الصافنات الجياد - فطفق مسحاً بالسوق والأعناق

الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ - فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ

قال تعالى :
{ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } (سورة ص 31 - 32)

حُبَّ الْخَيْرِ
هو حب اقتناء الأسلحة أو أدوات السيطرة والتحكم بشكل عام
الصَّافِنَاتُ
مصدرها  (صفن) ولم تأتي إلا في هذا الموضع بهذا المشتق منها الصَّافِنَاتُ
الْجِيَادُ
مصدرها (جيد) وجاءت أيضاً بلفظ الجودي .. جيدها
(صفن) :
 (ص) عمق العمق ولُب الأمر أو الشيء فيه صورة من أصل الأمر أو الشيء صحيحاً صافياً صامداً صائباً بدون زيادة أو نقص فيصاغ في هذا العمق على صورة واحدة فتضبط الأشياء في خط مستقيماً أو مساراً معتدلاً لبلوغ ذات الصورة من الأصل في هذا العمق
(ف) فهو عمق وفراغ بجسم الشيء به يفرق بين أمور وأحوال وشخوص صياغة صورة من الأصل ، فارق من أصله بزيادة أو فيه يفارق الأصل نسبة من وزنه أو مادته .. ففيه فلق لكل متصلين الأصل والصورة فتفك قيد الصورة المحبوسة فبهذا العمق فرق وفصل وفوت لأصله
(ن) فيكون نتاجه صورة نقيه عن الأصل ونسبة منه ينأى وينفر وينتقل من عمق الأصل لينفرد خارجه فيعطي نسخة أو نسلاً أو إنتاجاً أو نواتج من الأصل نازع لنقاءه منه لا يختلط به ففي الصفن النقل والنحو والنزول

........
(جيد)
(ج) الجامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً أو كجسم واحد في جلال وكمال وتمام ظهوره واجتماعه في أشد حالاته إجمالاً فيجليه في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره وهو أجود درجات الشيء أو كامل جمعه وتجمعه لتكوين أجساماً جابرة جاسرة .. وهو ابتعاد جزء من الشيء عن أصله فبقى مجتمعاً كجسم واحد غير مختلط به ولكنه جسماً واحداً لأنه يخالف وسطه المحيط أو لا يختلط به فيكون في فراغ الشيء جامعاً لامتلاء حول الجيد وفيه جمع الأجناس والأصناف والأنواع والأجسام المنفصلة عن أصلها  مجرداً من الأخلاط والشوائب
(ي) فهو العضو أو الشيء أو المرحلة الأشد والأكثر تأثيراً عن غيره لجمع مكونات الشيء والأنشط والأعجب حيث يُخرِج شيء من مصدره أو صورة أو نسخة أو نتاج من أصله دون عودة للأصل فيجعل الصورة تلك هي الأنشط والأكثر تحديداً وجلاءً فيكون الأصغر من الشيء والأنشط والأخطر والأغرب والأفضل
(د) هذا الجيد الجامع لمكونات صورة من الأصل يكون حركته ونشاطه بقصد وبدليل وبرهان فهو يؤدي إلى تغيير أو نتيجة مغايرة لحال سابق وحقيقة ومنتهى ما فهي لتغيير الاتجاه أو مكان الشيء أو تغيير الأمر أو الحال  .. والجيد بأفعاله يدل على تغيير ناتج عن دخول أو تداخل شيء بمكونات شيء آخر أو أمر بأمر فيقودها لحال آخر أو مكان آخر أ اتجاه آخر
والآن مع مراعاة التشكيل وإضافة المعاني الخاصة بالتشكيل والحروف المضافة
الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
...................
صَّ : صور أو أشباه أو شِق من عمق العمق ولُب أشياء فيها صورة من أصل الشيء صحيحاً صافياً صامداً صائباً بدون زيادة أو نقص على صورة واحدة في خط مستقيماً أو مساراً معتدلاً لبلوغ ذات الصورة من الأصل من هذا العمق
ا : متآلفة مضبوطة ضبطاً مستمراً لأعماقها المختلفة والمتفرقة منها ضبطاً تاماً وكأنهم جسماً واحداً
فِ : حيث تخرج من عمقها تلك الصور والأشباه أو الشِق من أصلها مفارقة نسبة منه فيصبح هناك فراغ في العمق ويفارق الشبيه العمق كجزء من وزن الأصل أو جزء من مادته .. فيفارق المتصل بعمق الأصل خارجاً منه كصورة من أصله وشبيه ويفك قيده ويفوته للخارج
نً : فيكون النتاج الخارج من العمق نسبة منه نفرت وانتقلت لخارجه ونسخة من العمق نازعة لنقاءها منه لتنفرد وتفرد ذاتها خارجة عن العمق لا تختلط به
ا : هذه النسبة التي خرجت تعيد ضبط  مكوناتها المختلفة والمتفرقة مع أصل عمقها الذي خرجت منه ضبطاً تاماً وكأنهما جسماً واحداً
تُ :هذه الصورة من أصل الشيء التي خرجت من عمقه وضبطت نفسها مع أصلها كجسم واحد وخرجت من الباطن للظاهر هي متممة لأصل خروجها تتشارك في الوظيفة معه بينهما تفاعل وتتاخم فيتمموا عمل بعضهما البعض ويتقن أو يتبع أحدهما الآخر يجمعون ويوصلون من خلالهما بين ساحتين أو مكانين أو بيئتين مختلفتين  
.............
جِ : تلك الصافنات جامعة لمكوناتها وأشباهها التي تخرج من أعماقها  ليصير هي وما خرج منها جسماً واحداً في أشد حالاته اجتماعا وإجمالاً فكل جزء يتمدد خارجاً منها يبقى مجتمعاً مع الصافنات
يا :   وهذه الأجزاء أو الأشباه أو الصور أو النسخ التي تخرج من الصافنات هي الأجزاء الأكثر تأثيراً ونشاطاً والتي تزيد من  نشاط وتأثير الصافنات فيكون هو الأصغر والأخطر والأعجب والأكثر أهمية في تنشيط عمل الصافنات بينها وبين أصلها ضبط تام يجمعهما
دُ : هذا الجمع موصول ومتواصل بين الصافنات وأجزاءها التي تخرج منها تكون حركة خروجها من عمق الصافنات حركة بقصد وقوانين دنيوية تعطي تغيير حالة الصافنات أو اتجاهها أو تغيير الأمر أو حالها أو تغيير ناتج التداخل بين المكونات الخارجة وعمقها فيتم قيادتها من حال لآخر
...........................
من أمثلة الصافنات في حياتنا البسيطة اللاقط أو الإريال الهوائي بالراديو الذي يخرج  ويتمدد أشباهه من العمق للخارج والسلالم التي تتمدد من عمقها أشبه منها للوصول لأماكن أعلى ... الخ  
وهناك من الأسلحة الحديثة التي تتمدد من داخلها أجزاء عند تفعيلها لتشغيلها فيخرج منها أجزاء
ولعل منها حاملات الصواريخ التي يخرج منها الرادارات والقاذفات الصواريخ عند تفعيلها للتشغيل وغيرها من تلك النوعية التي تخرج أسلحتها أو أجزاءها الأهم من باطنها وعمق فيها
وبالطبع ليس المقصود في الآيات الخيل ولكن المقصود أسلحة متطورة في زمان سليمان عليه السلام تحمل ذات الخصائص التي شرحتها الحروف وتشكيلها  .. فزمان سليمان يفوقنا بمراحل في الأمور العلمية فحضارتنا تحاول الوصول لذات الإمكانيات لما تتلو الشياطين عليهم من مُلك سليمان لشياطين الإنس في زماننا
أما قوله تعالى :
{ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) } (سورة ص 33)
طفق :  قام بتطويعها وتحويرها وتشكيلها بفرقها عن بعضها وإخراجها من مصدرها ودمجها مرة أخرى ليتحولا لحال جديد مغاير للحال الحالي
مسحًا : بجمعهم في مركز أو عمق الصافنات يحيط بها في حيزها ويضبطها ضبطاً تاماً
بالسوق : بما بدى من المركز الموصول بما خرج من الصافنات ودمجه مرة أخرى
والأعناق : ما إإتلفت السوق وانضبطت معه مكوناته وتم كشفه من خلالها  نقياً عن تلك الأعماق فيضبط اندماج السوق فيها
أي أنه قام بإعادة تشكيلها على الوضع الأصلي وهو إدخال السوق التي خرجت من الصافنات لباطنها من خلال اأعناقها التي خرجت من باطن الصافنات من خلالها
مثال : حين نرد الهوائي أو اللاقط أو ما نسميه الإريال الخاص بالراديو لأصله قبل مده  .. فنحن بذلك طفقنا مسحًا بالسوق والأعناق .. وهكذا في الأسلحة المنبثقة من داخلها باقي أجزاءها حين نردها

تتخذون منه سكراً

تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا

قال تعالى :
{ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) } (سورة النحل 67)

سَكَرًا :
سَ : بلوغ تركيز وعمق المادة الأساسية من  ثمرات النخيل والأعناب والسيطرة عليها سيطرة تامة ونقلها من نطاق الثمرة إلى نطاق آخر ومن حالة إلى حالة أخرى بتأليف وضبط مستمر بين الثمرات المختلفة ووضعها في قالب واحد لبلوغ عمق المادة الأساسية

كَ : هذا التركيز من المادة الذي تم السيطرة عليه يتم وضعه في قالب وإطار به قوانين وقوة وسلطان إعادة بناء قالب هذه المادة المركزة التي هي محتواه فتكون على هذا القالب كابحة كاتمة لمقدار المادة المركزة كماً وكيفاً وكينونة ثابته متآلفة مضبوطة لأقصى تركيز من المادة

رً : حيث يتم الربط بين تلك المادة المركزة وبين أطرافها حتى تتحول لأجسام تترابط فيها جزيئاتها فتتغير حالتها من حالتها الثمرية إلى حالة أخرى سائلة أو صلبة  فيكون نتاجها المادة المركزة غير مختلطة بباقي المواد أو الشوائب التي كانت بالثمرة
....
أمثلة دنيوية :
أي أنها المادة الأساسية المستخلصة منها بشكل مركز أياً كانت .. سواء كانت هي مجففة أو تستخلص منها مادتها المركزة مثل السكر أو عصائر  .. ففي حالة التجفيف يتم التخلص من السوائل .. مثل التمر والزبيب .. فتحتوي على المادة المركزة من الأجزاء الصلبة أو يتم استخلاص السكر منها مثل البنجر وقصب السكر .. وهنا أيضاً يتم التخلص من الألياف ويتم تجفيف السائل وتحويله إلى سكر .. وكذلك العصائر يتم التخلص من جميع الألياف .. الخ

وأنى لهم التناوش

وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ

قال تعالى
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤﴾ سورة سبأ
---------
جذر الكلمة (نوش)
 (ن) ناتج ونسبة نقية منزوعة أو نافرة أو نأت من شيء أو من أصل كانت موصولة به فتعطي نسخة من هذا الأصل .. (و) هذه النسبة تجمع وتوصل وتضم خواص الأصل الظاهرة والباطنة فتوقي أو تواري الأصل وتتوسط بين بيئتين مختلفتين لا رابط بينهما فتصل النسبة لغير مكانها في البيئة أو الساحة الأخرى وتوطن فيه فهي نسبة وسط بين حدود ووسيلة بين غايات (ش) وهذه النسبة من الأصل صورة أخرى من أصل الشيء أو أشباه أو شكل أو شِق من الأصل ويُسمح من خلاله أن يوجد شيئاً من الأصل بعيداً عنه فيتفشى وينتشر ويشتهر ويكون في كل مكان فهو الصورة الأخرى من المادة أو الشيء
.................................
فيمكن أن نقول على الصورة التي نتلقاها في التليفزيون أو الصوت في التليفون (نوش) من الحدث أو من الصوت
والآن ما هو  التَّنَاوُشُ
مع مراعاة التشكيل والحروف المضافة
أَنَّىٰ لَهُمُ  (تَّ)  أن ينعموا بصور أو أشكال الإتمام والإتقان (نَ) في النسبة أو النسخة  المنزوعة والمستنسخة  والموصولة من العمل الدنيوي (ا) المضبوطة ضبطاً مستمراً وتاماً وكأنها ذات العمل الدنيوي (و) والتي  تجمع وتوصل وتضم خواص العمل الدنيوي ظاهرة وباطنة فتوقي أو تواري الدنيا وتبقى هي في الآخرة فتتوسط بين الساحتين اللذان لا رابط بينهما فيصل ناتج العمل الدنيوي ونسخته النسبة في ساحة الآخرة  (شُ) كصورة أخرى من أصل العمل الدنيوية ويُسمح من خلالها أن يوجد ويُعرض العمل الدنيوي بعيداً عن أصل حدوثه عنه فيتفشى وينتشر ويشتهر يوم العرض

عجلا جسداً له خوار

عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ

قال تعالى :
{ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ } (سورة طه 88)

{ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ } (سورة الأَعراف 148)

عِجْلًا .. جذر الكلمة (عجل) ..
عِجْلًا .. في سياق الآيات
(عِ) ما خرج من خلال علم من مصدر الُحلي  وكان من قبل غير مُدرك فتدركه بالتغيير الذي حدث على الحُلي  فيحل محله فيكون ما ظهر هو الأعجب والأغرب والأعقد والأنشط والأكثر تأثيراً عليهم ومميزاً عنهم  (جْ) جامع لمكونات متفرقة ليصير كجسد واحد له حيز وأبعاد وكينونة في أشد الحالات جودة وإجمالاً في كامل إجتماعه وتمامه له  (لَ) مكونات جسده متلاحمة متواصلة حيث يتم تركيب أجزاءه ولمها  في نسيج متلاصق ومتلاحم  (اً) تلك المكونات والأجزاء متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً كل جزء منها موصول  بنسبة منه مع الأجزاء الأخرى ولا تختلط بغيرها من الأجزاء
ولكنه عِجْلًا جَسَدًا
جَسَدًا :

جَ : الجامع لمكونات جسم متفرقة بتأليف وضبط مستمر بين تلك المكونات ليصير واحداً في جلال تلك المكونات وتكاملها وظهورها في أشد حالاتها في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره

سَ : هذا الجسد له عمق ومركز .. وله مركز في داخل عمقه في تأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجسد سيطرة تامة للانتقال من موضع إلى موضع أو من حالة إلى حالة نفسيه أو طاقية أو شهوانية على حسب إمكانيات المركز المسيطر على هذا الجسد 

دً : هذا الجسد حركته بقصد وبدليل وبرهان لأبعد مدى ( أوامر إدارة الحركة الناتجة من هذا الجسد )

ا : في تأليف وضبط مستمر بين هذا الجسد و (الأوامر الصادرة من هذا الجسد) الصادر من هذا الجسد ليصيرا كأنهما شيئاً   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص الجسد :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجسد : جامع لمكونات جسم متفرقة

الجسد : يقوم بتأليف وضبط مستمر بين مكوناته ليصير واحداً

الجسد : مكوناته متكاملة

الجسد : له حيز وأبعاد وكينونة (مقام .. مكان .. ميقات)

الجسد : لا يختلط بغيره ويبقى متفرداً

الجسد : له عمق ومركز

الجسد : له مركز في داخل عمق الجسد يقوم بتأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجسد سيطرة تامة

الجسد : مركز السيطرة في عمق الجسد يمكنه من الانتقال من موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة (نفسية أو طاقية أو شهوانية) على حسب إمكانية هذا المركز المُسيطر على هذا الجسد

الجسد : حركته بقصد وبدليل وبرهان (أوامر إدارة الحركة) لأبعد مدى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنه
عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ
جذر الكلمة (خور) ولم تأتي في القرءان الكريم إلا في موضعين خاصة بوصف هذا العِجل وكلمة خور تعني
(خ) ما خلا وخوى وخرج من الشيء فاختلف عنه وخصم منه وأدخله في عمق خفي فهو مكان الخلو أو الاختفاء بالمكان أو الجسم .. (و) فيوصل ويجمع ويضم خواص داخلية وخارجية فيوصل بين ما بداخله بما هو بظاهره فيقي ويواري به الظاهر فيتوسط هذا الباطن الذي يخرج  بين ظاهره وباطنه ..  (ر) فتربط وتتحكم وتسيطر على هذا الظاهر وتتحكم فيه وبأطرافه فيربطها
.......................
والآن ما هو  خُوَارٌ
مع مراعاة التشكيل والحروف المضافة
(خً) الذي يضبط ضبطاً تاماً خواء جسد العجل ويُدخِل أطرافه وجسمه الخارجي لعمق خفي لتختفي داخل الجسد (وَ) فيوصلها ويجمعا ويضمها بداخله فيقي ويواري به ما كان ظاهر فيتوسط هذا الخوار بين باطن العِجل وظاهره (ا) ويتآلف بين حالتي ظهور العِجل واختفاءه في باطنه ويضبط ضبط مستمر الحالتين على أفضل حال (رٌ) فيتربط ويتحكم ويسيطر على ظاهر العِجل ويتحكم فيه وبأطرافه فيربطها ويكون وسيط بين ظهوره وما بين جمعه وضمه وخواءه واختفاءه في باطن الخوار فيكون وسيلة لغاية الظهور والخلو والاختفاء والتلاشي فيكون الناتج الظاهر نسب من كل موصول بالخوار (أي أن الخوار الذي  يغطي ويضم كامل جسد العجل ليس قطعة واحدة وإنما نسب وقطع متعددة تظهر من باطن جسد العجل مع ضم أطرافه داخله وظهور تلك القطع والنسب حتى تكون هذا الخوار الذي يخفي تفاصيل هذا العِجل التي كانت موجودة)
ـــــــــــــــــــــــــ
مما سبق العِجل هنا ليس جسد  لحيوان معين وإنما جسد عجيب غريب معقد تم استخراجه من خلال علم دنيوي متقدم  بمكونات موصولة ببعضها البعض مضبوطة ضبطاً تاماً وهو ليس جسماً مصمتاً ولكن جسد يحتوي على مركز تحكم في إدارته تلقائياً مثل كثير من الأدوات التي نستعملها في حياتنا الحديثة ولكنه بالإضافة لذلك له خوار يجعل تفاصيل الجسد الخارجية تتلاشى وتنضم لباطنه وتخرج على شكل قطع متجاورة تكون جسم خارجي يخفي كامل الجسد ويصبح الخوار كأنه وحدة واحدة وجسم واحد ولك أن تتصور صور التحول من إخفاء الجسد داخل الخوار وانضمام الأطراف داخله وأيضتاً طريقة الظهور وتلاشي الخوار وظهور الأطراف والجسم الخارجي للعِجل فهي عملية معقدة
.............................


فارتقب يوم تأتي السماء بدخان


فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ
كلمة دخان جاءت في قوله تعالى :
{ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) } (سورة الدخان 10 - 16)
{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) } (سورة فصلت 11)

بِدُخَانٍ
------
بِ : ظهور وبروز على السماء أو منها أو خارجاً من محيط ما ليظهر على السماء دُخَانٍ خارجاً من مصدر ما إلى السماء حتى يبدو واضحاً فهو النسبة الأكثر وضوحاً  والأخطر من مصدر هذا الدخان والذي يبين نشاط مصدر الدخان والمنتسبة إليه
·        أي أن هذا الدخان ليس مصدره السماء وإنما له مصدر ويظهر على السماء وخارجاً إليها .. أي أن مصدره الأرض !!!!!
دُ : نتيجة مغايرة لحال شيء سابق  (فالدخان الخارج من احتراق ورقة شجر .. هو دخان يحمل عناصر الورقة ذاتها ولكن بصورة مغايرة ومختلفة عن أصل شكل ومحيط وحيز الشيء) فهو يحمل دليل وبرهان وقوانين تغيير الشيء وتغيير اتجاه حركته أو مكانه (وضم الدال) يعني النتيجة المغايرة تحمل وتضم وتداخل خواص أصل الدخان ومصدره الظاهرة والباطنة فيخرج من بيئتين أو ساحتين مختلفتين أحدهما باطن والثانية ظاهر
·        أي أن الدخان الذي مصدره الأرض وخرج إلى السماء والذي أعطى نتيجة مغايرة لشكل مادة مصدره ناتج عن تغيير اتجاه حركة الشيء الذي على الأرض وتضم خواص تلك المادة ومصدرها باطن الأرض أو باطن شيء لخارجه (ويتساوى هنا بين دخان المصانع والبراكين في ذات الصفات)
خَا : فهو مختلف عن مصدره وخوى وخلا وخرج منه فاختلف عنه وخصم منه ليدخل في عمق السماء ليختفي بشكل مستمر ومضبوط مع هذا المصدر وكأن الدخان في خروجه جسماً واحداً

نٍ : هذا الدخان ناتج عن مصدره ونسبة موصولة به  متنافر مع هذا المصدر ينتقل منه وينزع نفسه من هذا المصدر
في حالة خلق السماء كان التشكيل (نٌ) بتنوين الضم  أي أن السماء وهي دُخَانٌ حاملة نسخة ونسبة من مركبات وعناصر الأرض جامعة لخواص مادتها وعناصرها  بشكل مستمر ومتواصل حيث يوجد في الدخان مع الدخان من مادة المصدر متنافرة وليس الدخان فقط ولكن يوجد عناصر ملموسة مع الدخان متناثرة معه وفيه

أما (تنوين الكسر) في الآية التي نحن بصددها تعني : أن هذا الدخان الناتج عن مصدره ونسبة موصولة به  متنافر مع هذا المصدر ينتقل منه وينزع نفسه من هذا المصدر بالإضافة أنه لا يمكن عودة مواد الدخان لأصلها فلا يمكن إعادتها على صورة المادة التي هي نابعة منها  فهي النسبة النشطة والشاذة والأخطر من مادة أصلها وتحتاج للانتقال من تنافر وانتشار لتنافر أكثر لكن لا تجتمع في مادة واحدة من جديد مثل دخان خلق الكون الدنيوي فهذا الدخان لكي يهيأ لنا أنه تبدد لابد أن ينتشر أكثر فأكثر

فماذا عن صفته مبين (بِدُخَانٍ مُبِينٍ)
---------------------------------
أي أن صفته أنه مجموع ومضموم كأنه كتلة واحدة وظاهر ونشِط ومتنافر ومنتشر انتشار كثيف وهذا يبين مدى حجمه وكثافته وتكتله في السماء


فماذا عن صفته أنه (يَغْشَى النَّاسَ)
.........................................
وأصل الكلمة غشو
أي أن الدخان شديد التأثير على الناس فيحجب عنهم صور وأشكال وأحوال السماء (يحجب عنهم النهار والنجوم والقمر من شدة كثافته)

وهذا حدث في براكين كثيرة حول العالم حيث حجب دخان البراكين الشمس وأدخل جزء كبير من الأرض في ليل لمدة طويلة وسوف يحدث بالتأكيد 
...............
فإنهم دائماً عائدون

شرب الهيم


شُرْبَ الْهِيمِ

قال تعالى :
{ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) } (سورة الواقعة 55)
ومنها مشتقاتها يهيمون
الْهِيمِ :
شرب غير المهيمن على ما يشربه المغلوب على أمره المهزوم الهزيل الهالك فيحل شراب الجحيم في قالب جسده فيملأه شراب الجحيم ويكون النسبة الغالبة من جسده حتى فيجتمع ويتداخل مع جسده ويحل في كامل هذا الجسد فيهد جسده ويخرج منه .. وهكذا  

الساعة آتية أكاد أخفيها


السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا

قال تعالى :
{ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } (سورة طه 15)
أكاد .. أصل الكلمة
 (كود)
والكود ..  (ك) توافق أو توفيق مكونات مع بعضها البعض تعطي لهذه المكونات قوة وسلطان (و) الوصل أو الاتصال أو التوصل (د) لدليل وبرهان أو قانون أو حركة أو نشاط أو حدث أو نتيجة

فالمعطيات توصلنا لبرهان ونتيجة

أَكَادُ
(أ ) ضبطت ضبط مستمر الأحوال والأمور المختلفة والمتفرقة (ك) للمكونات التي تتوافق مع بعضها البعض والتي سوف تعطي قوة وسلطان (ا) بتوافقها المستمر حتى يصبحوا تكوين واحد وقوة واحدة متحدة  (دُ) حركة هذا التكوين حتى بصير تكوين واحد دليل وبرهان وقانون قيام الساعة وقانون لتغيير حال سابق حال الدنيا إلى حال الآخرة فيوصل الدنيا بالآخرة

فمثلاً لو وضعنا مثلاً مثل الإنسان حياته وموته يشبه حياة هذا الكون وموته .. فالله ضبط أمور للإنسان وأحوال تجعله يتوافق مع مكونات دنيوية أخرى ليعيش ويخرج من طور إلى طور آخر .. فيعطيه قوة الاستمرار ولكن ذات التكوين إذا اتجه لتكوين جديد مثل أحوال الشيخوخة  ظهر تكوين جديد يعطي دليل وبرهان بعدم الاستمرار  ولكن هذه الأسباب وهذا التكوين غير مرئي وواضح وإنما معطياته موجوده ليعطي النتيجة وهو الموت ولكن لحظة الموت يصعب التأكد منها لأن التكوين غير مكتمل الوضوح لنا وأيضاً الساعة معطياتها يمكن أن تعطينا اقتراب النتيجة ولكن ليست معلومة لحظة النتيجة لوجود تكوين باطن غير واضح تماماً لنا