أولي بأس

 

 

أُولِي بَأْسٍ

 

قال تعالى :

{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) } (سورة الإسراء 5)

{ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } (سورة الفتح 16)

 

أولي .. كمعنى عام
هم من لديهم قدرة ضبط نقل ما هو باطن الشيء ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع ..

وما يليها لفظ يكشف عن طبيعة المنقول

 

والبأس عموماً بدون تشكيل هو ظهور حالة نقيضة لحالة سابقة  خاصة بضبط أساسيات الحياة لإنسان أو مجتمع

 

ويراعى التشكيل في أي سياق لإختلاف المعنى بشكل ما

 

 

أُولِي بَأْسٍ

ـــــــــــــــــ

 

 

بَ : لهم قدرة إبراز وإبداء وإظهار طاقة أو مشاعر أو قوة من داخلهم إلى محيطهم حيث ينتقلوا من حال إلى حال  نقيض له

 

أ : فيضبطوا حالهم وأمورهم المختلفة  على هذا الإظهار والانتقال من حال لنقيضه

 

سٍ : فينتقلوا من مقياس دنيوي إلى مقياس دنيوي آخر حيث يسيطروا على تلك المقاييس الدنيوية وطاقتهم ومشاعرهم وينقلوها من حال إلى حال ويسخروها على سلوك يريدوا إظهاره فيقضوا على حالتهم السابقة لحالة جديدة مغايرة هي الأقوى والأفضل والأعجب والأخطر

لا ريب فيه

 

لاريب فيه :

ـــــــــــــــــــــ


رَيْبَ

بربط  محتواه بأحوالكم وأموركم وتحكمه والسيطرة عليها يخرج عن هذا المحتوى ويغايره فيبدو عليه ومنه أنه غريباً شاذاً عنها فيكون على نقيضها

 

فعندما أقول لا ريب فيه

يصبح المعنى

ما فيه من محتوى مرتبط ومترابط مع أحوالكم وأموركم  ويتحكم فيها ويسيطر عليها ولا يخرج من هذا المحتوى ما يغاير أو يشذ عن هذا الارتباط والتحكم والسيطرة 

وبمعنى أبسط ليس في محتواه ما يشذ عن إصلاح أحوالكم وأموركم

وعزرتموهم

 

وَعزَّرْتُموُهُم

ـــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) } (سورة المائدة 12)

 

عزَّرْتُموُهُم

ــــــــــــــــ

 

(ع) الوصول إلى أعماق من العلم الإلهي المُرسل ولم يكونوا يدركوه من قبل ليبصروه  (زَّ) فيقترنوا ويزاوجوا أمورهم وأحوالهم المختلفة بهذا العلم الإلهي (رْ) وربط أمورهم وأحوالهم بهذا العلم والتحكم والسيطرة عليها فلا ينفصلوا عن الأمر الإلهي المُرسل (تُ) بتفعيل والتفاعل بين أمورهم وأحوالهم مع الأمر الإلهي وإتمام وإتقان العمل والصنع والفعل الدنيوي من خلالها (م) وجمع وضم وتداخل الأمر الإلهي بأمورهم وأحوالهم في كل مقام ومكان وميقات والمفاعلة بينهما (وُ) هذا الجمع والضم ما بين الأمر الإلهي مع ظاهر العمل وباطنه (هُـ ) ويجعل الأمر الإلهي يهيمن على كل أمورهم وأحوالهم ويهزم كل ما هو ضد الأمر الإلهي (م) تلك الهيمنة من خلال الأمر الإلهي تجعل كل أعمالهم وأمورهم وأحوالهم مجموعة ومضمومة وتداخله معاً وكأنها قالب واحد يكمل بعضه بعضاً (متكاملة)

أولي الأبصار

 

أُولِي الْأَبْصَارِ

ـــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) } (سورة النور 44)

{ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) } (سورة آل عمران 13)

 

أولي .. كمعنى عام
هم من لديهم قدرة ضبط نقل ما هو باطن الشيء ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع ..

وما يليها لفظ يكشف عن طبيعة المنقول

 

 

كلمة المصدر .. بصر

أُولِي الْأَبْصَارِ

ـــــــــــــــــــــــ

من لديهم قدرة ضبط  نقل علم عالم الأمر ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع

 

أَّ : الذين ضبطوا صور مختلفة ومتفرقة من الأحوال والأمور متشابهة على الناس وضبطها ضبطاً تاماً

 

بْ : فيبرز ويظهر ويبدو لهم من سنن الله وكتابه ورسالاته

 

صَ : عمق ولب القوانين الإلهية وعمق السنن والمعاني والحكمة منها

 

ا : فيضبطوا أمورهم وأحوالهم المختلفة بما بدى وظهر لهم

 

رِ: فيستخرجوا من عمق ولُب القوانين والسنن الإلهية ما يرتبطوا ويتحكموا ويسيطروا به على أمورهم وأحوالهم الدنيوية  

أولي الأيدي

 

أُولِي الْأَيْدِي

ــــــــــــــــــــــ

أولي .. كمعنى عام
هم من لديهم قدرة ضبط نقل ما هو باطن الشيء ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع ..

وما يليها لفظ يكشف عن طبيعة المنقول

 

 

كلمة المصدر .. يدي

 

 

قال تعالى

{ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) } (سورة ص 45)

 

أُولِي الْأَيْدِي :

ـــــــــــــــــــ

من لديهم قدرة ضبط  نقل علم عالم الأمر ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع

 

أَّ : والذين ضبطوا صوراً مختلفة ومتفرقة من الأحوال والأمور متشابهة على الناس وضبطها ضبطاً تاماً

 

يْ : فيكونوا مصدراً ذو تأثير يغير حال سابق ويحلوا محلها ما هو أفضل وأكثر وضوحاً

 

دِ : بقصد دليل وبرهان إلهي يستخرجوا منه ما يدلهم ويقودهم ويقود المجتمع إلى التغيير

 

ي : فيخرجوا الناس من الباطل إلى الحق ويغيروا من حالتهم السابقة إلى ما هو أفضل وأكثر وضوحاً وتأثيراً على المجتمع

 

أولي الأمر

 

أولي الأمر

ــــــــــــــــ

فهم فئة من الناس أعطاها الله من القدرة على استخراج الفهم الصحيح من القرءان الكريم وتأويله وطرق تطبيق الأمر الإلهي في عالم الخلق بما ينفع الناس وليس معناها الحكام كما روجوا للناس

 

قال تعالى :

} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } (سورة النساء 59)

فهم ليس أي حاكم أو قاضي أو شيخ قبيلة كما يعتقد البعض .. وإنما هم من لديهم القدرة على الضبط المستمر ما بين أحوال وأمور الناس المختلفة والمتباينة ووصل نسيج حركة حياة الناس بما استخرجوه من أمر الله تعالى في تدبير تلك الأمور والأحوال

 

فأولي الأمر .. كأولي الألباب .. كأولي الأبصار .. قلة ممن أعطاهم الله قدرة تفوق أغيارهم خلال دليل وبرهان القرءان الكريم
فتعميم الصفة على الحكام تحريف للكلم عن مواضعه

ما هو البيت العتيق ؟!

 ما هو البيت العتيق:

قال تعالى:

{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } (سورة الحج 29)

{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } (سورة الحج 32 - 33)


البيت


هو كل ما يُبدو ويظهر منه أو عليه التأثير الواضح والتام علينا وعلى أحوالنا وأمورنا ونكمل به احتياجاتنا.
هكذا البيت بشكل عام.

العتيق

كلمة المصدر عتق

هنا جاءت كصفة لهذا البيت تحديداً ولك الصفة أنه يكشف عن ما خفى عنا ولم نكن ندركه فيتم استكمال كشفه لنا الله بجعله ذو تأثير علينا أفضل تأثير عن أي بيت آخر فاستخرجنا من مصدر هذا البيت وأدمجنا ما استخرجنا بأحوالنا الدنيوية فنتحول من خلاله من حال إلى حال.. من حالة الباطل إلى حالة الحق

 
فما هو البيت العتيق؟؟؟؟؟!!!!!

بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ

العمق الخفي من البيت الذي لا يدركه أحد من قبل تطويع النفس بالبيت الحرام ليصير مبصراً للبيت العتيق غير المادي ويكشفه الله له والذي يتم به ما قبله من مناسك بخير وإتقان فيفاعل بين ما هو ظاهر من مناسك وما هو خفي من البيت فبوضوح ما هو خفي وغير مُدرَك من البيت تصبح المناسك والطواف أكثر تأثيراً على المسلم فيخرج شيء من مصدر البيت العتيق الخفي الغير مُدرك في عالم المادة ليندمج بقلب المؤمن فيكون الناتج حالة مغايرة بقلبه تختلف عن حاله الأول

فيبلغ البيت العتيق في ذات المكان المادي حول الكعبة ولكنه البيت الخفي الذي يسكن قلب من طوعوا قلوبهم وليس لكل من حضروا البيت .. فالبيت العتيق حالة خاصة للمؤمن في البيت الحرام