الفرق بين الإتيان والإعطاء في القرءان الكريم

نتيجة بحث الصور عن عطاء الله


كامل عشري  يكتب .. الفرق بين الإتيان والإعطاء في القرءان الكريم
قال تعالى :
{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } (سورة آل عمران 79)
{ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } (سورة الكوثر 1)

أولاً  : الإتيان  :

مصدرها (ءتي) ومشتقاتها بالقرآن الكريم 
ءَاتَاكَ (1) ءَاتَاكُم (5) ءَاتَاكُمُ (1) ءَاتَانَا (1) ءَاتَانِ ( 1) ءَاتَانِيَ (1) ءَاتَاهَا (1) ءَاتَاهُ ( 2) ءَاتَاهُم (3) ءَاتَاهمُا (2) ءَاتَاهُمُ ( (5ءَاتَت (1) ءَاتَوْا (1) ءَاتَوْهُ (1) ءَاتَيْتَ (2) ءَاتيَتَنَا (1) ءَاتَيْتَنِي (1) ءَاتَيْتَهُنَّ (1) ءَاتَيْتُكَ (1) ءَاتَيْتُكُم (1) ءَاتَيْتُم (3) ءَاتَيْتُمُوهُن 4) ) ءَاتَيْنَا (19) ءَاتَيْنَاكَ (2) ءَاتَيْنَاكُم ( 3) ءَاتَيْنَاهَا (1) ءَاتَيْنَاهُ (5) ءَاتَيْنَاهُم (8) ءَاتَيْنَاهُمُ (8) ءَاتُونِي ( 2) ءَاتِنَا (4) ءَاتِهِمْ (1) ءَاتِي (1) ءَاتِيكَ (2) ءَاتِيكُم (4) ءَاتِيهِ (1) ءَاتِيهِم (1) ءَاتِيَةٌ (2) أَتَأْتُونَ (3) أَتَاكَ (6) أَتَاكُم (3) أَتَانَا (1) أَتَاهَا  (3)أَتَاهُم (5) أَتَت (1) أَتَتْكَ (1) أَتَتْكُمُ ( 1) أَتَتْهُم (1) أَتَوْا (3) أَتَوْكَ (1) أَتَوْهُ (1) أَتَى (6) أَتَيَا (1) أَتَيْتَ (1) أَتَيْنَ (1) أَتَيْنَا (2) أَتَيْنَاهُم  (2) أَفَتَأْتُونَ (1) أُوتَ (1) أُوتُوا (32 ) أُوتُوهُ (1) أُوتِيتَ (1) أُوتِيتُم (5) أُوتِيتُهُ (2) أُوتِيَ (14 ) ائْتُوا (2) ائْتُونِي (5)ائْتِ (2) ائْتِنَا (4) ائْتِيَا (1) تَأْتُوا ( 1) تَأْتُونَنَا ( 1) تَأْتُونِي (1) تَأْتِنَا (1) تَأتِهِم (2) تَأْتِي (2) تَأْتِيكُم (2) تَأْتِينَا (2) تَأْتِيهِم (7) تَأْتِيَ (1) تَأْتِيَنَا (2) تَأْتِيَهُم (4) تَأْتِيَهُمُ (5) تؤُتَوْهُ (1) تؤُتُوا (1) تؤُتُونَهُنَّ (1) تؤُتُونِ (1) تؤُتِي (2) سَأَتِيكُم ( 1) سَنُؤْتِيهِم (1)سَيُؤْتِينَا (1) فئَاتُوا (1) فَأَتَاهُمُ (3) فَأَتَت (1) فَأَتَوْا (1) فَأَتَى (1) فَأَتَيْنَا (1) فَأَتُوهُم (1) فَأَتُوهُنَّ (2) فَأَتِ (1) فَأَتِهِم (1) فَأْتُوا(9) فَأْتُونَا (1) فَأْتُوهُنَّ (1) فَأْتِ (4) فَأْتِنَا (3) فَأْتِيَا (1) فَأْتِيَاهُ (1) فَئَاتَت (1) فَتَأْتُونَ (1) فَتَأْتِيَهُم (1) فَسَيَأْتِيهِم (1) فَسَيُؤْتِيهِ (1)  فَلَنَأْتِيَنَّكَ (1) فَلَنَأْتِيَنَّهُم (1) فَلْيَأْتُوا (2) فَلْيَأْتِ (1) فَلْيَأْتِكُم (1) فَلْيَأْتِنَا (1) فَيَأْتِيَهُم (1) لأَتٍ (2) لأَتَوْهَا (1) لأَتَيْنَا  (1) لأَتَيْنَاهُم (1) لأَتِيَةٌ ( 2) لأَتِيَنَّهُم (1) لأُوتَيَنَّ (1) لَتَأْتُنَّنِي (1) لَتَأْتُونَ (4) لَتَأْتِيَنَّكُم (1) لَيَأْتِيَنَّي (1) مَأْتِيَّا (1) نَأْتِ (1) نَأْتِي (2)نَأْتِيَكُم (1) نؤُتَى (1) نُؤْتِهَا (1) نُؤْتِهِ ( 3) نُؤْتِيهِ (2) وَءَاتَاكُم (2) وَءَاتَانِي (2) وَءَاتَاهُ (1)  وَءَاتَاهُم (1) وَءَاتَت (1) وَءَاتَوُا (4) وَءَاتَى ( 3) وَءَاتَيْتُم (1) وَءَاتَيْتُمُ (1) وَءَاتَيْنَا (7) وَءَاتَيْنَاهُ (9) وَءَاتَيْنَاهُم (4) وَءَاتَيْنَاهُما (1) وَءَاتُوا (11) وءَاتُوهُم (2) وَءَاتُوهُنَّ (1) وَءَاتِ (1) وَءَاتِنَا (1) وَءَاتِينَ (1) وَأَتَاهُمُ (1) وَأَتَيْنَاكَ (1) وَأُتُوا (1) وَأُوتِينَا (2) وَأُوتِيَت (1) وَأْتُوا (1) وَأْتُونِي (2) وَإِيتَاءَ (1) وَإِيتَاءِ (1) وَإِيتَاءِي (1) وَالْمُؤْتُونَ (1) وَتَأْتُونَ (1) وَتؤُْتُوهَا (1) وَلَيَأْتِيَنَّهُم (1) وَلْتَأْتِ (1) وَيَأْتُوكُم (1) وَيَأْتِ (3) وَيَأْتِينَا (1) وَيَأْتِيهِ (1) وَيُؤْتُوا (1) وَيُؤْتُونَ (5) وَيُؤْتِ (2) يَأْتُوا (5) يَأْتُوكَ (4) يَأْتُوكُم (1) يَأْتُونَ (4) يَأْتُونَكَ (1) يَأْتُونَنَا (1) يَأْتُونِي (1) يَأْتِ (10) يَأْتِكَ (1) يَأْتِكُم (6) يَأْتِهِ (1) يَأْتِهِم (3) يَأْتِي (8) يَأْتِيكُم (5) يَأْتِيكُمَا (1) يَأْتِينَ ( 5) يَأْتِينَا (1) يَأْتِينَكَ (1)يَأْتِينِي (1) يَأْتِيهَا (1) يَأْتِيهِ (4) يَأْتِيهِم (7) يَأْتِيهِمُ (1) يَأْتِيَ (14) يَأْتِيَانِهَا (1) يَأْتِيَكَ (1) يَأْتِيَكُمَا (1) يَأْتِيَكُمُ (3) يَأْتِيَنَا (1) يَأْتِيَنِي (1) يَأْتِيَنَّكُم (3) يَأْتِيَهُم (4) يَأْتِيَهُمُ (3)  يُؤْتَ ( 2) يُؤْتَوْنَ ( 1) يُؤْتَى ( 2) يُؤْتُوا ( 1) يُؤُتُونَ ( 3) يُؤُتِ ( 2) يُؤْتِكُم (3)  يُؤْتِكُمُ (1) يُؤْتِي (3) يُؤْتِيهِ (5) يُؤْتِيهِم ( 1) يُؤْتِيَنِ ( 1) يُؤْتِيَهُ ( 1) يُؤْتِيَهُمُ
عدد الكلمات المختلفة = 227
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 549
تأويل كلمة المصدر (ءتي) :
 (الألف) ..  تأليف مستمر بين ما أوتي به والأمور والأحوال المتفرقة والمشتتة والمختلفة  للمتلقي فتضبط تلك الأمور والأحوال ضبطاً تاماً وتحددهم وتظهرهم على غيرهم  فتجعلهم شيئاً واحداً هو الأفضل والذي يؤنس به عن غيره في أقصى ضبط  .. (التاء) ..  فيتم بما أوتي ما قبله بخير وإتقان فيتساوى ويتشاركا المتلقي بما أوتي في الوظيفة  .. (الياء) ..  فيخرج عن المتلقي نتيجة هذه المشاركة والتساوي بين  المتلقي وبين ما أوتي  حيث يصبح هو مصدره حيث بما أوتي يمر المتلقي بمرحلة تغيير حاله السابق فيكون بما أوتي حال أخرى هي الأكثر وضوحاً والأنشط
خصائص الإتيان من خلال معنى حروف الكلمة  :
  • الإتيان : يتم فيه تأليف مستمر بين أمور وأحوال المتلقي بما أوتي
  • الإتيان : بما أوتي يتم ضبط أحوال وأمور المتلقي المشتتة والمتفرقة ضبطاً تاماً
  • الإتيان : يُؤنس المتلقي بما أوتي
  • الإتيان : يُتِم المتلقي بما أوتي ما لديه من قبل بخير وإتقان
  • الإتيان : يتساوى ويتشارك المتلقي بما أوتي في الوظيفة  
  • الإتيان : يخرج عن المتلقي نتيجة هذه المشاركة والتساوي بين  المتلقي وبين ما أوتي  ليصبح هو مصدره
  • الإتيان : يُغَير الحالة السابقة للمتلقي فيكون بما أوتي له حال أخرى هي الأكثر وضوحاً والأنشط

أولاً  : الإعطاء  :

مصدرها (عطو) ومشتقاتها بالقرآن الكريم 
أَعْطَى (2) أَعْطَيْنَاكَ (1) أُعْطُوا (1) عَطَاءً (2) عَطَاءُ ( 1) عَطَاءِ (1) عَطَاؤُنَا ( 1) فَتَعَاطَى (1) وَأَعْطَى (1) يعُطَوْا (1) يعُطُوا ( 1) يعُطِيكَ  (1)
عدد الكلمات المختلفة = 12
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 14
تأويل كلمة المصدر (عطو) :
(العين) .. إيصاله بهذا العطاء إلى أعماق علم عن أمور أو أوامر أو أحوال أو أشياء أو منهج أو تشريع كان خفياً عنه من قبل ولم يكن يراه  مُدركاً عمقاً لم يكن يدركه فيتغير حالته بهذا العطاء وبما اكتشفه فإما يكون ناظراً وإما يكون مبصراً .. (الطاء) .. فإذا كان مبصراً فيتم تطويع هذا العطاء ويتم السيطرة على حركته فينتقل له من نطاق إلى نطاق آخر  ( من ساحة الأمر  إلى ساحة الخلق) استعدادا لنقله في نطاقات أخرى أكثر تفصيلاً   .. (الواو) ..  فيتم وصله بالعطية فتُضَم إليه (إلى فؤاده)  فيظهر عليه صفات هذه العطية وعلى باطنه وظاهره بأن تجعله العطية يصل بين ضدين (عالم الخلق وعالم الأمر)  فالعطية تتوسط  بين ما لا رابط بينهما (الدنيا والآخرة .. هكذا عطية الله) فالعطية توصل بين أطراف فتكون وسيلة من أجل غايات
خصائص الإتيان من خلال معنى حروف الكلمة  :
  • الإعطاء : إيصال إلى أعماق علم عن أمور أو أوامر أو أحوال أو أشياء أو منهج أو تشريع كان خفياً عن المتلقي من قبل ولم يكن يراه 
  • الإعطاء : إيصال إلى إدراك عمقاً لم يكن يدركه المتلقي من قبل فيتغير حالة المتلقي بهذا العطاء وبما اكتشفه  فإما يكون ناظراً وإما يكون مبصرا
  • الإعطاء : يشمل تطويع هذا العطاء ويتم السيطرة على حركته فينتقل من خلاله المتلقي من نطاق إلى نطاق آخر استعدادا لنقله في نطاقات أخرى أمثر تفصيلاً
  • الإعطاء : الإلهي يتم تطويع هذا العطاء ويتم السيطرة على حركته فينقل من خلاله المتلقي (أوامر ساحة الأمر إلى مجال التطبيق في ساحة الخلق استعدادا لنقله في نطاقات أخرى أمثر تفصيلاً في تلك الساحة
  • الإعطاء : تُضَم للمتلقي العطية (إلى فؤاده)  فيظهر عليه صفات هذه العطية
  • الإعطاء : آثار العطية تظهر على باطن وظاهر المتلقي
  • الإعطاء : يوصل بين ضدين (عالم الأمر وعالم الخلق)
  • الإعطاء : الإلهي يوصل بين ضدين عالم الأمر وعالم الخلق
  • الإعطاء : يوصل بين أطراف فتكون وسيلة من أجل غايات
ثالثاً : الفرق بين الإتيان والإعطاء  :
  • الإعطاء فيه اختبار للمتلقي في استخدامه لما تلقى .. أما الإتيان .. يكون عن سابق اختبار للمتلقي سبق الإتيان فاستحق المساندة والدعم من المصدر
  • الإتيان هو إتمام وتمام الإعطاء من خلال المصدر
  • الإتيان هو تأليف مستمر بين المتلقي والإعطاء (وكل ما تلقى من عطايا) بمساعدة المصدر
  • الإعطاء يكون بين المصدر والمتلقي فقط .. أما الإتيان يصبح المتلقي مصدر للإعطاء
  • الإعطاء وسيلة للمتلقي لتحقيق غاية .. أما الإتيان يجعل المتلقي هو ذاته وسيلة لتحقيق غاية الآخرين لمن يتلقوا عنه ما أوتي
  • الإتيان يجعل المتلقي أنشط وأكثر ظهوراً من الإعطاء
  • الإتيان يجعل المتلقي متساوياً بما أوتي فتصبح وظيفته نقل ما أوتي لغيره أما الإعطاء لا يتساوى فيه المتلقي بما تلقى وإنما يضيف له ما يعينه على حركته الدنيوية
  • كلاهما يوصلوا بين ضدين والعطاء والإتيان الإلهي يوصل بين عالم الأمر وعالم الخلق
حق النشر والكتابة  للكاتب : كامل عشري

ما هي الحكمة وما هي صفة مَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ بالْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ؟!!


ما هي الحكمة وما هي صفة مَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ بالْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ؟!!

·        الإجابة

الحِكمة

هي استخراج العلم والإحاطة بعلم جامع يصل لأغوار وعمق العلم، وإدراك مدى التوافق بين هذا العلم وبين التطبيق الدنيوي له ويدرك قوة هذا العلم وقوانينه المتوافقة مع الأحوال الدنيوية، والقدرة على جمع أغوار العلم بأحوال الدنيا في إطار تطبيقي واحد، بإتقان تام لهذه الإحاطة بالعلم وتوافقه مع جمعه وضمه وتطبيقه في أحوال الدنيا بما يكامل ويفاعل بين هذا العلم وحركة الحياة الدنيوية في أقصى إتقان ممكن مع نسيج الحركة الدنيوية. 

والكتاب الإلهي أدرك الرسل الحكمة منه بإحاطتهم بعلم بالرسالة وأدركوا التوافق بين هذا العلم وأحوال الدنيا وقوة تأثير هذا العلم وسلطانه على إتقان حركة الحياة الدنيا، فالكتاب والحكمة قرينان يتزكى الإنسان باستخراج الحكمة من الكتاب وإقرانها ومزاوجتها بصور التوافق بين العلم والدنيا ليحدث أفضل تأثير على أحوال الدنيا.

فإذا فقدنا الحكمة يكون قد احتجب عنا علم الكتاب، وكذلك إذا فقدنا الحكمة فلا نتزكى ولا نقرن العلم الصحيح بأمور الدنيا؛ فيصبح الكتاب مهجورًا حيث بافتقاد الحكمة ستكون النتائج المترتبة على التطبيق هي نتائج سيئة ليست من الكتاب في شيء، فهل النتائج الحالية هي نتاج الحكمة من الكتاب؟!!!!!

قال تعالى:

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة 151)

(وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (سورة النساء 113)

لذلك كان من صفات القرآن كونه حكيم، به آيات محيطة بعلم عن كل شيء، ومحيط بالأوامر والأمور والأحوال والسنن والأشياء وبه علم عن أغوارها. وهو قول الله تعالى بكلمات تحمل المعنى الكائن بالذات الإلهية في كتاب وقالب لسان عربي متآلف متوافق في إطار ومحتوى وكيان أي كتاب به يمكن إعادة بناء الإنسان المؤمن والمجتمع المؤمن، وبه يبلغ التغيير عمق نفس المؤمن ومركزها وحركته وسعيه بالحياة الدنيوية فيسيطر على أموره وأحواله فينتقل  من حالة إلى حالة من ضلال إلى إيمان من باطل إلى حق، وبه يجمع المؤمن بين ما بالقرآن من علم وإحاطة بنفسه وبفؤاده والمجتمع الذي يحيا فيه فيتداخلوا، حيث يحمل في صدره الإيمان به وبالعلم المحيط الذي يحتويه فيكونا كقالب واحد، وبه يمكن أن يرتفع مقام المؤمن بهذا العلم ومكانته في الدنيا والآخرة بمقدار إدماجه وإيمانه بهذا العلم

قال تعالى:

(يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)) (سورة يس 1 - 2)

ومن الحكمة يأتي إمكانية التصدي للحكم وهنا لا نعني المُلك، فهما ليس قرينان، ولكن الحكم قرين بالكتاب ومن أفضل من يحكم الأنبياء.

 

صفة مَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ بالْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ

قال تعالى:

)مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (سورة آل عمران 79)

(أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) (سورة الأَنعام 89)

(وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (سورة الجاثية 16)

أولاً: الإتيان:

يتم فيه تأليف مستمر بين أمور وأحوال المتلقي بما أوتي، وبما أوتي يتم ضبط أحوال وأمور المتلقي المشتتة والمتفرقة ضبطًا تامًا، ويُؤنس المتلقي بما أوتي، ويُتِم المتلقي بما أوتي ما لديه من قبل، فيتقن يما أوتي ويتساوى ويتشارك المتلقي بما أوتي في الوظيفة، فيصير مصدر ما أوتي، فيخرج عن المتلقي نتيجة هذه المشاركة والتساوي بين المتلقي وبين ما أوتي ليصبح هو مصدره، يُغَير بما أوتي الحالة السابقة للمتلقي فيكون بما أوتي له حال أخرى هي الأكثر وضوحاً والأنشط، فهنا ماذا تلقى.

ثانياً: الكتاب:

وكتاب الله كيان ذو إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب (صياغة)  يمكن به استرجاع الأوامر والسنن والمنهج والتشريعات التي هي محتوى هذا الكيان، ويمكن بما فيه إعادة  بناء تلك الأوامر والمنهج والتشريع في عالم الخلق فيصير قرآنًا تُسَير به أمور دنيانا، هذا الكيان تم إتقانه فكان تامًا وتامًا لما قبله من رسالات سماوية في الوظيفة الأمرية والمنهجية والتشريعية والمشاركة  في معاني التوحيد والإيمان وإثبات قانون الله الأعظم لا إله إلا الله فكان مصدقاً لما قبله ومصدقاً لكتاب الله تعالى المنشور، هذا الكيان متآلف متوافق يحوي من الأمور والأوامر والمنهج والتشريع والأحوال والأشياء المختلفة والمتفرقة والمضبوطة ضبطًا تامًا مع أمور حياتنا، فكان نزوله وتنزيله  من ساحة إلى ساحة من عالم الأمر لعالم الخلق ليصبح بحركته في عالم الخلق قرآنًا هو الأكثر وضوحاً والأنشط ومبينًا.

خصائص الكتاب

الكتاب: من ضمن أم الكتاب (اللوح المحفوظ).

الكتاب: كيان وإطار ومحتوى ذو قوة وسلطان.

الكتاب: تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب (صياغة). 

الكتاب: يمكن به استرجاع الأوامر والأمور والأحوال أو الأشياء والمنهج والتشريعات التي هي محتوى هذا الكيان.

الكتاب: يمكن بما فيه إعادة بناء تلك الأمور أو الأوامر أو الأحوال أو الأشياء والمنهج والتشريع التي هي محتواه في عالم الخلق فيصير قرآنًا.

الكتاب: كيان تم إتقانه فكان تامًا.

الكتاب: كيان تم إتقانه فكان تامًا لما قبله من رسالات سماوية في الوظيفة الأمرية والمنهجية والتشريعية والمشاركة في معاني التوحيد والإيمان وإثبات قانون الله الأعظم لا إله إلا الله فكان مصدقاً لما قبله ومصدقًا لكتاب الله تعالى المنشور.

الكتاب: كيان متآلف متوافق يحوي من الأمور والأوامر والمنهج والتشريع والأحوال والأشياء المختلفة والمتفرقة والمضبوطة ضبطاً تاماً ككيان واحد هو الأفضل الذي يؤنس به.

الكتاب: نزوله وتنزيله من ساحة إلى ساحة من عالم الأمر لعالم الخلق ليصبح بحركته في عالم الخلق قرآناً فيهم هو الأكثر وضوحاً والأنشط.

ثالثاً: الحُكم:

إحاطة بعلم عن الأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع  فهو علم محيط بالأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع  ويعلم أغواره وبواطنه، هذه الإحاطة بعلم من خلال كيان وإطار ومحتوى ذو قوة وسلطان من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب (صياغة)  يمكن به استرجاع الأوامر والأمور والأحوال أو الأشياء والمنهج والتشريعات التي هي محتوى هذا الكيان، ويمكن بما فيه إعادة  بناء تلك الأمور أو الأوامر أو الأحوال أو الأشياء والمنهج والتشريع في عالم الخلق فيصير قرآنًا بين الناس فيتم جمع وضم وتداخل الأمور والأوامر والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع في قالب واحد ذو مقام ومكان وميقات محل الحكم

خصائص الحُكم

الحكم: إحاطة بعلم بالكتاب عن الأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع.

الحكم: علم ملتف ومحيط بالأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع ويعلم أغواره من الكتاب وبواطنه.

الحكم: إحاطة بعلم عن الأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع من خلال كتاب وكيان وإطار ومحتوى ذو قوة وسلطان.

الحكم: إحاطة بعلم عن الأمور والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع من خلال كتاب ذو تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب (صياغة).

الحكم: إحاطة بعلم من الكتاب يمكن بما فيه إعادة بناء تلك الأمور أو الأوامر أو الأحوال أو الأشياء والمنهج والتشريع التي هي محتواه في عالم الخلق فيصير قرآنًاً بين الناس.

الحكم: إحاطة بعلم من الكتاب لجمع وضم وتداخل الأمور والأوامر والأحوال والأشياء والمنهج والتشريع في قالب واحد لكل حكم ذو مقام ومكان وميقات محل الحكم.

رابعاً: النبوة:

وهي لفظ مشتق من كلمة المصدر نبء

النبوة حقيقة الأمر الإلهي ونقاءه بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب، فتقضي على تلك الأكاذيب التي يتداولها الناس وبها لا يحتاج النبي لمن يدعمه، فيُظهِر بها الحق على الباطل وينقل الناس بها من حالة لنقيضها من باطل إلى حق  فيظهر الحق على هذا الباطل ويقهره، فتجمع وتوصل وتضم الناس ظاهرهم وباطنهم بين ضدين بين ساحة الأمر وساحة الخلق فتتوسط النبوة بينهما بحدود وأوامر وعبادات كوسائل للوصول لغايات الآخرة، فتكون تامة لما قبلها من حدود وأوامر ورسالات بخير وإتقان فتكون مُتِممة لما قبلها في الوظيفة والمشاركة.

خصائص النبوة

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي ونقاءه بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب.

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي يقضي على الأكاذيب والأباطيل التي تداولها الناس

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي بها لا يحتاج النبي لمن يدعمه.

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي بها النبي يُظهِر الحق على الباطل ويقهره.

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي ينقل بها النبي الناس من حالة لنقيضها من الباطل إلى الحق ومن الكفر والشرك إلى الإيمان

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي بها يجمع ويضم ويوصل ويصلي النبي بالناس بين الدنيا والآخرة.

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي بها يجمع ويضم ويوصل النبي الناس بحدود وأوامر وعبادات كوسائل للوصول لغايات الآخرة. 

النبوة: من يحملها فهو يحمل حقيقة الأمر الإلهي التي بها يُتِم النبي ما قبله من حدود وأوامر ورسالات بخير وإتقان.

تلخيص:

تكمن الحكمة في استخراج العلم والإحاطة به والوصول لأغوار هذا العلم وهذا العلم الذي نكتسب منه الحكمة ليس علمًا ظنيًا، ولكنه لابد أن يكون كتابًاً مرسل، يتوافق ما فيه من سنن وأوامر وتشريع مع أحوال الدنيا ويضبطها إذا ما طبقناها، وهذا يتوقف على مدى إدراك الحكمة من تلك الآيات في علم تطبيقي يجمعها مع شئون الخلائق بإتقان تام لهذه الإحاطة بالعلم وتوافقه مع جمعه وضمه وتطبيقه في أحوال الدنيا بما يكامل ويفاعل بين هذا العلم وحركة الحياة الدنيوية في أقصى إتقان ممكن مع نسيج الحركة الدنيوية. 

والكتاب الإلهي أدرك الرسل والأنبياء الحكمة منه بإحاطتهم بعلم بالرسالة وأدركوا التوافق بين هذا العلم وأحوال الدنيا وقوة تأثير هذا العلم وسلطانه على إتقان حركة الحياة الدنيا، فالكتاب والحكمة قرينان يتزكى الإنسان باستخراج الحكمة من الكتاب وإقرانها ومزاوجتها بصور التوافق بين العلم والدنيا ليحدث أفضل تأثير على أحوال الدنيا.

فإذا فقدنا الحكمة يكون قد احتجب عنا علم الكتاب، وكذلك إذا فقدنا الحكمة فلا نتزكى ولا نقرن العلم الصحيح بأمور الدنيا؛ فيصبح الكتاب مهجورًا حيث بافتقاد الحكمة ستكون النتائج المترتبة على التطبيق هي نتائج سيئة ليست من الكتاب في شيء.

فالله تعالى يؤتي الحكمة لمن يشاء، فتصبح وظيفته بما آتاه هو الحكم، بكونه أصبح مصدر الحكمة بما أتناه الله من إحاطة بعلم بالكتاب وكيفية تطبيقه على النحو السليم المتوافق مع أمور الخلق، فيمكن له باسترجاع الأمر الإلهي في مقام ومكان وميقات محل الحكم في أمور الناس،  ولعل أفضل من حكم هم من آتاهم النبوة كونهم يحملون حقيقة الأمر الإلهي  ونقاءه بدون اختلاط مع العلوم الظنية، هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب، فيقضي بها على تلك الأكاذيب التي يتداولها الناس، فهو مدعوم بهذه الحقيقة من الله، فيُظهِر بها الحق على الباطل وينقل الناس بها من حالة لنقيضها من باطل إلى حق  فيظهر الحق على هذا الباطل ويقهره، ويصلي النبي على الناس بهذه الحكمة التي آتاه به الله.

النبأ والنبي والنبوة



كامل عشري  يكتب .. النبأ والنبي والنبوة
=============

أولاً  : نبء :

=============
مشتقاتها بالقرءان الكريم :
أَؤُنَبِّئُكُمْ (1) أَتُنَبِّئُونَ (1) أَفَأُنَبِّئُكُمْ (1) أَنْبَأَكَ (1) أَنْبَأَهُمْ (1) أَنْبَاءِ (6) أَنبَاؤُا (2) أَنبَائِكُم (1) أَنبَائِهَا (1) أَنبِئُونِي (1) أَنبِئْهُم (1) أَنبِيَاءَ (2)  أُنَبِّئُكُمْ (3) الأَنبَاءُ (1) الأَنبَاءِ (1) الأَنبِيَاءَ (3)  النَّبَإِ (1) النَّبِيَّ (13) النَّبِيُّ (17) النَّبِيُّونَ (2) النَّبِيِّينَ (9) النُّبُوَّةَ (2) بِالنَّبِيِّينَ (1) بِنَبَإٍ (2) تُنَبِّئُهُمْ (1) تُنَبِّئُونَهُ (1) سَأُنَبِّئُكَ (1) فَأُنَبِّئُكُمْ (2) فَلَنُنَبِّئَنَّ (1) نُنَبِّئُكُمْ (1) فَنُنَبِّئُهُمْ (1) فَيُنَبِّئُكُمْ (7) فَيُنَبِّئُهُمْ (3) لَتُنَبَّؤُنَّ (1) لَتُنَبِّئَنَّهُمْ (1) لِلنَّبِيِّ (2) لِنَبِيٍّ (3) نَبَأَ (4) نَبَأَهُ (1) نبَأَهُم (1) نبَأ (2) نبَؤٌا (1) نبَؤُا (2) نبَإٍ (1)  نبَإِ (1) نبَإِي (1) نَبِيًّا (8) نَبِيٍّ (7) نَبِيُّهُمْ (2) نَبَّأَتْ (1) نَبَّأَنَا (1)  نَبَّأَنِيَ  (1) نَبَّأَهَا (1) نَبَّأْتُكُمَا (1) نَبِّئْ (1) نَبِّئُونِي (1) نَبِّئْنَا (1)  نُنَبِّئُكُمْ (1) وَأُنَبِّئُكُمْ (1) وَالنَّبِيُّونَ (1) وَالنَّبِيِّ (1) وَالنَّبِيِّينَ (3) وَالنُّبُوَّةَ (3) وَنَبِيًّا (1) وَنَبِّئْهُمْ (2) وَيَسْتَنْبِئُونَكَ (1) يُنَبَّأْ (1) يُنَبَّأُ (1) يُنَبِّئُكَ (1) يُنَبِّئُكُمْ (2) يُنَبِّئُهُمْ (2) يُنَبِّئُهُمُ (1)
عدد الكلمات المختلفة = 72
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 160
=================
 تأويل كلمة (نبأ)
================
 (النون) .. حقيقة الأمر ونقاءه بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب فتقضي على تلك الأكاذيب التي يتداولها الناس فلا يحتاج النبأ لمن يدعمه .. (الباء)..  فيظهر الحق على الباطل وننتقل من حالة لنقيضها من باطل إلى حق  فيظهر على هذا الباطل ويقهره (الألف) فتتآلف الأمور وتتضح  وتصبح على حق بعد اختلاطها على الناس  وبعد أن طل عليهم ففيه إزالة الشك من قلوبهم وتنضبط الأمور والأحوال ضبطاً تاماً فيؤنس بالنبأ كونه لا قياس بين الأقصى والأدنى بين اليقين والظن المليء بالشك
============================
خصائص النبأ من خلال معنى حروف الكلمة  :
============================
  • النبأ : يحمل الحقيقة كاملة دون اختلاط بأي أكاذيب
  • النبأ : يحمل الحقيقة كاملة دون نقص ففي حالة نقصه يكون ظن
  • النبأ : يقضي على الأكاذيب والأباطيل المتداولة بين الناس
  • النبأ : ليس بحاجة لمن يدعمه
  • النبأ : يظهر الحق على الباطل ويقهره
  • النبأ : يزيل الشك من القلوب 
قال تعالى :
{فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) } (سورة النمل 22)
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ (نَبَأَ) ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) } (سورة المائدة 27)
================

ثانياً  : النبي  :

================
وهو لفظ من مشتقات كلمة المصدر (نبء)
قال تعالى :
وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) } (سورة الزخرف 6)
 ===========
تأويل كلمة (نبي) :
=============
(النون) ..  هو من ينبئ قومه بحقيقة بدون اختلاط متنافرة مع أي كفر وشرك بالله وأي أكاذيب وأباطيل فيقضي على تلك الأكاذيب والأباطيل التي تداولها الناس فلا يعنيه ما يتداولون من معتقدات باطلة  .. (الباء) .. فيُظهِر الحق على الباطل ويُظهِر الإيمان على الكفر والشرك وينتقل بهم من حال لنقيضه من باطل إلى  حق من كفر وشرك إلى إيمان .. (الياء) .. فيكون هذا النبي مصدر بيان النبأ لتغيير حال انتشار باطل سبق نبوته أو علاج اعوجاج أصحاب كتاب أو بيان ما بالكتاب فيحل نبأه  محل ما كان من باطل فيكون نبأه هو الأكثر وضوحاً والأنشط  
===================================
خصائص وصفات النبي من خلال معنى حروف الكلمة  :
====================================
  • النبي : ينبئ قومه بحقيقة بدون اختلاط متنافرة مع أي كفر وشرك بالله وأي أكاذيب وأباطيل
  • النبي : يقضي على الأكاذيب والأباطيل التي تداولها الناس فلا يعنيه ما يتداولون من معتقدات باطلة  النبي : يُظهِر الحق على الباطل ويُظهِر الإيمان على الكفر والشرك
  • النبي : ينتقل بالناس من حال لنقيضه من باطل إلى  حق من كفر وشرك إلى إيمان
  • النبي : مصدر بيان النبأ لتغيير حال انتشار باطل سبق نبوته أو علاج اعوجاج أصحاب كتاب أو بيان ما بالكتاب
  • النبي : يحل نبأه  محل ما كان من باطل فيكون نبأه هو الأكثر وضوحاً والأنشط 
==========

ثالثاً  : النبوة  :

==========
وهي لفظ  مشتق من كلمة المصدر (نبء)
قال تعالى :
{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } (سورة آل عمران 79)
 ===========
تأويل كلمة (النبوة) :
=============
(النون) .. حقيقة الأمر الإلهي  ونقاءها بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب فتقضي على تلك الأكاذيب التي يتداولها الناس وبها لا يحتاج النبي لمن يدعمه .. (الباء)..  فيُظهِر بها الحق على الباطل وينقل الناس بها من حالة لنقيضها من باطل إلى حق  فيظهر الحق على هذا الباطل ويقهره .. (الواو) .. فتجمع وتوصل وتضم الناس ظاهرهم وباطنهم بين ضدين بين ساحة الأمر وساحة الخلق فتتوسط النبوة بينهما بحدود وأوامر وعبادات كوسائل للوصول لغايات الآخرة  .. (التاء) .. فتكون تامة لما قبلها من حدود وأوامر ورسالات بخير وإتقان فتكون مُتِمة لما قبلها في الوظيفة والمشاركة
 ===============================
خصائص وصفات النبوة من خلال معنى حروف الكلمة  :
===================================
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي ونقاءها بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي يقضي على الأكاذيب والأباطيل التي تداولها الناس
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها لا يحتاج النبي لمن يدعمه
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها النبي يُظهِر  الحق على الباطل ويقهره
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي ينقل بها النبي الناس من حالة لنقيضها من الباطل إلى الحق ومن الكفر والشرك إلى الإيمان
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها يجمع ويضم ويوصل النبي الناس بين ظاهرهم وباطنهم    
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها يجمع ويضم ويوصل النبي الناس بين ساحة الأمر وساحة الخلق  
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها يجمع ويضم ويوصل النبي الناس بحدود وأوامر وعبادات كوسائل للوصول لغايات الآخرة 
  • النبوة : حقيقة الأمر الإلهي التي بها يُتِم النبي ما قبله من حدود وأوامر ورسالات بخير وإتقان

حق النشر والكتابة  للكاتب : كامل عشري

ما الفرق بين النبأ والخبر


كامل عشري  يكتب .. ما الفرق بين النبأ والخبر
 قاعدة فهمنا اللفظ القرآني هي حروف الكلمة في سياق الآيات خصائصها ومعناها ودلالاتها  .. فكما عهدنا أن المفهوم الناتج يختلف في كثير من الأحيان عن المعنى الدارج على ألسنتنا حيث أن اللفظ القرآني يحمل المعنى المطلق .. وفيما يلي إعادة الوعي بمعاني ودلالات الكلمة
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ .. صحيح البخاري
  • أولاً  : النبأ :

مشتقاتها بالقرءان الكريم :
أَؤُنَبِّئُكُمْ (1) أَتُنَبِّئُونَ (1) أَفَأُنَبِّئُكُمْ (1) أَنْبَأَكَ (1) أَنْبَأَهُمْ (1) أَنْبَاءِ (6) أَنبَاؤُا (2) أَنبَائِكُم (1) أَنبَائِهَا (1) أَنبِئُونِي (1) أَنبِئْهُم (1) أَنبِيَاءَ (2)  أُنَبِّئُكُمْ (3) الأَنبَاءُ (1) الأَنبَاءِ (1) الأَنبِيَاءَ (3)  النَّبَإِ (1) النَّبِيَّ (13) النَّبِيُّ (17) النَّبِيُّونَ (2) النَّبِيِّينَ (9) النُّبُوَّةَ (2) بِالنَّبِيِّينَ (1) بِنَبَإٍ (2) تُنَبِّئُهُمْ (1) تُنَبِّئُونَهُ (1) سَأُنَبِّئُكَ (1) فَأُنَبِّئُكُمْ (2) فَلَنُنَبِّئَنَّ (1) نُنَبِّئُكُمْ (1) فَنُنَبِّئُهُمْ (1) فَيُنَبِّئُكُمْ (7) فَيُنَبِّئُهُمْ (3) لَتُنَبَّؤُنَّ (1) لَتُنَبِّئَنَّهُمْ (1) لِلنَّبِيِّ (2) لِنَبِيٍّ (3) نَبَأَ (4) نَبَأَهُ (1) نبَأَهُم (1) نبَأ (2) نبَؤٌا (1) نبَؤُا (2) نبَإٍ (1)  نبَإِ (1) نبَإِي (1) نَبِيًّا (8) نَبِيٍّ (7) نَبِيُّهُمْ (2) نَبَّأَتْ (1) نَبَّأَنَا (1)  نَبَّأَنِيَ  (1) نَبَّأَهَا (1) نَبَّأْتُكُمَا (1) نَبِّئْ (1) نَبِّئُونِي (1) نَبِّئْنَا (1)  نُنَبِّئُكُمْ (1) وَأُنَبِّئُكُمْ (1) وَالنَّبِيُّونَ (1) وَالنَّبِيِّ (1) وَالنَّبِيِّينَ (3) وَالنُّبُوَّةَ (3) وَنَبِيًّا (1) وَنَبِّئْهُمْ (2) وَيَسْتَنْبِئُونَكَ (1) يُنَبَّأْ (1) يُنَبَّأُ (1) يُنَبِّئُكَ (1) يُنَبِّئُكُمْ (2) يُنَبِّئُهُمْ (2) يُنَبِّئُهُمُ (1)
عدد الكلمات المختلفة = 72
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 160
 تأويل كلمة (نبأ)
 (النون) .. حقيقة الأمر ونقاءه بدون اختلاط هذه الحقيقة متنافرة مع أي أكاذيب فتقضي على تلك الأكاذيب التي يتداولها الناس فلا يحتاج النبأ لمن يدعمه .. (الباء). فيظهر الحق على الباطل وننتقل من حالة لنقيضها من باطل إلى حق  فيظهر على هذا الباطل ويقهره ..  (الألف) .. فتتآلف الأمور وتتضح  وتصبح على حق بعد اختلاطها على الناس  وبعد أن طل عليهم ففيه إزالة الشك من قلوبهم وتنضبط الأمور والأحوال ضبطاً تاماً فيؤنس بالنبأ كونه لا قياس بين الأقصى والأدنى بين اليقين والظن المليء بالشك
خصائص النبأ من خلال معنى حروف الكلمة  :
  • النبأ : يحمل الحقيقة كاملة دون اختلاط بأي أكاذيب
  • النبأ : يحمل الحقيقة كاملة دون نقص ففي حالة نقصه يكون ظن
  • النبأ : يقضي على الأكاذيب والأباطيل المتداولة بين الناس
  • النبأ : ليس بحاجة لمن يدعمه
  • النبأ : يظهر الحق على الباطل ويقهره
  • النبأ : يزيل الشك من القلوب 
قال تعالى :
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) } (سورة النمل 22)
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ (نَبَأَ) ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) } (سورة المائدة 27)
  • ثانياً  : الخبر :

مشتقاتها بالقرءان الكريم :
أَخْبَارَكُم (1) أَخْبَارَهَا (1) أَخْبَارِكُم (1) الخَبِيرُ (6) بِخَبَرٍ (2) خبِيرًا (12) خَبِيرٌ (23) خَبِيرٍ (2) خُبْرًا (2) لخَبِيرٌ (2)
عدد الكلمات المختلفة = 10
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 52
 تأويل كلمة (خبر)
(الخاء) الوصول والإطلاع على عمق خفي داخل الأمر أو الحال أو الشيء محل التقصي وما خرج منه نتيجة هذا التقصي يخصم من الأمر أو الحال أو الشيء محل التقصي ويخل  في تمامه وسلامته (الباء) فيظهر ناتج التقصي خارجاً ظاهراً عن وعلى محيط الأمر أو الحال أو الشيء محل التقصي فننتقل بناتج التقصي من شيء أو أمر أو حال لنقيضه (الراء) حيث يتم ربط الأمور أو الأحوال أو الأشياء على حالها المناقض لحالها الأول والتحكم فيها وبين أطرافها بالحس والبصيرة   
خصائص الخبر من خلال معنى حروف الكلمة  :
  • الخبر : الوصول والإطلاع على عمق خفي داخل الأمر أو الحال أو الشيء محل التقصي
  • الخبر : ما خرج نتيجة التقصي عن حال أو أمر أو شيء يخصم منه ويخل  في تمام وسلامة هذا الحال أو الأمر أو الشيء
  • الخبر : يظهر نتاجه خارجاً ظاهراً عن وعلى محيط الأمر أو الحال أو الشيء محل التقصي
  • الخبر : فننتقل بنتاجه من شيء أو أمر أو حال لنقيضه
  • الخبر : يتم ربط الأمور أو الأحوال أو الأشياء على حالها المناقض لحالها الأول  نتيجة المعرفة بالخبر والتحكم فيها وبين أطرافها بالحس والبصيرة  
قال تعالى :
{ إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) } (سورة النمل 7)
  • ثالثاً  : الفرق بين الخبر والنبأ  :

قال تعالى :
{ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) } (سورة التوبة 94)
النبأ : هو نتاج وضوح وجلاء الخبر واكتمال ظهوره وبيانه في أشد حالاته .. 
فالخبر : هو ناتج  كل مجهود لتحري وتقصي للوصول لعمق خفي داخل الأمر أو الحال أو الشيء حتى يظهر هذا النتاج على محيط الأمر أو الحال أو الشيء وفي أشد حالات الظهور والوضوح والنقاء والكمال يصير نبأ
حق النشر والكتابة  للكاتب : كامل عشري