ألقى الشيطان في أمنيته .. ما هي أمنيته ؟!!



أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ .. ما هي أمنيتهِ ؟!!

قال تعالى :
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ﴿٥٢﴾ سورة الحج

كلمة أُمْنِيَّتِهِ مصدرها مني

تَمَنَّى : أتم قالب الرسالة الإلهية النقية عن أشباهها من رسالات قبلها المتآلفة الضابطة لأمور وأحوال الناس في ذلك الزمان والمكان

أُمْنِيَّتِهِ .. ضبط ووصل وجمع وضم رسالة الرسول أو تعاليم النبي في قالب واحد أو كتاب واحد نقي نازع لنقاءه بلا اختلاط بأي كتب أخرى وتعاليم أخرى دنيوية من دونه فينهي عملها وعمل الرسالة التي قبلها فتكون أمنيته في زمانه هي الأكثر تأثيراً والأعمق والتامة والمتممة والمتفاعلة والمهيمنة لمكانها وزمانها وأقوامها

فإذا تمنى .. أي أتم الجمع النقي للكتاب وأخرجه للناس ألقى الشيطان أي وصل بها وتلاحم معها وأدمج بها تعاليم ونصوص ليس منها فيكون ناتج هذا الدمج كتاب جديداً فلا يصبح للأول أثر في المجتمع ويسود كتب كتبوها بأيديهم  

فينسخ الله الكتاب الأول بكتاب وتعاليم أخرى وأمنية أخرى  ..

وليس الإلقاء من الشيطان المقصود أن الشيطان يتدخل ليغير الوحي فهذا كذب وافتراء على الرسل

وسق واتسق





قال تعالى :
{بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا ﴿١٥﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾} سورة الإنشقاق


والليل وما (وسق) أي وما جمع وما وصل وما ضم من خواص ظاهرة وباطنه من تلك الشمس الذي أصبحت باطن والقمر الذي أصبح ظاهراً فوقى وأخفى أحدهم الآخر .. فوقى وخفى القمر الشمس فيكون الليل واصل بين بيئتيهما ويتوسط بينهما ويوصلهما ببعضهما البعض فيوصل بينهما ويتوسطهما ويألف بين ضوء الشمس والقمر فيضبط أمورهما ضبطاً تاماً


ببلوغ الليل المركز والعمق والمقياس الذي يسيطر على انتقال خواص طاقة الضوء من الشمس إلى موضع آخر على القمر لتكون من السنن المسخرة على سلوك واحد من السنن العظيمة التي تسير على سلوك واحد وعلى قوانين الله تعالى من خلال الاستمرار في الحركة بتآلف وضبط مستمر لتلك الحركة ضبطاً تاماً

بخروج الضوء من أصل طاقة الشمس وتندمج بمجال سطح القمر فيتحول المندمجان لحالة أخرى لا يمكن الرجوع منها لحالة الضوء الأولى ويظهر حالة جديدة بحيث تزول حالة الضوء تماماً ولا تبقى لها أثر فتنمو من داخل طاقة الضوء حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن الحالة الأولى وهي النور

فوسق بين الشمس والقمر
وهذه العملية في إتمامها مشروطة بالقمر إذا اتسق
أي في حالة تآلفه وانضباط خروجه مع هذا الليل وإتمامه وتمام بلوغه مركز وعمق ومقياس وموضع ينتقل إليه طاقة ضوء الشمس لتندمج بسطح أو منزل منه ليتحول الضوء إلى نور

فالأصل هو الليل الوسط الرابط بين الشمس والقمر وليس شرطاً أن تكون الشمس في مواجهة القمر .. ولكن الأهم وسط نقل الطاقة من الشمس للقمر يكون في حالة ممكنة للوصل بينهما بالنسبة لموضعيهما من الليل وليس فقط موضعهما بالنسبة للآخر فربما يكون جزء من الأرض حائلاً بينهما ولكن يظل الليل وسيلة اتصال غير مباشرة في بعض الأحيان

الكتاب -- القرءان -- الفرقان -- الذكر



الكتاب -- الذكر -- الفرقان -- القرآن -- ( هل هى مسميات لشيء واحد أم كل مسمى له محتوى خاص به 

في ابسط معنى ..لكن بالطبع المعنى أعم

فالكتاب الإلهي :
هو إطار متوافق من العلم الإلهي له مقام ومكان حلوله .. تام متمم لما قبله متآلف بادي وظاهر على أي كتاب آخر قبله أو دنيوي
فالكتاب السماوي له قالب لفظي مكتوب يحوي علم الله التام متمم لما قبله بادي وظاهر على أي كتاب آخر

أما القرآن :
فهو حالة الاندماج بالكتاب ومحاولة فهمه والارتباط به والتآلف معه وضبط أمور وأحوال الناس بما به من علم وتنقية النفس بما فيه

إذن القرءان الحالة المندمجة لما في الكتاب في عالم الخلق

أما الفرقان :
فهو صفة من صفات الكتاب حيث يفرق بين الحق والباطل ويربط ويرتبط المؤمن بهذا الحق الذي به ويندمج معه ويتآلف ويضبط وينقي نفسه بهذا الحق

أما الذكر :
فهو الجزء النافذ والحاد في الكتاب أو القرءان أو الفرقان الذي له خصائص خاصة بحال شخص أو قوم أو أمة ويكون إطار يرتبطوا في أحكامهم وحياتهم بهذا الإطار
أي أن الذكر الأجزاء القرءانية التي تعالج أمور أحدهم الحياتية أو معالجة أمور مجتمع من خلال الآيات التي  تشرح طريقة المعالجة لتلك المشاكل .. وبالتالي فيه ذكرنا وذكر من قبلنا وكيف كانوا يعالجون أمورهم بهذه الأجزاء النافذة من الأحكام والتعاليم التي بالكتاب

مراحل البصر والبصيرة




مراحل البصر 
ــــــــــــــــــــــــ
كل شيء في العالم المادي صورة لا نبلغ أصلها ولا نهايتها لكن من خلالها يمكن أن :
- أنظر للصورة
- أشاهد الصورة
- أرى الصورة
- أبصر الصورة
وشتان بين النظر والمشاهدة والرؤية والبصر
1.    النظر:
ندرك ناتج نقي عن الشيء محل النظر من خلال ظاهره المرتبط والمتحكم في ناتج الشيء الظاهر والمسيطر على ظاهره
......................
فمثلاً عندما ننظر لإنسان نرى الصورة الخارجية الظاهرة المرتبطة به بملابسه الخارجية المرتبطة به والمتحكمة بهذا الناتج الظاهري.. وهكذا النظر لأي شيء ندرك ظاهره النقي عن أساس تكوينه أي بمعزل عن عناصر تكوينه وتفاصيله الداخلية
ـــــــــــــــــ

إذن النظر هو إدراك ظاهر الشيء
2.    المشاهدة:
يأتي بعد النظر المشاهدة وهي إدراك صور ومكونات الشيء محل المشاهدة والتي تضبط أحوال الشيء في مادة نهائية واحدة بقوانين وبأدلة وبراهين تبين وتتمم هذا التكوين المتكامل
ـــــــــــــــــــــــــ
فمثلاً في التفاعلات الكيميائية دون ان ندري المعنى الحقيقي لكلمة المشاهدة نستعملها كلفظ للدلالة عن كيفية متابعة نتائج التفاعلات الكيميائية
وهنا نجد انطباق المعنى بأننا نشاهد مكونات الناتج النهائي من خلال تفاعل العناصر المكونة له والتي تضبط تكوينه بقوانين كيميائية خاصة بهذا لتكوين المتمم لبعضه بعضاً
ـــــــــــــــــــــ
وهكذا المشاهدة تأتي بعد النظر للقالب الخارجي للشيء بأن ندرك مكونات الشيء في أدق صورها وعناصر وجوده وقوانين الارتباط بين عناصر التكوين المتتامة المتكاملة
ــــــــــــــــــ
وهكذا المشاهدة يمكن أن تصل لإدراك تكوين الذرة وما أصغر منها وصولاً لمشاهدة تكوين السماوات والأرض وما فيهن
ــــــــــــــــــــــ
إذن المشاهدة مرحلة مهمة جداً في مراحل الإدراك وكذلك هي مرحلة بين الشك والإيمان تترجمها الرؤية.. والرؤية هي ثالث عناصر الوصول للبصيرة أو لا على حسب طبيعة إدراكك للمشاهدات

3.    الرؤية
تأتي الرؤية بعد النظر والمشاهدة أو بينهما .. والرؤية هي السيطرة والتحكم بما أدرك من الشيء سواء بإدراكه القالب الظاهر أو مكوناته وضبط أموره مع هذا الشيء واستخراج منه ما يجعله في حالة نشطة وأكثر تأثيراً علي الرائي ليتمم أموره من خلال ما أدركه من هذا الشيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكونك ترى فهو تفعيل ناتج إدراكك من الشيء محل الرؤية فلك أن ترى أن بعدما نظرت للخلية ثم شاهدت مكوناتها أن ترى مما أدركت أن تغير في صفات الناتج من الخلايا بالتلاعب وتغيير الأحماض الأمينية التي الصفة .. فهنا رأى الإنسان أنه سوف يخلق ما هو أفضل من خلق الله
على الجانب الآخر قد ترى عدم التلاعب بتلك المكونات
فالرؤية ليست في كل الأحوال إدراكك من خلالها صحيح ولعل الرؤية تأتي صحيحة
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فأنا أرى انعكاس إدراكي للشيء أياً كانت طبيعتها

4.    البصر:
وهي مرحلة إدراك أعلى يمكن أن تعتمد على النظر أو المشاهدة أو الرؤية .. فهي أن يبدو لإدراك الشخص المبصر ويظهر عمق العمق ولب الشيء ومصدر التحكم فيه العميق وارتباطه بهذا العمق . فيبصر ماهيته وأهمية هذا العمق من الشيء لذلك .. كالن قوله تعالى دائماً لعلهم يبصرون .. والمقصود العمق من الشيء
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
}
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} ﴿١٩٨﴾ سورة الأعراف
في الآية اجتمعت الرؤية والنظر في آية واحدة .. والعجيب أنهم ينظرون ولكن لا يبصرون عمق الرسالة ولكنهم يدركون منها ما نظروا إليه في ظاهرها الخارجي في الأحكام التي سوف تقيدهم كما شرحنا من قبل معنى النظر ولكنهم لم يبصروا عمق هذه الأحكام على حياتهم وارتباطها العميق بنجاح حياتهم وإصلاحها وكيف أنها سوف تخلق التوازن
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فالبصر هي أعلى درجة من الإدراك تسبق البصيرة

5.    البصيرة :

تكلمنا عن الفروقات بين النظر والمشاهدة والرؤية والبصر كمراحل الوصول إلى البصيرة
والبصيرة تختلف عن البصر في حرفين فقط الياء والتاء المربوطة
-        فإذا كان البصر هو إدراك مظاهر العمق من وراء الشيء وارتباط هذا العمق مع ظاهره فالبصيرة فهي إظهار العمق وراء الشيء محل النظر أو المشاهدة أو الرؤية أو البصر ، وتنشيط هذا العمق وجعله هو الأكثر تأصيراً وارتباطاً وتحكماً في أمور وأحوال المبصر وإتمام أموره وأحواله بما أدرك من الحكمة العميقة من وراء الشيء
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فمثلاً في الأحكام الإلهية في القرءان الكريم ينقسم الناس إلى :
- من ينظر للحكم .. مقيداً له جاثماً على صدره وإن التزم به
- من يشاهد الحكم .. فيحاول إدراك صوره ومكوناته وبراهينه ودلائله
-        من يرى الحكم .. فيرتبط بالحكم ويتآلف معه
-        من يبصر الحكم .. فيدرك أعماقه والحكمة من وراءه
-        من لديه بصيرة بالحكم .. فيسعى لتفعيل ما أدرك من حكمة وعمق مقبلاً عليها .. مطبقاً للحكم بعيداً عن الهوى .. لأنه يدرك تماماً الحكمة من وراءه
ــــــــــــــــــــــــــــــ
القضية أن هذا العالم له حكمة من وجوده بكل مكوناته فهناك من ينظر إليه فيهلك الزرع والحرث وهناك من يشاهد ويحاول أن يدرك علاقة مكوناته ببعضها .. وهناك من يرى ما شاهده ولا يشاهد التوازن الكلي فيهلك العالم على يده أو يبصر فيدرك العمق من التنوع وهناك من لديه بصيرة فيتفاعل مع هذا التنوع ويسعى للتوازن


كفاكم قضايا مصنوعة في أروقة السياسة



الشيخ الشعراوي هو من استطاع أن ((يعرض التراث بكل إشكالياته بشكل جذاب ومبهر)) فالرجل كان يؤمن بهذا التراث وكان محور دراسته وحياته فكان متميزاً في هذا العرض بلا منازع

ومن هنا بدأت رحلة التراث في مصر ولكن هذه المرة من بعده بدون عرض جذاب على يد جماعات ظهرت في مصر بل أمعنت بترويضنا عليه بكل فجاجة

فمصر قبل ذلك كانت رافضة لمعظم تلك الأفكار بطبيعتها ولم يكن يجرأ أحد أن يطرح تلك الأفكار على الشعب المصري الذي كان وقتها يحترم معتقدات الآخرين وإن خالفهم في الدين والعديد من الصفات ولكنها أهمها حرية الإعتقاد فمصر كانت بعيدة عن مشاكل الطائفية تماماً

قضيتكم يا سادة هي في الأصل قضية أفكار فإذا كنتم تؤمنون بالتراث بكل ما فيه فيجب أن نمتثل للفكر الغربي الذي صنع الوهابية وهنا فليحمل كل منا سيفاً ليبارز من يختلف معه في الإعتقاد

وإن كنتم تريدون أن تشخصنوا الأمور ولا تتعاملوا مع الأفكار فاحملوا سيفاً لتقتلوا كل شخص انتقد شيخاً أو حاكم أو شخصية جعلتموها إلهاً لا يخطأ أو لا يجب مخالفة طرح من أطروحاته

وأرى أننا نعيش الحالتين الأخيرتين فجميعاً سيوفاً مسلطة على رقاب بعضنا البعض ليس في الدين فقط بل في السياسة وحتى في حقوق الجار أصبحنا أعداءً نريد ان نتجمل بقضايا نصنعها لنهلك بعضنا البعض فيها

فهل تتركوا سيوفكم وتصارحوا أنفسكم ماذا تريدون من أفكار.. ما هي قناعاتكم الحقيقية التي غزت قلوبكم.. هل هي صحيحة أم خاطئة؟!!!
من أنت ومن ربك وما كتابك وما دينك.. هذا هو السؤال؟!!!

فوقهم يومئذ ثمانية ؟ ماهم الثمانية ؟!!!



فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ؟ ماهم الثمانية ؟!!!

البعض وقع في خطيئة تجسيد الله وجعل العرش عبارة عن شيء خاص بالجلوس وأمعنوا في الخطيئة بكلمات  مثل الاستواء معلوم والكيف مجهول ..  وأفضلهم راوغ وأخرس الناس عن فهم ما هو العرش

 فالْعَرْشِ من ضمن مكونات الكون الأساسية وأهمها .. فهو الكاشف والواصل بين عالم الأمر وأعماق عالم الخلق والكاشف والواصل بين عالم الخلق وعالم الأمر فهو الكاشف والواصل بين العالمين الخفيين عن مخلوقاتهما  .. فيقوم بأمر الله بتأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهما المتفرقة والمختلفة من خلال أمر الله تعالى وتدبيره فيقوم بضبطهم ضبطاً تاماً وكأنه والسموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى شيئاً واحداً وقالباً واحداً فهو الأفضل والأعظم والأعجب والأعقد فهو الأعمق في الارتفاع والأعمق قاع فهو المحيط وهو الذي يميز كل ذرة في السموات والأرض ..يربط بين عالم الأمر وعالم الخلق وبين عالم الخلق وعالم الأمر ويتحكم في عالم الخلق وأطرافه وأعماقه فيقوم بربط أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهما والتحكم فيهم وبأطرافها بدون اتصال مادي مرئي فيربط بين كل ذرة وجزيء وجزء وجسد وحجر وكل شيء فلا يسمح بقطع الصلات بينها وبين العرش فيحافظ على الرابطة بينه وبين كل شيء في عالم الخلق .. به أشباه وصور منه منتشرة مُتفشية كصور أخرى من العرش في السموات والأرض وما بينهما  فهي نسب منه أنشط وأكثر تأثيراً وتواصلاً في عالم الخلق ..

وفي المقابل المادي يوجد العروش .. فالشبكة العصبية في الجسم عروش والشبكة الدموية من العروق والشرايين عروش وكذلك عروق أوراق الشجر عروش
أما في قوله تعالى :
{وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ﴿١٧﴾ سورة الحاقة

ونجد هنا أن المشهد يتكلم عن يوم القيامة بعد إنشقاق السموات تشرحها الآية بالتفصيل

{وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ﴿٦٧﴾ سورة الزمر

وليس للتجسيد هنا أيضا ولكن مطويات بيمينه
فكل مواد الأرض في جميع السماوات تصبح أرض واحدة .. وبالطبع سوف تكون بحجم لا يمكن وصف اتساعه ليحوي كل من خلق من عالم الإنسان على مدى الدهر فتصبح أرض غير ذات الأرض

والسماوات تصبح في حالة تداخل وتتاخم مستمر صعوداً من الداخل ومن المركز للخارج لتبرز التي في الداخل على سماء التي تعلوها ثم السماء التي تليها  سماء ثم تصبح السماء الثانية بمركز السماوات بعد صعود الأولى فتبدأ السماء التي أصبحت في المركز بالصعود لتبرز على جميع السموات وهكذا .. في حالة حركة مستمرة من الداخل للخارج أي من المركز حتى تطفو على كل السموات وهكذا

فيصبح هناك ثماني مكونات رئيسية الأرض تلك المادة الوحيدة والتي ينشأ منها كل الخلق وتتسع للجميع والسماوات السبع المطويات  على الوصف السابق شرحه

فالملائكة لأول مرة على أرجاء السموات والأرض بعد أن كان هذا العالم خفي عنهم وكان تنزيلهم من خلال العرش .. ولكن يوم القيامة يتداخل عالم الملائكة وعالم الإنسان الجديد فيكون الملائكة على أرجاء السموات والأرض متداخلين مباشرة معهم غير مخفيين عن بعضهم البعض كما كان في الدار الأولى .. ويحمل هذا العرش هؤلاء الملائكة المنتشرة  على أرجائها .. فالملائكة هم المحمولين وليس العرش هو المحمول كما تصوروا ..ومن بعدهم ثمانية محمولة هي الأخرى على العرش السبع السموات المطويات والأرض قبضته على الحال الذي سبق شرحه