القائمة الرئيسية

الصفحات

 

قال تعالى:

{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء 46)

{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء 46)

{ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (سورة المائدة 41)

الْكَلِمَ

هو المعنى الكائن بالذات الإلهية والذي أصبح بين أيديهم في كتاب بصياغة دنيوية، ولزيادة التعمق في المعنى يمكن الاطلاع على المقالة التالية: الفرق بين الكلام والقول في القرآن؟!

يُحَرِّفُونَ

يـُ: يخرجون عن المعنى الباطن في قول الله ويخفونه ويغيرونه بمعنى ظاهري، حَ: فيخرجونه عن حيز وحدود كامل المعنى أو الغرض أو الموضوع، رِّ: ويخرجونه عن ارتباطه واتصاله بالمعنى الكائن بالذات الإلهية وارتباطه بأحوال وأمور الناس ويربطونه بمعاني متشابهة بكتب أخرى وعلوم ظنية بما لا يمكنهم أن يتحكموا ويسيطروا على هذه الأمور والأحوال، فُ: ثم يفرقون بين كلام الله وما أخرجوه من معنى بإخفاء أصل المعنى بما أخرجوه من معنى ظاهر، و: فيوقوا ويخفوا كلام الله بالمعنى الذي أخرجوه ويتواصلون فيما بينهم به، نَ: فيكون ما أخرجوه من معنى ظاهر مخالفاً متنافراً مع كلام الله.

عَنْ مَوَاضِعِهِ

إذن هنا أخرجوا المعنى الكائن بالذات الإلهية كما بينا عن مواضعه، وكلمة المصدر وضع.

مَ: عن حالتين:

1. عن جمع المعنى الكائن بالذات الإلهية بأحداث وأحوال دنيوية جعل أمره لمعالجتها وتتواتر معها.

2. عن جمع المعنى الكائن بالذات الإلهية بكتاب الرسالة أو كتاب بشري يحمل صياغة مختلفة بالمعنى الظاهر الذي أخفى الباطن سواء عن قصد أو عن طريق ترجمة الكتاب المرسل بالمعاني المغلوطة فيصير تحريفاً عن الأصل، وهذا يحدث في ترجمة القرآن أيضًا.

و: وعن وصل واتصال المعنى الباطن بالذات الإلهية بتلك الأحداث والأحوال الدنيوية، ا: وعن ضبطها للأمور والأحوال المختلفة والمتفرقة في عالم الخلق، ضِ: وعن تماثلها مع تلك الأحوال والأمور، عِ: وعن الوصول لعلم الله وعن كشف ما كان يغبر مُدرك، ـهِ: وعن أن يستخرجوا المعنى الذي يهيمنوا على أحوالهم وأمورهم من خلال كلام الله.

ففي الإسلام أيضًا يحرفون الكلم عن مواضعه عندما يحللون الربا ويجعلون المعنى المتشابه من كتب الاقتصاد الظنية من معاني المرابحة وغيرها من الأساليب التي تستخدمها لياً بألسنتهم بإدراكات ومسميات أخرى محاولين أن تتشابه مع معاني تحلل لهم تحريفهم، أو تحليل الحج من خلال الاقتراض بالربا وغيرها من التحريفات عن المواضع.

تعليقات