو المخلوق الجديد المتكون من عناصر نشوءه

ثاني أشكال الظهور للمادة

وَٱلۡعُزَّىٰ

وهو (ع) شيء مخفي يتم كشفه في شيء آخر فيخرج ويكشف عنه من باطنه (ز) مقترنًا وكأنهما شيء واحد فالثمرة تخرج من باطن الشجرة وكذلك الثمرة (ى) خروج متآلف مع مصدره رغم اختلافهما، فالثمرة تختلف عن شجرتها، فتلك صور من صور العزى لظهور المخلوقات .

والشدة على الزال تعني أن تلك المادة التي تظهر تكون من خلال إقترانات متعددة وتزاوج متعدد لما ينتج من الداخل للخارج.

ولا يمكن الوصول للعزى قبل اللات فبينهما الواو الواصلة بينهما فأصل ما يأتي بمادة خلق تأتي بالعزى لابد أن تكون جاءت باللات أولاً، فالشجرة جاءت باللات (ماء وأرض بمحتوياتها الغذائية وشمس وهواء... الخ" ثم ينتج عنها الثمرة بالعزى.

مثل خلق آدم فهو أتى باللات ونتاج إنباته للذرية عُزى بعمليات لات داخلية.

والصورة الثالثة لظهور المادة من مواد الخلق هي

مناة الثالثة الأخرى


فهي (م) ناتج جمع مادة بأخرى أو بمواد أخرى وتداخلهما (ن) فتنتج منها شيء جديد مختلف تمامًا عن مواد انتاجه حيث ما ينتج متنافر مع المواد الاصلية ويخرج عنها ومنها بشكل متواصل (أ) طالما تشاركت تلك المواد معاً والتي (ة) تتشارك في إنتاج متقن يكون (الثالثة) أكثر إثراء وثراء عن أصل مواده المشتركة في تكوينه فيتم ضبط نسيج حركة الحياة بهذا الإنتاج وتثريها وتثوبها وتتقنها وتتكامل معها حيث أنها إضافة مادة (أخرى) تختلف تمامًا عن أصل موادها التي تشاركت في انتاجها.

فهي أخرى.. تضبط خروجها من خفاء فهي لم تكن موجودة ولابد لخروجها أن يتم ربط موادها التي تخرج منها والتحكم فيها والسيطرة عليها لكي تتآلف مع بعضها البعض وتخرج منها

فكل مادة تم تصنيعها من مجموعة مواد أخرى هي صورة من صور مَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ

فالتلفزيون والكمبيوتر والطابعة والتليفون بجميع أشكاله والإنترنت والكهرباء وغيرها هي عبارة عن وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ، وأغلب التفاعلات الكيميائية التي تنتج عنصر جديد مخالف لعناصر التفاعل.

حيث أن النتيجة تخالف تماماً المواد المشتركة في انتاجها فالحديد والبلاستيك والرمل وغيرها من المواد الصلبة أنتجت صورة أو صوت يخرج ويتنافر وينتشر من تلك المواد بشكل متواصل.

وهكذا هي القواعد الاساسية الثلاثة لتخليق أي شيء.

فضرب المثل والبرهان يسبق إدعاءهم وقسمتهم الضيزى فهم العباد المخلوقين والذين يعيشون واطوارهم وحياتهم منحسرة في الثلاث أنواع لتخليق المادة قسموا المخلوقات على أساس أهواءهم في قوله تعالى:

﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴾ [النجم: 19-22].


والآن يمكن فهم قوله تعالى

{ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ } (سورة ص 3)


(ولات)
هنا في السياق يريدون الوصل والإتصال بمناهجهم المادية وعلومهم الظنية الماضية مع ما وصلوا إليه في علوم المادة فهم ينادون بالوصل والوصول ونقل منهج وعلوم مادية من هؤلاء المهلكين ومشاركتهم فيما إنتهجوه من
(حين)
ويحزوا حزوهم وينشطوا منهجهم وعلومهم وتنافروا مع ما دونه.

(مناص) من نوص
فجمعوه وضموه في قالب حياتهم أو في كتاب يرون في هذا المنهج أنه الأنقى لحياتهم والذي يضبطها ضبطاً تامًا وأنه العلم والمنهج الأصل والأعمق والأصوب.

أي أنهم سوف يخلطون بين علوم الماضي وعلوم الحاضر فتكون هذه العلوم بمثابة آلهتهم، أصحاب العلوم الظنية، في الماضي جعلوا كل علم ومادة خلق له إله وله قرابين، فلكي يتحدوا الإله الواحد يجب أن يحدثوا وصل ونقل وتفعيل لهذه العلوم والآلهة المادية في مواجهة الإله الواحد، واستعجبوا أن يكون هناك إله واحد يسيطر على كل مواد الخلق من بحار وسموات وجبال وأراضين.. الخ، فما أكثر من الآلهة فكان هناك إله البحار وإله الجبال .. الخ.

لذلك جاء بعدها قوله تعالى :
{ وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) } (سورة ص 4 - 7)

فهم يتمسكون بمناداة بعضهم بولات حين مناص من القرون السابقة التي أهلكها الله بسبب فساد منهجهم فيتعجبون ممن أتى بإله واحد.

وتفصيل مناداتهم ولات حين مناص في قولهم بخلطهم جميع الآلهة في صبرهم عليهم:

وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7)

فجاءت في السياق اللات بالشدة على اللام في سياق وصل مواد لتحويلها لآخرى، وجاءت ولات في سياق العلوم والآلهة الدنيوية من وصل الماضي بالحاضر ونقله لهذا الحاضر.

فالسياق في كلتا الحالتين يشيه ما تفعل المرأة بالعجين بشد القاع إلى المقدمة لخلطهما، ففي الأول لخلط المادة، والثانية لخلط الآلهة واسترجاعها بما يتناسب مع مناهجهم الجديدة بصورة جديدة، ففي زماننا الرأسمالية والشيوعية .. الخ، والدارونية وغيرها من نظريات التكوين، الخ.


مكة وبكة

مكة وبكة

ـــــــــــــــ

مكة .. كلمة المصدر مكك .. ومعنى كلمة المصدر أي جمع وتداخل محتوى وتكوين في إطار متوافق يمكن استعادة محتواه ذو قوة وسلطان مع تكوين آخر متوافق ذو قوة وسلطان .. فنقول في لغتنا على ما يوضع به خيط الماكينة مكوك حيث تداخل الخيط كتكوين واطار متوافق في بكرة يمكن استعادة محتواه مرة أخرى في تكوين جسم يحويه كظاهر يحوي الخيط في باطنه فيصير مكوك فأصبح كل منهما تكوينان متوافقان بهما قوة وسلطان على القماش الذي يخاط

 

قال تعالى :

{ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) } (سورة الفتح 24)

 

مَكَّةَ

ـــــــــ

هي مقام ومكان له ميقات يصبح محل ومنزل أمر أو حدث ويصير مقام يتفشى ويتكتل فيه الناس ذو قوة وسلطان الركوع لله ويمكن استعادة هذه الحالة من الركوع فيتمون ركوعهم السابق لله ويتمونه ويتشاركون فيه

 

إذن مكة هي مقام إثبات الركوع لتجمع من البشر لله بصورة متفشية وهي حالة ترتبط بوقوع الحدث فتصير مكة

 

ببطن مكة

ـــــــــــــــ

بطن

ما بدى ظاهراً كونه فيه تطويق او تحوير وهذا التطويق ناتئاً وناتجاً عن هذا التطويق

بِبَطن

تكرار الباء.. لتحديده كأكثر مكان بادي وبارز بهذه البطن والكسرة تعطي له صفة الأكثر تأثيراً والأفضل والأكثر بروزاً وظهوراً وبادياً على كل ما هو بادي وظاهر

 

ببكة

ـــــــــ

 

قال تعالى :

{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) } (سورة آل عمران 96)

 

بِبَكَّةَ .. كلمة المصدر بكك .. وهنا بدلاً من جمع محتوى داخل ما يحويه مثل بكرة الخيط داخل جسم المكوك .. فهنا محتوى يبدو من محتوى آخر وليس بداخله

 

فهنا بكة حالة مقام البيت كونه ظاهراً وبادياً في هذا المقام ومكة حالة المحتشدين في منطقة البيت

 

ولكن سبق بكة .. باء مكسورة

وربما لم يكون مكة وبكة كإسم موجود من الأساس وهذا يحتاج لمؤرخين وأبحاث

لكن لكلا الكلمتين مكة وبكة معنى

والفرق الميم والباء

فالكاف والتاء المربوطة في كلا الكلمتين تشير إلى تكوين متوافق يعطي قوة وسلطان يتفاعل ويتمم ويهيمن على أحوال وأمور من يكونوا فيها أو تكون فيهم

ويبقى التغيير في حرف الميم والباء

فالميم. ما يجمع ويضم في مقامها هذا التوافق الذي يعطي تلك القوة والسلطان التي تتفاعل وتتمم وتهيمن على أمور وأحوال قلوب الناس

 

أما. الباء .. ما يبدو ويظهر ويبرز من هذا التكوين المتوافق الذي يعطي القوة والسلطان التي تتفاعل وتتمم وتهيمن على أمور وأحوال الناس

فبكة بمثابة البعض من الكل

 

وحين جاءت بلفظ ببكة بكسر الباء الأولى

فنحن هنا في الباء الأولى بالكسر تعني أن بيت تم إخراجه أو استخراجه ليبدو من داخل هذا البعض أي أن وجوده في باطن الأرض سابق لاستخراجه فهو موضوع في قرارها مضموم وضامر فيها وتم الكشف عنه

 

لذلك جاءت الباء الأولى لتوضح أنه تم استخراجه ولم يكن ظاهراً فهو موضوع في مكان استخراجه ولا دخل للإنسان بما تم وضعه وما هو طبيعة هذا البيت الموضوع قبل استخراجه

 

فهذا طبيعة ووصف الحروف وعلى الباحثين الربط بين المعاني تلك والتأريخ لفهم طبيعة البيت في الأصل قبل استخراجه

 

وهل كان مكان للعبادة واللجوء بدون بنيان خارجي مرفوع.. وهو الغالب كمعنى.. أنه لم يكن قبل إبراهيم عليه السلام مرفوعاً ولكن يحمل علامات التقديس المكانية التي تسيطر على زائرها وتهيمن عليه وعلى قلبه

 

ولكن ما يهمنا هنا

أن بكة بمثابة ما بدى في داخل لإطار ومقام الركوع لله ومكة مقام إحتشاد وتفشي الناس وتجمعهم

 

فبكة بمثابة المركز الجاذب لمحيطها فتصير مكة في حالة الإحتشاد البشري

ما الفرق بين المَلِك والمَلَك

 ما الفرق بين المَلِك والمَلَك

المُلك الدنيوي هو جمع وضم كل ما هو مادي ووصله وضمه لإنسان يتواصل من خلاله بمجتمعه ، ويكون هذه الأمور المادية الدنيوية التي جمعها تتوافق معاً وتُكسِبه قوة وسلطان على هذا المجتمع فيصير فيتسيده ، فربما تجمع من أمور الدنيا الكثير ولا تتسيد نتيجة عدم توافق ما تملكه مع أحوال المجتمع ، فلا يعطيك ما جمعته سيادة وقوة وسلطان على مجتمعك.
قال تعالى :
{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) } (سورة البقرة 247)
ففي هذا الموضع كانت المقارنة بين ما جمعوا من مال فترائي لهم أنهم أحق بالمُلك ، في حين أن في موضع المواجهة مع جالوت كان الاصطفاء للعلم والجسم كونها مرحلة حرب ، فهذا التكوين متوافق مع حالة الحرب التي سوف يخوضوها ، وأن مالهم هذا لم يكن عائقاً أمام جالوت ليخرجهم من وظنهم.
وهكذا المَلِك الدنيوي يجمع من الدنيا ما يتوافق مع أحوال مجتمع فيجعل له قوة وسلطان عليه.
وربما نلاحظ أن الفرق بين كلمة المَلِك والمَلَك هو التشكيل لحرف اللام ما بين الفتحة والكسر، فما الفرق بينهما؟!!!
فحرف اللام هو حرف النقل لما تم جمعه وتوصيل ما تم جمعه بنسيج حركة حياة ، فإن في حالة كسر اللام تضيف نقل وخروج شيء أو قوة هو مصدرها ، فخروج مالك أنت مصدره وتملكه ، والله تعالى هو مصدر الروح التي هي من أمر ربي ، ولكن المَلك بفتح اللام كونه ينقل الروح فقط وليس هو مصدرها ، فتتنزل الملائكة حاملة للروح التي هي مصدر القوة والسلطان المتوافقة مع أحوال خلقه ، وهكذا كان الاختلاف في التشكيل حتمي وضروري.