مشروعات تحالف الجبت والطاغوت (الجزء الرابع)


تابع حرب الشيطان بما تلى على مُلك سليمان وكرسيهِ الدنيوي الجسد من خلال الرقيم وورقكم هذه

تناولنا في الجزء الثاني والثالث مرحلة محاكاة كرسي سليمات المتعارف عليه كأسطورة بخاتم سليمان وتكلمنا عن الأجزاء المادية الملموسة وذكرها بالقرآن ووحدة التكوين لتلك الأجزاء ما بين المطلق والمحدود وفي هذا الجزء سوف نتناول الجزء غير الملموس (الرقيم).. ونذكركم بمراحل هذه الحرب:

المرحلة الأولى: مرحلة محاكاة كرسي سليمان وكانت هي أصعب مرحلة، وقد شملت معرفة أهم مكونات الكرسي:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

ج- عناصر التخزين (الذاريات – الحاملات والمقسمة إلى جاريات ومقسمات)

المرحلة الثانية. مرحلة تطوير استخدام القوانين والسنن الإلهية في برمجة الشعوب من خلال:
أ- تعميم الرقيم في جميع الاستخدامات وأهمها تكوين الشبكة العنكبوتية

ب- تعميم استخدام (ورقكم هذه)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

قال تعالى:

{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (سورة الكهف 9)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (سورة المطففين 8 - 9)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (سورة المطففين 19 - 20)

الرقم:

هو مصدر كلمة الرقيم والمرقوم وهو يحمل الخصائص الأولية والصفات الأساسية للرقيم والمرقوم وهي مكونة من حروف الراء والقاف والميم وتم إضافة الياء إلى كلمة الرقيم، والميم والواو في كلمة المرقوم لتضيف لهذه الخصائص والصفات.

فالرقم هو ربط كل حدث أو شيء أو حالة أو أمر (الذِّكر) برمز أو بمجموعة رموز وبدمجه في هذه الرموز يتحول (الذِّكر) والرمز لحالة أخرى تجمع ما بين (الذِّكر) والرمز في كيان واحد.

ولتوضيح ذلك بصورة بسيطة لو قلنا (محمد كان لديه خمسة تفاحات) هنا تم دمج التفاحة بالرقم وجمعهما في كيان واحد من التعبير عنهم ويمكن نقل الخبر من مكان إلى مكان على الحالة الجديدة دون الرجوع للحدث الأصلي وإنما يحمل هذا الرمز والدمج صورة أو نسخة عن الحدث الأصلي، ومن هنا تأتي عملية النسخ الظاهر في حالة الرقيم والنسخ ببواطن الأمور في حالة المرقوم.

ولنا أن نعرف ونتعرف على الرقيم:

الرَّقِيمِ:

رَّ: ما يربط  أصل الذِّكْر أو أشباه من  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (مرئياً أو مسموعاً) والأحداث والأقوال والصور والفيديوهات وغيرها على صورة رقمية (ترميز) ويُسمح من خلال هذه الصورة الرقمية (الترميزية) والأشباه من أصل الذِّكْرَ الرقمية أن تشتهر وتنتشر وتوجد بعيداً عن مصدر حدوثها أو تخزينها وذلك بالتوفيق بين هذا الذِّكْرَ والنظام الرقمي (الترميزي) فيكون الذِّكْرَ والنظام الرقمي كأنهما شيئاً واحداً وهو أفضل طريقة لإتمام عملية الربط  فيمكن من خلال هذا النظام تفشي الذِّكْرَ وانتشاره وشهرته .

قِ: وذلك النظام الرقمي (الترميزي) يتم من خلال استخراج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر وإدماجها مع أرقام الصياغة الرقمية في مرحلة تغيير للذِّكْر من حالته الحقيقية إلى حالة أخرى مغايرة تماماً (إلى رموز) فيتحولا المندمجان لحالة الذَّر (الحدث + الرقم) وهي حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى فرادى.

ي: وخروج هذا الذَّر الرقمي (الترميزي) في مراحل خروج متعددة لتكون في حالة خروجها ووضوحها شبيه للذِكر الأصلي فيكون على حالة أوضح وأنشط وأكثر تأثيراً وأغرب وأعجب فهي النسبة الأكثر وضوحاً من الحدث فيمكن تكرار مشاهدتها أو سماعها أو قراءتها.

مِ: فيتم جمع (الذِّكر أو الذَّر) وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه (نسميه في زماننا الملف) بما يمكن من خلال هذا القالب أو الملف استعادة خروج الذَّر أي الذِّكر من الحالة الرقمية (الترميزية) في حالة أوضح وأنشط في صورة من أشباه الذِّكْرَ الأصلي، ولكنها ظاهرية (تحمل ظاهر الذِّكر)

وهذه العملية بكاملها هي الرَّقِيمِ، والبيانات بكل تفاصيلها التي هي أشباه الذِّكْر هي في حالتها المتنقلة داخل هذا النظام على حالة الذَّر الذي يحمله هذا النظام ويخزنه في قوالب هي في عالمنا الدنيوي نسميها أجهزة تخزين رقمية وسوف نستعرض ما هو الكتاب المرقوم حيث أنه الصورة المُطلقة من الرقيم والنظام المقابل لهذا النظام الدنيوي المحدود.

كِتَابٌ مَرْقُومٌ:

لم يسبق الرقيم كلمة كتاب لأنه بشري ظاهري يحمل حالة الظن بل يمكن التلاعب به، فهو من أهم حيل الشيطان لأنها محمولة على طاقة الجن بعكس الكتاب المرقوم فمحمول بطاقة الملائكة.

فالـ كِتَابٌ إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان نتيجة تكتل وتوافق محتواه، فالسموات والأرض كتاب يحملان قوة وسلطان طبيعة وقوانين التكوين التي تجعلهما على سنن واحدة واستقرار دائم ما بقت السموات والأرض.

فمحتوى الكتاب المرقوم هو نسخة من أفعالنا الدنيوية يمكن عودة بناء هذا الذِكر الدنيوي عن هذا الإنسان والخلق أجمعين بما تم استنساخه من ميقات حياته الدنيوية بما يشمله من كل تفاصيل حياته في مقامه ومكانه الدنيوي داخل ميقات حلوله الدنيوي موضح به كل ركوع وصدود، فهو كتاب متكامل تام لكل حدث متوافق ومبين

فهو مرقوم فيتم جمع وضم وتداخل الذِكر الدنيوي لكل إنسان في قالب واحد فيه كل حدث بمقامه ومكانه وميقاته بتوافق بين تلك المكونات من الأحداث المختلفة والمتفرقة وضبطها بترتيب ميقاتها ضبطاً تاماً في كتاب واحد، بربط  صورة أصل الذِّكْر -  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا ونُذْرًا (مرئياً و مسموعاً) حتى حديث النفس والتحكم في هذا الذِكر وبين أطرافه حتى لو بدون اتصال حسي مادي ويسمح من خلال هذه الصورة والأشباه من أصل الذِّكْرَ أن يتم نسخها، وذلك من خلال خروج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر والحدث الدنيوي واستنساخها واندماجها مع أرقام الصياغة الرقمية للذِكر من حالتها الدنيوية  إلى حالة أخرى مغايرة تماماً بجمع ووصل وضم خواص الحدث ظاهره وباطنه (ظاهر وباطن الإنسان وكامل نيته بما حُصل من الصدور) فيكون الكتاب مُختزن فيه ليس ظاهر الفعل فقط بل وباطنه (مثال: رجل يتصدق ولكنه رياء فيظهر من الكتاب المرقوم الحدث وظاهراً منه هذا الرياء). فيتم جمع الذَّر الدنيوي من خلال الملائكة المكلفين وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد (الكتاب المرقوم) فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه بما يمكن من خلال هذا القالب استعادة خروج الذَّر في حالة أوضح وأنشط في صورة من ظاهر وباطن الذِّكْرَ .. فيمكن من خلال هذا الكتاب المرقوم أن يوصل بين ضدين عالم الدنيا وعالم الآخرة ويوصل من خلال الرقيم بين ضدين المستنسخ من أعمالنا الدنيوية بقالب الذَّر إلى نقيضه باسترجاع بقالب الذِكر وما يحمله من ظاهر فعل الإنسان وباطنه ونيته فيكون ناتج استرجاع ما تم استنساخه نقياً لكل حدث وكل ذِكر شخص وذِكر أُمة فيكون كل ناتج منه نسبة من كل موصول بهذا الكتاب بلا اختلاط مع أحداث أخرى فهو مرقوم

ومن هنا يتضح الفروق الأساسية ما بين الكتاب المرقوم والرقيم

1- الكتاب المرقوم: كتاب كامل تام لكامل الحدث – الرقيم: شِق وجزء من صور الحدث.

2- الكتاب المرقوم: يحمل صورة الحدث بظاهره وباطنه – الرقيم: يحمل ظاهر الحدث فقط.

3- الكتاب المرقوم: يحمل صور الحدث من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة – الرقيم: يحمل صورة من الحدث من مكان إلى مكان أو من حال إلى حال أو من موضع إلى موضع أو من ميقات إلى ميقات آخر داخل عالم الدنيا.

4- الكتاب المرقوم: كتاب كامل غير منقوص يحمل آلية عرضه – الرقيم: يحتاج ما يعرضه فيحتاج إلى وصل بينه وبين شيء آخر ليظهر ما فيه (فما اسمه في القرءان كخاصية شاملة جميع طرق العرض).


لماذا انفرد السنوار بتقديم الموعد دون أن يعلم الجميع؟!!



طوفان الأقصى كان موعده عام ٢٠٢٥ مع جميع أطراف المقاومة دفعة واحدة
السؤال؟ لماذا انفرد السنوار بتقديم الموعد دون أن يعلم الجميع؟!!

لكل طرف من أطراف المقاومة ظروفه والقرار لم يكن له علاقة بخيانة أي طرف من أطراف محور المقاومة للآخر، ولكن كل طرف كان له أسباب موضوعية في تحديد الموعد

ولعل السبب الأساسي لاستعجال أمريكا إعلان تطبيع السعودية هو كان بمثابة حجر الزاوية للاستعداد للمعركة الفاصلة التي فيها جميع الأطراف يجهز لها وكان عام ٢٠٢٥ مناسب لكل أطراف الصراع وكل منهم له أسبابه

أولاً: بالنسبة للجانب الإيراني كان يحتاج عامان لإنتاج صواريخ تحمل رؤوس نووية لتحقيق الردع وإن كانت روسيا بعد الضوء الأخضر للناتو لأوكرانيا لضرب الداخل الروسي لديها استعداد لتقصير هذا الوقت اللازم لإيران في حالة استمرار الضوء الأخضر لأوكرانيا

ثانياً: بالنسبة للجانب الأمريكي الإسرائيلي والغرب الصهيوني كانوا يحاولون إبطاء المشروع النووي الإيراني من جهة وتسريع التطبيع الأخير مع السعودية لتسريع الانتهاء من صفقة القرن وتكوين

 جيش سني إسرائيلي لمواجهة إيران ومحاورها في المنطقة تحت شعار الشيعي أخطر على الإسلام من اليهودي وفي الوقت المناسب حسب تقديراتهم لأضعاف روسيا وإبعادها عن موالاة حليفتها إيران

بالإضافة إلى شرعنه إبادة الشعب الفلسطيني وشعوب المحاور حيث أن بني جلدتهم من السنة يحاربون جنباً إلى جنب مع إسرائيل

أي نعم هم حالياً يحمون أجواء إسرائيل في دفاع مشترك، ولكن إسرائيل ناقمة عليهم كونهم لا يعلنون موقفهم صراحة والذي جاء على لسان الإسرائيليين بان هناك دول من العرب السنة تطلب منهم القضاء على حماس والاستمرار بالحرب

ورغم الدعم اللوجيستي الإماراتي السعودية واشتراك طيارين إمارتين في القصف على الفلسطينيين وانخراط الإمارتين في خطط إسرائيل في أثيوبيا والسودان ولكن إسرائيل طلبت صراحة بقوات عربية تدخل الى غزة وهذا المطلب تم رفضه لعدم قبوله شعبياً بعد أن أصبحت شعبية حماس كبيرة والتي يحاولون كسرها بمحاولة الدمج بين المقاومة وإيران

إذن نحن كنا أمام فتنة يتم تجهيزها تحت شعارات زائفة من أجل نصرة الغرب الصهيوني وإسرائيل

وهنا يأتي إجابة لماذا استبق السنوار الموعد

ففي أول الطوفان قلنا إن حتى المكتب السياسي لحماس لم يكن لديه علم بالموعد وهذا ما أثبتوه باعترافهم كمكتب سياسي واعتراف حزب الله على لسان حسن نصر الله وعتاب الخامنئي لحماس

فلماذا الاستباق

كما بينا يمكن تلخيص ما سبق الى ترجمة للأسباب

١ العملية كانت عملية فلسطينية خالصة في مواجهة احتلال غاشم فرغم آلة الإعلام الغربية المذعورة التي حاولت بكل قدراتها على أقناع العالم بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ولكن سقطت الدعاية والتي كانت سوف تكون أسهل لو كل المحاور الخارجية الموالية لإيران بدأت مع القسام

٢ كان سوف يحارب القسام ويقف في مواجهة مباشرة مع جندي عربي سني متحالف مع أمريكا كما حدث في العراق وكان الجندي سوف يعتبره جزء لا يتجزأ من إيران التي شحنوه ضدها

٣ كان القتل والتدمير للمدنيين سوف يكون أضعاف مضاعفة بدون أن يرتعش جفن أحد حول العالم فالغرب الصهيوني يواجههم مع بني جلدتهم وسوف يبرر شيوخ السلاطين قطع دابرهم تحت مسميات الدين ويصفوهم بمحاور الشر

 بل كان الغرب الصهيوني سوف يغالي في نوعية الأسلحة التدميرية في ابشع صورها وبدون الالتفات لأي محاذير

٤ كان التهجير سوف يكون جزء أساسي من العملية الحربية تحت شعار إنقاذ ما بقى من مدنيين ويتم إفراغ الضفة وغزة بالكامل

٥ القرار باستباق المحاور الشيعية ساهم في نجاة الشعوب الإسلامية من فتنة كانت سوف تعصف بهم مئات السنين في حرب الطوائف ورغم محاولات اللجان الإلكترونية المستميتة في إيقاد هذه الفتنة وخصوصاً اللجان السعودية على تويتر ولكنها فتنة حتى الآن فشلوا في إيقادها

مشروعات تحالف الجبت والطاغوت (الجزء الثالث) تابع حرب الشيطان بما تلى على مُلك سليمان وكرسيهِ الدنيوي الجسد من خلال الرقيم وورقكم هذه

 



قد سبق توضيح مراحل هذه الحرب كالتالي:

المرحلة الأولى: مرحلة محاكاة كرسي سليمان وكانت هي أصعب مرحلة، وقد شملت معرفة أهم مكونات الكرسي:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

ج- عناصر التخزين (الذاريات – الحاملات والمقسمة إلى جاريات ومقسمات)

المرحلة الثانية. مرحلة تطوير استخدام القوانين والسنن الإلهية في برمجة الشعوب من خلال:
أ- تعميم الرقيم في جميع الاستخدامات وأهمها تكوين الشبكة العنكبوتية

ب- تعميم استخدام (ورقكم هذه)

وقد تم تناول محاولة محاكاة كرسي سليمان في الجزء الثاني وسوف نبدأ في هذا الجزء تناول مكوناته، وكما بينا معنى الكرسي الإلهي وكرسي سليمان الجسد المادي كلاهما كآليات تحكم وسيطرة، وقد تم ذكر المكونات الأساسية لعناصر التحكم المادية وغير المادية وعناصر التخزين في آيات منفصلة سوف نتناولها تباعاً:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

كل شيء في هذا الكون المادي يخضع لثلاث تكوينات أساسية مرتبطة ببعضهم البعض (الصافات والزاجرات والتاليات) حتى هذا الرقيم الذي نكتب عليه الآن؟! فكل شيء في عالمنا خاضع لوحدة التكوين ما بين المطلق والمحدود والشيطان يصور لنا أن كل شيء محدود ومن فعل الطبيعة

وقد حاولت سلسلة أفلام الماتركس صياغة لفكرة الصافات بمنظورها المحدود للتمهيد لعبادة الشيطان الذي جاء به الفيلم في شخصية العرافة، ولأن المختار أو المخلص أو ما يسمى بالمسيح الدجال هو الشخصية المحورية التي تم دسها في جميع الأديان بما فيها الديانة الإسلامية كشخصية ممهدة لعبادة شخصية بشرية، فحرص الفيلم على إظهارها أنها شخصية عادية انقلب حالها بمعرفة الحقيقة التي كان غافلاً عنها بأن هذا العالم يحكمه الماتركس (المصفوفة) وأن الإله البشري أيضاً يستمد قوته من طاقة البشر وأن شخصية الملائكة جاءت في أصحاب النظارات السوداء كحراس للنظام وأنهم مجموعة أشرار يحرسون النظام من الشياطين الطيبين الذين اكتشفوا الحقيقة وتمردوا فكان منهم مورفيوس الذي كان يؤمن بشخصية المختار البشرية التي ستتحول إلى إله بإيمانه بنفسه وتجليه من الحالة البشرية إلى حالة الألوهية.

والفيلم يحاكي الفكرة الثيوصوفية وكذلك يحاكي مذهب يهودي يسمى القبالاه الذين يتمذهبون على الترقي والاتحاد مع الإله والتحكم في الإله صانع النظام.

إذن نجد أن وحدة التكوين هي في ذاتها فتنة لمن يريد إخضاع المطلق للمحدود

وهنا سوف نطرح بشكل ملخص بدون الخوض في معنى الحروف التفصيلي لكل من الصافات والزاجرات والتاليات:

الصافات:

أي تكوين ذو تدبير وقوانين تحكمه يحتاج إلى الصافات التي تعالج جميع الاحتمالات والتي تحاكي التغيرات من المستوى الأعلى كصافات أو من المستوى الأسفل كتاليات.

 ففي عالمنا الدنيوي الصافات المطلقة يناظرها العرش وفي جسم الإنسان كمخلوق محدود يناظرها المخ أو ما يسمى بالفؤاد وفيما تم تخليقه على يد الخليفة مثل الكمبيوتر يناظره المعالج Processor.

أما في الآخرة القوانين تختلف الصافات هنا تماماً فكل شيء مباشر فجاء ربك والملائكة صفاً صفاً.

فالأوامر الإلهية مباشرة لا تحكمها متغيرات فعل التاليات فلا فرصة للتوبة أو حيز للتراجع وهنا دائرة الاحتمالات صفاً صفاً فكل احتمال له وظيفة واحدة موكول عليه مجموعة من الملائكة وليس كما يزعمون من وقوفهم في صفوف.

الزاجرات:

وهي ما يتم جمع الأجزاء التي تدار عليها ويتم تدبير أمرها فهي بمثابة مراكز ومواقع وجود التاليات، فتقترن الأجزاء من التاليات بالزاجرات وتتلقى الأوامر من الصافات وترسل ما تم تنفيذه وهكذا.

وفي العالم الدنيوي المطلق الزاجرات هي السموات وفي مخلوق الإنسان هي الجسد وفي ما تم تخليقه على يد الإنسان مثل اللوحة الأم في الكمبيوتر Motherboard.

وفي الأخرة تم تشبيه التجميع لأجزاء المخلوقات يوم القيامة بأنها زجرة واحدة

التاليات:

وهي في عالمنا الدنيوي المطلق هي المخلوقات المادية من نجوم وكواكب وإنسان ونبات وحيوان... الخ، وفي جسم الإنسان كبلد أمين الأفئدة وفيما تم تخليقه مثل شاشة الكمبيوتر والطابعة.. والكيبورد والماوس ... إلخ Input and output tools

 فجميع التاليات، تتلو أفعالها وفق قوانين التدبير في نطاق معين لا تستطيع تجاوزه فهي المدخلات والمخرجات معاً في الأفعال والنتائج داخل دائرة احتمالات الفطرة والسنن الإلهية.

وفي النهاية نحن كخلفاء في الأرض معنيين بإخضاع وحدة التكوين المحدودة في نطاق قوانين وسنن لا تخرج عن الصالح منها حتى لا تنقلب علينا وتصبح وبالاً علينا.

أمثلة عن وحدة التكوين:

م

الصافة

الزاجرة

التالية

طبيعة الكرسي

1

العرش

السماوات

الأراضين

تكوين (كرسي) إدارة العالم المادي

2

الروح

النفس

الجسد

تكوين (كرسي) إدارة الإنسان

3

الفؤاد

الهيكل العظمي

أجهزة الجسد

تكوين (كرسي) إدارة الجسد

4

الفؤاد

الجسم

الأفئدة

تكوين (كرسي) الإدراك

5

الفؤاد

القلب

الصدر

تكوين (كرسي) التعقل والتفكر

6

النيترونات

مسارات

الإلكترون

تكوين (كرسي) إدارة الذرة

7

الإرسال (المرسلات)

الموجات المغناطيسية

أدوات الإستقبال (الفارقات)

تكوين (كرسي) الإرسال والاستقبال الدنيوي

8

المعالج

اللوحة الأم

أدوات الإخراج والإدخال

تكوين (كرسي) إدارة الحاسوب

9

الكتاب

الصفحات

الكلمات

تكوين (كرسي) إدارة القراءة

10

المولد الكهربي (النازعة)

محطات رفع الجهد والأسلاك (الناشطات)

الأجهزة (المدبرات أمراً)

تكوين (كرسي) إدارة الشبكة الكهربية والأجهزة

 تلك الأمثلة وأمثلة أخرى لا حصر لها تعتمد على وحدة التكوين من حيث طريقة إدارتها وكلها آيات خاضعة لذات القوانين وإن اختلف صورة المخلوق أو ما تم تخليقه من مادة الأرض وتم الاستعانة بسنن الله في عالمنا.

وسوف نتناول خصائص هذه السنن الإلهية من خلال خصائص الحروف والتشكيل:

أولاً: خصائص الصافات:

1- الصافات تقوم بتوصيل ما بين عالم باطن وعالم ظاهر أو بين مادي غير ملموس وبين شيء مادي ملموس أو بين أوامر غير ظاهرة وعالم مادي أو أجزاء مادية ظاهرة

2- الصافات مركز أو عمق أو لُب النظام ويتكون من مشتقات أو أجزاء أو فروع أو أشباه منه وكأنها زوائد منه تتواصل مع باقي السنن الإلهية (الزاجرات والتاليات).

3- الصافات تقدم المعونة الأمرية وزجرها في تسلسل أو مسارات تدعم بها كل من الزاجرات والتاليات وتكون سبباً في التغيرات التي تحدث في التاليات.

4- الصافات تعمل على ضبط وتوفيق مستمر لجميع الأوامر المختلفة والمتفرقة لجميع أجزاء التاليات وتكون حزمة من الأوامر كأنها أمر واحد لوظائف متعددة.

5- الصافات رغم تعدد الأوامر لكن تفرق جيداً بين هذه الأوامر وتفصلهم في زوائد أو مسارات منتشرة محددة تمام التحديد لمسارها لأقصى ضبط للمسار.

6- الصافات يكون خروج الأوامر وتفريقها ونشرها في تتالي وتتابع يتشارك في تنفيذ الأوامر الكلية كل أمر يتبع ما قبله بإتقان.

قم بتطبيق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل المعالج بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصه بدقة

ثانياً: خصائص الزاجرات:

1- الزاجرات تضبط مسارات أمر الصافات فهي وسيط بين الصافات والتاليات.

2- الزاجرات تقترن بها الصافات ومساراتها وكذلك التاليات فتكون الزاجرات بمثابة الرابط الضروري بينهما فلا يتكاملان كسنن إلهية إلا من خلالها

3- الزاجرات تضبط عليها توزيع كل من الصافات ومسارات الأمر منها وكذلك التاليات فمن خلال الزاجرات يظهروا كأنهم قالب واحد مضبوطاً لأقصى درجة ممكنة.

4- الزاجرات تجمع مكونات ومسارات الصافات المتفرقة والتاليات المتفرقة على الزاجرات ليصيروا كأنهم شيئاً واحداً في أشد حالات الاجتماع في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بين المسارات أو التاليات فالزاجرات تُفاعل بين الصافات والتاليات باقترانهما بها.

5- الزاجرات يمكن من خلالها تحقيق التحكم والسيطرة للصافات على التاليات والتراسل فيما بينهما وتحافظ على هذا الارتباط واستمراره فبهذا الربط بين الصافات والتاليات يصبحا قالب واحد مزجور لأقصى درجة.

6- يكون خروج الأوامر من الصافات وتفريقها من خلال الزاجرات في تتابع وتتالي مستمر يتشاركوا في مجموعهم في تنفيذ الأوامر الكلية كل أمر يتبع ما قبله بإتقان

طبق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل اللوحة الأم بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصها بدقة.

ثالثاً: خصائص التاليات:

1- التاليات تقوم بإتمام عمل الصافات والزاجرات في تفعيل تنفيذ الأمر أو الحركة أو الصورة أو الحدث أياً كان فتخرجه على هيئة ذِكر أو حدث أو أشباه منه أو على شكل ذر.

2- التاليات تضبط نوع الذِكر المراد تنفيذه على الصورة المناسبة وتتناسب مع هذه التالية.

3- التاليات تُلاحم أو تواصل تلاوة الذِكر الصادر منها كنسيج واحد.

4- التاليات توحد بين الذِكر على الهيئة اللامرئية والمرئية والغير ملموس والملموس فهي أداة عبور كلاهما.

5- التاليات هي مرحلة وضوح الأمر الذي خرج من الصافات على التاليات أو منها.

6- يكون خروج الذِكر من التاليات وتفريقها في تتابع وتتالي مستمر يتشاركوا في مجموعهم في تنفيذ الأوامر الكلية الصادرة من الصافات كل ذِكر يتبع ما قبله بإتقان.

طبق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل الطابعة أو الشاشة بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصهم بدقة.

وسوف نتناول الجزء القادم إن شاء الله من محاولة محاكاة كرسي سليمان:
ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم وما الفرق بينه وبين الكتاب المرقوم؟