المزن

 

الْمُزْنِ

ــــــــــــ

قال تعالى :

{ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) } (سورة الواقعة 69)

 

الْمُزْنِ

ــــــــــــــ

مُ : مقام جمع وضم وتداخل عناصر الماء فيحل كل عنصر على ما جُمِع قبله فيفاعل هذا المقام جمع مكونات العناصر الظاهرة مع الباطنة منها فيوقي ويخفي ما ظهر نتيجة المفاعلة بين عناصر الجمع والضم والتداخل ومكونات العناصر الباطنة فيظهر فيوصل هذا المقام  بين عناصر تكوين الماء

 

زْ : وذلك من خلال انضمام أو اقتراب أو اقتران عنصر بعنصر آخر فيزاوجه أو يزاوره في هذا المقام ليحقق زيادة بخروج الماء الذي به يلازم كل عنصر الآخر وهذا الاقتران لا يحدث إلا من خلال عنصر موازي لعنصر آخر إما أن يزيد الآخر فيكون ماء أو يزول عنه فهما قرينان يحتاجان بعضهما البعض ولا يتكون الماء إلا بدعم كل منهما للآخر فيكون العنصر الشبيه الكاذب للعنصر الآخر .. فهما غير متشابهان ولكن باقترانهما يكونان الماء

 

نِ : فينتج ماء نقي نسبة من كلا العنصرين المقترنان حيث ينتزع كل عنصر من كل ما اختلط به نازع لنقاءه لما تم جمعه من العنصرين فيعطي نسخة من العنصرين فينتقلوا من حالتهم إلى ماء نقي للنزول والخروج والافتضاح من هذا المقام فيكون المزن موضع خروج الماء النقي

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

هذا معناه أن تكوين الماء في الأساس تم في نطاق أو مقام أعلى سطح الأرض هذا المُزن على النحو السابق بين عنصري تكوين الماء وهذه الحالة لا تحتاج البخر في كل الأحوال لتتكون لا طالما أن المقام الذي يسمح بالتفاعل بين عنصري التكوين موجود ويتوفر فيه شروط التفعيل لهذا الاقتران

القضاء والقدر

 

القضاء والقدر

ـــــــــــــــــــــــ

 

القضاء

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق فيتم من خلاله مخالفة حال سابق في المعنى والغرض فيضاد الحال ويضمره ويضعفه ويضغطها بعد راحة ففيه ضرر لمن وقع عليه القضاء من خلال ضبط مستمر ومتتالي لحالة اندماج الأمر وتتالي حالة الضرر فالقضاء يأخذ وقتاً ومراحل

 

القدر

 

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق  بقصد تغيير الحال وليقود لنتيجة مغايرة لحال غير متوقع وتغيير النتائج المتوقعة فتربط وتتحكم وتسيطر بين حال حالي وحال مغاير له تماماً فلا ينفصل عن الحال المغاير

 

 

الفرق بين القضاء والقدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-  كلاهما أمر الله تنزل لعالم الخلق

2-  كلاهما يخالفان حال سابق

3-  القضاء .. يخالف الحال السابق عن طريق ضمور وضرر في الحال على مراحل متتالية تبدو كنتائج متآلفة مع تطور حالة الضمور والضرر  .. أما القدر يقود لحالة مغايرة تماماً وغير متوقعة ووقتية وسريعة

4-  القضاء يأتي بضرر أما القدر ليس شرطاً أن يأتي بضرر

صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

 

صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

أنه يقوم بتطويع وتطويل وتحوير وتشكيل  الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والسيطرة عليها وضبط حركتها ويضبطها ضبطاً تاماً ونقلها من نطاق لآخر استعداد لنطاقات أكثر تفصيلاً فيطهره فيوصل  ويجمع بين خواص الظاهر وخواص الباطن فيربط بينهما فيوصل الشخص بما يكره بهذا التطويع ويتممه بخير وإتقان

 

جالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

جمع لمكونات متفرقة من الدنيا ليبدو في أشد حالاته الدنيوية اكتمالاً (القوة .. المال .. الخ) ممتليء بكل ما هو دنيوي في أفضل توافق وضبط لتلك المكونات الدنيوية ونقلها من نطاقها العام لنطاقه الخاص فوصلها بذاته وأتم نفسه بها

الحي .. يحيى

 

الحي .. يحيى

ـــــــــــــــــــــ

 

أصل الكلمة حيي ومن مشتقاتها الحي  ..

 

الحي

الله الذي يحوي ويحصر ويحجز المخلوقات في حيز ومحيط  محدد ومعلوم يحيط بعلمه بمخلوقاته وبأغوارهم في مراحل ظهور وأطوار عجيبة غريبة

 

يحيى

 

الأشد والأكثر والأفضل تأثيراً من غيره في حيز ومحيط وجوده بعلمه وما يخرج من هذا العلم للناس هو علم وآيات أفضل مما سبقه أو ما قبله في ضبط أحوال وأمور حياة الناس ضبطاً تاماً

اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا

 

اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) } (سورة مريم 7)

 

كلمة المصدر .. سمى ومن مشتقاتها أسماء وسيماهم

 

ي نعي تلك الأسماء يجب اولاً استيعاب شيئين متلازمين


أولاً: الاسم
ـــــــــــــــــــــــ

هو يحمل أهم خصائص المسمى فتصير معاني تصف هذا المسمى فلكل اسم صفة أو صفات

ثانياً: مجال ظهور الاسم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتطلب ظهور الاسم وجود الشيء المسمى أو صفاته لنعي المسمى

فنحن نعرف الله بصفاته وقوانينه الدنيوية التي تحيط بنا دون أن نراه

وكذلك الملائكة تراه من خلال صفاته في مجال خلقهم وطبيعتهم المُسيرة المكلفة التي ليس بها اختيار.. فكان نطاق علمهم هي أسماء الله وصفاته التي بها تكليف مطلق وليس فيها اختيار أي أسماء لها مجال في طبيعة عالمهم

فهو مركز وعمق خصائص الشيء محل التسمية وصفاته ويجمع ويضم  تلك الخصائص في قالب تسمية م

ولكل اسم معنى مطلق في عالم الأمر ، وفي عالم الخلق له معنى دنيوي محدود نطاقه قدرة استيعابنا لمعانيه وإدراكنا لتلك المعاني

 

 

لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لم نجعل له من قبل آية على هذا الحال الأسمى مما خلقه الله وجمع وضم هذه الآية في جسد وقالب مادي دنيوي يظهر عليه ويتضح  صور من الآيات والمعجزات التي هي الأشد تأثيراً والأفضل والأعجب والأغرب المتآلفة مع أحواله وأموره في زمانه ومكانه فهو المعجزة والآية الأفضل لزمانه وليس قبله ما يساوي معجزاته ونتاجها نقياً  

النفس

 

 النَّفْسَ

ــــــــــــــــــ

خصائصها وصفاتها

 

صورة ونُسخة أخرى من أصل الإنسان أو شبيه أو شِق منه والفراغ فيه يُسمح من خلالها أن يوجد الإنسان بعيد عن عالم جسده فهو الصورة الأخرى من الإنسان وتكون نسبة موصولة بجسد نقية عنه متنافرة معه

 

تفرق بين الأمور والأحوال وهي التي يتم تمحيصها في الفتن وتتفرق بين فراغات الجسم فتفتت وتتشعب في الفراغات فيه فتفلق كل متصل فيه بفراغ تشغله فتكون هذه الصورة الأخرى من الجسم بلا مادة وهي من تفارق طريقتها المعتادة في كل عالم تخوض غماره وترحل عنه لعالم آخر دون جسدها لتحل على جسد آخر يكون موضع خلاقها

 

فهي أساس الإنسان ومقياسه وهي أساس الحياة للإنسان والأفعال وهي مركز وعمق الإنسان والتي تسيطر على الجسد سيطرة تامة

وأنه تعالى جد ربنا

وأنه تعالى جد ربنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } (سورة الجن 3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تَعَالَى.. كلمة المصدر علو .. والعلو .. وجدُّ  كلمة المصدر جدد

وأنه تعالى :

 

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا

 

وأنه من أتقن وأتم كشف ما كان خفياً من مخلوقاته وعن مخلوقاته ويضبط كشف كل شيء من مخلوقات ورسالات .. الخ من نطاق عالم الأمر إلى عالم خلقه ضبط مستمر

 

الجامع لمكونات متفرقة ليصير كشف ما كان خفياً جسداً وكتاباً واحد في جلال وكمال ظهوره وتمامه في أشد حالات الظهور إجمالاً وإكتمالاً فيجعل كشف ما كان خفياً عنا في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره مع كل كشف عما هو خفي (مثال .. عندما كشف لنا الذرة  التي كانت خفيه عنا وجدناها غير مختلطة بغيرها من الذرات رغم انها ضمن مكونات الجسم الواحد فلا تختلط بغيرها من الجزيئات .. وهكذا في كل كشف لشيء أو رسالة أو آية نجدها ظاهرة وكل ظاهر يتكون من مكونات أوجدت ظهوره ومن أوجدها الله) وهذا الجمع للمكونات لظهور ما خفى عنا من خلال صور متشابهة من القوانين والأدلة والبراهين الدالة على التغيير من حالة الخفاء  إلى حالة الظهور (مثال على الأدلة عن الظهور .. الحمل يستدل عليه بمظاهر الحمل وتغير حجم البطن للمرأة فيدل على ظهور ما هو خفي.. وقوانين الزراعة تؤدي لظهور ما كان خفياً عنا قبل جمع قوانين وأدلة الزرع بذرة وماء وارض وسماد تقود إلى التغيير في حالة الخفاء إلى حالة الظهور) فكل شيء موجود في علم الله أوجد الله قوانين ظهوره بقوانين الربوبيه (الذي ربط بين الأمور والأشياء والخلائق وتحكم وسيطر على هذا الربط لتبدو وتظهر الأشياء من أشياء بقوانين الربوبية) فتظهر الأشياء من أشياء في حالة متجددة متواصلة