قضية التسيير والتخيير ؟!!!!!

 

قضية التسيير والتخيير ؟!!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقصى ما يحير الإنسان قضية التخيير والتسيير .. وعلى حسب ما أخبرنا الله تعالى أنه عرض الأمانة على جميع المخلوقات فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان .. وكونه حملها بإرادته فبالتالي كان لديه ولدى جميع المخلوقات التي تم العرض عليها إدراك ما  .. هذا الإدراك لكي يستوعبوا ما هي تلك الأمانة بل ولديهم إرادة  محدودة ما بين القبول والرفض للأمانة

 

فكان الخيار محدوداً فكان الخلط بين التسيير والتخيير ..

 

فقد خلق الله تعالى من كل شيء زوجين لا نعرف أحدهما إلا بالآخر .. فلا نعرف الخير إلا بالشر .. ولا نعرف الشر إلا بالخير .. ولا نعرف الغنى الإ بالفقر ولا نعرف الفقر إلا بالغنى .. ولا نعرف الحياة إلا بالموت ولا نعرف الموت إلا بالحياة .. وهكذا في كل زوج

 

حتى الإنسان تم جعله في عالم الخلق في شكل زوج ذكر وأنثى من حيث التشريح الجسدي وما يستلزم من تكوين ظاهري وسلوك ومشاعر باطنية تلزم حالة هذا الزوجين فأصبحت المرأة أرض الرجل وهو بمثابة سمائها في عالم الخلق لخضوعهم لقانون الزوجية في هذا العالم .. هذه الزوجية في عالم الأمر لا تلزم كون أنه ليس هناك اختيار

 

فالاختيار المحدود في مجمله بين خير وشر .. وما داخله تفاصيل أكثر يتبعها تفاصيل أكثر وأكثر .. فالخالق يعلم طبيعة خلقه فجعل هناك قوانين وصلة بين مخلوقاته حتى ما بين خلية ما وأجرام السماء .. فهذا العالم يحكمه صلة دقيقة أوجدها الله تعالى بين المخلوقات وبعضها البعض وصلة بينه وبين مخلوقاته ..

وهنا الاختيار الذي إختاره الإنسان يكمن في كون الإنسان يلتزم بوحدة المصدر لهذه القوانين التي يعيش فيها وأن تحركه فيها في نطاق احترام هذه القوانين .

ففي حالة شرك الإنسان وإعتقاده في أن هناك خالق لهذه القوانين الدنيوية مع الله تعالى .. فيسبح في عالم من المتاهة حتى يصبح عبداً لهذا المخلوق

 

فمثلاً عندما يذهب لدجال أو ضريح .. طالباً منه تخليصه من مرض معتقداً أن صاحب الضريح المتوفي أو الدجال لهم قدرة خارج قوانين الله تعالى فهو اعتقاد جعلوا هناك آلهة مع الله ينازعونه القدرة .. فكان خياره ما بين الوحدانية من عدمه.

 

وإما كفر وفي هذه الحالة لا ينكر أن هناك إله أيضاً ولكن الكافر ينازع ويشكك في صحة هذه القوانين وإحكامها ويعتقد أنه يمكنه أن يصنع قوانين أخرى أفضل .. فينكر على الناس فعل الخير .. ويصور لهم أن الشر هو الأفضل .. فيستبيح الخلية ويشطر فيها ويعير من صفاتها ظنناً منه أنه سيأتي بما هو أفضل فأفسد الزرع والحرث والأنعام وسرطنها بإفساده القوانين التي هي الأفضل .. فكان خياره الحفاظ على القوانين من عدمه.

 

وإما منافق يريد أن يظهر أنه على الخير وملتزم بالقوانين في الظاهر وهو يميل للشر وإفساد القوانين في الباطن.

 

فالفرق بين الإنسان وغيره من المخلوقات المُسيرة .. أنهم مجبولون على الالتزام بقانون الله الأعظم .. في حين أن الإنسان هو مجبول على العيش في ظل قانون الله الأعظم لا إله إلا الله على وجه الخير فقط ولا يوجد شر .. إلا أن في عالم الخلق جعل داخل القانون من كل شيء زوجين يختار فيما بينهما ... ويكابد في الالتزام بأحد الزوجين على الآخر ما بين الخير والشر

فنحن ساجدين للقانون الإلهي المُسير لكل شيء والمُسيرين فيه وهذا القانون يحمل في داخله الزوجين الخير والشر ونحن بني الإنسان حملنا أمانة الإختيار بين الزوجين الخاضعين كلاهما لقوانين الله فأصبحنا مخيرين في داخل هذه القوانين بين الخير الذي يظنه البعض شر وما بين الشر الذي يريد أن يراه البعض خير

 

الفرق بين الذِّكر القرءاني .. وذِكر الله

 الفرق بين الذِّكر القرءاني .. وذِكر الله :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذِّكرالقرءاني  :
ـــــــــــــــــــــــــــ
هي الآيات التي تخرج منها أطراف هامة متشابهة مع أمور حياة الناس وتكون إطاراً من القوانين التي من خلالها تسيطر وتتحكم في أحوالهم بإرتباطها بهم فتعطيهم قوة في مواجهة فتن الحياة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما
ذِكر الله :
ــــــــــــــــــــــ
هو إستخراج الأطراف الهامة التي تكون إطاراً متوافقاً مع بعضه البعض والمرتبط والمتحكم به والمسيطر عليه الله تعالى على هذا التوافق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فسبحان الله والحمد الله والله أكبر .. ليس ذِكراً لله إذا كانت للترديد .. الخالي من الذِكر الحقيقي الذي يجب فيه تأمل توافق كل عناصر الحياة الهامة من حولك من شمس وقمر ومطر وزرع وحرث وطاقة .. الخ

فما أكثر آيات القرءان التي تتكلم عن إحكام توافق خلق الله وتسخيره للإنسان
فإفتقاد الترديد للتأمل جعل السبحة للتَّجمُل

جنان عدن

 

جنات عدن
ــــــــــــــــــــ
تكشف عن ما خفى من النعم بقوانين حركة ساكنة لتلك النعم فتعطي نتاجاً نقياً عن أصل النعم الموجودة فتحل محلها
ــــــــــــــــــــــــ

وهي من درجات الجنان التي تظهر فيها النعم عُرباً أترابا

أي تُكشف النعمة التي يريدها أهل الجنة من خفاء وتخرج عليهم من داخل النعم التي هم فيها فتحل على ما قبلها.. وهكذا
ـــــــــــــــ

مثال :

ــــــــــــــ
تصور أنك جالس في منزلك وتريد أن تكون في حديقة المنزل.. فيتغير المشهد فيخرج من داخل حوائط المنزل أشجار الحديقة وممراتها وكل تفاصيل الحديقة وتحل محل المنزل فتبدو الحديقة على ما قبلها وهكذا مع كل طلب تطلبه.. هذه الحركة للأشياء هي عُرباُ أتراباُ وهذا النوع من الجنة هي جنة عدن لا حركة فيها للشخص فكل النعم  تخرج من خفاء ليحل محل ما قبله

دار القرار

 

دار القرار

ـــــــــــــــــــ

قال تعالى

{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} ﴿٣٩﴾ سورة غافر

 

دار القرار يقولون أنها من أسماء الجنة ولكنها صفة من صفات الآخرة بشكل عام

فالدار مصدرها .. دور .. وكلمة دور تعني ما بها قوانين الحركة والسكون  في ظاهر الشخص وباطنه مرتبط بها

فكلمة دار أيضاً .. هي ما تحمل قوانين حركة تتآلف وتنضبط حالة الشخص ويرتبط بها وتسيطر عليه وعلى أحواله وأموره

ومصدر كلمة القرار .. (قرر)   أي خرج من شيء أو حال أو فكرة أو أمر و اندمج وارتبط وتحكم فيه وسيطر عليه شيء أو حال أو فكرة أو أمر آخر إرتباط وسيطرة مستمرة لا يغادرها

 

 هنا القرار .. أي صفة الحيز والتغيرات التي تحدث في هذا الحيز

 

وفيها صفة خروج الإنسان من الدنيا واندماجه بدار القرار بها ليتحول من حالته الأولى قبل الاندماج بها لحالة جديدة مغايرة تماماً لحالته الدنيوية حيث أنها دار القرار التي سوف يرتبط بها وتتحكم به وتسيطر عليه سيطرة تامة وتضبط أموره وأحواله ضبط بعد ضبط وتحكم وسيطرة بعد تحكم وسيطرة لن يرحل عنها ولن ينفصل عنها.. فهي المراحل الممتدة والمستمرة

جنة الفردوس

 

جنة الفردوس

ــــــــــــــــــــــــــ

وهي لم تأتي إلا مرتان بالقرءان الكريم وجذر الكلمة فردس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجنة الفردوس صفتها :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) انفراد أهلها بزيادة عن نعيم أهل الجنة فهي انفراد بفرق وفضل لأهل الفضل من أهل الجنة

(ر) بها يتحكم ويسيطر أهل الجنة بالنعم بدون اتصال وإنما بالحس والبصيرة فتتماهى النعم لأهل جنة الفردوس

(د) بمجرد قصد النعمة لأبعد مدى من الاتصال فتعطي نتيجة مغايرة للنعم السابقة فتقود النعم لحال مغاير بما قصد أهل جنة الفردوس

(و) فبمجرد تحقيق القصد والنية للنعمة يجمع ويضم أهل الجنة خواص النعمة بظاهرهم وباطنهم فيتوسط أهل الفردوس ظاهر وباطن النعمة

(س) حيث تبلغ مركز وعمق أهل الفردوس بمجرد قصد النعمة حيث توضع النعمة في عمق النفس وتملأها

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي في أبسط معنى هذه الجنة يكفي أن يقصد الشخص صاحب هذه الجنة النعمة حتى تصل وتملأ أعماقه إحساساً بالنعمة حتى بدون اتصال بها أو وجودها حوله فمبجرد التفكير فيها تملأه النعمة بكل إحساس النعمة

قال تعالى :

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} ﴿١٠٧﴾ سورة الكهف

{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ﴿١١﴾ سورة المؤمنون

حصحص

 

حصحص

ــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) } (سورة يوسف 51)

 

(حَ) : الآن وقد تم الإحاطة  بعلم عن ما حدث وأصبح معلوماً  ومحاطاً به وبلغتم أغواره واحتوى كامل الحدث خالصاً نقياً

(صْ) : بأصل ما حدث دون زيادة فيه أو نقص وتم رد الأحداث إلى أصلها بصدقها وصفاءها

(ح) فقد تم الإحاطة وبلوغ أغوار الحق فلم يعد هناك ما يختلط علينا فصار الحق نقياً خالصاً من أي شائبة

(صَ) فبلغنا عمق ولُب الحق بكامل جلاءه وصوابه وصحته 


وإن الدار الآخرة لهي الحيوان

 

وإن الدار الآخرة لهي الحيوان :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{وَمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ﴿٦٤﴾ سورة العنكبوت

أصل الكلمة حيي ..

والحياة بالنسبة للإنسان تعني :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ح) احتواء أو حصر أو حمل أو حجز النفس  وأمورها وأحوالها في حيز محدد ومعلوم فحواه هذا الحيز مقام ومكان وميقات يحافظ على ذاته نقياً فلا يختلط بغيره له محيط ملتف حوله وأغوار  (جسم له جسم وبدن)

(ي) في مرحلة خروج من مصدر ما (طبيعة خلقه)  بهذا الحيز فيكون له فيه تأثير ونشاط بين نظراءه في مراحل تغيير متعاقبة ونسب ومراحل من احتواءه لهذا الحيز ونشاطه فيه

(أ) تتآلف في هذا الحيز وتضبط أحوالها وأمورها واحتواءها ونشاطها في هذا الحيز (الجسد) ضبطاً مستمراً حتى يصيرا شيئاً واحداً (إنسان)

(ـة) فيتمم كل منهما الآخر (النفس والجسد) وتهيمن النفس على الجسد ويتشاركا الوظيفة ويتكاملا فيما بينهما

 

إذن الحياة الحلول على جسد وممارسة نشاط في حيز احتواء أكبر يشمل كل مقام ومكان وميقات للجسد من خلال هذه النفس

 

فما هو الحيوان .. وما الفارق بين الحياة .. والحيوان

أضيفت الواو قبل الألف وتم إضافة النون فما تأثير ذلك

(ح) احتواء أو حصر أو حمل أو حجز النفس  وأمورها وأحوالها في حيز محدد ومعلوم فحواه هذا الحيز مقام ومكان وميقات يحافظ على ذاته نقياً فلا يختلط بغيره له محيط ملتف حوله وأغوار  (جسد أخروي)

(ي) في مرحلة خروج من مصدر ما (طبيعة بعثه الأخروي)  بهذا الحيز فيكون له فيه تأثير ونشاط بين نظراءه في مراحل تغيير متعاقبة ونسب ومراحل من احتواءه لهذا الحيز ونشاطه فيه (عرض – حساب – جنة – نار .. الخ)

(و) هذا الحيز يجمع ويضم خواص النفس الظاهرة والباطنة ويوصل النفس بالحيز الأكبر الذي يحويها دار الآخره بكل ظاهره وباطنه (فبصرك اليوم حديد) فيربط بين النفس وظاهر ما حولها وباطنه فيكون ما حوله وطن فيه

(أ) تتآلف النفس في هذا الحيز وتضبط أحوالها وأمورها واحتواءها ونشاطها في هذا الحيز (الجسد) ضبطاً مستمراً حتى يصيرا شيئاً واحداً

(ن) حيث يصبح هذا الحيز الذي يحوي النفس نسبة موصولة بالحيز الأكبر ونتاج منه فيعطي نسخة من الحيز الأكبر فيه (فيحوي الحساب أو العرض أو الجنة أو النار) فتكون موصولة بظاهره وباطنة ومع ذلك نقية عنه فهو يحوي نسبة من الحيز الأكبر ففي هذا الحيز نزول نسخة من الحيز الأكبر

ـــــــــــ
والآن لمن يصعب عليه الربط بين المعنى التفصيلي لخصائص الحروف سنمثل الموضوع بشكل مادي مع مراعاة الفارق

مثال : النار التي نستعملها في حياتنا الدنيوية :

نتعامل معها من خلال جسد نمارس نشاطنا من خلاله فنكون حريصين أن نستعملها ولا تلمس أجسادنا ونتشارك مع الجسد آلية التحكم فيها والتعامل معها فنشعر بها ظاهرياً سواء بالنظر أو بإحساس الحرارة الصادر منها .. فحواسنا بها مصدرها خارجياً .. وهذه خصائص التعامل مع النار في الدنيا ظاهرياً مع خارج الجسد هذا في جميع الأشياء في الحيز الأكبر وهو الدنيا .. لذلك وصفت باللعب واللهو .. فنحن نتعرف فقط على الأشياء بظواهرها

 

ولكن ماذا عن الحيوان مع النار .. هنا النار تملأ ظاهرنا وباطننا إذا تعرضنا لها في الحياة الآخرة وتملأنا وتصبح جزء من النار كلها ونسبة منها في داخلنا .. وهكذا التعامل مع جميع الأشياء الأخروية سواء حساب أو عرض أو جنة جميعها تملأ ظاهر وباطن حيز النفس سواء كانت عذاباً أو نعيماً فهو يملأ كامل النفس وليس مجرد نقل الحواس لظاهر الشيء

وهذا هو الفارق بين الحياة والحيوان

وليس هي جمع حياة  كما يتصور البعض