أولي الأبصار

 

أُولِي الْأَبْصَارِ

ـــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) } (سورة النور 44)

{ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) } (سورة آل عمران 13)

 

أولي .. كمعنى عام
هم من لديهم قدرة ضبط نقل ما هو باطن الشيء ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع ..

وما يليها لفظ يكشف عن طبيعة المنقول

 

 

كلمة المصدر .. بصر

أُولِي الْأَبْصَارِ

ـــــــــــــــــــــــ

من لديهم قدرة ضبط  نقل علم عالم الأمر ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع

 

أَّ : الذين ضبطوا صور مختلفة ومتفرقة من الأحوال والأمور متشابهة على الناس وضبطها ضبطاً تاماً

 

بْ : فيبرز ويظهر ويبدو لهم من سنن الله وكتابه ورسالاته

 

صَ : عمق ولب القوانين الإلهية وعمق السنن والمعاني والحكمة منها

 

ا : فيضبطوا أمورهم وأحوالهم المختلفة بما بدى وظهر لهم

 

رِ: فيستخرجوا من عمق ولُب القوانين والسنن الإلهية ما يرتبطوا ويتحكموا ويسيطروا به على أمورهم وأحوالهم الدنيوية  

أولي الأيدي

 

أُولِي الْأَيْدِي

ــــــــــــــــــــــ

أولي .. كمعنى عام
هم من لديهم قدرة ضبط نقل ما هو باطن الشيء ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع ..

وما يليها لفظ يكشف عن طبيعة المنقول

 

 

كلمة المصدر .. يدي

 

 

قال تعالى

{ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) } (سورة ص 45)

 

أُولِي الْأَيْدِي :

ـــــــــــــــــــ

من لديهم قدرة ضبط  نقل علم عالم الأمر ووصله بظاهر الحياة الدنيا وتطبيقه على أفضل حال وأكثر تأثيراً على المجتمع

 

أَّ : والذين ضبطوا صوراً مختلفة ومتفرقة من الأحوال والأمور متشابهة على الناس وضبطها ضبطاً تاماً

 

يْ : فيكونوا مصدراً ذو تأثير يغير حال سابق ويحلوا محلها ما هو أفضل وأكثر وضوحاً

 

دِ : بقصد دليل وبرهان إلهي يستخرجوا منه ما يدلهم ويقودهم ويقود المجتمع إلى التغيير

 

ي : فيخرجوا الناس من الباطل إلى الحق ويغيروا من حالتهم السابقة إلى ما هو أفضل وأكثر وضوحاً وتأثيراً على المجتمع

 

أولي الأمر

 

أولي الأمر

ــــــــــــــــ

فهم فئة من الناس أعطاها الله من القدرة على استخراج الفهم الصحيح من القرءان الكريم وتأويله وطرق تطبيق الأمر الإلهي في عالم الخلق بما ينفع الناس وليس معناها الحكام كما روجوا للناس

 

قال تعالى :

} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } (سورة النساء 59)

فهم ليس أي حاكم أو قاضي أو شيخ قبيلة كما يعتقد البعض .. وإنما هم من لديهم القدرة على الضبط المستمر ما بين أحوال وأمور الناس المختلفة والمتباينة ووصل نسيج حركة حياة الناس بما استخرجوه من أمر الله تعالى في تدبير تلك الأمور والأحوال

 

فأولي الأمر .. كأولي الألباب .. كأولي الأبصار .. قلة ممن أعطاهم الله قدرة تفوق أغيارهم خلال دليل وبرهان القرءان الكريم
فتعميم الصفة على الحكام تحريف للكلم عن مواضعه

ما هو البيت العتيق ؟!

 ما هو البيت العتيق:

قال تعالى:

{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } (سورة الحج 29)

{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } (سورة الحج 32 - 33)


البيت


هو كل ما يُبدو ويظهر منه أو عليه التأثير الواضح والتام علينا وعلى أحوالنا وأمورنا ونكمل به احتياجاتنا.
هكذا البيت بشكل عام.

العتيق

كلمة المصدر عتق

هنا جاءت كصفة لهذا البيت تحديداً ولك الصفة أنه يكشف عن ما خفى عنا ولم نكن ندركه فيتم استكمال كشفه لنا الله بجعله ذو تأثير علينا أفضل تأثير عن أي بيت آخر فاستخرجنا من مصدر هذا البيت وأدمجنا ما استخرجنا بأحوالنا الدنيوية فنتحول من خلاله من حال إلى حال.. من حالة الباطل إلى حالة الحق

 
فما هو البيت العتيق؟؟؟؟؟!!!!!

بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ

العمق الخفي من البيت الذي لا يدركه أحد من قبل تطويع النفس بالبيت الحرام ليصير مبصراً للبيت العتيق غير المادي ويكشفه الله له والذي يتم به ما قبله من مناسك بخير وإتقان فيفاعل بين ما هو ظاهر من مناسك وما هو خفي من البيت فبوضوح ما هو خفي وغير مُدرَك من البيت تصبح المناسك والطواف أكثر تأثيراً على المسلم فيخرج شيء من مصدر البيت العتيق الخفي الغير مُدرك في عالم المادة ليندمج بقلب المؤمن فيكون الناتج حالة مغايرة بقلبه تختلف عن حاله الأول

فيبلغ البيت العتيق في ذات المكان المادي حول الكعبة ولكنه البيت الخفي الذي يسكن قلب من طوعوا قلوبهم وليس لكل من حضروا البيت .. فالبيت العتيق حالة خاصة للمؤمن في البيت الحرام 



الخشوع ومشتقاته في القرآن الكريم؟!



خشوع

اختلف عن غيره من بني جنسه (المقصود هنا الجسد) وخوت ذاته وخلا من المتشابهات والشهوات، بأن خوى وخلا ذاته من الجسم ودخل لعمقه الخفي بهذا الجسم أو المكان، من خلال الصورة الأخرى والشق الآخر للجسم (النفس)، والوصول والتواصل مع علم خفي لم يكن يدركه من قبل أو إدراك عمقاً لم يدركه من قبل، ويبصر ما لم يبصره من قبل، فيعلم بالتأمل في كل تغيير يحدث على الأشياء والأمور والأحوال والشخوص ما هو أعمق وأعظم وأعجب بالعين والبصيرة، فيصل لأعلى ما يمكن من بصيرة وإعقال وتمييز ممكن.

إذن الخشوع من خلال النفس حين أن تخلو وتخوى من تأثير عالم المادة، وتتواصل مع الكتاب المنشور والمرسل بهذه الحالة من الخلو وتأثيره في إلقاء الشبهات المادية على الإعقال والتمييز فتغلق البصيرة، فتكون حجاباً يمنعه من بلوغ عمق التأمل في التغييرات التي هي في حقيقتها لها حكمة لا تُرى إلا بالبصيرة فيكتشف علم وعمق كان خفي عنه إذا خوى عالم المادة وشهوات الجسد المسيطرة عليه.

الْخَاشِعِينَ

قال تعالى:

{ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } (سورة البقرة 45 - 46)

فمشتتات الدنيا وشهواتها والشحناء الدنيوية تحجب عن الناس قدرة الاستعانة بالصبر والصلاة، كونهم لن يبصروا التغير الذي قد يحدث على حالهم فتظل عائقاً بينهم وبين البصيرة لذلك فكاوا يحتاجون لأشياء من الدنيا تعطيهم قوة ليصبروا فيريدون ما يعوضهم، وبالتالي فالخاشعين لا يرتبطون من الأساس بشروط مسبقة ليعلمون بالبصير أن الصبر والصلاة هي وسيلتهم للنجاة من البعد عن مشتتات الدنيا وشحنائها.

تَخْشَعَ

قال تعالى:

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (سورة الحديد 16)

وهنا تفعيل دور النفس على إعقال ذكر الله فقلب النفس هو أداة الإعقال، وهنا خطاب للذين آمنوا، فهم يؤمنون بالذكر وما تنزله الله ولكن يبقى تعلقهم ببعض من دنيا تكون حاجزاً بينهم وبين الخروج من الجاهلية الأولى، فعندما يطول عليهم الأمد بعيداً عن تفريغ أنفسهم مما شابها من الدنيا وعادات فست قلوبهم ولم تستطيع أن تتبين وتبصر عمق خفي عنهم في هذا الذكر.

خَاشِعًا

قال تعالى:

{ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (سورة الحشر 21)

وهنا المقصود كرؤية أن الجبل سوف يخوي ويخلو ما بداخله مما يؤدي إلى تصدغه من الخارج.

خَاشِعَةً

قال تعالى:

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة فصلت 39)

فالأرض حينما تجف تخوي للداخل وتظهر تشققات تخوي ويخلو الطين للداخل، وتكشف عن أعماق داخل هذه الشقوق المتصلة ببعضها البعض.

قال تعالى:

{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } (سورة القلم 42 - 43)

فعندما يكشف الله عن جانب من علوم الدنيا ويرفضون السجود لقوانين الله فيها فيفسدون في الخلية والنبات والأنعام فلا يستطيعون أن يستعيدوها على القوانين الأولى بعد أن سببت السرطانات، حينها أبصارهم التي كانوا يظنون أنها بصيرة لتخليق ما هو أفضل من خلق الله خاشعة، أي خوت وخلت قدراتهم وعلومهم الدنيوية على ضبط ما تشابه عليهم ويكتشفوا ما كان خفياً عنهم ولم يدركوا ليتقنوا ويفعلوا السجود لقوانين الله، فيعجزون إبصارها.

خَاشِعُونَ

قال تعالى:

{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } (سورة المؤمنون 2)

خوت أنفسهم في صلاتهم من مشتتات الدنيا وضبطوا أنفسهم عن أي متشابهات وشهوات ليتعمقوا في صلاتهم ويتواصلون مع الله فيها لينقوا أنفسهم مما أصابها من الدنيا.

خُشُوعًا

قال تعالى:

{ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } (سورة الإسراء 107 - 109)لِلْأَذْقَانِ:

(لِلْأَ) هذا النشاط الطارئ أخرجهم وخلا حالهم الأول من نطاقهم الأول لنطاق آخر جديد أي خارج نطاق الاستواء الأول، ثم ينتقل ويتواصل بنسيج حياة جديد فيه سكون، ضابطًا لأحواله وأموره مع سبب هذا الخروج عن حاله الأول، ومتآلفًا معها ومستأنسًا بها (ذْ) حتى ذال وأقل وأضعف أمورهم وأحوالهم أي حتى أقل درجة من تلك الأمور والأحوال الخاصة بهم وذكراها وذبذباتها (قَ) بإخراجهم حتى أدنى الأمور واندماجهم على حالة السجود لله (ا) وضبطوها وتآلفوا مع قرآن الله (نِ) لتُخرِجها بنتائج كل أعمالهم وأمورهم وأحوالهم الدنيوية كنسبة موصولة بحالة السجون لكلمات الله متنافرين عن حالتهم الأولى من ذبذبات الدنيا ومشاحناتها وذكراها.

فالبعض يعزيه للسجود الحركي أن آخر جزء من الوجه وأذله وطرفه الحاد، تبياناً للذلة والخضوع، ولكن المعنى الشامل أولى فالرمزية الحركية هي في ذاتها رمزية لطاعة عملية وتذييل الدنيا، وهي هنا وصول حالة السجود على تذييل الدنيا والاندماج بالقرآن.

فهذا يزيدهم بالطبع خشوعاً إذا ما طبقنا التعريف الخاص بالخشوع حيث يزيدهم خلو أنفسهم من الدنيا وشهواتها بالتعمق في كتاب الله حيث أنهم سجدوا بأذقانهم فجعلوا الدنيا في تذييل في السجود قزادهم ذلك قدرة على الخشوع.

خُشَّعًا

قال تعالى:

{ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ } (سورة القمر 7)

أبصارهم خوت وخلت مما تشابه مع الدنيا بدخولهم إلى عمق خفي لم يكن يدركوه من قبل أنهى الدنيا ونسفها فلم تجد منها شيئاً يألفوه من الدنيا.

قال تعالى:

{ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا } (سورة طه 108)

هنا خوت وخلت الأصوات وخبت في أعماقهم فتداخلت فتشابهت في شق منها فخرجت عن أعماقهم في صورة همس.

أتقوا الله – أتقوا النار

 

أتقوا الله – أتقوا النار

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة المصدر

وقي

 

الواو : جمع ووصل وضم باطن الشيء أو النفس وظاهر الشيء أو العمل أو وصل بين ضدين دنيا وآخرة  فيكون هذا الوقي واصل بين حدود أو وسيلة بين غايات

القاف : بخروج شيء من أصل الشيء أو النفس واندماجها بظاهر الشيء أو العمل فيتحولا أو تنمو حالة جديدة

الياء : فتكون الحالة الجديدة أكثر تأثيراً وتحل محل ما قبلها وتكون على حال أنشط وأفضل فهي النسبة الأكثر وضوحاً

فالواقي الذي يلبسه الشخص مثلاً لمواجهة الإشعاعات لو طبقنا معاني الحروف سوف نجد خصائصه
أنه يجمع ويوصل ويضم جسم الشخص ويكون باطنه والواقي ظاهره ويوصل بين ضدين بين الشخص ومصدر الإشعاع فيكون وسيلة لبلوغ غاية الحماية ويكون الواقي خارج الجسم المجموع فيه ويندمج بظاهر الإشعاع فتنمو حالة جديدة بين الواقي والجسد الذي يحويه فتكون الحالة الجديدة ذات تأثير في حماية الشخص من الإشعاع ويكون الواقي هو الأفضل للحماية وهو النسبة الظاهرة من الشخص والأكثر وضوحاً منه

 

إذن هناك شيء سوف يحتوينا ونصبح الجزء الظاهر منا هو ما يحمينا من أخطار ما

إذن الأن ما معنى أتقوا :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضبطوا أموركم وأحوالكم على وضع إتقان العمل واكتماله بما هو متقن على أمر الله ليخرج من مصدر أعمالكم ما يجمع ظاهر وباطن العمل بين صلاح الدنيا وصلاح أمركم في الآخرة ويضبط حالكم في الآخرة بما وقيتم أنفسكم ويكون عملكم واقي لكم في ساحة الآخرة  فيقيكم (الله) عذابه ويقيكم الله (النار)  

 

لسان صدق عليا

 لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

ـــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :

{ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) } (سورة مريم 50)

اللسان هنا ما تم نقله من نطاق عالم الأمر إلى عالم الخلق من سنن مضبوطة مع أحوال وأمور الناس على حالة نقية تماماً وأداة نقلها هؤلاء الرسل

وصفته أنه لسان صدق علياً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي أنه لسان صدق يبلغ عمق ولُب الدليل والبرهان والقوانين لحركة الحياة الدنيا  التي بإندماجه بعالم الخلق تغير حالته ويخرج من حالته الأولى لحالة أخرى جديدة عَلِيًّا لسان كاشف عن أعماق علم كان خفياً عن تلك الأمم متلاحم مع نسيج حركة حياتهم  وهو العلم الأشد تأثيراً والأفضل والأعجب لحركة حياتهم وكل نتائج تطبيقه نقية فهو الأنقى في العلم والنتيجة والمتآلف مع أحوالهم وأمورهم الدنيوية ونتائجه في الدنيا والآخرة