عرباً أتراباً





عُرُبًا أَتْرَابًا

قال تعالى :
{ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) } (سورة الواقعة 28 - 37)

فكل النعم السابقة بالآيات .. لها بعض الصفات الخاصة حيث أن لها صفة الإنشاء من أصل وهناك تأكيد لهذا الإنشاء كل مرة أي أنه ليس هناك أطوار بعد النشأة الأولى .. فكل مرة وكل صورة من الأصل هي كأنها نشأة أولى من الأصل نشأة كاملة تامة
فجاءت كلمة (أَنْشَأْنَاهُنَّ) أي الله تعالى ألف وضبط أمور الإنشاء للنعم في شق من الأصل منتشر بين أهل الجنة من خلال صور الإنشاء المتعددة هي ذات الأصل بنقائها في ضبط مستمر بين الأصل والمنشء منه كأنهما شيئاً واحداً .. لكل ما هو منتشر من صور الإنشاء تقوم بواجباتها دون حاجة لأصلها أو أشباهها المنتشرة .. هذا الانتشار والتعدد الذي أنشأه الله تعالى من أصل النعم هيمن الله تعالى عليه هيمنة تامة لبقاءها على ذات نقاء أصل النعمة  ثم جاءت كلمة (إِنْشَاءً) لتأكيد طبيعة الإنشاء كصورة أو شق من الأصل في كل مرة حامل ذات نقائه والقدرة على الإنتشار بعيداً عن أصله في كل مرة كونه إنشاء كأول مرة دون أطوار مكتمل لا يحتاج لنمو أو فترة إعداد  فإذا طلب المؤمن النعمة بالجنة ببصيرته سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ  وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ  وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ فيٌنشأ له من أصولها المتعددة  صورة أو شق منها مجتمعة  في شق كامل متناغم متآلف فيما بينها رغم أن أصولها متعدد ليتناولها أو يستمتع بها هذا المؤمن فتكون بكامل صفاتها وإن كانت بعيدة عن أصولها منتشرة ومتفشية من حوله بلا اختلاط مع أصلها وفي كل مرة يطلب النعم تكون كنشأة أولى حاملة الصفات الكاملة للأصل نشأة كاملة تامة بمجرد طلبها مهما اختلف الطلب وتنوع خليط النعم المطلوب .
فَجَعَلْنَاهُنَّ .. الفاء تفيد المفارقة بين حالات الظهور للنعم وجعلناهن تشير أن عملية الإنشاء تتم من خلال جمع نعم متعددة في قالب واحد والكشف عنها وتتلاحم وتتواصل مع بعضها البعض كل منها نقية عن الأخرى غير مختلطة بغيرها من النعم متآلفة مع بعضها البعض مهيمنة على موضع حلولها غالبة على ما كان قبلها نقية عنه .. وهنا نعي أن الحال من النعم الأول الذي سبق وأن طلبه المؤمن بالجنة إذا طلب غيره يتم جمع المكونات الجديدة من النعم بكشفها على سابقتها دون اختلاط بهذا السابق نقية عنها وكذلك تكون أَبْكَارًا .. التي تتكامل مع معنى ودلالة فَجَعَلْنَاهُنَّ حيث يتم الظهور للنعم بتأليف وضبط مستمر بين النعم المتعددة والمتفرقة والمختلفة السابقة واللاحقة فيتم ضبط ظهورها المتعاقب ضبطاً تاماً فيظهروا من أو على النعم السابقة كأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل في أقصى مدى لضبط حالات الظهور حيث يتم ظهورهم وبروزهم على ما سبق من نعم أو من داخلها خارجة عن محيطها ظاهرة عليها فتصبح بادية بائنة بادية كبروز وظهور من مكانها الطبيعي للخارج عن محيط هذا السابق  .. وفي كل مرة تكون نشأة جديدة تظهر النعم على سابقها من النعم من خلال إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان وقوة وتآلف وضبط مستمر لمكوناته المختلفة وتوافق في قالب يمكن استرجاع الحالة التي هي محتواه وعودة إنشاء تلك الحالة والقالب كل مرة بالمقدار الكاف والكامل والأفضل من خلال ربط أمور وأحوال الظهور لمكونات القالب من النعم المختلفة والمتفرقة والتحكم فيها وبأطرافها بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة فيكون ناتج الإنشاء نقي نسبة من كل موصول به من أصل النعم نازع لنقاءه بلا اختلاط مع النعم الأخرى السابقة أو الحاضرة محل الظهور والإنشاء فتقوم مكونات قالب النعم بواجباتها فيعطي نسخة من الأصل دون حاجة للأصل فهي الأفضل والأقوى
في تآلف وضبط ومستمر لقوالب الإنشاء للنعم المتنوعة والمختلفة والمتفرقة ضبطاً تاماً فهي مع كل إنشاء لا تقل خصائصها بل تزداد أفضلية عن قوالب ظهورها السابقة فتكون كنعمه جديدة لا تشبه سابقتها خصائصها جديدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهذه النعم أيضاً عُرُبًا أَتْرَابًا

جذر كلمة عُرُبًا هو (عرب)

عُ : عُرُبًا .. النعم في حال إنشاءها تظهر من عمق خفي غير مُدرَك .. لم يكن يُرى قبل هذا الإنشاء فيطرأ من أو على  النعم السابقة .. فهذا الإنشاء يوصل بين حالتين وساحتين من النعم مختلفة لا رابط بينهما فيوصل ما هو باطن من النعم على ما هو ظاهر  منها

رُ : عُرُبًا ..  فتُنشأ وتظهر النعم  من عمقها الخفي بربط وجمع ووصل وضم خواص ظهورها فتُرسَل بين أطرافها وتتحكم فيها فتتماهى فيما بينها لتترابط جزيئاتها في رفقة ورقة فتتوحد المتفرقات من النعم وتوصل فيما بينها

بً : عُرُبًا ..  فمع هذا الظهور من العمق الخفي والارتباط بين جزيئات النعم تبرز مكوناتها على ما سبق من نعم فتبدو من داخلها أو عليها خارجة عن محيطها ظاهرة عليها فتظهر نعمة على أخرى متغيرة خصائصها ناتج الظهور نقي عن ما ظهر عليه وخرج منه متنافراً معه فينهي هذا السابق فيخفي وينهي ما سبق ويحل محله

ا : عُرُبًا ..  بتأليف وضبط مستمر بين مكونات الظهور المختلفة والمتفرقة من العمق الخفي وبين النعم السابقة الظاهرة .. فيظهروا عليهم في قالب واحد في أفضل حالات الإنشاء والظهور

أَتْرَابًا .. جذر الكلمة ترب .. ومن هذا الجذر كلمة التراب

أَ : عُرُبًا أَتْرَابًا ..  بتأليف وضبط مستمر بين النعم الجديدة المختلفة والمتفرقة وبين ظهورها على النعم السابقة لأقصى ضبط ممكن فيصبحا الظاهر من العمق الخفي من داخل النعم السابقة وكأنهما شيئاً واحداً      

تْ : عُرُبًا أَتْرَابًا..  فتكون النعم بالجنة في حال إنشائها وظهورها متتامة على ما قبلها من النعم في الظهور بخير وإتقان  في تفاعل وتتاخم وتفعيل للظهور على ما قبلها في تتابع للظهور من عمق خفي ومن عمق النعمه السابقة لخارجها فكل جزء من النعمة الجديدة يتبع الآخر القادم من العمق في هذا الإنشاء والظهور

رَ : عُرُبًا أَتْرَابًا ..  هذا التتابع في الظهور من العمق الخفي ومن عمق النعمة السابقة ليحل عليها يتم في ترابط بين جزيئات التتابع في كل أطراف النعم السابقة بتماهي ورفقة ورقة فتُرسل جزيئات النعمة في جميع أطراف سابقتها

ا : عُرُبًا أَتْرَابًا..  في تأليف وضبط مستمر بين جزيئات الظهور المتفرقة والمختلفة التي تتدفق من العمق الخفي وكأنها قالب تدفق واحد

بً : عُرُبًا أَتْرَابًا .. فتظهر وتبدو وتبرز بتتالي تدفقها منالعمق الخفي على ما قبلها وعليه خارجة عن محيطه ظاهرة عليه فينتقل بهذا التتالي والتتابع في الظهور من العمق الخفي من نغمة إلى أخرى ليحل حال من داخل حال  ومن نعمة لأخرى فتظهر على سابقتها مع تغيير خصائصها بينة بائنة بادية نقية عن سابقتها نازعة  لنقائها بلا اختلاط مع سابقتها متنافرة معها فينهيها من خلال هذا التتابع في الظهور لتنفرد في ظهورها فتقضي على ما سبق لتقوم بواجباتها

ا : عُرُبًا أَتْرَابًا..  في تأليف وضبط مستمر في كل مرة لحالات التتابع والتتالي من الظهور من الأعماق الخفية المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط لأقصى مدى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن عُرُبًا أَتْرَابًا..  توضح لنا كيفية إنشاء وظهور نعمة على أخرى حيث أنها تظهر من عمق خفي في تدفق  في رقة وتماهي لتظهر على النعمة السابقة فتتغير خصائصها لنعمة جديدة حيث يتنقل أهل الجنة بين النعم ليس كما يظن بالانتقال إلى أماكن بعيدة وإنما هي تخرج لأهل الجنة من عمق خفي على نعمة سابقة في تتالي للظهور من الأعماق الخفية متتالية متدفقة على سابقتها وفي تتاليها تصبح كأنها وما سبق قالب واحد مستمر متآلف منضبط  


فجعلناهن أبكاراً




فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا
قال تعالى :
{ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) } (سورة الواقعة 28 - 36)

من صفات النعم المذكورة في الآيات فإذا طلب المؤمن النعمة بالجنة ببصيرته سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ  وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ  وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ  فيٌنشأ له من أصولها المتعددة  صورة أو شق منها مجتمعة  في شق كامل متناغم متآلف فيما بينها رغم أن أصولها متعدد ليتناولها أو يستمتع بها هذا المؤمن فيكون فيها وله هو بكامل صفاتها وإن كانت بعيدة عن أصولها منتشرة ومتفشية من حوله بلا اختلاط مع أصلها في كل مرة يطلب النعم تكون كنشأة أولى حاملة الصفات الكاملة للأصل نشأة كاملة تامة بمجرد طلبها مهما اختلف الطلب وتنوع .
تلك النعم المُنشأة جعلها الله أَبْكَارًا .. جذر الكلمة بكر.. وهنا سوف نعرض هذه الصفة لتلك النعم في حال إنشائها
فَجَعَلْنَاهُنَّ .. الفاء تفيد المفارقة بين حالات الظهور للنعم وجعلناهن تشير أن عملية الإنشاء تتم من خلال جمع نعم متعددة في قالب واحد والكشف عنها وتتلاحم وتتواصل مع بعضها البعض كل منها نقية عن الأخرى غير مختلطة بغيرها من النعم متآلفة مع بعضها البعض مهيمنة على موضع حلولها غالبة على ما كان قبلها نقية عنه .. وهنا نعي أن الحال من النعم الأول الذي سبق وأن طلبه المؤمن بالجنة إذا طلب غيره يتم جمع المكونات الجديدة من النعم بكشفها على سابقتها دون اختلاط بهذا السابق نقية عنها وكذلك تكون أَبْكَارًا .. التي تتكامل مع معنى ودلالة فَجَعَلْنَاهُنَّ

أَ : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا.. يتم الظهور للنعم بتأليف وضبط مستمر بين النعم المتعددة والمتفرقة والمختلفة السابقة واللاحقة فيتم ضبط ظهورها المتعاقب ضبطاً تاماً فيظهروا من أو على النعم السابقة كأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل الذي يؤنس بهم في أقصى مدى لضبط حالات الظهور

بْ : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا.. حيث يتم ظهورهم وبروزهم على ما سبق   أو من داخله خارجة عن محيطه ظاهرة عليه فتصبح بادية بائنة بادية كبروز وظهور من مكانها الطبيعي للخارج عن محيط هذا السابق  


كَ : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا..  كل مرة تكون نشأة جديدة تظهر النعم على سابقها من النعم من خلال إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان وقوة وتآلف وضبط مستمر لمكوناته المختلفة وتوافق في قالب يمكن استرجاع الحالة التي هي محتواه وعودة إنشاء تلك الحالة والقالب كل مرة بالمقدار الكاف والكامل والأفضل

رً : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا.. من خلال ربط أمور وأحوال الظهور لمكونات القالب من النعم المختلفة والمتفرقة والتحكم فيها وبأطرافها بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة فيكون ناتج الإنشاء نقي نسبة من كل موصول به من أصل النعم نازع لنقاءه بلا اختلاط مع النعم الأخرى السابقة أو الحاضرة محل الظهور والإنشاء فتقوم مكونات قالب النعم بواجباتها فيعطي نسخة من الأصل دون حاجة للأصل فهي الأفضل والأقوى


ا : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا..  في تآلف وضبط ومستمر لقوالب الإنشاء للنعم المتنوعة والمختلفة والمتفرقة ضبطاً تاماً فهي مع كل إنشاء لا تقل خصائصها بل تزداد أفضلية عن قوالب ظهورها السابقة فتكون كنعمه جديدة لا تشبه سابقتها خصائصها جديدة

إنا أنشأناهن إنشاءً






إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً
قال تعالى :
{ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) } (سورة الواقعة 28 - 35)
فكل النعم السابقة بالآيات .. لها بعض الصفات الخاصة وسوف نبدأ بصفة النشء فهي كلمة المصدر.. وهنا سوف نبدأ بكلمة المصدر النشء لتعريفها كما يلي :

ن : النشء .. وجود شيء نقي ناتج عن أصله نسبة من هذا الأصل الموصول به بلا اختلاط مع الأصل الذي هو منه يقوم بواجباته دون حاجة للأصل

ش : النشء .. فهو صورة أخرى من أصل أو أشباه أو شكل أو شق من الأصل ويُسمح من خلال هذا الشق المٌنشأ من الأصل أن يوجد بعيداً عن الأصل وتفشيه وانتشاره بصور متعددة وكثيرة كأنه الأصل


ء : النشء .. هذا الشق من الأصل يتعدد وينتشر بعيداً عن أصله من خلال تأليف وضبط مستمر بين أحواله وأموره المختلفة وأصله فتنضبط انضباطا تاماً كأن هذا الإنشاء المتعدد والمنتشر والأصل شيئاً واحداً وهو الأفضل وفي أقصى مؤانسة به
ــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص النشء :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
النشء : شيء نقي ناتج عن أصله
النشء : ينتج كنسبة من أصله
النشء : لا يختلط مع أصله الذي هو منه
النشء : يقوم بواجباته دون حاجة للأصل الذي هو منه
النشء : هو صورة أخرى من أصل أو أشباه أو شكل أو شق من الأصل
النشء : يتفشى وينتشر بعيداً عن الأصل الذي هو منه
النشء : هو الأفضل لقياس وحمل الصفة الكاملة للأصل في أقصى ضبط مهما تعدد النشء وانتشر


هكذا يمكن وعي  كلمات القرءان التي تحمل صفة الإنشاء
ونحن هنا نريد أن نعي قوله تعالى  :
{ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) } (سورة الواقعة 35)

فنعم الله في الجنة لها صفة الإنشاء من أصل وهناك تأكيد لهذا الإنشاء كل مرة أي أنه ليس هناك أطوار بعد النشأة الأولى .. فكل مرة وكل صورة من الأصل هي كأنها نشأة أولى من الأصل نشأة كاملة تامة
فجاءت كلمة (أَنْشَأْنَاهُنَّ) أي الله تعالى ألف وضبط أمور الإنشاء للنعم في شق من الأصل منتشر بين أهل الجنة من خلال صور الإنشاء المتعددة هي ذات الأصل بنقائها في ضبط مستمر بين الأصل والمنشء منه كأنهما شيئاً واحداً .. لكل ما هو منتشر من صور الإنشاء تقوم بواجباتها دون حاجة لأصلها أو أشباهها المنتشرة .. هذا الانتشار والتعدد الذي أنشأه الله تعالى من أصل النعم هيمن الله تعالى عليه هيمنة تامة لبقاءها على ذات نقاء الأصل

ثم جاءت كلمة (إِنْشَاءً) لتأكيد طبيعة الإنشاء  الخارج في كل مرة من الأصل حامل ذات نقائه والقدرة على الإنتشار بعيداً عن أصله في كل مرة كونه إنشاء كأول مرة دون أطوار مكتمل لا يحتاج لنمو أو فترة إعداد

فإذا طلب المؤمن النعمة بالجنة ببصيرته سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ  وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ  وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
فيٌنشأ له من أصولها المتعددة  صورة أو شق منها مجتمعة  في شق كامل متناغم متآلف فيما بينها رغم أن أصولها متعدد ليتناولها أو يستمتع بها هذا المؤمن فيكون فيها وله هو بكامل صفاتها وإن كانت بعيدة عن أصولها منتشرة ومتفشية من حوله بلا اختلاط مع أصلها في كل مرة يطلب النعم تكون كنشأة أولى حاملة الصفات الكاملة للأصل نشأة كاملة تامة بمجرد طلبها مهما اختلف الطلب وتنوع .


ألم نجعل الأرض كفاتا ؟!!!!!


أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا  ؟!!!!!

قال تعالى :
{ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) } (سورة المرسلات 25 - 26)
لم تأتي هذه الكلمة كِفَاتًا والتي مصدرها (كفت) سوى مرة واحدة .. وقالوا فيها ما قالوا :
1-  فالبعض قال معناها  بأن الأرض تتحرك كحركة الطائر رغم أنه ليس هناك إشارة عن الحركة
2-  البعض قال معناها تدفنون فيها ، أمواتكم وتبثون عليها أحياءكم ، وتسكنون عليها فقد كفت الأموات والأحياء
3-  البعض قال معناها تكْفِت أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتَكم في بطونها في القبور، فيُدفَنون فيها.

فهناك من يراها بمعنى غطاء وآخر مجمعاً وآخر يراها وعاء ولعل الآية  { أحْياءً وأَمْواتاً } ذهبوا فيها لوجهان  :أحدهما : أن الأرض تجمع الناس أحياء على ظهرها وأمواتاً في بطنها. والثاني : أن من الأرض أحياء بالعمارة والنبات ، وأمواتاً بالجدب والجفاف
.. ولكن بالطبع هناك ما هو أعمق وأدق وهذا ما يمكن أن تكشفه لنا حروف الكلمة .. فهيا نرتحل في داخل هذا المعنى الأعمق  :

كِفَاتًا :
 كِ : الْأَرْضَ كِفَاتًا .. فإطارها وقالبها الكلي ومحتواها وتكوينها متوافق .. هذا التوافق بين تلك المكونات أعطاها قوة وسلطان وقوانين كافية وكاملة وكابحة وكاتمة لمقداره وكتلة مكوناتها تلك كماً وكيلاً  معلومة الحيز والحجم تتصدى لتغييرهم بما يمكن به استرجاع التكوين وإعادة بناء حالتها بقوة القوانين التي وضعها من خلال هذا التكوين الذي يدفع بعضه بعضاً بعد إزالة ما شابها من شوائب أصابة هذا التكوين فيحل عليها إسترجاع ما فقده التكوين واسترجاعه وما يتم إسترجاعه هو الجزء الأكبر تأثيراً والأنشط في تلك المكونات بعد كل مرحلة تغيير حيث يحل محل ما سبق ما هو أشد تأثيراً والأنشط بين نظراءه فيكون ما حل محل ما سبق ما هو أصغر وأنشط وأخطر وأغرب وأنسب لحياة الأرض
مثال 1: تكوين بسيط مثل الزرع والمياه .. فهناك إعادة تكوين كافي من خلال إعادة البخر وتنقية الماء من خلال تكوين آخر مثل الرياح والشمس أعطتها تلك القوة والقوانين للبخر وتنقية الماء وإعادة صبها على الأرض فيحدث كفات للماء النقي على الأرض وكفات لنمو الزرع وهكذا في كامل التكوين الأرضي   
مثال 2 : جعل الله في داخل الأرض وعليها بعض مصادر الطاقة فجعلها كِفَاتًا فكلما نضب مصدر وتخلصت منه إستعاضت الأرض مصادر طاقة أخرى تحل محل سابقتها تكون أصغر وأنشط وأخطر وأغرب وأنسب
فَ : الْأَرْضَ كِفَاتًا .. هذه المكونات لها صفة الفاء فبذات القوانين حيث يمكن فرقها وفصلها عن الأرض وتمحصها .. بحيث يمكن أن تكشفها وتفارق أصل وجودها فتنفرد عنها فتفرق وتفلق وتفتت وتُفرِغ وتفك قيد كل محبوس بها .. فنأكل منها ونشرب منها ويخرج منها عناصر الإستخدام والتي يمكن إستعاضتها بذات القوانين وإعادة بناءها
مثال : فيمكن أن نستخلص منها مصادر الطاقة مثل الفحم أو البترول أو الغاز وغيرها من مصادر الطاقة .. وغيرها من المواد التي نستخدمها فيمكن أن تفترق تلك المواد عنها بل تكشف عنها كعناصر مستقلة بها أو يمكن استخلاصها منها دون الإخلال بإطارها ومحتواها بل تستعيد توازنها مرة أخرى .. بل نفلق من عناصر الطاقة ونفصل منها ما هو أفضل في الإستعمال فمثلاً نستخرج من البترول مشتقاته  
ا : الْأَرْضَ كِفَاتًا .. تلك المكونات بينها تأليف وضبط مستمر بين تلك القوة والسلطان المتفرقة والمختلفة والتي بينها اختلاف فتضبطهم ضبطاً تاماً وتحددهم وتظهرهم على غيرهم فتجعلهم تكوين شامل هو الأفضل والذي يؤنس به عن غيره وكأنه شيئاً واحداً نطلق عليه الأرض رغم تعدد مكوناتها التي لا تحصى

تً : الْأَرْضَ كِفَاتًا .. فيها كل تكوين وكل عنصر  نوع نقي ناتج من الأرض  فكل عنصر نسبة منها نازع لنقائه عن كامل التكوين مُتفرد عنها لقوم بواجباته في حالة الإسكان والتحريك متنافر عن أنداده يعطي نسخاً أو نسلاً أو إنتاجاً من مادة الأرض متمم لكامل التكوين  ولما قبله ب فهي عناصر لها قوى متتامة متساوية في الوظيفة والمشاركة ففيها تفاعل وتفعيل وتتاخم وتتابع ففيها نقل ونحو ونزول
مثال : فقوة الرياح رغم أنها متنافرة عن أندادها من القوى الأخرى إلا أنها تتمم عمل غيرها فيمكن أن تعطي قوة حركة التي بدورها يمكن أن تعطي طاقة الكهرباء .. والعكس يمكن من خلال الكهرباء أن ننتج قوة حركة تلك الحركة تنتج رياح .. فكل قوة تتمم عمل القوى الأخرى رغم ظاهرهم المتنافر بل والناتج عن هذا التنافر
ا : الْأَرْضَ كِفَاتًا .. حيث في كل مرة يتم إعادة تأليف وضبط مستمر بين تلك النواتج للقوة والسلطان المتفرقة والمختلفة والتي بينها اختلاف فيتم إعادة ضبطهم ضبطاً تاماً وتحددهم وتظهرهم على غيرهم فتجعلهم شيئاً واحداً هو الأفضل والذي يؤنس به عن غيره في كل عصر .. فمصادر القوة التي يجعلها الله ويسخرها للإنسان تختلف في ظهورها من عصر إلى عصر في حالة تأليف مستمر وضبط لاحتياجات هذا العصر
--------------------------
إلا أن هذه القوة والسلطان في إطار هذه الأرض هي في حالة استعاضة دائمة وتجدد وتطور إلا أن منها
ما هو أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا .. فكلاهما يتم إستعاضتهما فمنها الجمادات والغازات والسوائل التي ليست بها حياة (أموات) مثل الرمال والرياح والماء وغيرها .. وهناك من القوة والسلطان الحي (إحياءً) مثل الخيل والبغال والحمير والأنعام وغيرها من الحيوان والنبات والثمار وغيرها
وإلى لقاء آخر إن شاء الله


السحر - ببابل - هاروت - ماروت ؟!!!


السحر - ببابل - هاروت - ماروت ؟!!!
قال تعالى :
{ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) } (سورة البقرة 102)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السِّحْر ؟!!!!!!!!!
يردد البعض كلمة السحر بشكل خاطئ فكوني أتحكم في شيء عن بُعد مثلاً هذا ليس خارجاً عن القوانين .. وعندما جاءت كلمة مسحوراً في القرءان الكريم جاءت على سبيل التهكم ووصف الشخص أن هناك قوة تتحكم فيه من داخله ومُسيطرة عليه مثل قوله تعالى :
{ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) }
{ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101 } (سورة الإسراء 101) (سورة الفرقان 8)
لذلك سوف نتناول اليوم معنى كلمة السِّحْر من خلال حروفها وتشكيل تلك الحروف كما يلي :
سَّ : السِّحْر .. بلوغ المركز أو العمق الذي يوضع فيه أمر (نفسي – طاقي – شعوري) من خلال هذا الأمر أو القانون أو أشباه السنن والنواميس أو علوم مادية خفية على معظم الناس يسيطر بها على الشيء أو الحالة سيطرة تامة وإحداث هذه السيطرة من خلال صورة أو أشباه أو شكل أو شق من أصل القانون أو الناموس بإذن الله أن يوجد وينتشر ويشتهر بين يد ساحر .. فهو صورة من قوانين من الله تعالى وليس هي ذاتها
فيوضع الأمر أو القانون في هذا العمق أو المركز فتكون حالة التغير على الشيء أو الحالة هي الأشد والأكثر تأثيراً والأنشط والأغرب بين نظرائها من الأوامر والقوانين فتحل الحالة الجديدة على الشيء محل سابقتها 

حْ : السِّحْر .. هذه الأشباه من أصل القانون أو الأمر أو الناموس التي توضع بمركز وعمق الشيء تحوي أو تحصر أو تحمل العلم المحيط بأغوار الشيء محل أمر تنفيذ هذا الأمر والسيطرة على هذا الشيء 

ر : السِّحْر .. من خلال هذه الأشباه من أصل القانون أو الأمر أو الناموس الذي يوضع بمركز وعمق الشيء وترتبط بها أحوال وأمور الشيء والتحكم فيه وبأطرافه حتى لو بدون اتصال حسي ومادي فتكون سبباً في ربط الشيء على حال طاقي أو نفسي أو شعوري على حالة دائمة فلا تقطع تلك الصلة بين الشيء وتلك الأوامر
ـــ

فالكمبيوتر أو المحمول الذي بين يديك وهذه التكنولوجيا التي وصل إليها الإنسان في وقت قياسي .. مبنية على ذات القاعدة ولو تم كشفها في زمان غير زماننا بدون كشف محتواها كان الناس اعتبرتها قوة خارقة لا تعتمد على قوانين مادية .. فما يسمى بالآلة الذكية يوجد بمركز هذه الآلة مركز تحكم ومعالجة للبيانات والأوامر  تتشابه مع سنن الله في خلقه .. فكما للإنسان مركز تحكم وسيطرة على كامل الجسد أعطاه الله للإنسان يسمى مخ الإنسان .. أوجد لنا من القوانين أشباه منها لصنع مراكز تحكم  وسيطرة في هذه الآلة .. وهذا العلم هو ذاته جزء من طبيعة العلم الخاص بملك سليمان .. وسعى شياطين الإنس والجن لميراث هذا الملك في زماننا ابتغاء الفتنة وليس ابتغاء الحق .. فيستعملون أكثره لإقرار الفتن واستخداماته السيئة .. فكان سليمان عليه السلام  كرسيه جسداً .. أي مركز السيطرة والتحكم الذي أعطاه الله ومكنه منه جسداً وليس ككرسي الله الذي وسع السموات والأرض حيث قال تعالى { وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } (سورة البقرة 255) .. فتحكم الله تعالى بالسموات والأرض لا يحتاج مادة أو جسد له مركز تحكم مثل ملك سليمان .. ولا نحيط من علم الله إلا بما شاء .. فما نراه من غرف التحكم  والسيطرة في المصانع والمفاعلات والخاصة بالأقمار الصناعية هي كرسي جسداً .. وهذا الجسد له مركز تحكم وسيطرة بداخله .. لذلك قال تعالى :
{ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } (سورة البقرة 102)
فالواقع التطبيقى الحالي والتلاوة الحالية لمُلك سليمان  لم يكون كمُلك سليمان يبتغي طريق الحق .. وإنما ما يحدث إتباع التطبيق والتلاوة ذو الجانب الشيطاني الباطل المتشابه في بعض أحواله بمُلك سليمان لذلك (مَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ) فهل يأتي زمان يسوءوا توجهاتهم الحالية ويعيدون أشباه قوانين الله الذي علمها للبشر إلى طريق الحق ويتخلصوا من مساوئها ويعيدوا تلك التكنولوجيا ساجدة لله ؟!!!!!
{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) } (سورة الإسراء 7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بِبَابِلَ ؟!! ما هي ؟!!!!!!!!!!!!!
فقد أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ .. فالعلم بصفة عامة هو تنزيل من الله العليم .. وهاروت وماروت يقدسان لله لإرشاد الإنسان عن نطاقات من العلم الدنيوي الذي كان يخفى عن الإنسان بإذن الله لمن يهبه الله بهذا العلم فيكون رزق بالتزامه بقوانين الله فيه .. وفتنة إذا عبث بهذه القوانين وحاول تعطيلها .. ولكن هذا العلم على مدار التاريخ الإنساني نزوله ببابل .. وهو ليس مكان على سطح الأرض كما يظن البعض رجوعاً إلى حضارة سميت بهذا الاسم كحضارة بابل .. وإن كانت تحمل هذه الحضارة نفس صفات هذه التحولات التي جعلها الله هي مراحل ظهور هذا العلم بالمادة .. فلنتعرف على خصائص كلمة بِبَابِلَ
بِ : بِبَابِلَ .. ظواهر ومراحل ظهور وبروز شيء على أو من آخر والذي يخرج عن محيط هذا الآخر أو مراحل  انتقال الشيء من حال إلى نقيضه أو مرحلة تغيير خصائصه .. تلك المرحلة الأشد والأكثر تأثيراً من غيرها من المراحل والأنشط والأغرب والأخطر بين نظرائها من ضمن جميع المراحل فهي مرحلة تغيير ما سبق ليحل محلها شيء أو حال آخر ..
مثال : مرحلة تحول البذرة من حالتها الصلبة وبداية ظهور الجزء الجذري والجزء الخضري هي المرحلة الأغرب والأعجب والأخطر والتي يبدو على ومن البذرة هذه الأجزاء .. والتي تبدأ منها تعليم الإنسان مبادئ الملاحظة لكيفية حدوث ما بدى وظهر في تلك المرحلة الغريبة .. وكذلك عملية البخر للماء وتحول السائل إلى غاز وغيرها من الظواهر  التي هي مواطن بداية تعليم الإنسان لقوانين الظهور التي تحكم هذه المرحلة والتي يستتبعها استيعاب مراحل ظهور أخرى ببابل .. إلا أن تلك المرحلة ما يظهر وما يبدو يحل محل المادة الأولى في مرحلة تغير كاملة  .
بَ : بِبَابِلَ .. ظواهر ومراحل ظهور وبروز تالية على ما حل محل الشيء الأول فيظهر على أو من المادة المتحولة ويخرج عن محيطها شيء آخر أو مراحل  انتقال الشيء المتحول من حال إلى نقيضه أو مرحلة تغيير خصائصه
ا : بِبَابِلَ .. هذا التحول الثاني والمتتالي بعد المرحلة الأولى لا تتم إلا من خلال تأليف وضبط مستمر بين المادة المتحولة ومواد أخرى لإتمام التحولات المتتالية الأخرى حتى يصبح ما يبدو ويظهر على المادة المتحولة وباقي المواد المساعدة في الظهور كأنهم جسد أو قالب واحد هو الأفضل  
 مثال : إذا كانت مرحلة تحول البذرة من حالتها الصلبة وبداية ظهور الجزء الجذري والجزء الخضري هي المرحلة الأغرب والأعجب والأخطر والتي يبدو على ومن البذرة هذه الأجزاء .. يستتبعها مراحل ظهور متعددة لابد كي تتم وتستكمل ظهورها تأليف وضبط مستمر بين ما ظهر من البذرة والترب والماء والأملاح والأزوت وثاني أكسيد الكربون وبدون هذا التآلف لا يظهر المجموع الجذري بكامل تشعبات  والأغصان والأوراق والثمار حتى اكتمال ظهور الشجرة بكامل هيئتها .. كل هذه المراحل لها شروط وقوانين يجب أن يتعلم الإنسان قوانينها .. ومرحلة تحول السائل إلى بخار ماء غازي أيضاً تتوالى مراحل متتالية بفعل التآلف مع الحرارة والرياح وظهور السحاب وتحولها إلى أمطار واختلاطها بالأرض والأملاح والأزوت بالأرض .. هي مراحل ظهور لتمد البذرة بما يلزمها من غذاء
بِ : بِبَابِلَ .. هي مرحلة الظهور أو التحول الأخيرة في دورة حياة المادة فهي أيضاً مرحلة ظهور وبروز شيء على أو من آخر والذي يخرج عن محيط هذا الآخر أو مراحل  انتقال الشيء من حال إلى نقيضه أو مرحلة تغيير خصائصه .. ولكنها  الأشد والأكثر تأثيراً من غيرها من المراحل والأنشط والأغرب والأخطر بين نظرائها من ضمن جميع المراحل فهي مرحلة تغيير ما سبق ليحل محلها شيء أو حال آخر ..
لَ : بِبَابِلَ .. مرحلة الظهور الأخيرة من المادة في دورة حياتها التي هي الأهم والأنشط هذه المرة كونها تتلاحم وتتواصل بنسيج حركة الحياة وتخرج من ساحتها لساحة أخرى لاستمرار تلك الحركة الحياتية فينتقل ما ظهر في هذه المرحلة  من عالمها التي ظهرت فيه إلى عالم آخر جديد  .. وهذه المرحلة لا تتم إلا من خلال تأليف وضبط مستمر بين ساحتها والساحة التي سوف تنتقل إليها المادة في هذه المرحلة فيصيرا الساحتين كأنهما جسد أو قالب واحد هو الأفضل
مثال : فإذا كانت مرحلة التغيرات الداخلية بالبذرة لبداية ظهور المجموع الخضري والجذري هي المرحلة الأهم والأعجب والتي يليها مراحل ظهور متعددة .. ولكن هناك مرحلة أخرى أيضاً عجيبة ومهمة وخطرة كونها مهمة لحركة الحياة وهي خروج الثمرة ليأكلها الإنسان أو الأنعام وغيرها من النواتج التي تظهر ونستعملها استعمالات تحتاجها استمرارية حركة الحياة وبدونها تفسد تلك الحياة .. وكذلك الماء الذي تبخر في أهم مرحلة وحدثت له مجموعة تحولات كانت أخطرها اندماجه بالأملاح والأزوت بالتربة ليمتصه النبات ليتغذى عليه .. أو يشربه الإنسان حتى لا يموت .. ففي تلك المرحلة الهامة سواء لإنتاج البذرة أو الماء أو غيرها تخرج المادة من ساحتها لساحة جديدة أخرى مثل جوف الإنسان في حالة الثمرة أو شرب الماء أو داخل النبات في حالة امتصاص الماء من التربة .. وهذه المرحلة لا تتم إلا من خلال تأليف وضبط مستمر بين ساحة المادة والساحة التي سوف تنتقل إليها المادة في هذه المرحلة فيصيرا الساحتين كأنهما جسد أو قالب واحد هو الأفضل .. فلن تنفع الإنسان الثمرة إلا إذا تم تناولها من ساحة ظهورها وأكلها وهضمها ومعالجتها من خلال جسم الإنسان للاستفادة منها
فإن بِبَابِلَ .. هي كل مراحل التحول للمادة ودورة حياتها أولها عجيب ونهايتها عجيبة ومهمة لحياة الأرض بمن فيها .. وما بين هذه المراحل جميعها مراحل تزويج لكثير من الأزواج من المادة لإتمام دورتها .. لابد أن يتعلمها الإنسان ويحافظ على تلك القوانين وتفعيلها لأهميتها لحركة الحياة .. فماذا لو تم تعطيل هذه القوانين والتخريب بين مراحل هذا الظهور والتحول ؟!!!!!!!!!!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هَارُوتَ ؟!!!!!!!
لعل لم يتساءل الكثير كيف أنه ملَك ويتعلم الناس منه ما يضرهم ولا ينفعهم .. فيظن البعض أن هاروت يعلمهم أفاعيل شيطانية .. فسوف نتعرف لأول مرة أن هاروت هو من ضمن الملائكة التي تقدس لله في كامل تاريخ البشرية .. فبابل ليس مكان مادي محدد على سطح الأرض .. وسوف نفرد موضوعاً خاصاً ببابل ..
فهاروت اسمه يحمل خصائص وظيفته التي لا تنتهي لا طالما استمرت البشرية في حركتها الدنيوية .. فيظن البعض أن العلم الذي بين يديهم هو من عند أنفسهم ..وينسوا أن الله من أسماءه العليم .. الاسم الذي يحمل قوانين الكشف عن العلم للناس وهو الاسم الذي يجب أن ندعو الله به ليرزقنا بالكشف عن بواطن الأمور وأغوارها التي نحتاجها للتلاحم والتواصل بها ومن خلالها بأمور حركة الحياة لنتمكن من إحداث التغيير في قوالب خلق الله من أرض لأعمال الزراعة وقوالب إنتاج الأرض في أعمال الصناعة ، وهذا يكون من خلال تقديس هاروت وماروت لله وتعليمهم لنا بإذن الله كيف نفعل ذلك على مر التاريخ .. فلنبدأ بمعرفة وظائف هَارُوتَ :
هـَ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر أو ضد هازماً لهذا الضد مُتغلِب عليه أو يحل محله وكيف يُهندس موضع حلول هذه العلاقة أو الشيء أو الحالة أو الأمر على هذا الآخر من خلال شروط وقوانين الله في الأرض
مثال :  فالرجل يهيمن على المرأة .. بعلاقة الزواج وبشروط القوامة
والأرض تهيمن على البذرة بشروط وجود الماء والأملاح في هذه الأرض .. والرحم يهيمن على الجنين بشروط توافر بطانة الرحم وتوافر المشيمة والغذاء .. الخ .. فهاروت هو مُعلِم الإنسان قوانين هيمنة عنصر من عناصر الأزواج على الآخر أثناء تحقيق الربط والوصل بينهما لتمام أمورهما وأحوالهما الدنيوية
ا : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان 
مثال :  فالرجل والمرأة مختلفان في تكوينهما الجسدي وطبائعهم ولكن بالتأليف والضبط المستمر بينهما يصبحوا كجسد واحداً يؤنس كل زوج للآخر .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين مختلفتين ولكن بالتأليف والضبط المستمر بينهما يصبح شجرتها والأرض كأنهما جسداً واحد  .. وغيرها من الأزواج الدنيوية كذلك
رُ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية
مثال :  فالرجل والمرأة تربطهما العلاقة الزواجية وبعض الرغبة الشهوانية الذي ينتج عنها ارتباط بالعائلة والأبناء فتتحول من خلال هذا الإرتباط وقسوة الرجل إلى رفقة وتتماهى المرأة لتحافظ على هذه الرابطة .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين كلاهما صلبة يترقق كلاهما ويتخلى كلاهما عن قسوتهما من خلال اختلاطهما بالماء فتتحول الهينة القاسية إلى رفقة وتتماهى البذرة بجذورها داخل باطن الأرض لتحافظ على هذه الرابطة
و : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنين المختلفين أو البيئتين المختلفتين فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد
مثال :  فالرجل والمرأة جعل الله تعالى بينهما قوانين الوصل في حاجة كل منهما للآخر في كثير من أمور الحياة سواء لتحقيق الشهوة أو القوامة أو رعاية كل منهما للآخر فجعل بينهما القوانين التي تحافظ على هذا الوصل وعدم كسر الارتباط  .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين مختلفتين وبيئتهما الأصلية مختلفتين ولكنهما بتحقيق الربط وإيجاد قوانين الصلة مثل وجود الماء والأملاح وفي المقابل تنتج البذرة ونتاجها مواد تحتاجها التربة فيكون الوصل بينهما من خلال قوانين لا تقطع الارتباط بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنين المختلفين أو البيئتين المختلفتين فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد .. وذلك كله بشرط إتمام كل زوج أمور وأحوال الزوج الآخر بخير وإتقان وتفاعل وتفعيل وتتاخم بينهما وعدم إهلاك وتلف هذا الإتمام
مثال :  فالرجل والمرأة جعل الله تعالى بينهما علاقة فيها يتمم كل طرف أمور وأحوال الآخر واحتياجاته.. وكذلك
الأرض والبذرة كل منهما يتمم أمور الآخر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلكل هيمنة بين مادة على أخرى لابد أن تتم من خلال قوانين الله التي فيها تأليف وضبط بينهما لتحقيق الارتباط والوصل فيتمم كل مادة عمل المادة الأخرى .. وهكذا هيمنة النواة على الإلكترون .. وهكذا هيمنة سلك كهربي على الشحنات الكهربية بداخله .. فقد علمنا الله من خلال تقديس هاروت وتعليمه الناس كل ما يحتاجونه لبناء كل علاقة بين زوجين .. ولكن العلم فتنة وللإنسان أن يهدم قوانين هيمنة زوج على آخر فيهدم قوامة الرجل على المرأة أو النواة على الإلكترون .. ويخرب طبيعة التآلف بينهما فيهدم ويكسر العلاقة والارتباط والوصل وإتمام كل زوج لأمور الآخر فيُفسد في الأرض .. فبدلاً من تفعيل قوانين الله فيتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَارُوتَ ؟!!!!!!
اليوم سوف نتكلم عن ماروت ، وكما سبق أن تكلمنا عن هاروت .. وقلنا كيف لم يتساءل الناس كيف أنهما ملَكين ويعلموا الناس ما يضرهم ولا ينفعهم .. فعكف المرضى وعبيد الشيطان لوصمهم بالخطيئة كي يبرروا أخطائهم .. وقد تعرفنا في شرح هاروت كيف أنه المَلَك المسئول عن تعليم الناس كيف يهيمن أحد الأزواج على الآخر وكيف يتماهى الآخر في هذا الزوج المهيمن فقد خلق الله تعالى من كل شيء زوجين  ..
فكما هاروت اسمه يحمل خصائص وظيفته التي لا تنتهي لا طالما استمرت البشرية في حركتها الدنيوية .. فماروت هو الآخر يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا مزيد من الأزواج المتعددة وجعلهم في قالب واحد في حركة الحياة ليدعموا بعضهم بعضاً  ..  فيظن البعض أن العلم الذي بين يديهم هو من عند أنفسهم ..وينسوا أن الله من أسماءه العليم .. الاسم الذي يحمل قوانين الكشف عن العلم للناس وهو الاسم الذي يجب أن ندعو الله به ليرزقنا بالكشف عن بواطن الأمور وأغوارها التي نحتاجها للتلاحم والتواصل بها ومن خلالها بأمور حركة الحياة لنتمكن من إحداث التغيير في قوالب خلق الله من أرض لأعمال الزراعة وقوالب إنتاج الأرض في أعمال الصناعة ، وهذا يكون من خلال تقديس هاروت وماروت لله وتعليمهم لنا بإذن الله كيف نفعل ذلك على مر التاريخ .. فلنبدأ بمعرفة وظائف ماروت :
والواو التي تسبق ماروت هي كاشفة عن الوصل بين تعاليم هاروت بتعاليم ماروت
مَ : مَارُوتَ .. يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا الأزواج الدنيوية المتعددة  ويضعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع والضم (ببابل) فيعلمهم كيف يفاعلوا بين هذه الأزواج المتعددة
مثال : 
إذا كانت الأرض تهيمن على البذرة فلابد من وجود أزواج متعددة لاكتمال زراعتها .. فالأرض والماء زوج .. والأرض والأملاح كذلك .. والسماد وغيرها من الأزواج التي يجب أن نتعلم كيف يمكن جمعها في قالب واحد مع الأرض .. والبذرة وجمعها وضمها لكل ما ذكرنا من أزواج .. كل هذه الأزواج ما كنا نتعلمها بدون أن يكون هناك مُعلم .. فقد علم الله تعالى الإنسان ما لم يعلم .. من خلال هاروت وماروت وتقديسهما لله
ا : مَارُوتَ .. يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا الأزواج الدنيوية المتعددة  ويضعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع والضم (ببابل) فيعلمهم كيف يفاعلوا بين هذه الأزواج المتعددة من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان 
مثال :  فالجمع بين البذرة والأرض والماء والأملاح والأزوت وغيرها من الأزواج يتطلب التأليف والضبط المستمر والرعاية الكاملة لتوافر تلك العناصر في ميقات ومكان ومقام معين لإمكانية بدء دورة حياة جديدة
رُ : مَارُوتَ .. يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا الأزواج الدنيوية المتعددة  ويضعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع والضم (ببابل) فيعلمهم كيف يفاعلوا بين هذه الأزواج المتعددة من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان  من خلال ربط أمورهم وأحوالهم جميعاً والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية
مثال :  فبعد الجمع والضم بين البذرة والأرض والماء وجميع عناصر دورة الحياة المناسبة يتم ربط كل عنصر بالآخر .. الأملاح بالماء والتربة بكلاهما والبذرة كذلك ترتبط بهم جميعاً  
و : مَارُوتَ .. يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا الأزواج الدنيوية المتعددة  ويضعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع والضم (ببابل) فيعلمهم كيف يفاعلوا بين هذه الأزواج المتعددة من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان  من خلال ربط أمورهم وأحوالهم جميعاً والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنات المختلفة أو البيئات المختلفة فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهم فيجعلهما كشيء واحد في دورة الحياة
مثال :  فبتحقيق الجمع بين عناصر دورة حياة البذرة والتأليف والربط بينها وبين تلك العناصر يصبح الوصل والتواصل بين تلك العناصر وهذه البذرة أمراً ضرورياً لنموها
تَ : مَارُوتَ .. يعلم الناس كيف يجمعوا ويضموا الأزواج الدنيوية المتعددة  ويضعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع والضم (ببابل) فيعلمهم كيف يفاعلوا بين هذه الأزواج المتعددة من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان  من خلال ربط أمورهم وأحوالهم جميعاً والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنات المختلفة أو البيئات المختلفة فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهم فيجعلهما كشيء واحد في دورة الحياة.. وذلك كله بشرط إتمامهم أمور وأحوال كل آخر ضمن هذا القالب  بخير وإتقان وتفاعل وتفعيل وتتاخم بينهم وعدم إهلاك وتلف هذا الإتمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  حيث يصبح كل عنصر من عناصر التربة والبذرة والماء والأملاح والأزوت وغيرهم بمثابة قالب متآلف ومرتبط وموصول ببعضه البعض وكل عنصر يتمم الآخر .. فكما البذرة تأخذ من التربة وتتمم أمرها بعناصرها فهي الأخرى تمد التربة بتلك العناصر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكل ذلك يجب أن نتعلمه كي نعي كيف نلتزم بقوانين الله تعالى في خلقه وكيف نكون أداة جمع بين تلك الأزواج وليس أدوات تفرقة بينهم بتعطيل تلك الأزواج سواء تعطيل هيمنة زوج على آخر أو منع جمع وضم الأزواج وتعطيل التأليف أو الربط أو الوصل أو إتمام أحدهم للآخر .. هكذا فهذا العلم فتنة .. فكما تعلمت قوانين الهيمنة والجمع والربط والوصل بين العناصر فيمكن أن تعبث  وتهدم تلك العناصر