قاصرات الطرف – عين – أتراب – يطمثهن – بيض مكنون

 

 

قاصرات الطرف – عين – أتراب – يطمثهن – بيض مكنون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) } (سورة الصافات 48 - 49)

{ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54) } (سورة ص 52 - 54)

{ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) } (سورة الرحمن 56)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قاصرات .. مصدرها  قصر

الطرف .. مصدرها طرف

كي نعي وظيفتها يجب أن تستحضر التصور من خلال سياق الحروف وتشكيلها

فاخلع نعليك

 

قَاصِرَاتُ

ـــــــــــــ

وعندهم قاصرات (ماذا يُفعل من خلالها)

قَ : تخرج من مصدرها النعم لتندمج مع نعم أخرى موجودة في ذات القاصرات فيتحول المندمجان لنعمة جديدة مختلفة عن أصليهما من خلال هذا الاندماج.

 

ا : حيث تعمل على تأليف وضبط النعم المختلفة والمتفرقة معاً في واحد.

 

صِ : حيث بمكن من خلالها أن يقوم أهل الجنة  تغيير مركز وعمق القاصرات والتي يكمن فيها صورة وأصل النعمة المراد ظهورها ووضع كل نعمة يريدها بهذا العمق لتكون نسبة نشطة في داخل هذا العمق ومندمجة مع باقي النعم الموضوعة بهذا المركز من القاصرات

 

رَ : فترتبط النعمة المندمجة بالنعم الأخرى وتتحكم فيها القاصرات وتسيطر عليها

 

ا : فيضبط هذا العمق النعم المختلفة مع بعضها بعضاً ويجعلها نعمة واحدة مندمجة مرتبطة بكل هذه النعم الذي وضعت في مركزها

 

تُ :  فتكون القاصرات وعمقها تام كنعمة ومتممة للنعمة بنعم أخرى تتشارك وتتاخم وتتفاعل في وظيفة إظهار النعم المندمجة موصولة ببعضها البعض بكل خواصها الظاهرة والباطنة كنعمة جديدة من خلال هذا الدمج والربط بين النعم من خلال القاصرات

 

الطَّرْفِ

ـــــــــــــ

فتلك القاصرات

طَّ : تقوم بتطويع النعم والسيطرة عليها ونقل نطاقها من نطاق النعم المفردة إلى نطاق النعمة المدموجة فتتحور وتتشكل وتطور النعمة الجديدة نتيجة هذا الاندماج والربط بين النعم فتحمل النعمة الجديدة  طرفاً أو شِق أو صورة منتشرة من النعمة المندمجة النعمة الجديدة المتشكلة

 

رْ : فبهذا التطويع والتشكيل للنعمة تترابط أطرافها مع النعم التي اندمجت بها فلا تنفصل

 

فِ : فتفارق حالتها الأولى وتتفرق وتنتشر وتظهر وتتضح بنسب منها في كامل النعمة الجديدة الناتجة عن هذا الاندماج والربط

 

إذن قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ خصائصها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-   تخرج من مصدرها النعم لتندمج مع نعم أخرى موجودة في ذات القاصرات

2-  يتحول النعم المندمجة لنعمة جديدة مختلفة عن أصليهما من خلال هذا الاندماج.

3-  تعمل على تأليف وضبط النعم المختلفة والمتفرقة معاً في نعمة واحدة مندمجة.

4-  من خلالها أن يقوم أهل الجنة  تغيير مركز وعمق القاصرات والتي يكمن فيها صورة وأصل النعمة المراد ظهورها ووضع كل نعمة يريدها بهذا العمق لتكون نسبة نشطة في داخل هذا العمق ومندمجة مع باقي النعم الموضوعة بهذا المركز من القاصرات

5-  فترتبط النعمة المندمجة بالنعم الأخرى وتتحكم فيها القاصرات وتسيطر عليها

6-  تضبط النعم المختلفة مع بعضها بعضاً وتجعلها نعمة واحدة مندمجة مرتبطة بكل هذه النعم الذي وضعت في مركزها

7-  عمقها تام كنعمة ومتممة للنعمة بنعم أخرى تتشارك وتتاخم وتتفاعل في وظيفة إظهار النعم المندمجة

8-  النعم المندمجة بها موصولة ببعضها البعض بكل خواصها الظاهرة والباطنة كنعمة جديدة من خلال هذا الدمج والربط بين النعم من خلال القاصرات

9-  تقوم بتطويع النعم والسيطرة عليها ونقل نطاقها من نطاق النعم المفردة إلى نطاق النعمة المدموجة

10-                   تتحور فيها وتتشكل وتطور النعمة الجديدة نتيجة هذا الاندماج والربط بين النعم فتحمل النعمة الجديدة طرفاً أو شِق أو صورة منتشرة من النعمة المندمجة الجديدة المُتشكلة

21-                   فيها التطويع والتشكيل للنعمة تترابط أطرافها مع النعم التي اندمجت بها فلا تنفصل

32-                   غيها النعمة تفارق حالتها الأولى وتتفرق وتنتشر وتظهر وتتضح بنسب منها في كامل النعمة الجديدة الناتجة عن هذا الاندماج والربط

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

هل هناك قاصرات الطرف عين وأخرى أتراب ؟!!!!!!!

نعم فصفة ظهور النعمة المندمجة على النعم الأخرى من خلال قاصرات الطرف إما أن تكون عين أو أتراب

فما الفرق بينهما في صفة الظهور ؟!!!!!!!!

 

عِينٌ

ـــــــ

صفة ظهور فيها :

عِ : تنكشف النعم التي تم اختيارها من خلال قاصرات الطرف من عمق خفي فيطرأ التغيير للحال الحالي من هذا العمق

 

ي : حيث يكون هذا العمق الخفي هو الأكثر تأثيراً في خروج النعم التي تم اختيارها من خلال قاصرات الطرف لتغيير الحال السابق وتحل محله

 

نٌ : فيخرج من هذا العمق الخفي ناتج النعم التي تم اختياره بقاصرات الطرف كنسبة متواصلة تنأى وتنفر من هذا العمق فتقضي على كل ما تختلط به من حال سابق فتجمع وتضم الحال السابق لتنفرد النعمة الجديدة على كامل النعم السابقة من خلال هذا العمق لتعطي نسخة من النعم التي تم اختيارها على أو مع

 

ولتقريب الصورة فتتصور بئر من الماء طغى ماءه على اليابسة فتصور حركة الماء ليغطي اليابسة واطرافها هكذا يكون حركة النعم من عمق كأنه بئر ولكن من عمق ينبثق (يطمث) على كل ما حول أهل الجنة .. فهذه حالة الانبثاقان (الطمث) للنعم أثناء حالة الاختيار من خلال قاصرات الطرف .. فتكون صفتها في هذه الحالة طمث صفتها عِينٌ

 

إلا أن الطمث يثري ما هو موجود ولا يمحيه كما في حالة البئر الذي يطفو .. كما سوف نوضح في معنى الطمث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَتْرَابٌ :

ـــــــــــ

 

أَ : حيث ظهور تلك النعم التي تم اختيارها من خلال قاصرات الطرف بتأليف وضبط وتوافق مستمر بين ما سبق من النعم المختلفة والمتفرقة والنعمة الجديدة التي تحل عليها  

 

تْ :  فتتم ظهورها على ما قبلها في تفاعل وتتاخم وتفعيل للظهور على ما قبلها في تتابع للظهور من عمق خفي فتظهر النعمة الجديدة التي تم اختيارها من داخل سابقتها لخارجها ومن كل جزء من النعم الأخرى

 

رَ :  هذا التتابع في الظهور من العمق الخفي ومن عمق النعمة السابقة ليحل عليها يتم في ترابط بين جزيئات التتابع في كل أطراف الحال السابق السابقة ورفقة ورقة فتُرسل جزيئات النعمة الجديدة من داخل النعم الموجودة لخارجها

 

ا :  في تأليف وضبط مستمر بين جزيئات الظهور المتفرقة والمختلفة التي تتدفق من العمق الخفي وكأنها قالب تدفق واحد

 

بٌ :  فتظهر وتبدو وتبرز بتتالي تدفقها من العمق الخفي على ما قبلها وعليه خارجة من ما سبق وموصولة به ومجموعه ومضمومة به لتظهر لتصبح نعمة ظاهرة على سابقتها   ومن نعمة لأخرى فتظهر على سابقتها مع تغيير خصائصها فتصبح بينة بائنة بادية نقية عن سابقتها نازعة  لنقائها بلا اختلاط مع سابقتها

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أي أننا أما حركتين مختلفتين عند اختيار نعمة اضافية من خلال قاصرات الطرف

الأولى .. عين .. أي تحل على النعم الموجودة بأن تخرج من عمق خفي لتبدأ في الانتشار على كامل محيط أهل الجنة

الثانية .. أتراب .. أي تحل على النعم الموجودة بأن تخرج من باطن الموجود  لخارجه فتبرز عليه من الداخل للخارج مباشرةً كطبيعة التراب يخرج من باطن سطح الأرض لخارجه

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ :

ــــــــــــــــــــ

لعلنا قد وعينا أنها حالة انبثاق النعم وصفة انبثاقها بكل دقة من خلال قاصرات الطرف وليس ما تغلغلت في نفوسنا من معاني تراثية ولا تتكر أن هناك تشابه ما بين طمث الرحم وهو يعني جزئية تغيير بطانة الرحم وغير متعلقة بالبكارة من قريب أو بعيد وسوف نلاحظ العلاقة العكسية بين الطمس والطمث فالأولى الانبثاق للداخل والثانية الانبثاق للخارج .. فإذا طمست النجوم انبثق كل شيء للداخل حتى ضوء النجوم فصار من شدة الانبثاق للداخل النجم معتماً مشكلاً ثقب أسود يجذب كل شيء لداخله أما الطمث الذي نحن بصدده فهو للخارج إما بطريقة العين أو الأتراب كما استعرضنا معانيها سابقاً  فلم يطمثهن أحد من قبل أهل الجنة  فاللفظ في القرءان ليس معنى فقط ولكن وصف لحركة دقيقة للفعل أو الصفة فهي كلمات ليست مجردة بل تحمل الحق بداخلها

 

يـَ : لم يخرج من قاصرات الطرف نعم ولم يغير حالتها إنس ولا جان

طْ : ولم يقوم بتحوير وتشكيل النعم من خلال قاصرات الطرف إنس ولا جان

مِ : ولم يُخرِج  جمع النعم مع بعضها البعض من خلال قاصرات الطرف إنس ولا جان

ثْ : ولم يثري ويستكثر ويضيف نعمة على نعم أخرى من خلال قاصرات الطرف إنس ولا جان

هـُ : ولم يهيمن على قاصرات الطرف إنس ولا جان

نَّ : ولم يصل لنعم بها نسب نقية من صور النعم  الموصولة ببعضها البعض بكل ظاهرها وباطنها ولا تبارح نقائها فتظل بلا اختلاط  رغم جمعها في إطار واحد من خلال قاصرات الطرف إنس ولاجان

 

ــــــــــــــــــــ

أي لم يخرج إنس ولا جان من قاصرات الطرف تشكيل من نعم الجنة مجموع ومضموم ومضاف لبعضه البعض مُهيمناً عليهم في صور ونسب النعم الموصولة ببعضها البعض فيها في حالة نقاء دائم بلا اختلاط فتظل كل نعمة مميزة   

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

بَيْضٌ مَكْنُونٌ

ـــــــــــــــــــــ

 

مكنون .. كلمة المصدر كنن ومنها أكنان وأكنة

والكنن .. تكوين متوافق به أنواع أو أصناف أو أشياء نقية عن بعضها البعض وينتج من كل نوع أو صنف أو شيء أنواع وأصناف أو أشياء أخرى

 

مثال صفة فعل كنن ممكن أن نراها في لعبة التراكيب بأن كل جزء يمكن تركيه من مجموعة أخرى من الأجزاء الأصغر .. فيصبح الجزء المتكون جزء مستقل يمكن جمعه في تكوين آخر أكبر فيكون هذا صفة فعل كنن ولكن هنا أمام تشبيه قاصرات الطرف ببيض مكنون فما هذه الصفة لكي نعي تصورها

 

بَيْضٌ مَكْنُونٌ

ــــــــــــــــــــ

 

بَ : تكوين القاصرات كمجموعة كل منها بروز بادي وبائن من مكانه الطبيعي للخارج عن محيطه ظاهراً عليه

يـْ : هذا البروز هو الأشد وضوحاً حيث يخرج من خلاله من مصدر وجوده

ضٌ : وهذا البروز يضعف ويضمر ويضيق وينضغط  وينضب محيطه في أطرافه جامعاً خواص النعم بباطنه نقياً وغير مختلط بباقي النعم داخل بقاصرات الطرف

 

مَ : هذه النعم التي على هيئة بروز  والتي على الهيئة السابقة مجموعة ومضمومة ومتداخلة في قالب أو إطار بقاصرات الطرف كل منها لها مكاناً بقاصرات الطرف مكان هو صفتها ويمكن من خلالها تفعيلها

كْ : أي كل بروز لها إطار متوافقة معه ذو قوة وسلطان يمكن من خلاله تفعيل النعمة وعودة بناءها هذا الإطار كابح لهذا الذي هيئته كالبيض بمقدار كافي وحيز كافي لها يمنع انضغاطها ومحدد بحجمها فتبقى بإطارها هذا بالقاصرات

نُ : هذا الإطار المتوافق مع هذا البروز يجعله في محيط نقي عن غيره من البروزات الأخرى على قاصرات الطرف فيكون هذا البروز نسبة من كل بروز موصول بقاصرات الطرف ينأى وينفرد عن غيره

و : كل بروز مجموع وموصول بهذا الإطار أو التجويف بقاصرات الطرف فيوصل بين هذا البروز المعبر عن نوع النعمة وظهور النعمة حول أهل الجنة في حال اختيارها فيكون هذا التجويف رابطً بين البيض أو البروز المعبر عن النعمة وظهورها في حال اختيارها فيكون وسط بين حدو القاصرات والجنة لتحقيق غايات إظهار النعم التي يطلبها أهل الجنة فيكون هذا التجويف وطن هذا البروز أو البيض

نٌ : هذا البيض أو البروز كل منهم نسبة من كل القاصرات يعطي كل منهم نسخة من النعمة يمكن وصلها ببعضها البعض باختيارها كلها أو وصل بعض منها باختيار بعضها .. وهذا البعض في حال اختيارها يكون نقياً غير مختلطاً بباقي البروزات الموزعة في تجويفات قاصرات الطرف  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الشرح الحرفي يجعلنا نسبح لتصورات شبيهة بطريقة كتابتنا لحروف هذه المقالة من خلال لوحة مفاتيح ولله المثل الأعلى

الخبائث

 

الْخَبَائِثَ

ـــــــــــــــــ

 

خ : كل فعل مختلف عن أصل أمر الله وتم فعله لذاته وليس عن ضعف أو نسيان فخوى الفعل وخرج عن الصحة وعن  أمر الله فيخل بتمام الإنسان وسلامته

 

ب : فبدى الفعل وظهر خارجاً عن محيط الصحة وكان نقيضاً لأمر الله

 

ا : فآلف وإإتلف هذا الفعل وداوم عليه

 

ئـِ : وخرج عما هو مُأتلف عليه من أصل الفطرة وأصل أمر الله تماماً

 

ث : وثبت على هذا الفعل واستكثر منه وطوره وضاعفه  

المزن

 

الْمُزْنِ

ــــــــــــ

قال تعالى :

{ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) } (سورة الواقعة 69)

 

الْمُزْنِ

ــــــــــــــ

مُ : مقام جمع وضم وتداخل عناصر الماء فيحل كل عنصر على ما جُمِع قبله فيفاعل هذا المقام جمع مكونات العناصر الظاهرة مع الباطنة منها فيوقي ويخفي ما ظهر نتيجة المفاعلة بين عناصر الجمع والضم والتداخل ومكونات العناصر الباطنة فيظهر فيوصل هذا المقام  بين عناصر تكوين الماء

 

زْ : وذلك من خلال انضمام أو اقتراب أو اقتران عنصر بعنصر آخر فيزاوجه أو يزاوره في هذا المقام ليحقق زيادة بخروج الماء الذي به يلازم كل عنصر الآخر وهذا الاقتران لا يحدث إلا من خلال عنصر موازي لعنصر آخر إما أن يزيد الآخر فيكون ماء أو يزول عنه فهما قرينان يحتاجان بعضهما البعض ولا يتكون الماء إلا بدعم كل منهما للآخر فيكون العنصر الشبيه الكاذب للعنصر الآخر .. فهما غير متشابهان ولكن باقترانهما يكونان الماء

 

نِ : فينتج ماء نقي نسبة من كلا العنصرين المقترنان حيث ينتزع كل عنصر من كل ما اختلط به نازع لنقاءه لما تم جمعه من العنصرين فيعطي نسخة من العنصرين فينتقلوا من حالتهم إلى ماء نقي للنزول والخروج والافتضاح من هذا المقام فيكون المزن موضع خروج الماء النقي

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

هذا معناه أن تكوين الماء في الأساس تم في نطاق أو مقام أعلى سطح الأرض هذا المُزن على النحو السابق بين عنصري تكوين الماء وهذه الحالة لا تحتاج البخر في كل الأحوال لتتكون لا طالما أن المقام الذي يسمح بالتفاعل بين عنصري التكوين موجود ويتوفر فيه شروط التفعيل لهذا الاقتران

القضاء والقدر

 

القضاء والقدر

ـــــــــــــــــــــــ

 

القضاء

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق فيتم من خلاله مخالفة حال سابق في المعنى والغرض فيضاد الحال ويضمره ويضعفه ويضغطها بعد راحة ففيه ضرر لمن وقع عليه القضاء من خلال ضبط مستمر ومتتالي لحالة اندماج الأمر وتتالي حالة الضرر فالقضاء يأخذ وقتاً ومراحل

 

القدر

 

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق  بقصد تغيير الحال وليقود لنتيجة مغايرة لحال غير متوقع وتغيير النتائج المتوقعة فتربط وتتحكم وتسيطر بين حال حالي وحال مغاير له تماماً فلا ينفصل عن الحال المغاير

 

 

الفرق بين القضاء والقدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-  كلاهما أمر الله تنزل لعالم الخلق

2-  كلاهما يخالفان حال سابق

3-  القضاء .. يخالف الحال السابق عن طريق ضمور وضرر في الحال على مراحل متتالية تبدو كنتائج متآلفة مع تطور حالة الضمور والضرر  .. أما القدر يقود لحالة مغايرة تماماً وغير متوقعة ووقتية وسريعة

4-  القضاء يأتي بضرر أما القدر ليس شرطاً أن يأتي بضرر

صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

 

صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

أنه يقوم بتطويع وتطويل وتحوير وتشكيل  الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والسيطرة عليها وضبط حركتها ويضبطها ضبطاً تاماً ونقلها من نطاق لآخر استعداد لنطاقات أكثر تفصيلاً فيطهره فيوصل  ويجمع بين خواص الظاهر وخواص الباطن فيربط بينهما فيوصل الشخص بما يكره بهذا التطويع ويتممه بخير وإتقان

 

جالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

جمع لمكونات متفرقة من الدنيا ليبدو في أشد حالاته الدنيوية اكتمالاً (القوة .. المال .. الخ) ممتليء بكل ما هو دنيوي في أفضل توافق وضبط لتلك المكونات الدنيوية ونقلها من نطاقها العام لنطاقه الخاص فوصلها بذاته وأتم نفسه بها

الحي .. يحيى

 

الحي .. يحيى

ـــــــــــــــــــــ

 

أصل الكلمة حيي ومن مشتقاتها الحي  ..

 

الحي

الله الذي يحوي ويحصر ويحجز المخلوقات في حيز ومحيط  محدد ومعلوم يحيط بعلمه بمخلوقاته وبأغوارهم في مراحل ظهور وأطوار عجيبة غريبة

 

يحيى

 

الأشد والأكثر والأفضل تأثيراً من غيره في حيز ومحيط وجوده بعلمه وما يخرج من هذا العلم للناس هو علم وآيات أفضل مما سبقه أو ما قبله في ضبط أحوال وأمور حياة الناس ضبطاً تاماً

اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا

 

اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) } (سورة مريم 7)

 

كلمة المصدر .. سمى ومن مشتقاتها أسماء وسيماهم

 

ي نعي تلك الأسماء يجب اولاً استيعاب شيئين متلازمين


أولاً: الاسم
ـــــــــــــــــــــــ

هو يحمل أهم خصائص المسمى فتصير معاني تصف هذا المسمى فلكل اسم صفة أو صفات

ثانياً: مجال ظهور الاسم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتطلب ظهور الاسم وجود الشيء المسمى أو صفاته لنعي المسمى

فنحن نعرف الله بصفاته وقوانينه الدنيوية التي تحيط بنا دون أن نراه

وكذلك الملائكة تراه من خلال صفاته في مجال خلقهم وطبيعتهم المُسيرة المكلفة التي ليس بها اختيار.. فكان نطاق علمهم هي أسماء الله وصفاته التي بها تكليف مطلق وليس فيها اختيار أي أسماء لها مجال في طبيعة عالمهم

فهو مركز وعمق خصائص الشيء محل التسمية وصفاته ويجمع ويضم  تلك الخصائص في قالب تسمية م

ولكل اسم معنى مطلق في عالم الأمر ، وفي عالم الخلق له معنى دنيوي محدود نطاقه قدرة استيعابنا لمعانيه وإدراكنا لتلك المعاني

 

 

لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لم نجعل له من قبل آية على هذا الحال الأسمى مما خلقه الله وجمع وضم هذه الآية في جسد وقالب مادي دنيوي يظهر عليه ويتضح  صور من الآيات والمعجزات التي هي الأشد تأثيراً والأفضل والأعجب والأغرب المتآلفة مع أحواله وأموره في زمانه ومكانه فهو المعجزة والآية الأفضل لزمانه وليس قبله ما يساوي معجزاته ونتاجها نقياً  

النفس

 

 النَّفْسَ

ــــــــــــــــــ

خصائصها وصفاتها

 

صورة ونُسخة أخرى من أصل الإنسان أو شبيه أو شِق منه والفراغ فيه يُسمح من خلالها أن يوجد الإنسان بعيد عن عالم جسده فهو الصورة الأخرى من الإنسان وتكون نسبة موصولة بجسد نقية عنه متنافرة معه

 

تفرق بين الأمور والأحوال وهي التي يتم تمحيصها في الفتن وتتفرق بين فراغات الجسم فتفتت وتتشعب في الفراغات فيه فتفلق كل متصل فيه بفراغ تشغله فتكون هذه الصورة الأخرى من الجسم بلا مادة وهي من تفارق طريقتها المعتادة في كل عالم تخوض غماره وترحل عنه لعالم آخر دون جسدها لتحل على جسد آخر يكون موضع خلاقها

 

فهي أساس الإنسان ومقياسه وهي أساس الحياة للإنسان والأفعال وهي مركز وعمق الإنسان والتي تسيطر على الجسد سيطرة تامة

وأنه تعالى جد ربنا

وأنه تعالى جد ربنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } (سورة الجن 3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تَعَالَى.. كلمة المصدر علو .. والعلو .. وجدُّ  كلمة المصدر جدد

وأنه تعالى :

 

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا

 

وأنه من أتقن وأتم كشف ما كان خفياً من مخلوقاته وعن مخلوقاته ويضبط كشف كل شيء من مخلوقات ورسالات .. الخ من نطاق عالم الأمر إلى عالم خلقه ضبط مستمر

 

الجامع لمكونات متفرقة ليصير كشف ما كان خفياً جسداً وكتاباً واحد في جلال وكمال ظهوره وتمامه في أشد حالات الظهور إجمالاً وإكتمالاً فيجعل كشف ما كان خفياً عنا في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره مع كل كشف عما هو خفي (مثال .. عندما كشف لنا الذرة  التي كانت خفيه عنا وجدناها غير مختلطة بغيرها من الذرات رغم انها ضمن مكونات الجسم الواحد فلا تختلط بغيرها من الجزيئات .. وهكذا في كل كشف لشيء أو رسالة أو آية نجدها ظاهرة وكل ظاهر يتكون من مكونات أوجدت ظهوره ومن أوجدها الله) وهذا الجمع للمكونات لظهور ما خفى عنا من خلال صور متشابهة من القوانين والأدلة والبراهين الدالة على التغيير من حالة الخفاء  إلى حالة الظهور (مثال على الأدلة عن الظهور .. الحمل يستدل عليه بمظاهر الحمل وتغير حجم البطن للمرأة فيدل على ظهور ما هو خفي.. وقوانين الزراعة تؤدي لظهور ما كان خفياً عنا قبل جمع قوانين وأدلة الزرع بذرة وماء وارض وسماد تقود إلى التغيير في حالة الخفاء إلى حالة الظهور) فكل شيء موجود في علم الله أوجد الله قوانين ظهوره بقوانين الربوبيه (الذي ربط بين الأمور والأشياء والخلائق وتحكم وسيطر على هذا الربط لتبدو وتظهر الأشياء من أشياء بقوانين الربوبية) فتظهر الأشياء من أشياء في حالة متجددة متواصلة

 

 

الله ذي المعارج

 

الله ذي المعارج

ــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (سورة المعارج 3 - 4)

 

الله ذي المعارج :

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

الله المالك والمهيمن على صفة خروج وعروج الملائكة وذهابهم  ونفاذهم وانتشارهم  بطريقة هي الأكثر والأفضل والأشد تأثيراً في الذهاب والخروج.

من خلال جمعهم وتداخلهم في قالب يتنزلوا به هو المعراج .. حيث هو أداة الإدراك للعوالم الخفية عنه فيصل الملَك من خلال المعراج إلى تلك الأعماق الخفية عنه فيبصرها ويدركها من خلاله طبيعته الجديدة

 

فالمعارج هي أداة الوصل لعمق أي شيء الذي يوضع فيه الروح التي بها أمر الله وهي التي تجعل المَلَك يمكن أن يتآلف مع هذا العالم المُرسل إليه حيث يرتبط المعراج بالمَلَك لبلوغه تلك الأعماق فتمكنه من التحكم والسيطرة على تلك الأعماق فالمعراج يجمع مكونات الملائكة والروح كأنهم جسم واحد  لبلوغ العمق التي سوف يوضع بها الأمر الإلهي

 

ويمكن أن نقول للتقريب هو جسد الملائكة حين يحملون الروح التي بها أمر الله وفي ذات الوقت تجعل الملَك يدرك العالم الخفي الذي يرسل إليه

 

 

 

الشرح التفصيلي لاستخراج المعنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

المعارج .. كلمة المصدر عرج ومن مشتقاتها الأعرج ويعرجون وتعرج

 

ومعنى كلمة عرج

 

ع : الوصول إلى أعماق خفية غير مُدركة من قبل أو بلوغ عمقاً لم يكن بالغه فينظر له أو يبصره ويمكن إدراكه من خلال التغيير الذي يطرأ على ظاهر الشيء لإدراك ببصيرة لما هو بأعماقه

 

ر : فيربط بين أمور وأحوال هذه الأعماق وأطرافها فيتحكم فيها ويسيطر عليها سيطرة تامة

 

ج : فيجمع مكونات متفرقة من هذه الأعماق الخفية ليصيروا كجسم واحد في جلال الظهور وإكتماله وتمامه في أشد حالاته إجمالاً

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 اللهِ

(ا) الذي يؤلف أحوال وأمور انتقال الخلائق المختلفة وبين العوالم المختلفة والمتفرقة فيضبط حلولهم على أفضل حال

(ل) الذي ينقل الخلق من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو عالم الآخرة وهو من يجعل نسيجهم ونسيج حياتهم متواصل ومتلاحم مع كل ساحة وعالم ويجعل جميع المخلوقات يتلاحمون ويتواصلون فيما بينهم بنسيج حركة عالمهم.  

(لَّ) خلق من بعد خلق وطور من بعد طور وانتقال من عالم إلى عالم في صور مختلفة تجعلهم يتواصلون بكل عالم ومع نسيجه.  

(هـ) المهيمن على مخلوقاته مُهندساً لأحوالهم وأمورهم ومواضع حلولهم في العوالم المختلفة.

 

الهاء جاءت بالكسر .. أي هنا ما يليها مما تم خلقه والهيمنة عليه يخرج  بصفة  يتم ذكرها فيما يلي كلمة الله أي صفة المخلوق أو الشيء المذكور بالآية خروج الملائكة يكون بصفة المعارج

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذِي

ــــ

الصاحب والمالك والمهيمن على صفة خروج وعروج الملائكة والذهاب  ونفاذهم وانتشارهم  بطريقة هي الأكثر والأفضل والأشد تأثيراً في الذهاب والخروج

 

 

الْمَعَارِجِ

ـــــــــــــــــــــ

 

مَ : قالب جمع وضم وتداخل العارج مع المعروج فيه في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل أمر الله بالعرج فهو المكان والمحل أو المقام أو المنزل الذي يحدد مكان حدوث العرج أو الكشف  فيفاعل عرج الملائكة (كشف وإدراك الملائكة)  بحيث تحل الملائكة فيها فيصبح الملَك والمعراج في قالب واحد

 

عَ :  فيصل الملَك من خلال المعراج إلى أعماق خفيه لم يكن يدركها من قبل ولا يمكن بلوغها إلا من خلال هذا المعراج فيدرك ويبصر هذا العمق أو العالم أو الذرة أو الخلية أو أي شيء من خلال هذا المعراج من خلالالتغيير الذي يحدث على الملَك من خلال معراجه لإدراك طبيعة هذا العمق المرسل إليه لتنفيذ الأمر بوضع الروح في هذا العمق .

 

فالمعراج هو أداة الوصول لعمق أي شيء الذي يوضع فيه الروح وبها أمر الله

 

ا : فيضبط بين أمور وأحوال الملَك المختلفة والمتفرقة وتجعله يتآلف وتلك الأعماق التي كانت خفيه عنه ضبطاً تاماً

 

رَ :  فيربط ويرتبط بالملًك في بلوغه هذه الأعماق وأطرافها فتجعله يتحكم فيها ويسيطر عليها سيطرة تامة

 

ج : فيجمع بين مكونات متفرقة الملائكة والروح كجسم واحد في أشد حالات الاكتمال لتنفيذ أمر الله