لماذا كلمة أخاهم جاءت مع شعيب وصالح وهود ولم تأتي مع لوط

 

لماذا كلمة أخاهم جاءت مع شعيب وصالح وهود ولم تأتي مع لوط

...............................................................................
كلمة أخ وأخوهم وأخاهم جذرها ءخو


معنى كلمة (ءخو)  :

ء : ءخو .. ما يأتلف ويضبط أموره وأحواله المتفرقة والمختلفة معه ضبطاً تاماً

خ : ءخو .. فهما من ذات أصلهما (ذات المصدر) ومن ذات جنسه أو نوعه واختلف عنه وانتقص منه وأخل بتمامه وسلامته  

و : ءخو .. فجمعا ووصلا وضما خواص أصل مصدرهما ظاهره وباطنه داخلية وخارجية

 

في حالة الدعوة يأتي لفظ أخوهم لحرصه عليهم وكرسول من الله تعالى في كل من نوح وهود وصالح ولوط وتأتي بعد تلك الآيات العلة التي يريد أن ينتقصها منهم ليقعلوا عنها

حيث أن أخوهم هنا تعني :

صفة من يأتلف ويضبط أحوالهم وأمورهم المختلفة مع رسالته ليخرجوا من عيوبهم من ظاهر ليجمعهم ويوصل إليهم رسالته بخواصها الظاهرة والباطنة فيكون رابطاً ورسولاً  لهم ووسيط بينهم وبين الله لتهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما جمعوه في قلوبهم من الدنيا  

فهو في هذا الموضع يحاول أن يأتلف معهم ويضبط أحوالهم الشاذة لتهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما استقروا عليه من معاصي  التي سكنت قلوبهم

قال تعالى :

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) } (سورة الشعراء 106 - 109){ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (126) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127) } (سورة الشعراء 124 - 127)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145) } (سورة الشعراء 142 - 145)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) } (سورة الشعراء 161 - 164)

...............................
أما أخاهم

صفة من يأتلف ويضبط أحوالهم وأمورهم المختلفة مع رسالته ليخرجوا من عيوبهم  ضبط من بعد ضبط حتى تهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما جمعوه في قلوبهم من الدنيا 

فهي تفيد ذات المعنى ولكن تفيد أيضاً طول فترة الدعوة مراراً وتكرارا وإلحاحه في دعوتهم وإلحاحهم بعد الاستجابة  باستثناء القليل بعد فترة طويلة فظل أخ لبعضهم

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) } (سورة الأَعراف 65)

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا } (سورة الأَعراف 73)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (سورة الأَعراف 85)

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) } (سورة هود 50)

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } (سورة هود 61)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } (سورة هود 84)

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) } (سورة النمل 45)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) } (سورة العنْكبوت 36)

.....................
{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا } (سورة هود 94)

{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا } (سورة هود 66)

{ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } (سورة الشعراء 139)

وهكذا        

.....................

أما في حالة  لوط

{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنضُودٍ (82) } (سورة هود 82)

{ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } (سورة الحجر 58 - 60)

{ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) } (سورة الحجر 73 - 74)

.......................................................



 

 

 

يوم نطوي السماء

 

يوم نطوي السماء

ـــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } (سورة الأنبياء 104)
السياق يتكلم عن طوي السماء .. فالسماء كانت رتقاً أي مركز لوجود المادة ولعودة الأمور لهذه الحالة يتم الطوي حالة الفتق للسماوات وانتشار مادة الأرض في كل مكان داخل هذا الفتق

والطي هو تطويع وتحوير السماء والسيطرة عليها وضبط حركتها ونقلها من نطاق الفتق إلى نطاق الرتق

فتنطبق مادة الأرض والسماء على بعضها البعض فيعاد تكوين الرتق فتصير على حال ما قبل الفتق

قال تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } (سورة الأنبياء 30)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأذقان

 

الأذقان

ــــــــــــــــ

ذقن

تذييل حاد نافذ يخرج من مصدره  ويندمج بآخر ليتحولا  لشيء آخر (حنك) ويظل نقياً عن ما إندمج به متنافراً معه

أذقان ..ضبط  التذييل الحاد النافذ الذي يخرج من مصدر الجسد ويندمج بآخر ليكون (حنك) ويتم إعادة ضبطه بإستمرار ناتجه نقياً متنافر

فإذا فرغت فانصب

قال تعالى:


( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) (سورة الشرح 7)

فَرَغْتَ

(ف): فإذا فارقت حالتك العادية وفتنتك الدنيا (ر): وأردت أن تتحكم وتسيطر على تلك الفتن وتتحكم في تأثيرها على نفسك (غ): ولا تملك بصيرة من أن ترى ما لا تدركه من هذه الفتنة (ت): وأتمت الفتن وتشاركت وتفاعلت وتتابعت

فانصب

(ف): ففارق تلك الفتن (ا): بأن تضبط أمورك وأحوالك وتُلزم نفسك على حال الضبط التام (ن): وأجعل نتيجة كل أعمالك وأفعالك نقية (ص): ببلوغك عمق ومركز الأمر الإلهي وتطبيقه بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب العون الإلهي فيطمئن قلبك، فترد كل شيء تفعله لأمر الله وكتابه فيكون نتاج عملك جلياً صائباً وصحيحاً صافياً ذو صراطاً مستقيماً (ب): فيبدو من عملك ويظهر عليه هذا الصواب فيؤثر على محيطك ويبدو مبيناً على هذه الفتن من حولك.

النذر

 

النذر

ــــــــ

يخطأون في فهم معنى النذر ويظنون أنه شرط على الله بأن يفعل كذا إذا حقق الله له كذا وهو فهم خاطء تماماً وأخرج النذر من حقيقته

نذر

ن : النسبة التي يتم انتقائها من أصل لتنأى وتنفر من هذا الأصل وتنتقل من ساحة أو نطاق إلى ساحة أو نطاق جديد لتنفرد وحيدة

ذ : فهي الطرف الحاد النافذ التي تحمل صفات الأصل ومن خلالها يتم تعريف الأصل والصفة المميزة فيه

ر : والتي ترتبط وتسيطر وتتحكم بأمور وأحوال ساحتها أو نطاقها الجديد التي انتقلت إليه 

ونضيف معاني التشكيل والسياق

فمثلاً

قال تعالى :

{ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) } (سورة البقرة 270)

مِنْ نَذْرٍ .. من نسبة من أصل شيء لديكم إنتقيتموه  ونقلتموه من نطاق ما تملكوه إلى نطاق آخر وهو أفضل ما لديكم والمميز من ما تملكوه ويرتبط باحتياجات وأمور وأحوال من نقلتوا إليه هذه النسبة المميزة

ـــــــــــــــــــــــــــ

جهنم

 

جهنم

من جهم .. فهي صفة تلك النار

جامعة لمكونات الأجسام المتفرقة لتصير جسماً واحداً فيها فهي جلال ظهور النار وتمامها وأشدها إجمالاً فهي أعلى درجات النار مجتمعة بذاتها

فتهيمن على أي جسم غيرها فتهزمه فيهوي فيها فيخلو وجوده فتحل محله فيخلو من طبيعته الأولى وصوابها فتهلكه وتغلبه وتبرز فيه ومنه فيكون هويته نار

فتصير فيها الأجسام أشباه وصور من النار ونسبة موصولة من النار فيقضي عليها ويعطي نسخة منها

فتجمع الأجسام وتضمها للنار وتتداخل في تلك الأجسام ويصبح الجسم والنار قالب واحد فتصير النار محل هذا الجسم

عودة عيسى عليه السلام ما بين البخاري وكتاب الله تعالى .. أيهما نصدق :


في كتاب الله آيات فيها يسأل الله تعالى عيسى عليه السلام عن شهادته فيسأله بقوله تعالى :

أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ

فيقول عيسى عليه السلام :

سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ

هكا تبرأ عيسى عيه السلام من تأليهه وأمه ثم يقول :

وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)

أي أن شهادته تنحصر في فترة وجوده فيهم وأنه لم يكن شاهداً عليهم حين ألهوه وأن شهادته تنقطع حين توفاه الله .. وأن الله شهيد عليهم من بعد ذلك

تبرأ بوضوح لا لبس فيه من أي معاصرة ومشاهدة لتأليهه وأمه وعدم علمه بما فعلوا من بعده..

والسؤال هل الله لم يكن يعلم عودته فلم يكمل قول الله تعالى شهادة عيسى عن فترة عودته .. والمفاجأة لنا كمسلمين أن من نقل عنه البخاري أعلم من الله

والسؤال هل لم يقرأ المسلمون هذه الآيات مراراً وتكراراً ولم يجيبوا على السؤال .. اين ذهبت شهادة عيسى عن فترة عودته المزعومة إلى الأرض

ولعل يقول قائل .. أنها شهادة تتكلم عن بداية رسالته .. هل دعاهم لتأليهه وليس المقصود كامل رسالته وعودته .. فالأجدر بعيسى لإعفاء نفسه أمام الله لقال بما معناه .. وعندما عدت فيهم نهيتهم عما فعلوا

فمن نصدق قول الله تعالى أم قول بشر .. هذا هو السؤال ولنعيد قراءة قول الله تعالى مراراً وتكراراً .. لنعي قول الله في عيسى عليه السلام

أما من حرف الكلم فقالوا أن عيسى علم للساعة

{ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } (سورة الزخرف 61)

فهي عائدة على ما تم توكيده بأنه صراط مستقيم والذي بدأت به الآيات بقوله تعالى

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) } (سورة الزخرف 1 - 5)

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } (سورة الزخرف 61)

نعم القرءان صراط مستقيم .. وسيظل علم للساعة .. فمحمد صلى الله عليه خاتم الرسل والنبيين

وقد يقول قائل.. قال تعالى :

 إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا } (سورة المائدة 110)

والسؤال هل توقف عن التلفظ من بعد طفولته حتى عودته .. لا بالطبع ولكن الكلام المقصود كلام الله .. فالكهل 31-33 سنة .. والكلام ليس القول .. فعيسى كلمة الله .. .. فكلم الناس بالمهد بكلام الله .. وكلم الناس كهلاً بالإنجيل .. أم إنقطع قوله من مهده إلى كهله .. بل الكلام كلام الله

وقد يقول وما دلالة

{ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } (سورة النساء 159)

موته عائدة على من آمن من أهل الكتاب .. فقوله إن من اهل الكتاب حالات فرادى فالأنسب إفراد قبل موته لهذا الذي يؤمن .. والإيمان ليس شرطاً لإعتناق رسالته فمجرد الإيمان بعيسى كافي لنا كمسلمين .. فنحن نؤمن أنه عبد الله ورسوله وليس إبن الله أو إله .. ولكن السؤال هل لم يؤمن من أهل الكتاب أحد منذ موت عيسى حتى وقتنا هذا ولن يؤمن أحد حتى العودة المزعومة .. بالطبع لا .. ولكن يؤمنوا فرادى بأنه عبده ورسوله

وبالطبع لن يكون عليهم شهيداً كون من أهل الكتاب آمنوا .. ولكن على من لم يؤمنوا ممن ظنوا أنهم قتلوه .. ومن جعلوه إلههم .. حين يدلي بشهادته في قوله تعالى حين يسأله في قوله تعالى :

وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) } (سورة المائدة 116 - 120)

---------------------------------------------------------

فالمسيح صفة عيسى .. هي قدرة التخليق اشياء بجسد من مادة اللخلق بإذن الله ليس فقط بالوصول الظاهري ولكن بالتحكم في أعماق الشيء وإكسابه قدرة الحركة والنشاط فأخذ من لهم صفة المسيح الدجال فتحكموا في عمق الخلية والذرة .. أي بمساجد الله وعبثوا بها .. وغيروا من صفاتهم وصنعوا أجهزة أيضاً لها مركز تحكم وذكاء إصطناعي وشطروا الذرة وعبثوا بها .. ففتحت يأجوج ومأجوج .. وانشطرت وأفسدت في الأرض بإشعاعها ..

هذا كله تم تسخيره في معصية الله وتغيير خلق الله .. فكان عودة صفة المسيح وقتل صفة الدجال في تلك الأشياء بأن يواجهو توجهاتهم ويسوءوها ويعيدوا المساجد الأرض والزرع والخلية والذرة كما كانت أول مرة .. فتعود صفة المسيح بنقائها على طاعة الله ساجدين لقوانينه

والفارق بين المسيح والمسيخ .. أن المسيخ .. هو العابث بمساجد الله الساجدة على فيها قوانينه .. دون أن يدري ما هي النتائج المترتبة من هذا العبث فهو يخفى عليه .. ما نتائج ما سوف يفسده .. فمن يستعمل الإنترنت ويتحكم في أعماق أجهزة صنعها من مادة الأرض .. ربما يعلم ماذا يفعل وكيف يفسد من خلاله بمواقع إباحية وغيرها فبلغ عمق كان خفياً من العلم ولكنه يعرف كيف يجعله مسخراً في الخير وفي الشر .. ويميل إلى تسخيره في الشر فيصير مسيحاً دجالاً .. أما من عبث في الخلية والذرة فيتصور أنه سوف يأتي بخلق أفضل من خلق الله فبلغ علم كان خفياً وعمق ومركز المادة وتحكم بها ولكن النتائج فاسدة فكان مسيخاً دجالاً

فهل يتغلب الإنسان لى المسيح الدجال وتسخيره للمادة التي سخرها الله في معصية الله وفتنة الناس بها .. فيصنع الروبوت ويستنسخ الحيوانات وغيرها

أم تتغلب صفة المسيح الذي جعل علمه ومادة الخلق على حال سجودها لقوانين الله على حالتها النقية

فكل التسميات المتداولة في جميع الرسالات ومن قبلها الأديان الوثنية .. هي محاولة لشياطين الإنس والجن الدائمة لزج لأسماء متشابهة لأشخاص ذو مكانة أو آلهة بشرية صنعوها وأشركوا بها .. للتمهيد للدين الواحد والحكومة الواحدة واعتلاء كنيس الشيطان ولعل جميع الرسالات والملحدين واللادينيين والوثنيين جميعهم يتفقون على نزول شخص يحكم العالم ويسيطر على الفوضى التي صنعوها بأيديهم للتمهيد لتلك الدولة الواحدة