القائمة الرئيسية

الصفحات





ما هي نار السَّمُومِ ؟!!!!
==============
قالوا عنها نار شديدة الحرارة لا دخان لها .. وقالوا عن السَّمُومِ الريح الحارة التي تنفذ إلى المسام .. فما هي تلك النار  التي تم خلق الجان منها  لقول الله تعالى :
{ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) } (سورة الحجر 27)
فالجان خُلقوا من نار وليست أي نار فهي نار السَّمُومِ

ولكن أولاً ما هي خصائص النار عموماً لكي نعرف بعد ذلك ما هي نار  السَّموم

النَّار ؟!!!!
======
مصدر الكلمة نور .. وقد سبق وأن تكلمنا عن  النور .. إلا أننا هنا نجد أن النار .. بدلاً من الواو في كلمة المصدر نور .. فقد تم وضع الألف .. فتجد أن الألف .. فتعالوا نرى الفارق في خصائصهما

 ن .. النَّار  .. هي النقي الناتج من أصل وهو نسبة من كل موصول به نازع لنقاءه عن أصله وقد ينسف وينهي أصله فيعطي نسخة من الأصل بلا اختلاط مع هذا الأصل فيعطي نواتج كنسخة أو أشباه من طاقة وذرات وجزيئات الأصل لتنتقل  بعيداً عن أصل مادتها وتنتشر متنافرة عن هذا الأصل


ا .. النَّار  .. هذا الناتج ينتج بتأليف وضبط مستمر بين أحوال وأمور الأصل وهذه النار فيحتاجا إلى ضبط تام حتى يصبحا النار ومصدرها شيئاً واحداً في أفضل ضبط بينهما

ر : النَّار  .. ترتبط مع أصل إنتاجها فيصبح بينهما صلة لا تنقطع فيحافظا على الرابطة فيتحكم الناتج ألا وهو النار في الأصل وأطرافه
--------------------
..  فالشمس مكوناتها الغازية أنتجت ناراً كنسبة من طاقة هذه الغازات والمواد إلا أنها تبدو نقية عن أصل تلك المواد ومختلفة عنها وتنسفها وتنهي عليها وتستهلك طاقتها .. إلا أنهما بينهما تأليف وضبط لاستمرار اشتعالها وترابط فيما بينهما فلو انقطع الرابط مصلاً بين مادة البوتاجاز كمصدر للطاقة والنار إنطفات


والآن ما هي نار السَّمُومِ
----------------------------
سَّ : نار السَّمُومِ .. تنشأ تلك النار من أشباه وصور من مصادر النار لكن تلك النار ليست كالنار العادية فمصادرها وضِعَت  بعمق ومركز ما  بتركيز وضغطها داخل هذا العمق والمركز وتم التأليف والضبط المستمر والسيطرة على تلك المصادر سيطرة تامة في داخل هذا العمق في قالب واحد حتى أصبحا وهذا العمق الذي يحتويهم شيئاً واحداً للتمكن من نقل تلك المصادر للنار من هذا العمق لنطاق آخر ومن مستوى إلى آخر ومن مجال طاقي إلى آخر لتنطلق من هذا المركز إلى خارجه لتنتشر تلك المصادر للنار بعيداً عن هذا العمق والمركز 

مُ : نار السَّمُومِ .. يتم جمع هذه الأشباه ومصادر إنتاج النار وتتداخل في قالب واحد في مقام لها ومكان وميقات محل جمعها ومنزلها لحدوث الأمر أي إنتاج نار السَّموم


و : نار السَّمُومِ .. بجمع ووصل تلك الأشباه من مصادر الطاقة بخواصها الداخلية من عمق محلها ومنزلها بأخرى مصادر خارجية  أي لحظة الوصل بين ما  بالعمق الباطن وما هو ظاهر فيوصلهما مع بعضهما البعض حتى ينتج تلك النوع من النار أي من نوعية نار السَّموم

مِ : نار السَّمُومِ .. تستمر بذات الكيفية بتكرار حرف الميم أي استمرار جمع هذه الأشباه ومصادر إنتاج النار وتتداخل في قالب واحد في مقام لها ومكان وميقات محل جمعها ومنزلها  بهذا العمق والمركز لحدوث الأمر أي إنتاج نار السموم بخروجها من مصادرها من هذا العمق الذي تخرج منه واستمرار الأشباه الظاهرة فتكون نار ليست عادية وإنما هي الأنشط والأعجب والأكثر تأثيراً والأوضح
-----------------
وبمراجعة تلك الخصائص السابقة التي شرحتها لنا حروف الكلمة وتشكيلها نجد أننا في حياتنا الدنيوية  لدينا نوع من النار يمكن إطلاق اسم نار السَّموم عليه حيث اشترك هذا النوع بذات الخصائص .. فنحن نضع أشباه النار أي مصادرها مثل غاز البوتاجاز ونضعها في عمق مقام ما مثل أنبوب البوتاجاز بتركيز وضغط داخل عمق الأنبوب وببلوغ مصادر الطاقة من الغاز عمق وتركيز كبير جداً داخل هذه الأنبوب والسيطرة عليها سيطرة تامة تحت ضغط يحبسها في مقامها داخل أنبوبة البوتاجاز يمكن نقل هذه المصادر أو الغاز من نطاقها بهذا العمق إلى خارجه والتحكم فيه وبوصله واتصاله ووصوله مع مصادر خارجية للطاقة مثل الأكسجين وإتمام التفاعل تظهر نار السَّموم .. نار بلا دخان وأقوى وأنشط وأكثر تأثيراً وباستمرار جمع مصادر إنتاج النار بهذا العمق وخروجها المستمر تزداد قوتها ..

هذا مثال للتطبيق الدنيوي .. ولعلهم كانوا موفقين في وصفها أنها نار بلا دخان .. فهي ليست كالنار التي تخرج من مصادر لا يتم السيطرة عليها ولا ضغطها في مركز وعمق بعيداً عن المصادر الأخرى المسببة لاشتعالها بما يسمح بالسيطرة الكاملة عليها وعلى قوتها ولكن ربما في زمانهم لم يصلوا للتطبيق الدنيوي الذي يجعلهم يعرفوها لو علموا خصائصها

تعليقات