الفصل بين الدين والسياسة .. وخلط الدين وجعله أهم أدوات الجساسة

 

الفصل بين الدين والسياسة ..

 وخلط الدين وجعله أهم أدوات الجساسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المعضلة هنا ليس في فصل الدين عن ما يسمى السياسة .. فالدين الذي تتكلم عنه حالياً هو دين الكهنوت والسدنة وتجار الدين فلا أصل له في الدين ولا السياسة ..

فالدين المتداول والسياسة المتداولة وجهان لعملة واحدة.

 

فالدين الحقيقي والمنهج نتاجه هو الالتزام بتعاليم الله في كل لحظة على المستوى الشخصي .. أي نسبح لله أناء الليل والنهار .. كما جميع المخلوقات .. والتسبيح هنا ليس المقصود به ترديد أسماء الله على اللسان ولكن المقصود به .. أن نعمل جميع أعمال دنيانا ونحن نضع في صدورنا أسماء الله وصفاته في كل عمل نحن نريد أن نقضيه لصلاح الدنيا والنجاة من حساب الآخرة بل لنيل نعيم الآخرة.. وكأمثلة

1-  إذا كان هناك ظالماً للناس ولك .. فالله أكبر .. فلا يجب أن نهابه بل يجب أن أواجه ظلمه وأنا معتقد في أن الله أكبر فيسبح الله بالمواجهة لهذا الظلم ورفضه .. وهذه العقيدة لو شملت مجموع الناس ما أصبح على الأرض ظالماً

2-  أن يسعى الإنسان لعمله وهو معتقد تمام الاعتقاد أن الله الرازق .. وأن الله سوف يأتيه بقدر اجتهاده فيسبح الله بملء قلبه بالإيمان أن الله سوف يرزقه بما هو مناسب قدر اجتهاده .. بل بقدر الخير له .. فلا يعتقد أن حكومة أو شخص أو رئيس أو رئيس عمل هو من بيده الرزق .. ولكن بيد الله

 

وهكذا في إتقان العمل وعدم المذلة والعزة بالله والقسط بين الناس والقضاء فيما بينهم .. وهكذا لكل من أسماء الله وكل عمل تسبح لله .. تثبت به السجود لله .. والإلتزام بقوانين الرحمن

 

والتزام المجموع بالسجود لله والتسبيح إليه سوف يعمر الأرض ولا يفسد فيها .. وهذا دليل ضلال مناهج هذا الكهنوت فلا خير فيه ولا فيهم .. ومن العجيب أن يلجأ الإنسان لنفس الشيخ أو المذاهب التي عصفت بنا  وأوصلتنا لهذا الجحيم بدلاً من أن يلجأ لمنهج الله الحقيقي في كتابه .. فهذا حالنا من المضحكات المبكيات .. كالأنعام بل أضل سبيلا..

 

فما هو متداول مما يسمى بالدين في زماننا .. فهو أكبر خدعة للبشر أن يتصوروا أنهم متدينين وملتزمين بتعاليم الله وهم أقرب للشرك عن العبادة الحقيقية لله وأقرب لعبادة الشيطان بل أقرب لعبادة المرشد والشيخ والمرجع والرئيس والحاكم والإنسان .. وأحب إليه من الله .

 

فيصبح الملحد أفضل منه على مستوى الإنتاج وتصبح المصيبة أن من يقال عليهم متدينين .. نكتشفهم يوماً أنهم تحولوا لمجموعة من الإرهابيين لما حدث من خلط في مفهوم الدين من خلال الصهاينة وعبدة الشياطين والشيوخ الضالين ..

 

ويصبح الملحد يقدم للبشرية ما لا يقدمه هذا التائه بين طيات كلمات شيوخ الشيطان يقلبون العالم هم وباقي شياطين الإنس والدجال على جمر النار

فيتداول الناس أن من سوف ينقذ العالم هو فصل السياسة عن الدين ..

 

فأي دين يتكلمون عنه .. فالحكم بالسياسة المتداولة والدين الكهنوتي الضال.. هم وجهان لعملة واحدة كلاهما أدوات للسيطرة على الخراف .. الأول ماعز أليف بدون فرو يقدس أقوال السياسيين والثاني ماعز بفرو ينتظر الإله الأرضي أن يأمره فيسجد له

قضية التسيير والتخيير ؟!!!!!

 

قضية التسيير والتخيير ؟!!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقصى ما يحير الإنسان قضية التخيير والتسيير .. وعلى حسب ما أخبرنا الله تعالى أنه عرض الأمانة على جميع المخلوقات فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان .. وكونه حملها بإرادته فبالتالي كان لديه ولدى جميع المخلوقات التي تم العرض عليها إدراك ما  .. هذا الإدراك لكي يستوعبوا ما هي تلك الأمانة بل ولديهم إرادة  محدودة ما بين القبول والرفض للأمانة

 

فكان الخيار محدوداً فكان الخلط بين التسيير والتخيير ..

 

فقد خلق الله تعالى من كل شيء زوجين لا نعرف أحدهما إلا بالآخر .. فلا نعرف الخير إلا بالشر .. ولا نعرف الشر إلا بالخير .. ولا نعرف الغنى الإ بالفقر ولا نعرف الفقر إلا بالغنى .. ولا نعرف الحياة إلا بالموت ولا نعرف الموت إلا بالحياة .. وهكذا في كل زوج

 

حتى الإنسان تم جعله في عالم الخلق في شكل زوج ذكر وأنثى من حيث التشريح الجسدي وما يستلزم من تكوين ظاهري وسلوك ومشاعر باطنية تلزم حالة هذا الزوجين فأصبحت المرأة أرض الرجل وهو بمثابة سمائها في عالم الخلق لخضوعهم لقانون الزوجية في هذا العالم .. هذه الزوجية في عالم الأمر لا تلزم كون أنه ليس هناك اختيار

 

فالاختيار المحدود في مجمله بين خير وشر .. وما داخله تفاصيل أكثر يتبعها تفاصيل أكثر وأكثر .. فالخالق يعلم طبيعة خلقه فجعل هناك قوانين وصلة بين مخلوقاته حتى ما بين خلية ما وأجرام السماء .. فهذا العالم يحكمه صلة دقيقة أوجدها الله تعالى بين المخلوقات وبعضها البعض وصلة بينه وبين مخلوقاته ..

وهنا الاختيار الذي إختاره الإنسان يكمن في كون الإنسان يلتزم بوحدة المصدر لهذه القوانين التي يعيش فيها وأن تحركه فيها في نطاق احترام هذه القوانين .

ففي حالة شرك الإنسان وإعتقاده في أن هناك خالق لهذه القوانين الدنيوية مع الله تعالى .. فيسبح في عالم من المتاهة حتى يصبح عبداً لهذا المخلوق

 

فمثلاً عندما يذهب لدجال أو ضريح .. طالباً منه تخليصه من مرض معتقداً أن صاحب الضريح المتوفي أو الدجال لهم قدرة خارج قوانين الله تعالى فهو اعتقاد جعلوا هناك آلهة مع الله ينازعونه القدرة .. فكان خياره ما بين الوحدانية من عدمه.

 

وإما كفر وفي هذه الحالة لا ينكر أن هناك إله أيضاً ولكن الكافر ينازع ويشكك في صحة هذه القوانين وإحكامها ويعتقد أنه يمكنه أن يصنع قوانين أخرى أفضل .. فينكر على الناس فعل الخير .. ويصور لهم أن الشر هو الأفضل .. فيستبيح الخلية ويشطر فيها ويعير من صفاتها ظنناً منه أنه سيأتي بما هو أفضل فأفسد الزرع والحرث والأنعام وسرطنها بإفساده القوانين التي هي الأفضل .. فكان خياره الحفاظ على القوانين من عدمه.

 

وإما منافق يريد أن يظهر أنه على الخير وملتزم بالقوانين في الظاهر وهو يميل للشر وإفساد القوانين في الباطن.

 

فالفرق بين الإنسان وغيره من المخلوقات المُسيرة .. أنهم مجبولون على الالتزام بقانون الله الأعظم .. في حين أن الإنسان هو مجبول على العيش في ظل قانون الله الأعظم لا إله إلا الله على وجه الخير فقط ولا يوجد شر .. إلا أن في عالم الخلق جعل داخل القانون من كل شيء زوجين يختار فيما بينهما ... ويكابد في الالتزام بأحد الزوجين على الآخر ما بين الخير والشر

فنحن ساجدين للقانون الإلهي المُسير لكل شيء والمُسيرين فيه وهذا القانون يحمل في داخله الزوجين الخير والشر ونحن بني الإنسان حملنا أمانة الإختيار بين الزوجين الخاضعين كلاهما لقوانين الله فأصبحنا مخيرين في داخل هذه القوانين بين الخير الذي يظنه البعض شر وما بين الشر الذي يريد أن يراه البعض خير

 

الفرق بين الذِّكر القرءاني .. وذِكر الله

 الفرق بين الذِّكر القرءاني .. وذِكر الله :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذِّكرالقرءاني  :
ـــــــــــــــــــــــــــ
هي الآيات التي تخرج منها أطراف هامة متشابهة مع أمور حياة الناس وتكون إطاراً من القوانين التي من خلالها تسيطر وتتحكم في أحوالهم بإرتباطها بهم فتعطيهم قوة في مواجهة فتن الحياة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما
ذِكر الله :
ــــــــــــــــــــــ
هو إستخراج الأطراف الهامة التي تكون إطاراً متوافقاً مع بعضه البعض والمرتبط والمتحكم به والمسيطر عليه الله تعالى على هذا التوافق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فسبحان الله والحمد الله والله أكبر .. ليس ذِكراً لله إذا كانت للترديد .. الخالي من الذِكر الحقيقي الذي يجب فيه تأمل توافق كل عناصر الحياة الهامة من حولك من شمس وقمر ومطر وزرع وحرث وطاقة .. الخ

فما أكثر آيات القرءان التي تتكلم عن إحكام توافق خلق الله وتسخيره للإنسان
فإفتقاد الترديد للتأمل جعل السبحة للتَّجمُل

جنان عدن

 

جنات عدن
ــــــــــــــــــــ
تكشف عن ما خفى من النعم بقوانين حركة ساكنة لتلك النعم فتعطي نتاجاً نقياً عن أصل النعم الموجودة فتحل محلها
ــــــــــــــــــــــــ

وهي من درجات الجنان التي تظهر فيها النعم عُرباً أترابا

أي تُكشف النعمة التي يريدها أهل الجنة من خفاء وتخرج عليهم من داخل النعم التي هم فيها فتحل على ما قبلها.. وهكذا
ـــــــــــــــ

مثال :

ــــــــــــــ
تصور أنك جالس في منزلك وتريد أن تكون في حديقة المنزل.. فيتغير المشهد فيخرج من داخل حوائط المنزل أشجار الحديقة وممراتها وكل تفاصيل الحديقة وتحل محل المنزل فتبدو الحديقة على ما قبلها وهكذا مع كل طلب تطلبه.. هذه الحركة للأشياء هي عُرباُ أتراباُ وهذا النوع من الجنة هي جنة عدن لا حركة فيها للشخص فكل النعم  تخرج من خفاء ليحل محل ما قبله

دار القرار

 

دار القرار

ـــــــــــــــــــ

قال تعالى

{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} ﴿٣٩﴾ سورة غافر

 

دار القرار يقولون أنها من أسماء الجنة ولكنها صفة من صفات الآخرة بشكل عام

فالدار مصدرها .. دور .. وكلمة دور تعني ما بها قوانين الحركة والسكون  في ظاهر الشخص وباطنه مرتبط بها

فكلمة دار أيضاً .. هي ما تحمل قوانين حركة تتآلف وتنضبط حالة الشخص ويرتبط بها وتسيطر عليه وعلى أحواله وأموره

ومصدر كلمة القرار .. (قرر)   أي خرج من شيء أو حال أو فكرة أو أمر و اندمج وارتبط وتحكم فيه وسيطر عليه شيء أو حال أو فكرة أو أمر آخر إرتباط وسيطرة مستمرة لا يغادرها

 

 هنا القرار .. أي صفة الحيز والتغيرات التي تحدث في هذا الحيز

 

وفيها صفة خروج الإنسان من الدنيا واندماجه بدار القرار بها ليتحول من حالته الأولى قبل الاندماج بها لحالة جديدة مغايرة تماماً لحالته الدنيوية حيث أنها دار القرار التي سوف يرتبط بها وتتحكم به وتسيطر عليه سيطرة تامة وتضبط أموره وأحواله ضبط بعد ضبط وتحكم وسيطرة بعد تحكم وسيطرة لن يرحل عنها ولن ينفصل عنها.. فهي المراحل الممتدة والمستمرة

جنة الفردوس

 

جنة الفردوس

ــــــــــــــــــــــــــ

وهي لم تأتي إلا مرتان بالقرءان الكريم وجذر الكلمة فردس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجنة الفردوس صفتها :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) انفراد أهلها بزيادة عن نعيم أهل الجنة فهي انفراد بفرق وفضل لأهل الفضل من أهل الجنة

(ر) بها يتحكم ويسيطر أهل الجنة بالنعم بدون اتصال وإنما بالحس والبصيرة فتتماهى النعم لأهل جنة الفردوس

(د) بمجرد قصد النعمة لأبعد مدى من الاتصال فتعطي نتيجة مغايرة للنعم السابقة فتقود النعم لحال مغاير بما قصد أهل جنة الفردوس

(و) فبمجرد تحقيق القصد والنية للنعمة يجمع ويضم أهل الجنة خواص النعمة بظاهرهم وباطنهم فيتوسط أهل الفردوس ظاهر وباطن النعمة

(س) حيث تبلغ مركز وعمق أهل الفردوس بمجرد قصد النعمة حيث توضع النعمة في عمق النفس وتملأها

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي في أبسط معنى هذه الجنة يكفي أن يقصد الشخص صاحب هذه الجنة النعمة حتى تصل وتملأ أعماقه إحساساً بالنعمة حتى بدون اتصال بها أو وجودها حوله فمبجرد التفكير فيها تملأه النعمة بكل إحساس النعمة

قال تعالى :

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} ﴿١٠٧﴾ سورة الكهف

{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ﴿١١﴾ سورة المؤمنون

حصحص

 

حصحص

ــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) } (سورة يوسف 51)

 

(حَ) : الآن وقد تم الإحاطة  بعلم عن ما حدث وأصبح معلوماً  ومحاطاً به وبلغتم أغواره واحتوى كامل الحدث خالصاً نقياً

(صْ) : بأصل ما حدث دون زيادة فيه أو نقص وتم رد الأحداث إلى أصلها بصدقها وصفاءها

(ح) فقد تم الإحاطة وبلوغ أغوار الحق فلم يعد هناك ما يختلط علينا فصار الحق نقياً خالصاً من أي شائبة

(صَ) فبلغنا عمق ولُب الحق بكامل جلاءه وصوابه وصحته