وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله



قال تعالى :
 وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) (سورة الزخرف)

الإلوهية
تعني ضبط مستمر لأمور وأحوال الخلائق المختلفة ويضبطها ضبطاً تاماً فهو مصدر خلقهم وظهورهم وهو مصدر إحلال خلق مكان خلق وهو من يجعلهم يتواصلوا بنسيج حركة الحياة ويجعلهم على جسد يتلائم وطبيعة وجودهم في الأرض وفي السماء ويتلائم مع طبيعة مجال إدراكهم في كل ساحة وعالم يوجدهم فيه وينقلهم من ساحة الدنيا وساحة الآخرة ويهيمن على مخلوقاته مُهندساً لمواضع حلولهم ووجودهم وما دونه هالك
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
فهم لا ينكرون أنه خلقهم ولكن ينكرون باقي صفات الألوهية عنه على الأرض ويعتبرون أن بحلولهم على الأرض لا يحتاجون صفات الألوهية أو هو غير قادر على ممارسة الألوهية وأنه يجب أن تسري عليه قواعد الدنيا من حيث أن يصبح له ولد إما يكون ابن الإله ليحكم الأرض أو يتمثل من خلاله الإله 
{ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } (سورة الزخرف 80 - 83)
وأنهم من يجب أن يختاروا لأنفسهم دينهم وقوانينهم وأنظمتهم الاقتصادية وكل شيء بدون كتاب منير
{ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } (سورة الزخرف 78)


الفرق بين كلمة الله وقول الله


 القول ؟!!!

(ق) خروج المعنى الكائن بالذات واندماجه بالدنيا من خلال (إشارة – تعبير – رمز – حروف – فعل .. الخ ) ليتحول المعنى لحالة جديدة مختلفة وهي قالب صياغة المعنى

(و) هذه الصياغة تجمع وتضم وتوصل خواص المعنى الكائن بالذات الذي يكمن في الباطن  إلى العالم الظاهر فتكون الصياغة هي الرابط بينهما فتتوسط الصياغة بين المعنى الباطن والفعل الظاهر  

(ل) هذه الصياغة تتلاحم وتتواصل مع نسيج حركة الحياة فتنقل المعنى من ساحة الباطن إلى ساحة الظاهر أو من عالم الأمر إلى عالم الخلق

إذن القول :  معنى في شكل قالب صياغة دنيوي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فما هو قول الله ؟!!!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قول الله تعالى بالنسبة لنا نحن عالم الدنيا  .. كتابه المنشور وكتابه المرسل كلاً منه له صياغة

الكتاب المنشور : في صياغة مخلوقاته وخلقهم

الكتاب المرسل :  بصياغة مقروءة ومسموعة ومكتوبة بحروف بناء

فجميعها معنى كائن بذاته وكلمة بوجودها أصبحت قول الله ولا ينفصلان فكلاهما من كتاب واحد ومعين واحد هو كلام الله

فما هي الكلمة ؟!!!

الكلمة : تكوين متوافق من المعاني يمكن نقله من ساحة الذات أو الباطن إلى ساحة الدنيا أو ساحة الظاهر أو من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق وجمع المعنى وضمه في مقام ومكان وميقات انتقاله والظهور تام متمم لما قبله من معاني متفاعل وما قبله من معنى تابع له

فالكلمة : التكوين المتوافق التام للمعنى الموجود بالذات الذي يمكن أن نخرجه في شكل قول من خلال صياغة دنيوية أياً كان تلك الصياغة

فليس كل كلام يقال ولكن كل ما قيل في الأصل كان كلام أي معاني داخل الذات  .. لذلك يقول الله تعالى :

{ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } (سورة لقمان 27 - 28)

فالمعاني التي بالذات الإلهية وكلماته لا تنتهي ومن كلماته ما هو قوله في خلقكم وبعثكم ما هو إلا كنفس واحدة
.....................

فكلمة الله .. المعنى الكائن بذاته والتي لن يعلم تأويلها إلا الله .. 
وقول الله .. هو صياغة هذا المعنى في كتاب منشور أو كتاب مرسل صياغة دنيوية 

الناس - قل أعوذ برب الناس


النَّاسِ .. قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة المصدر (نوس) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (241) مرة بـ (6) مشتقات مختلفة لكن كلمة  (النَّاسِ) التي نحن بصددها جاءت (92) مرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فماذا تعني كلمة المصدر (نوس)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ن) نُسخ نقية منزوعة أو نافرة أو نأت من أصل كانت موصولة به فتعطي نسخة من هذا الأصل لا يختلط بغيره نازعة لنقائها تقوم بواجباتها في السكون والحركة فهي النسل

(و) هذا النسل أو النُسخ تجمع وتضم وتوصل فيها بين خواص ظاهرة (جسد) وأخرى باطنة (الروح) فيوقي الظاهر منها الباطن ويجعلهما كشيء واحد

(س) هذا النسل أو النُسخ لها مقاييس حياة وسنن ثابتة  ولها عمق يوضع به (النفس) التي تسيطر عليه سيطرة تامة لتمكين النفس من الانتقال من مكان إلى مكان ومن حالة إلى حالة ومن نطاق نفسي أو طاقي أو مشاعر لآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والآن ما معنى (النَّاسِ) - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(نَّ) من تم تصويرهم في نسل ونُسخ نقية متشابهة منزوعة أو نافرة منتشرة أو نأت من أجساد أبائهم وكانت موصولة

(ا)  تم ضبط صورهم المختلفة والمتفرقة في ذريتهم ضبطاً مستمراً وتام من خلال (جسد تم نفخ الروح فيه)

 (سِ) هذا النسل أو الذرية لها مقاييس حياة وسنن ثابتة تخرج منها صور آخري بنسب أكثر من أصل أباءها ولها عمق يوضع به (النفس) التي تسيطر على أجسادهم سيطرة تامة لتمكين النفس من الانتقال من مكان إلى مكان ومن حالة إلى حالة ومن نطاق نفسي أو طاقي أو مشاعر لآخر من خلال هذا الجسد

أي أن الناس هي كل حالات التصوير للذرية والنسل التي ينفخ فيها الروح ويسيطر عليها النفس فيبدو ويظهر الناس من بعضهم البعض وهم في حالة زيادة عن أصلهم أي يتضاعف أعداد تصويرهم

..........................................................................................


بِرَبِّ.. قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ


بِرَبِّ.. قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة المصدر (ربب) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (981) مرة بـ (75) مشتقات مختلفة لكن كلمة  (بِرَبِّ) التي نحن بصددها جاءت (8) مرات

فماذا تعني كلمة المصدر (ربب)

(ر) ربط بين أحوال وأمور وأشياء وتحكم فيها وسيطر عليها وحافظ على ارتباطها ويحول دون انفصالها فيجعلها تتماهى مع بعضها البعض

(ب) فظهر وبرز وبدا من داخل هذه الأشياء المرتبطة أو عليها أشياء أخرى فينتقل هذا الذي بدا وظهر من الأشياء التي تم ربطها ببعضها للبعض من مكانها الطبيعي لخارجها أو في محيطها  أو بقائها على حالها مع تغيير خصائصها بعملية الارتباط

(ب) وأخرج نتيجة هذا الربط ظهور وبروز متكرر أو أن يبدو تغيير خصائص الشيء في عملية مستمرة من التغيرات والظهور   

فالزرع يبدو نتيجة ربط بين الأرض والبذرة والماء والأملاح إلخ .. ويمكن بقاء البذور ويتعدد أشكال الظهور المتكرر من نفس النبتة أو من نفس الشجرة  

حتى التفاعلات الكيميائية وتغيير خصائص المادة فهي من نتائج صفة الربوبية وكذلك الانقسامات الأولية والذرية والتكاثر وهضم الطعام وكل شيء حولنا هي من نتائج صفة الربوبية وربط المخلوقات ببعضها البعض وأطوارها وتغيير خصائص المادة حتى يمكن الاستفادة منها .. الخ

وأعطى الله الناس قدرة التعامل مع المادة وعملية الربط بين مادة الخلق وهي ربوبية ظاهرية قد يغر الإنسان قدرته عليها ووجب الإستعاذة منها على المستوى النفسي والشخصي أن تغتر أنفسنا أو يغتر الناس بقدرتنا على التخليق وننسى أن وراء كل هذا الخالق

قال تعالى :

{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) } (سورة الواقعة 62 - 65)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والآن ما معنى (بِرَبِّ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في حالة الإستعاذة

(بِ) الاستعادة بمن هو الأشد والأكثر تأثيراً والقادر على إخراج وظهور كل شيء ووضوحه من بعضه البعض

(رَ) بالذي يربط ويتحكم ويسيطر على كل أحوال وأمور الخلق ويحافظ على ارتباطها ويحول دون انفصالها ويجعلها تتماهى مع بعضها البعض

(بِّ) بالذي يُظهِر ويُبدي ويصور الخلائق من أصلها ومن أصل جنسها ويُخرِج أشباهها منها وعليها وما يحل محلها ويغير أطوارها وخصائصها ويجعلها تنتشر وتتفشى في كل مكان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أعوذ




كلمة المصدر (عوذ) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (18) مرة على (8) مشتقات مختلفة لكن كلمة  (أَعُوذُ) التي نحن بصددها جاءت (6) مرات

فماذا تعني كلمة المصدر (عوذ)

(ع) الكشف والوصول إلى ما خفى وإدراك كل ما هو خفي وعجيب وغريب  وبلوغ البصيرة فيه أو عنه وتمييزه من خلال التغيير الذي يحدث فيه  أو به  
(و) بجمع وضم ووصل خواص الظاهر بما خفى فيوقي الظاهر ويقيه من الخفي
(ذ) وتذييل وذهاب حدة هذا الخفي وتذليل إبعاده وذهابه وجعله ذكرى

والآن ما معنى (أَعُوذُ)

(أَ) ضبط أحوالي وأموري المختلفة والمتفرقة ضبط مستمر وتام
(عُ) وكشف كل ما خفى عني ولم أدركه  وكل غريب وعجيب ومعقد وبلوغ البصيرة فيه أو عنه وتمييزه
(و) بجمعي  وضمي  ووصلي وصلاتي بالله عز وجل ليوقي وليقيني مما خفي عليا
(ذُ) وتذليل وتذييل حدة هذا الخفي وإبعاده وذهابه عني في الظاهر والباطن


أمر الله (قُلْ)


قُلْ : كلمة الجذر (قول) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (1722) مرة وجاءت بعدد مشتقات (120) كلمة مختلفة أما لفظ (قُلْ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (263) مرة

فما هو القول ؟!!!
(ق)
خروج المعنى الكائن بالذات واندماجه بالدنيا من خلال (إشارة – تعبير – رمز – حروف – فعل .. الخ ) ليتحول المعنى لحالة جديدة مختلفة وهي قالب صياغة المعنى
(و) هذه الصياغة تجمع وتضم وتوصل خواص المعنى الكائن بالذات الذي يكمن في الباطن  إلى العالم الظاهر فتكون الصياغة هي الرابط بينهما فتتوسط الصياغة بين المعنى الباطن والفعل الظاهر  
(ل) هذه الصياغة تتلاحم وتتواصل مع نسيج حركة الحياة فتنقل المعنى من ساحة الباطن إلى ساحة الظاهر أو من عالم الأمر إلى عالم الخلق

إذن القول :  معنى في شكل قالب صياغة دنيوي

فما هو قول الله ؟!!!!!
قول الله تعالى بالنسبة لنا نحن عالم الدنيا  .. كتابه المنشور وكتابه المرسل كلاً منه له صياغة
الكتاب المنشور : في صياغة مخلوقاته وخلقهم
الكتاب المرسل :  بصياغة مقروءة ومسموعة ومكتوبة بحروف بناء
فجميعها معنى كائن بذاته وكلمة بوجودها أصبحت قول الله ولا ينفصلان فكلاهما من كتاب واحد ومعين واحد هو كلام الله

فما هي الكلمة ؟!!!
الكلمة : تكوين متوافق من المعاني يمكن نقله من ساحة الذات أو الباطن إلى ساحة الدنيا أو ساحة الظاهر أو من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق وجمع المعنى وضمه في مقام ومكان وميقات انتقاله والظهور تام متمم لما قبله من معاني متفاعل وما قبله من معنى تابع له
فالكلمة : التكوين المتوافق التام للمعنى الموجود بالذات الذي يمكن أن نخرجه في شكل قول من خلال صياغة دنيوية أياً كان تلك الصياغة

فليس كل كلام يقال ولكن كل ما قيل في الأصل كان كلام أي معاني داخل الذات  .. لذلك يقول الله تعالى :
{ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } (سورة لقمان 27 - 28)

فالمعاني التي بالذات الإلهية وكلماته لا تنتهي ومن كلماته ما هو قوله في خلقكم وبعثكم ما هو إلا كنفس واحدة
.....................
والآن يمكن وعي
أمر الله تعالى (قُلْ)
(قُ) استخرج المعنى الكائن في الآيات التي تلي الأمر الإلهي (قُل) وادمجه في أحوالك وأمورك الدنيوية في كل قول وفعل وعمل وارتبط بهذه المعاني في كل صياغة لعمل تقوم به في ظاهرك وفي خبايا نفسك
(لْ) وتواصل وتلاحم مع هذا المعنى الذي استخرجته مع كل نسيج حركة حياتك وانقله من ساحة الكتاب والقرءان الكريم لساحتك الدنيوية  

أي أن المعوذات وغيرها من الآيات التي تبدأ بأمر الله (قُل) تأمر بفهم المعنى وتطبيقه على الذات بالإيمان بما فيها في ظاهرك وباطناً


 والمعوذات كدعاء إيماني بأن لله يرد كل شيء وأنه الكافي عن الإنسان الشرور لابد أن يسبقه إيمان وعمل وفعل وإلا كان الدعاء نفاقاً ومجرد ترديد أجوف لمن أشرك بالله فلا قول بلا عمل


الْحِنْثِ الْعَظِيمِ



قال تعالى :
{ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) } (سورة الواقعة 45 - 46)
حِ : خرجوا وشذوا عن  ما قطعوه على أنفسهم  بحمل الأمانة وغرض وجودهم في الدنيا المعلوم والمحدد ومعناه  فحادوا عنه وحصروا أنفسهم  عن الغرض وعن حمل الأمانة فكانوا (من قبل مترفين جمعوا من الدنيا وارتبطوا بها وفارقوا الأمانة والغرض الذي خلقهم الله من أجله)
نْ : فنأوا وتنافروا عن ما قطعوه على أنفسهم  ونسفوه في قلوبهم  فكان نتاج قولهم أو فعلهم مخالفاً تماماً عن حمل الأمانة مختلفاً عنه
ثِ : وكانوا على حالة ثبات وتثبيت لهذا الحجز والتنافر عن حمل الأمانة وطوروا وضاعفوا هذا التنافر فزادوا على هذا ما هو أكثر شذوذاً وتأثيراً عليهم وهو إنكارهم البعث  
{ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) } (سورة الواقعة 47 - 48)
عَ : فوصلوا إلى أعمق قاع في مخالفة لحمل الأمانة وكشفوا عن أقصى مخالفة بإنكارهم البعث  
ظِ : حيث أظهروا على مخالفتهم حمل الأمانة إنكارهم البعث وأصبح إنكارهم البعث حاجزاً يحول بينهم وبين الرجوع لحمل الأمانة
ي : فأصبح إنكارهم البعث هو الأكثر تأثيراً على سلوكهم الدنيوي وشذوذهم عن الأمانة والغرض الذي خُلقوا من أجله
مِ : فجمعوا وضموا الخروج عن حمل الأمانة بعدم وجود بعث وجعلوهما في مقام واحد يفاعلون بينهم فيجعلون من عدم إنكارهم للبعث وعدم حمل الأمانة والخروج عنها شيئاً وسبباً ومبرراً واحداً وخروجاً تاماً عن طاعة الله وأمره
 .........................