الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم






شتان بين أن تجد الشمس وأن تراها .. فالأعمى يجد الشيء ولا يراه .. فكيف يتخذ أصحاب اللغة العربية مرادفات للكلمات في حين أنه لا يوجد تلك المترادفات أبداً وما يتم فعله خلط لمعنى ودلالة وحركة الكلمة وسوف نتعرض هنا أولاً لمعنى ودلالة وحركة لفظ الشمس أولاً حتى ندرك كيف يمكن أن نجدها وكيف نراها حيث قال تعالى :

}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) { (سورة الكهف 90(
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) { (سورة الأَنعام 78(


معنى ودلالة كلمة شمس من حروف القرءان الكريم :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع


فما يصلنا من الشمس التي نعرفها صورة من أصل طاقتها وليس الشمس ذاتها وذلك في حالة شروقها وانتشارها وتفشيها
وهذه المعنى والدلالة وحركة الشمس  تم التعرف عليها من خلال معاني حروف القرءان الكريم
الشين :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة من الطاقة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة

الميم :
وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي

السين :
ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع

خصائص الشمس :
الشمس صورة من صور الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة
الشمس طاقة ناتجة عن ضم مواد متعددة في قالبها لتمام التفشي والانتشار والشهرة
الشمس تفشي طاقتها له مقام ومكان وميقات محل ظهور التفشي
الشمس مصدر الطاقة لتحقيق التفشي والانتشار يصدر من مركزها وعمقها
الشمس مركزها أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقل ضياءها من موضع إلى وضع ومن حالة إلى حالة     



فالشمس المعروفة لنا والتي ننظر لها في السماء والتي من فرط قوتها وأهميتها للإنسان كانت هي الشمس الأساسية التي يستمد منها الإنسان الضياء والطاقة  وتحمل تلك الخصائص بوضوح تام .. إلا أنها ليست الوحيدة


ولعل أحدهم يقول النجوم شموس ولكنها بالنسبة لنا ليست شموساً إنما كما صورها الله لنا مصابيح .. فالشمس مصدر للطاقة كما أنها مصدر للضوء


فالشمس التي نعرفها صورة من صور الطاقة بالنسبة لنا وطاقتها تنتشر وتتفشى (تُشرق) فإذا أشرقت تمنحنا ضياءها .. وهي تتكون من مواد عديدة منها الهيدروجين ثلاث أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.


والنار التي نعرفها هي من ضمن  نواتج هذه الطاقة فهي النقي من الشمس والمتآلف معها والمرتبط بها ارتباطا وثيقاً فيبدو لنا أن الشمس كتلة من النيران رغم أن بها العديد من الموات الثقيلة التي هي مصدر الطاقة الحقيقي


لذا وبعد هذا العرض لخصائص الشمس وصفتها الظاهرة في حالة شروقها أنها نار متوهجة .. فبالطبع كل من يحمل تلك الخصائص وفي حال شروق تلك الطاقة يمكن أن يكون هيئتها النار صادراً منها الضوء فنحن نكون أمام شمساً أيضاً .. ولها صفة الغروب والشروق أيضاً بالنسبة لنا وهي من الآيات العظيمة التي نراها في السماء وعلى الأرض ليلاً ونهاراً فهو الله تعالى رب المشارق والمغارب


والضوء كذلك هي ناتج  من نواتج تلك الشمس في حالة شروقها .. ولكن السؤال هل الشمس التي نراها في سماءنا هي الشمس الوحيدة التي تم ذكرها في القرءان دون غيرها وهل بين أيدينا شموس أخرى يمكن أن نجدها وأعطانا الله القدرة على إشراقها بأيدينا .. فالله تعالى رب المشارق ورب المغارب ؟!!!!


وبالبحث فيما حولنا وناتج إدراكنا المحدود .. سوف نجد مواد تم اختزان الطاقة فيها مثل الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي  .. الخ  وهي على هذا الوضع هي شموس غاربة بالنسبة كالشمس التي في السماء المحجوبة عنا أثناء فترات الليل .. فالشمس هنا تغرب داخل مواد مكونات الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي .. وطلوعها باستخراجها وإشعالها لكي يتم طلوعها ومن ثم شروقها
قال تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90(


وبإعادة تطبيق معنى ودلالة حروف الشمس على هذه المواد المختزنة بالطاقة .. سوف نجد اشتراكهم في ذات الخصائص مع الفارق شهرة الشمس التي نعرفها هي المصدر الأقوى .. بل كان منها مصدر للطاقة الشمسية التي يعاد استعمالها في أكثر من استعمال وتحويلها إلى طاقة كهربية في مختلف الاستعمالات .. وهذا يعد شروق للشمس التي في السماء على كثير من الاستعمالات  


فمن يجد الشمس ليس كمن يراها وليس كمن ينظر لها وليس كما يلمحها وليس كمن يشاهدها .. وبالطبع ليس كمن بصرها .. فهناك من يراهم في اللغة أنهم مجرد مترادفات ولا يوجد مترادفات في لسان القرءان العربي فلكل كلمة معنى ودلالة وحركة
ففي الآيات في سورة الكهف وجدها .. ولكن الشمس التي نعرفها لا نجدها ولكننا نراها
قال تعالى :
}فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(
}وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ } (سورة الكهف 17(


ولكن ما هو الفارق بين وجد ورأى


وجد
جمع ووصل وضم خواص الشيء داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فهو وصل بين ضدين فيتوسط بين لا رابط بينهما وواصل بين حدود وسيلة من أجل غايات .. فيجمع مكونات الشيء المتفرقة ليصير واحداً ليظهره جاليا لهذا الشيء في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره .. وهذا يتم في الحركة الدنيوية بقصد وبدليل وبرهان لأبعد مدى
فمثلاً إذا قلنا وجد الشمس .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى 
ضم وجمع علم خواص الشيء داخلية وخارجية وأيقن أنه بترول وذلك من خلال وصل بين ضدين (سطح الأرض وباطنها) واستخدم وسائل لإيجاده من أجل غايات دنيوية (إستخراج) .. فجمع مكونات البترول المتفرقة ليصير جالياً له في حيز وكينونة وأبعاد في (براميل أو خزانات أو أنابيب) .. وهذا يتم من خلال دليل وبرهان علمي لأبعد مدى


فوجد هي لشيء مادي ملموس  يمكن الإمساك به والتعامل معه بل يحتاج مجهود وإخراج الشيء من بيئته لإمكانية التعامل معه فإذا طبقنا هذا المعنى ووعيناه ونظرنا إلى قوله تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90)
فسوف نعلم أن إيجاد  أشياء هي مادية ملموسة لهم وكونها تغرب في عين حمئة أي بئر به مادة لزجة سوداء ذو رائحة عفنة .. وطالما أنه وجدها هناك فهي يتم استخراجها من هذا البئر لإمكانية التعامل معها


رأى :

ربط بين الشيء وأحواله وأموره بتأليف أمور وأحوال الشيء وضبط أموره وأحواله مع هذا الارتباط ضبطاً تاماً .. فيعلم بطبيعة الشيء من مصدره فكان الشيء هو الأكثر وضوحاً والأنشط 
فمثلاً إذا قلنا رأى البترول .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى
فقد ربط بين ما رآه وما يعلمه عن طبيعة هذا الشيء من حيث أموره وأحواله وكل ما يحيط بصفات وخصائص الشمس وذلك من خلال معاينته ومعاينة مكوناتها.. فيقوم بتأليف تلك الخصائص والصفات التي يعلمها الرائي مع ما رآه من بترول ويضبط بينهم ضبطاً تاماً ليتأكد من طبيعته .. فيخرج بنتيجة هذا الربط ويتأكد له أنه بترول فيكون ما تأكد منه يحمل تلك الخصائص فيدرك أن ما يراه  به صفات البترول وخصائصها أكثر وضوحاً وأنشط


إذن رؤية الشيء هي كل طريقة تجعل هناك إمكانية للربط بين خصائصه وصفاته فيعلم الشخص ماهية الشيء الذي يراه من خلال هذا الربط
} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(


وهكذا يتبين الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم فهو الدليل والبرهان




ضيزى المعنى والدلالة القرآنية


ضِيزَى المعنى والدلالة القرآنية

لم ترد كلمة ضِيزَى والتي مصدرها ضيز إلا مرة واحدة في القرءان الكريم لتصف تلك القسمة ففيها يكمن المعنى والدلالة والحركة الخاصة بتلك القسمة تحديداً .. التي أخرجتهم من التوحيد للشرك .. فالشرك حالة خاصة من القسمة فهي ضِيزَى ..

قال تعالى :

} أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) } (سورة النجم 19 – 22(

معنى ودلالة كلمة قسمة وكلمة المصدر قسم :


دلالة ومعنى حروف الكلمة :

القاف :
خروجهم عن الأصل (التوحيد) واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه من توحيد قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد

السين :
هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا به من سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان

الميم :
فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي ابتدعوها في قالب واحد في مقام أصنام في مكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم

فكانت كل سُنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد

معنى ودلالة كلمة ضيزى وكلمة المصدر ضيز :


دلالة ومعنى حروف الكلمة  :

كلمة المصدر ضيز وورودها في القرءان على شكل ورسم
ضِيزَى  (1)
عدد الكلمات المختلفة = 1  
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1
الضاد :
قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد

الياء :
حيث أنها قسمة تُخرجهم من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو مصدره الأصل الله تعالى وزلفى لله  ليجعلوا إلههم المتجسد يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  ونشر عبادته

الزاي :
مُقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى رغم أنهم لا ينتقصون إن أتبعهم كل الخلق من الله شيئاً

محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية فأضافوا أسماء آلهة لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست قادرة على البقاء

}إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } (سورة النجم 23(

تلخيص :

قسمة كونهم بخروجهم عن التوحيد واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا بها إلى سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي إبتدعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم من قوالب الشرك فكانت كل سنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد
فكانت صفتها أنها ضيزى قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد الذين هم مضادهم حيث أنها قسمة يخرجونها من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو ابن الله أو الله متجسد زلفى لله  ليجعلوه يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  مقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى ولا ينتقصون إن اتبعهم كل الخلق من الله شيئاً محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك  فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية أضافوا أسماء آلهة وفلسفات مؤيدة لأفكارهم الشركية ومذاهب وطرق وجماعات لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست مرجعها الله تعالى فليست قادرة على البقاء


سريا - صفة حال من خاطب مريم بنت عمران

نتيجة بحث الصور عن الله



قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

فمن ذا الذي ناداها .. وكيف جعل من تحتها سريا.. وما معنى (تحت) في القرءان الكريم ؟!!!!!
 فالمعنى المطلق لقول الله تعالى يحوي خصائص الشيء أو الأشياء وتكشف عنها لنا معنى الحرف من هذا القول ثم نستزيد منه بالحرف الذي يليه حتى نعي معنى ودلالة الكلمة وفيما يلي رحلة مع حروف الكلمات 

كلمة المصدر سري :

ورودها في القرءان الكريم
أَسْرَى (1) أَسْرِ (2) سَرِيًّا (1) فَأَسْرِ (3) يَسْر (1)
عدد الكلمات المختلفة = 5
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 8

(السين) :
جعل مركزها وعمقها الذي يحوي ما تحتها وما تحتها مُسيطر عليه سيطرة تامة وفي أكمل وجه ممكن وفي أفضل حال ليتمكن ما تحتها من الانتقال والتطور والنمو داخلها من مرحلة إلى أخرى في مُختلف أطواره

(الراء) :
فربط أموره وأحواله  الله تعالى والتحكم في تلك الأمور والأحوال وبين أطرافها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة

(الياء) :
لخروج ما تحتها منها  في نهاية مرحلة نموه في داخلها  فيحل على الدنيا في حالة أكثر وضوحاً وأقل مشقة لها

(الألف) :
في تأليف مستمر بين الأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطها الله ضبطاً تاماً ويُظهره وأمه على غيرهم فيجعله ويجعلهم هما الأفضل

كلمة المصدر تحت :

ورودها في القرءان
تَحْتَ (4) تَحْتَكِ (1) تَحْتَهَا (1) تَحْتَهُ (1) تَحْتِ ( 3) تَحْتِهَا (35 ) تَحْتِهِم (2) تَحْتِهِمُ (3) تَحْتِي (1)
عدد الكلمات المختلفة = 9   
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 51

(التاء) :
يتمه ما فوقه ويتشاركا بخير وإتقان لما تحته أو بهلاك وتلف لأحدهما دون الآخر

(الحاء) :
فيحيط به ما فوقه ملتف حوله فهو داخل أغوار ما فوقه

(التاء) :
وباستمرار الإحاطة يزيد تمام المحاط  به  ويزيد الإتقان والتشارك ويزيد الهلاك والتلف لما فوقه

تلخبص :

قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

فناداها عيسى عليه السلام من داخلها الذي يتم نموه  ويحيط به ملتف حوله في أغوارها والذي يزيد تمام نموه  بأن الله جعل مركزها وعمقها الذي يحويه مُسيطر عليه سيطرة تامة وفي أكمل وجه ممكن وفي أفضل حال ليتمكن ما تحتها من الانتقال والتطور والنمو داخلها من مرحلة إلى أخرى في مُختلف أطواره فربط أموره وأحواله الله تعالى والتحكم في تلك الأمور والأحوال وبين أطرافها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة لخروج ما تحتها منها  في نهاية مرحلة نموه في داخلها  فيحل على الدنيا في حالة أكثر وضوحاً وأقل مشقة لها في تأليف مستمر بين الأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطها الله ضبطاً تاماً ويُظهره وأمه على غيرهم فيجعله ويجعلهم هما الأفضل

حق الكتابة والنشر للكاتب : كامل عشري

الثرى وما تحت الثرى؟

نتيجة بحث الصور عن الجنين


قال تعالى :
{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (سورة طه 6)

فما هو هذا الثرى الذي خصه الله تعالى على حدة عن ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما .. وما هو الذي يكون تحته .. وما معنى (تحت) في القرءان الكريم ؟!
فالمعنى المطلق لقول الله تعالى يحوي خصائص الشيء أو الأشياء وتكشف عنها لنا معنى الحرف من هذا القول ثم نستزيد منه بالحرف الذي يليه حتى نعي معنى ودلالة الكلمة وفيما يلي رحلة مع حروف الكلمات 

كلمة المصدر ثري :

ورودها في القرءان
الثَّرَى (1)
عدد الكلمات المختلفة =1
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1

الثَّرَى 

ثَّ ..  الثَّرَى : كل ما هو فيه ثبات وتثبيت وتوثيق على آخر تحته فيكثره ويضاعفه ويفضله ويثني عليه ويضيف إليه ويثوبه ويجزيه بتأليف وضبط مستمر بين أحوالهم وأمورهم وكأنهم شيئاً واحد
رَ ..  الثَّرَى : وذلك من خلال ارتباط مع ما تحته من حيث أموره وأحواله والتحكم فيها وبين أطرافها
ى ..  الثَّرَى : فيخرج ما تحت الثرى من مصدرها دون عودة في حالة التغيير والتطور والكثرة والمضاعفة والزيادة أو تحل محل الثرى فيصبح الناتج الأكثر نشاطاً ووضوحاً عند خروجه

كلمة المصدر تحت :

ورودها في القرءان
تَحْتَ (4) تَحْتَكِ (1) تَحْتَهَا (1) تَحْتَهُ (1) تَحْتِ (3) تَحْتِهَا  (35) تَحْتِهِم (2) تَحْتِهِمُ (3) تَحْتِي (1) 
عدد الكلمات المختلفة = 9   
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 51
تَ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : يتمه ما فوقه ويتشاركا بخير وإتقان لما تحته أو بهلاك وتلف لأحدهما دون الآخر
حْ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : فيحيط به ما فوقه ملتف حوله فهو داخل أغوار ما فوقه
تَ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : وباستمرار الإحاطة يزيد تمام المحاط  به  ويزيد الإتقان والتشارك ويزيد الهلاك والتلف لما فوقه
فالتحتية هي تفاعل وتفعيل وإحاطة وبلوغ أغوار وتكامل وإتمام للشيء الذي تحته فالجنين داخل رحم المرأة يوصف في القرءان الكريم بأنه تحتها لأن هذا الرحم يتفاعل ويفاعل ويحيط ويتكامل ويتمم جسم الجنين
قال تعالى
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24(
فمن تحتها عيسى عليه السلام.. ومن ناداها هو.. ليخبرها أن الله جعل ما تحتها سريا..
وسريا هنا لها نطاقين
نطاق داخل الرحم ونطاق داخل الدنيا من حيث ارتباط وتحكم وسيطرة وشدة تأثير وتألف مع مركز او عمق الرحم
فيطمئنها على حاله
وفي ذات الوقت جعله الله تعالى بعد خروجه من هذه التحتية ومن اول ولادته مركز ارتباط وتأثير وتآلف معه من خلال دعوته
فسبحان الذي أسرى بعبده.. وكل عباده الصالحين والأخيار لبلوغ مسجدهم الأقصى
والآن بعد ما عرفنا خصائص التحتية

فما تحت الثرى

يظنون انه التراب ولكن المعنى
كل شيء يتكاثر ويرتبط ويتحكم ويسيطر ويضبط تكوين نتاج التكاثر تحته
فالرحم ثرى وحتى الخلية والبذرة والميكروب.. الخ وكل ما له ثرى يتكاثر من خلاله وينتج شيء من تحته
قال تعالى:
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6(
فكل ما ينتج في مراحل الحياة بعد خلق السموات والأرض وقدره الله أن يكون هو ما تحت الثرى إلى أن يكون في عالم الخلق   وكل سبب دنيوي لوجوده  هو هذا الثرى .. فالأرض التي تنتج الزرع هي من ضمن هذا الثرى .. والجنين تحت المرأة (في داخلها) إلى أن يقدر الله خروجه لعالم الخلق .. ونواتج الذرة والخلية جاءت من تحت الذرة والخلية (من تحت الثرى)
قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

كلمة المصدر سري :

ورودها في القرءان
أَسْرَى (1) أَسْرِ (2) سَرِيًّا (1) فَأَسْرِ (3) يَسْر (1)
عدد الكلمات المختلفة = 5
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 8

سَرِيًّا

سَ .. سَرِيًّا : بالغ المركزية والعمق بمركز الرحم  للانتقال من موضع إلى موضع ومن حال إلى حال ومن تطور إلى تطور متآلفاً مع هذه التحتية مستأنساً بها .. سوف يبلغ سنن وقوانين إلهية سوف يسخرها الله له
رِ .. سَرِيًّا : ربط أموره وأحواله بها  متحكماً في تلك الأمور والأحوال وسوف ترتبط به أمور آخرين وأحوالهم
يًّ .. سَرِيًّا : خارجا منها لمراحل تغيير لاحقة وانتشار وشهرة وشيوع رسالته
ا .. سَرِيًّا : متآلفاً في كل مرحلة بين الأمور والأحوال المتفرقة المختلفة خلال فترة التحتية وما بعدها أحواله مضبوطة ضبطاً تاماً هو الحال الأفضل والتي يؤنس بها فهي الحال الأقصى  
بل نواتج التحتية المشتركة بين الأزواج في الأرض .. بين الخلايا المتزاوجة ونواتج الاندماج
{ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) } (سورة التحريم 10)

تلخيص :

ما تحت الثرى .. المتشارك مع الثرى والمتمم له هذا الثرى بخير وإتقان وبهلاك أو تلف أو ضعف هذا الثرى والمحيط له والملتف حوله هذا الثرى وما تحته داخل أغواره .. وباستمرار هذه الإحاطة يزيد تمام ونمو وتطور ما تحت الثرى ويزيد التلف والضعف لهذا الثرى فيغطي هذا الثرى لما تحته والذي أحاط به الثبات والتثبيت والتوثيق كالبذرة في الأرض والجنين في الرحم  فيكثره ويضاعفه ويطوره ويثني عليه ويضيف إليه ويثوبه ويجزيه ويرتبطان بعضهم البعض فيتحكم الثرى في أمور ما تحته وأحواله وأطواره حتى يخرج عن الثرى دون عودة في آخر مراحل التغيير والتطوير والكثرة والمضاعفة والزيادة أو تحل محل الثرى في طور من بعد طور أكثر نشاطاً ووضوحاً

وَمَا تَحْتَ الثَّرَى

كل ما يثري ويُكثِر ما تحته ويضاعفه ويضيف إليه حيث يرتبط ويسيطر ويتحكم بما تحته فيخرج من الثرى أو يحل محله فيصبح ما ينتج من تحت الثرى أكثر نشاطاً ووضوحاً بخروجه من هذا الثرى

فرحم الأم ثرى ما تحتها (الجنين)

والأرض: ثرى ما تحتها من البذور

والبذور ثرى ما تحتها مما ينبت منها

والخلية: ثرى ما يتكاثر تحتها .. أي داخلها