الغرض الحقيقي لاجتماعات الدوحة السرية بين ثلاثي مخابرات أمريكا ومصر وإسرائيل

 


كل المفاوضات الجارية في الدوحة وتواجد ثلاثي مخابرات أمريكا ومصر وإسرائيل ليس لتمديد الهدنة، ولكن خوفاً من سيديهات مرتضى منصور حماس التي يمسكها على العالم.

هدف طوقان الأقصى الحقيقي:

فكان هدف طوفان الأقصى الأساسي اقتحام ثلاث أماكن استخباراتية عالية المستوى وأخذ محتوياتها والتي تمثل أسرار النظام العالمي في كامل المنطقة وعملاء المنطقة وكافة المعلومات عن غزة وتخطيطهم لمحوها من على الخريطة وعملاء داخل غزة والضفة والمقاومة ومعلومات خاصة بتخطيطهم تجاه إيران وعملاء داخل إيران.

· الهدف الأول: اقتحام معبر إيرز للوصول إلى جهاز الأمن السيبراني شاباك (الشمبيت) وتم أسر جنود وضباط من هذا الجهاز وأخذ أجهزة كمبيوتر ومعلومات ووثائق ومستندات سرية، منها معلومات عن عملاء داخل غزة وكل فلسطين.

· الهدف الثاني: اقتحام الوحدة 8200 المتخصصة في التجسس على مصر والأردن والبحر الأحمر والبرنامج النووي الإيراني ومعلومات عن جواسيس إيران وإسرائيل.

· الهدف الثالث: دخول القاعدة العسكرية الجوية بحتسريم لأنها متخصصة باقتحام غزة ويوجد بها خطط ومعلومات عن قطاع غزة.

وقد تحققت جكيع الأهداف كما تم التخطيط لها، فتصور أن يكون بيدك ما يفجع كامل المنطقة ويكشف مدى حقارة الكثير ممن تقلدوا الأمور، فقد خرجت بعض المعلومات لدول منها لبنان وإيران.

فالدخول على المستوطنات والحصول على أسرى مدنيين لم يكن من ضمن الأغراض الأساسية.

لذلك كان نتنياهو واضحاً حين قال نحن من نصنع الأنظمة والشخصيات لنغير المنهج الإسلامي فهو يعتبر أن الأمور سوف تنكشف ولا سبيل له إلا الخطاب المتعالي على الشعوب بتوجيه رسالة:

نعم إسرائيل هي من تحكمكم

ولكن أمريكا لها رأي آخر أن لا سبيل من استمرار النظام العالمي إلا بحفظ الأسرار ومحاولة التفاوض مع حماس.

إذن نحن أمام ثلاث محاور

·  المحور الأول: أمريكا ونظامها العالمي الذي يريد استمرار حفظ الأسرار وأنه بقيّ القليل ليسيطروا على كل شيء من خلال الشركات ليصير الجميع عبيداً وأهمهم القاهرة.

· المحور الثاني: إسرائيل بقيادتها الحالية التي تريد أن تعلن بوضوح أنها قلب النظام العالمي وأنها فعلياً تحكم الجميع حتى أمريكا لتضمن بقاء حكومتها.

· المحور الثالث: والذي يخطط للتخلص من إسرائيل، والنظام العالمي، وخاصة الصين وإيران.

فجيعة النظام العالمي:

ففجيعة النظام العالمي أنه كان يظن أن حماس جزء لا يتجزأ من النظام العالمي وهو مبرر التوسع الاستيطاني والمانح لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها والحفاظ على كونها تريد حكم غزة وأنها ستكون على خلاف مع الفرق الجهادية الأخرى وخاصة الجهاد التي تتبع إيران.

وداعش التي كانت تشكل ١٠٪ ولكن بغض النظر لتحيزاتنا كمصريين لكن من الواقع السياسي تخلصت حماس منها في داخل غزة وضغطت بها على مصر حتى أوجدت تفاهم مع النظام المصري بتأمين مشترك ضد داعش التي كان في البداية لها مطلق الحرية داخل غزة كمبرر لاجتياح غزة بالكامل للتخلص من داعش حين تتنامى في غزة مثل الفلوجة والموصل وغيرها.

فعادةً يتم زرع داعش في أي مكان لتبرير الاجتياح للخلف الغربي الأمريكي والغربي للمكان.

وفي ذات الوقت توائمت حماس مع باقي الفصائل وكونت جبهة واحدة بخلاف حسابات الجميع الذين وجدوا هذه الفصائل سبباً منطقياً لإضعاف حماس وانشغالها بتوطيد حكمها في داخل غزة؟

فالآن الإعلام الإسرائيلي يقول:  أن نتنياهو والسيسي شريكان في التخطيط الفاشل تجاه حماس.

فالواقع أن حماس تلاعبت بالجميع وخاصةً الجزء العربي الذي كان يجد حماس نهاية الطموح لدولة فلسطينية في ظل انشقاق الضفة وغزة من جانب وانشقاق الداخل الغزاوي والمضي قدماً نحو التطبيع الكامل مع إسرائيل. فلا سلطة ترتقيها أو مال تسيطر عليه في النظام العالمي دون رضا إسرائيل

وهكذا نحن ندخل في مرحلة هامة بين صراع المحاور التي تبحث كيفية تدجين حماس للحفاظ على المكاسب ومحور إسرائيل التي تريد إعلان دولتها العالمية الآن وأن تتوسع الحرب على مصراعيها.

فإسرائيل نتنياهو يعلم أن النهاية بدت قريبة ويريد أن يتحدى النبوءة من خلال الأنا الخاصة به.

وكل المباحثات في قطر سوف تعلن أن الاجتماعات من أجل تحرير الرهائن ووقف القتال ولن تعلن غرضها الحقيقي في ظل عالم شيطاني لن يعود على نفسه بتطويل فترة الغباء بضع شهور.

الهدنة المزعومة بين التنفيذ والرعونة واشتعال جبهات ثلاث مع اقتراب الهدنة... لماذا؟


الهدنة المزعومة بين التنفيذ والرعونة

المفترض أن تعلن قطر عن موعد تنفيذ الهدنة بالساعة تحديداً بعد تنسيقها بين الجانبين، لكن تلوح علامات التأجيل ساعة بعد ساعة نتيجة أن إسرائيل تريد انتصاراً على الأرض قبل ساعة الهدنة، فتحركت إسرائيل في جميع الجبهات في محاولة إحراز تقدم ما وفتح جبهات جديدة مثل الشجاعية التي لم تحرز فيها أي تقدم والتي كانت من الأماكن المحظورة الدخول فيها لقوة الكتائب فيها، ولكن هي محاولة لكسر الرمزية أيضاً قبل الهدنة.

وكذلك تنفيذ عمليات في خانيونس لرمزيتها من جانب بأنها مسقط رأس محمد الضيف والسنوار ولسبب آخر أهم، وهو إرسال رسالة واضحة لمصر أننا بدأنا في الجنوب وسوف نكمل فيها بعد الهدنة، وفي الجانب الآخر اتصل بايدن بالرئيس المصري ليضعه في الجزء البارد من الثلاجة بتأكيد أن أمريكا ضد التهجير.

فهناك تناسق بين ألاعيب إسرائيل وأمريكا بشأن الجنوب وفي المقابل ضمان عدم وجود أي تحرك مصري تحت نشوة الهدنة حتى على مستوى التصريحات فمن يسكت الآن سوف يسكت إلى الأبد، وهذا تصور أمريكا بعد أن نجحت أن تضع مصر في زاوية الثلاجة حتى الآن، وبعد خان يونس لن يتم بذل أي مجهود مع مصر فيما بعد، فقد انتهت فرص مصر السياسية.

وفي وسط عدم قدرة إسرائيل التقدم في مختلف المحاور وربما تراجعها في جباليا بعض الشيء يطرح سؤالاً، هل ستقبل العصابة الهدنة وهم في حالة يضطروا معه لنقاط الانطلاق السابقة أم يستمروا لحين الوصول لنقاط تمركز أفضل.

هذا هو السؤال التي يصعب الإجابة عليه من قطر.

اشتعال جبهات ثلاث مع اقتراب الهدنة .. لماذا؟

بالتزامن مع اقتراب الهدنة اشتعلت جبهة لبنان والعراق واليمن ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية.. لماذا؟

من الواضح أن هناك رسائل أساسية وأخرى ضمنية في هذا الاشتعال، فالرسالة الأساسية أنه يجب أن تتحول الهدنة لوقف إطلاق نار دائم وإلا تحول المشهد إلى حرب شاملة وهو ما تقاومه عصابات الاحتلال حتى الآن بمحاولة إضعاف الجبهة الرابعة في سوريا، فالأمريكان والإسرائيليين على حد سواء يعتقدون انه لا حرب شاملة بدون جبهة سوريا. لذلك تركز إسرائيل ضرباتها في سوريا لإضعافها وتمركز أمريكي في سوريا رغم الخسائر التي تتلقاها ويروا أن بعد سوريا يمكن أضعاف جبهة العراق

أما الأسباب الضمنية

السبب الضمني الأول: هو استمرار استنزاف عصابة إسرائيل حيث أن إسرائيل خسرت ٢٠٪ من عتادها وقواتها في شمال غزة خلال ٤٧ يوم وإذا تضاعفت هذه النسبة يعني أن إسرائيل خرجت من الحرب وسقط جيشها البري. لذلك كان هناك تركيز في المقابل في شمال فلسطين مع الحدود اللبنانية على استنزاف آخر سوف يأتي شرحه لأهميته.

السبب الضمني الثاني: هو الضغط على أمريكا لفصلها عن إسرائيل وما زالت أمريكا تناور وتريد أن تمتد الهدنة على جميع محاور المقاومة، لذلك تعرض نفسها على أنها هي من ضغطت من أجل الهدنة زعماً كاذباً لذلك سوف تستمر الضربات ضد قواعد أمريكا في العراق وسوريا.

السبب الضمني الثالث: إرهاق الداخل الإسرائيلي. فكما استطاعت الكتائب إرغام مستوطني غلاف غزة بالرحيل استطاع حزب الله أن يجعل مستوطني شمال فلسطين المحتلة يرحلوا ويسكنوا في فنادق طبرية ويأخذوا دعماً مالياً من ميزانية المحتل لتتضاعف خسائره الاقتصادية، واستطاعت اليمن أن تجعل هناك توتر في مناطق مستهدفة في الداخل الإسرائيلي وخاصة أم الرشراش والتي حرصوا في بياناتهم استخدام هذه التسمية وليس إيلات وإجبار قاطنيها للدخول إلى الملاجئ كما تهدد الملاحة الدولية في باب المندب مع استمرار الحرب.

إذن نحن أمام رسائل متوازية ومتزامنة مع الهدنة بين الجبهات الفاعلة للتأثير على ما بعد الهدنة ومستقبل الصراع

ولكن ماذا عن جبهة حزب الله؟

فقد دخل حزب الله مرحلة ثالثة من الاستنزاف دون إعلان وقد سبق أن قلنا أنها أخطر جبهة وأسرعها كونها جبهة هجومية في استنزاف المحتل.

نعم حزب الله آثر عدم عمل دعاية كبيرة عن عملياته حتى لا يسحب البساط عن التركيز على الكتائب وما يحدث في غزة ودعم ذلك خطاب حسن نصر الله الذي وصف العملية بأنها عملية فلسطينية مائة في المائة وعزز ذلك توبيخ الخوميني للمكتب السياسي لحماس بعدم إعلامهم بعملية طوفان الأقصى ومن جانب آخر والأهم أن تزيد عملياته تصعيداً دون تركيز إعلامي يسمح لابتلاع إسرائيل تلك الضربات في وقت قرار التصعيد تعلم أنه له عواقب كبيرة.

فحقيقة الأمر أن المراقب للمشهد يجد أن حزب الله

في المرحلة الأولى: بدأ يستهدف الأبراج والكاميرات وأجهزة الاستشعار الخاصة بأجهزة الاستخبارات.

في المرحلة الثانية: بدأ يستهدف قواعد الاستخبارات حتى أصبحت شمال فلسطين عيون عصابة إسرائيل عمياء تماماً عنها.

في المرحلة الثالثة: بدأ يستهدف الثكنات العسكرية وأماكن الصواريخ.

فالمتتبع للمراحل يكتشف أن عمليات حزب الله في مجملها كبيرة، ولكنها ترمي لهدف أكبر يلوح في الأفق يوماً بعد يوم وهو السيطرة على العمق الذي يتم التركيز عليه بالضربات من ٥ الى ٢٠ كيلو داخل فلسطين المحتلة، ولكن مجهول حتى الآن الآلية التي سوف يستخدمها وهل سوف يدفع بمجموعة الرضوان، وهي قوات خاصة على مستوى أعلى بكثير من القوات الخاصة بالكتائب، بل أعلى من مستويات قوات خاصة كثيرة حول العالم

هذا ما سوف تجيب عليه الأيام القادمة وخصوصاً بعد تحول جميع هذه الجبهات وتوحدها حول جبهة القدس.

فكان هناك رأي أن هذه الجبهات تتحرك لتحسين المستوى التفاوضي لإيران لكن مع الوقت يتضح أنه يصعب الرجوع للخلف ومختلف الجبهات معنية بالحرب على غزة بشكل مباشر ولا تناور خارج هذا الهدف.


الأسئلة السبع وإجابتها من القرآن حول حرب فلسطين وإسرائيل ومن خلفهم العالم


س1: لماذا من الأساس أشعلوا الحرب ضد إسرائيل

{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]

س2: كيف يشعلوا حرباً مع قوة من ورائها العالم كله؟

{قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249]

س3: لماذا يقوموا بحرب سوف تدمر بيوتهم؟

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} [آل عمران: 156-158]

س4: لماذا هذه الحرب والشعب الفلسطيني والأطفال أصبحوا أشلاء بسبب هذه الحرب؟

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169-172]

س5: لماذا هذه الحرب والشعب الغزاوي تم تهجيره من بيوتهم وتشريدهم؟

{فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [آل عمران: 195]

س6: ولكنهم لو قعدوا معنا ولم يعاندوا ما تم قتلهم؟

{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 168]

س7: أين الدول العربية والإسلامية؟

{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 46-48]

لماذا حشدت أمريكا وأوروبا وإسرائيل قواتها لمحاربة غزة ولماذا الصمت العربي؟!

 

قبل ثلاث أسابيع من طوفان الأقصى ذهب نتنياهو إلى مجلس الأمن ومعه خريطة للمنطقة ومكتوب عليها إسرائيل 1948 وأوضح خطته لشرق أوسط جديد، وقام باستبدالها بخريطة أخرى عليها عنوان الشرق الأوسط الجديد، وقام برسم بقلم أحمر ممر اقتصادي ممتد من الهند مروراً بالإمارات والسعودية والأردن وأخيراً إسرائيل ثم لكل القارة الأوروبية.


الغريب أنهم سرقوا 300 مليار دولار من روسيا وحاولوا إفشال طريق الحرير الصيني ثم الآن يدمرون البيركس، عن طريق هذا الخط التجاري البديل، فطريق الحرير الصيني كان ممتد من الصين إلى سوريا ثم البحر المتوسط، ومنذ فترة قليلة تم الاتفاق بين إيران والعراق بربط سكة حديد فيما بينهما، وهكذا أصبحت المعركة بين طريق الحرير من الصين إلى سوريا وطريق من الهند إلى إسرائيل.
الموضوع الأكثر أهمية موضوع البترول والغاز فعندما نتحدث عن الشرق الأوسط لابد أن نتحدث عن الطاقة الخام، فعندما تم تمويل حرب أوكرانيا من بدء انقلاب 2014 في أوكرانيا كان الهدف الحقيقي منع أمريكا للغاز الروسي أن يتدفق إلى أوروبا، وإخراج روسيا من المعادلة الأوروبية.

فروسيا أغنى دولة في العالم في موارد الغاز، فكانت حرب أمريكا في أوكرانيا حول الغاز وخطوط الغاز التي تم تفجير جزء كبير منها، واستفادت أمريكا في بداية الأمر من توريد شحنات كبيرة إلى أوروبا من الطاقة الخام وبأسعار عالية، ولكن هذا لا يكفي، فقرار أوروبا بحظر الطاقة الروسية بمثابة ضرب النار على نفسك.

ولكن ما هي أكبر احتياطي غاز يلي روسيا، إنها إيران بطبيعة الحال، وهي كانت في طريقها إلى تعاقد نووي في 2015/2016 مع وكالة الطاقة الذرية، ولكن جاءت أمريكا أيضاً لتقف عقبة في هذا الاتفاق، ووضعوا غرامات على إيران وعقوبات ومن ضمنها عدم تصدير الطاقة الخام.

إذن تم منع تجارة مباشرة مع أوروبا للطاقة الخام من كلاً من روسيا وإيران، وكلاهما الدولتان الأكبر من ناحية أكبر احتياطي عالمي من الغاز، فتم إخراجهم من الصورة.

ثم جاءت إسرائيل لتقترح نفسها كبديل، لحل أزمة الغاز في أوروبا، بتصدير الغاز إلى مصر وإسالته ثم تصديره إلى أوروبا، بالطبع هذا محض خرافة استبدال أكبر احتياطي عالمي في روسيا وإيران بإسرائيل، وتصوير إسرائيل أنها المانحة للحياة للشعب الأوروبي، ولكن ليس هذا هو المقصود بالطبع، وإلا يكونوا مجموعة مجانين، فما حقيقة الأمر.


في 2010 تم مسح جيولوجي تبين منه تبين وجود حقل غاز عملاق بالبحر المتوسط وداخل الحدود الفلسطينية الموازية لغزة وأيضًا اللبناني والسوري، وقد رفضت سوريا أي عروض لبيع أحقيتها في الغاز، ورفضت مشروع مد الأنابيب القطرية، وهنا جاءت المصادفة الغريبة باندلاع الحرب داخل سوريا حينها، ويمولها قطر وإسرائيل وأمريكا، اليوم تسيطر أمريكا على ثلث الأراضي السورية وتنتزع منها النفط لحسابها، وإسرائيل تقذف أكبر ميناء حيوي في سوريا باللاذقية، ليقطعوا نفط سوريا أن يخرج للعالم، ويدمرون الأنشطة التجارية البحرية تمامًا، أو أي إمكانية لاستكشاف الغاز في البحر المتوسط.



وهناك ميناء حيوي آخر في لبنان والذي تم تفجيره بشكل غامض، وهكذا أصبحت إسرائيل عارضة أزياء للحل لأزمة الغاز الأوروبي، وبدأت بنشر مرافق لتخزين وتفريغ الغاز، وسحب حجم هائل من الغاز الموجود بالحدود اللبنانية، واختراق الحدود البحرية، والتي تجعل أمريكا هي من تحل مشكلة الاختراقات مع الدول المُخترقة حدودها، حيث سبق صرح حزب الله إذا تم سرقة مكعب واحد من الغاز سوف يتم قصف السفن.

وهنا نرى أن غزة لديها حقول غير مكتشفة من الغاز وتريد إسرائيل ومن وراءها أمريكا السيطرة على غزة، وفي ذات الوقت غزة محاصرة داخل حدودها، إذن مواني لبنان وسوريا وغزة خارج الخدمة والميناء الوحيد الذي يعمل هو ميناء حيفا الإسرائيلي، وهذا يجعل إسرائيل الوحيدة القادرة على التنقيب عن الغاز وتصديره، وفتح ممر تجاري إلى أوروبا، وهكذا إسرائيل وأمريكا يقتلون جميع المنافسين لصالح إسرائيل، بل يسرقون بضائعهم، ولكن مع اقتراب الشتاء الحالي على إسرائيل التزام أمامك أوروبا بإرسال الغاز لتدعم سرديتها التي عرضتها في الأمم المتحدة، وتأتي حرب غزة مهددة باستقرار إسرائيل وقدرتها على إثبات أنها القادرة على سرقة غاز المنطقة من أجل أوروبا.

فحين عرض نتنياهو خطته الجهنمية هو كان متأكد أن الأمور تسير بنجاح وأهم نقطة فيها التطبيع الكامل مع السعودية، والتي باتت أكيدة، وأنه سوف يتم القضاء على فلسطين للأبد من خلال هذا المشروع الإماراتي السعودي الإسرائيلي ومن وراءهم الهند، وهو ما يحاولون فعله الآن في غزة والضفة، حتى يبدأ مشروعهم المزعوم، لذلك هم يسابقون الزمن للتخلص من فلسطين، لذلك يتم ذبح الفلسطينيين وسط صمت أمريكي وأوروبي، فهم مع كل صمود لشعب غزة يشعرون بأن أنفاسهم سوف تحبسها عليهم روسيا وإيران، فلا بديل لهم إلا أن يطيحوا بهم إلى صحراء سيناء وأراضي الأردن، فهذا هدف إسرائيل وأمريكا وأوروبا والإمارات وقطر والسعودية وغيره لا سبيل لنجاح مشروعهم الصهيوني الكبير.

وبالتالي حماس والمقاومة حين اكتشفوا هذه الخطة الشيطانية وبدء التطبيع مع السعودية للتخلص للأبد من فلسطين، فتوجب عليهم الرد الفوري ومحاولة إيقاف هذا المشروع الشيطاني، فإما تعود فلسطين وإما تندثر للأبد، وهذا لن يكون الاحتلال الأخير فكما حصلت أمريكا على ثلث سوريا في تبجح كامل وسرقة مواردها النفطية ومن قبل العراق فسوف يتناولون المنطقة قطعة قطعة في استعمار واضح جديد، فإذا كنت تظن أنك سوف تكون بعيد عن الاحتلال إذا نجحوا في فلسطين فأنت واهم كبير.

٧٢ ساعة جعلت العالم كله خان غزة وحصل الكل على الثمن



التفاهمات الصينية الأمريكية الروسية الإيرانية الحوثية ورشوة بعض الأنظمة والمليشيات حول المنطقة في الساعات الأخيرة، حيث بدأت التفاهمات يوم الثلاثاء 14 نوفمبر 2023

لقد أصبح العرب ضيوفاً على بلادهم فقط منزوعي القرار.

فقد لجأت أمريكا وإسرائيل مجموعة من التفاهمات نلخصها في الآتي:

١- اتضح هدف أمريكا بأن أساس خطتها مع إسرائيل أن يكون ميناء غزة أكبر قاعدة عسكرية بحرية في الشرق الأوسط في مقابل قاعدة طرطوس الروسية في سوريا

٢- بدا التهديد الروسي باستهداف البوارج البحرية الأمريكية في البحر المتوسط أثناء محاولات إسرائيل الدخول إلى ميناء غزة الذي كان يوجد به حوالي عشر مقاومين فقط.

٣- تراجعت البوارج البحرية الأمريكية داخل البحر المتوسط وأكدت أنها غير منخرطة في معركة ميناء غزة وتركت العملية للمناورة الإسرائيلية سياسياً ومحاولة نتنياهو تأكيد أنها ضمن العملية البرية فقط لبوتين لحين استكمال التفاهمات الأمريكية مع الأطراف

٤- بدأت أمريكا بعض التفاهمات نلخصها فيما يلي:

أ- بدأت برشوة بعض الأنظمة العربية بمساعدات للسكوت عن دخول غزة وإحكام حصارها وتأكيد بقاء وحماية هذه الأنظمة كرشوة أخرى للبعض الآخر وبدء تنفيذ حزام التجارة الشرقية الغربية للمندمجين في المشروع.

ب- تفاهمات مع أنصار الله في اليمن وتفاهمات مع الحوثي في إمكانية منح قروض وتسهيلات تجارة مواني .... الخ ولم يعلن الرد الحوثي فالمباحثات عالية السرية حتى الآن وجاء هذا بعد أن اتضح استهداف مباشر لبارجة أمريكية بطيارة بدون طيار.

ج- تم فك مبالغ محتجزة لصالح دولة إيران تصل ل ١٠ مليار دولار وهناك تسهيلات قادمة في الطريق أعقبها تسريبات بغضب الخوميني من انفراد حماس بقرار ٧ أكتوبر وغسل يد إيران من هذه الحرب.

د. حدوث تفاهمات مع الصين وقبول أمريكا فكرة أن يكون العالم برأسين امريكا والصين وتفاهمات أخرى أهمها قبول الخلط بين حزام التجارة بين الهند البحرين الإمارات السعودية الأردن إسرائيل وطريق الحرير الصيني.. ليس هذا فقط، بل إمكانية تواجد الأسطول الصيني بجوار الأسطول الروسي مع طلب من الصين تطمين روسيا على بقاء الأسطول الروسي في طرطوس مقابل الموافقة على وجود الأسطول الأمريكي في غزة.

هذه التفاهمات جعلت المنطقة كطبق يتم تقسيمه على العشاء وتكمن المشكلة شكل كراسي الجلوس التي هي محور الاختلاف الأخير.

وفي ظل استسلام كامل المنطقة والتسليم بخدمة الدجال والخنوع لجنته التي هي في أصلها نار، في ظل محاولة إقناع شعوبهم أنهم يطفئوا نار الحرب وهم في صمتهم وخنوعهم يحولوا المنطقة لقاعة نزال كبيرة.

فهكذا الجميع خان غزة بلا استثناء لتحقيق مصالحه التي في انعكاساتها الحقيقية هي مصالح شخصية للبعض على حساب الشعوب مستقبلاً.

ولكن يبقى قدر الله الذي جاء وسوف يجيء ببقيتهم لفيفا.

القسام هي من لها السيطرة العسكرية والتفاوضية وليس المكتب السياسي لحماس وسبب تسلم القيادات الأمريكية إدارة العمليات في غزة:

استكمالاً للجزء السابق وبعد خيانة الجميع وخصوصاً العرب وفي انتظار الموقف النهائي الروسي والحوثي خاصة بعد أن تم إغرائهم بمكاسب وبعد أن قبلت الصين عرض أمريكي بعالم ذو رأسين.

يبقى ٤ أيام حاسمة في حرب المقاومة للنيل من أي قوة نفسية لإسرائيل، ولذلك دفعت أمريكا بقادتها لإدارة العمليات داخل إسرائيل، فلن ترى جالانت وزير الدفاع الإسرائيلي ولا نتياهو بهذه الكثافة السابقة بعد الآن.

فقد اتضح في الفترة الأخيرة وباعتراف الجانب الإسرائيلي أن السِنوار يتلاعب بالجميع ويدير حرب نفسية على إسرائيل على أعلى مستوى في مقابل مراهقين سياسيين غربيين وإسرائيليين.

وهذا يتضح بشكل موضوعي من طريقة المفاوضات حول الأسرى.

حيث عرض ١٠٠ مدني إسرائيلي يتم إطلاق سراحهم وحينها حاول الجانب الإسرائيلي إعلامياً إظهار بأنه له الغلبة التفاوضية وأنه يريد الإفراج عن جميع الرهائن، والغريب أن العالم ردد أفكار إسرائيل حتى في منتدى إسرائيل المسمى بمجلس الأمن.

إلا أن السِنوار مع كل استهداف لمستشفى كان يخفض من عدد من سيتم الإفراج عنهم حيث اصبحوا ٨٠ وصولاً إلى ٥٠ على دفعات مقابل دفعات من الجانب الإسرائيلي لأسرى فلسطين ثم إبلاغه الجانب القطري بقطع الاتصالات ووقف التفاوض حين اقتحموا مستشفى الشفاء.

هنا اضطر الإعلام العبري أن يكشف عن طبيعة المفاوضات في حين لم يكشفها القسام، ليكشف ما لا تقدر الحكومة الإسرائيلية أن تعلنه لشعبها بأنهم أصبحوا جميعاً أسرى قرار قيادة القسام المتمثلة في السنوار.

وليس من الغريب أن تبدي صحف عالمية الإعجاب بالسنوار لكن الأغرب ما أبدته الصحف العبرية من إعجاب في طيات الكلام وعناوينهم الصحفية التي تشير بوضوح بتلاعب السنوار وممارسته حرب نفسية على إسرائيل.

لا إنه جعل أمريكا هي الأخرى مزحة بعد أن جعلها تتنازل تنازلات قصوى كما عرضنا في الجزء السابق وصولاً لعرض في مشاركة الصين في زعامة العالم، وأن تقود بنفسها العملية الحربية ضد السنوار والقسام والفصائل.

فماذا يعني كل ذلك:

١- يعني أن القرار العسكري والتفاوضي مع القسام ولا يخضع لضغوط تُمارس على المكتب السياسي في الدوحة.

٢- قطع التفاوض يشير بوضوح بأن القسام والفصائل هم من يديرون الحرب ويتحكمون في قدراتهم العسكرية وواثقون منها ولا يحتاجون لهدنة من الأساس.

٣- الهدنة كانت سوف تصبح فقط جزء من الحرب النفسية وزيادة الرصد للتموضعات العسكرية وتوزيع القوات الإسرائيلية.

فعلى أمريكا أن تعلن بوضوح أنها من تدير العمليات حتى تستطيع التغلب لبضع أيام أخرى بعد الأربع أيام القادمة والتغلب على الضغوط النفسية التي يعيشها يهود إسرائيل والأهم كمية الأسلحة المهولة الجديدة وصواريخ الباتريوت التي جاءوا بها للإجابة على سؤال الأمن للمواطن الإسرائيلي.

فماذا لو لم تستطع القيادة الأمريكية أن تجيب على أسئلة الإسرائيليين:

أين الأمن؟ وأين التفوق العسكري؟ وأين التفوق الاستخباراتي؟ وأين الأسرى الإسرائيليين؟!

يا تلاميذ غزة

شعر: نزار قباني

يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا

علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا

كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا

كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا

يا تلاميذ غزة لاتبالوا بإذاعاتنا ولا تسمعونا

إضربوا إضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا

إننا الهاربون من خدمه الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا

نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى لا يملكون عيونا

قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم ان تقاتلوا التنينا

قد صغرنا أمامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر قرونا

يا تلاميذ غزة لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقراونا

نحن آباؤكم فلا تشبهونا نحن أصنامكم فلا تعبدونا

نتعاطى القات السياسي والقمع ونبني مقابرا وسجونا

حررونا من عقدة الخوف فينا وطردوا من رؤوسنا الافيونا

علمونا فن التشبث بالأرض ولا تتركوا المسيح حزينا

يا أحباءنا الصغار سلاما جعل الله يومكم ياسمينا

من شقوق الأرض طلعتم وزرعتم جراحنا نسرينا

هذه ثورة الدفاتر والحبر فكونوا على الشفاه لحونا

أمطرونا بطولة وشموخا واغسلونا من قبحنا إغسلونا

إن هذا العصر اليهودي وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا

يا مجانين غزة الف أهلا بالمجانين إن هم حررونا

إن عصر العقل السياسي ولي من زمان فعلمونا الجنونا

 

وأضيف إلى شعر شاعرنا المتميز نزار القباني حسن خاطر وقال:

 

لا تسامحونا يا تلاميذ غزة .. بالله عليكم لا تسامحونا

وبالقلم الأسود على صفحات الكراسات تخيلونا وارسمونا

واقلعوا أحذيتكم الطاهرة وعلى رؤوسنا بقوة إضربونا

فكيف لا نهب لنجدتكم وبالصمت قادتنا إلتزموا .. وألزمونا

هو جبن وخوف على الكراسي وللشجاعة إفتقدوا وأفقدونا

تجول اسرائيل بين دياركم قتلا وسحلا وبقتلكم وقتل شبابكم قتلونا

وبالتمزيق وقتل الأمل فيكم أكدوا الجبن والخسة والأنانية فينا

بالله عليكم قولوا لي من هب لنجدتكم من العرب .. من أهلينا

فقط شجب وصوت عال واستنكار وشعوبا عربية مساكينا

تتظاهر الشعوب .. والشرطة تضرب وتفرق وتعتقل المتظاهرينا

هكذا نصرنا لكم وانتم تقتلون ونحن لا نمد إليكم ايادنا مساندينا

ولا نهب لنجدتكم ونصركم ولا نرد اليهود عنكم إن كنا فاعلينا

ولو كانت فينا نخوة ومرؤة وشجاعة لإليكم مشينا وجرينا

وحملنا السلاح وأشهرناه في وجوه أعدائكم وعنكم كنا مدافعينا

ولقلنا صائحينا .. يا تلاميذ غزة يا أحباب .. نحن لكم منقذينا

فما يحدث لكم شيء مرعب .. قتل .. بكاء .. دموع .. وأنينا

ومن السهل أن ما حدث لكم ولأهلكم.. يحدث لشعوبنا ولينا

ولن يتورع اليهود عن فعل الأفاعيل المشروعة وغير المشروعة فينا

طالما أننا صامتون لا قوة لنا، فقط نشجب أحيانا ونصمت حينا

وبعد أن فقدتم الأمل في نصرنا لكم.. قدموا لله شكوى فينا

ولكن لا يفوتكم أن الله بالمرصاد وسينصركم على أعدائكم

وسيرفعكم عاليا فوقهم وفوقينا

وسوف يسألنا رب العباد.. ماذا فعلتم لتلاميذ غزة وأهلهم وأهل

فلسطين وقت أن كانوا لكم متوسلينا؟؟

ولن نجد لدينا جوابا وسنقف بين يدي الله يومئذ أذلة.. صاغرينا

هل أصبح أسامة بن لادن بطل شعبي أمريكي



قال أحدهم

أنتم لو كنتم أقسمتم لي يوم ٦ أكتوبر أن المجتمع الأمريكي سوف يرى أسامة بن لادن بطل شعبي وان بلومبرج سوف تكتب عن يحيى السنوار علي انه الداهية الذي خدع إسرائيل

وربنا ما كنت سوف أصدقكم ... ماذا فعلت في العالم يا أبو عبيدة

فالشعب الأمريكي الآن يعيش أزمة هوية و يعيد النظر في كل مسلماته في الحياة: الأمن، العدالة، الثقة بالقيادة ونظامه السياسي، جدوى دعم إسرائيل، السيطرة الصهيونية على الإعلام ، عمليات غسيل الدماغ التي تعرض عليها منذ عقود  … بكل شيء تقريباً

وقد يرى البعض حلم الدكتور عبد الوهاب المسيري قريب (ستزول إسرائيل عندما تكون عبئا على امريكا. و بداية تغير الوعي الأمريكي الشعبي سيجبر امريكا على التخلي عن إسرائيل)

ولكن الله تعالى جاء بهم لفبفا ليس ليرحلو قبل وعد الآخرة.

قيل بعد رسالة بن لادن

الشباب المضلل في أمريكا يعاود قراءة التاريخ من جديد بعيداً عن تأثيرات CNN واللوبي الصهيوني، الناس بدأت تُدرك أن صناعة الموت هو مهمة أمريكية صهيونية، وأن هذا الموت لن يجلب على البشرية إلا الدمار والخراب، وأن الإدارة الأمريكية بجنونها الحالي الداعم للعصابات الصهيونية تقود العالم نحو مرحلة أكثر دموية مع الأسف

ولكن الصهيونية سوف تقهر شعوبها وسوف تكون المفاجئة مدوية فهم كانوا مجرد قطيع يزين له أنه في حرية، وقد أتت لحظة المواجهة

النص الكامل: رسالة بن لادن إلى أمريكا التي تم حذفها

24 نوفمبر 2002

أولاً: مترجمة للغة العربية

(يرجى ملاحظة: ربما تمت إزالة الصور من هذا المستند. تمت إضافة أرقام الصفحات. (

وثيقة على الإنترنت: النص الكامل لـ "رسالة أسامة بن لادن إلى الشعب الأمريكي"، الواردة في صحيفة الأوبزرفر اليوم. ظهرت الرسالة لأول مرة على الإنترنت باللغة العربية، ومنذ ذلك الحين تمت ترجمتها وتوزيعها من قبل الإسلاميين في بريطانيا.

بسم الله الرحمن الرحيم

"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِالْقَتْلِ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" [القرآن 22:39]

"الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا". [القرآن 4:76]

وقد نشر بعض الكتاب الأمريكيين مقالات تحت عنوان "على أي أساس نقاتل؟" وقد أثارت هذه المقالات عدداً من الردود، بعضها التزم بالحق واستند إلى الشريعة الإسلامية، والبعض الآخر لم يلتزم بذلك. وأردنا هنا بيان الحق - بياناً وتحذيراً - رجاءً واحتساباً من الله تعالى، وطلباً للتوفيق منه والتأييد.

ونحن إذ نستعين بالله، فإننا نشكل ردنا على سؤالين موجهين إلى الأمريكان:

(س1) لماذا نقاتلكم ونعارضكم؟

(س2) إلى ماذا ندعوك وماذا نريد منك؟

أما السؤال الأول: لماذا نقاتلكم ونعارضكم؟ الجواب بسيط للغاية:

(1) لأنك هاجمتنا ومازلت تهاجمنا.

هاجمتمونا في فلسطين:

(i) فلسطين، الغارقة تحت الاحتلال العسكري منذ أكثر من 80 عاما. لقد سلم الإنجليز فلسطين، بمساعدتكم ودعمكم، لليهود الذين احتلوها لأكثر من 50 عاماً؛ سنوات مليئة بالقمع والطغيان والجرائم والقتل والتهجير والدمار والخراب. إن قيام إسرائيل واستمرارها من أعظم الجرائم، وأنتم قادة مجرميها. وبالطبع ليست هناك حاجة لشرح وإثبات مدى الدعم الأمريكي لإسرائيل. إن إنشاء إسرائيل جريمة عرفناها في عام 1999 تمحى. وكل من تلوثت يديه نتيجة هذه الجريمة يجب أن يدفع ثمنها، ويدفع ثمنها غاليا.

(ii) إننا نضحك ونبكي عندما نرى أنكم لم تملوا بعد من تكرار أكاذيبكم الملفقة بأن لليهود حق تاريخي في فلسطين، كما وعدتهم في التوراة. وكل من يخالفهم في هذه الحقيقة المزعومة يُتهم بمعاداة السامية. وهذه واحدة من أفظع التلفيقات المنتشرة على نطاق واسع في التاريخ. وأهل فلسطين عرب خالصون وساميون أصليون. والمسلمون هم ورثة موسى (عليه السلام) وورثة التوراة الحقيقية التي لم تتغير. المسلمون يؤمنون بكل شيء الأنبياء منهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وإذا كان أتباع موسى قد وعدوا بحق فلسطين في التوراة، فإن المسلمين هم أحق الأمة بذلك.

ولما فتح المسلمون فلسطين وطردوا الروم عادت فلسطين والقدس إلى الإسلام دين الأنبياء جميعا عليهم السلام. ولذلك فإن الدعوة إلى حق تاريخي في فلسطين لا يمكن أن تقام على الأمة الإسلامية المؤمنة بجميع أنبياء الله (عليهم الصلاة والسلام) - ولا نفرق بينهم.

(iii) الدماء التي تسيل من فلسطين يجب أن ينتقم لها على قدم المساواة. يجب أن تعلموا أن الفلسطينيين لا يبكون وحدهم؛ نسائهم لا يترملن وحدهن. ولم ييتم أبناؤهم وحدهم.

(b) لقد هاجمتمونا في الصومال؛ لقد دعمتم الفظائع الروسية ضدنا في الشيشان، والقمع الهندي ضدنا في كشمير، والعدوان اليهودي علينا في لبنان.

(c) تحت إشرافك وموافقتك وأوامرك، تهاجمنا حكومات بلداننا التي تعمل كعملاء لك بشكل يومي؛

(1) تمنع هذه الحكومات شعبنا من إقامة الشريعة الإسلامية، وذلك باستخدام العنف والكذب.

(i) هذه الحكومات تذيقنا طعم الذل، وتضعنا في سجن كبير للخوف والقهر.

(iii) هذه الحكومات تسرق ثروات أمتنا وتبيعها لكم بثمن بخس.

(iv) لقد استسلمت هذه الحكومات لليهود، وسلمتهم معظم فلسطين، معترفة بوجود دولتها على أشلاء شعبها.

(v) إن إزالة هذه الحكومات واجب علينا، وخطوة ضرورية لتحرير الأمة، وجعل الشريعة هي القانون الأعلى، واستعادة فلسطين. ومعركتنا ضد هذه الحكومات ليست منفصلة عن معركتنا ضدكم.

(d) أنتم تسرقون ثرواتنا ونفطنا بأسعار زهيدة بسبب نفوذكم الدولي وتهديداتكم العسكرية. وهذه السرقة هي في الواقع أكبر سرقة شهدتها البشرية على الإطلاق

 

ثانيًا: باللغة الإنجليزية

Full text: bin Laden's 'letter to America'

November 24, 2002

[Please note: Images may have been removed from this document. Page numbers have been added.]

Online document: the full text of Osama bin Laden's "letter to the American people", reported in today's Observer. The letter first appeared on the internet in Arabic and has since been translated and circulated by Islamists in Britain.

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful,

"Permission to fight (against disbelievers) is given to those (believers) who are fought against, because they have been wronged and surely, Allah is Able to give them (believers) victory" [Quran 22:39]

"Those who believe, fight in the Cause of Allah, and those who disbelieve, fight in the cause of Taghut (anything worshipped other than Allah e.g. Satan). So fight you against the friends of Satan; ever feeble is indeed the plot of Satan."[Quran 4:76]

Some American writers have published articles under the title 'On what basis are we fighting?' These articles have generated a number of responses, some of which adhered to the truth and were based on Islamic Law, and others which have not. Here we wanted to outline the truth - as an explanation and warning - hoping for Allah's reward, seeking success and support from Him.

While seeking Allah's help, we form our reply based on two questions directed at the Americans:

 (Q1) Why are we fighting and opposing you?

(Q2)What are we calling you to, and what do we want from you?

As for the first question: Why are we fighting and opposing you? The answer is very simple:

 (1) Because you attacked us and continue to attack us.

a) You attacked us in Palestine:

(i) Palestine, which has sunk under military occupation for more than 80 years. The British handed over Palestine, with your help and your support, to the Jews, who have occupied it for more than 50 years; years overflowing with oppression, tyranny, crimes, killing, expulsion, destruction and devastation. The creation and continuation of Israel is one of the greatest crimes, and you are the leaders of its criminals. And of course there is no need to explain and

prove the degree of American support for Israel. The creation of Israel is a crime wet wist her1999

erased. Each and every person whose hands have become polluted in the contution towards this crime must pay its price, and pay for it heavily.

(ii) It brings us both laughter and tears to see that you have not yet tired of repeating your fabricated lies that the Jews have a historical right to Palestine, as it was promised to them in the Torah. Anyone who disputes with them on this alleged fact is accused of anti-semitism. This is one of the most fallacious, widely-circulated fabrications in history. The people of Palestine are pure Arabs and original Semites. It is the Muslims who are the inheritors of Moses (peace be upon him) and the inheritors of the real Torah that has not been changed. Muslims believe in all

of the Prophets, including Abraham, Moses, Jesus and Muhammad, peace and blessings of Allah be upon them all. If the followers of Moses have been promised a right to Palestine in the Torah, then the Muslims are the most worthy nation of this.

When the Muslims conquered Palestine and drove out the Romans, Palestine and Jerusalem returned to Islaam, the religion of all the Prophets peace be upon them. Therefore, the call to a historical right to Palestine cannot be raised against the Islamic Ummah that believes in all the Prophets of Allah (peace and blessings be upon them) - and we make no distinction between them.

(iii) The blood pouring out of Palestine must be equally revenged. You must know that the Palestinians do not cry alone; their women are not widowed alone; their sons are not orphaned alone.

(b) You attacked us in Somalia; you supported the Russian atrocities against us in Chechnya, the Indian oppression against us in Kashmir, and the Jewish aggression against us in Lebanon.

(c) Under your supervision, consent and orders, the governments of our countries which act as your agents, attack us on a daily basis;

(1) These governments prevent our people from establishing the Islamic Shariah, using violence and lies to do so.

(i) These governments give us a taste of humiliation, and places us in a large prison of fear and subdual.

(iii) These governments steal our Ummah's wealth and sell them to you at a paltry price.

(iv) These governments have surrendered to the Jews, and handed them most of Palestine, acknowledging the existence of their state over the dismembered limbs of their own people.

(v) The removal of these governments is an obligation upon us, and a necessary step to free the Ummah, to make the Shariah the supreme law and to regain Palestine. And our fight against these governments is not separate from out fight against you.

(d) You steal our wealth and oil at paltry prices because of you international influence and military threats. This theft is indeed the biggest theft ever witnessed by mankind in the history of the world.

(e) Your forces occupy our countries; you spread your military bases through; de; 301 corrupt our lands, and you besiege our sanctities, to protect the security of the Jews and to ensure the continuity of your pillage of our treasures.

(f) You have starved the Muslims of Iraq, where children die every day. It is a wonder that more than 1.5 million Iraqi children have died as a result of your sanctions, and you did not show concern. Yet when 3000 of your people died, the entire world rises and has not yet sat down.

(g) You have supported the Jews in their idea that Jerusalem is their eternal capital, and agreed to move your embassy there. With your help and under your protection, the Israelis are planning


في جريدة washingtonpost مقال بعنوان: ضربات حماس المضادة للدبابات تظهر عمق الترسانة "القوية" التي تواجه إسرائيل


في وقت مبكر من الغزو الإسرائيلي لغزة، أصاب صاروخ مضاد للدبابات أطلقه مسلحون فلسطينيون على ناقلة جنود مدرعة، فقتل تسعة جنود إسرائيليين على الأقل ـ بالحرق والارتجاج والشظايا. كما أصيبت مدرعة أخرى في القافلة.

وكان الهجوم الذي وقع في 31 أكتوبر/تشرين الأول على المحيط الرملي الشمالي لغزة يمثل أكبر مجموعة منفردة من الضحايا الإسرائيليين في الحرب البرية. كما أظهر تطور وتوسع القوة النارية لحماس.

فبينما واجهت القوات الإسرائيلية قبل سنوات الحجارة والزجاجات الحارقة التي ألقاها الفلسطينيون، فإنها تواجه الآن أسلحة مثل الصواريخ الموجهة بالليزر والذخائر المضادة للدبابات في غزة. وقال أحد المحللين العسكريين إن حماس "تسلح نفسها حتى بأسنانها".

وتتواجد قوات الدفاع الإسرائيلية الآن داخل مدينة غزة، وتقاتل حماس فوق وتحت الأرض – بين المدنيين، وحول المستشفيات والمدارس والمساجد – في المناطق التي يقول الجيش الإسرائيلي إنها مليئة بالأنفاق.

ولا تزال هذه حرباً غير متكافئة. تمتلك إسرائيل واحدة من أفضل القوات المسلحة تسليحًا والأكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية في العالم. ربما تمتلك كتائب حماس اليوم أسلحة متقدمة، لكن من الواضح أنها متفوقة عليها.

 بالصواريخ المحمولة على الكتف والصواريخ المضادة للدبابات، كما يقول خبراء عسكريون. وقد تم تهريب العديد من الأسلحة إلى قطاع غزة عبر الأنفاق والمعابر البرية والبحرية خلال العقد الماضي، نتيجة للحروب في العراق وليبيا وسوريا والسودان، وتم تصنيعها أيضًا من قبل إيران وحتى كوريا الشمالية.

كما تم أيضًا تجميع أشكال مختلفة من هذه الأسلحة بتطور متزايد داخل غزة في مصانع تحت الأرض.

يقول المحللون إن إسرائيل تراقب عن كثب أنواع الأسلحة التي تمتلكها حماس: بنادق قنص حديثة، طائرات شراعية، قذائف آر بي جي، "قنابل مغناطيسية"، طائرات بدون طيار هجومية أحادية الاتجاه، غواصات صغيرة، ألغام أرضية، صواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ بعيدة المدى. والتي يمكنها الآن أن تصل إلى أقصى الشمال مثل حيفا بالقرب من الحدود اللبنانية وجنوبًا مثل إيلات على البحر الأحمر، على الرغم من أنها لا تزال دون الكثير من الدقة.

وقال مايكل ميلشتين، الرئيس السابق للإدارة الفلسطينية، إن حماس ومقاتليها - الذين يقدر عددهم بنحو 30 ألف جندي أو أكثر - مسلحون بالكامل ومدربون جيدًا لدرجة أن ألويتها، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية، تشبه "جيوش الدول". في جيش الدفاع الإسرائيلي ومحلل كبير في مركز ديان في جامعة تل أبيب.

قال ميلشتاين، وهو يراقب الأسبوعين الأولين من الغزو البري: “لا يوجد في الواقع أي شيء جديد أو مفاجئ في الأسلحة نفسها. والمفاجأة الرئيسية هي الكمية."

وقال ميلشتين إن إسرائيل تواجه “حماس أقوى بكثير”.

على الرغم من أن الأيام الأخيرة شهدت بعض "التوقف الإنساني" المحدود في القتال - إلى جانب مطالبة القوى الإقليمية بوقف شامل لإطلاق النار - إلا أن إسرائيل لا تظهر أي علامة على أنها ستوقف هجومها، حيث حاصرت دباباتها المستشفيات في شمال غزة في نهاية هذا الأسبوع وتقول المرافق الطبية التي تؤوي النازحين إنها تعرضت لإطلاق النار. (يقول الجيش الإسرائيلي إن حماس تنشر "بشكل ساخر" العيادات والمرضى "كدروع بشرية".)

ويقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن الدبابات والقوات طوقت عدة مستشفيات ويطالبون بإجلاء الموظفين والمرضى.

وقال آفي ميلاميد، مسؤول المخابرات الإسرائيلية السابق ومؤسس منظمة "داخل الشرق الأوسط"، وهي منظمة غير ربحية تركز على التعليم، إن إسرائيل ستواجه ظروفًا "صعبة للغاية" مع حماس وحلفائها المسلحين في غزة. وقال: "إنه عدو مسلح بكثافة، وليس عصابة من الأطفال الصغار يركضون بالمسدسات".

إن نشر أعداد كبيرة من الوحدات المضادة للدبابات من قبل حماس أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة للقوات الإسرائيلية - لدرجة أن الجيش الإسرائيلي يبدو أنه يركز استخباراته على العثور على أهداف للقوات الجوية والبرية للقضاء عليها.

كل بضعة أيام، ينشر المكتب الإعلامي للجيش الإسرائيلي معلومات حول استهداف قواته وقتل قادة حماس المضادين للدبابات. ولا تؤكد حماس دائمًا مقتل نشطائها، مما يجعل من المستحيل في كثير من الأحيان التحقق من المزاعم الإسرائيلية بشكل مستقل.

وأدى القصف الإسرائيلي والهجمات البرية إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص، كثير منهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. في 7 أكتوبر، أدى هجوم حماس على المجتمعات الزراعية والقواعد العسكرية وحفل موسيقي صاخب على طول حدود غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 1200 إسرائيلي واحتجاز 240 آخرين كرهائن.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه منذ بداية الغزو البري، قُتل 41 جنديًا إسرائيليًا في غزة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه كان سيخسر المزيد لو لم يقض العقد الماضي في تحسين دفاعاته المدرعة.

قال بهنام بن طالبلو، زميل أول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه في حرب مايو 2021، بين حماس وإسرائيل في المقام الأول، تمكنت فرق الصواريخ المضادة للدبابات التابعة لحماس من شن ضربات أسفرت عن مقتل أفراد عسكريين ومدنيين - وأثبتت أنها أكثر فعالية من هجمات الطائرات بدون طيار. مركز أبحاث في واشنطن.

وأضاف أنه تم اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ تابعة لحماس. "تم إيقاف غواصاتهم القزمة بدون طيار. وتم الكشف عن نشطاء الأنفاق العابرة للحدود”. لكنه أضاف أن "قواتهم المضادة للدبابات اخترقت المنطقة ووجهت ضربات".

تشمل الأنظمة المضادة للدبابات التي نشرتها حماس نظام Bulsae-2، وهو نسخة كورية شمالية من نظام Fagot الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية؛ RPG-7، روسية الأصل أيضًا؛ وقال محللون عسكريون إن هناك نسخة كورية شمالية تسمى إف-7.

وتشمل الأنظمة الأخرى التي شوهدت في مقاطع فيديو حماس في الماضي أنظمة كورنيت وكونكورس ذات الطراز الروسي، بالإضافة إلى نظام رعد الإيراني، وهو نسخة من ماليوتكا السوفيتية.

وقال تاليبلو: "إن هذا المزيج من الأسلحة الأجنبية يمكن أن يعقد حتى أكثر الجيوش تطوراً من حيث التكنولوجيا في سيناريو القتال في المناطق الحضرية".

وأضاف: "توقعوا المزيد، وليس أقل، من التركيز على الأسلحة المضادة للدبابات والحرب المضادة للدبابات من قبل حماس مع تقدم جيش الدفاع الإسرائيلي إلى داخل غزة".

وقال المحللون إنه خلال العقد الماضي، تم تهريب العديد من الأسلحة المضادة للدبابات إلى غزة عبر الأنفاق من صحراء سيناء المصرية إلى قطاع غزة وعبر الشاحنات التي تمر عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

وقال يهوشوا كاليسكي، خبير الأسلحة وكبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إنه يمكن تفكيك الأسلحة وإخفاء الأجزاء الفردية في شحنات المواد الغذائية والمساعدات.

ومن بين الأسلحة المضادة للدبابات التي تمتلكها حماس، يتم إنتاج بعضها داخل القطاع، مثل الرأس الحربي تانديم 85، كما قال أميل كوتلارسكي، كبير المحللين وخبير الأسلحة في شركة الاستخبارات الدفاعية جينز. تستخدم هذه الأنواع من المقذوفات شحنتين لاختراق المركبات المدرعة الحديثة. إنها الأسلحة المميزة التي تقدمها إيران للمسلحين المتحالفين، مثل حماس، وقد استخدمت لإحداث آثار مدمرة ضد القوات الأمريكية في العراق.

نشرت الذراع الدعائية لحركة حماس العديد من الصور المعدلة لمسلحين يطلقون الصواريخ والقذائف على مركبات إسرائيلية. وفي حين أن مقاطع الفيديو قد تظهر انفجارات نارية، فمن غير الواضح في بعض الأحيان ما إذا كانت الضربات قد دمرت أو ألحقت أضرارًا بالمركبات.

 

وقال رايان بروبست من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن إسرائيل طورت نظام دفاع ضد هذه الأسلحة يسمى نظام الحماية النشط تروفي . وهي تعمل باستخدام الرادار لتتبع الذخائر القادمة ومن ثم اعتراضها بمقذوفات دفاعية خاصة بها. لقد كان ناجحا إلى حد كبير. ولكن - كما هو الحال مع وابل الصواريخ ضد الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية" - يمكن هزيمة نظام تروفي من خلال إغراقه بأعداد كبيرة من القذائف أو المقذوفات التي يتم إطلاقها من مسافة قريبة، كما قال بروبست.

وقال بروبست إن من الجدير بالذكر أن الجيش الأمريكي تلقى أنظمة تروفي لدبابات أبرامز في عام 2019 ونشرها في أوروبا.

وقال كاليسكي، المحلل الإسرائيلي، إنه في الحرب الإسرائيلية العربية عام 1967، احتاجت إسرائيل في سيناء إلى ثلاث فرق لهزيمة الجيش المصري في ستة أيام. والآن يستخدم الجيش الإسرائيلي نفس القوة لمدة شهر تقريبا مع نتائج مختلفة تماما في غزة

"هذه حرب مختلفة. وقال: "إنها حرب صعبة للغاية". "إنهم مجهزون."