فسيكفيكهم الله



فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ


كلمة المصدر: كفي، فهم رفضوا الحق الذي أتى من عند الله والرسالة السماوية وانقلبوا إلى طوائف وطرق وجماعات، ويحذرنا الله من أن نتلقى مصيرهم حين نسمي أنفسنا بأسماء الطوائف والطرق والجماعات، ففعل من المسلمين ما فعلوا وأطلقوا على أنفسهم أسماء مذاهب وجماعات بأن بدا بينهم الشقاق، حيث قال تعالى:

(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)) (سورة البقرة 135 - 137)

وقد قالوا في معناها، فسيكفيك الله يا محمد، هؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك: "كونوا هودا أو نصارى تهتدوا" رغم أن السياق يتكلم عن نتيجة توليهم عن كتاب الله.

حيث أنها كلمة مركبة لمرحلتين متعاقبتين:

المرحلة الأولى:

يبتليهم الله بمفارقة كتاب الله السماوي أياً كان (توراة - إنجيل - قرآن) بالتشدد أو التفريط، ولأفكار منسلخة عن أصل الكتاب فيبلغوا قمة التشدد أو قمة التفريط؛ فمع الوقت ينقلبوا بعيدًا عن أصل كتابهم وفي شقاق معه فلم يعودوا مسلمين لله على ملة إبراهيم، فيصبحوا على تسمية أخرى يرتضوها لأنفسهم ومع الوقت يصير لديهم كتاب موازي للكتاب السماوي يهجروه به يحمل أفكار ومفاهيم وتلمود الصدود عن الكتاب السماوي.

المرحلة الثانية:

سوف يعاودوا التفرق فيما بينهم لفرق تتشعب بأفكار منسلخة هي الأخرى من كتابهم البشري الذي ابتدعوه فيصيروا مذاهب وجماعات متناحرة مكفرة لبعضهم بعضًا حتى يهيمن عليهم الهوى الدنيوي ويصير كتابهم محققًا لشهواتهم الدنيوية مشرعًا لها، فيصبحوا نقيض النقيض للرسالة السماوية أيًا كانت.

فيصير من أهل التوراة، إلى يهود يعتنقون التلمود ومنها إلى طوائف عديدة، ويصير من أهل الإنجيل، إلى العهد القديم ومنه إلى الطوائف الكنائس المتناحرة، ويصير من أهل القرآن، لكتب بشرية ما أنزل الله بها من سلطان ومنها إلى مذاهب وطرق وشيع وجماعات.

وباستمرار الانفراد والمفارقة يخرجوا عن تلمودهم لأفكار أكثر مفارقة وأعجب وأغرب وأكثر شذوذًا فيعبدوا العجل ويظلوا عليه عاكفين.

وهذا فعل الله فيهم بأن أضلهم وكتب عليهم الشقاق عن الأصل (كتاب الله) فتفرقوا فيما بينهم وتفرعوا وتنازعوا.

فجاءت الكلمة تبدوا لنا مركبة ولكنها تقص علينا حقيقة ما نحن فيه؟؟؟

وهنا سوف نرى كيف يتم فهم الكلمة من خلال دلالات حروفها، فهذه الكلمة تختزن من المعاني المستقبلية لكل جماعة أو طائفة تتخذ غير كتاب الله ورسالته دليلًا لها كما سوف نرى فيما يلي: 

فَسَيَكْفِيكَهُمُ:

(فَ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ بأن يبتليهم الله بتفرق طريقهم عن (كتاب الله ورسالته) إلى مذاهب وطرق وجماعات وطوائف فيفارقوا الأصل (كتاب الله) فينفردوا من خلال طوائفهم ومذاهبهم وفرقهم وجماعتهم بزيادة عن الأصل بالتشدد أو التفريط أو الانحراف خارجين عن (كتاب الله ورسالته) ويضبطوا أمور أنفسهم مع أفكارهم الجديدة المنحرفة عن كتاب الله من خلال ما يسمى طائفة (اليهودية - المسيحية - السلفية الوهابية - الشيعة - السنية – الإخوانية – الصوفية... إلخ).

(سَ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ فيبلغوا عمق ومركز التشدد أو الانحراف أو الطائفة ووضع هذا الفكر المنسلخ عن كتاب الله السماوي في مركز أنفسهم وتسيطر عليهم الطائفية سيطرة تامة والتي ينتقلوا من خلالها من الأصل (كتاب الله تعالى) إلى آخر وجعله سنة لهم وتشريع باستمرار بهذه الطائفية فيصيروا يهود، مسيحيين، سلفيين، إخوان، شيعة، ...الخ، في شقاق بينهم فلم يعودوا مسلمين على ملة إبراهيم.

(ي) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ خارجين عن (كتاب الله ورسالته) دون عودة لهذا الكتاب في أول مرحلة تغيير تبدأ بالتسمية الجديدة للجماعة أو الطائفة أو الفرقة.  

(كْ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ فيتكون لديهم إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان عليهم (أفكار أو مفاهيم أو وصايا أو مذهب بديل عن كتاب الله) هذا الذي يرجعون له وتكون (أفكار ومفاهيم وتلمود الصدود عن كتاب الله تعالى).

(فِ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ إلا أنهم سيعاودوا المفارقة لجماعتهم الجديدة ويتفرقوا لجماعات أخرى تخرج وتتشعب بأفكار جديدة أخرى.

(ي) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وباستمرار الانفراد والمفارقة يخرجوا عن تلمودهم لأفكار أكثر مفارقة وأعجب وأغرب وأكثر شذوذًا.

(كَ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ فتقوم كل شيعة متفرعة من أصل شيعتها بتكوين كتابها ومفاهيمها هي الأخرى التي يجعلوها كتابهم.  

(هـُ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ فيهيمن عليهم هذا الإطار الجديد وكتابهم الجديد وسيلة لبلوغ غايات دنيوية فيها صدود عن كتاب الله.

(مُ) فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ هذا كله يكتمل بجمع وضم وتداخل ووصل هذه الشُعَب بما جمعوه وضموه في كتابهم فيكونوا كل منهم نقيض نقيض كتاب الله فيظلوا عليه عاكفين.

وهذا فعل الله فيهم بأن أضلهم وكتب عليهم الشقاق عن الأصل (كتاب الله) فتفرقوا فيما بينهم وتفرعوا وتنازعوا.  

الفرق بين والأرض مددناها وإذا الأرض مدت


الفرق بين وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ

قال تعالى :
{ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } (سورة الحجر 19)
{ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } (سورة ق 7)
{ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) } (سورة الِانْشقاق 3 - 4)

تكلمنا فيما سبق على الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ..  وأنها ليس النتيجة فقط ولكن الكيفية في الرابط :
ثم تناولنا طَحَاهَا ثم بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا في الرابط :
أما الآن فنحن أمام كلمتان إحداهما تتكلم عن حالة الأرض في الدنيا والثانية حين الآخرة (مَدَدْنَاهَا – مُدَّتْ)

وفيما يلي تفصيل خصائص الحروف في كلتا الكلمتين
ــــــــــــــــــــ
مَدَدْنَاهَا :
ــــــــــــــــــــ
مَ : مَدَدْنَاهَا .. بجمع وضم وتداخل طبقاتها ومكوناتها المختلفة والمتفرقة  من خلال تأليف وضبط مستمر بين تلك الطبقات والمكونات وكأنهم شيئاً واحداً في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل أمر خلقها في مداومة على شكل حرف الميم الدائرة المكتملة مجال محتوى القالب بهذه الحالة التي تحل محل سابقتها ما قبل مدها (كونها سُطِحَتْ فطَحَاهَا ثم بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا)

دَ : مَدَدْنَاهَا .. بهذا الجمع والضم والتداخل لطبقاتها ومكوناتها والتأليف والضبط بينها يتم من خلال قوة حركة لهذه الطبقات ومكوناتها المختلفة والمتفرقة يقصد وبدليل وبرهان إلهي (قوانين إلهية) مضبوطة لأبعد مدى لتلك المكونات بهدف خروجها عن مركزها وعدم انجذابها للداخل واتجاه قوة الحركة  لخارج مركزها

دْ : مَدَدْنَاهَا .. حركة طبقات الأرض للخارج يقابلها قوة تدفع الطبقات للداخل نتيجة حركة سباحة في داخل الفلك المقابلة لحركة طحاها ودحاها بدورانها حول مركزها بحركة ثابتة داخل الفلك وحول مركزها  بقصد وبدليل وبرهان إلهي (قوانين إلهية ثابتة) لأبعد مدى تدفع وتضغط مكوناتها للداخل متساوية مع قوة الدفع للخارج فتحافظ على عدم تفرق طبقاتها ومكوناتها خارج محيطها وعدم انبعاجها نحو اتجاه دون آخر

نَ : مَدَدْنَاهَا .. بناتج المتضادان (قوة دفع الحركة من الداخل وقوة حركة الدفع من الخارج ) يكون ناتجهما نقي هو الأرض على حالتها الثابتة بمحيط نسبة بين قوتي الدفع لكل حركة مقابل الأخرى فتبقى على حالتها نقية فيتم نسف ناتج القوتين ويكون محلها ثبات حجم الأرض

ا : مَدَدْنَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر بين قوة الحركة  لطبقاتها الضاغطة للخارج  وحركتها في فلكها الضاغطة على طبقاتها بضبط تام لأقصى مدى

هـَ : مَدَدْنَاهَا .. بأن تكون قوتي إتجاه الحركة مهيمنة على الأرض فلا يجتمعان في اتجاه واحد فتكون كلاً منهما مهندساً لهذا الضد فيغلب كل منهما الآخر

ا : مَدَدْنَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر لثبات شكل الأرض الكروي وحجمها ضبطاً تاماً فتظل على حالتها جسداً واحداً غير متفرق
ــــــــــــــــــــ

إذن هناك حركة طبقات الأرض للخارج مولدة قوة إزاحة للخارج تجعل الأرض تتمدد للخارج وحركة الأرض في الفلك تجعلها تصطدم بقوة أخرى ضاغطة على تلك الطبقات للداخل فتكون الأرض حجمها نسبة بين فرق الضغط الداخلي والخارجي .. والجاذبية هي من الخارج للداخل أي من السماء إلى الأرض بمقدار قوة الضغط على سطح الأرض الناتج عن حركة الأرض والسباحة في الفلك ليست مجرد حركة دائرية أو بيضاوية وإلا بدأت الأرض في الانبعاج بشكل واضح من المنتصف المواجه لقوة الدفع المقابلة من خلال السباحة في الفلك بشكل انبعاج متساوي نتيجة حركة الأرض حول محورها .. وإنما حركتها داخل فلكها يجب أن يتخلله حركة للأرض على شكل ترددات منتظمة إلى أسفل وأعلى للاحتفاظ بقوة الدفع المضادة في القطبين أو رأسي المحور وعدم انبعاجها للداخل من الوسط  وتدببها بشكل يتزايد مع استمرار الحركة داخل الفلك في اتجاه القطبين وهذا بشكل مستمر وعدم وجود حركة لأعلى وأسفل داخل الفلك يتنافى مع استمرار وجودها بشكل جسد واحد وهذا الاختلال إن حدث سوف يزيد المد لأجزائها بشكل يخرج أثقالها الداخلية
ــــــــــــــــ
مُدَّتْ :
ـــــــــــــــ
مُ : مُدَّتْ .. جمع ووصل وضم وتداخل طبقاتها ومكوناتها المختلفة والمتفرقة الداخلية والخارجية  في قالب واحد  في مقام ومكان وميقات محل أمر خلقها في مداومة على شكل حرف الميم الدائرة المكتملة مجال محتوى القالب بهذه الحالة التي تحل محل سابقتها حيث يوحد نتيجة ضم الميم المتفرقات فتخرج ما في باطنها ويوصلهما ببعضهما البعض

دَّ : مُدَّتْ هذا الجمع والوصل الضم والتداخل لطبقاتها ومكوناتها والتأليف والضبط بينها يتم من خلال حركة هذه الطبقات ومكوناتها المختلفة والمتفرقة يقصد وبدليل وبرهان إلهي (قوانين إلهية) مضبوطة لأبعد مدى لتلك المكونات بهدف خروجها عن مركزها وعدم إنضغاطها للداخل بذات النسبة السابقة في حركتها للخارج تظل الأرض أشباه وصور من طبقاتها مننتشرة في الطبقات الأخرى بعيدة عن أماكنها الأصلية  وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ


ت : مُدَّتْ .. فكل جمع وضم ووصل طبقة بأخرى يتم ويتبع ما قبله بتفاعل وتفعيل بتتاخمهم مع بعضهم البعض فتخرج كل طبقة يتبعها الأخرى ( وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ)

ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذن هنا قوة حركة طبقات الأرض من الداخل للخارج لا يقابلها قوة من الخارج للداخل تحافظ على حجمها وشكلها وبالتالي تخرج أثقالها وما فيها لخارجها


الفرق بين طحاها ودحاها


الفرق بين طَحَاهَا ودَحَاهَا
قال تعالى :
{ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) } (سورة الشمس 6)
{ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) } (سورة النازعات 30)

تكلمنا فيما سبق على الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ..  وأنها ليس النتيجة فقط ولكن الكيفية في الرابط :
ثم نأتي إلى الكلام عن ما هو بعد ذلك نتيجة أنها سُطِحَتْ فكان انطلاق الطبقات من مركزها لتغمر أطرافها وإحاطتها المستمرة بما أسفلها حتى تكونت طبقات الأرض وبدأت كل طبقة للحركة حول المركز نتيجة متاخمتها لطبقات متحركة فكانت الْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ثم بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا كعملية نتيجة لطَحَاهَا فالعمليتان تنطلق من جذر واحد للحركة إلا أن المرحلة الأولى هي حركة غير منتظمة بين طبقات الأرض ثم نتيجة لتتاخم طبقات الأرض وبعد انتظام حركتهم مع بعضهم البعض ونتيجة الحركة لكل طبقة نتيجة تتاخمها مع ما بعدها فكان دَحَاهَا بسرعة حركة منتظمة لأبعد مدى من الانتظام .. فكان بناء السماء وتوزيع العالم المادي فيها كانت النتيجة لحركة الأرض حول مركزها أن يظهر الليل والنهار ونتيجة انتظام الحركة بعد ذلك واستقرارها كان هناك ظواهر مناخية ثابتة ساعدت على إخراج المرعى وإخراج ماءها منها بسبب انتظام الحركة وثباتها .. وهذا ما يوضحه لنا حروف كلتا الكلمتان التي لا تختلف في حروفها ولا في تشكيل حروفها إلا في الحرف الأول فقط الذي أضاف للمعنى وأخرجها من حالة التطويع للحركة إلى انتظام هذه الحركة الناتجة عن تمام عملية التطويع لحركة باقي طبقاتها المركزية  
وفيما يلي تفصيل خصائص الحروف في كلتا الكلمتين
ــــــــــــــــــــ
طَحَاهَا :
ــــــــــــــــــــ
طَ : طَحَاهَا .. بتطويع  أمورها وأحوالها والسيطرة عليها وضبط حركة طبقة منها استعدادا لانتقال الحركة لطبقات أخرى أكثر تفصيلاً  بخروج نطاق الحركة فتطوف كل طبقة على الطبقة المتاخمة لها بفعل ما طالها من حركة هذه الطبقة بتأليف وضبط مستمر بين حركة كل طبقة من الأرض بالمتاخم لها من الطبقات فيصيروا وكأنهم جسداً واحداً


حَ : طَحَاهَا .. بهذا التطويع للحركة وانتقال الحركة بين طبقاتها تتم من خلال إحاطة كل طبقة بالأخرى والتفافها حولها فتكون كل طبقة محيطة بما أسفلها وصولاً لطبقة أغوارها إحاطة تامة

ا : طَحَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر لهذا التطويع لأمور وأحوال كل طبقة على حدة فيتم ضبطها ضبطاً تاماً وكأنها بمكوناتها كل طبقة المتفرقة والمختلفة كانت كل طبقة وسرعة حركتها كأنها جسد الواحد مستقل في ظاهره عن الطبقات الأخرى من الأرض

هـَ : طَحَاهَا .. بأن تكون كل طبقة مُهيمنة على حركة ما بعدها مهندسة لهذه الحركة هازمة لها

ا : طَحَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر لهذه الحركة لكل طبقة مهيمنة على الأخرى فيتم ضبطهم ضبطاً تاماً وكأنها بطبقاتها المختلفة والمتفرقة شيئاً واحداً والجسد الواحد فتكون في مجموعها الأرض لها حركة (دوران) حول مركزها


ــــــــــــــــ
دَحَاهَا :
ـــــــــــــــ
دَ : دَحَاهَا .. بحركتها بقصد سرعة ثابتة بدليل وبرهان إلهي لأبعد مدى بتأليف وضبط مستمر بين طَحَاهَا التي هي حركة كل طبقة من طبقات الأرض بالمتاخم لها من الطبقات فيصيروا وكأنهم جسداً واحداً في سرعة حركة في ظاهر الأرض ثابتة

حَ : دَحَاهَا .. بسرعة حركتها الثابتة من خلال إحاطة الحركة بالأرض بحركة ملتفة في محيطها حول مركزها

ا : دَحَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر لسرعة حركتها في محيطها وحول مركزها ضبطاً تاماً في أفضل ضبط لهذه الحركة

هـَ : دَحَاهَا .. فيكون طَحَاهَا مُهيمنة على سرعة حركتها الثابتة مهندسة لهذه الحركة

ا : دَحَاهَا .. بتأليف وضبط مستمر ما بين طَحَاهَا وصولاً إلى  دَحَاهَا بأمورهم وأحوالهم المتفرقة والمختلفة فصارا في ناتج حركتهما سرعة ثابتة لكامل الحركة الظاهرة للأرض حول مركزه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الحركة لطبقاتها وحول محورها لها من الأهمية مع حركة الأرض في فلكها الحفاظ على حالة امتدادها على ذات حجمها وهذا ما سوف نناقشه في قوله تعالى
{ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } (سورة الحجر 19)

{ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } (سورة ق 7)

وما هو ذاته المد الذي يجعلها :
{ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) } (سورة الِانْشقاق 3 - 4)


الأرض كيف سطحت




الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
قال تعالى :
{ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } (سورة الغاشية 20)

قد تبدو الكلمة لأول وهلة توحي للقاريء الصورة النهائية التي أصبحت عليها الأرض .. إلا أنه في الحقيقة الكلمة تحمل ما هو أبعد من ذلك بكثير فهي تحتوي على الكيفية وليس مجرد ظاهر الأمر الحالي .. وذلك يكشفه لنا حروف الكلمة وتشكيل الحروف فسوف نجد
1- أن النتيجة كونها الأرض سُطِحَتْ فبالتالي كان وضعها منافياً لهذه الصفة غير منتظمة الشكل
2- ثم بلغ مركز الأرض أقصى تركيز وأقوى مور له
3- هذا التركيز والمور سيطر على حركة هذا المركز سيطرة تامة (حركة منتظمة)
4 – من خلال حركة محتوى مركز الأرض تم نقل محتوى من هذا المركز ودفعه إلى أعلى طبقة أي من أعمق نقطة إلى أعلى نقطة من جميع اتجاهات فيوصل بين طرفي الأرض مركزها والطبقة السطحية

5 : هذه الطبقة المندفعة من جميع الاتجاهات للمركز بعد خروجها لأعلى نطاق يتم تطويعها بخروجها على الطبقة التي تسبقها  وطغيانها عليها فتطمرها وتغطيها وتطوقها فيتم تطويلها عليها وتطويعها وتحويرها وتشكيلها فتحوي هذه الطبقة السطحية  فتحل محلها
6- فتحيط كل طبقة منطلقة من المركز النطاق الذي يسبقه كل مرة ويتآلف مع سابقه فيصبحان كأنهما جسداً واحداً
7- بتمام كل الطبقات المنطقة من مركز الأرض لتغمر سابقتها يصبح كل طبقة متتامة لسابقتها متاخمة لها

وفيما يلي تفصيل خصائص الحروف

ـــــــــــــــــــ
سُطِحَتْ :
ـــــــــــــــــــ
 
سُ : الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ .. ببلوغ مور مركز الأرض وعمقها أقصاه والسيطرة على هذا المركز سيطرة تامة على هذه الحالة  للمور المستمر للتمكن من نقل ما بمركزها من موضع إلى موضع ومن نطاق إلى نطاق ومن حالة إلى حالة .. هذا المركز والعمق يجمع ويوصل ويضم خواص الأرض الداخلية والخارجية ظاهرها وباطنها واصل بين هذين الضدين والبيئتين المختلفتين وطبيعتهما المختلفة فهذا المركز والعمق بانتقاله من موضع إلى موضع يوصل بين طرفي الأرض مركزها وسطحها

طِ : الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ .. بتطويع هذا المركز والعمق والسيطرة عليه وضبط حركته من نطاق لآخر استعدادا لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً بخروج وبطلوع  نطاق (طبقة) من مركز وعمق الأرض على نطاق (طبقة) آخر وطغيانه عليه ويطمره ويغطيه ويطوق هذا المركز والعمق أو النطاق (الطبقة)  الذي سبقه فيتم تطويله وتطويعه وتحويره وتشكيله فتحوي هذا المركز والعمق أو النطاق (الطبقة) في مرحلة تغيير على نطاق (طبقة)  يسبقه ليحل محله فيكون هذا النطاق (الطبقة) الجديد هو الأكثر وضوحاً والأنشط بخروجه ووضوحه
 
حَ : الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ .. فيحيط كل نطاق أو طبقة منتقلة من مركز الأرض بالنطاق (طبقة) الذي قبله بنطاق (بطبقة) ملتف حول النطاق السابق بتأليف وضبط مستمر لهذه الإحاطة والالتفاف حوله  وتغطيته بضبط تام فيصيرا كأنهما جسداً واحداً هو الأفضل 

تْ : الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ..  بتمام كل نطاق (طبقة) منطلقاً من مركز الأرض غامراً الطبقة السابقة وملتف بها ومحيط بها تام لما قبله بخير وإتقان وهلاك وتلف النطاق السابق فيتمم عمل ما قبله فيكونا النطاقين (الطبقتين) متتامان من خلال تفاعلهما وتفعليهما وتتاخم النطاقين (الطبقتين) 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبالتالي هذه العملية مع استمرارها لميقات طويل من عمر تكون حالة التطويع والتطويل والإحاطة بالمركز والطبقات التي تليه حتى لو كانت لا تأخذ شكلاً منتظماً في البداية لابد أن الشكل النهائي قريباً إلى حد كبير من أصغر نقطة داخل هذا المركز والذي بطبيعة الحال سوف يكون أقرب للشكل الكروي ولا يمكن الاحتفاظ بحالة بعيدة عن هذا الشكل مع استمرار هروب المحتوى المنصهر من مركزها  وتطويقه وتطويله وإحاطته بسطحها ففي كل مرة سوف يكون التطويق مكملاً لما قبله    

ما الفرق بين الخلق والتصوير والبث




ما الفرق بين الخلق والتصوير والبث

 المعنى كان قبل التسمية للشيء  .. والمعنى كان في الأصل من خلال علم الله المُطلق فكانت المعرفة الإنسانية منذ بداية الخليقة حتى نهايتها هي مجرد فرع مادي محدود من ضمن هذا العلم المُطلق .. ولكن كيف نعي خصائص كلام الله المُطلق في قرءانه إلا منه .. فهكذا حروف الكلمة تحيط بتلك الخصائص فنجد الكلمات :  

خلق : كلمة تحمل خصائص كلية لطبيعة الخلق بشكل عام والإنسان بشكل خاص من حيث طرفي الخلق والدمج بين الأصل والفرع (النفس والجسد)

صور : كلمة تحمل خصائص الجسد أو المادة وما يحمل عمقه من ما هو أعمق داخل خلايا أو ذرات من خصائص مادة الخلق وتفاصيلها وأدوات ارتباطها ببعضها البعض وكيف أن هذا العمق حاملاً للصورة وصفاتها وخصائصها

البث : كلمة تحمل خصائص الظهور مكتملة للمخلوقات التي صفتها التكاثر والإنتشار بصنفيها الأصل والمادة المصاحبة لها بعد الدمج وكيف تكون آلية الخلق والتصوير مجتمعة من خلال البث من خلال ظهور المخلوق من داخل أو على مخلوق آخر في آلية مستمرة لطريقة الخلق والتصوير فيما يلي الأصل الأول والذي كان في حالة الإنسان خلق نفس ودمجها في جسد من طين وتصوير نسختها في عمق خلايا الجسد وبثها من خلال هذا التصوير من خلال بث صورتها من رجال (حامل صفة الذكر أو الأنثى ) ونساء  (حاملة صفة الأنثى فقط) فيكون نتيجة التقائهم في أرض ذات صدع داخل سماء ذات رجع نتيجة لتمام التصوير ثم البث والانتشار
وفيما يلي تفصيل خصائص الحروف وكيف نُخرِج منها المعاني
ـــــــــــــــــــــــ
خلق :
ـــــــــــــــــــــــ
خ : الخلق ..  دخول من عمق خفي لأصل من عدم أو كل ما خلا من أو عن هذا الأصل أو من أو على صوره أو أشباه هذا الأصل فاختلف عنه وخصم منه فيخل بتمامه وسلامته

ل : الخلق ..  فيتلاحم هذا الأصل أو صوره وأشباهه ويتواصل بنسيج حركة ساحة الدنيا أو الآخرة ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء لينتقل من أحوال إلى أحوال بين عالم أمر وعالم خلق

ق : الخلق ..  بخروج أصل المخلوق  بأمر الله تعالى واندماجه في آخر فيتحولا المندمجان لحالة أخرى لا يمكن رجوعهما للحالة الأولى قبل الاندماج بحيث تزول الحالة الأولى ولا تبقى لها أثر وتنمو من الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وهذا التحول يعتمد على سرعة الدمج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا ما تم مراجعة هذه الخصائص للحروف نجد أن هناك النفس أوجدها الله من عدم  ثم كل ما خلا من هذا الأصل أومنه فكان من هذه النفس زوجها ومن كل ما يخرج منها في كل مرة بعدد نفوس من سوف يكونوا بشر  هذه النفس وأشباهها التي خرجت منها ومن أزواجها  تتلاحم وتتواصل بنسيج خلقه الله تعالى من طين لينتقل من خلاله لساحة الدنيا أو يدمجها مع سائق وشهيد في الآخرة أو مع قرين في النار أو حور عين في الجنة وهكذا في كل طور من إعادة الخلق يكون هناك دمج مع نوع من أنواع التزويج والاقتران لهذه النفس  
قال تعالى :
{ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا } (سورة النساء 1)
{ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } (سورة النساء 1)
فنحن أما كلمة تحمل خصائص كلية لطبيعة الخلق بشكل عام والإنسان بشكل خاص
ـــــــــــــــــ
صور :
ـــــــــــــــــ
ص : صور ..  التغيرات (الأطوار) في عمق العمق ولب المخلوق (عمق الخلية) من خلال أمر من الله تعالى فيعطي نتاجاً جلياً صامداً صائياً صورة من الأصل والتي تحمل صفات وخصائص الأصل فيصاغوا على ذات الصفات والخصائص  فيرد كل خلق لأصله في ضبطه في مسار معتدل على ذات صورة الأصل

و : صور ..  بجمع ووصل وضم خواص المخلوق الداخلية والخارجية الظاهرة والباطنة في هذا العمق  فيوصل بهذه النسخة في هذا العمق بين ضدين (الصورة أو الصفات والجسد) فيوقي أحدهم الآخر (الخلية توقي وتخفي الصفة بعمقها) فيتوسط ما لا رابط بينهما فتلك الصفات والنسخة والصورة واصلة بين أطراف وسط بين حدود وسيلة بين غايات (ثبات الصورة للمخلوق وصورة الذرية)

ر : صور .. بربط هذه الخصائص والصفات الظاهرة والباطنة الداخلية والخارجية لصور تكوين المخلوق والتحكم فيها وبأطرافها في داخل هذا العمق (الخلية) ويُرسل بين أطرافها فلا يُسمح بقطع صلات الربط ويحافظ عليها فترتبط الخلايا ببعضها البعض وأجزاء الجسم ببعضها في كل عملية تصوير للمخلوق
قال تعالى :
{ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) } (سورة آل عمران 6)
فالله تعالى وضع في أعماقنا صورة تحمل خصائصنا الداخلية والخارجية .. والتي منها تنشأ الخلايا وترتبط وتنتج من ذات الصفات الجسدية في رحم الأم من خلال صورة وأشباه .. فالصورة تحمل الصفات المادية للإنسان التي تندمج بها نفسه
فالتصوير هنا .. كلمة تحمل خصائص الجسد أو المادة وما يحمله عمقه من خلايا أو ذرات من خصائص مادة الخلق وتفاصيلها وأدوات ارتباطها ببعضها البعض وكيف أن هذا العمق حاملاً للصورة وصفاتها وخصائصها
ـــــــــــ
بث :
ــــــــــ
بَ : بث .. ظهور الدابة على دابة أو من داخلها خارجةً إلى محيطها من خلال تأليف وضبط مستمر لأحوال وأمور الدابة المتفرقة والمختلفة وكأنهما والذي سوف يظهر عليها أو منها منتقلة من الدابة لنقيضها (محيطها)

ثَّ : بث .. بالثبات والتثبيت والتوثيق للدابة على الدواب أخرى فيكثرها ويطورها ويضاعفها ويضيف إليها ويثوبها ويجزيها
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ } (سورة البقرة 164)
{ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } (سورة النساء 1)

فكلمة بث تحمل خصائص الظهور مكتملة بصنفيها الأصل والمادة المصاحبة لها بعد الدمج وكيف تكون آلية الخلق والتصوير مجتمعة من خلال البث من خلال ظهور المخلوق من داخل أو على مخلوق آخر في آلية مستمرة لطريقة الخلق والتصوير فيما يلي الأصل الأول والذي كان في حالة الإنسان خلق نفس ودمجها في جسد من طين وتصوير نسختها في عمق خلايا الجسد وبثها من خلال هذا التصوير من خلال بث صورتها من رجال (حامل صفة الذكر أو الأنثى ) ونساء  (حاملة صفة الأنثى فقط) فيكون نتيجة التقائهم في أرض ذات صدع داخل سماء ذات رجع نتيجة لتمام التصوير ثم البث والانتشار



الفرق بين الإنس والبشر



رغم أن الإنس والبشر كلمتان يراها البعض تصف شيء واحد إلا أن خصائصهما مختلفة بإختلاف حروفهما .. ولعلهما من أوضح الدلائل التي تشير إلى أهمية الحرف في تلخيص خصائص الشيء

فالإنس : كلمة تتكلم عن خصائص التأليف بين النفس ومادة خلقه (الطين) كأول حالة حلول له في العالم المادي وما يعقبه من نقاءه عن أصل خلقه فيصبح طبيعة خلقه من ماء مهين فتكون النفس مسيطرة على هذا الجسد أياً كانت طبيعة خلقته الأولى

والبشر : كلمة تتكلم عن خصائص أخرى لذات المخلوق من حيث ظهور المخلوق من داخل المخلوق كذرية وخروجهم عن محيط والديه وظهور وانتشار وتفشي هذا المخلوق في الدنيا ووضع صلات بين هذه الذرية بين كلاً من الفرع والأصل

أي أن الإنس كلمة تحمل خصائص البذرة التي تنتج منها الشجر والبشر تحمل خصائص طبيعة الشجر الناتج عن هذه البذرة
وفيما يلي سوف نرى كيف يكشف لنا الحرف القرءاني عن هذا

الإنس:

إ : الإنس .. مخلوق نواتج تأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال متفرقة (نفس ..روح .. الخ) مع فرقائهم في الدنيا (جسد من طين في عالم المادة) بخروج النفس من مصدرها في عالم الأمر في مرحلة تغيير حالها السابق  لتحل محلها في عالم الخلق من خلال الجسد لتكون هي الأكثر وضوحاً والأنشط في عالم المادة فيتم  ضبط تلك الأحوال والأمور المختلفة فيما بينهم كأنهم نسيجاً واحداً هو الأفضل فيؤنسون ببعضهم البعض بخروج النفس من مصدرها في كل طور ومرحلة تغيير على هذا الجسد (وضوحهم في عالم المادة)
قال تعالى :
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) } (سورة المؤمنون 12)
ن : الإنس .. هذا المخلوق في العالم المادي نوع وناتج نقي عن الأصل (الطين) رغم أنه نسبة من كل موصول بها (خلق آدم) نقي بلا اختلاط مع هذا الأصل (الطين) متنافراً معه فيبقى وحيداً متفرداً (جسد مستقل عنها بطبيعة خلق أطوارا)
قال تعالى :
{ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) } (سورة السجدة 7 - 9)
س : الإنس  .. هذا المخلوق النفس بالغة مركز وعمق الجسد فتسيطر عليه سيطرة تامة للتمكن من نقلها من موضع إلى موضع ومن حال إلى حال في العالم المادي لأجل يعلمه الله

البشر :

ب : البشر .. تكوين وظهور مخلوقات من داخل مخلوقات أخرى (كذرية) خارجين عن محيطهم الأصل (الأم) ظاهرين عليها منتقلين من خلالها من عالم الأمر إلى عالم الخلق 
ش : البشر .. هذا التكوين والظهور وأطواره صور وأشباه من الأصل يُسمَح من خلالها تتواجد ذرية هذا الأصل بعيداً عنه في تفشي وانتشار للذرية
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) } (سورة الروم 20)
ر : البشر .. هذا التكوين والظهور والانتشار يتم من خلال ربط أمور وأحوال هذا المخلوق وأطواره وذريته والتحكم فيها وبأطرفها فلا يتم قطع الصلات بين الأصل والفرع فيرقق القاسي منها على ذريته ويربط الناتج من الذرية بأصله (بأبويه) فهو الرحمن الرحيم


الجن



الجن  : ليتواجدوا في حيز وأبعاد وكينونة يُجمَعوا في مكونات جسم (جسد مادي) متفرق ليصيروا واحداً في كمال ظهورهم وجلاءهم 
الجن  : تواجدهم في عالم المادة بخروج مادة خلقه وطاقتها من مجال مصدرها في مرحلة تغيير طبيعة تشكيلاتها لتحل محلها الجديد فيكون في عالمنا أكثر وضوحاً وأنشط على هذه الحالة الجديدة في مراحل تغيير متعددة
الجن  : ناتج جمعهم في عالم المادة نقي عن أصل الجن نسبة من كل ما هو موصول بهم بلا اختلاط مع أندادهم (الجسد المتفرق ) الذي يتم جمعهم فيهم

الجن :  في عالم المادة الطاقة الناتجة منهم نقية عن أصلهم نسبة من كل ما هو موصول بهم بلا اختلاط مع أنداده (الجسد المتفرق ) الذي يتم جمعه فيه وتسخيره من خلاله
فكيف نعي ذلك من خلال خصائص حروف كلمة جن
ـــــــــــــــ
الجن :
ـــــــــــــــ
كلمة المصدر جنن
ج : الجن  .. ليتواجدوا في حيز وأبعاد وكينونة  .. يُجمَعوا في مكونات جسم متفرق ليصيروا واحداً في كمال ظهورهم وجلاءهم  بخروج مادة خلقه وطاقتها من مجال مصدرها في مرحلة تغيير طبيعة تشكيلاتها لتحل محلها الجديد فيكون في عالمنا أكثر وضوحاً وأنشط على هذه الحالة الجديدة في مراحل تغيير متعددة

ن : الجن  .. فيكون الناتج نقي عن الأصل نسبة من كل ما هو موصول به بلا اختلاط مع أنداده (الجسد المتفرق) الذي يتم جمعه فيه وتسخيره من خلاله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيجنح البعض إلى أن الجان متحكمين في حياتهم في حين أنها مخلوقات طاقتها مُسخَّرة للإنسان فيتصور الإنسان في عصرنا الحالي أنه يمكن أن يقوم ببرمجة آلة بحاسوب للقيام وإنجاز أعمال معقدة جداً متى توافرت طاقة التشغيل وجسد الآلة الذي يتكون من مجموعة أجزاء ويظن أن البرمجة التي في الآلة هي التي تنجز جميع الأعمال للتنسيق بمعالجة تلك البرمجيات والشفرات للتعريف ما بين الآلة وموضوع البرمجة .. فيبدأ الجهاز بالعمل بدقة متناهية .. هذه العملية الوسيطة للشيء الخفي الغير مُدرَك حتى لصانع الآلة نفسه ما هي إلا طرق تسخير الله تعالى لطاقة هذا الجن ونزعها من عالمها السابح حولنا لتكون أدوات في نقل الصورة والصوت من مكان لمكان وتقنيات الدجيتال والإنترنت وسياحة وسباحة البيانات والملفات في شبكة عنكبوتية واستخدامات حديثة وتقنيات حديثة من الشعاع الأزرق وغيرها من برمجيات لصناعات دقيقة إلا أننا لا نعلم منطق الجن وإنما كشف الله لنا ساق من الدنيا كفتنة في هذا العصر وسعي البعض للنفاذ لهذا العالم الخفي والسيطرة عليه في سباق محموم
 فإن أساليب الرفاهية التي يعيش فيها الإنسان رغم أنها في ظاهرها رفاهية إلا أنها تعطي الإنسان طاقات سالبة بعكس طاقات الملائكة .. مما يسبب للإنسان الإرهاق رغم أنها سهلت له كثير من الأعمال وميل لاستعمال تلك الأدوات في مفاسد الحياة وهذا ما يسعونه من خلال انتشار تلك الطاقة بكميات تفوق قدرة الإنسان على تحمل مفاسدها ومفاتنها ويشار إليها في الأثر بفتنة الدجال كونها فتنة تحاول الاقتراب إلى أسرار مُلك سليمان عليه السلام .. قال تعالى :
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) } (سورة فصلت 29 - 30)
فالملائكة والجن جعلهم الله في خدمة الإنسان .. وسخرهم الله بطاقة مادة خلقهما التي تحمل الروح في الملائكة وما بها من طاقة موجبة لتقابل الطاقة السالبة التي تصيب الإنسان نتيجة حركة حياته نتيجة للشحناء واستغلاله لطاقة الجن السالبة وحتى الطعام الذي نأكله فكل بناء فيه يعقبه هدم لأشياء أخرى ونواتجها السلبية .. فكان الإسراف سلاحاً ضد الإنسان يقلل من تأثير الطاقة الموجبة فيفقد الإنسان تعادل الطاقة داخله .. الملائكة (طاقة موجبة) .. الإنسان (متعادل) .. الجن (طاقة سالبة)     .. قال تعالى :
{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) } (سورة الكهف 50)
  
فكان حرص أتباع الشيطان على نشر الطاقة السالبة حول العالم وما سوف يستتبعه من تقليل من الطاقات الإيجابية التي تتوقف زيادتها على لجوء الإنسان إلى الله تعالى ليمده بها من خلال صلاته المقامة وصلواته مع الله من خلال عمله الدنيوي الخالص إلى الله ..