معاني وشخوص الحروف الهجائية


حرف الألف (أ)
تأليف مستمر بين الأمور والأحوال المتفرقة والمختلفة وبين الفرقاء والتي بينهما اختلاف فتضبطهم ضبطاً تاماً وتحددهم وتظهرهم على غيرهم فتجعلهم كأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل والذي يؤنس به عن غيره على حسب قياس الصفة للشيء محل القياس فهي الأدنى أو الأقصى

حرف الباء (ب)
ظهور وبروز وبان وبدا ظاهراً على آخر  أو ظهور من داخل آخر خارجاً عن محيطه ظاهراً عليه والانتقال من شيء لنقيضه فهو بروز الشيء من مكانه الطبيعي للخارج  أو الباقي على حاله مع تغيير غيره فخصائصه بينة بائنة بادية

حرف التاء (ت)
التام المتمم لما قبله بخير وإتقان أو هلاك وتلف وهي للمتتام والمتساوي في الوظيفة والمشاركة ففيها تفاعل وتفعيل وتتاخم بين أمرين أو شيئين فتتم أحدهما فهي ما يتمم ، يتقن أو يتبع آخر

حرف الثاء (ث)
الثبات والتثبيت والتوثيق على أخر موجود فيكثره ويطوره ويضاعفه ويفضله ويثني عليه ويضيف إليه ويثوبه ويجزيه فهو الشيء أو الأمر يثبت على آخر فيزيده ، يضاعفه أو يكثره فهيّ ما ثبت على آخر موجود فهي الشيء الزائد يثبت أو يوثق على أصل ما  مما يكثر هذا الأصل ، يضاعفه أو يضيف اليه فهي الثراء والكثرة والتضاعف (اي شيء يثبت على موجود ما فيكثره ويثريه فهي ثناء شيء على آخر أو تكثيره فهي الثمن أو الثواب الذي يجنيه الشخص أو الشيء أكثر مما أعطى فالثمن هو العوض أو المقابل الذي يزيد ويفضل على القيمة أو المعطى فتعني الثبات والثقة بما يعني الثبات مع شيء آخر 

حرف الجيم (ج)
الجامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً أو كجسم واحد فهي جلال الشيء وكماله وظهوره وتمامه في أشد حالاته إجمالاً كامل اجتماعه جالياً للشيء في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره .. فهو أجود درجات الشيء أي كامل التجمع فهو اجتماع شيء بآخر لتكون أجساماً فهي جامعة جابرة جاسرة .. وما قص أو قطع طرفاً أو جانباً كجزء واحد مجتمع أو ابتعاد الشيء بذاته وجسمه عن غيره فبقى مجتمعاً كجسم واحد غير مختلط  وبما يخالف وسطه المحيط أو لا يختلط به فالفراغ يكون مجتمعاً بوسط الامتلاء  وفيه جمع الأجناس والأصناف والأنواع المنفصل عن أصله أو أمه كجسم مجتمع أو مجمل غير مختلط والجامع للأشياء في مكون واحد كجسد وجسم واحد مجرداً من الأخلاط والشوائب فمال عن الاشتباه مجتمعاً بذاته

حرف الحاء (ح)
ما يحوي أو يحصر أو يحمل أو حجز كل الشيء أو الأمر في حيز محدد ومعلوم والمحيط بالشيء وتحلق بغيره فحواه وحازه أو ما يحافظ على ذاته بمكان واحد أو حال دائم  وهو الإحاطة بعلم عن الشيء وهو علم ملتف ومحيط بالشيء ويعلم أغواره .. فهو القول أو العمل الذي يحوي كامل المعنى أو الغرض أو الموضوع .. وما قطع أو قص عن اتصال فصار محصوراً أو محتوياً على قدر أو حال ثابت أو حاز تمامه وكماله وما حصر وحوى ذاته خالصاً نقياً وحافظ على حياده فأبى أن يختلط بغيره

حرف الخاء (خ)

هو لكل مختلف وما اختلف عن غيره من أشكال جنسه فهو خارج الأشباه خلق لذاته .. وما خوى وخلا أو خرج من أو شيء فاختلف عنه وخصم منه فيخل من تمامه وسلامته واستواءه وما يخرج عن الصحة والأصل وهو مكان الخلو والاختفاء بالمكان او الجسم ..  وبه الدخول لعمق خفي  .. 

حرف الدال (د)
هو الحركة والقصد بدليل وبرهان لأبعد مدى..فهو الدال على أو إلى تغيير أو نتيجة مغايرة لحال سابق  وحقيقة أو منتهى ما .. فهو تغيير الاتجاه أو مكان الشيء أو الأمر .. وهو الأفعال التي تدل على تغيير ناتج عن دخول أو تداخل شيء أو أمر بآخر  وقاد من حال لآخر أو مكان لآخر والدال على تغيير الحدث بمشاعر أو أحاسيس شخص ما والصفات والنعوت التي تحمل صفة الشخص

حرف الذال (ذ)
ذال الأشياء وطرفها الحاد (طرفها الحاد النافذ) وذيل الأشياء (وآخرها) وأَذلها وأقل درجة من الشيء وتحمل صفاتها وخصائصها الكاملة وتُعرف به فبه يتم تعريف الأصل .. وهي الحدة في الشيء .. نافذة .. ذاهبة .. ذكية الأذان هو أدني صور الشيء ( ذبذباته وذكراه ) تنشر بعيدا عنه
وهي لأسماء الذوات التي تعرف بصاحبها وتوصل إليه دون غيره مشيرةً لصفة مميزة فيه (ذا-ذات-ذلك-هذا-هذه- ذلك- ذانك) وهي من بدايات أسماء الموصول التي توصل لصاحبها (الذين-الذي-اللذان)

حرف الراء (ر)
ربط الأمور والأحوال  والأشياء والتحكم فيها وبين أطرافها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة
الراء هو ما يربط بين الأحوال فيتحكم فيها ويرسل بين أطرافها الراء تربط الشيء بين حال وحال رابط بين الأمور فلا يسمح بقطع صلات الربط ويحافظ عليها فيرقق الشيء القاسي والصلب دون أن يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه فيجعل الشدة رفقة تجعل الاجسام الصلبة والثابتة تحافظ على ترابط جزيئاتها عند تعرضها لمؤثرات مدمرة فتتماهى مع هذه المؤثرات لتخفيف الضرر فتحافظ على الرابطة ولو بأدنى علاقة ارتباط فيقوم بربط المفصول أو المفكوك بأصله وحاله وما يرتبط بشيء دون اتصال فقط بالحس والبصيرة الترابط والتحكم

حرف الزاي (ز)
انضمام أو اقتراب أو اقتران أو تشابه شيء مع شيء آخر فيزاوجه أو يزاوره في المكان ليحقق زيادة أو خروج شيء من خلال أصل فلا ينتقص من الأصل شيئاً ملازماً له أو مقترناً به .. فهو الأمر أو الشيء الذي لا يقوم إلا بأمر ما أو يعرف إلا بالنسبة لآخر موازي له أو ملازم كقرين  أو معتمداً وجوده على آخر إما أن يزيد الآخر أو يزول عنه .. فهما يكونا كقرينين يحتاجان لبعضهما البعض ولا تتم أمورهما وتقوم إلا اعتمادا على بعضهما دعماً على بعضيهما دعماً أو تضاداً وكل ما في الكون أزواج يعتمد كل منهما على الآخر .. فزاوج آخر فزاده أو زامل آخر فعُرف منه وبه .. وهو الشيء الزائد يزول أو يتزحزح من زوجه أو من إقترن به دون أن ينقص منه شيئاً فقد يفتقدان صلة التزاوج ويظل كل زوج محتفظاً بكامل كينونته فهو ما خرج من زوجه وبعد وتنحى  .. وهي الحال الشبيه أو الكاذب يزاوج أو يقارن بآخر ليشابهه وهي الرائحة أو الصوت التي تخرج من قرين وهي الزينة والزي المقترنة بجسم

حرف السين (س)
المقياس السابق والأساس .. وهي أساسيات الحياة والأفعال .. وبلوغ المركزية أو العمق الذي يوضع فيه الأمر بمركز الشيء أو الحالة أو النفس وعمقها ويسيطر الأمر الشيء أو الحالة عليه سيطرة تامة للتمكن من الانتقال من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة (نفسي – طاقي – مشاعر) +
ذات السنن المُسخرة على سلوك واحد وعلى قوانين الله  فجعل الله فيها ومنها الأمور والسنن العظيمة التي تسير على سنة دائمة مستمرة لأجل يعلمه الله العلي الخبير على الحال الأسمى .. وهي الاستمرار في السكون أو الحركة على حال واحد
حرف الشين (ش)
صورة أخرى من أصل الشيء أو أشباه أو شكل أو شَق منه  أو الفراغ فيه ويسمح من خلالها أن يوجد شيئا من أصل بعيدا عنه فهي تفشي الشيء وانتشاره والأشهر ويكون في كل مكان  .. فهو الصورة الأخرى من المادة أو الشيء

حرف الصاد (ص)
هو تغيير في مركزية المركزية وعمق العمق ولب الشخص أو الحالة أو الأمر .. من خلال أوامر من أصل .. من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب المعونة الأمرية من الأصل فيصل الطالب لطمأنينة من عالم الأمر تدعمه وتكون سبباً في هذا التغيير وبذلك نعود به للأصل فيرد إليه كل شيء فيكون نتاجه جلياً صامداً صائباً (أمرية – فكرية – ذهنية) .. فهو الصورة والأصل للشيء عندما يكون صحيحاً صافياً دون زيادة فيه أو نقص فالأصل هو الشيء في حالته الأساسية صامد صلب على حاله لا يتغير أو ينال منه شيء فيصاغ في صورة واحدة فيرد كل شيء لأصله فغيرها فروع وزاوائد ويمكن معرفتها بضدها فتضبط الأشياء في خطاً صلباً أو تريقاً مستقيماً أو مساراً معتدلاً لا يميل يميناً ولا يساراً فهي صادقة صافية فيستعان بها على الشدائد

حرف الضاد (ض)
يضاد ويضعف ويضيق ويضمر ويضر الأشياء المماثلة لها في الدرجة فيقوم بمخالفة حالها السابق .. فيخالفها في المعنى والغرض فإذا جاءت الضاد ذهب الآخر ولا يعرف أحدهما إلا بمعرفة الآخر فلا تصمد أو تظل صحيحة صائبة كالصاد بل تضمر وتنضب وتنضغط هو ما يضاد آخر يماثله في الدرجة ويخالفه في المعنى والغرض فإذا تواجد ضد ما ذهب مضادة الآخر ولا يعرف أيهما إلا بمعرفة الآخر فهو حرف الضد والضغط فيضاد الأشياء والأمور ليقوم بمخالفة حالها السابق فيضايقها بعد سعة أو ينضم إليها بعد أو يضبها بعد تراخي وتفلت أو يضغطها بعد راحة
فالضم هو إنضاب شيء لآخر فيصيران شيء واحد أو بمكان واحد فهو انضمام أطراف الأجسام عليها فتضمر وتضعف الضاد لضعفه وحده يميل للتضافر مع آخر والانضمام إليه الضاد حرف ضد وضرر لأنه يضاد شيئا ويضايقه في مكانه او محله فيتضرر ذلك الشيء أو يضيق مكان ملكه ومساحته
فهو للضبط والضم والضب 
حرف الطاء (ط)
تطويع الحالة أو الأمر أو الشيء والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاق إلى آخر استعدادا لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً وحرف الطاء لا يعرف إلا بطلوعه من آخر الطاء هي ما طال غيره فطغى عليه وطمره وغطاه فلا يرى الطاء فهي ما طاف بغيره أو طوقه  فهي ما طلع من شيء ما فطهر منه وطاب الطاء هي ما طلع بعيدا عن مكانه وهي الشيء يطول حاله وأصله فيمكن تطويله وتطويعه وتحويره وتشكيله شخوصها ما طال غيره أو حاله السابق يمكن تطويعها ،تطويلها، تطفيرها وتطويرها لأشكال مختلفة

حرف الظاء (ظ)
ظهور شيء على شيء آخر وملازمته له .. وهو ما علا هذا الآخر وظفر به .. وأصبح حامياً له ويحول دونه
فهو يعني الشيء ظهر على آخر مواظبا وملازما له كالظرف أو الظفر حول إصبع الحيوان أو الإنسان فهو حرف ظروف الأشياء التي تحويها وتلازمها فتحميها الظاء فهو شيء ظاهر على آخر ويحول دونه الظاء لأنه يلازم آخر ويحول دونه فهو يحميه فهو ما علا آخر فظهر عليه أو ظفر به

حرف العين (ع)
الوصول إلى أعماق علم كان خفياً من قبل ولم يكن يراه  أحد من قبل مدركاً عمقاً لم يكن بالغه .. وبناء على كشف ما هو خفي سوف يتغير حالة المكتشف حيال ما أكتشفه من علم فإما يكون ناظراً وإما يكون مبصراً ..فيُعلَم  أو يعرف التغيير الذي يحدث على الشيء أو الأمر ويعلم بآخر حدث وبما طرأ على الشيء أو الأمر فهي الأعمق والأعظم والأعجب من غيره عياناً أو بالبصيرة فهي أعلى ارتفاع وأعمق قاع وأعظم حال وأعجب أمراً وأعقد شيء أو أمر أو حدث فهو معرباً ومميزاً لكثير من الأمور والأجسام ويميزها عن غيرها

حرف الغين (غ)
هو ما لم يتم كشفه محجوب غير مُدرَك غالب غريب غني عن محيطه فهو ما لم يتم كشفه محجوب أو مستور عن العين أو البصيرة من أن يُرى غير مُدرَك غالب غريب عن المألوف ولكل غريب في غير مكانه من حيث حدوثه حاجب للأمور غريب في محيطه

حرف الفاء (ف)
فيفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل وبه مفارقة الطريقة المعتادة ومن خلاله يمحص الناس في الفتن .. فهو ما فارق من أصله أو غيره فانفرد وما فات أصله بزيادة أو مفارقة المادة لنسبة من وزنها أو مادتها .. فتفرق كل متصلين فتفلق وتفتت الشيء الواحد وإن لم تجد ما تفلقه أو تفرقه أفرغت ما تجده مليئاً من محتواه  فتفك قيد أي مربوط أو محبوس بل وتفرق الفرق  وهي مكان الفراغ بالجسم فهي فرق وفضل وفصل أو فوت لغيرها

حرف القاف (ق)
خروج شيء من أصل شيء واندماجه مع آخر فيتحولا المندمجان  لحالة آخري لا يمكن الرجوع إلى حالته الأولى قبل الاندماج  .. بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً فلا يبقى لها أثر .. وتنمو من داخل الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن الحالة الأولى فلا يمكن أن تعود لحالتها السابقة كما كانت .. وهذا التحول يعتمد في سرعة وقوة كلمة حرف القاف المصاحبة له

حرف الكاف (ك)
إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب  يمكن به استرجاع الأمر أو الشيء أو الحالة التي هي محتواه وعودة بناء تلك الحالة أو الشيء أو الأمر (الركوع أو الصدود) الكاف أو الكامل في ذاته الكابح الكاتم لمقداره وكتلته وكينونته من أن يحدث فيها إحداث أو تغيير فهو المقدار الكاف أو الكامل كتلة أو كماً أو كيلاً ثابتاً أي يتكون كمقدار معلوم الحيز والكتلة فهو يقدر به الكم أو الكيف الثابت والتمثيل والتقدير يتصدى للتغيير ويمنع الانضغاط وتحدد به الأحجام .. لذا يبقى على إطاره ومحتواه بعد إزالة الشوائب عنه

حرف اللام (ل)

تلاحم وتواصل بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء جديدة لينقل حال إلى حال وعالم الأمر لعالم الخلق  .. فهو اللام أو اللاصق أو اللاحم بين متفرقات أو مختلفات  .. فهو يلف ويلبس شيء بآخر ويأخذ الشيء لمكان آخر ويلمه .. وهو ما يلم بالأحاسيس والشعور والأذواق .. ولقاء شيء بآخر

حرف الميم (م)
جمع وضم وتداخل أشياء ووضعها في قالب واحد .. في المقام والمكان والميقات ومحل الأمر .. فهي المكان والمحل والمنزل أو المقام التي تحدد مكان حدوث الأمر أو الفعل تجعل من يفاعل في عمل يسمى مفاعل وما يفعل به مفعول .. فهي مكان أو ميقات تجعل من كل شيء مكاناً لصفته فهي تحل محل ما قبلها

حرف النون (ن)
نوع نقي النقي الناتج من شيء فهو نسبة من كل موصول به  ما هو من شيء فهو ما نأى ونفر وانتقل من شيء أو مكان نازع لنقاءه بلا اختلاط متنافراً مع نده وينسفه وينهي غيره لينفرد ويبقى وحيداً متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به فيقوم بواجباته من غير حاجة لغيره وهو الإسكان والتحريك فهو الأقوى فيعطي نسلاً ونسخاً وإنتاجاً ونواتج فهو يعطي نسخة من ألأصل ففيه النقل والنحو والنزول

حرف الهاء (هـ)
مهيمنة على غيرها وضدها وتحل محله فلا يجتمعان هازم لهذا الضد مهندساً لموضع الحِل لَما هوى وما خلا وجوده نتيجة هيمنة آخر عليه فتهيمن أو تغلب غيرها وتحل محله بعد خلوه من حاله وطبيعته وصوابه فإما إن يهيمن ويغلب غيره أو يظل ضده أو يغلبه الضد فلا يوجدان بذات الوقت فلابد أن يكون احدهما غالبا .. فالهاء تهدم أو تهلك أي شيء تواجهه لتحل محله أو لتبقي وحدها فتهلك الحي الهاء فتهيمن على الآخر بالغلبة أو أن يكون الآخر هينا أو هزيلا فتغلبه الهاء فهي الحال الغالب المهيمن على الشيء فالهاء كغيرها من الحروف تركب الألفاظ لتعطي معناها وهو الهيمنة والغلبة  فكلمة هضم (ه – ضمّ) أي تهيمن ضما هي حرف الهيمنة والحال الغالب لهذا يحدد الهوية والهيئة الغالبة والمهيمنة على الشيء الهاء هي كل شيء هيمن بظهوره وبروزه على غيره فمنها الهامة وهي الرأس وهو عال وغالب بالجسم فالهاء تهيكل وتهندس اتجاه ما بهيمنته ووضعه لشروط طرقه الهاء هي كل هالك هازم لغيره ليهيمن الهاء تعلم أن كل من على الدنيا هاوي خال لمكانه أو هالكة حياته- فهي ما يهدم ،يهلك او يهد غيره وهي حرف الهيكلة والهندسة والهوية الغالبة
حرف الواو (و)
جمع ووصل وضم  خواص أصول داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه واصل بين ضدين فقد يوقي أحدهم الآخر ويوصل الشخص بما يكره ويوصل بين بيئتين مختلفتين فيتوسط بين لا رابط بينهم ويوسط بين نقائض يوحد بين متفرقات ويوصلهما ببعضهم البعض ويجعلهما كشيء واحد فيوصل الأمور لغير مكانها وإن كانت أضيق أو أقصر فهي لكل شيء وصل آخر ووطن فيه فهو واصل بين أطراف وسط بين حدود وسيلة بين غايات 

حرف الياء (ي)
المرحلة أو العضو أو الشيء الأشد والأكثر تأثيراً من غيره والأنشط والغريبة والطارئة بين نظرائها  يُخرِج شيء  من مصدره دون عودة فهو مرحلة تغيير ما سبقه أو ما قبلها أو تحل محلها أو توقفها فهي النسبة الأكثر وضوحاً والأنشط والأكثر تحديداً في انتسابها فهي النسبة النشطة والعضو العجيب أو الشاذ  .. (خروج ووضوح شيء) العجيب الأمر الأشد مقارنة برصفائه فهي العضو الأصغر والأنشط والأخطر والأغرب بين كل الأعضاء والنسب والمراحل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما التشكيل وسنضرب المثل على الباء حيث يعطي التشكيل عمق معنى التشكيل 

بَ : عمق معنى الألف
بُ : عمق معنى الواو
بِ : عمق معنى الياء
بً : عمق معنى الألف والنون
بٌٌ : عمق معنى الواو والنون
بٍ : عمق معنى الياء والنون
بّ : عمق معنى الشين
بَّ : عمق معنى الألف والشين
بُّ : عمق معنى الواو والشين
بِّ : عمق معنى الياء والشين
بًّ : عمق معنى الألف والنون والشين
بٌّ : عمق معنى الواو والنون والشين
بٍّ : عمق معنى الياء والتون والشين 
بْ : لا يوجد عمق الحرف ساكن
المد : طول تأثير الحرف وحركته في مجال الفعل أوة الصفة






الحجر .. ما هذا وماذا يكون ؟!!!





الْحِجْرِ .. ما هذا وماذا يكون ؟!!!
ما هذا الذي يميزهم عن غيرهم من خلال الكلمة وخصائصها من حروف وتشكيل كلمة حِجْرِ
----------
الْحِجْرِ
---------
(حِ) .. الْحِجْرِ ..  آلات تحوي وتحصر ويحيط بها أو تحمل أجزاء عديدة في حيز معلوم ولا تختلط تلك الأدوات والملحقات الخاصة بهذا الْحِجْرِ ببعضها فكل منها له حيز معلوم داخلها (آلة متعددة الاستخدامات) فهي الأكثر تأثيراً وسيطرة على مكوناتها وملحقاتها وتتحكم فيها فتخرج منها لتنشط تلك المكونات والأدوات فإذا فناتج عمل الآلة أكثر وضوحاً وأنشط وأعجب وأخطر وشاذ بين أي أداة أخرى في أي زمن وأي عصر

(ج) .. الْحِجْرِ ..  فهي جامعة لمكونات وأدوات متفرقة لتصير واحداً أو كجسم واحد في كامل اجتماعهم دون اختلاط فهي آلة تجمع مكونات متعددة في جسد واحد تتجرد من الأخلاط والشوائب التي يمكن أن تعلق بها أثناء عملها وتتخلص منها

(رِ) .. الْحِجْرِ ..  فتلك الآلة تربط بين أمور وأحوال تلك المكونات والأدوات وتتحكم فيهم وتُرسل بين أطرافها فلا تسمح بقطع الصلات بين تلك المكونات والأدوات التي  تخرج منها فتربط المفكوك والمفصول الخارج عن هذا الحِجر حتى لو بدون اتصال مادي بينها وبين ملحقاتها أثناء نشاطها

ففي زماننا ظهر لدينا من كل حضارة سابقة جزء منها لذا كانت فتنتنا كبيرة عن أي زمن فالأوناش والسيارة وكافة الآلات التي لها مركز يتحكم في إطرافها وغيرها هي من أنواع الحِجر .. لأنها تحوي مكوناتها دون اختلاط مع باقي المكونات وتخرج منها تلك المكونات في حالة نشطة وفعالة وأكثر تأثيراً مرتبطة بمفاصل الحِجر لا تنفك منه رغم حركتها ونشاطها إلا أن أصحاب الْحِجْرِ وصلوا لتقنيات أبعد من هذا بكثير

فأصحاب الحجر هؤلاء كانو متقدمين في هذا المجال لذلك كانوا قادرين على نحت البيوت بتلك الأنواع من الحِجر المتقدم جداً في داخل الصخر

{ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84) } (سورة الحجر 80 - 84)

صفات كُلِّ همزة لمزة





صفات كُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ 
همز
ألفاظها وتكرارها في القرءان
هُمَزَةٍ (1) - هَمَزَاتِ (1) - هَمَّازٍ (1)

قالوا عن الهمز هو اغتياب الناس .. في حين قالوا عن همزات الشياطين والتي من نفس جذر الكلمة أنه إغواء وحض على الفساد ثم عادوا ليقولوا عن هماز أنه المغتاب للناس .. فما المعنى الصحيح

لمز
ألفاظها وتكرارها في القرءان
تَلْمِزُوا (1) – لُمَزَةٍ (1) – يَلْمِزُكَ (1) – يَلْمِزُونَ
قالوا عنها الطعن في الناس فما معناها الصحيح ؟!!!

قال تعالى :
{ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) } (سورة الهمزة 1 - 3)
فمن خلال حروف الكلمتان سوف نكتشف خصائص هذا الشخص
=====
هُمَزَةٍ
=====
هـُ : هُمَزَةٍ .. هيمن عليه حب المال والتعلق بالدنيا وجمع ووصل وتواصل بظاهر وباطن كل ما هو دنيوي فهزموا في نفسه الضد ألا وهو حب الآخرة والعمل لها فلا يجتمعان في قلبه (الدنيا والآخرة) فأصبح حب الدنيا والمال يحل محل مواضع الإيمان بالآخرة فهوى وخلا وجودها في قلبه نتيجة هيمنة حب الدنيا والمال فلا يوجدان في ذات الوقت فيكون حب الدنيا له الغلبة المطلقة

مَ : هُمَزَةٍ .. جمع وضم وتداخل ووضع ما هيمن عليه ألا هي الدنيا في قالب له مقام ومكان وميقات محل ظاهر تلك الهيمنة ومنازله فيفاعل به لإبراز حبه للدنيا هذا القالب الدنيوي هو المال بكل أشكاله فأتلف وضبط كل أموره وأحواله المختلفة باستمرار مع جمع وضم المال لأقصى كم ممكن  

ز : هُمَزَةٍ .. فنتيجة حبه للدنيا وجمعة للقالب الدنيوي الأساسي وهو المال فينضم ويقترن ويضبط كل أموره وأحواله بهذا القالب المادي فيزاوجه ويزاوره ليحقق زيادة منه وتزيد هيمنة حب الدنيا عليه فيصبح الشخص والمال كقرينين معتمداً فبمزاوجته بهذا القالب زادت هيمنة حب الدنيا عليه فعُرِف من خلال هذا المال الذي اقترنت نفسه بعشقها

ةٍ : هُمَزَةٍ .. فكانت هيمنة حب الدنيا وسيطرة المال عليه تامة فكان حب الدنيا والمال متتامان متساويان في قلبه .. فكان المال بكل نسخة وصورة ناتجة منه ومستخرجة منه هو الشيء الأكثر تأثيراً عليه
=======
لُمَزَةٍ
=======
لُ : لُمَزَةٍ .. تلاحم وتواصل والتصق  بنسيج حركة ومجال المال فيلتف حوله ويلمه ويجمعه ويضمه ويتلاصق به ويتواصل معه

مَ : لُمَزَةٍ .. فجمع وضم وتداخل ووضع تلاحمه وتواصله والتصاقه مع  قالب المال في كل مقام ومكان وميقات محل  ومنازل تلاحمه وتواصله والتصاقه فيفاعل نسيج حركته الدنيوية في  إبراز هذا التلاحم والتواصل مع هذا المال

زَ : لُمَزَةٍ .. فينضم ويقترن مع هذا المال فيزاوجه ويزاوره ليحقق زيادة في تلاحمه وتواصله والتصاقه بهذا المال  كقرينين فكل اعتماده عليه فبمزاوجته بهذا المال زاد تلاحمه وتواصله والتصاقه به

ةٍ : لُمَزَةٍ .. فكانت تلاحمه مع المال وسيطرة المال عليه تامة ولا يرى تمام أموره وأحواله إلا بالمال.. فكان المال بكل نسخة وصورة ناتجة منه ومستخرجة منه هو الشيء الأكثر تلاحماً وتواصلاً معه وبه
==============
صفات كُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ :
==============
هُمَزَةٍ : هيمن عليه حب المال والتعلق بالدنيا
هُمَزَةٍ : جمع ووصل وتواصل بظاهر وباطن كل ما هو دنيوي
هُمَزَةٍ : حب الدنيا في قلبه هازم حب الآخرة والعمل لها فلا يجتمعان في قلبه
هُمَزَةٍ : حب الدنيا والمال يحل محل مواضع الإيمان بالآخرة فهوى وخلا وجودها في قلبه نتيجة هيمنة حب الدنيا والمال
هُمَزَةٍ : جمع وضم وتداخل ووضع حب الدنيا في قالب المال وعَدَّدَهُ بكل أشكاله الدنيوية
هُمَزَةٍ : ضبط كل أموره وأحواله المختلفة باستمراره مع جمع وضم المال لأقصى كم ممكن 
هُمَزَةٍ .. يزاوج ويزاور المال ليحقق زيادة منه فيصبح هو والمال كقرينين معتمداً عليه من دون الله
هُمَزَةٍ .. بمزاوجته بالمال نزيد هيمنة حب الدنيا  عليه فعُرِف من خلال هذا المال الذي اقترنت نفسه بعشقها
هُمَزَةٍ : هيمنة حب الدنيا وسيطرة المال عليه تامة في قلبه ..
هُمَزَةٍ : المال بكل نسخة وصورة ناتجة ومستخرجة من المال هو الشيء الأكثر تأثيراً عليه
==========
لُمَزَةٍ : تلاحم ويتواصل ويلتصق  بنسيج حركة ومجال المال فيلتف حوله ويلمه ويجمعه ويضمه ويتلاصق به ويتواصل معه
لُمَزَةٍ : جمع وضم وتداخل ووضع تلاحمه وتواصله والتصاقه مع  قالب المال في كل مقام ومكان وميقات محل  ومنازل تلاحمه وتواصله والتصاقه فيفاعل نسيج حركته الدنيوية في  إبراز هذا التلاحم والتواصل مع هذا المال
لُمَزَةٍ : ينضم ويقترن مع هذا المال فيزاوجه ويزاوره ليحقق زيادة في تلاحمه وتواصله والتصاقه بهذا المال  كقرينين فكل اعتماده عليه فبمزاوجته بهذا المال زاد تلاحمه وتواصله والتصاقه به كلما زاد وكثر
لُمَزَةٍ : فكان تلاحمه مع المال وسيطرة المال عليه تامة ولا يرى تمام أموره وأحواله إلا بالمال.. فكان المال بكل نسخة وصورة ناتجة منه ومستخرجة منه هو الشيء الأكثر تلاحماً وتواصلاً معه وبه


حوار بين البذرة والأرض عن الفطرة ؟!!!



حوار بين البذرة والأرض عن الفطرة ؟!!!
استقرت البذرة على أرض وتعجبت كيف أنها وصلت هذا المكان وكيف يحدث لها تغيرات داخلها فسألت الأرض وقالت 
 البذرة : الجميع يردد كلمة فطرة .. فما معناها ؟!!!!
الأرض : قالوا عنها الخلقة وقالوا الإسلام وقالوا فيها الكثير !!
البذرة : وما حقيقة معناها ؟!!!!
الأرض : الفطرة يتجسد معناها في علاقتنا نحن الاثنين الأرض والبذرة .
البذرة : كيف ؟!!!!
الأرض : الفطرة تتكون من أربع حروف تكشف عن معناها وتكشف قوانين استمرار واستقرار الحياة .. والأرض بكل ما فيها بدون تدخل الإنسان القوانين الأربعة بكلمة الفطرة تعمل بدون توقف .. في حين أنه بوجود الإنسان على الأرض وكان له حق الاختيار بحمله للأمانة أصبحت القوانين الأربعة في خطر ففسدت الأرض .
البذرة : ما هو القانون الأول للفطرة ؟!!!!
الأرض : القانون الأول يكمن في معنى حرف الفاء .. وهو قانون التفريق بين كل شيء فجعله زوجين مختلفين متضادين لا يُعرف أحدهما إلا بالآخر (سماء وأرض .. ذكر وأنثى .. الإلكترون والبروتون –  حرية ودين )  فكل شيء في الكون ما بين موجب وسالب وكلاهما متنافران في ظاهرهما ولكن تلك المفارقة ضرورية لبقاء واستقرار الحياة من خلال قوانين الفطرة المكملة لبعضها .. لتبدأ حركة التطور لتدور وتستمر
.. وهذه المفارقة هي أساس الفطرة حيث قال تعالى :
{ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) } (سورة الذاريات 49)

البذرة : وما هو القانون الثاني للفطرة ؟!!!!
الأرض : القانون الثاني يكمن في معنى حرف الطاء .. قانون تطويع الفرقاء ومن خلال هذا القانون والنظام يتم تطويعهم والسيطرة عليهم وضبط حركتهم ونقلهم من نطاق إلى آخر من خلال أشياء تشركهم في نطاق واحد بعلاقة انجذاب بين السالب والموجب فجعل هناك شيء يجعلهم بحاجة لبعضهم البعض فالأرض لا تكون في فلكها إلا داخل سماء والرجل والمرأة جعل فيهما من الشهوات ما يسهل تطويع العلاقة بينهما وانجذابهما لبعضهما البعض .. وأنتي أيها البذرة تحتاجين للأرض لتمدك بما تحتاجين وأنا الأرض بحاجة إليكي لتمديني بمواد هامة .. وحتى الحرية بحاجة لدين صحيح يجعل تلك الحرية إيجابية مستقرة والدين بحاجة لحرية في اعتناقه لينتشر
البذرة : كيف تحتاج الحرية ويتم تطويعها مع دين به أوامر كابحة لهذه الحرية؟!!!!
الأرض : إن الحرية على الأرض هي مجموع الحريات البشرية جميعاً .. وتلك الحرية تتعارض في بعض الأحيان مع حرية الآخر وبالتالي سوف تفسد الأرض لتناحرهم حول تلك الحرية فكان لابد من دين قادراً على الحفاظ على حريتك وفي ذات الوقت يحافظ على حرية الآخرين ولابد أن تكون من خلال أوامر إلهية محيطة بطبيعة البشر تجعل للحرية مجالها الذي لا يتصادم مع الحريات الأخرى ليس بين البشر وحسب بل وبقية المخلوقات جميعاً .. لذلك كان نتاج عدم الالتزام بمدى الحرية المناسب أول جريمة على الأرض بين ابني آدم .. فكتب علينا نتيجة خطأنا في ممارسة الحرية أن تكون النفس بالنفس وغيرها من الأحكام حتى لا يجور أحد على حرية الآخر
البذرة : وما هو القانون الثالث للفطرة ؟!!!!
الأرض : القانون الثالث يكمن في معنى حرف الراء .. قانون ربط الفرقاء بعد تطويع علاقتهما وبهذا القانون أيضاً يتم ربطهم ببعضهم البعض والتحكم فيهم وبأطرافهم حتى لو بدون اتصال مادي فيما بينهم فلا يسمح بقطع صلاتهم وترابطهم في علاقة مستمرة تساعد على استمرار الحياة وتطورها .. فالمرأة ترتبط بالرجل والعكس نتيجة تطويع علاقتهما في زواج وأسرة والبذرة ترتبط بالأرض بجذورها بعد تطويع التربة لها وتطويع التربة لها لتخرج جذورها فتتماهى فيها لتتغذى عن أزواج هي الأخرى مفطورة مع هذه التربة وتعطيها في المقابل ما يغذي التربة .. وهكذا يترابط كل زوجين متنافرين بعد تطويعهما
البذرة : وما هو القانون الرابع للفطرة ؟!!!!
الأرض : القانون الرابع يكمن في معنى حرف التاء .. بما يعني تكامل قوانين التفريق والتطويع والربط  ولا يمكن إتمام عملهم إلا بمرورهم بمراحلهم الثلاثة وإتمامهم لأحوال الكون وشخوصه .. فالتفريق والتطويع والربط نظام متكامل متتام لبعضه البعض لابد من تتاخمهم وتفعيلهم ليكمل كل زوج الآخر لتستمر الحياة فالفطرة قانون شامل للكون ومكوناته وأحواله وشخوصه.. ففيها قانون التفريق بين كل شيء وقانون التطويع لكل شيء وقانون ارتباط كل شي بزوجه
الله جعل لكل شيء زوجين .. سالب وموجب .. إلكترون وبروتون .. رجل وامرأة .. فكان قانون التفريق فيما بينهما بزوجين متمايزين .. فيتم تطويعهما في علاقة زواج ومزاوجة فيتم الربط فيما بينهم بصلة فيما بينهم .. فيكون مصدر الطاقة موجباً وسالب .. ومصدر استقرار الذرة إلكترون وبروتون مرتبطان .. ورجل وامرأة نتاجهما الذرية .. بتمام تحقيق الربط بين ما هو متفرق بعد تطويعه
فهذا الدين يحمل في طياته الدليل والبرهان الذي إذا جعله الإنسان وجهته سيعي منه قوانين الله وسننه .. في هذا الكون .. فالدين سلوك ناتج عن دليل وبرهان يتبعه الإنسان وهنا يصف الله أن هذا الدين الناتج عن الإسلام (الكتب السماوية) كدليل وبرهان يفضي إلى سلوك متوافق مع قوانين الله لقواعد التفريق والتطويع والربط بين كل أمور وأحوال المؤمن والمجتمع والمخلوقات

البذرة : إذا كان هذه قوانين الفطرة فكيف تسري على زوج العدل والظلم أو الخير والشر فكيف وهما متفارقان يتم تطويعهما معاً وكيف يرتبطان ويتمم كل منهما الآخر ؟!!!!
الأرض : الأزواج مثل العدل والظلم زوجان متنافران فعلياً .. وهم من الأزواج التي لا تظهر إلا من خلال فعل الشخوص فيما بينهم .. فلنختار زوج من الأزواج مثل غني وفقير .. لنرى الفارق بين الخروج عن الفطرة والإتزام بالفطرة بين زوجي العدل والظلم .
فما بين الغني والفقير .. علاقة فطرة .. فهما متفارقان في أحوالهما يحتاجان لتطويع العلاقة بينهما وأن يرتبطا فيما بينهما ويتم كل منهما عمل الآخر .. فمثلاً لو أن الغني لديه مصنع فيحتاج الفقير أن يعمل بهذا المصنع .. وكذلك الفقير يحتاج الغني ليتقاضى أجراً بالعمل بهذا المصنع فيصبحا مرتبطان من خلال هذا المصنع يتمم كل منهما أمور الآخر .. الفقير ينتج للغني والغني يعطيه المال الذي يقضي به حوائجه
ويربح الغني من وراء هذا الإنتاج .. إلا أنه لابد أن يكون العدل والظلم كزوجين لاستمرار الحياة ما بين الأغنياء والفقراء .. ففطرة الله هنا أن يتم تطويع حالة العدل والظلم معاً وأن يترابطا وأن يتمم كل منهما الآخر .. حيث لابد للغني أن يُخرج من ربحه نسبة للفقراء وهذا يعد ظاهراً لنا ظلماً حيث يتم أخذ ما هو ملكه ويعطيه للفقير لعدل أحواله وانتشاله من الضياع وأن لا يلجأ للانحراف وسيكون بالإخلال بين فطرة العدل والظلم في هذه الحالة سرقة الفقير لهذا الغني الذي لم يلتزم بفطرة الله .. وهكذا جميع الأزواج تعمل في الكون ومن أساسيات استمرار الحياة
البذرة : إذا كانت هذه الفطرة فما هو إذن الإنفطار ؟!!!!
الأرض : الانفطار .. تم إضافة الألف المكسورة والنون وألف أخرى لكلمة المصدر فطر لأنها عملية إعادة تأليف وضبط السموات ومكوناتها المادية الأرضية .. ليحدث تنافر جزئي بين مكونات السماء ومكونات الأرض من كواكب وأجسام مادية وموادها فيحدث تنافر مفاجئ بين كل زوج يجعل هناك حركات تنافر متتالية لتتوقف حالة التطور والاستمرار للسنة الدنيوية .. وإن كانت ناتجة عن ضبط مجموعة متفرقة ومختلفة من خروجها عن فطرتها المستقرة الأصلية فيصبح هناك توقف وتعثر لقوانين الفطرة فيكون مؤداه هذا الانفطار .. لإعادة عملية الخلق في عالم الحساب بإعادة قواعد الفطرة في عالم جديد وأرض غير الأرض وإعادة الأزواج وتطويعها وربطها ببعضها البعض


أنلزمكموها ؟!!!




أَنُلْزِمُكُمُوهَا ؟!!!
قال تعالى :
{ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) } (سورة هود 28)

أَنُلْزِمُكُمُوهَا .. مصدر الكلمة .. لزم .. والتي معناها .. تلاحم وتواصل مع نسيج حركة واقترن مع معها في قالب حركة واحد
===================
أَنُلْزِمُكُمُوهَا :
======
أَ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..  نجعلكم تتآلفون مع الرسالة الإلهية ونضبط كل أموركم وأحوالكم المتفرقة والمختلفة
نُ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   بأن نجعلكم موصولين بتلك الرسالة متنافرين مع ما دونها فنجعلها وسيلة حياتكم ولا حياة لكم بدونها
لْ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   فلا تتلاحموا ولا تتواصلوا بنسيج حركة الحياة إلا من خلالها
زِ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   مقترنين متلازمين معها فتكونا كقرينين
مُ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..  بضمكم وجمعكم وتواصلكم بالرسالة فتكونا ككقالب واحد
كُ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   فيكون هذه الرسالة كإطار كابح كاتم ومطوقة لكم بقوة وسلطان عليكم
مُ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   مجموعين ومضمومين موصولين بهذا الطوق حولكم في كل مقام لكم ومكان وميقات
هَـ : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   مهيمنة عليكم هازمة لأي مخالفة لها أوأي إختيار يخالفها
ا : أَنُلْزِمُكُمُوهَا ..   فتظلوا في حالة ضبط معها رغماً عنكم ووصل وتلاحم معها مهيمنة عليكم فتصبحوا والرسالة كأنكم شيء واحد وأنتم مكرهين

ما هو الخليفة وكيف عرفت الملائكة أن البشر مفسدون؟!!!



ما هو الخليفة وكيف عرفت الملائكة أن البشر مفسدون؟

قال تعالى :
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة 30)

اعتقد البعض وما لاستنتاج أن هناك من المخلوقات التي أفسد في الأرض قبل آدم .. وكان استنتاج الملائكة ناتج عن سنة قبلية .. ولم يدركوا أن الله تعالى قال لهم (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) .. أي إنهم لا يعلموا الحكمة الإلهية وسوف يتعلموا وإلا مكان الحوار من البداية .. وإذا كانوا سوف يتعلموا حينما أقروا في قوله تعالى :

{ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } (سورة البقرة 32)

وبالطبع لو كان هناك سنة لخلق سابق فبالطبع لم تكن عبثية ونقدهم لهذه العبثية .. وكأنهم يحذرون من تكرار الخطأ  معاذ الله

وإنما تكمن معرفتهم الآنية والتي لم تتكون بعد إلا في حدود كلمات الله تعالى أنه جاعل في الأرض خليفة .. وكلمة خليفة هي سبب قول الملائكة واستنتاجهم لطبيعته التي سوف تفسد في الأرض وتسفك الدماء .. فكيف نعي كلمة خليفة كما وعى الملائكة منها المعنى ؟!!

=========================

خَ : خَلِيفَةً  .. دخوله يكون بأمر الله تعالى من عمق خفي عن مخلوقات عالم الأمر من ساحة الأرض وتأليف وضبط أموره وأحواله المختلفة مع هذه الأرض إلا أنه يختلف عن جميع المخلوقات بأنه خليفة في الأرض فهو كمخلوق خرج وخلا من الأرض أو عنها فاختلف عنها وخصم منها فيخل في تمامها وسلامتها لذلك كان مفسداً فيها (ساحة الأرض خفية عن باقي المخلوقات التي خارجها)


لِ : خَلِيفَةً ..  جعله الله تعالى يتلاحم ويتواصل بنسيج حركة ساحة الأرض ومجالها وأمورها وأحوالها وكافة ما عليها وينتقل من خلالها من عالم الأمر لعالم الخلق ومن عالم الخلق إلى عالم الأمر (الخليفة يُخلق ويحيا ويموت عليها )


ي : خَلِيفَةً .. يخرج من مادة الأرض على شكل أطوار تخرج من بعضها البعض فلا يعود للطور الذي يسبقه سواء في أطوار خلق آدم أو أطوار خلق الذرية فكل طور يحل محل ما يسبقه وهو أكثر وضوحا وأنشط عن الطور الذي يسبقه (الخليفة له أطوار مختلفة على الأرض ولا يعود لطور سابق)


فَ : خَلِيفَةً .. فحمل الأمانة في مجال الأرض ويُفتن فيها وبها ليفرق بين الأمور والأحوال ويضبط أموره ويتم تمحيصه في الفتن (الخليفة له حق الاختيار ويتم فتنته)


ـة : خَلِيفَةً .. فآدم كأول خليفة يتمم عمل ما جهزه الله له على الأرض ثم كل من يأتي من بعده يتم لما قبله بخير وإتقان أو هلاك وتلف وإفساد .. فآدم وذريته وهذه الأرض متتامان متفاعلان متتاخمان متساويان في الوظيفة والمشاركة على الأرض (الخليفة أعطاه الله قدرة تخليق الأشياء من مادة الأرض وأن يكون مسيح حق أو مسيح دجال أو مسيخ دجال وعليه أن يختار)


ومن العرض السابق يمكن استنتاج صفات وخصائص الخليفة


الخَلِيفَةً : خفي عن مخلوقات عالم الأمر من ساحة الأرض (ساحة الأرض خفية عن باقي المخلوقات التي خارجها)

الخَلِيفَةً : يقوم تأليف وضبط أموره وأحواله المختلفة مع مادة الأرض

الخَلِيفَةً : خرج وخلا من الأرض أو عنها فاختلف عنها وخصم منها فيخل في تمامها وسلامتها لذلك كان مفسداً فيها

الخَلِيفَةً : يتلاحم ويتواصل بنسيج حركة ساحة الأرض ومجالها وأمورها وأحوالها وكافة ما عليها

الخليفة : ينتقل من خلالها من عالم الأمر لعالم الخلق ومن عالم الخلق إلى عالم الأمر (الخليفة يُخلق ويحيا ويموت عليها )


الخَلِيفَةً : يخرج من مادة الأرض على شكل أطوار تخرج من بعضها البعض فلا يعود للطور الذي يسبقه سواء في أطوار خلق آدم أو أطوار خلق الذرية فكل طور يحل محل ما يسبقه وهو أكثر وضوحا وأنشط عن الطور الذي يسبقه

الخَلِيفَةً : الخليفة له أطوار مختلفة على الأرض ولا يعود لطور سابق

الخَلِيفَةً : حمل الأمانة في مجال الأرض ويُفتن فيها وبها ليفرق بين الأمور والأحوال ويضبط أموره ويتم تمحيصه في الفتن (الخليفة له حق الاختيار ويتم فتنته)

الخَلِيفَةً : يتمم عمل ما جهزه الله له على الأرض ثم كل من يأتي من بعده يتمم لما قبله بخير وإتقان أو هلاك وتلف وإفساد .. فآدم وذريته وهذه الأرض متتامان متفاعلان متتاخمان متساويان في الوظيفة والمشاركة على الأرض

الخَلِيفَةً : الخليفة أعطاه الله قدرة تخليق الأشياء من مادة الأرض وأن يكون مسيح حق أو مسيح دجال أو مسيخ دجال وعليه أن يختار


الصوم والصيام: الفرق العميق بين المفهومين في الإسلام




الصوم والصيام: الفرق العميق بين المفهومين في الإسلام

يتكرر ذكر مفهومي الصوم والصيام في القرآن الكريم، وكثيرًا ما يتم استخدامهما بالتبادل، إلا أن هناك فرقًا دقيقًا بينهما من حيث المعنى والممارسة. في هذا المقال، نستعرض الفروق الجوهرية بينهما، مع توضيح العلاقة بين الصيام الجسدي والصوم الروحي.


أولًا: الصوم – التغيير والتطهير الروحي

الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو نهج روحاني شامل يشمل القلب والعقل والجسد، ويهدف إلى تحقيق الطمأنينة النفسية والالتزام بأوامر الله.

🔹 الصوم هو ضبط النفس: يركز على تصفية الروح من الشهوات والذنوب، وضبط السلوكيات وفق أوامر الله تعالى.
🔹 التوازن بين الظاهر والباطن: الصائم يتطهر داخليًا وخارجيًا، حيث يحرص على أن يكون سلوكه الظاهري انعكاسًا لنقاء داخله.
🔹 تنفيذ الأمر الإلهي بإخلاص: يتفاعل فيه القلب والعقل والجسد في وحدة واحدة لتحقيق التقوى الحقيقية.


ثانيًا: الصيام – الامتناع الجسدي كجزء من العبادة

بينما يركز الصوم على الجانب الروحي، فإن الصيام يتمثل في الامتناع الفعلي عن الطعام والشراب والشهوات خلال فترة محددة.

🔹 الصيام هو حالة جسدية مؤقتة: حيث يمتنع المؤمن عن الأكل والشرب لساعات معينة في اليوم.
🔹 مرحلة اختبار الإرادة: يمثل الصيام مرحلة نشطة من الصوم، حيث يخالف الجسد طبيعته المعتادة ويقاوم الشهوات.
🔹 التكامل مع الصوم: الصيام ليس مجرد امتناع، بل هو جزء من منظومة روحية متكاملة تساعد في تحقيق الطهارة الداخلية والخارجية.


العلاقة بين الصوم والصيام

الصيام هو جزء من الصوم: فالصوم يشمل الصيام لكنه يمتد إلى أبعاد أخرى تشمل الأخلاق والسلوك والنية.
الصيام مؤقت، والصوم مستمر: فالصيام ينتهي عند الإفطار، بينما الصوم يستمر في حياة المسلم كسلوك دائم.
عدم القدرة على الصيام لا يلغي الصوم: فمن لم يستطع الصيام لعذر شرعي، يمكنه أن يبقى في حالة صوم روحي كما في قصة مريم بنت عمران التي صامت عن الكلام رغم أنها أكلت وشربت بأمر الله.

📖 الدليل من القرآن الكريم:
قال الله تعالى عن السيدة مريم أثناء المخاض:
"فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا" (مريم: 26)

كما قال الله تعالى في حكم الصيام:
"فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة: 184)


الخلاصة

🔻 الصوم: حالة روحية تشمل تطهير القلب والنفس وضبط السلوك وفق أوامر الله.
🔻 الصيام: الامتناع عن الطعام والشراب كجزء من العبادة، لكنه لا يشمل كل معاني الصوم.
🔻 التكامل بينهما: المسلم يجمع بين الصوم كحالة دائمة والصيام كعبادة مؤقتة لتحقيق الطهارة الكاملة.

✍️ ختامًا، الصوم هو الهدف الأسمى، والصيام هو الوسيلة للوصول إليه، فكلاهما يعززان التقوى والارتباط بالله، ليكون الصائم أكثر نقاءً في قلبه وأعماله.