ثلة من الأولين وقليل من الآخرين

 

ثلة من الأولين وقليل من الآخرين

 

{ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ } (سورة الواقعة 13 - 39)

 

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ

كثرة وتضاعف وتزايد متصل حتى تمامه من المتآلفين المتواصلين والمتلاحمين على أفضل وأنقى حال

 

{ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ } (سورة الواقعة 14)

 

وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ

يتواصلون مع الأولين من الذين خرجوا عن حالة فسادهم واندمجوا فاختلفوا عن حالتهم الأصلية فانتقلوا لحال مغاير انتقال بعد انتقال من نطاق إلى نطاق متواصل من تنقية أنفسهم  حتى صاروا متآلفين على الخروج عن الشبه عن حالتهم الأولى  والمختلفين عنها في درجة الاستواء حتى ارتبطوا وتحكموا بأنفسهم  بأفضل وأنقى حال

 

 

ملخص :

ثلة من الأولين هي أشخاص على حالة من النقاء من البداية تتضاعف نقائها أما قليل من الآخرين هم أفراد إنسلخوا عن حالة عدم نقائهم لينقوا أنفسهم منهم ليصلوا لحالة من النقاء

 

فالحالة الأولى كثير يتكاثر على الحالة النقية  والحالة الثانية ينسلخ عن حالته الغير نقية لينقي ذاته

 

فكلاهما من أصحاب النعيم

الخبء

 

الخبء

 قال تعالى

{ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) } (سورة النمل 25)

 

الْخَبْءَ

ما خرج من عمق خفي أو خوى أو خلا من شيء فاختلف عنه وخصم منه فظهر وبرز وبان وبدا ظاهراً من أو على الشيء من هذا العمق خارج محيطه فيتآلف ما خرج والشيء الذي خرج منه فيصيروا واحداً

 

فمن يخرج النبات من البذرة  ومن يخرج من أوراق وثمر من الشجر ومن يخرج من براكين وبترول وغاز من الأرض ومن يخرج الملح والأسماك من البحر  ومن يخرج الفرخ من البيضة ومن يخرج الفراشة من الشرنقة  ومن يخرج الرعد والبرق من السماء ........ الخ  

إنه ظن أن لن يحور

 

إنه ظن أن لن يحور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) } (سورة الِانْشقاق 14)

إنه ظن أنه لن يعاد خلقه ولن يحاط  به ولن يتم جمع وضم النفس في جسد ولن يعاد إرتباطهما مرة أخرى

داخرين

 داخرين

ـــــــــــــ

 

قال تعالى :

{ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) } (سورة النمل 87)

 

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } (سورة غافر 60)

 

وَكُلٌّ أَتَوْهُ (دَاخِرِينَ)

ــــــــــــــــــــــــــــــ

قوة تحركهم وتقودهم لحال ومنتهى مغاير لحال الدنيا –  فيخرجوا من الدنيا إلى عمق خفي مختلف خارج الأشباه – فيرتبطون بهذا العمق الخفي الذي يتحكم بهم ويسيطر عليهم وعلى أطرافهم – فيخرجوا من الدنيا بدون عودة من هذا العمق والمنتهى الأكثر تأثيراً والأعجب والأخطر والأغرب – كل منهم نسخة متفردة نأت ونفرت وأنهت حالها الدنيوي وانتقلت لحالها الأخروي الذي يتناسب مع هذا المنتهى والعمق 

لن تنالوا البِر حتى تنفقوا مما تحبون

 لن تنالوا البِر حتى تنفقوا مما تحبون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) } (سورة آل عمران 92)

 

الْبِرَّ

بِ : إخراج النسبة الأهم وأشد تأثيراً على الحياة الدنيوية لأحدهم  فيبديها منه له دون تراجع

رَّ : فتكون مرتبطة بصورة تملأ فراغ حياته من هذا النوع أو الشكل من البِر

 

 

إذاً البر هو ما يتناسب وأفضل لمن تبره فهذا شرط أن يكون بِر وبالتالي فإن الإنسان يلجأ في بعض الأحيان بإبراء الذمة بإخراج ما هو فائض لديه وبالتالي يكون في كثير من الأحيان غير متناسب مع من تريد أن تبره فلا يعود عليك منه نفعاً بأن يبرك الله كما أبررته

 

فربما أنت بحاجة ضرورية لشيء في حياتك الدنيا والآخرة  فلن تنال بر الله إلا إذا أنفقت مما تحب في الدنيا وتضحي به لمن يحتاج ..

 

هنا يرتد إليك البر من الله  

الفرق بين الميثاق والعهد والعقد

 الفرق بين الميثاق والعهد والعقد

الميثاق

مُستخرج من الشخص المتخذ عليه الميثاق يجمع ويضم أشياء دنيوية ذات تأثير عليه وعلى حياته  فيثب فيه ويوثق ويضيف فيه هذه الأشياء كعوض وثمن مقابل أو ما يزيد عن مقابل الشيء المُعطى فيضبط خروج هذا العوض أو القيمة إلى آخر الذي اتخذ على الشخص أو الشخوص الميثاق

 

وهذا في الأشياء التي يجب ردها كما هي في حالة عدم ردها يكون عوضها مثبتاً في هذا الميثاق فقيمة الشيء المُعطى يحدده صاحبه بالقيمة التي يراها هو ولا يسري هذا على استرجاع المال الضائع بمال أكثر بديل مثلاً  ولكن يمكن استرجاع مال بشيء عيني أكثر من قيمة المال طالما كان الميثاق على ذلك

 

والميثاق مع الله .. واتخاذ ميثاق ألا يخرجوا عن أمر معين وإلا سلبهم عطيته التي أعطاهم وأكثر

 

أما العهد

يكشف فيه عن هيمنة أحدهم على الآخر ويحمل قوانين وشروط تلك الهيمنة

 

أما العقد

كشف عن طبيعة اندماج أشياء أو مصالح أو أموال  بين طرفين أو أكثر فيتحول الأشياء المندمجة لوضع آخر مختلف كشراكة ويحمل قوانين وشروط الدمج بينهم

إذا السماء كشطت

 كُشِطَتۡ

هي حالة سماوية جديدة تنشأ في العالم الآخر فيها الأرض والسماوات مطويات بيمينه
أي تطوي بعضها بعضاً بزيادة من الداخل للخارج اي السماء الدنيا تطوي ما بعدها داخلها حتى تصل فتطوي السماء السابعة وهكذا تبدأ حركة الطوي من الداخل للخارج في عملية مستمرة فتبدو السماء اكبر كلما اتجت للخارج والعكس السماء التي انطوت يقل حجمها وهكذا
وهذا المعنى يركز على حركة السموات من الداخل للخارج
وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ كُشِطَتۡ
هو توضيح للمعنى السابق من جهة معنى اخر يشرح ذات المعنى ولكن من ناحية من يكون على الأرض غير الأرض كيف يكون له مشهد الطوي سوى انه كشط للسماء الدنيا وحل محلها سماء اخرى
كُشِطَتۡ
اصبحت تكوين متوافق في القوة والسلطان في الوصل من الداخل للخارج فيوقي بعضهم البعض بخروج شِق أو جزء منها أو سماء دنيا فيتنافر ويتحور ويتشكل ويطوق السماء التي قبلها فتحل السماء التي قبلها محلها حتى تمام الكشط وتطويق الجزء المكشوط ما قبله.. فهذه سماء الآخرة
ملحوظة
هناك حركة دائمة لكن لو تصورت السماء الدنيا على شكل دائرة هذه الدائرة تتجه نحو السماء السابعة وتطوي كل سماء قبلها وتدخل ما قبلها نحو الداخل في حركة مستمرة بين السماوات في الدخول إلى للداخل نحو الأرض غير الأرض ثم تعاود الخروج للخارج مرة أخرى في عملية طوي مستمر
وكذا حال الكشط للسماء الدنيا بالخروح للخارج او حتى السماء السابعة بدخولها في ذات الوقت للداخل وحلول السماء التي قبلها محلها
عملية التطويق بالطبع للسماء الواحدة لا تتم من جميع الجوانب في وقت واحد ولكن هو بداية من جانب للدائرة السماوية وكان سماء تكشط سماء حتى تمام تطويقها
اي هناك تداخل جزئي بين سماء وسماء لتقشطها فتحل في الداخل والعكس تحل السماء الكاشطة في الخارج