الفرق بين الذكر القرءاني وذكر الله - ومن هم أهل الذكر

 

الفرق بين الذِّكر القرءاني .. وذِكر الله  ومن هم أهل الذِّكر 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذِّكر القرءاني :

ــــــــــــــــــــــــــ

هي الآيات التي تخرج منها أطراف هامة متشابهة مع أمور حياة الناس وتكون إطاراً من القوانين التي من خلالها تسيطر وتتحكم في أحوالهم بارتباطهم بها فتعطيهم قوة في مواجهة فتن الحياة

وذِكرك يختلف عن ذِكر عيرك في القرءان فلكل منا أحواله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما

ذِكر الله :

ـــــــــــــــــــ

هو استخراج الأطراف الهامة التي تكون إطاراً متوافقاً مع بعضه البعض والمرتبط والمتحكم به والمسيطر عليه الله تعالى على هذا التوافق

ففيه القوانين الإلهي الذي يحكم عالمنا

فسبحان الله والحمد الله والله أكبر .. ليس ذِكراً لله إذا كانت للترديد .. الخالي من الذِكر الحقيقي الذي يجب فيه تأمل توافق كل عناصر الحياة الهامة من حولك من شمس وقمر ومطر وزرع وحرث وطاقة .. الخ

 

فما أكثر آيات القرءان التي تتكلم عن إحكام توافق خلق الله وتسخيره للإنسان

فافتقاد الترديد للتأمل جعل السبحة للتَّجمُل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأهل الذِّكر

ـــــــــــــــــــ

هم أهل كلاهما .. من ضبطوا أمورهم وأحوالهم وهيمنوا على نسيج حركة حياتهم من خلال الذِّكر القرءاني .. فكانت حياتهم كلها يهيمن عليها الآيات القرآنية والسنن الإلهية الدنيوية التي يضبطون بها أحوال حياتهم فيأخذوا الأمر الإلهي منها وسنن الله فيها والعبرة والسبيل والطريق المستقيم

هل من مدكر



مُ : هل من هو جامع وضم إلى نفسه وقلبه ومقامه ومكانه وميقات حياته من القرءان وآياته ذِكر


دَّ : به أدلة وبراهين وسنن وأوامر إلهية تتشابه مع ذِكره الدنيوي

كِ : يسنخرج منها ما يتوافق معه وتعطي له قوة

ر : الإرتباط بتلك الأدلة والبراهين القرءانية التي تمكنه من السيطرة والتحكم في نفسه وأحواله وأموره الدنيوية

التابوت

 

التابوت

 

{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ﴿٢٤٨﴾ سورة البقرة

 

{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي} ﴿٣٩﴾ سورة طه

 

جزءان أو أجزاء تامان متتامان متشابهان كل منهما صورة من الآخر متساويان في الوظيفة والمشاركة .. يتمم أحدهما الآخر .. متآلفان منضبطان ضبطاً تاماً مع بعضهما البعض وكأنهما شيئاً واحداً أي متطابقان تطابق تام أحدهما يبدو أو يظهر من أو على الآخر موصلان وصلاً تاماً

فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون


فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ﴿٥٣﴾ سورة المؤمنون

ـــــــــــ

زُبُرًا

ــــــــ

خروج جماعة من بعد جماعة عن الأمة الواحدة وينضموا ويتواصلوا مع بعضهم كل مجموعة تقترن وتتشابه مع بعضها مقترنة متزاملة تتزحزح شيئاً فشيئاً عن كتاب الأمة الواحدة فتكون كحالة الشبيه الكاذب يقرنوا ويزاوجوا أنفسهم بكتاب متشابه لكتاب الأمة الواحدة

 

بظهور وبروز كل مجموعة على الأمة الواحدة فيبدون عليها ويخرجوا من داخلها خارجين لمحيطها ظاهرين عليها وخارجين عنها فأصبحوا باديين وظاهرين عليها في حالة متواصلة من خروج آخر من المجموعة التي خرجت عن من سبقها وهكذا تخرج من كل جماعة جماعة أخرى

 

فتربط كل مجموعة وتترابط أحوالها وأمورها وتتحكم في من بها فلا يسمحوا بقطع الصلات بينهم  وتتنافر مع غيرها فتضبط كل مجموعة أمرها ضبطاً تاماً في قالب واحد وتتنافر مع أي جماعة أخرى

 

وهذا حال كل أمة خرجت عن كتابها 

عنت - لأعنتكم - عنتم - لعنتم - العنت

 

عَنَتِ – لَأَعْنَتَكُمْ – عَنِتُّمْ – لَعَنِتُّمْ – الْعَنَتَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) } (سورة طه 111)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ووصلوا لعالم الأمر واكتشفوا لما كان خفياً عنهم ولم يكونوا يدركوه فنفرت وانتقلت ونأت وجهتهم وتوجهت للحي القيوم عما دونه بكامل وجهتهم وتوجهاتهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) } (سورة البقرة 220)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولو شاء الله لجعل نسيج حركة حياتكم تتحول من حالكم الحالي إلى حالة اليتامى فتأخذكم حركة الحياة إلى أحوال وأمور وأحداث متفرقة فتجعلكم على حالة اليتامى  فتكتشفوا ما لم تكونوا تدركوه عن حال اليتامى  فننسف ونهدم حالتكم الحالية تماماً بتكوين وتقدير أحوال متوافقة مع بعضها البعض تتكتل عليكم بقوة وسلطان وتقدير إلهي فتجمعكم وتضمكم وتجعلكم تتداخلوا وتصبحوا على حال اليتامى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) } (سورة آل عمران 118)

ــــــــــــــــــــــــ

وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ

ـــــــــــــــــــــــــــ

ودوا ما اكتشفتم ما لم تكونوا تدركوه عنهم من قبل فلا تنفروا منهم ولا تنهوا علاقتكم بهم وتنسفوها ولا تخرجوا عن مخالتطهم وأن تظلوا على كل صور الوصل المشاركة والتفاعل والتداخل معهم في كل مقام ومكان وميقات

 

قال تعالى :

{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } (سورة التوبة 128)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عزيز عليه ما اكتشفتم ولم تكونوا تدركوه من قبل فنفرتم مما اكتشفتموه ونفرتم من كل صور الوصل والمشاركة والتفاعل والتداخل مع ما كشفه لكم من كتاب الله

 

قال تعالى :

{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) } (سورة الحجرات 7)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو يطيعكم في كثير من الأمر لانتقلتم مما كشفه لكم ولم تكونوا تدركوه من قبل ونفرتم منه ونفرتم من كل صور الوصل والمشاركة والتفاعل والتداخل مع ما كشفه لكم من كتاب الله وهجرتوه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) } (سورة النساء 25)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لمن خشي أي خرج عن حالته فاختلفت بصورة أخرى واضحة وبينة وظاهرة (الْعَنَتَ) تكشف عن ما خفى بداخلهم ولم يكن يدركه أحد فتنزع عنه نقاءه بتفاعل وتتاخم هذا الكشف عما خفى شيئاً فشيئاً حتى تنزع نقاءه تماماً

معدودات - عدة - ولتكملوا العدة

 

مَعْدُودَاتٍ – عِدَّةَ - وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } (سورة البقرة 183 - 184)

 

مَعْدُودَاتٍ

ـــــــــــــــــ

 

كلمة المصدر عدد

ع : يُعرِّف أو يكشف التغيير الذي يحدث للشيء أو الأمر أو الحال لشيء أو أمر أو حال آخر أو بما طرأ عليه ليميزه عن غيره

د : وهذا الكشف والتمييز يكون بقصد وبدليل وبرهان على هذا التغيير أو النتيجة المغايرة للحال السابق وحقيقة أو منتهى ما .. وهو ناتج الأفعال التي تدل على تداخل شيء أو أمر أو حال بآخر ..

د : وهذا الكشف والتغيير والقصد والدليل والبرهان على هذا التغيير مستمر ومتتالي

فتحن أثناء عملية العد نكشف عن حالة التغيير بدليل وبرهان النتيجة المغايرة للحال السابق فعندما نكشف عن مثلاً عدد من الأقلام من علبة كل ما أخرجنا قلم كشفنا عن تغيير للكمية بدليل التغير الذي حدث نتيجة هذا الكشف .. وهكذا فيما هو أعقد من المتغيرات التي تنتج عن كشف متتالي للأشياء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والآن لنعي مَعْدُودَاتٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مَ : أيام مجموعة ومضمومة في مقام وميقات محل الصيام شهر واحد شهر رمضان

عْ : يكشف حالة الصوم التي يحدث  لكل يوم  فيه  يوم صوم آخر يطرأ على ما قبله ليميز هذا الجمع

دُ : وهذا التمييز يكون بقصد وبدليل وبرهان على هذا التغيير في اليوم  بصحة صيامه حتى يؤدي إلى منتهى الشهر  

و : حيث يتم جمع يوم سابق  تم صيامه وأصبح باطن على يوم لاحق أصبح ظاهر فيه الصوم وهكذا

دَ : فهذا الكشف عن حالة الصوم والتغيير والقصد والدليل على صحة الصيام مستمر ومتتالي

ا : فيتم ضبط العد ضبطاً تاماً بين أيام الصيام المختلفة أو المتفرقة ضبطاً تاماً حتى

تٍ : إتمام عد أيام الصيام الصحيح المتقن إتقاناً تاماً بالأيام المتممة للشهر كمراحل ونسب تحل على ما قبلها لتحقيق هذا الإتمام سواء كأيام موصولة أو بنسبة موصولة بهذا الشهر حتى لو انتقل من هذا الشهر لأيام متفردة غير مختلطة بهذا الشهر لإكمال العدة

 

إذن العبرة في كلمة مَعْدُودَاتٍ .. هو إكمال العد لأيام الصيام حتى لو تجاوزت أيام شهر رمضان لا طالما لم يتم إتمامها وإكتمالها أثناء الشهر وإكمال العد بأيام متفردة أو غير مختلطة بهذا الشهر .. والحكمة من ذلك قوله تعالى :

{ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) } (سورة البقرة 184)

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) } (سورة البقرة 185)

 

إذن حدد الشهر الذي يبدأ منه العد حتى إكتمال العد

 

فلتكملوا العدة

ــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ﴿١٨٥﴾ سورة البقرة

 

وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ

ــــــــــــــــــــــــ

فتحن أثناء عملية العد نكشف عن حالة التغيير بدليل وبرهان النتيجة المغايرة عن اليوم السابق فعندما نكشف عن مثلاً عدد من الأقلام من علبة كل ما أخرجنا قلم كشفنا عن تغيير للكمية بدليل التغير الذي حدث نتيجة هذا الكشف .. وهكذا فيما هو أعقد من المتغيرات التي تنتج عن كشف متتالي للأشياء وهنا كشف عن أيام صيامنا

 

والآن كلمة    (عِدَّةَ)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حيث جاءت العين بتشكيل الكسر أي

تعني استخراج كشف جديد عن أيام صيام لاستكمال عدد الشهر أي حالة الأيام المتبقية من شهر رمضان وجاءت العين بالكسر وليس بالفتح لأننا ننتقص من العد أي من الكشف أي من حالات التغيير المتبقية وانتقاص حالات التداخل مع حالة الصيام  .. فالعد عكسي ينتقص ما تبقى

فنحن في حالة أيام صوم رمضان نقول صمنا 1-2-3-4-5-6-7 .... الخ ..  فهي أيام معدودات

أما في حالة عِدَّةَ من أيام أخر..   لو ان هناك 7 أيام لم نصمها  لسبب ما فكل يوم متفرد أو غير مختلط بشهر رمضان  يتم صيامه نقول باقي 7- 6-5-4-3-1-0 مع كل يوم صيام

إذن المعنى صحيح من حيث صيام أيام خارج شهر رمضان متشابهة أو مطابقة للأيام التي لم يتم صيامها إنتقاص العد مع كل تغيير والعِدة بالسالب تنقص العدد

شتان بين اللسان واللغة


فاللسان البشري يحكمه كل مكونات نقل ما بالذات البشرية فالإشارة والتعبيرات والإبتسامة والنظرة هي من أدوات اللسان وليس من أدوات اللغة.
أما اللسان القرءاني فله خصوصية
فهو يحمل المعاني التي بالذات الإلهية التي لا يمكن بلوغها ولكن هو عربي أي يكشف عن ما كان خفياً عنا ويربط بين ما كشفه لنا وبين أمورنا وأحوالنا ويبدي ويبين لنا ما هو أعجب وافضل واكثر تاثيراً
لكن إدراكنا له يجب أن يكون متحرراً من المترادفات اللغوية وانما وعي خصائص عناصر بناء اللسان.. الأحرف وليس فقط بل نطقاً أي بتشكيلها.. ليقف اللسان عند خصائص كلية بعيدة عن ادراكنا المحدود متجرداً من هذا المحدود كاشفاً عن تأويله في زمننا عند تطبيقه في مجال حياتنا ولكن غير متجمد في حدود الادراك فبتلك الخصائص لحروف البناء يمكن اعادة ادراكنا في زمن تالي يتكشف لنا مدى بلوغ الخصائص ما جهلنا عنه في زمن سابق
وبهذا نكون تجردنا من كلاً من الهوى في فهم الآيات وكذلك جمود التأويل عند زمان بعينه بل وعلم عن فهم أشياء لن نبلغها في عالم الدنيا وتصور جانب منها بقدر إدراكنا لتلك الخصائص
ولمزيد من التعمق في معنى اللسان واللسان العربي
رابط مقال : ما هو اللسان العربي للقرءان ؟
رابط مقال : اللسان والعجم
رابط مقال : وهذا لسان عربي مبين
رابط مقال : اللسان في القرءان :
رابط مقال : المنهج الذي يجب أن يكون (1)