إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا

 

إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ (النساء: 103)

الكتاب هو تنزيل أو وضوح تكوين متوافق ذو سنن وقوانين ذات قوة وسلطان متفاعلة وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة.

 

فالكتاب المنشور والكتاب المرسل كلاهما ذو تكوين متوافق مع حياتنا الدنيوية يحملون سنن وقوانين إلهية مطلقة ذات قوة وسلطان متفاعلة مع بعضها البعض وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة.

 

ولكم نحن هنا بصدد ( كِتَابًا ) الذي ينتهي بالتنوين والألف مما يشير أن نحن بصدد كتاب يعيد التوافق والضبط والتآلف لمن إتبع هذا الكتاب .. أي تأثير توافق السنن الإلهية للصلاة مع حالة التوافق والتآلف والضبط لأحوال المتبع لهذا الكتاب أو التكوين الإلهي لسنة الصلاة وقوانينها

 

وصفة هذا الكتاب (كتاب الصلاة) الذي يوفق أوضاع المؤمن أنه موقوتًا

 

والوقت بشكل عام هو الوصل بين الحدث في الكتاب المحفوظ بخروجه منه واندماجه بعالم الحدث فيتفاعلا فيتم الحدث في هذا العالم .. فيكون له ترتيب داخل الميقات الكلي لهذا العالم

 

فيبقى هنا فهم الموقوت بشكل عام أيضاً وهو جمع وضم ووصل بين مصدر الحدث واندماجه في عالمه بظاهر الأمر وباطنه فيكون الحدث هو الظاهر ونوايا أصحاب فعل الحدث في باطن الحدث فيكون بظاهره وباطنه متفاعلاً مع مصدره بالكتاب المحفوظ متكاملاً تاماً وواضحاً ومبيناً ومتآلفاً ومضبوطاً

 

إذن الفكرة المسيطرة على أن الموضوع زمني للصلاة المقامة وفي موعد محدد يهدم المعنى المتكامل للمعنى العام لما هو موقوت

 

فالحدث العام ليس الهدف منه فعل ظاهر وباطن فأنت حين تقوم من النوم فهذا وقت ومبقات كترتيب حدث باللوح المحفوظ لا تحاكي به صلة بباطن للخدث ونكتفي بالحدث الظاهر أنك صحوت من نومك في ميقات

 

ولكن الصلاة لها حدث ظاهر بإقامتها وهدف باطن بإقامتها وهي تحقيق الصلة مع الله تعالى ولتحقيق التوافق مع سنة الله لضبط أحواله الدنيوية والتآلف معها

 

 

والآن بعد هذا التوضيح السابق نضع المعاني في أبسط ما يمكن

 

 

الصلاة عموماً هي اللجوء والرجاء لطلب المعونة والصلة مع الله تعالى لضبط أحوال المؤمن وإتمامها وإتقانها

 

فجعلها الله تعالى كتابًا موقوتًا

 

صلاة ذات تكوين متوافق ذو سنن وقوانين ذات قوة وسلطان متفاعلة وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة فهي تحققر التوافق والتآلف والضبط لأحوال القائم بهذه الصلاة بكامل تكوينها.

 

مجموع فيها وتضم ما يوصل بين العبد وربه ويندمج بظاهره في عالم الدنيا بعالم الأمر بصاحب الأمر بالصلاة فتكون صلاته بكل ظاهره وباطنه متفاعلاً ومنواصلاً مع الله تعالى بشكل تام وواضح ومبين وذلك بتحقيقه لشروط الأمر الإلهي في صلاته

 

فيصير صلاة المؤمن كتاب صلاته وصلته مع الله بترتيب إتصاله مع الله معروضاً في عالم الأمر بالآخرة

 

ولكن للأسف أخرجنا الكلمة عن معناها فأصبح الظاهر للصلاة هم المسلمين دون باطنها فأفرغت الصلاة من معناها ونواياها الباطنة غير الظاهرة .. ففقدت الطلب والرجاء وأصبحت حركة المسلم فيها مشتتة عن الهدف الحقيقي منها رغم أنها كانت على المؤمنين كتابًا لابد من تكوينه موقوتًا محققاً لشروط الطلب والرجاء للصلة مع الله تعالى

الوسيلة والصلاة والوسل والوصل

 الوسل .. مقاييس الوصل 

الوصل .. عمق ولب الوصل 


فمقاييس الصلاة المقامة كوسيلة شكلها الظاهري من عدد ركعات وسجود وركوع .. الخ 


أما عمقها ولُبها من خشوع وعمل فعلي من خلال وسيلة

فالوسيلة أفضل الوسل وأتمها 

والصلاة أضبط حالات الوصل وأتمها 


فالله تعالى أعطانا الوسيلة وعلينا تحقيق الصلة مع الله من خلال الوسيلة

علْم.. علِم .. علَّم

 علْم.. علِم .. علَّم

الأولى .. إكتشاف ما كان خفياً ولا ندركه والتوصل إليه ونقله من نطاقه لنطاق الإدراك المادي أو الحسي
الثانية.. اكتشاف ما كان خفياً ولا ندركه بخروجه ووضوحه من تلقاء ذاته فنتوصل إليه وننقله لنطاق إدراكنا المادي او الحسي
الثالثة.. كشف له ما كان خفياً عنه ولم يكن يدركه من صور العلم المختلفة أو أجزاء منها فنقلها منه إليه فادركها في مجاله المادي أو الخسي

المعرفة

 المعرفة هي نوع خاص من العلم ينتج عن التداخل مع أمور او مواد أو أشياء بشكل تجريبي مباشر نكتشف من خلال ارتباطنا بها أو الربط بينها أو التحكم والسيطرة على الشيء فيؤدي ذلك لمفارقة طريقتنا المعتادة في فهمها أو مفارقة الشيء لطريقته أو سلوكه المعتاد أو تفتيته لما هو أدنى بل واتقان الوصول لتلك الطريقة الجديدة أو الاكتشاف الجديد والقدرة على تفعيله

فمثلاً في الكمياء عندما نضع مادة مع مادة فتكشف عن مواد جديدة تخالف المواد المعتادة فهذه معرفة
أو لديك انطباع عن شخص وعندما تجتمع معه وترتبط به ويكون هناك علاقة مباشرة تكتشف أن انطباعك خاطيء فتفارق الانطباع الأول فيكون ذلك معرفة
وكذلك إذا نظرت الى بيت من الخارج ثم دخلت فيه فرايت وعاينت جميع اجزاءه فتلك معرفة
وكذلك عند اكتشاف جزيئات أو ذرات أو تكوين الذرة أو تفتيتها فتلك معرفة

الظِلال

 الظِلال

بكسر الظاء .. هي كل ما يخرجه الشيء وينتقل إلى غيره ومنها إلى ظِلال أكثر تفصيلاً
فأشعة الشمس ظِلالها التي تعطي ظِلال أكثر تفصيلاً من ضوء وحرارة وغيرها من الظِلال المتتابعة الساجدة لله وقوانينه فيها
وكذلك الصدقة هي ظِلالك التي تخرج منك كأشعة الشمس وكل شيء تفعله هو ظِلالك

سنا برقه

 سنا

ـــــــ
مقياس ينتج من شي نتيجة لاصل الشيء أو ينبأنا بوجوده ومدى شدته
فالبرق له مقياس من حيث شدته يكون نتيجة لتكاثر السحاب وحركتها ومدى قربها والصوت هو مقياس حسب شدته لمدى اقتراب مصدر الصوت وهكذا

الكعب . الكعبة . الكواعب

 الكعب . الكعبة . الكواعب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر كعب
والكعب
يحوي قوة وسلطان تجمع مكونات متعددة مكونة اطار كامل متوافق في السكون والحركة تلك القوة والتوافق تكشف عن حركة للقدم تبدو من خلال قوته وسلطانه لم تكن لتتم بدونه فيبدو من خلال قوته وسلطانه على اطار مكونات ويظهر بارزاً ويبرز وتبدو من خلاله حركة القدم
فهو الجزء البارز بين القدم والساق والمتحكم في نقل الحركة وتوافقها وانسيابها
ومن مشتقات كعب كلمة الكعبة..
والكعبة:
هي أيضاً قوة وسلطان وعطية من عند الله تتوافق بين الصلات الدنيوية والعلوية بحيث تكشف للمؤمن عن ما خفى في صدره من إيمان وتبدي له ما بطن في قلبه فتنقله من أحوال الدنيا وإنشغاله بها إلى مشاعر إيمانية يقينية تامة .. إذا كان إيمانه بالغ الكعبة
والآن نتكلم عن الكواعب وهي هدف الفهم وتبديل الإعتقادات الخاطئة فهي ليس نهود النساء ذات الصفات الخاصة داخل كما يدعوا أصحاب هذا الزعم الغريب ولا أعرف علاقة الأترابا بالنهود؟؟!!!!
ولنبسطها لأقصى درجة
فالكواعب قوة وسلطان داخل الجنة تعطي المؤمن إماكنية الحركة الحرة داخل الجنة من ادنى مكان الى أقصاه كما يريد فتوصل بينه وبين المكان الذي يريد والنعمة التي يريد ان يبلغها فتكشف له وتبدو له دون أن يتحرك أصحاب الجنة من مكانهم
حيث أن صفة الكواعب أترباً
واصل الأتراب.. ترب ومن مشتقاته التراب.. وترب.. ما يتمم ما قبله ويرتبط به ويبدو منه.. والتراب هو ما ينتج من تمام سطح الأرض ويرتبط بها ويبدو منه
والآن لنعي صفة الكواعب أترابا
فالمكان والنعيم الطالب له اصحاب الجنة حين يعطيهم الله قوة وسلطان الكواعب فينتج عن الحركة اقبال النعمة على اصحاب الجنة من داخل الجنة نحوه وتصبح على ما قبلها ومن داخل المشهد الذي أمامهم لخارجه لتحل عليه
تلك هي الكواعب أترابا