الأذقان

 

الأذقان

ــــــــــــــــ

ذقن

تذييل حاد نافذ يخرج من مصدره  ويندمج بآخر ليتحولا  لشيء آخر (حنك) ويظل نقياً عن ما إندمج به متنافراً معه

أذقان ..ضبط  التذييل الحاد النافذ الذي يخرج من مصدر الجسد ويندمج بآخر ليكون (حنك) ويتم إعادة ضبطه بإستمرار ناتجه نقياً متنافر

فإذا فرغت فانصب

قال تعالى:


( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) (سورة الشرح 7)

فَرَغْتَ

(ف): فإذا فارقت حالتك العادية وفتنتك الدنيا (ر): وأردت أن تتحكم وتسيطر على تلك الفتن وتتحكم في تأثيرها على نفسك (غ): ولا تملك بصيرة من أن ترى ما لا تدركه من هذه الفتنة (ت): وأتمت الفتن وتشاركت وتفاعلت وتتابعت

فانصب

(ف): ففارق تلك الفتن (ا): بأن تضبط أمورك وأحوالك وتُلزم نفسك على حال الضبط التام (ن): وأجعل نتيجة كل أعمالك وأفعالك نقية (ص): ببلوغك عمق ومركز الأمر الإلهي وتطبيقه بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب العون الإلهي فيطمئن قلبك، فترد كل شيء تفعله لأمر الله وكتابه فيكون نتاج عملك جلياً صائباً وصحيحاً صافياً ذو صراطاً مستقيماً (ب): فيبدو من عملك ويظهر عليه هذا الصواب فيؤثر على محيطك ويبدو مبيناً على هذه الفتن من حولك.

النذر

 

النذر

ــــــــ

يخطأون في فهم معنى النذر ويظنون أنه شرط على الله بأن يفعل كذا إذا حقق الله له كذا وهو فهم خاطء تماماً وأخرج النذر من حقيقته

نذر

ن : النسبة التي يتم انتقائها من أصل لتنأى وتنفر من هذا الأصل وتنتقل من ساحة أو نطاق إلى ساحة أو نطاق جديد لتنفرد وحيدة

ذ : فهي الطرف الحاد النافذ التي تحمل صفات الأصل ومن خلالها يتم تعريف الأصل والصفة المميزة فيه

ر : والتي ترتبط وتسيطر وتتحكم بأمور وأحوال ساحتها أو نطاقها الجديد التي انتقلت إليه 

ونضيف معاني التشكيل والسياق

فمثلاً

قال تعالى :

{ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) } (سورة البقرة 270)

مِنْ نَذْرٍ .. من نسبة من أصل شيء لديكم إنتقيتموه  ونقلتموه من نطاق ما تملكوه إلى نطاق آخر وهو أفضل ما لديكم والمميز من ما تملكوه ويرتبط باحتياجات وأمور وأحوال من نقلتوا إليه هذه النسبة المميزة

ـــــــــــــــــــــــــــ

جهنم

 

جهنم

من جهم .. فهي صفة تلك النار

جامعة لمكونات الأجسام المتفرقة لتصير جسماً واحداً فيها فهي جلال ظهور النار وتمامها وأشدها إجمالاً فهي أعلى درجات النار مجتمعة بذاتها

فتهيمن على أي جسم غيرها فتهزمه فيهوي فيها فيخلو وجوده فتحل محله فيخلو من طبيعته الأولى وصوابها فتهلكه وتغلبه وتبرز فيه ومنه فيكون هويته نار

فتصير فيها الأجسام أشباه وصور من النار ونسبة موصولة من النار فيقضي عليها ويعطي نسخة منها

فتجمع الأجسام وتضمها للنار وتتداخل في تلك الأجسام ويصبح الجسم والنار قالب واحد فتصير النار محل هذا الجسم

عودة عيسى عليه السلام ما بين البخاري وكتاب الله تعالى .. أيهما نصدق :


في كتاب الله آيات فيها يسأل الله تعالى عيسى عليه السلام عن شهادته فيسأله بقوله تعالى :

أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ

فيقول عيسى عليه السلام :

سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ

هكا تبرأ عيسى عيه السلام من تأليهه وأمه ثم يقول :

وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)

أي أن شهادته تنحصر في فترة وجوده فيهم وأنه لم يكن شاهداً عليهم حين ألهوه وأن شهادته تنقطع حين توفاه الله .. وأن الله شهيد عليهم من بعد ذلك

تبرأ بوضوح لا لبس فيه من أي معاصرة ومشاهدة لتأليهه وأمه وعدم علمه بما فعلوا من بعده..

والسؤال هل الله لم يكن يعلم عودته فلم يكمل قول الله تعالى شهادة عيسى عن فترة عودته .. والمفاجأة لنا كمسلمين أن من نقل عنه البخاري أعلم من الله

والسؤال هل لم يقرأ المسلمون هذه الآيات مراراً وتكراراً ولم يجيبوا على السؤال .. اين ذهبت شهادة عيسى عن فترة عودته المزعومة إلى الأرض

ولعل يقول قائل .. أنها شهادة تتكلم عن بداية رسالته .. هل دعاهم لتأليهه وليس المقصود كامل رسالته وعودته .. فالأجدر بعيسى لإعفاء نفسه أمام الله لقال بما معناه .. وعندما عدت فيهم نهيتهم عما فعلوا

فمن نصدق قول الله تعالى أم قول بشر .. هذا هو السؤال ولنعيد قراءة قول الله تعالى مراراً وتكراراً .. لنعي قول الله في عيسى عليه السلام

أما من حرف الكلم فقالوا أن عيسى علم للساعة

{ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } (سورة الزخرف 61)

فهي عائدة على ما تم توكيده بأنه صراط مستقيم والذي بدأت به الآيات بقوله تعالى

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) } (سورة الزخرف 1 - 5)

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } (سورة الزخرف 61)

نعم القرءان صراط مستقيم .. وسيظل علم للساعة .. فمحمد صلى الله عليه خاتم الرسل والنبيين

وقد يقول قائل.. قال تعالى :

 إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا } (سورة المائدة 110)

والسؤال هل توقف عن التلفظ من بعد طفولته حتى عودته .. لا بالطبع ولكن الكلام المقصود كلام الله .. فالكهل 31-33 سنة .. والكلام ليس القول .. فعيسى كلمة الله .. .. فكلم الناس بالمهد بكلام الله .. وكلم الناس كهلاً بالإنجيل .. أم إنقطع قوله من مهده إلى كهله .. بل الكلام كلام الله

وقد يقول وما دلالة

{ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } (سورة النساء 159)

موته عائدة على من آمن من أهل الكتاب .. فقوله إن من اهل الكتاب حالات فرادى فالأنسب إفراد قبل موته لهذا الذي يؤمن .. والإيمان ليس شرطاً لإعتناق رسالته فمجرد الإيمان بعيسى كافي لنا كمسلمين .. فنحن نؤمن أنه عبد الله ورسوله وليس إبن الله أو إله .. ولكن السؤال هل لم يؤمن من أهل الكتاب أحد منذ موت عيسى حتى وقتنا هذا ولن يؤمن أحد حتى العودة المزعومة .. بالطبع لا .. ولكن يؤمنوا فرادى بأنه عبده ورسوله

وبالطبع لن يكون عليهم شهيداً كون من أهل الكتاب آمنوا .. ولكن على من لم يؤمنوا ممن ظنوا أنهم قتلوه .. ومن جعلوه إلههم .. حين يدلي بشهادته في قوله تعالى حين يسأله في قوله تعالى :

وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) } (سورة المائدة 116 - 120)

---------------------------------------------------------

فالمسيح صفة عيسى .. هي قدرة التخليق اشياء بجسد من مادة اللخلق بإذن الله ليس فقط بالوصول الظاهري ولكن بالتحكم في أعماق الشيء وإكسابه قدرة الحركة والنشاط فأخذ من لهم صفة المسيح الدجال فتحكموا في عمق الخلية والذرة .. أي بمساجد الله وعبثوا بها .. وغيروا من صفاتهم وصنعوا أجهزة أيضاً لها مركز تحكم وذكاء إصطناعي وشطروا الذرة وعبثوا بها .. ففتحت يأجوج ومأجوج .. وانشطرت وأفسدت في الأرض بإشعاعها ..

هذا كله تم تسخيره في معصية الله وتغيير خلق الله .. فكان عودة صفة المسيح وقتل صفة الدجال في تلك الأشياء بأن يواجهو توجهاتهم ويسوءوها ويعيدوا المساجد الأرض والزرع والخلية والذرة كما كانت أول مرة .. فتعود صفة المسيح بنقائها على طاعة الله ساجدين لقوانينه

والفارق بين المسيح والمسيخ .. أن المسيخ .. هو العابث بمساجد الله الساجدة على فيها قوانينه .. دون أن يدري ما هي النتائج المترتبة من هذا العبث فهو يخفى عليه .. ما نتائج ما سوف يفسده .. فمن يستعمل الإنترنت ويتحكم في أعماق أجهزة صنعها من مادة الأرض .. ربما يعلم ماذا يفعل وكيف يفسد من خلاله بمواقع إباحية وغيرها فبلغ عمق كان خفياً من العلم ولكنه يعرف كيف يجعله مسخراً في الخير وفي الشر .. ويميل إلى تسخيره في الشر فيصير مسيحاً دجالاً .. أما من عبث في الخلية والذرة فيتصور أنه سوف يأتي بخلق أفضل من خلق الله فبلغ علم كان خفياً وعمق ومركز المادة وتحكم بها ولكن النتائج فاسدة فكان مسيخاً دجالاً

فهل يتغلب الإنسان لى المسيح الدجال وتسخيره للمادة التي سخرها الله في معصية الله وفتنة الناس بها .. فيصنع الروبوت ويستنسخ الحيوانات وغيرها

أم تتغلب صفة المسيح الذي جعل علمه ومادة الخلق على حال سجودها لقوانين الله على حالتها النقية

فكل التسميات المتداولة في جميع الرسالات ومن قبلها الأديان الوثنية .. هي محاولة لشياطين الإنس والجن الدائمة لزج لأسماء متشابهة لأشخاص ذو مكانة أو آلهة بشرية صنعوها وأشركوا بها .. للتمهيد للدين الواحد والحكومة الواحدة واعتلاء كنيس الشيطان ولعل جميع الرسالات والملحدين واللادينيين والوثنيين جميعهم يتفقون على نزول شخص يحكم العالم ويسيطر على الفوضى التي صنعوها بأيديهم للتمهيد لتلك الدولة الواحدة

العبادة والعبد المؤمن والكافر


العبد

هو الذي يُكشف من خلاله وتبدو عليه قوانين سيده ومالك أمره.

العبادة

هي كشف قوانين الله التي هي أسماءه في نطاق خلقه

قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات 56)

فمفهوم خلق الإنس والجن إلا ليعبدون الذي تم نقله لنا هو مفهوم خاطئ، فهم يعبدون سواء آمنوا أم لم يؤمنوا، مارسوا مناسكهم أم لم يمارسوها، فالكل خاضع لقوانين أسماءه التي تتكشف في عالم الخلق فينا شئنا أم أبينا كذَّبنا أم صدَّقنا.

فقوله وما خلقنا الإنس والجن إلا ليعبدون مفهوم شامل وهو مفهوم كشف القوانين من اللامدرك إلى حالة الإدراك للمخلوقات.

لذلك عندما أخبر الله تعالى ملائكته بخلق آدم، أبلغهم بأنه سوف يكون خليفة، والخليفة من له صفة التخليق من مادة الكون بخياراته الحرة وما يترتب عليها من إفساد، فكان إدراكهم لفساد الإنسان للأرض إذا ما وهبه الله صفة قدرة التخليق والاختيار الحر

ولكن يحكم هذه الخيارات الممنوحة للخليفة أسماء الله التي تحمل السنن الحاكمة للفطرة مهما بلغ فساد وإفساد الإنسان فهي تعيد التوازن في داخل حدود السنن الكونية مهما مر من وقت.

 فالإفساد له قمة لتعيد الفطرة نفسها من جديد وتدخل الإنسانية المسجد الإلهي كما دخلوه أول مرة مفطوراً ساجداً للفطرة الإلهية مهما كانت وجهة وتوجهات من علوا في الأرض.

قال تعالى:

{لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (سورة النساء 118)

فكانت نهاية قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الحجر وبني إسرائيل في زماننا في علوهم الثاني قريباً، وغيرهم لإعادة الفطرة بعد العبث بتوازنها.

قال تعالى:

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} (سورة الإسراء 5)

ولهذا علم الله تعالى الأسماء لآدم ثم عرضهم على الملائكة كونهم لم يدركوها من قبل كون لم يكن هناك المخلوق الأساسي الخليفة الذي سوف يتم تسخير الملائكة والجن في خدمته وتتكشف هذه القوانين لمخلوقاته

فحين عرضهم على الملائكة أدركوا أنهم لم يكونوا يعلموا إلا ما علمهم الله..

 وهكذا بإدراكهم للأسماء وقوانينها إنكشف لهم علم جديد وحكمة إلهية من خلقه، فأمرهم أن يسجدوا أي يصبحوا في خدمة آدم هم والجن كطاقات أساسية ما بين طاقة الملائكة التي تقدس لله بنقل الأمر الإلهي أي الروح التي هي من أمر ربي إلى عالم  الخلق فقط فهي طاقات موجبة لا يتم تسخيرها في معصية.

 وفي الجانب الآخر الجن ولهم خلق الاختيار بالسجود أم لا فينضموا للشيطان ويصبحوا من قبيلهِ ويُمنحوا قدرات إضافية تغويهم. فهم كطاقات سالبة في كل الأحوال يتم تسخيرها للإنسان بشكل غير مُدرك فهي الطاقة الخفية التي لاي مكن إدراكها ولا تجسيدها كما يزعم البعض، فهي طاقات يمكن استخدامها في خير أو شر أو كلاهما وللإنسان حرية الاختيار.

فالجن هو قدرة التحول غير المرئية التي نستعملها في شتى المجالات التكنولوجية بشكل عادي.

 فكرسي سليمان كان يتحكم في الجن ومنسأته أداة أو ما نسميه عصا التحكم في زماننا وليس الخرافات التي نسجناها حول زمان سليمان عليه السلام

فكما بطرق التحكم التكنولوجية يتحول العمل البرمجي إلى تمثال ورسومات ونحت دقيق، فسليمان عليه السلام كان لديه من العلم ما يفوق ما وصلنا إليه وكان شاهداً علينا في كونه سخره في طاعة الله

ولكن ما وصلنا من علم سليمان عليه السلام هو ما تتلو الشياطين على ملك سليمان فهم نقلوا لنا علمه بعد شطنه فما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا بشطنهم لهذا العلم وجعله يؤدي إلى الإفساد.

لذلك سجد كل من الملائكة والجن إلا إبليس الذي خرج عن طاعة التسخير ومن بعده قبيلهِ الذين خرجوا هم أيضاً من بعده فبخروجهم يصبحوا لديهم القدرة للوسوسة والوصول لمراكز الوصل وإلقاء الأفكار للأذن الداخلية للإنسان لإغرائه وتحميله بالأماني لتغيير خلق الله.

فالشياطين توسوس بشطن الطاعة أي جعلها شبيهة بها لكن تحويرها لتصبح ضد الطاعة وان احتفظت بالشكل مثل الصلاة والصدقة من أجل الرياء ورأي الناس.

أو بلس المعصية بتزيينها وإظهارها بأنها الأفضل لحياة الإنسان فيصبح الزنا افضل بشطن الزواج وجعله صراع وخيبات في المجتمع فيزين للناس حب الشهوات زنا وسرقة وفساد وحانات ومواقع إباحية الخ.

ورغم كل هذا الإفساد تبقى قوانين الله في أسماءه، لتعيد ضبط نسيج حركة الحياة، وللأسف معظم الأسماء يعيها الإنسان بمفاهيم متداولة خاطئة.. فلم يدركوا السنن فيها فلم يعقلوها.

فمثلاً العليم والخبير قوانين خاصة بطبيعة الخلق والتخليق، فكل خلق أتى بقانون الخبير، وأهم ما يحكمه أن أي خلق يأتي من اللامُدرك أي يكون خفياً في الأصل أو من مادة مختلفة فيبدو ويظهر على مخلوق آخر أو مادة أخرى لينشط وتتحكم فيه هذه المادة وتسيطر في ظهور هذا المخلوق.

فحتى آدم أتى من طين وذريته من ماء مهين فأصل المخلوق مختلف عن طبيعة ظهوره.

وقانون العليم، هو قانون الكشف عن المخلوق من اللامُدرك أو  المختلف عنه بجعله متناغم ومتلاحم في طبيعته مع نسيج حركة مادة الحياة التي يحيا فيها ويصير نشطاً فيها.

فخلق آدم من طين أو الذرية من ماء مهين كان كشف المخلوق هنا من اللامُدرك الى مرحلة الإدراك كان متناغماً متلاحماً مع المادة الكونية حوله.

فلك أن تتخيل أن الإنسان خرج للحياة فلم يجد الأكسجين أو لم يكن به التمثيل الغذائي كإمكانية يمكن تحويل المادة اليابسة من النبات مثلاً من خلال عملية معقدة إلى مواد وطاقة تساعد في بناء هذا البلد الأمين الجسد فيصير أنشط بكل ما تم نسج له من قوانين العليم ليسبح داخل مواد حوله ليصبح أطواراً سواء في رحم الأم أو خارجها

وهكذا الأميبا في بيئتها والأسد في الغابة وما تحت الثرى

فأسماءه قوانين مطلقة تحتاج لتأمل عميق في كل سنة تحكمها داخل هذا الكون لذلك سوف تجد الأسماء لا حدود لها فقوله

الله الرحمن الرحيم اسم واحد والعليم الخبير اسم واحد وإن تكون كل منهم من أسماء مفردة فكلهم قوانين مترابطة مع بعضهم البعض

وأخيراً:

الإنسان حمل الأمانة بإرادته وأبت المخلوقات حملها فكان له الاختيار في نطاق المادة.

أما إبليس فأبى السجود أي التسخير من اجل الإنسان، فتم فرض الاختيار ما بين السجود وعدم السجود عليه ومن وراءه الجن عليه تسري ذات القاعدة.


الفرقان

 

الْفُرْقَانَ

ـــــــــــــــ

قال تعالى :

{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) } (سورة الفرقان 1)

 

كلمة المصدر فرق .. فهو فرق وربط وتحكم وسيطرة فيما تم فرقه ودمجه في آخر ليتحولا المندمجان إلى شيء جديد مختلفان عن أصليهما

فمثلاً الإنسان من طين ونفس وكلاهما تم فرقهما طين من الأرض ونفس من نفس واحدة وتلك زوجها فاندمجا فاختلفت طبيعتهما الظاهرة عن أصليهما بوجودهما في عالم المادة

ولكن ما هو الفرقان

 

الْفُرْقَانَ

ـــــــــــ

فُ : الذي نفرق من خلاله بين أمور وأحوال عالم الخلق وعالم الأمر وبه يتم مفارقة طريقة إعتادوها ومن خلاله يمحص الناس حيث أنه مضموم ومجموع فيه خواص العالمين فيكون أداة الوصل بين العالمين ويوحد بين المتفارقين ويجعلهما كشيء واحد فيكون وسط بينهما  

 

رْ : وربط ما بين عالم الأمر وعالم الخلق

 

ق : بتنزيله واستخراج أحكام وسنن وأوامر الله فيه واندماجه بالقلوب والمجتمعات  فيتحول الأشخاص والمجتمعات لحالة جديدة مختلفة عن حالتهم ما قبل التنزيل

 

ا : فيضبطوا به أمورهم وأحوالهم الدنيوية والمتفرقة والمختلفة ضبطاً تاماً على أفضل حال ممكن  

 

نِ : فيكون ناتج الارتباط والاندماج بما يتم إستخراجه منه نتاجاً نقياً في الفعل والقول والعمل فيكون نتاجه الأنقى والأفضل والأكثر تأثيراً ومتنافراً عما دونه