فاتحة الكتاب .. الآية (2)


قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!
س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!
س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!
س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!
س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!
س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!
س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!
.............................................

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!

إن نظام الحمد الإلهي هو بمثابة الزوج المقابل لنظام الأمر الإلهي فكلاهما لله كما هي أسماء الله تعالى بمثابة أنظمة وقوانين إدارة هذا الكون ، إلا أن نظام الحمد يأتي فوق علم الملائكة المكلفين بتنفيذ الأمر الدنيوي
فإن سجود الملائكة لآدم من حيث خضوعهم لأمر الله لهم بأن يكونوا في خدمة آدم من بدايته في الدنيا إلى نهايته فيها كان يشمل الأوامر المعلومة لهم والمكلفين بها طبقاً لما هو بأم الكتاب والذي كتبه القلم والذي به كل شاردة وواردة في هذا الكون طبقاً لما قدره الله
فإن كل نظام من هذه الأنظمة الإلهية جعل الله عليها ملائكة تقوم بتنفيذ هذه الأوامر الإلهية فما أن يدعو الإنسان بطلب ورجاء بأحد أسماءه أو بحمده وتسبيحه فقبول الطلب والرجاء بتسخير الملائكة في تلك الأنظمة والأوامر الإلهية لهذا الطالب المقبول دعوته بإتمام حاجته
إلا أن نظام الحمد بمثابة جزء من العلم الإلهي الكائن بذاته والذي يتم تكليف ملائكة نظام الحمد الذي لم يطلع عليه الملائكة المكلفين بالأوامر وليس مسطوراً لهم لتنفيذها بمقدار علمهم ، ولعل ليلة القدر بمثابة أحد تطبيقات نظام الحمد ، حيث قال تعالى :

{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 3 - 5)

حيث تتنزل الملائكة الموكلين بنظام الحمد لتحقيق رجاء الطالب والروح فيها ، وتبديل الأمر المكلف به الملائكة الموكلين بخدمة الطالب الراجي فيغيروا من خلال تلك الروح طاقة الراجي وتحقيق طلبه وتغيير الأمر السابق
ولفهم خصائص ومعاني ودلالات نظام الحمد من خلال حروف كلمة المصدر .. حمد ..
-        الحاء : إحاطة بعلم ملتف ومحيط بالطالب الراجي ويعلم أغوار طلبه ورجاءه
-   الميم : هذا العلم يتم جمعه وضمه  بأمر الله  في قالب واحد (ملائكة .. رسل .. أنبياء .. الخ) ذو مقام لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر
-   الدال : ويكون حركتهم في تنفيذ الأمر الإلهي وقصدهم في تنفيذ الحمد بدليل وبرهان وكتاب إلهي بإذن من الله وأمره
فكان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من ضمن نظام الحمد الذي رزقنا الله  ذو مقام الرسول لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر  وكان دليله وبرهانه القرءان الكريم بصياغة إلهية تحوي الحق المطلق وأوامره

س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!

كان اسمه أحمد : حين كان في علم الله الكائن بذات الله وكانت الألف بمثابة تأليف أمور الخلق وأحوالهم وضبط تلك الأمور لاستقبال حمد الله  الذي قدره لنا فكان في وضع التبشير به على لسان عيسى عليه السلام  اسمه أحمد

س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!

كان اسمه محمد : فكانت الميم بدلاً من الألف حين أصبح في قالبه الدنيوي في مقام ومكان وميقات تبليغ دعوته وفي معيته جاء قالب الكتاب بما يحويه من علم الله المطلق
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!

أصبح أسمه محمود : حين فارق قالب الجسد عن الدنيا وبقى قالب رسالته (الكتاب)  وتم إضافة الواو لاسم محمد كونه أصبح واصل بين ضدين الدنيا والآخرة حيث رحلت نفسه وبقيت رسالته في الدنيا فيما بيننا فيتوسط بين الدنيا والآخرة بين لا رابط بينهما فظلت صلتنا به محموداً كوسيلة للوصول لغايات الآخرة فكانت الشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله

س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!

كلمة المصدر ءاله

- الألف- المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق فيجعلها في خلقتها مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  في انتقالهم بين عالم الأمر إلى عالم الخلق وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الخلق أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين - الهاء - مهيمناً على كل تلك الأحوال والأمور لتلك الخلائق

س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!

كلمة المصدر ربب

- ر : المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي – ب - فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها – ب - بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه  

{ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } (سورة الحج 45 - 46)


س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!

مصدر الكلمة علم

- ع - أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا – أ- فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى – ل -  متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة – م - تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة - ي -  فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة – ن - فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!

قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

المحيط بعلم ملتف بجميع مخلوقاته  ويعلم أغوارهم الجامع والضام لإجابة طلبهم ورجائهم في قالب واحد ذو مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأمر بتلبية طلب الراجي بدليل وبرهان  بإذن وأمر الله المُؤلف بين أمور وأحوالهم وبين عطائه ويضبطه ضبطاً تاماً فيجعله هو الأفضل في تلاحمه بنسيج حركة مخلوقاته مهيمناً على كل أحواله وأموره  فهو المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع الطالب الراجي التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه   فهذه العطايا تشمل أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة  فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

والله أعلى وأعلم

الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم






شتان بين أن تجد الشمس وأن تراها .. فالأعمى يجد الشيء ولا يراه .. فكيف يتخذ أصحاب اللغة العربية مرادفات للكلمات في حين أنه لا يوجد تلك المترادفات أبداً وما يتم فعله خلط لمعنى ودلالة وحركة الكلمة وسوف نتعرض هنا أولاً لمعنى ودلالة وحركة لفظ الشمس أولاً حتى ندرك كيف يمكن أن نجدها وكيف نراها حيث قال تعالى :

}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) { (سورة الكهف 90(
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) { (سورة الأَنعام 78(


معنى ودلالة كلمة شمس من حروف القرءان الكريم :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع


فما يصلنا من الشمس التي نعرفها صورة من أصل طاقتها وليس الشمس ذاتها وذلك في حالة شروقها وانتشارها وتفشيها
وهذه المعنى والدلالة وحركة الشمس  تم التعرف عليها من خلال معاني حروف القرءان الكريم
الشين :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة من الطاقة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة

الميم :
وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي

السين :
ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع

خصائص الشمس :
الشمس صورة من صور الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة
الشمس طاقة ناتجة عن ضم مواد متعددة في قالبها لتمام التفشي والانتشار والشهرة
الشمس تفشي طاقتها له مقام ومكان وميقات محل ظهور التفشي
الشمس مصدر الطاقة لتحقيق التفشي والانتشار يصدر من مركزها وعمقها
الشمس مركزها أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقل ضياءها من موضع إلى وضع ومن حالة إلى حالة     



فالشمس المعروفة لنا والتي ننظر لها في السماء والتي من فرط قوتها وأهميتها للإنسان كانت هي الشمس الأساسية التي يستمد منها الإنسان الضياء والطاقة  وتحمل تلك الخصائص بوضوح تام .. إلا أنها ليست الوحيدة


ولعل أحدهم يقول النجوم شموس ولكنها بالنسبة لنا ليست شموساً إنما كما صورها الله لنا مصابيح .. فالشمس مصدر للطاقة كما أنها مصدر للضوء


فالشمس التي نعرفها صورة من صور الطاقة بالنسبة لنا وطاقتها تنتشر وتتفشى (تُشرق) فإذا أشرقت تمنحنا ضياءها .. وهي تتكون من مواد عديدة منها الهيدروجين ثلاث أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.


والنار التي نعرفها هي من ضمن  نواتج هذه الطاقة فهي النقي من الشمس والمتآلف معها والمرتبط بها ارتباطا وثيقاً فيبدو لنا أن الشمس كتلة من النيران رغم أن بها العديد من الموات الثقيلة التي هي مصدر الطاقة الحقيقي


لذا وبعد هذا العرض لخصائص الشمس وصفتها الظاهرة في حالة شروقها أنها نار متوهجة .. فبالطبع كل من يحمل تلك الخصائص وفي حال شروق تلك الطاقة يمكن أن يكون هيئتها النار صادراً منها الضوء فنحن نكون أمام شمساً أيضاً .. ولها صفة الغروب والشروق أيضاً بالنسبة لنا وهي من الآيات العظيمة التي نراها في السماء وعلى الأرض ليلاً ونهاراً فهو الله تعالى رب المشارق والمغارب


والضوء كذلك هي ناتج  من نواتج تلك الشمس في حالة شروقها .. ولكن السؤال هل الشمس التي نراها في سماءنا هي الشمس الوحيدة التي تم ذكرها في القرءان دون غيرها وهل بين أيدينا شموس أخرى يمكن أن نجدها وأعطانا الله القدرة على إشراقها بأيدينا .. فالله تعالى رب المشارق ورب المغارب ؟!!!!


وبالبحث فيما حولنا وناتج إدراكنا المحدود .. سوف نجد مواد تم اختزان الطاقة فيها مثل الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي  .. الخ  وهي على هذا الوضع هي شموس غاربة بالنسبة كالشمس التي في السماء المحجوبة عنا أثناء فترات الليل .. فالشمس هنا تغرب داخل مواد مكونات الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي .. وطلوعها باستخراجها وإشعالها لكي يتم طلوعها ومن ثم شروقها
قال تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90(


وبإعادة تطبيق معنى ودلالة حروف الشمس على هذه المواد المختزنة بالطاقة .. سوف نجد اشتراكهم في ذات الخصائص مع الفارق شهرة الشمس التي نعرفها هي المصدر الأقوى .. بل كان منها مصدر للطاقة الشمسية التي يعاد استعمالها في أكثر من استعمال وتحويلها إلى طاقة كهربية في مختلف الاستعمالات .. وهذا يعد شروق للشمس التي في السماء على كثير من الاستعمالات  


فمن يجد الشمس ليس كمن يراها وليس كمن ينظر لها وليس كما يلمحها وليس كمن يشاهدها .. وبالطبع ليس كمن بصرها .. فهناك من يراهم في اللغة أنهم مجرد مترادفات ولا يوجد مترادفات في لسان القرءان العربي فلكل كلمة معنى ودلالة وحركة
ففي الآيات في سورة الكهف وجدها .. ولكن الشمس التي نعرفها لا نجدها ولكننا نراها
قال تعالى :
}فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(
}وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ } (سورة الكهف 17(


ولكن ما هو الفارق بين وجد ورأى


وجد
جمع ووصل وضم خواص الشيء داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فهو وصل بين ضدين فيتوسط بين لا رابط بينهما وواصل بين حدود وسيلة من أجل غايات .. فيجمع مكونات الشيء المتفرقة ليصير واحداً ليظهره جاليا لهذا الشيء في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره .. وهذا يتم في الحركة الدنيوية بقصد وبدليل وبرهان لأبعد مدى
فمثلاً إذا قلنا وجد الشمس .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى 
ضم وجمع علم خواص الشيء داخلية وخارجية وأيقن أنه بترول وذلك من خلال وصل بين ضدين (سطح الأرض وباطنها) واستخدم وسائل لإيجاده من أجل غايات دنيوية (إستخراج) .. فجمع مكونات البترول المتفرقة ليصير جالياً له في حيز وكينونة وأبعاد في (براميل أو خزانات أو أنابيب) .. وهذا يتم من خلال دليل وبرهان علمي لأبعد مدى


فوجد هي لشيء مادي ملموس  يمكن الإمساك به والتعامل معه بل يحتاج مجهود وإخراج الشيء من بيئته لإمكانية التعامل معه فإذا طبقنا هذا المعنى ووعيناه ونظرنا إلى قوله تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90)
فسوف نعلم أن إيجاد  أشياء هي مادية ملموسة لهم وكونها تغرب في عين حمئة أي بئر به مادة لزجة سوداء ذو رائحة عفنة .. وطالما أنه وجدها هناك فهي يتم استخراجها من هذا البئر لإمكانية التعامل معها


رأى :

ربط بين الشيء وأحواله وأموره بتأليف أمور وأحوال الشيء وضبط أموره وأحواله مع هذا الارتباط ضبطاً تاماً .. فيعلم بطبيعة الشيء من مصدره فكان الشيء هو الأكثر وضوحاً والأنشط 
فمثلاً إذا قلنا رأى البترول .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى
فقد ربط بين ما رآه وما يعلمه عن طبيعة هذا الشيء من حيث أموره وأحواله وكل ما يحيط بصفات وخصائص الشمس وذلك من خلال معاينته ومعاينة مكوناتها.. فيقوم بتأليف تلك الخصائص والصفات التي يعلمها الرائي مع ما رآه من بترول ويضبط بينهم ضبطاً تاماً ليتأكد من طبيعته .. فيخرج بنتيجة هذا الربط ويتأكد له أنه بترول فيكون ما تأكد منه يحمل تلك الخصائص فيدرك أن ما يراه  به صفات البترول وخصائصها أكثر وضوحاً وأنشط


إذن رؤية الشيء هي كل طريقة تجعل هناك إمكانية للربط بين خصائصه وصفاته فيعلم الشخص ماهية الشيء الذي يراه من خلال هذا الربط
} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(


وهكذا يتبين الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم فهو الدليل والبرهان




ضيزى المعنى والدلالة القرآنية


ضِيزَى المعنى والدلالة القرآنية

لم ترد كلمة ضِيزَى والتي مصدرها ضيز إلا مرة واحدة في القرءان الكريم لتصف تلك القسمة ففيها يكمن المعنى والدلالة والحركة الخاصة بتلك القسمة تحديداً .. التي أخرجتهم من التوحيد للشرك .. فالشرك حالة خاصة من القسمة فهي ضِيزَى ..

قال تعالى :

} أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) } (سورة النجم 19 – 22(

معنى ودلالة كلمة قسمة وكلمة المصدر قسم :


دلالة ومعنى حروف الكلمة :

القاف :
خروجهم عن الأصل (التوحيد) واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه من توحيد قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد

السين :
هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا به من سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان

الميم :
فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي ابتدعوها في قالب واحد في مقام أصنام في مكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم

فكانت كل سُنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد

معنى ودلالة كلمة ضيزى وكلمة المصدر ضيز :


دلالة ومعنى حروف الكلمة  :

كلمة المصدر ضيز وورودها في القرءان على شكل ورسم
ضِيزَى  (1)
عدد الكلمات المختلفة = 1  
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1
الضاد :
قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد

الياء :
حيث أنها قسمة تُخرجهم من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو مصدره الأصل الله تعالى وزلفى لله  ليجعلوا إلههم المتجسد يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  ونشر عبادته

الزاي :
مُقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى رغم أنهم لا ينتقصون إن أتبعهم كل الخلق من الله شيئاً

محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية فأضافوا أسماء آلهة لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست قادرة على البقاء

}إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } (سورة النجم 23(

تلخيص :

قسمة كونهم بخروجهم عن التوحيد واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا بها إلى سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي إبتدعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم من قوالب الشرك فكانت كل سنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد
فكانت صفتها أنها ضيزى قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد الذين هم مضادهم حيث أنها قسمة يخرجونها من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو ابن الله أو الله متجسد زلفى لله  ليجعلوه يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  مقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى ولا ينتقصون إن اتبعهم كل الخلق من الله شيئاً محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك  فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية أضافوا أسماء آلهة وفلسفات مؤيدة لأفكارهم الشركية ومذاهب وطرق وجماعات لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست مرجعها الله تعالى فليست قادرة على البقاء