القائمة الرئيسية

الصفحات




كامل عشري يكتب : القرءان المجيد
وصف الله تعالى القرءان الكريم بالمجيد.. حيث قال تعالى :
{ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) } (سورة ق 1)

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) } (سورة البروج 21)
ونحن هنا أمام معاني ودلالات خاصة ويجب أن نعلم أنه لا يوجد كلمة لها معنى بكلمة أخرى .. فلكل كلمة معناها ودلالاتها وخصائصها وحركتها .. وهذا ما سوف نكتشفه في محاولة فهمنا
  • أولاً : كيف نتدبر الآيات
  • ثانياً : معنى ودلالات كلمة (القرءان)
  • ثالثاً : معنى ودلالات كلمة (الكتاب)
  • رابعاً : معنى ودلالات صفة القرءان كونه (مبين)

أولاً : كيف نتدبر الآيات :

كي نتدبر الآيات التي لا يعلم تأويلها إلا الله .. فيجب أولاً أن نعي ما يلي :
  • أن القول القرآني يحتوي على المعنى المطلق للأشياء وليس المعنى الدارج بين ألسنتنا في علمنا المحدود
  • المعنى الدنيوي المحدود هو عبارة عن صورة أو جانب جزئي من المعنى المطلق
  • تسمية الأشياء الدنيوية هي عبارة عن خاصية غالبة على الشيء فيها جانب من معنى مطلق في عالم الأمر وكل حرف في الكلمة له مدلول ومعنى .. وحروف الكلمة تحدد حركتها
  • لا يمكن إخضاع القرءان إلى اللغة بل يجب إخضاع اللغة إلى القرءان
  • أن الآيات القرآنية لها خط بياني يمكن من خلاله الإستدلال على المعاني التي يحتويها قول الله ولا يمكن أن تكون المعاني مشتتة ومتباينة فلابد أن يكون فيما بينها علاقة جوهرية أو تدرج واضح
  • يمكن الاستعانة بآية واضحة كمركز للآيات يمكن الإستدلال بها عن الخط البياني للآيات
  • القرءان يجود بتأويلاته عبر الزمن ومع تقدم علم الإنسان ولا يمكن بلوغ نهاية تأويله ويجب التحرر من التراث كي ترى ما يجود به القرءان علينا
  • هناك تأويلات تجنح للهوى وأخرى تجنح للهدى
  • القرءان يتم تأويله القرءان
  • معنى ودلالة الحروف نتعلمها من القرءان

ثانياً : معنى ودلالات كلمة (القرءان) :

 بتأمل حروف الكلمة والتي مصدرها (قرء) سوف نجد دلالاتها وحركتها وخصائصها :

بالـ (القاف) .. تنزل من عند الله وبه كلمات الله وقوله وصياغته صياغة إلهية بلسان عربي مبين فبإندماج الشخص أو المجتمع فيه يتحولا به لكيان واحد ويصبح الشخص أو المجتمع في حال غير ذات الحال الذي كان عليه فلا يكون هناك أثر للشخص أو المجتمع قبل أن يعمر القلوب بالقرآن والإيمان فيتبدل حاله من حال إلى حال فبعد ما بلغه من علم لا محالة أن يعود لحالته الأولى فلا يكون لها أثر فيدمغ في القلوب كل باطل ويحل محله كل حق وهذا يتوقف بالطبع على مقدار وسرعة حركة القرآن في هذه القلوب

بالـ (الراء) ..  يتم ارتباط  فؤاد المؤمن به فيتحكم المؤمن بأحواله وأموره وأطرافها من خلال الحس والبصيرة

بالـ (الهمزة) ..  فيألف ويفرق المؤمن بهذا القرءان  بين أموره وأحواله الدنيوية  فيضبطها ضبطاً تاماً وتظهر صفاته الإيمانية على غيرها من أباطيل فيؤنس به المؤمن ويصبح هو والقرءان نسيج واحد

بالـ (الألف) .. زيادة واستمرار في تأليف القلب والأمور والأحوال مع كل زمان ومكان ومقام 

بالـ (النون) ..  تصبح  صفات المؤمن نقيه ناتجة عن  تعاليم القرآن وهداية الله تعالى له منقاه بلا اختلاط متنافرة مع كل صفة باطلة وينسفها وينهي القرءان لى غيره من أباطيل لينفرد ويبقى وحيداً متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به فهو علم من عند الله لا يحتاج لغيره ليدعمه أو يكمله

من خصائص وصفات القرءان:
  • القرءان : بإندماجه وحركته في فؤاد أحدهم يتبدل حاله من حال إلى حال (باطل إلى الحق)
  • القرءان : بإندماجه وحركته في المجتمع يتبدل حاله من حال إلى حال (باطل إلى الحق)
  • القرءان : يدمغ في القلوب كل باطل ويمحقه ويحل محله الحق 
  • القرءان : به يمكن أن يتحكم المؤمن في نفسه وأحواله وأموره بالحس والبصيرة
  • القرءان : به يمكن أن يألف ويفرق المؤمن بين أموره وأحواله فيضبطها ضبطاً تاماً حتى في الفتن
  • القرءان : به يؤنس المؤمن ويصبح هو والقرآن نسيج واحد
  • القرءان : به يمكن القضاء على أي باطل في المجتمع ويدمغه
  • القرءان : به يمكن القضاء على انحرافات العلوم الظنية

    ثالثاً : معنى ودلالات كلمة (الكتاب) :

    الكتاب هو كتاب الله تعالى يحتوي على معنى كائن بالذات الإلهية (الكلمات) وصياغتها صياغة إلهية بقالب من الآيات وبلسان عربي مبين .. والكتاب الأصل هو كتاب الله المحفوظ وجميع الكتب السماوية هن أم الكتاب

    بالـ (الكاف) ..  جعله الله في عالم الخلق عبارة عن تكتل وتأليف وتوافق في إطار وقالب ومحتوى وكيان وبناء (قول وصياغة)

    بالـ (التاء) ..  تم إتقانه فكان تاماً وتاماً لما قبله في الوظيفة والمشاركة فكان مصدقاً لما قبله من كتب سماوية ومصدقاً لكتاب الله تعالى المنشور

    بالـ (الألف) ..  جعله متآلف يحوي من الأمور والأحوال والأشياء المختلفة والمتفرقة والمضبوطة ضبطاً تاماً ككيان واحد هو الأفضل

    بالـ (الباء) ..  تنزل من ساحة إلى ساحة من عالم الأمر لعالم الخلق واكتمل وتم 

    من خصائص الكتاب  :
    • الكتاب : كيان من ضمن أم الكتاب (اللوح المحفوظ)
    • الكتاب : كيان به محتويات شتى ومتفرقة مضبوطة ضبطاً تاماً
    • الكتاب : كيان متقن تاماً
    • الكتاب : كيان مصدق لما قبله وما بعده (يحتوي على ذكر من قبل ومن بعد)
    • الكتاب : كيان تام لما قبله في الوظيفة (به التشريع والمنهج التام)
    • الكتاب : كيان تام لما قبله في المشاركة (رسائل سماوية وهو رسالة سماوية خاتمة تامة)
    • الكتاب : كيان مصدقاً لكتاب الله المنشور
    • الكتاب : كيان تنزل من ساحة الأمر إلى ساحة الأمر
    إذن القرءان هو حركة ونسيج حركة ما بهذا الكتاب من آيات في ساحة الخلق

    رابعاً : معنى ودلالات وخصائص صفة القرآن كونه  (مجيد)

    قال تعالى :
    { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) } (سورة ق 1)

    { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) } (سورة البروج 21)
    وهنا سوف نتعرض لحرفي (يس) وهما من الحروف المقطعة لفهم المعنى :

     ق .. من الحروف المقطعة التي دلالاتها وخواصها وحركتها  تعني في السياق تنزيل (القرءان المجيد) من أصل شيء (الكتاب المبين – اللوح المحفوظ ) ومن عند الله وإندماجه مع (الرسول والمؤمنين) فيتحولا المندمجان  لحالة أخري (الإيمان والعلم الإلهي) ولا يمكن الرجوع إلى حالتهم الأولى قبل الإندماج (الإشراك وباطل الشيطان)  .. بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً فلا يبقى لها أثر (ما كان من الجهل بالله وعلمه) .. وتنمو من داخل الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن الحالة الأولى فلا يمكن أن يعودوا لحالتهم السابقة كما كانت .. وهذا التحول يعتمد في سرعة وقوة كلمة حرف القاف المصاحبة له (قوة الإندماج في القلوب)

    فهذا القرآن من صفاته أنه مجيد :

    بالـ (الميم) .. تم جمع وضم أوامر وأمور وأحوال وأشياء شتى وتم وضعها في قالب واحد وكتاب واحد 

    بالـ (الجيم) .. تم  جمع تلك المكونات المتفرقة ليصير واحداً فتكون جلال الأشياء والأمور والأحوال وكمالها وظهورها في اشد حالاتها فهو جالياً للأمور والأحوال والأشياء في حيزه وأبعاده وكينونته دون إختلاط بغيره ودون حاجة لعلم دونه

    بالـ (الياء) .. بجلاءه للأمور يغير ما سبقه من أباطيل ويحل محلها الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط والأنفع  فينجلي لنا به عمق خفي

    بالـ (الدال) .. تكون حركة المؤمن في الدنيا به ومن خلاله بدليل وبرهان لأبعد مدى وما خلا القرآن وما إتبع أحد غير هذا القرءان إلا اختلف عنه ونقص جلاء الشيء  فيختل تمامه

    من خصائص القرءان المجيد  :
    • القرءان المجيد : يجمع ويضم أوامر وأمور وأحوال وأشياء شتى وتم وضعها في قالب واحد وكتاب واحد  
    • القرءان المجيد : يجمع تلك المكونات المتفرقة ليصير واحداً
    • القرءان المجيد : به يكون جلال الأشياء والأمور والأحوال وكمالها وظهورها في اشد حالاتها
    • القرءان المجيد : جالياً للأمور والأحوال والأشياء في حيزه وأبعاده وكينونته دون إختلاط بغيره ودون حاجة لعلم دونه
    • القرءان المجيد : بجلاءه للأمور يغير ما سبقه من أباطيل ويحل محلها الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط والأنفع  
    • القرءان المجيد : ينجلي لنا به عمق خفي
    • القرءان المجيد : تكون حركة المؤمن في الدنيا به ومن خلاله بدليل وبرهان لأبعد مدى
    •  القرءان المجيد : ما خلاه وما إتبع أحد غير هذا القرآن إلا اختلف عنه ونقص جلاء الشيء  فيختل تمامه

    خامساً : تلخيص :

    قال تعالى :
    { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) } (سورة ق 1)


    { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) } (سورة البروج 21)
     تنزيل (القرءان المجيد) من أصل شيء (الكتاب المبين – اللوح المحفوظ ) ومن عند الله وإندماجه مع (الرسول والمؤمنين) فيتحولا المندمجان  لحالة أخري (الإيمان والعلم الإلهي) ولا يمكن الرجوع إلى حالتهم الأولى قبل الإندماج (الإشراك وباطل الشيطان)  .. بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً فلا يبقى لها أثر (ما كان من الجهل بالله وعلمه) .. وتنمو من داخل الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن الحالة الأولى فلا يمكن أن يعودوا لحالتهم السابقة كما كانت .. وهذا التحول يعتمد في سرعة وقوة كلمة حرف القاف المصاحبة له (قوة الإندماج في القلوب)


     فهو الحق المنزل ليقذف به الباطل فقوة التغيير في حال الرض بمعية القرءان الذي هو تنزيل من عند الله وبه كلمات الله وقوله وصياغته صياغة إلهية بلسان عربي مبين فبإندماج الشخص أو المجتمع فيه يتحولا به لكيان واحد ويصبح الشخص أو المجتمع في حال غير ذات الحال الذي كان عليه فلا يكون هناك أثر للشخص أو المجتمع قبل أن يعمر القلوب بالقرءان والإيمان فيتبدل حاله من حال إلى حال فبعد ما بلغه من علم لا محالة أن يعود لحالته الأولى فلا يكون لها أثر فيدمغ في القلوب كل باطل ويحل محله كل حق وهذا يتوقف بالطبع على مقدار وسرعة حركة القرءان في هذه القلوب

    فيتم ارتباط  فؤاد المؤمن به فيتحكم المؤمن بأحواله وأموره وأطرافها من خلال الحس والبصيرة

     فيألف ويفرق المؤمن بهذا القرءان  بين أموره وأحواله الدنيوية  فيضبطها ضبطاً تاماً وتظهر صفاته الإيمانية على غيرها من أباطيل فيؤنس به المؤمن ويصبح هو والقرءان نسيج واحد

    فتصبح  صفات المؤمن نقيه ناتجة عن  تعاليم القرءان وهداية الله تعالى له منقاه بلا اختلاط متنافرة مع كل صفة باطلة وينسفها وينهي القرءان على غيره من أباطيل لينفرد ويبقى وحيداً متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به فهو علم من عند الله لا يحتاج لغيره ليدعمه أو يكمله


    فيه تم جمع وضم أوامر وأمور وأحوال وأشياء شتى وتم وضعها في قالب واحد وكتاب واحد 

    وفيه تم  جمع تلك المكونات المتفرقة ليصير واحداً فتكون جلال الأشياء والأمور والأحوال وكمالها وظهورها في اشد حالاتها فهو جالياً للأمور والأحوال والأشياء في حيزه وأبعاده وكينونته دون إختلاط بغيره ودون حاجة لعلم دونه

    فبجلاءه للأمور يغير ما سبقه من أباطيل ويحل محلها الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط والأنفع  فينجلي لنا به عمق خفي

    وتكون حركة المؤمن في الدنيا به ومن خلاله بدليل وبرهان لأبعد مدى وما خلا القرءان وما إتبع أحد غير هذا القرءان إلا اختلف عنه ونقص جلاء الشيء  فيختل تمامه

    حق النشر والكتابة للكاتب : كامل عشري

    تعليقات