الأسباط

 

أَسْبَاطًا

{ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا } (سورة الأَعراف 159 - 160)

 

أَسْبَاطًا

ــــــــــ
(أَ) تأليف وضبط مستمر بين أمم ظهرت متفرقة ورغم تفرقهم كأنهم أمة واحدة في ظاهرهم

(سْ) بمقياس أفعالهم ودعوتهم تقطَّعوا إلى إثنتى عشر أمه كل أمه سيطرت عليهم تلك الأفعال وصفة دعوتهم على إنتقالهم من الأمة التي تدعوا إلى الحق إلى أمة أخرى مختلفة في الدعوة على سلوك مغاير عن أصلها

(ب) فظهر كل أمة منهم وبرزوا على هذه الأمة التي تدعوا إلى الحق والعدل فبدو خارجين عن محيطها وأصبحوا على نقيضها

(ا) فضبطوا أمورهم وأحوال دعوتهم وسلوكهم على هذا النقيض من الأمة الأولى

(طً) فقاموا بتطويع أمر دعوتهم وسلوكهم وحوروه وشكَّلوه ونقلوه من نطاق دعوة الحق والعدل إلى نطاق مغاير إستعداداً لنقله لنطاقات أكثر مغايرةً وتنافراً عن أصل الدعوة حتى طغى التغيير على أصل أمتهم وطوقوه فصار نتاج ما آلت إليه أمور دعوتهم على النقيض تماماً متنافراً عن أصل دعوتهم وينسفها

(ا) وضبطوا أمور وأحوال دعوتهم على هذا الاختلاف والتناقض مع أصل دعوة الحق والعدل

 

الله



 أسماء الله الحسنى  

الله

ــــــــــــــــــــــــــ

كلمة المصدر ءله

ـــــــــــــــــــــــــــ

(ء) وهو مصدر خروج وخلق الخلائق والذي يضبط أمور وأحوال  خلاقها على أفضل حال فهو مصدر التغيير وإحلال خلق مكان خلق ومن خلاق إلى خلاق آخر

(ل) وهو من ينقل الخلق من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو إلى عالم الآخرة وهو من يجعل نسيجهم ونسيج حياتهم متواصل ومتلاحم مع كل ساحة يوجدهم فيها ويجعل جميع المخلوقات يتلاحمون ويتواصلون فيما بينهم بنسيج حركة عالمهم.  

(هـ) وهو من يهيمن على مخلوقاته مُهندساً لأحوالهم وأمورهم ومواضع حلولهم وما دونه هالك   

ــــــــــــــــــــ

الله

ـــــــــــــــــــــ

(ا) الذي يؤلف أحوال وأمور انتقال الخلائق المختلفة وبين العوالم المختلفة والمتفرقة فيضبط حلولهم على أفضل حال

(ل) الذي ينقل الخلق من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو عالم الآخرة وهو من يجعل نسيجهم ونسيج حياتهم متواصل ومتلاحم مع كل ساحة وعالم ويجعل جميع المخلوقات يتلاحمون ويتواصلون فيما بينهم بنسيج حركة عالمهم.  

(لَّ) خلق من بعد خلق وطور من بعد طور وانتقال من عالم إلى عالم في صور مختلفة تجعلهم يتواصلون بكل عالم ومع نسيجه.  

(هـ) المهيمن على مخلوقاته مُهندساً لأحوالهم وأمورهم ومواضع حلولهم في العوالم المختلفة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفات اسم الله :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فمن خصائص وصفات هذا الاسم من أسماء الله تعالى .. أن جعل من قوانينه أن يحل المخلوق في كل عالم بجسد أو بهيئة تتناسب وهذا العالم تجعله متوائم مع نسيج هذا العالم بل كل طور من مراحل خلقه يكون متناسباً مع مجال وجوده فلو وضعنا الإنسان مثال فسوف نجد قوانين اسم الله ترعاه في جميع أطواره

-         فالإنسان في طور التخليق جعل الحيوان المنوي وخروجه من ماء مهين ليكون نجم ثاقب لبويضة داخل سماء ذات رجع تعيد تكوين جدار سماءها وبطانتها في رحم الأم  ليثقب أرض ذات صدع تلك البويضة في أول طور تكوين للجنين ليتلاحم مع نسيج هذه السماء وتكون عالمه الذي يتلاحم مع طبيعته من خلال مشيمة تكون مصدر غذائه وإمداده بطاقته وتكوينه في قمة التلاحم والتواصل بين مادة الأم ومادة الجنين فقانون الله جعل من هذا الغذاء على طبيعته المختلفة عن طبيعة العالم خارج الرحم وكأن هذا الرحم عالمه الأول الذي ينسجم معه ولا يتناسب مع هذا الجنين أي عالم دونه

-         هذا الجنين إذا خرج من عالمه داخل الرحم ليخرج لعالم أكبر في أطواره عظة لمن يتعظ فلا يمكن أن ينسجم كافة الأغذية مع هذا الوليد ولكن يظل اللبن هو مصدره الوحيد الذي يمكن أن يتناوله وبعد أن كان لا يتنفس في رحم أمه أصبح لا يستغني عن الهواء .. وهكذا في كل طور ينقله الله إليه يجعله ينسجم ويتواصل مع عالمه الجديد

-         ثم بعد فترة يهب الله هذا الطفل أنزيمات تزيد من تواصله مع عالمه شيئاً فشيئاً فيبدأ بتناول أغذية أخرى .. فكيف استقبل هذا الجسد بمادته كل هذه الأشياء المختلفة عنه من هواء ومواد غذائية فقوانين الله جعل في هذا الجسد ما يتواصل بتلك المواد التي تخالف مادته

وهكذا باسم الله تكون أطوار خلقنا منسجمة ومتواصلة ومتلاحمة مع العالم الذي نتواجد وصولاً لعالم الآخرة فتتغير طبيعتنا على حسب مجال عالمنا وإدراكنا لهذا العالم بما تم وضعه في المخلوق من طبيعة تتواصل مع هذا العالم

 

فكان قانون الله تعالى بمثابة صفة قانون أصل وجودنا وصفة قانون تواصلنا مع هذا الوجود والموجودات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تفعيل صفات اسم الله في حياتك :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن مجال تفعيل صفة اسم الله في حياتك يتطلب إعادة النظر في طبيعة كل شيء حولك وتأملك لمدى انسجام وتواصل الخلائق في عالمك الذي تعيشه فيكون أول تفعيل وإيمان باسم الله فيبدأ إيمانك باسم الله بعدم العبث بهذا الانسجام والتواصل بين خلق الله والحرص على أن يكون استخدامك لمواد خلقه بما لا يخل بالتوازن الذي أوجده الله وعدم السعي لتغيير خلق الله كما حدث من التلاعب بالخلية والعبث بالذرة واستقرارها

فإيمانك باسم الله الذي أوجد الوجود وجعله متوازناً يجعلك تحافظ على بيئتك وتوازنها وعدم الإخلال بطبيعة توازنها وانسجامها وإلا انقلبت عليك كونها خرجت عن فطرة الله التي جعلها أساس للتوازن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء الله الحسنى


معنى الاسم

ما معنى الاسم عموماً وصفة أسماء الله تعالى بوجه عام ولماذا ندعوه بها وما مجال تأثيرها في عالم الخلق وما هو قانون الله الأعظم وهل يمكن إحصاء أسماء الله تعالى

فالأسماء ..  كلمة المصدر (سمى) ومن مشتقاتها سيماهم .. سَمِيَّا

فهو مركز وعمق خصائص الشيء محل التسمية وصفاته ويجمع ويضم  تلك الخصائص في قالب تسمية م

ولكل اسم معنى مطلق في عالم الأمر ، وفي عالم الخلق له معنى دنيوي محدود نطاقه قدرة استيعابنا لمعانيه وإدراكنا لتلك المعاني

صفة أسماء الله  تعالى بوجه عام  ولماذا ندعوه بها ؟!!!

أسماء الله  تعالى هي أنظمة أنعم الله  تعالى ،علينا بها كي ندعوه بها ، حيث قال تعالى :

- وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) سورة الأَعراف 180

والدعوة هنا المقصود بها من حيث مناجاة الله  مناجاة القول والفعل والعمل بها على حسب حاجتنا لأي قانون منها وإثباتها جميعاً لله تعالى من خلال العمل بها ، ويكون سلوك المؤمن متوائماً معها ويتصف بصفاتها وإثبات هذه الأسماء لله تعالى في كل قول وعمل  ولا نشرك بها لأحد غيره ، ونتأمل عملها في الدنيا وكيفية حركتها كقوانين وأنظمة مُسَّخرة لاستمرار الحياة على الأرض ، فهي ليست مجرد أسماء نرددها

أسماء الله  تعالى هي بمثابة أنظمة يتم بها إدارة الكون :

فكل صفة من صفات أسماء الله  قانوناً ونظاماً يعمل في مخلوقاته ، فسمعك وبصرك المادي وغير المادي كان نتيجة لهذه القوانين التي وضعها الله  تعالى لتعمل في الدنيا ، فحتى التليفون المحمول الذي بين يديك ما كان يمكن للإنسان أن يصل إلى فكرته وأن يعطيه القدرة على تصنيعه من مادة الكون إلا من خلال القوانين التي وضعها الله  وهي أسماءه ، وأنظمة إدارة الكون الأخرى

قانون الله الأعظم  :

فإن فوق كل الأنظمة التي وضعها الله  تعالى والقوانين التي جعلها في عالم المادة والتي من ضمنها أسماء الله  تعالى  ، قانون الله  الأعظم (لا إله إلا الله ) ، فما دونه مما خلق من كل شيء زوجين كلاهما يكملن بعضهما البعض في حركة الحياة وما كان أحداً ليتفرد بذاته ويتأله على الآخر أو يتفاضل ، وإذا حدث وحاول أحدهم تأليه صفة على زوجها حدث إخلال بالتوازن وفساد وانقلبت الأحول ، فحتى لو حاول الرجل الاستغناء عن المرأة في حياته أو العكس حدث خللاً وظل الإنسان ناقصاً زوجه وأداة توازنه ، وهكذا في كل أنواع الأزواج التي خلقها الله  تعالى

عدد أسماء الله الحسنى  :

يوجد العديد من الأسماء التي تم إقحامها من البعض فسوف لا نتعرض لها .. وهناك عدد كبير جداً من أسماء الله الحسنى بخلاف المذكورة مفردة ، فعلى سبيل المثال :
لو قلنا ، الله والرحمن والرحيم ، هنا ذكرنا ثلاث أسماء لله كل واحد بهيئته المفردة له نظام ومجال عمل في الدنيا كلف به ملائكته الموكلين بتنفيذ صفات هذا الاسم قي ساحة الخلق ، أما لو قلنا نفس الأسماء بدون فواصل فإننا هنا نكون في مجال عمل ونظام جديد لاسم جديد هو (الله الرحمن الرحيم) مولداً صفات جديدة وقوى جديدة للراجي الطالب لها أن تيسر له أموره وأحواله في طاعة الله ، وبذلك يكون الله  تعالى أعطانا بين أيدينا علماً مترامياً الأطراف يحتاج لمعرفة مجال عمل كل اسم من أسماء الله  ومعانيه ودلالاته ، وأعطانا عدد كبير جداً لا يمكن إحصاءه حيث يمكن ضم العديد من الأسماء في مجال عمل واحد


طـباقًا

قال تعالى

{ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) } (سورة نوح 15)

{ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) } (سورة الملك 3)

 

طِبَاقًا

طِ : بكسر الطاء .. سبع سموات تم تطويع حالة كل سماء  وجعلها خارجة عن مصدرها السماء التي تسبقها أو قبلها فكل سماء مصدرها السماء التي قبلها فتسيطر عليها وتضبط حركتها فكل منها نسبة أكثر وضوحاً والآكثر نشاطاً وحركة  وأصغر والأغرب من ما قبلها حيث أن السماء والأرض كانت رتقاً فتم فتقهما فأصبحت سماء واحدة تشكلت وتحورت تلك السماء إلى سبع سماوات كانت كل سماء تتكون وتتشكل من الخارج للداخل فتكون كل سماء نسبة مما قبلها فالسماء الواحدة تصبح إثنان فتتشكل وتتحور الثانية من الخارج بثالثة وهكذا حتى بلوغ السماء المركز سمائنا .. وكلما تشكلت سماء للداخل سارت هي الأسرع والأنشط في الحركة عن ما قبلها  حيث تنتقل كل سماء لنطاقها أو في نطاقها تطوق ذاتها .. والكسر يفيد أن حركة التطويق تتم من الخارج للداخل وليس العكس في الطاء المفتوحة ب : فتبرز وتظهر كل سماء من السماء التي قبلها وتتضح متجهة نحو الداخل .. أ.. فتتآلف وينضبط حالها في سماء واحدة لها حركة خاصة ولكن منضبطة مع باقي السماوات وهكذا حيث تخرج كل سماء من مصدرها الذي قبلها لتندمج مع عناصر المادة الأرضية في مجالها لتتحول لحالة مغايرة عن ما قبلها وما بعدها

وسرعة كل سماء نحو المركز أسرع مما قبلها فتظهر كلها كسناء واحدة حيث لا يوجد فيها فطور فتصبح كل مكونات السماوات أماكنها ثابتة والنجوم مواقعها ثابتة عندما نراها ولا نرى أي تغيير لانضباط سرعاتها مع اختلافها ولكن تتوازى جميع المواقع فيها

أثخنتموهم

أَثْخَنْتُمُوهُمْ

قال تعالى

{ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) } (سورة محمد 4)


{ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) } (سورة الأَنْفال 67)

 مصدر الكلمة ثخن

أَثْخَنْتُمُوهُمْ

حتى إن انضبط حالكم واستمر على الثبات والتثبيت عليهم وتكاثركم عليهم واختلت سلامتهم وخوى وخلا مكانهم منهم وخلا الأمر لكم فقضيتم عليهم وانفردتم بساحتهم وأتممتم الثبات والتوثيق عليهم وخلا الأمر لكم وجمعتم منهم ومن قواتهم وجنودهم وهيمنتم عليهم وجعلتموهم ضمن جمعكم وتفردتم بساحة المعركة فشدوا الوثاق

نودي أن بورك من في النار ومن حولها

 

نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا

--------------------------------
قال تعالى :
{ إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (سورة النمل 7 - 8)

أولاً حتى نستطيع أن نستوعب فأولاً يجب فهم بعض المعاني الخاصة بقوله تعالى :

{ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) } (سورة طه 12)

{ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) } (سورة النازعات 16)

 

فحالة التقديس عموماً تفعيل اندماج الروح التي بها أمر الله ودليله وبرهانه بمركز وعمق المخلوق لإحداث تغيير ما بأمر الله ..  والملائكة وظيفتهم الأساسية أن تقدس لله بأن تتنزل والروح فيها لتقوم بهذه العملية من خلال اسم الله القدوس

 

وهنا ما تم بالوادِ الذي تم جمع وضم وتداخل معه الملائكة التي تنزلت والروح فيها بحالة اندماج وتداخل بخواصهم الظاهرة والباطنة لتنفيذ أمر الله بتكليم موسى عليه السلام

 

وهي حالة متفردة خلال ميقات التنفيذ للأمر الإلهي تكون حركة قالب الكلام في هذا الْوَادِ المندمج بقلب موسى عليه السلام يظهر لموسى عليه السلام كأنه متفشياً في جوف هذا الوادِ ومنتشر وكأنه صادر من أعماق الوادِ محيط بموسى عليه السلام من كل جهة ..  فيملأ قلب وسمع أذن موسى عليه السلام الداخلية ولا يسمع ما دون هذا التكليم .. والتكليم .. تفعيل معاني بالذات الإلهية ونقلها إلى موسى عليه السلام في صورة قالب دنيوي

 

هذا الوادِ قد طُوًى أي تم تطويع الْوَادِ والسيطرة عليه وضبطه من نطاقه المادي المحدود إلى نطاق آخر مندمجاً مع الملائكة والروح فيها لتقديسهم لله وتكليم موسى عليه السلام .. هذا التطويع والتطويق للوادِ تم بجمع ووصل وضم خواص الروح التي تحملها الملائكة كباطن الأمر الإلهي  بظاهر الْوَادِ فتواصلا هذين الضدين فتواصلا عالم الأمر وعالم المادة فكان الْوَادِ بحالته الجديدة وسط بين حدود عالم الأمر وعالم الخلق فيجعل هذا التطويع الكلام الإلهي الناتج إلى قلب موسى عليه السلام نقياً متنافراً مع أي صوت بهذا الوادِ فلا يكون هناك غير تكليم موسى عليه السلام  

 

 

والنَّار ؟!!!!

 

مصدر الكلمة نور .... إلا أننا هنا نجد أن النار .. بدلاً من الواو في كلمة المصدر نور .. فقد تم وضع الألف

 

والنار (ن) هي نواتج نقية بصور  من أصل الشيء ونسبة موصولة به نقي من هذا الأصل نازع لنقاءه منها بل وينسف هذا الأصل وينهيه لتتنقل متنافرة عن الأصل (ا) ولكن هذا النتاج النقي له أحوال مختلفة ومتفرقة تضبط بعضها بعضاً وتصير كأنها شيئاً واحداً تلك النار التي نراها فلها جذور كثيرة ولكنها تبدو كشجرة واحدة (ر) فتصبح  مترابطة تتحكم وتسيطر على بعضها البعض وترتبط بأصل إنتاجها

 

فالنار منبعها الشيء نفسه فالشيء فيه الطاقة مثل ورق الشجر أو البترول .. الخ .. فمنبع النار الطاقة المتولدة من الأشياء 

 

فالنار تكون نتيجة لخروج طاقة من الشيء محل الاحتراق وخروج النار الأولى تضبط الثانية وتجعلها تستمر وهكذا يضبط بعضهم بعض إلى جانب أنها تبدو مرتبطة ببعضها البعض وترتبط أيضاً بمصدر خروجها ولكنها تنسفه وتنهيه

 

فلكي يتطهر هذا المكان ويبدو ويظهر ويبدو منه وعليه وحوله ضبط الواد  لاستقبال الروح والتكليم ويتم التحكم فيه والسيطرة عليه ويكون مكوناته متوافقه مع استقبال التقديس لله فكانت النار أو الطاقة التي تطهر هذا المكان وتنهي وتنسف أي شيء يختلط  بالواد المقدس  يقلل من تطويعه وتحويره لإتمام عملية التقديس

فالنار طاقة الأشياء التي نتجت عنها نتيجة لطوي الواد ليصبح مقدِساً لله

كلاله او امرأة - يستفتونك

 كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ – يَسْتَفْتُونَكَ

............................

قال تعالى :

{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ﴿١٧٦﴾ سورة النساء

 
يَسْتَفْتُونَكَ

أصل الكلمة فتي

أي مفارقة الطريقة المعتادة وإتمامها بما هو أكثر تأثيراً وأفضل

يستفتونك

يستخرج لهم سُنة وقانون يتفاعلون معه ويفارقون الطريقة المعتادة ويتموا به أمورهم وأحوالهم في ظاهرهم وباطنهم ليكون ناتج فعلهم نقي ويستعيدوا به إعادة تطبيق تلك السُنة

وفي هذا الموضع الله لم يفتيهم مما وضع التباس في المعنى أنه الشخص الذي هلك وليس له ولد ولكن الله أفتاهم في قوله تعالى :

..........................................

وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ (((كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ)))) وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} ﴿١٢﴾ سورة النساء

 

وهذا يدل على أن التشريع كاملاً بالقرءان الكريم ولا يجب الخروج عنه

 

فمادة التوريث (كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ)  :

فما هي الكَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ  ؟!!!

..................................

 

الكَلَالَةً

جذرها كلل

(ك) إطار ومحتوى التوريث ذاته كلالة ( يتكون من أشياء متفرقة ومختلفة ولكن بينهم توافق يعطيهم  قوة وسلطان ) أي الميراث مثل علم أو مؤلفات علمية أو أدبية.. وخدمات النت .. الخ  .. حيث يمكن إعادة بناء تلك القوة والسلطان التي تنتج عن هذا التكوين .. فيبقى على إطاره ومحتواه .. والناتج منه ربح هو محل الميراث الذي يمكن استخلاصه منه وفصله عنه

 
(ل) فهو نوع من أنواع الميراث المتلاحم والمتواصل مع نسيج حركة واحدة ولا يمكن فصله عن بعضه البعض


(ا) في حالة تأليف وضبط مستمر لإعادة بناء النوع من هذا الميراث على أفضل حال 


(ل) وعملية التواصل والتلاحم بين هذا التكوين عملية متواصلة متكررة لا تتوقف

 

(ـةٌ) هذا الإطار من الميراث يتمم بعضه بعضاً ويهيمن على بعضه البعض ويتمم ما قبله من تواصل مستمر حيث في كل مرة يكون باطن كمادة كتاب أو علم لتنتقل لظاهر بطباعتها فيكون الناتج نقي عن أصل الكلالة ونسبة مجسدة منه ويكون نتاجه محل الميراث ..  

مثل الانتفاع بميراث الكتب كما قلنا بإعادة بناء الحالة وعودة طباعتها من جديد وبيعها مثلاً أو حق انتفاع باختراع أو ما شابه وحالياً استحدثت كلالة الأعمال الفنية والسينمائية  .. فيأخذوا من ناتج عودة بناء الحالة أو إعادة عرضها بالنسب المذكورة في الآيات

 

وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ

 ثم نعود لأصل التوريث في الجزء المتبقي ما بعد السدس أو السدسين أو الثلث وسوف تلاحظ تساوي الأخ والأخت في القسمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
امْرَأَةٌ  


و امْرَأَةٌ .. هنا في الآية هي نوع من الميراث أيضاً .. وجذرها مرء .. 
(ا) نوع من أنواع الميراث أحواله وأموره في تآلف وضبط مستمر 
(مْ) مجموعه ومضمومة  في قالب واحد وجسم واحد وكأنها معبأة فيه متداخلة مع بعضها البعض

(رَ) هذا الجم  مربوط بقالب الجمع ويتحكم فيه ويسيطر عليه سيطرة تامة
(أ) يجب لاستمرارها في حالتها إعادة مستمرة للضبط والتأليف المستمر بين المحتوى والحاوي للمحتوى كقالب جمع وضم 
(ةٌ) المحتوى والحاوي أو المجموع والجامع كلاهما متتامان متشاركان في الوظيفة يتبع المجموع والمضموم  الجامع له في عملية متواصلة والناتج منه نسب مستمرة من المحتوى نقية عن المجموع والجامع وهي محل التوريث

مثل بئر بترول وبئر المياه أنواع الميراث الذي هو امرأة .. في حالة تأليف وضبط مستمر لقالب مكونات الإنتاج ليستمر على استخراج البترول .. فيكون الناتج بعد الضبط ومصاريف هذا الضبط محل الميراث .. أو بئر مياه .. أو ماكينة أو مصنع لإنتاج منتج ما .. الخ

فالكلالة وامرأة .. كلاهما أنواع خاصة من الميراث