القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا طوفان الأقصى ولماذا أتى الحوثي ولماذا إحراق نتنياهو وزلنسكي

 


فيما يلي إطلالات هامة على وجهة النظر الغزاوية التي دفعتهم إلى تنفيذ عملية طوفان الأقصى، لماذا يصر الحوثيين على ضرب هذه الكمية الكبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة من البحر الأحمر على إسرائيل؟ ولماذا لا يضربها حزب الله وهو الأقرب؟!، وهل يتم حرق نتنياهو وزلينسكي.

طوفان الأقصى من وجهة نظر الداخل الغزاوي

نجحت إسرائيل في أن تجعل الضفة الغربية كانتونات تحيط بها المستوطنات بكل مكان، وجاءت في غلاف غزة وبدأت تقوم بإنشاء المستوطنات وبدأت وقامت بدعوة كل الإسرائيليين في الغرب أن يأتوا إلى غلاف غزة للحصول على عمل ويسكنوا في هذه المساحات ومع الوقت سجنوا الغزاويين داخل قفص من السياج وكونوا قوة غلاف غزة الذين كانوا ضمن الدعاية كقوة لتأمين القادمين من الغرب، ليسكنوا الأرض المحتلة، وكانت إسرائيل على بُعد خطوات من أن يأتيها طوفان إلى أرض الميعاد التي وعدوهم بها، وما يستلزم مزيد من التوسع.

فكان لزامًا أن يوقف أهالي غزة هذا الطوفان البشري القادم الذي سوف يتطلع إلى ما هو أكثر من حدود السياج.

ففعليًا نجحوا في عكس هذا الطوفان نحو العودة إلى الخارج من جديد، وأوقفوا كل من كان يريد أن يذهب إلى هذه الأرض، فكان تركيز حماس على القوة التي تباهوا بها (قوة غلاف غزة) فجمعوا كل المعلومات عنهم ودرسوهم بدقة، فهذه القوة هي التي لديها خطط الاجتياح وهي التي كانت مجهزة للتعامل فيما بعد التوسع في منطقة الشمال شيئًا فشيئًا، ففقدت إسرائيل القوة الحامية، بل تم كشفها أنها بمثابة قوة بخار، ما إن تم فتح الغطاء عنها تبخرت.

وهذا ما جعل الجنون يسيطر عليهم في محاولة استرداد كل الدعاية التي صنعوها لأنفسهم، حيث اعتبر البعض أن إسرائيل هي الأكثر أمنًا في العالم.

لماذا كل هذه الصواريخ والمسيرات من الحوثي؟

لماذا يصر الحوثيين على ضرب هذه الكمية الكبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة من البحر الأحمر على إسرائيل؟ ولماذا لا يضربها حزب الله وهو الأقرب؟!

استفادت الكتلة الشرقية من عمليات الحوثي في دراسة آلية الدفاعات الجوية البحرية الأمريكية على وجه التحديد، وباقي الدفاعات في المنطقة، إلى جانب بعض الأهداف الأخرى، نذكر منها:

1-            استطاعت دراسة واستنزاف قوة المدمرة الأمريكية المرابضة في البحر الأحمر واستهلكت جميع مخزونات خلايا ضرب النار التي تبلغ 96 خلية مما اضطر الدفاع الجوي الإسرائيلي بحماية البحر الأحمر والدفع بثلاثة فرقاطات إسرائيلية ذات 37 خلية، وكذلك الدفاع الجوي المصري والأردني والسعودي في الاشتراك في الدفاع عن إسرائيل، ويقاس حالياً مدى قدرتهم على الاستمرار ومتى يتم استنزافهم، وما زالت المدمرة الأمريكية تنتظر لوجستيات الصواريخ، مما حسم بعض الاستراتيجيات التي يجب اتباعها مع المدمرات الأمريكية في المنطقة والدفاعات الجوية المنتشرة في المنطقة، وهذا بالطبع أيقنته الولايات المتحدة الأمريكية أنها في ورطة كبيرة في ظل كشف مدى سهولة إخراج معظم قدرات المنطقة الدفاعية من الخدمة في فترة محدودة.

2-            استطاع الحوثيين إحراج دول السنّة في اشتراكهم في الدفاع عن إسرائيل، ولم يجدوا مبررًا موضوعيًا يمكن طرحه، بل أمعن الحوثيين في إحراج الدول بطلبات شبه رسميه بتمرير تلك الصواريخ وعدم اعتراضها، وهم يعلمون أن هذه الدول سوف ترفض، فبدأ البعض بسحب السفير في محاولة عمل شيء يحسن الصورة نسبيًا.

3-            الحرب في ذاتها في إسرائيل استدعت أن تقوم أمريكا والحلفاء بنقل مركز ثقل تواجدها من الخليج العربي حول إيران إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر، ودخول الحوثيين في المعادلة مدد منطقة التواجد الأمريكي في البحر الأحمر، وشتت مجهوداتها داخل المنطقة، وهو ما تستشعره الولايات المتحدة أنها أصبحت الفأر الذي يدخل المصيدة، فقد دفعت بقواتها الخاصة أيضًا داخل إسرائيل وإن أنكرت ذلك في بعض الأحيان، ونقلت نقطة ارتكازها في جزر في البحر المتوسط لحماية إسرائيل.

أما إشكالية حزب الله، عمومًا، فهو يريد دخول اللبنانيين معه الحرب بدافع الدفاع عن غزة، وليس استباق الحرب بحيث لا ينقلب اللبنانيين على حزب الله، لذلك يراهن الأمريكان على اللبنانيين في كبح جماح حزب الله، إلا أن هناك تعزيزات إيرانية وكتيبة الحسين دخلت إلى جانب حزب الله، فهل الجبهة السورية هي من سوف تتحرك، أم فعليًا سينتظر حزب الله طالما قدرات حماس كما زالت قائمة.

ففي الفترة الأخيرة كانت الصين تضغط على إيران لعدم الدخول في الحرب من خلال أزرعها، بعد تفاهمات أمريكية صينية، مع تحريك لكوريا الشمالية في اتجاه التصريحات التي فيها نبرات التهديد.

حرق ورقة نتنياهو وحرق ورقة زلينسكي في إسرائيل:

أمريكا من ضمن خططتها المتوسط حرق ورقة زيلينسكي ونتنياهو معًا، وقد بدئوا بإحراق زلينسكي في إسرائيل بمحاولة اتهام زلينسكي بتسليم سلاح لحماس، وتم تمرير الاتهام، مما دفع زلينسكي بطلب عدم المتاجرة باسمه، وتناغم هذا مع موقف روسيا وحماس مع هذا الاتهام.

فأمريكا ترى أن المرحلة القادمة لا يمكن أن تمررها أمريكا في وجود نتنياهو وزلينسكي.

تعليقات