كيف يسأل رسل من قبله

 

قال تعالى

وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ

تكرر حرف من في الٱية ٤ مرات مرة بفتح الميم وثلاثة بكسر الميم

فلفظ من .. أي ما تم جمعه أو ضمه كنسبة نقية من شيء

فإذا كان الميم بالفتح هذا يعني أن ما تم جمعه كنسبة من الكل متٱلفة ومتجانسة

مثال .. مَن ٱمن .. مَن كفر .. مَن أرسلنا

أما بكسر الميم فالنسبة المجموعة تخرج عن غيرها أو عن الكل

فهنا أتت في قوله

مِن قبلك فهم مجموعة ونسبة من كل ما قبل الرسول .. فحتى هذا اللفظ القرٱني فإن المعنى يشير على الرسل وليس أتباع الرسل المتبقيين

ثم تتكرر مِن مع لفظ رُسلنا ..

هنا الميم المكسورة تشير إلى نسبة أيضا خرجت من اللفظ القرٱني الذي يليه .. فما هي النسبة التي خرجت من خلال لفظ رُسلنا .. فجاءت الراء بالضم والسين بالكسر

فالرسول يربط بين ساحة الأمر وساحة الخلق بسنن إلهية ينقلها لعالم الخلق ويكون أداة الوصل للكتاب والأمر الإلهي

وعندما تأتي الراء بالضم فهذا يعني أن المقصود فما تم ربطه من باطنه لظاهره من السنن التي خرجت للناس من خلاله وهذا يأكده السين بالكسر

وهذا يعني أن السؤال موجه في النهاية لكتبهم التي تضم رسالتهم التي خرجت من خلالهم للناس

وليس كما قيل من المفسرين بأنه السؤال لأهل الكتاب وليس في محاولات بالإتيان بقراءات أخرى

فالمعنى يوضحه لفظ من وتشكيله وتشكيل ما يليها

فالتشكيل ما هو إلى طريقة النطق الذي يغير المعنى لمصدر او جذر الكلمة فليس كلمة حُب ككلمة حَب وليس كلمة طَرق ككلمة طُرق

أبكم

 

أبكم

ـــــــ

 

قال تعالى :

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (76)

 

كلمة المصدر .. بكم

ـــــــــ

أَبْكَمُ :

ـــــــــ

يضبط أموره وأحواله بأن يظهر ويبدو ويلحق على آخر ويصبح هذا الآخر مصدر قوته بهذا الإلتحاق بهذا الآخر فلا يقدر على فعل شيء إلا من خلال هذا الآخر  وبتوافقه مع هذا الآخر بانضمامهم وتجمعهم وتداخلهم وتواصلهم معاً.

 

 

وهنا في الآيات تضع مثلاً أن هذا الشخص الأبكم الذي لا يقدر على شيء والمعتمد على الرجل الآخر في كل شيء فيصبح  هذا الأبكم هو الذي يوجه الرجل الآخر وهو كل أوامره مشتتة ومختلفة وشاذة وغير متشابهة وغير متوافقة مع بعضها البعض .. وهذا مثل للآلهة البشرية التي توجه الآخرين وهم لا يملكون القدرة على بناء منهج متوافق مع أحوال الآخرين فيشتتوهم في مناهج غير متوافقه مع طبيعتهم البشرية والاجتماعية فأين يضع لهم منهج ويوجههم إليه لا يأتي هذا المنهج بخير مثل النظم الرأسمالية والاشتراكية وغيرها في العصر الحديث فهل يستوي ومن يأمر بالعدل وهو على كتاب الله تعالى القرآن الكريم

 

ألفيا سيدها لدى الباب

 

ألفيا سيدها لدى الباب

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

كصدر ألفيا .. لفي

أي إنتقل من نطاق أو ساحة أو مكان أو حال إلى نطاق أو ساحة أو مكان أو حال بمفارقة الساحة الأولى والخروج منها للساحة الجديدة

 

ألفيا

ــــــــــ

توافق انتقالهم من غرفة إمرأت العزيز إلى الساحة الخارجية وفي لحظة مفارقتهم لهذه الغرفة وخروجهم منها توافق معه أن يكون العزيز منتقلاً بحركته نحو ساحتهم الأولى غرفة إمرأته فكان موقعهما في لحظة المغادرة متجمعاً لدى الباب

متخذات أخدان

 

متخذات أخدان
ــــــــــــــــــــــــــــ
متخذات ما تتآلف معه وترافقه في الخفاء بنية وقصد لهذا الترافق الشاذ عن أصل الزواج المُشهر

تخنانون أنفسكم

 

تختانون أنفسكم

ـــــــــــــــــــــــــ

مصدر الكلمة خون

 

تختانون :

تتشاركون في إتباع أشكال من العلاقة الجنسية التي تخرجها عن الشكل الأصلي وبما يخرجكم عن أصل العلاقة الجنسية فتتفاعلون معهن بأي مناطق خفية بجسم المرأة فتتشاركون بنسبة من التواصل الجنسي الغير مباشر والذي لا ينتهي بالجماع الكامل

القدر والتقدير والقدرة


القدر

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق بقصد تغيير الحال وليقود لنتيجة مغايرة لحال غير متوقع وتغيير النتائج المتوقعة فتربط وتتحكم وتسيطر بين حال حالي وحال مغاير له تماماً
إذن القدر يقود لتغيير حال غير متوقع ويخالف منطق الأمور
التقدير

تكامل وتمام العناصر التي سوف تتفاعل مع بعضها البعض ليخرج ناتج هذا التفعيل واندماج النتائج فيكون ناتج الإندماج يقود لنتيجة عجيبة تخرج من خلال الارتباط بين هذه العناصر وتحكم كل منها في الآخر
مثال
عندما يأتي تقدير الله تعالى وتتكامل عناصر مثل الماء والرياح والحرارة التي تزيد من تفعيل عملية البخر فتندمج جميع العناصر معاً وتقود لنتيجة مغايرة مختلفة عن اصل العناصر المشتركة في تحقيق النتيجة النهائية.. سحاب
وكذلك عندما تمطر تلك السحاب فيكون هناك تقدير آخر لتمطر على بقعة أرض ما

القُدرة

مصدر الوصل بين عناصر التفاعل واندماجها ويقودها بقوانينه لنتيجة مغايرة عن أصل العناصر التي يجعلها ترتبط مع بعضها البعض بتلك القوانين او المعايير بشكل تام ومتكامل ومتقن

الفرق بين السنة والعام

 

الفرق بين السنة والعام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السنة ..

 

 مصدرها سنو .. معنى المصدر . . مقياس أو سُنة حياة نقية غير مختلطة بغيرها موصولة بمقاييس أخرى في باطنها

 

والسنة 

 مقياس لسُنة كنسبة زمنية حياتية نقية متفردة تامة مكتملة

 

فنحتاج هنا لسُنة إلهية نتبعها لحساب السنة فعادة نضعها كمقياس خاص بدورة شمسية أو قمرية

 

وإذا كان السنة مقياس فهو مقياس متكرر على حال متشابه

 

العام

-ــــــــ

كلمة المصدر عوم ..

 

فيه يكون كشف عن شيء خفي لم نكن ندركه أو تغيير أو فيه يطرأ فيه تغيير ففيه تكون الظ-واهر الأعجب الدنيوية والتي تتوافق وتتداخل وتتجمع داخل هذه السنة

 

ففي قوله تعالى :

{ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا } (سورة التوبة 37)

 

هنا كانت عام تدل عل حال تغيير مستمر في كل سنة على حسب أهواءهم فجاءت كلمة عام

 

وقوله تعالى :

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) } (سورة العنْكبوت 14)

 

وهنا ليدلل على فترة التغييرات العجيبة مع بداية الطوفان وما ترتب عليه في خمسين عاماً

وفي قوله تعالى :

{ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) } (سورة يوسف 49)

 

هنا التغيير بعام يغاث فيه الناس بعد جفاف استقر عدة سنوات

 

فالسنة لوصف حال مستقر متكرر والعام للتعبير عن تغيير حالة الإستقرار تلك حسب السياق وغير مرتبطة بتغيير خير كما يتداولون لكن هي مرتبطة بالتغيير العجيب أو الغريب أياً كان