أكل التراث والفرق بين التراث والميراث والورثة والوارثون وأورثناها ويرثون وأورثتموها

 


أكل التراث والفرق بين التراث والميراث والورثة والوارثون وأورثناها ويرثون وأورثتموها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورث:  وصل وربط وتوثيق وتكاثر بشيء من الماضي للحاضر.


التراث:  تفعيل الورث وتنشيطه في مجال حياتنا


أكل التراث : ضلط أمورهم وأحوالهم مع التراث ضبطاً تاماً بكل مكوناته ونقله كما هو من نطاق الماضي لنطاق الحاضر.. فيكون أكلهم له اكلاً لما نقل مجموع ومضموم بكل تداخلاته وشوائبه فلا يكونوا من الوارثون


ميراث: الورث بشكل مادي يمكن جمعه في قالب دنيوي مثل أنواع المال أو الكتب الخ

الورثة.. الذين يتشاركون الورث


الوارثون: الموصول بهم الورث والذين يعيدون ضبطه بما يتناسب وأمور وأحوال الدنيا والقائمين على تنقيته ووضعه في نتاج نقي مما شابه من شوائب


أورثناها : ضبط لهم أمورهم وأحوالهم ووصلها وربطها ووثقها على نتاج أنقى أكثر ائتلافا وهيمنة على نفوسهم وهدم لما كان في نفوسهم من الدنيا فانضبط حالهم مع ما ورثوه من الرسالة


يرثون : (ي) : يخرجون من حال إلى حال من حال الدنيا (ر) بما ارتبطوا به وتحكموا وسيطروا على أنفسهم (ث)وآثروه واستكثروا منه (العمل الصالح) (و) فكان عملهم في الظاهر والباطن الذي وصلهم من عالم الظاهر إلى عالم الباطن (ن) نتاجه نقياً في الدنيا فكان ناجه نقي في الآخرة هذا الفردوس 


أورثتموها : بما إإتلفت وانضبطت أحوالكم وأموركم الدنيوية ضبطاً تاماً (و) في ظاهر العمل وباطنه (ر) بما ارتبطوا به وتحكموا وسيطروا على أنفسهم (ث)وآثروه واستكثروا منه (العمل الصالح) (ت) بتفعيله وإتمامه وإتقانه ) (و) فكان عملهم في الظاهر والباطن الذي وصلهم من عالم الظاهر إلى عالم الباطن (هـ) وهيمنت على أعمالهم الدنيوية حالة الإئتلاف والضبط والتحكم بالنفس والإستكثار من العمل الصالح وإتقانه فهيمنت عليهم الجنة (أ) وكانت درجاتهم فيها مأتلفة ومضبوطة على حسب درجة الضبط في الظاهر والباطن والاستكثار والإتقان للعمل   




لماذا كلمة أخاهم جاءت مع شعيب وصالح وهود ولم تأتي مع لوط

 

لماذا كلمة أخاهم جاءت مع شعيب وصالح وهود ولم تأتي مع لوط

...............................................................................
كلمة أخ وأخوهم وأخاهم جذرها ءخو


معنى كلمة (ءخو)  :

ء : ءخو .. ما يأتلف ويضبط أموره وأحواله المتفرقة والمختلفة معه ضبطاً تاماً

خ : ءخو .. فهما من ذات أصلهما (ذات المصدر) ومن ذات جنسه أو نوعه واختلف عنه وانتقص منه وأخل بتمامه وسلامته  

و : ءخو .. فجمعا ووصلا وضما خواص أصل مصدرهما ظاهره وباطنه داخلية وخارجية

 

في حالة الدعوة يأتي لفظ أخوهم لحرصه عليهم وكرسول من الله تعالى في كل من نوح وهود وصالح ولوط وتأتي بعد تلك الآيات العلة التي يريد أن ينتقصها منهم ليقعلوا عنها

حيث أن أخوهم هنا تعني :

صفة من يأتلف ويضبط أحوالهم وأمورهم المختلفة مع رسالته ليخرجوا من عيوبهم من ظاهر ليجمعهم ويوصل إليهم رسالته بخواصها الظاهرة والباطنة فيكون رابطاً ورسولاً  لهم ووسيط بينهم وبين الله لتهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما جمعوه في قلوبهم من الدنيا  

فهو في هذا الموضع يحاول أن يأتلف معهم ويضبط أحوالهم الشاذة لتهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما استقروا عليه من معاصي  التي سكنت قلوبهم

قال تعالى :

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) } (سورة الشعراء 106 - 109){ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (126) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127) } (سورة الشعراء 124 - 127)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145) } (سورة الشعراء 142 - 145)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) } (سورة الشعراء 161 - 164)

...............................
أما أخاهم

صفة من يأتلف ويضبط أحوالهم وأمورهم المختلفة مع رسالته ليخرجوا من عيوبهم  ضبط من بعد ضبط حتى تهيمن عليهم الرسالة وتهدم ما جمعوه في قلوبهم من الدنيا 

فهي تفيد ذات المعنى ولكن تفيد أيضاً طول فترة الدعوة مراراً وتكرارا وإلحاحه في دعوتهم وإلحاحهم بعد الاستجابة  باستثناء القليل بعد فترة طويلة فظل أخ لبعضهم

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) } (سورة الأَعراف 65)

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا } (سورة الأَعراف 73)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (سورة الأَعراف 85)

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) } (سورة هود 50)

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } (سورة هود 61)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } (سورة هود 84)

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) } (سورة النمل 45)

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) } (سورة العنْكبوت 36)

.....................
{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا } (سورة هود 94)

{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا } (سورة هود 66)

{ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } (سورة الشعراء 139)

وهكذا        

.....................

أما في حالة  لوط

{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنضُودٍ (82) } (سورة هود 82)

{ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } (سورة الحجر 58 - 60)

{ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) } (سورة الحجر 73 - 74)

.......................................................



 

 

 

يوم نطوي السماء

 

يوم نطوي السماء

ـــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } (سورة الأنبياء 104)
السياق يتكلم عن طوي السماء .. فالسماء كانت رتقاً أي مركز لوجود المادة ولعودة الأمور لهذه الحالة يتم الطوي حالة الفتق للسماوات وانتشار مادة الأرض في كل مكان داخل هذا الفتق

والطي هو تطويع وتحوير السماء والسيطرة عليها وضبط حركتها ونقلها من نطاق الفتق إلى نطاق الرتق

فتنطبق مادة الأرض والسماء على بعضها البعض فيعاد تكوين الرتق فتصير على حال ما قبل الفتق

قال تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } (سورة الأنبياء 30)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأذقان

 

الأذقان

ــــــــــــــــ

ذقن

تذييل حاد نافذ يخرج من مصدره  ويندمج بآخر ليتحولا  لشيء آخر (حنك) ويظل نقياً عن ما إندمج به متنافراً معه

أذقان ..ضبط  التذييل الحاد النافذ الذي يخرج من مصدر الجسد ويندمج بآخر ليكون (حنك) ويتم إعادة ضبطه بإستمرار ناتجه نقياً متنافر

فإذا فرغت فانصب

قال تعالى:


( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) (سورة الشرح 7)

فَرَغْتَ

(ف): فإذا فارقت حالتك العادية وفتنتك الدنيا (ر): وأردت أن تتحكم وتسيطر على تلك الفتن وتتحكم في تأثيرها على نفسك (غ): ولا تملك بصيرة من أن ترى ما لا تدركه من هذه الفتنة (ت): وأتمت الفتن وتشاركت وتفاعلت وتتابعت

فانصب

(ف): ففارق تلك الفتن (ا): بأن تضبط أمورك وأحوالك وتُلزم نفسك على حال الضبط التام (ن): وأجعل نتيجة كل أعمالك وأفعالك نقية (ص): ببلوغك عمق ومركز الأمر الإلهي وتطبيقه بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب العون الإلهي فيطمئن قلبك، فترد كل شيء تفعله لأمر الله وكتابه فيكون نتاج عملك جلياً صائباً وصحيحاً صافياً ذو صراطاً مستقيماً (ب): فيبدو من عملك ويظهر عليه هذا الصواب فيؤثر على محيطك ويبدو مبيناً على هذه الفتن من حولك.

النذر

 

النذر

ــــــــ

يخطأون في فهم معنى النذر ويظنون أنه شرط على الله بأن يفعل كذا إذا حقق الله له كذا وهو فهم خاطء تماماً وأخرج النذر من حقيقته

نذر

ن : النسبة التي يتم انتقائها من أصل لتنأى وتنفر من هذا الأصل وتنتقل من ساحة أو نطاق إلى ساحة أو نطاق جديد لتنفرد وحيدة

ذ : فهي الطرف الحاد النافذ التي تحمل صفات الأصل ومن خلالها يتم تعريف الأصل والصفة المميزة فيه

ر : والتي ترتبط وتسيطر وتتحكم بأمور وأحوال ساحتها أو نطاقها الجديد التي انتقلت إليه 

ونضيف معاني التشكيل والسياق

فمثلاً

قال تعالى :

{ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) } (سورة البقرة 270)

مِنْ نَذْرٍ .. من نسبة من أصل شيء لديكم إنتقيتموه  ونقلتموه من نطاق ما تملكوه إلى نطاق آخر وهو أفضل ما لديكم والمميز من ما تملكوه ويرتبط باحتياجات وأمور وأحوال من نقلتوا إليه هذه النسبة المميزة

ـــــــــــــــــــــــــــ

جهنم

 

جهنم

من جهم .. فهي صفة تلك النار

جامعة لمكونات الأجسام المتفرقة لتصير جسماً واحداً فيها فهي جلال ظهور النار وتمامها وأشدها إجمالاً فهي أعلى درجات النار مجتمعة بذاتها

فتهيمن على أي جسم غيرها فتهزمه فيهوي فيها فيخلو وجوده فتحل محله فيخلو من طبيعته الأولى وصوابها فتهلكه وتغلبه وتبرز فيه ومنه فيكون هويته نار

فتصير فيها الأجسام أشباه وصور من النار ونسبة موصولة من النار فيقضي عليها ويعطي نسخة منها

فتجمع الأجسام وتضمها للنار وتتداخل في تلك الأجسام ويصبح الجسم والنار قالب واحد فتصير النار محل هذا الجسم