ما هو الجسد في القرءان الكريم






ما هو الجسد في القرءان الكريم ؟!!!!


 للإجابة عن هذا السؤال .. لابد أن نعيد فهم الكلمات وبداية سوف نشرع في محاولة الفهم من خلال خصائص وصفات الحروف القرءانية مع مراعاة إضافة خصائص تشكيل الحروف .. ثم ننتهي باستخلاص تلخيص ما وعيناه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجَسَد :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جَ : الجامع لمكونات جسم متفرقة بتأليف وضبط مستمر بين تلك المكونات ليصير واحداً في جلال تلك المكونات وتكاملها وظهورها في أشد حالاتها في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره فيبقى متفرداً

سَ : هذا الجسد له عمق ومركز .. وله مركز في داخل عمقه يقوم بتأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجسد سيطرة تامة للانتقال من موضع إلى موضع أو من حالة إلى حالة نفسيه أو طاقية أو شهوانية على حسب إمكانيات المركز المسيطر على هذا الجسد  

د : هذا الجسد حركته بقصد وبدليل وبرهان (أوامر إدارة الحركة) لأبعد مدى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص الجسد :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجسد : جامع لمكونات جسم متفرقة

الجسد : يقوم بتأليف وضبط مستمر بين مكوناته ليصير واحداً

الجسد : مكوناته متكاملة

الجسد : له حيز وأبعاد وكينونة (مقام .. مكان .. ميقات)

الجسد : لا يختلط بغيره ويبقى متفرداً

الجسد : له عمق ومركز
الجسد : له مركز في داخل عمق الجسد يقوم بتأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجسد سيطرة تامة

الجسد : مركز السيطرة في عمق الجسد يمكنه من الانتقال من موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة (نفسية أو طاقية أو شهوانية) على حسب إمكانية هذا المركز المُسيطر على هذا الجسد

الجسد : حركته بقصد وبدليل وبرهان (أوامر إدارة الحركة) لأبعد مدى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجسد في القرءان الكريم :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاءت في القرءان الكريم برسم  .. جَسَدًا   (4) مرات

قال تعالى :
1- { وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) } (سورة الأَعراف 148)

2- { قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) } (سورة طه 87 - 88)

وهنا جاءت لبيان أن هذا العجل مكون من أجزاء تم الدمج بينهم (فالقذف هي عملية دمج بين الزينة التي تشمل مجموعة الأدوات المستخدمة بما فيهم الحلي ليخرج لهم عجلاً جسداً) وليس مجرد قالب إلى جانب أنه له عمق ومركز وليس مصمتاً وبه مركز سيطرة بأوامر بعلم دنيوي ليكون له انتقال من حالة إلى حالة طاقية مثل حركة وصوت .. مثل بعض الألعاب التي نستخدمها للأطفال وكثير من المنتجات الحركية والصوتية المتداولة بين أيدينا في عصرنا الحديث وكان للسامري علم مستأثر لدى سحرة فرعون (السحر علم مُستأثر عن الناس يتم استخدامه لخداعهم وإضلالهم) 

قال تعالى :
3- { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) } (سورة الأنبياء 8)

وهنا لبيان أن طبيعة ومواصفات الجسد ليست مختلفة عن باقي البشر فهم لابد أن يأكلوا الطعام وما كانوا خالدين ..

قال تعالى :
4- { وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) } (سورة ص 34)

وكل ما تم تداوله عن هذا الجسد من الإسرائيليات مما نمتنع عنها .. فتحتاج الآيات إعادة فهمها

فلم تأتي كلمة (كرسيه) ومصدرها كرس إلا في آيتين في القرءان الكريم في قوله تعالى :
{ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } (سورة البقرة 255)
وكذلك قوله تعالى :
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) } (سورة ص 34)

والفرق بينهما واضح فالله تعالى القوة والسلطان موصولة به بل هو مانحها فجاء كُرْسِيُّهُ مضموم في الحرفين الأخيرين الياء والهاء واللذان يعبران عن خروج القوة والهيمنة على هذه القوة إلا أنها قوة وسلطان موصولة بالله تعالى وليس موصولة بدونه أما مع سليمان عليه السلام جاءت برسم وتشكيل كُرْسِيِّهِ .. بالكسرة في حرفي الياء والهاء فهو أيضا القوة والسلطان تحت إرادته ويهيمن عليها إلا أنها خارجة عن ذاته فهذا الكرسي غير موصول به

والفارق الثاني والأهم أن ما ألقاه الله تعالى لسليمان عليه السلام من فتنة المعرفة والعلم والقدرة من قوة وسلطان إطارها ومحتواها جَسَدًا .. فلا يمكن أن يصل الإنسان لقوة التحكم في شيء مثل الأسلحة أو التلفزيون أو الطاقة إلا من خلال إطار ومحتوى مادي يمثل جَسَدًا يمكن من خلاله إدارة هذه القوة والسلطان أما الله تعالى لا يحتاج لجسد مادي لتنفيذ أمراً من أوامر الله تعالى

وقد أعتمد كثير من المسلمين لفهم هذه الآية الخاصة بسليمان عليه السلام من خلال الإسرائيليات .. التي أنكرها البعض الآخر منهم .. وإن كان البعض الآخر أعتمد على روايات مثل خاتم سليمان لعدم معرفته أو علمه عن هذه القوة والسلطان شيئاً .. وإن كان دون أن يدركوا فإنهم وصلوا لجزء من الحقيقة وأنه لدى سليمان قوة وسلطان يتحكم بالأشياء من خلالها فأنت يمكن أن تمسك بالريموت أو أي جهاز للتحكم عن بُعد في الأشياء بل بالصواريخ والطائرات بدون طيار أو بالأقمار الصناعية فهذا كرسي الحياة الدنيا إلا إنه دائماً لابد أن يكون من خلال جسد مادي يتيح لنا هذا التحكم والسيطرة

وقد أفتتن سليمان كما أفتتن الناس في عصرنا بهذه القوى المادية إلا أن سليمان أناب وعلم أن هذه القدرة مهما وصل من تحكم فهناك علم الله الجامع الذي يفوق كل علم نصل إليه بل أنه من عند الله فأناب لله وطلب ما هو يتعدى حدود الجسد المادي .. فسخر له الله تعالى مركز ما هو خفي من القدرة والمعرفة للتحكم بالرياح والشياطين
فما يعطينا الله تعالى من علم ومعرفة وقدرة هي ما ألقى الله لنا أما ما سخره لنا من سُنن كونية لا يمكن أن نتحكم بها فما كان ينبغي لأحد وما سخره لسليمان لم يسخره لأحد من بعده

وفيما يلي طريقة فهم طبيعة الكلمة في القرءان الكريم

كُرْسِيِّهِ
------
كلمة المصدر كرس وسوف نعرض صفاتها وخصائصها

كُ : إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان  وتكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يجمع ويوصل ويضم خواص الشيء  داخلية وخارجية ظاهرها وباطنها واصل بين بيئتين مختلفتين متباعدتين فهو إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان  واصل بين أطراف ووسط بين حدود لبلوغ غايات استرجاع الأمر أو الشيء الذي هو محتواه وعودة بناء الحالة أو الشيء أو الأمر

رْ : فربط من خلال هذا الإطار والمحتوى ذو القوة والسلطان الأمور والأحوال والأشياء والتحكم فيها حتى لو بدون اتصال مادي

سِ : فمن خلال هذا الإطار والمحتوى ذو القوة والسلطان يمكن بلوغ مركز وعمق الشيء ويسيطر من خلال أمر على هذا الشيء للتمكن من الانتقال من موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة من خلال طاقة

يِّ : وذلك يتم من خلال خروج تلك القوة والسلطان من مصدرها هذا الإطار والمحتوى دون عودة حاملاً أمر تغيير الموضع أو الحالة السابقة للشيء ويحل محلها الموضع أو الحالة التي تحمل الأمر الجديد  فتصبح الحالة الجديدة للشيء محل التحكم به الأكثر وضوح والأنشط

هِـ : مهيمناً من خلال هذا الإطار والمحتوى وما يخرج منه من قوة وسلطان وأوامر متتالية في مراحل التغيير لما سبقها من أوامر أو تحل محلها مهندساً بها موضع وحالة الشيء محل التحكم به

وكذلك الفتنة :

ف : تفريق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل بمفارقة الطريقة المعتادة بمعرفة وعلم وقدرة جديدة .. فيتم تمحيص النفس من خلال تلك المعرفة والعلم والقدرة الجديدة .. ففارق المعرفة والعلم والقدرة القديمة بما هو جديد فانفرد بمعرفة وعلم وقدرة  بزيادة عن أصل المعرفة والعلم والقدرة

ت : بهذه المعرفة والعلم والقدرة تامة ومتكاملة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة  لما قبله من المعرفة والعلم والقدرة بخير وإتقان أو هلاك وتلف على حسب استخدام الإنسان لتلك القدرة والعلم والمعرفة الجديدة

ن : فهي المعرفة والعلم والقدرة الناتجة من علم الله تعالى وبقدر الله تعالى كنسبة من هذا العلم نقيه بلا اختلاط مع معارف أخرى (فرع من المعرفة والعلم والقدرة)

ـة : تلك المعرفة والعلم والقدرة بإتمامها ما سبق من معرفة تهيمن على سابقتها وتحل محلها مهندسة لموضع حلولها الجديد في معالجة الأمور والأحوال والأشياء .. الخ


إذن الفتنة هي كل معرفة وعلم وقدرة يلقي الله لنا بها فبإدراكنا لها وتمكننا من استخدامها ليمحصنا الله فيها فإما نقوم بإتمام استخدامنا لها في طاعة الله بخير وإتقان وإما نستخدمها بهلاك وتلف وإفساد للأشياء .. فكاد سليمان أن يَركن لما هو تلف للبشرية بما لديه من الخير (كل ما هو مادي مثل المال والسلاح .. الخ) فأناب لله تعالى بعلمه أن ما بين يديه محدود إذا ما قورن بما سخره لنا في ملكوته وجعله لنا من السنن العظيمة مثل الشمس والقمر والرياح والغيث .. الخ 

النفس وزوجها ولماذا بث رجالاً كثيراً ونساء




لماذا بث رِجَالًا ووصفهم بأنهم رِجَالًا كَثِيرًا ولم يتم ذات الوصف على النساء في قول ه تعالى ؟!!!!!!!!!!

{ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } (سورة النساء 1)

للإجابة عن هذا السؤال .. لابد أن نعيد فهم الآيات وبداية سوف نشرع في محاولة الفهم من خلال خصائص وصفات الحروف القرءانية مع مراعاة إضافة خصائص تشكيل الحروف .. ثم ننتهي باستخلاص تلخيص ما وعيناه من هذه الآيات :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خَلَقَكُمْ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خَ : أدخلكم الله تعالى من عمق خفي لتخرجوا من هذا العمق الخفي (كالنفس الواحدة وزوجها.. كانقسام الخلية وحيدة الخلية)  أو خروج من مخلوق فاختلف عنه وخصم منه فيخل بتمامه وسلامته (عالم الذرية) فألف بين أطوار الخلق تأليفاً وضبطاً مستمراً لجميع مراحل وأمور وأحوال هذا الخلق

لَ : وجعلكم تتلاحموا وتتواصلوا بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء لتنتقلوا من حال إلى حال من عالم الأمر لعالم الخلق فألف بين هذا التلاحم لأطوار الخلق تأليفاً وضبطاً مستمراً لجميع مراحل وأمور وأحوال هذا التلاحم في جميع مراحل وأطوار خلقته

قَ : فبإخراج الله تعالى النفس من العمق الخفي وإدماجها مع أطوار الجسد فيتحولا المندمجان لحالة أخرى لا يمكن عودتهم لحالتهم الأولى قبل الاندماج وتزول آثار الحالة الأولى للمخلوق نهائيا  كنفس مفردة فلا يبقى لها آثر وتنمو من داخل الحالة الأولى بعد الاندماج  حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالة تلك النفس الأولى فلا  يمكن لها أن تعود لحالتها السابقة كما كانت وهذا التحول يعتمد على سرعة الاندماج وميقاته

كُ : فيصبح للإنسان إطار ومحتوى ذو فوة وسلطان .. فإطاره الجسد ومحتواه النفس وقوته وسلطانه الروح في تكتل وتآلف وتوافق بين (النفس والروح والجسد وأوامر جمعهم) من خلال قالبهم الجسدي الذي من خلاله يمكن استرجاع الحالة التي هي محتواه وعودة بناء هذا الإنسان وخلقه خلق من بعد خلق وطور من بعد طور ومن ذرية من بعد ذرية

مْ : فيتم جمع وضم وتداخل النفس والروح والجسد والأمر ووضعهم في قالب واحد هو الإنسان فيكون له مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأمر الإلهي بخلق هذا الإنسان

فما هي النفس .. وما هي الروح وما هو الجسد وما هو الأمر؟!!!!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النفس :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ن : النفس النقية الناتج منها زوجها فهي نسبة من كل ما كان موصول بها نقية بلا اختلاط متنافرة مع زوجها لتنفرد وتبقى وحيدة متفردة فتقوم بتكليفها دون حاجة لأزواجها في وضع السكون والتحريك

ف : النفس التي تفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء فبها يتم مفارقة الطريقة المعتادة للطاعة المطلقة إلى الاختيار والاختبار والتي  يتم تمحيصها بالفتن .. فهي ما فارقت أصلها أو زوجها فانفردت بزيادة عن أصلها

س :  النفس تبلغ مركز وعمق زوجها الجسدي وتسيطر عليه سيطرة تامة لتتمكن من الانتقال من خلاله من موضع إلى موضع  ومن حالة إلى حالة وطور إلى طور من خلال طاقة (روح) ومشاعر (شهوات)   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص النفس :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النفس : النقية الناتج منها زوجها

النفس : هي نسبة من كل ما كان موصول بها

النفس : نقية بلا اختلاط متنافرة مع زوجها لتنفرد وتبقى وحيدة متفردة

النفس : تقوم بتكليفها دون حاجة لأزواجها في وضع السكون والتحريك

النفس : تفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء

النفس : بها يتم مفارقة الطريقة المعتادة للطاعة المطلقة إلى الاختيار والاختبار

النفس : يتم تمحيصها بالفتن

النفس : ما فارقت أصلها أو زوجها فتنفرد بزيادة عن أصلها (بما إكتسبت)

النفس : تبلغ مركز وعمق زوجها الجسدي وتسيطر عليه سيطرة تامة لتتمكن من الانتقال من خلاله من موضع إلى موضع  ومن حالة إلى حالة ومن طور إلى طور من خلال طاقة (روح) ومشاعر (شهوات)  


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زَ : خروج نفس من خلال أصل هي النفس الواحدة فلا ينتقص من الأصل شيئاً فيتم تأليف وضبط أمورها وأحوالها ضبطاً تاماً

وْ : يتم جمع ووصل وضم خواصها الداخلية والخارجية الظاهرة الباطنة بما هو ضدها أطوار الجسد فيوقي الجسد النفس فيوصلها الله تعالى بين بيئتين مختلفتين عالم الذر وعالم الذِكر فتتوسط ما لا رابط بينهما فهي واصلة بين أطراف ووسط بين ساحات ووسيلة لبلوغ غاية الآخرة

جَ : تجمع مكونات جسم متفرقة ليصير واحداً (الإنسان) في كمال هيئته في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره

هـَ : مهيمنة على هذا الجسد وتحل محله رغم أنهما لا يندمجان فهي هازمة له مسيطرة عليه مهندساً لموضع حلولها على الجسد

ا : في تأليف مستمر بين أمور وأحوال وأجزاء الجسم المتفرقة والمختلفة فتضبطهم ضبطاً تاما وكأنهما شيئاً واحداً في أقصى ضبط ممكن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص زوج النفس الواحدة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النفس الواحدة زوجها : هي التي تخرج من خلال أصل هي النفس الواحدة فلا ينتقص من هذا الأصل شيئاً

النفس الواحدة زوجها: هي التي يتم جمعها ووصلها وضمها بخواصها الداخلية والخارجية والظاهرة والباطنة بما هو ضدها الجسد

النفس الواحدة زوجها : هي التي يوصلها الله تعالى بين بيئتين مختلفتين فتتوسط ما لا رابط بينهما عالم الذر وعالم الذِكر

النفس الواحدة زوجها: هي واصلة بين أطراف ووسط بين ساحات ووسيلة لبلوغ غاية الآخرة

النفس الواحدة زوجها : تجمع مكونات جسم متفرقة ليصير واحداً (الإنسان) في كمال هيئته في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره

النفس الواحدة زوجها: مهيمنة على أطوار الجسد وتحل محله رغم أنهما لا يندمجان فهي هازمة له مسيطرة عليه مهندساً لموضع حلولها على الجسد فالجسد أرضها

النفس الواحدة زوجها: في تأليف مستمر بين أمور وأحوال وأجزاء الجسم المتفرقة والمختلفة فتضبطهم ضبطاً تاما وكأنه شيئاً واحداً في أقصى ضبط ممكن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَبَثّ َ:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَ : جمع ووصل وضم خواصهما الداخلية والخارجية الظاهرة الباطنة فظاهرها الذكر والأنثى (X23&y23)  بما هو ضدها الجسد وبين أرض النساء وطارقها  فيوقي الجسد النفس وتوقي أرض النساء طارقها  الذي هو ظاهر من الرجال  فيوصلهما الله تعالى بين بيئتين مختلفتين عالم الذر وعالم الذِكر وعالم الرجال إلى عالم النساء فيتوسطا ما لا رابط بينهما فهما واصلان بين أطراف ووسط بين ساحات ووسيلة لبلوغ غايات.. وتأليف بين النفس والجسد وبين أرض النساء وطارقها وضبط أمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط وكأنهم شيئاً واحداً

بَ : وأظهر الله تعالى النفس وزوجها على الجسد أو  طور من أطوار الإنسان من داخل أرض النساء خارجان عن محيطهما والانتقال من حالتهما في عالم الذر لنقيضهما الحالة الجسدية (على جسد رجال ونساء) وتأليف بين النفس وطبيعة الجسد وتأليف بين أرض النساء وطارقها  وضبط أمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط وكأنهم شيئاً واحداً .. فلكل نفس أحوال وأمور مختلفة لتتناسب وطبيعة الرجال والنساء تمهيدا لتأليف لضبط مستمر لأطوار النمو الجسدي

ثَّ : وثبت ووثق النفس وزوجها على الجسد والطارق داخل أرضه وأكثرهما وطورهما وضاعفهما وفضَّلهما وأثنى عليهما وأضاف إليهما وأثابهما وجزاهما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خواص بث النفس :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بث النفس : جمع ووصل وضم خواصهما الداخلية والخارجية الظاهرة الباطنة بما هو ضدها الجسد وبين أرض النساء وطارقها 

بث النفس : يوقي الجسد النفس وتوقي أرض النساء طارقها  الذي هو ظاهر من الرجال

بث النفس : يوصل بين بيئتين مختلفتين عالم الذر وعالم الذِكر وعالم الرجال إلى عالم النساء

بث النفس : وصل ما لا رابط بينهما فهما واصلان بين أطراف ووسط بين ساحات ووسيلة لبلوغ غايات

بث النفس : تأليف بين النفس والجسد وبين أرض النساء وطارقها وضبط أمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط وكأنهم شيئاً واحداً


بث النفس : إظهار النفس وزوجها على الجسد أو  طور من أطوار الإنسان من داخل أرض النساء خارجان عن محيطهما ظاهران

 بث النفس : من حالتهما في عالم الذر لنقيضهما الحالة الجسدية (على جسد رجال ونساء)

بث النفس : تأليف بين النفس وطبيعة الجسد وتأليف بين أرض النساء وطارقها  وضبط أمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط وكأنهم شيئاً واحداً .. فلكل نفس أحوال وأمور مختلفة لتتناسب وطبيعة الرجال والنساء


بث النفس : تثبيت وتوثيق النفس على زوجها الجسد في أطوار مختلفة وتكاثرهم ومضاعفتهم والطارق داخل أرضه وأكثرهما وطورهما وضاعفهما وفضَّلهما وأثنى عليهما وأضاف إليهما وأثابهما وجزاهما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رِجَالًا كَثِيرًا من حيث شجرة الذرية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رِ: فيقع علي عاتق الرجال ربط شجرة الذرية وتحديد الجنس والتحكم بكل أمور وأحوال وأطراف الذرية من خلال الطَّارِقِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الذي خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ الذي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ فهو الذي يحمل جنس الذرية فيخرج  الطَّارِقِ  من مصدره الرجل دون عودة في حالته الأوضح والأنشط  

جَ : فيجمع هذا الطَّارِقُ مكونات جسم متفرقة ليكون جسماً واحداً في جلال تكوينه وظهوره في أشد حالاته جالياً في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره من ضمن رجالا كثيرا في داخل جسم الرجل الواحد

ا : فيجعلها في تأليف مستمر بين أمورها وأحوالها المتفرقة والمختلفة فيضبطهم ضبطاً تاماً

لً : ليتلاحموا ويتواصلوا بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال وأمور وأحوال لينتقلوا من ساحة الرجل إلى ساحة المرأة ولينتقل  رِجَالًا كَثِيرًا (الحيوانات المنوية) إلى حال رحلتها داخل َالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (رحم المرأة الذي يقوم برجع بناء بطانته ) ليتلاحم ويتواصل الطَّارِقُ بهذه َالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (البويضة) وناتجهم نقي عن رِجَالًا كَثِيرًا

ا : بتأليف مستمر بين الطَّارِقُ وتلك الأرض وأمورهما وأحوالهما وأطوارهما المختلفة فجعلهم شيئاً واحداً هو الأفضل لخلق الذرية   

وهنا يوجد طارق واحد من ضمن رجالاً كثيراً ولكن في المقابل بويضة واحدة كل مرة


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَنِسَاءً من حيث خلق الذرية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَ : جمع ووصل وضم خواص الطارق والأرض ذات الصدع بخواصهما الداخلية والخارجية وظاهرهما وباطنهما فهما واصلان بين ضدين فيوقي أحدهم الآخر .. فتوقي تلك الأرض ذلك الطارق داخلها بدخوله من خلال صدعها فيوصلا بين بيئتين مختلفتين ويتوسطا ما لا رابط بينهما عالم جسد الرجل وعالم جسد المرأة فهما بجمعهما واصلان بين طرفين ووسط بين حدود وأطوار وسيلة لبلوغ غاية نشوء الذرية حيث يبقيا في حالة تآلف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما لإتمام هذا الجمع والوصل والضم ضبطاً تاما ليصيرا شيئاً واحداً كأول طور من أطوار الجنين

نِ : هذا الوصل يحدث في داخل النساء في تلك الأرض النقية الناتجة والتي تخرج من المبيض دون عودة فهي نسبة من كل موصول بهذا المبيض بلا اختلاط متنافرة مع ندها البويضات الأخرى لتبقى وحيدة متفردة في داخل السَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (رحم النساء الذي يقوم برجع بناء بطانته ) فتقوم بواجباتها من غير حاجة لغيرها من البويضات الأخرى في حالة حركتها وإسكانها كمرحلة تغيير لبويضة سابقة وتحل محلها فتكون على حالتها الأكثر وضوحاً والأنشط لاستقبال الطارق من ضمن  رِجَالًا كَثِيرًا (حيوانات منوية كثيرة)

ا : تلك الأرض تقوم بتأليف وضبط مستمر لأمورها وأحوالها منذ إنتاجها وفي رحلة حركتها حتى إسكانها داخل السَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ضبطاً تاماً في أقصى ضبط ممكن

ءً : تأليف من بعد تأليف في كل طور نقي نا تج كنسبة من الطور الذي يسبقه متنافراً مع كل طور سابق حيث قال تعالى

{ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } (سورة المؤمنون 14)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلخيص :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قوله تعالى :
{ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } (سورة النساء 1)

يبين لنا الله تعالى كيف أدخلنا من عمق خفي عنا لعالمنا الذي نعيش فيه وكيف أننا كنا بمثابة نفس واحدة كان إنقسامها وزوجها بعيد عن تكاثر الذرية وإنما كان كانقسام أحادي الخلية فكان يخرج من كل نفس زوجها كطريقة لا تزاوجية للأنفس هذه النفس كي تنتقل من هذا البُعد الخفي إلى عالم وجودها وخلقها مرت بمرحلة الخروج من مخلوق آخر فينتقص منه بعالم الذرية المتعارف عليه في عالمنا لنتلاحم ونتواصل بنسيج حركة هذا العالم والتحام هذه النفس بالجسد

o  فكانت النفس النقية الذي ينتج منها زوجها في عملية تكرارية فكان كل زوج نسبة مما كان موصول بها بلا اختلاط مع هذه النفس الأولى التي تسبقها في الترتيب لتبدأ رحلتها من هذا العالم الخفي إلى مراحل التمحيص  والحساب والجزاء

o  وأطوار الجسد توقي النفس وتخفيها وتكون هذه النفس على صلة بين ما لا رابط بينهما عالم الذر وعالم الذِكر .. راحلة بين أطراف وساحات لبلوغ غاية الآخرة فيتم جمعها مع أطوار هذا الجسد البشري من خلال قوة وسلطان الروح والأمر الإلهي المختزن بخلايا الجسد ليصيرا واحداً هذا الإنسان بكامل أطواره وهيئته فيكون له مقام ومكان وميقات دنيوي فيه تُهيمن على هذا الجسد وتحل محله هازمة له مسيطرة عليه مهندسة لموضع حلولها على الجسد في تأليف مستمر بين أمور وأحوال وأجزاء الجسم المتفرقة والمختلفة فتضبطهم ضبطاً تاما وكأنهما شيئاً واحداً في أقصى ضبط ممكن يكون إختبارها وتمحيصها في الدنيا على قدرتها على إدارة ما اكتسبته من  مشاعر وشهوات نتيجة بقائها على هذا الجسد الدنيوي

o  وأن واقع الذرية وتحميل هذه النفس البشرية على هذا الجسد كان من خلال بث رجالاً كثيراً ونساء من حيث واقع الذرية .. فأخذت الرجال صفة أصل صفاتها من السعي لبلوغ الغاية فكان التركيب المنوي متشابه في صفات وخواص حركته وسعيه مع الصفات الإنسانية المكتسبة للنفس البشرية للرجال والتي ظاهرها السعي بشكل عام والإقتران بالزوجة بشكل خاص .. بل كان هو مصدر بذرة الجنس التي توضع في الأرض داخل النساء .. وإن تم إطلاق لفظ الرجال على النساء أيضاً في حال السعي إلى الله فجاءوا متساويين في القرءان الكريم يتساويان في هذه الصفة مع الرجال

o  فكان البث لرجالا كثيرا ونساء في داخل الأجساد حاملة صفة كل من الزوجين البشريين في حال الدنيا فيكون ناتج جمع ووصل وضم رجالاً كثيراً حاملة داخلها  الذكر والأنثى ( X23أوy23)  إلى أرض النساء التي بها الأنثى فقط ليتم الله تعالى قانون الذرية الذي أوجده في عالم البشر لخلق الواقع المادي بطارق هذه الأرض وصدعها فيتلاقى الحيوان المنوي بالبويضة ويخترق صدعها  وتوقي أرض النساء طارقها فتحفظه في داخلها ويصيرا شيئاً واحداً محدداً جنسه فيتم تثبيت وتوثيق النفس على زوجها الجسد في أطوار مختلفة وتكاثرهم ومضاعفتهم والطارق داخل أرضه وأكثرهما وطورهما وضاعفهما وفضَّلهما وأثنى عليهما وأضاف إليهما وأثابهما وجزاهما

o  فيقع علي عاتق الرجال ربط شجرة الذرية وتحديد الجنس والتحكم بكل أمور وأحوال وأطراف الذرية من خلال الطَّارِقِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الذي خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ الذي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ فهو الذي يحمل جنس الذرية فيخرج  الطَّارِقِ  من مصدره الرجل دون عودة في حالته الأوضح والأنشط    فيجمع هذا الطَّارِقُ مكونات جسم متفرقة ليكون جسماً واحداً في جلال تكوينه وظهوره في أشد حالاته جالياً في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره من ضمن رجالا كثيرا خارجة من داخل جسم الرجل الواحد ليتلاحموا ويتواصلوا بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال وأمور وأحوال لينتقلوا من ساحة الرجل إلى ساحة المرأة ولينتقل  رِجَالًا كَثِيرًا (الحيوانات المنوية) إلى حال رحلتها داخل َالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (رحم المرأة الذي يقوم برجع بناء بطانته كل مرة ليكون سماء أرضها) ليتلاحم ويتواصل الطَّارِقُ بهذه َالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (البويضة) وناتجهم النقي عن رِجَالًا كَثِيرًا بتأليف مستمر بين الطَّارِقُ وتلك الأرض وأمورهما وأحوالهما وأطوارهما المختلفة فجعلهم شيئاً واحداً هو الأفضل لخلق الذرية  فيوجد طارق واحد من ضمن رجالاً كثيراً ولكن في المقابل بويضة واحدة كل مرة

o  فيتم بأمر الله جمع ووصل وضم خواص الطارق والأرض ذات الصدع بخواصهما الداخلية والخارجية وظاهرهما وباطنهما فهما واصلان بين ضدين فيوقي أحدهم الآخر .. فتوقي تلك الأرض ذلك الطارق داخلها بدخوله من خلال صدعها فيوصلا بين بيئتين مختلفتين ويتوسطا ما لا رابط بينهما عالم جسد الرجل وعالم جسد المرأة فهما بجمعهما واصلان بين طرفين ووسط بين حدود وأطوار وسيلة لبلوغ غاية نشوء الذرية حيث يبقيا في حالة تآلف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما لإتمام هذا الجمع والوصل والضم ضبطاً تاما ليصيرا شيئاً واحداً كأول طور من أطوار الجنين .. هذا الوصل يحدث في داخل النساء في تلك الأرض النقية والتي تخرج من المبيض دون عودة فهي نسبة من كل موصول بهذا المبيض بلا اختلاط متنافرة مع ندها البويضات الأخرى لتبقى وحيدة متفردة في داخل السَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (رحم النساء الذي يقوم برجع بناء بطانته ) فتقوم بواجباتها من غير حاجة لغيرها من البويضات الأخرى في حالة حركتها وإسكانها كمرحلة تغيير لبويضة سابقة وتحل محلها فتكون على حالتها الأكثر وضوحاً والأنشط لاستقبال الطارق من ضمن  رِجَالًا كَثِيرًا (حيوانات منوية كثيرة) وتلك الأرض تقوم بتأليف وضبط مستمر لأمورها وأحوالها منذ إنتاجها وفي رحلة حركتها حتى إسكانها داخل السَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ضبطاً تاماً في أقصى ضبط ممكن وتأليف من بعد تأليف في كل طور نقي ناتج كنسبة من الطور الذي يسبقه متنافراً مع كل طور سابق