كيف أمتنا الله مرتين وأحيينا مرتين



عدم إدراك معنى الموت هو ما جعلنا نسبح بعيداً عن فهم المعنى فقد
قال تعالى :
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) } (سورة غافر 11)
{ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) } (سورة الحج 66)
...............
الموت
م : جمع وضم وتداخل النفس ووضعها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل الموت (قبضها)
و: وجمع ووصل خواصها كخواص باطنة بأصول ظاهرة أو وصلها بين ضدين فيوقي ويواري هذا الآخر هذه النفس فتوصل بين بيئتين مختلفتين فتتوسط بين نقائض وتوحد بين متفرقات فتتوطن في هذه الحدود لبلوغ غايات (نفس + جسد + عالم وجودهما)
ت :  بهذا الجمع والقبض ووضعها في قالب ما بين بيئتين يكون قالبها الجديد تام لها ومتمم  ومتساوي معها في الوظيفة والمشاركة والتفاعل ما بينهما فيكون أحدهما تابع للآخر  (الجسد تابع للنفس ويواريها)
....................
الخلاصة :
أن الموت ليس كما نظن من معتقدات أنه النهاية وإنما هو بداية لحياة
ففي هذه المرحلة يتم قبض النفس وجمعها في قالب ما يحويها هذا القالب يكون له مقام ومكان وميقات حلول النفس فيه وتتشارك النفس معه في الوظيفة ويتممان بعضهما بعضا ويتفاعلا فتظهر على القالب الحياة أو الحيوان حسب المقام في الدنيا أو الآخرة ولكن يواري أحدهم الآخر وفي الدنيا تقبض النفس في جسد دنيوي يواريها
إذن الموت مرحلة قبض النفس ووضعها في قالب يتناسب مع مكانها الذي سوف يقترن به وتصبح له حياة

إذن
 الموتة الأولى :
هي قبض النفس ووضعها في الجنين كقالب هو مقام النفس ومكانها وميقات بداية ظهورها

الموتة الثانية :
هي قبض النفس ووضعها في قالبها الأخروي استعدادا للحياة الآخرة

دُعاء الله



أصل الكلمة دعو
(دُعاء) الله
دُ : قصد الله تعالى في بلوغ تغيير أو نتيجة مغايرة لحال سابق أو إلى حقيقة ومنتهى أو تغيير الحدث أو المشاعر أو الأحاسيس أو قيادة الحال لآخر أو لتداخل شيء بأخر بجمع ووصل وضم وصلاة تحوي  خواص أدلة وبراهين ظاهرة وباطنة توصل بين الداعي والمدعو إليه الله جل جلاله فهي وسيلة لبلوغ غايات
عَ : والوصول من خلال قصد الله تعالى بلوغ أعماق لا يدركها وغير قادر على بلوغها
اء : وأن يألف ويضبط أموره وأحواله المتفرقة والمختلفة ضبط بعد ضبط حتى يبلغ مقاصده

يوم ظعنكم


يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
ــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) } (سورة النحل 80)
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
كلمة المصدر ظعن ..  أي ظهور شيء على أو من آخر وملازمته له ويحميه ويحول دونه  ظهوراً من بحدوث تغيير يطرأ على الشيء من أعماقه من مكان خفي لم يكن مُدركاً فيخرج منه شيء ناتج نقي عنه ونسبة موصولة منه ونسخة ونسل منه
ـــــــــــــــــــ
يوم ظَعْنِكُمْ
ــــــــــــــــــــ
يوم ظهوركم  وولادتكم من أمكم التي تلازمكم وتحميكم وتحول دونكم  يوم حدوث تغيير يطرأ عليها وعلى أعماق رحمها المكان الذي كان يخفيك فتخرج منه موصولاً بها كنسل منها

والباقيات الصالحات


وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ

المال كل ما يمكن ضمه لنا من إمكانيات مادية ونتواصل به مع نسيج حركة الحياة .. والبنون ما بدى منا كنتاج ذرية وكل هذه بالنسبة لنا زينة الحياة الدنيا أي أدوات الحياة الدنيا وليس للتجمل كما يزعمون .. فالله تعالى يرشدنا أن تلك الأدوات يمكن أن تصبح بين أيدينا ولكن وصلها بالباقيات الصالحات خير .. أي سوف يخرج منها ما هو أنفع وأفضل وأكثر ترابطاً للحياة .. 
وَالْبَاقِيَاتُ
زينة الدنيا الموصولة  والمتواصلة  في تأليف وضبط مستمر لأمور وأحوال  نسيج حركة الحياة الدنيوية والتي يبدو ويظهر منها وعليها ما يندمج  بهذا النسيج الدنيوي فتنمو من داخل هذا الدمج ما هو أكثر نفعاً وتأثيراً ونشاطاً وتآلفاً وانضباطا وتفعيلاً وإتماماً وإتقاناً لأحوال وأمور الحياة 

الصَّالِحَاتُ
صفة الباقيات وجذرها صلح  أي بلغ بالشيء عمق نقله إلى الغرض الكامل منه
البلوغ بالباقيات أعماق ولُب وصور من أصل التآلف والضبط  بين الباقيات وخروج أفضل  وأكثر تأثيراً على نسيج حركة الحياة بإحاطة بعلم بوضع الباقيات في حيز ومحتوى المعنى والفعل والعمل والغرض الكامل خالصاً نقياً محافظاً على تآلف وضبط وكمال وإتقان الباقيات

بمعنى أكثر اختصارا
التواصل مع  زينة الحياة الدنيا التي بين أيدينا من المال والبنون بنسيج حركة الحياة بما ينمي ويفيد حركة الحياة ويزيد فعاليتها في بلوغ أفضل وأعمق صورة ممكنة يجعل هذا التواصل مع زينة الحياة الدنيا للوصول لكامل الغرض النقي من تلك الزينة

{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) } (سورة الكهف 46)
{ وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) } (سورة مريم 76)

الصافنات الجياد - فطفق مسحاً بالسوق والأعناق

الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ - فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ

قال تعالى :
{ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } (سورة ص 31 - 32)

حُبَّ الْخَيْرِ
هو حب اقتناء الأسلحة أو أدوات السيطرة والتحكم بشكل عام
الصَّافِنَاتُ
مصدرها  (صفن) ولم تأتي إلا في هذا الموضع بهذا المشتق منها الصَّافِنَاتُ
الْجِيَادُ
مصدرها (جيد) وجاءت أيضاً بلفظ الجودي .. جيدها
(صفن) :
 (ص) عمق العمق ولُب الأمر أو الشيء فيه صورة من أصل الأمر أو الشيء صحيحاً صافياً صامداً صائباً بدون زيادة أو نقص فيصاغ في هذا العمق على صورة واحدة فتضبط الأشياء في خط مستقيماً أو مساراً معتدلاً لبلوغ ذات الصورة من الأصل في هذا العمق
(ف) فهو عمق وفراغ بجسم الشيء به يفرق بين أمور وأحوال وشخوص صياغة صورة من الأصل ، فارق من أصله بزيادة أو فيه يفارق الأصل نسبة من وزنه أو مادته .. ففيه فلق لكل متصلين الأصل والصورة فتفك قيد الصورة المحبوسة فبهذا العمق فرق وفصل وفوت لأصله
(ن) فيكون نتاجه صورة نقيه عن الأصل ونسبة منه ينأى وينفر وينتقل من عمق الأصل لينفرد خارجه فيعطي نسخة أو نسلاً أو إنتاجاً أو نواتج من الأصل نازع لنقاءه منه لا يختلط به ففي الصفن النقل والنحو والنزول

........
(جيد)
(ج) الجامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً أو كجسم واحد في جلال وكمال وتمام ظهوره واجتماعه في أشد حالاته إجمالاً فيجليه في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره وهو أجود درجات الشيء أو كامل جمعه وتجمعه لتكوين أجساماً جابرة جاسرة .. وهو ابتعاد جزء من الشيء عن أصله فبقى مجتمعاً كجسم واحد غير مختلط به ولكنه جسماً واحداً لأنه يخالف وسطه المحيط أو لا يختلط به فيكون في فراغ الشيء جامعاً لامتلاء حول الجيد وفيه جمع الأجناس والأصناف والأنواع والأجسام المنفصلة عن أصلها  مجرداً من الأخلاط والشوائب
(ي) فهو العضو أو الشيء أو المرحلة الأشد والأكثر تأثيراً عن غيره لجمع مكونات الشيء والأنشط والأعجب حيث يُخرِج شيء من مصدره أو صورة أو نسخة أو نتاج من أصله دون عودة للأصل فيجعل الصورة تلك هي الأنشط والأكثر تحديداً وجلاءً فيكون الأصغر من الشيء والأنشط والأخطر والأغرب والأفضل
(د) هذا الجيد الجامع لمكونات صورة من الأصل يكون حركته ونشاطه بقصد وبدليل وبرهان فهو يؤدي إلى تغيير أو نتيجة مغايرة لحال سابق وحقيقة ومنتهى ما فهي لتغيير الاتجاه أو مكان الشيء أو تغيير الأمر أو الحال  .. والجيد بأفعاله يدل على تغيير ناتج عن دخول أو تداخل شيء بمكونات شيء آخر أو أمر بأمر فيقودها لحال آخر أو مكان آخر أ اتجاه آخر
والآن مع مراعاة التشكيل وإضافة المعاني الخاصة بالتشكيل والحروف المضافة
الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
...................
صَّ : صور أو أشباه أو شِق من عمق العمق ولُب أشياء فيها صورة من أصل الشيء صحيحاً صافياً صامداً صائباً بدون زيادة أو نقص على صورة واحدة في خط مستقيماً أو مساراً معتدلاً لبلوغ ذات الصورة من الأصل من هذا العمق
ا : متآلفة مضبوطة ضبطاً مستمراً لأعماقها المختلفة والمتفرقة منها ضبطاً تاماً وكأنهم جسماً واحداً
فِ : حيث تخرج من عمقها تلك الصور والأشباه أو الشِق من أصلها مفارقة نسبة منه فيصبح هناك فراغ في العمق ويفارق الشبيه العمق كجزء من وزن الأصل أو جزء من مادته .. فيفارق المتصل بعمق الأصل خارجاً منه كصورة من أصله وشبيه ويفك قيده ويفوته للخارج
نً : فيكون النتاج الخارج من العمق نسبة منه نفرت وانتقلت لخارجه ونسخة من العمق نازعة لنقاءها منه لتنفرد وتفرد ذاتها خارجة عن العمق لا تختلط به
ا : هذه النسبة التي خرجت تعيد ضبط  مكوناتها المختلفة والمتفرقة مع أصل عمقها الذي خرجت منه ضبطاً تاماً وكأنهما جسماً واحداً
تُ :هذه الصورة من أصل الشيء التي خرجت من عمقه وضبطت نفسها مع أصلها كجسم واحد وخرجت من الباطن للظاهر هي متممة لأصل خروجها تتشارك في الوظيفة معه بينهما تفاعل وتتاخم فيتمموا عمل بعضهما البعض ويتقن أو يتبع أحدهما الآخر يجمعون ويوصلون من خلالهما بين ساحتين أو مكانين أو بيئتين مختلفتين  
.............
جِ : تلك الصافنات جامعة لمكوناتها وأشباهها التي تخرج من أعماقها  ليصير هي وما خرج منها جسماً واحداً في أشد حالاته اجتماعا وإجمالاً فكل جزء يتمدد خارجاً منها يبقى مجتمعاً مع الصافنات
يا :   وهذه الأجزاء أو الأشباه أو الصور أو النسخ التي تخرج من الصافنات هي الأجزاء الأكثر تأثيراً ونشاطاً والتي تزيد من  نشاط وتأثير الصافنات فيكون هو الأصغر والأخطر والأعجب والأكثر أهمية في تنشيط عمل الصافنات بينها وبين أصلها ضبط تام يجمعهما
دُ : هذا الجمع موصول ومتواصل بين الصافنات وأجزاءها التي تخرج منها تكون حركة خروجها من عمق الصافنات حركة بقصد وقوانين دنيوية تعطي تغيير حالة الصافنات أو اتجاهها أو تغيير الأمر أو حالها أو تغيير ناتج التداخل بين المكونات الخارجة وعمقها فيتم قيادتها من حال لآخر
...........................
من أمثلة الصافنات في حياتنا البسيطة اللاقط أو الإريال الهوائي بالراديو الذي يخرج  ويتمدد أشباهه من العمق للخارج والسلالم التي تتمدد من عمقها أشبه منها للوصول لأماكن أعلى ... الخ  
وهناك من الأسلحة الحديثة التي تتمدد من داخلها أجزاء عند تفعيلها لتشغيلها فيخرج منها أجزاء
ولعل منها حاملات الصواريخ التي يخرج منها الرادارات والقاذفات الصواريخ عند تفعيلها للتشغيل وغيرها من تلك النوعية التي تخرج أسلحتها أو أجزاءها الأهم من باطنها وعمق فيها
وبالطبع ليس المقصود في الآيات الخيل ولكن المقصود أسلحة متطورة في زمان سليمان عليه السلام تحمل ذات الخصائص التي شرحتها الحروف وتشكيلها  .. فزمان سليمان يفوقنا بمراحل في الأمور العلمية فحضارتنا تحاول الوصول لذات الإمكانيات لما تتلو الشياطين عليهم من مُلك سليمان لشياطين الإنس في زماننا
أما قوله تعالى :
{ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) } (سورة ص 33)
طفق :  قام بتطويعها وتحويرها وتشكيلها بفرقها عن بعضها وإخراجها من مصدرها ودمجها مرة أخرى ليتحولا لحال جديد مغاير للحال الحالي
مسحًا : بجمعهم في مركز أو عمق الصافنات يحيط بها في حيزها ويضبطها ضبطاً تاماً
بالسوق : بما بدى من المركز الموصول بما خرج من الصافنات ودمجه مرة أخرى
والأعناق : ما إإتلفت السوق وانضبطت معه مكوناته وتم كشفه من خلالها  نقياً عن تلك الأعماق فيضبط اندماج السوق فيها
أي أنه قام بإعادة تشكيلها على الوضع الأصلي وهو إدخال السوق التي خرجت من الصافنات لباطنها من خلال اأعناقها التي خرجت من باطن الصافنات من خلالها
مثال : حين نرد الهوائي أو اللاقط أو ما نسميه الإريال الخاص بالراديو لأصله قبل مده  .. فنحن بذلك طفقنا مسحًا بالسوق والأعناق .. وهكذا في الأسلحة المنبثقة من داخلها باقي أجزاءها حين نردها

تتخذون منه سكراً

تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا

قال تعالى :
{ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) } (سورة النحل 67)

سَكَرًا :
سَ : بلوغ تركيز وعمق المادة الأساسية من  ثمرات النخيل والأعناب والسيطرة عليها سيطرة تامة ونقلها من نطاق الثمرة إلى نطاق آخر ومن حالة إلى حالة أخرى بتأليف وضبط مستمر بين الثمرات المختلفة ووضعها في قالب واحد لبلوغ عمق المادة الأساسية

كَ : هذا التركيز من المادة الذي تم السيطرة عليه يتم وضعه في قالب وإطار به قوانين وقوة وسلطان إعادة بناء قالب هذه المادة المركزة التي هي محتواه فتكون على هذا القالب كابحة كاتمة لمقدار المادة المركزة كماً وكيفاً وكينونة ثابته متآلفة مضبوطة لأقصى تركيز من المادة

رً : حيث يتم الربط بين تلك المادة المركزة وبين أطرافها حتى تتحول لأجسام تترابط فيها جزيئاتها فتتغير حالتها من حالتها الثمرية إلى حالة أخرى سائلة أو صلبة  فيكون نتاجها المادة المركزة غير مختلطة بباقي المواد أو الشوائب التي كانت بالثمرة
....
أمثلة دنيوية :
أي أنها المادة الأساسية المستخلصة منها بشكل مركز أياً كانت .. سواء كانت هي مجففة أو تستخلص منها مادتها المركزة مثل السكر أو عصائر  .. ففي حالة التجفيف يتم التخلص من السوائل .. مثل التمر والزبيب .. فتحتوي على المادة المركزة من الأجزاء الصلبة أو يتم استخلاص السكر منها مثل البنجر وقصب السكر .. وهنا أيضاً يتم التخلص من الألياف ويتم تجفيف السائل وتحويله إلى سكر .. وكذلك العصائر يتم التخلص من جميع الألياف .. الخ

وأنى لهم التناوش

وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ

قال تعالى
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤﴾ سورة سبأ
---------
جذر الكلمة (نوش)
 (ن) ناتج ونسبة نقية منزوعة أو نافرة أو نأت من شيء أو من أصل كانت موصولة به فتعطي نسخة من هذا الأصل .. (و) هذه النسبة تجمع وتوصل وتضم خواص الأصل الظاهرة والباطنة فتوقي أو تواري الأصل وتتوسط بين بيئتين مختلفتين لا رابط بينهما فتصل النسبة لغير مكانها في البيئة أو الساحة الأخرى وتوطن فيه فهي نسبة وسط بين حدود ووسيلة بين غايات (ش) وهذه النسبة من الأصل صورة أخرى من أصل الشيء أو أشباه أو شكل أو شِق من الأصل ويُسمح من خلاله أن يوجد شيئاً من الأصل بعيداً عنه فيتفشى وينتشر ويشتهر ويكون في كل مكان فهو الصورة الأخرى من المادة أو الشيء
.................................
فيمكن أن نقول على الصورة التي نتلقاها في التليفزيون أو الصوت في التليفون (نوش) من الحدث أو من الصوت
والآن ما هو  التَّنَاوُشُ
مع مراعاة التشكيل والحروف المضافة
أَنَّىٰ لَهُمُ  (تَّ)  أن ينعموا بصور أو أشكال الإتمام والإتقان (نَ) في النسبة أو النسخة  المنزوعة والمستنسخة  والموصولة من العمل الدنيوي (ا) المضبوطة ضبطاً مستمراً وتاماً وكأنها ذات العمل الدنيوي (و) والتي  تجمع وتوصل وتضم خواص العمل الدنيوي ظاهرة وباطنة فتوقي أو تواري الدنيا وتبقى هي في الآخرة فتتوسط بين الساحتين اللذان لا رابط بينهما فيصل ناتج العمل الدنيوي ونسخته النسبة في ساحة الآخرة  (شُ) كصورة أخرى من أصل العمل الدنيوية ويُسمح من خلالها أن يوجد ويُعرض العمل الدنيوي بعيداً عن أصل حدوثه عنه فيتفشى وينتشر ويشتهر يوم العرض