القائمة الرئيسية

الصفحات


أصل الكلمة ذرو
فإن ذرو الشيء هو ذكراه أو طرف منه يتم ربطه والتحكم والسيطرة عليه من خلال شيء آخر

فالنبات عندما تذروها الرياح.. فالرياح من تتحكم باطراف النبات وذكراه وتسيطر عليه

والآن ما هي الذاريات ولماذا سبقتها الواو ولماذا ما بعدها بالفاء فالحاملات فالجاريات فالمقسمات

نعم فهم جميعاً يشتركون في ذرو شيء ما على هذه الحاملات والتي هي عبارة عن جاريات وكل جارية بها مقسمات يتم تخزين الأمر او الحدث الذي تم ذروه أو إستخراجه منها

وهنا نعي لماذا الواو بدأت بها الذاريات لأنها توصل ما يتم ذروه للحاملات ومن الحاملات أي أنها كما تكتب فإنها تقرأ وكما تحول الحدث على الحاملات كذكرى فإنها تقرأ الذكرى وتخرجها من الحاملات

فالذاريات
.........
هي التي تذرو الأحداث الدنيوية وتربطها بالحاملات وتغير من شكلها سواء في حالة الكتابة على الحاملة أو العكس وتتقن هذا الذرو

فالحاملات
.........
تفرق ما تم ذروه على الحاملات كذكرى للأحداث الدنيوية وتحجز الذكرى عليها في حيز وتجمعها عليها ويكون هذا الذرو عليها للأحداث موصول ومندمج ومرتبط بها
فالجاريات.. فالمقسمات
..........
كل حاملة بها جاريات أي مسارات تجمع بداخلها المقسمات كل منهما تتفرق فيها ذرو الأحداث الدنيوية
أي أن الذرو للحدث أو للأحداث يكون سواء لكتابة الحدث أو قراءته بدءاً من
الذارية.. ثم تبحث في الحاملة على موضع الجارية التي يوجد فيها المقسمات المحددة لتخزين الحدث أو لقراءته
..........
وهذه القاعدة العامة التي يتم بها تخزين الحدث وذروه أو قراءته سواء في الدنيا أو في الآخرة
.......
في الآخرة يكون تخزين أحداثنا وأفعالنا الدنيوية في كتاب مرقوم بذات الخصائض من ذرو الأحداث بنسخة من ذكراها من خلال ذاريات الكتاب المرقوم فالحاملات فالجاريات فالمقسمات التي يوضع في كل مقسمه حدث ما يتم قراءته على صاحبه يوم الدين .. فإن يوم الدين لواقع
........
وهناك ايضاً مستويات أخرى من الذرو في الدنيا
المستوى الأول
.......
ذرو مادة الأرض المتفرقة عن أصلها الذي كان رتقاً بكل أحداث الخلق عليها وهو ذرو الكتابة فالذاريات هنا كتبت كل جزء مادي وكل كوكب وشمس ونجم وقمر ونبتة وانسان على الحاملات التي هي السماوات ذات الحبك.. اي التي تحجز فيها المادة الأرضية وتبدو وتتكون فيها ثم يبدأ تخزين ما تم كتابته بأمر الله وخياراتنا داخل هذا الأمر وأحداثنا ليكون نسخة ليوم الدين

فالعرش له صفة الذاريات والسماوات لها صفة الحاملات وكل سماء لها صفة الجارية وكل جزء في كل سماء به مقسمات يحمل مادة الارض بكل أحداثها وكل أمر إلهي فيهم
........
المستوى الثاني
.........
فذات القانون الذي يجمع بين ذرو الذاريات فالحاملات فالجاريات فالمقسمات يحكم جميع ما وصل إليه من هم قبلنا ونحن ومن بعدنا في محاولاتنا في تخزين وذرو أي شيء دنيوي من أحداثنا وبياناتنا.. الخ
إلا أنه بدلاً من أن يكون الكتاب المرقوم الذي يحمل ظاهر وباطن الحدث وباطن نفوسنا وما يكمن فيها كنسخة من أفعالنا
وبدلاً من أن يكون كتاب منشور يحمل أمر الله في كل ما في السماوات والأرض وما تحت الثرى
يصبح تخزيننا للأحداث وذروها ليس له صفة الكتاب لأنه ناقص غير كامل فيكون رقيم..
فقانون الذاريات هو قانون واحد مطلق في الآخرة وفي خلق الرحمن
وكذلك المحدود في عالمنا نستخدم ذاريات تحول لنا الأحداث والبيانات لرقيم يوضع على وحدات تخزين بها مسارات توضع فيها الملفات في قطاعات
وهكذا وحدة القانون الذي يجمع ببن عالم الآخرة وعالم الدنيا
... .........
وَٱلذَّ ٰ⁠رِیَـٰتِ ذَرۡوࣰا.. فَٱلۡحَـٰمِلَـٰتِ وِقۡرࣰا.. فَٱلۡجَـٰرِیَـٰتِ یُسۡرࣰا .. فَٱلۡمُقَسِّمَـٰتِ أَمۡرًا

تعليقات