الفرق بين الفقر والفقير والمسكين

الفرق بين الفقر والفقير والمسكين؟!


الفقر:

الفقر هو مفارقة ما اندمج وارتبط بالشيء أو بالشخص فنقول فقر الدم والفقر المائي ونقول الفقير، فما فأرقق بعد ما كنت مندمج فيه ومرتبطاً به حسيًا أي ماديًا أو معنويًا فأن مفتقر إليه.

الفقير:

الفقير من فارق شيء اعتاد عليه فخرج عن اندماجه به وارتباطه بما كان حاله به أفضل قصار فقيرًا إليه، ولكن عادة يتم استعمالها لمن فارقه المال.

فهل يصح أن نقول الفقير إلى الله؟

إلى: تعني خروج من نطاق إلى نطاق آخر وهنا النطاق بالدنيا والخروج منه لنطاق الله

فالفقير هنا كونه مشغولًا بنطاق الدنيا فصار مفارق عن اندماجه وارتباطه بما هو أفضل وصارت الدنيا سبب الفراق ما بينه وبين الله.

فهنا تعبير عما أحدثته الدنيا في هذا الشخص فصار فقير إلى مفارقتها والاندماج والارتباط بما هو أفضل له إلى الله تعالى، فجميعنا في هذا الموضع فقراء.

 

المسكين:

إن سكن الإنسان أساسيات حياته التي في كامل تكوينها المتوافق مع طبيعته الجسدية تعطيه قوة البقاء على قيد الحياة، والتي هي تأتي من خارج نطاقه الجسدي مثل المأكل والمشرب كأساسيات تأتي من خارج نطاق جسده ليأكل ويشرب، وكتكوين متوافق مع جسده يعطيه قوة الاستمرار والحياة، فكل هذا هو سكنه.

إذن فالمسكين:

من خرج عن نطاقه الجسدي أي من أساسيات الحياة التي تتوافق معه وتعطيه القدرة على الاستمرار في الحياة، وهي أيضًا تلك الأساسيات خارج نطاقه تمامًا.

فيصير المسكين هو من لا يحمل في جوفه بقايا أساسيات الحياة فيصير واهنًا ضعيفًا وأيضًا لا يملك تلك الأساسيات في نطاقه.

فالمسكين حاله بادي عليه من الضعف والوهن وعدم امتلاك أساسيات الحياة.

سألوني عن الكبد

 

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ – ما معنى كَبَدٍ؟!!!


هناك الكبِد بكسر الباء والكبَد بفتح الباء ونحن هنا بصدد الكبد بفتح الكاف والباء

كَبَدٍ

بفتح الكاف هو إشارة لتكوين خلقه الله تعالى متوافق مع بعضه بعضًا، وهذا التكوين يحتوي على قوانين أو قوة وسلطان من خلال عناصره أو مكوناته وعلاقتها ببعضها البعض مما يجعل جميع خلقه في اطار واحد متكامل متوافق يبدو من خلال هذا التكوين المتوافق ومن باطنه وعلى سطحه نعمة الله للإنسان بقوانين الله وأدلة وبراهين أنه خالق هذا الكبَد، فقد خلق الله الإنسان في كَبد؛ أي في نعمة جهزها له في تلك الأرض بماءها وأرضها وزرعها... الخ، تلك العناصر متوافقة تدفع بعضها بعضًا وتبدو منها حركة ونسيج حياة وقوانين تجمعها وتحركها تلقائيًا، فيبدو من الأرض ما يتوافق مع حياة الإنسان.

والآن فلنضع خصائص الحروف للكلمة:

(كَ) خلق الله الإنسان في تكوين متوافق مع أحواله وأموره واحتياجاته المختلفة هذا التكوين بهذا التوافق، هذا التكوين بهذا التوافق بين عناصره جعل هناك قوة (مثل توافق عناصر الماء والبذرة والأرض والشمس...الخ، هذا التوافق يعطي قوة دافعة نحو الباء)، (بَ) ظهور من هذا التوافق عناصر أخرى أكثر توافقًا لهذا الإنسان وفي هذا المثال الزرع وهكذا في كل ما يبديه لنا الله من توافق عناصر ومواد خلق الله (دٍ) وذلك من خلال قوانين ودلائل وبراهين إلهية وضعها الله تعالى في عناصر هذا التوافق تدفعها بقصد إلهي إلى هذا التوافق والظهور المتتابع وخروج قوانين أخرى نتيجة ما ظهر من عناصر المادة منفصلة عنها وهذا سبب كسر التنوين، حيث يشير أن النتيجة شاذة ومختلفة تماماً عن عناصر التوافق، فالبذرة تنتج شجرة أو ثمرة أو حبة... الخ، فما بدى مختلف عن الأرض والبذرة والشمس والماء وأيضاً ما بدى يعطي أنواع مختلفة عن بعضها البعض، فيكون لدينا شجرة تفاح، وأخرى شجرة من العنب وهكذا، إلا أن حتى هذه الشجرة ينتج عنها الخشب والعلف والزيوت والفاكهة...الخ.   

لذلك حسب الإنسان أن لن يقدر عليه أحد حيث وفر الله هذا الكبَد وجعله فيه، وليس كما يدعون أن الله خلقه في معاناة، فحرف واحد يكفي أن نعي معظم معنى الكلمة.

وانتظم السياق بهذا المعنى الذي لووه تحت يافتة الهوى، فلا منهج ولا قواعد. حقيقية، فكيف يستقيم المعنى الذي توارثوه مع ظن الإنسان أن لن يقدر عليه أحد، كما في سياق الآيات في قوله تعالى:

(لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ) (البلد ٤) (أَیَحۡسَبُ أَن لَّن یَقۡدِرَ عَلَیۡهِ أَحَدࣱ) (البلد ٥)

فكيف يعاني المشقة وفي ذات الوقت يحسب أن لن يقدر عليه أحد فأين استقامة السياق أم نحن نلوي أعناق المعاني.

أما الكبِد بكسر الباء هو تكوين ايضًا الله خلقه للٱكلين عموماً انسانًاً أو حيوانًا هذا التكوين يخرج منه ويبدو منه مواد دهنية وغيرها، بقوانين إلهية تتوافق وجسم الانسان. 

يذرءكم فيه

معنى يذرؤكم فيه؟!!!



قال تعالى:

(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (سورة الشورى 11)


الآية في سياقها تتكلم عن فطور كل شيء لزوجين، سماء هي مسارات للأراضين، والأرض هنا ليس فقط ما نعيش عليه ولكن كل مادة شمس نجم كوكب فهي أرض مقابل زوجها السماء.

وعلى نفس السياق من النفس زوجها الجسد فالنفس سائق الجسد والجسد سيارتها والأنعام، هي كل ما نضبط به أجسادنا الدنيوية بنتاج جسدها نضمه لجسدنا لينمو، وزوجها هذا النتاج الذي تعطينا إياه فيصبح داخل أجسادنا وفي تكويننا متلائمًا مع طبيعة هذا الجسد.

ثم يأتي لفظ يذرءكم فيه وهو من ذرء، أي جعل الطرف الحاد أو الأساسي أو النافذ يرتبط بشيء آخر فيصير كل منهما مسيطرًا وتحكمًا في الأخر ويتآلف معه ويضبط أموره، فالوتد بطرفه النافذ والحاد يرتبط بالأرض.

فإذا ذرءنا الوتد في الأرض أو المسمار في الحائط أو النفس بالجسد سار كل منهما يتحكم ويسيطر على الآخر، كما السماء والأرض، تحتوي السماء الأرض ولا فكاك منها، وتحدد الأرض مسارها داخل هذه السماء من خلال قوانين لمسارها وضعها الله فيها يذرءكم فيه.

فيكون خلقكم بالنفس كطرف أساسي يرتبط بجسد فيتحكم كل منهما في الآخر، ويتآلفان في تكوين متوافق هو الآخر مع زوجي الأنعام كجسد ونواتج أجسادها من ألبان وغيرها مما يصنع منها يتداخل ويتزاوج في تكويننا الجسدي زوج النفس المادي، فتعطي لنا قوة النمو والقدرة على الحياة الدنيوية، فنحن كتكوين هو نتيجة تزاوج ذرء النفس بالجسد، والجسد استمراره نتيجة ذرء الغذاء الأساسي من جسد الأنعام وزوجها من نتائج جسدها وما نتغذى به، فتأتي الأنعام لتشير لأهمية الأنعام للزوج المادي الجسدي الذي يحمل هو الآخر زوجين لا يمكن الاستغناء عنهما لبقاء البشرية، فلا يمكن التخلص من الأنعام كأجساد؛ فلن تدر لنا إنتاجها فحالة الفطور لابد من الحفاظ عليها وعدم العبث في التوازن فيما بينهما.

ليقضي الله أمراً كان مفعولاً

 قال تعالى :

{ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ } (سورة الأَنْفال 42)

القضاء

تنزيل الأمر الإلهي واندماجه في عالم الخلق فيتم من خلاله مخالفة حال سابق في المعنى والغرض فيضاد الحال ويضمره ويضعفه ويضغطها بعد راحة ففيه ضرر لمن وقع عليه القضاء من خلال ضبط مستمر ومتتالي لحالة اندماج الأمر وتتالي حالة الضرر فالقضاء يأخذ وقتاً ومراحل

والفعل .. ما فارق الطريقة المعتادة السابقة ليكشف عن حالة جديدة وانتقال من نطاق لنطاق آخر جديد

والمفعول : هو جمع وضم وتداخل بين مفارقة طريقة معتادة لأكثر من طرف فتكشف عن حالة جديدة من خلال تواصل بين أكثر من طرف فانتقلوا من حالتهم السابقة إلى حالة جديدة

وفي سياق الآيات أن قضاء الله أن يصبحوا على حالة جديدة من عدم المواجهة لحالة المواجهة الواضحة بعد أن لم تكن المواجهة واضحة وبينة .. فالمواجهة بين من يريد التخلص من الإسلام وبين من يريدون أن ينشروا الرسالة .. فمن يهلك عن بينة كونه إما من فريق الحق أو الباطل أو حيا على مواجهة الحق أو الباطل فيتضح الفريقين بالمواجهة .. وينعزل المنافقين الذين لم يظهروا بعد

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا

 

إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ (النساء: 103)

الكتاب هو تنزيل أو وضوح تكوين متوافق ذو سنن وقوانين ذات قوة وسلطان متفاعلة وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة.

 

فالكتاب المنشور والكتاب المرسل كلاهما ذو تكوين متوافق مع حياتنا الدنيوية يحملون سنن وقوانين إلهية مطلقة ذات قوة وسلطان متفاعلة مع بعضها البعض وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة.

 

ولكم نحن هنا بصدد ( كِتَابًا ) الذي ينتهي بالتنوين والألف مما يشير أن نحن بصدد كتاب يعيد التوافق والضبط والتآلف لمن إتبع هذا الكتاب .. أي تأثير توافق السنن الإلهية للصلاة مع حالة التوافق والتآلف والضبط لأحوال المتبع لهذا الكتاب أو التكوين الإلهي لسنة الصلاة وقوانينها

 

وصفة هذا الكتاب (كتاب الصلاة) الذي يوفق أوضاع المؤمن أنه موقوتًا

 

والوقت بشكل عام هو الوصل بين الحدث في الكتاب المحفوظ بخروجه منه واندماجه بعالم الحدث فيتفاعلا فيتم الحدث في هذا العالم .. فيكون له ترتيب داخل الميقات الكلي لهذا العالم

 

فيبقى هنا فهم الموقوت بشكل عام أيضاً وهو جمع وضم ووصل بين مصدر الحدث واندماجه في عالمه بظاهر الأمر وباطنه فيكون الحدث هو الظاهر ونوايا أصحاب فعل الحدث في باطن الحدث فيكون بظاهره وباطنه متفاعلاً مع مصدره بالكتاب المحفوظ متكاملاً تاماً وواضحاً ومبيناً ومتآلفاً ومضبوطاً

 

إذن الفكرة المسيطرة على أن الموضوع زمني للصلاة المقامة وفي موعد محدد يهدم المعنى المتكامل للمعنى العام لما هو موقوت

 

فالحدث العام ليس الهدف منه فعل ظاهر وباطن فأنت حين تقوم من النوم فهذا وقت ومبقات كترتيب حدث باللوح المحفوظ لا تحاكي به صلة بباطن للخدث ونكتفي بالحدث الظاهر أنك صحوت من نومك في ميقات

 

ولكن الصلاة لها حدث ظاهر بإقامتها وهدف باطن بإقامتها وهي تحقيق الصلة مع الله تعالى ولتحقيق التوافق مع سنة الله لضبط أحواله الدنيوية والتآلف معها

 

 

والآن بعد هذا التوضيح السابق نضع المعاني في أبسط ما يمكن

 

 

الصلاة عموماً هي اللجوء والرجاء لطلب المعونة والصلة مع الله تعالى لضبط أحوال المؤمن وإتمامها وإتقانها

 

فجعلها الله تعالى كتابًا موقوتًا

 

صلاة ذات تكوين متوافق ذو سنن وقوانين ذات قوة وسلطان متفاعلة وتامة ومتكاملة ومنضبطة ومتآلفة ومبينة وبينة فهي تحققر التوافق والتآلف والضبط لأحوال القائم بهذه الصلاة بكامل تكوينها.

 

مجموع فيها وتضم ما يوصل بين العبد وربه ويندمج بظاهره في عالم الدنيا بعالم الأمر بصاحب الأمر بالصلاة فتكون صلاته بكل ظاهره وباطنه متفاعلاً ومنواصلاً مع الله تعالى بشكل تام وواضح ومبين وذلك بتحقيقه لشروط الأمر الإلهي في صلاته

 

فيصير صلاة المؤمن كتاب صلاته وصلته مع الله بترتيب إتصاله مع الله معروضاً في عالم الأمر بالآخرة

 

ولكن للأسف أخرجنا الكلمة عن معناها فأصبح الظاهر للصلاة هم المسلمين دون باطنها فأفرغت الصلاة من معناها ونواياها الباطنة غير الظاهرة .. ففقدت الطلب والرجاء وأصبحت حركة المسلم فيها مشتتة عن الهدف الحقيقي منها رغم أنها كانت على المؤمنين كتابًا لابد من تكوينه موقوتًا محققاً لشروط الطلب والرجاء للصلة مع الله تعالى

الوسيلة والصلاة والوسل والوصل

 الوسل .. مقاييس الوصل 

الوصل .. عمق ولب الوصل 


فمقاييس الصلاة المقامة كوسيلة شكلها الظاهري من عدد ركعات وسجود وركوع .. الخ 


أما عمقها ولُبها من خشوع وعمل فعلي من خلال وسيلة

فالوسيلة أفضل الوسل وأتمها 

والصلاة أضبط حالات الوصل وأتمها 


فالله تعالى أعطانا الوسيلة وعلينا تحقيق الصلة مع الله من خلال الوسيلة

علْم.. علِم .. علَّم

 علْم.. علِم .. علَّم

الأولى .. إكتشاف ما كان خفياً ولا ندركه والتوصل إليه ونقله من نطاقه لنطاق الإدراك المادي أو الحسي
الثانية.. اكتشاف ما كان خفياً ولا ندركه بخروجه ووضوحه من تلقاء ذاته فنتوصل إليه وننقله لنطاق إدراكنا المادي او الحسي
الثالثة.. كشف له ما كان خفياً عنه ولم يكن يدركه من صور العلم المختلفة أو أجزاء منها فنقلها منه إليه فادركها في مجاله المادي أو الخسي