صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

 

صفات طالوت وجالوت من حرف الاسم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

أنه يقوم بتطويع وتطويل وتحوير وتشكيل  الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والسيطرة عليها وضبط حركتها ويضبطها ضبطاً تاماً ونقلها من نطاق لآخر استعداد لنطاقات أكثر تفصيلاً فيطهره فيوصل  ويجمع بين خواص الظاهر وخواص الباطن فيربط بينهما فيوصل الشخص بما يكره بهذا التطويع ويتممه بخير وإتقان

 

جالوت

ـــــــــــــ

صفته من خلال خصائص الحروف

جمع لمكونات متفرقة من الدنيا ليبدو في أشد حالاته الدنيوية اكتمالاً (القوة .. المال .. الخ) ممتليء بكل ما هو دنيوي في أفضل توافق وضبط لتلك المكونات الدنيوية ونقلها من نطاقها العام لنطاقه الخاص فوصلها بذاته وأتم نفسه بها

الحي .. يحيى

 

الحي .. يحيى

ـــــــــــــــــــــ

 

أصل الكلمة حيي ومن مشتقاتها الحي  ..

 

الحي

الله الذي يحوي ويحصر ويحجز المخلوقات في حيز ومحيط  محدد ومعلوم يحيط بعلمه بمخلوقاته وبأغوارهم في مراحل ظهور وأطوار عجيبة غريبة

 

يحيى

 

الأشد والأكثر والأفضل تأثيراً من غيره في حيز ومحيط وجوده بعلمه وما يخرج من هذا العلم للناس هو علم وآيات أفضل مما سبقه أو ما قبله في ضبط أحوال وأمور حياة الناس ضبطاً تاماً

اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا

 

اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) } (سورة مريم 7)

 

كلمة المصدر .. سمى ومن مشتقاتها أسماء وسيماهم

 

ي نعي تلك الأسماء يجب اولاً استيعاب شيئين متلازمين


أولاً: الاسم
ـــــــــــــــــــــــ

هو يحمل أهم خصائص المسمى فتصير معاني تصف هذا المسمى فلكل اسم صفة أو صفات

ثانياً: مجال ظهور الاسم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتطلب ظهور الاسم وجود الشيء المسمى أو صفاته لنعي المسمى

فنحن نعرف الله بصفاته وقوانينه الدنيوية التي تحيط بنا دون أن نراه

وكذلك الملائكة تراه من خلال صفاته في مجال خلقهم وطبيعتهم المُسيرة المكلفة التي ليس بها اختيار.. فكان نطاق علمهم هي أسماء الله وصفاته التي بها تكليف مطلق وليس فيها اختيار أي أسماء لها مجال في طبيعة عالمهم

فهو مركز وعمق خصائص الشيء محل التسمية وصفاته ويجمع ويضم  تلك الخصائص في قالب تسمية م

ولكل اسم معنى مطلق في عالم الأمر ، وفي عالم الخلق له معنى دنيوي محدود نطاقه قدرة استيعابنا لمعانيه وإدراكنا لتلك المعاني

 

 

لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لم نجعل له من قبل آية على هذا الحال الأسمى مما خلقه الله وجمع وضم هذه الآية في جسد وقالب مادي دنيوي يظهر عليه ويتضح  صور من الآيات والمعجزات التي هي الأشد تأثيراً والأفضل والأعجب والأغرب المتآلفة مع أحواله وأموره في زمانه ومكانه فهو المعجزة والآية الأفضل لزمانه وليس قبله ما يساوي معجزاته ونتاجها نقياً  

النفس

 

 النَّفْسَ

ــــــــــــــــــ

خصائصها وصفاتها

 

صورة ونُسخة أخرى من أصل الإنسان أو شبيه أو شِق منه والفراغ فيه يُسمح من خلالها أن يوجد الإنسان بعيد عن عالم جسده فهو الصورة الأخرى من الإنسان وتكون نسبة موصولة بجسد نقية عنه متنافرة معه

 

تفرق بين الأمور والأحوال وهي التي يتم تمحيصها في الفتن وتتفرق بين فراغات الجسم فتفتت وتتشعب في الفراغات فيه فتفلق كل متصل فيه بفراغ تشغله فتكون هذه الصورة الأخرى من الجسم بلا مادة وهي من تفارق طريقتها المعتادة في كل عالم تخوض غماره وترحل عنه لعالم آخر دون جسدها لتحل على جسد آخر يكون موضع خلاقها

 

فهي أساس الإنسان ومقياسه وهي أساس الحياة للإنسان والأفعال وهي مركز وعمق الإنسان والتي تسيطر على الجسد سيطرة تامة

وأنه تعالى جد ربنا

وأنه تعالى جد ربنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } (سورة الجن 3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تَعَالَى.. كلمة المصدر علو .. والعلو .. وجدُّ  كلمة المصدر جدد

وأنه تعالى :

 

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا

 

وأنه من أتقن وأتم كشف ما كان خفياً من مخلوقاته وعن مخلوقاته ويضبط كشف كل شيء من مخلوقات ورسالات .. الخ من نطاق عالم الأمر إلى عالم خلقه ضبط مستمر

 

الجامع لمكونات متفرقة ليصير كشف ما كان خفياً جسداً وكتاباً واحد في جلال وكمال ظهوره وتمامه في أشد حالات الظهور إجمالاً وإكتمالاً فيجعل كشف ما كان خفياً عنا في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره مع كل كشف عما هو خفي (مثال .. عندما كشف لنا الذرة  التي كانت خفيه عنا وجدناها غير مختلطة بغيرها من الذرات رغم انها ضمن مكونات الجسم الواحد فلا تختلط بغيرها من الجزيئات .. وهكذا في كل كشف لشيء أو رسالة أو آية نجدها ظاهرة وكل ظاهر يتكون من مكونات أوجدت ظهوره ومن أوجدها الله) وهذا الجمع للمكونات لظهور ما خفى عنا من خلال صور متشابهة من القوانين والأدلة والبراهين الدالة على التغيير من حالة الخفاء  إلى حالة الظهور (مثال على الأدلة عن الظهور .. الحمل يستدل عليه بمظاهر الحمل وتغير حجم البطن للمرأة فيدل على ظهور ما هو خفي.. وقوانين الزراعة تؤدي لظهور ما كان خفياً عنا قبل جمع قوانين وأدلة الزرع بذرة وماء وارض وسماد تقود إلى التغيير في حالة الخفاء إلى حالة الظهور) فكل شيء موجود في علم الله أوجد الله قوانين ظهوره بقوانين الربوبيه (الذي ربط بين الأمور والأشياء والخلائق وتحكم وسيطر على هذا الربط لتبدو وتظهر الأشياء من أشياء بقوانين الربوبية) فتظهر الأشياء من أشياء في حالة متجددة متواصلة

 

 

الله ذي المعارج

 

الله ذي المعارج

ــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (سورة المعارج 3 - 4)

 

الله ذي المعارج :

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

الله المالك والمهيمن على صفة خروج وعروج الملائكة وذهابهم  ونفاذهم وانتشارهم  بطريقة هي الأكثر والأفضل والأشد تأثيراً في الذهاب والخروج.

من خلال جمعهم وتداخلهم في قالب يتنزلوا به هو المعراج .. حيث هو أداة الإدراك للعوالم الخفية عنه فيصل الملَك من خلال المعراج إلى تلك الأعماق الخفية عنه فيبصرها ويدركها من خلاله طبيعته الجديدة

 

فالمعارج هي أداة الوصل لعمق أي شيء الذي يوضع فيه الروح التي بها أمر الله وهي التي تجعل المَلَك يمكن أن يتآلف مع هذا العالم المُرسل إليه حيث يرتبط المعراج بالمَلَك لبلوغه تلك الأعماق فتمكنه من التحكم والسيطرة على تلك الأعماق فالمعراج يجمع مكونات الملائكة والروح كأنهم جسم واحد  لبلوغ العمق التي سوف يوضع بها الأمر الإلهي

 

ويمكن أن نقول للتقريب هو جسد الملائكة حين يحملون الروح التي بها أمر الله وفي ذات الوقت تجعل الملَك يدرك العالم الخفي الذي يرسل إليه

 

 

 

الشرح التفصيلي لاستخراج المعنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

المعارج .. كلمة المصدر عرج ومن مشتقاتها الأعرج ويعرجون وتعرج

 

ومعنى كلمة عرج

 

ع : الوصول إلى أعماق خفية غير مُدركة من قبل أو بلوغ عمقاً لم يكن بالغه فينظر له أو يبصره ويمكن إدراكه من خلال التغيير الذي يطرأ على ظاهر الشيء لإدراك ببصيرة لما هو بأعماقه

 

ر : فيربط بين أمور وأحوال هذه الأعماق وأطرافها فيتحكم فيها ويسيطر عليها سيطرة تامة

 

ج : فيجمع مكونات متفرقة من هذه الأعماق الخفية ليصيروا كجسم واحد في جلال الظهور وإكتماله وتمامه في أشد حالاته إجمالاً

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 اللهِ

(ا) الذي يؤلف أحوال وأمور انتقال الخلائق المختلفة وبين العوالم المختلفة والمتفرقة فيضبط حلولهم على أفضل حال

(ل) الذي ينقل الخلق من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو عالم الآخرة وهو من يجعل نسيجهم ونسيج حياتهم متواصل ومتلاحم مع كل ساحة وعالم ويجعل جميع المخلوقات يتلاحمون ويتواصلون فيما بينهم بنسيج حركة عالمهم.  

(لَّ) خلق من بعد خلق وطور من بعد طور وانتقال من عالم إلى عالم في صور مختلفة تجعلهم يتواصلون بكل عالم ومع نسيجه.  

(هـ) المهيمن على مخلوقاته مُهندساً لأحوالهم وأمورهم ومواضع حلولهم في العوالم المختلفة.

 

الهاء جاءت بالكسر .. أي هنا ما يليها مما تم خلقه والهيمنة عليه يخرج  بصفة  يتم ذكرها فيما يلي كلمة الله أي صفة المخلوق أو الشيء المذكور بالآية خروج الملائكة يكون بصفة المعارج

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذِي

ــــ

الصاحب والمالك والمهيمن على صفة خروج وعروج الملائكة والذهاب  ونفاذهم وانتشارهم  بطريقة هي الأكثر والأفضل والأشد تأثيراً في الذهاب والخروج

 

 

الْمَعَارِجِ

ـــــــــــــــــــــ

 

مَ : قالب جمع وضم وتداخل العارج مع المعروج فيه في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل أمر الله بالعرج فهو المكان والمحل أو المقام أو المنزل الذي يحدد مكان حدوث العرج أو الكشف  فيفاعل عرج الملائكة (كشف وإدراك الملائكة)  بحيث تحل الملائكة فيها فيصبح الملَك والمعراج في قالب واحد

 

عَ :  فيصل الملَك من خلال المعراج إلى أعماق خفيه لم يكن يدركها من قبل ولا يمكن بلوغها إلا من خلال هذا المعراج فيدرك ويبصر هذا العمق أو العالم أو الذرة أو الخلية أو أي شيء من خلال هذا المعراج من خلالالتغيير الذي يحدث على الملَك من خلال معراجه لإدراك طبيعة هذا العمق المرسل إليه لتنفيذ الأمر بوضع الروح في هذا العمق .

 

فالمعراج هو أداة الوصول لعمق أي شيء الذي يوضع فيه الروح وبها أمر الله

 

ا : فيضبط بين أمور وأحوال الملَك المختلفة والمتفرقة وتجعله يتآلف وتلك الأعماق التي كانت خفيه عنه ضبطاً تاماً

 

رَ :  فيربط ويرتبط بالملًك في بلوغه هذه الأعماق وأطرافها فتجعله يتحكم فيها ويسيطر عليها سيطرة تامة

 

ج : فيجمع بين مكونات متفرقة الملائكة والروح كجسم واحد في أشد حالات الاكتمال لتنفيذ أمر الله

الفرق بين العليم والخبير

 

الفرق بين العليم والخبير

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال تعالى :


{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} ﴿٣٢﴾ سورة البقرة

{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ﴿١٤﴾ سورة الملك

 

الْعَلِيمُ

قانون أساسي من قوانين الله له صفات وخصائص يمكن استخلاصها من خلال خصائص الحروف نتبعها بمثال

 

عَ : الله العليم يضبط  ضبط مستمر وصول الإنسان في عالم الخلق إلى أعماق العلم الخفي الغير مُدرِك الذي لم يكن يراه ليدرك عمقاً لم يكن بالغه ليكتشف ما كان خفياً عنه .. وبإكتشافه لهذا العلم إما يكون مجرد ناظراً أو مبصراً فيُعْلَم ويعلم التغيير الذي طرأ عليه بعد هذا الكشف

 

لِ : هذا الكشف الإلهي لما كان خفياً يجعله الله من خلال تواصل الإنسان بنسيج حركة هذا العلم الذي كان خفياً فعادة ينتقل من ساحة أو نطاق لساحة أو لنطاق آخر ليدرك الذي كان خفي منها ..

 

يِ : فبوضوح هذا الذي كان خفي وبخروجه لمنطقة إدراكه فيجد علماً عن عضواً أو مرحلة أو شيئاً هو الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو أدق فيكون الأغرب مما وصل إليه إدراكه .. وضوح الإدراك هذا متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له

 

مُ : هذا الإدراك المتتالي الذي يكشفه الله للإنسان مجموع ومضموم ومتداخل في قالب مادي ويكون كل مرة مجموع على هذا المقام الذي يدركه في ميقات ومكان محل الكشف فيتفاعل مع ما اكتشفه ويتواصل معه جامع له علم وخواص ظاهرة وأخرى باطنة يوقي أحدهم الآخر فيكون هذا العلم وسط بين البيئتين ما ظهر واكتشفه وأدركه وباطن ما زال لم يدركه يمكن أن يدرك بعضه من خلال ما ظهر له من هذا القالب

 

 

والآن فلنضع مثال (المادة)

 

1-   الله العليم يضبط  ضبط مستمر وصول الإنسان لخفايا علوم المادة في عالم الخلق

2- وصلنا ونصل إلى أعماق علم خفي غير مُدرِك عن المادة والذي لم نكن نراه لندرك أعماقاً خفية منها لم نكن بالغيه من قبل حيث وصلنا للجزيء ثم اكتشفنا الذرة ثم مكوناتها وما زلنا نكتشف حيث بلغنا عمقاً لم نكن بالغيه لنكتشف ما كان خفياً عنا ..

3-   بإكتشافنا لهذا العلم عن أعماق إما نكون مجرد ناظرين أو مبصرين لقوانين الله وخلقه فيُعْلَم ويعلم التغيير الذي طرأ علينا من هذا الكشف هل الإيمان بالله أم الكفر به والعناد

4- هذا الكشف الإلهي لما كان خفياً في مكونات وأعماق المادة يجعله الله من خلال تواصل الإنسان بنسيج حركة المادة فينقلنا من ساحة خارجية منها لساحة أعمق فأعمق  ليمكن أن الذي كان خفي منها

5-  بوضوح هذا الذي كان خفي في عمق ما من المادة وبخروجه لمنطقة إدراكنا نجد علماً عن عضواً أو مرحلة أو شيئاً هو الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو أدق فيكون الأغرب مما وصل إليه إدراكه .. فالجزيء أنشط وأعجب من المادة وأكثر من المادة والذرة أكثر وأكثر وأجزاء الذرة أنشط وأعجب وأكثر تأثيراً وهكذا وضوح الإدراك هذا متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له

6- هذا الإدراك المتتالي للمادة الذي يكشفه الله للإنسان مجموع ومضموم ومتداخل في قالب مادي ويكون كل مرة مجموع على هذا المقام الذي يدركه في ميقات ومكان محل الكشف فيتفاعل كل مرة مع هذا القالب فتفاعل الإنسان مع المادة ككل ومع الجزيء المفرد وكذلك الذرة بل ومكوناتها فيتفاعل مع ما اكتشفه ويتواصل معه جامع له علم وخواص ظاهرة وأخرى باطنة يوقي أحدهم الآخر فيكون هذا العلم وسط بين البيئتين ما ظهر واكتشفه وأدركه وباطن ما زال لم يدركه يمكن أن يدرك بعضه من خلال ما ظهر له من هذا القالب ولكن علم قوانينه .. مثل معرفته تفاعل الذرة مع أخرى كقوانين .. ولكن لا يصل كيف يتم التفاعل وهذا يلزم كشف آخر ولكن دائماً يظل هناك ما هو خفي لا يعلمه إلا الله في أي ميقات للكشف لعمق ما فيظل الإنسان يسعى للإدراك الكامل ولا يصل إليه

 

فاسم الله العليم من الأسماء الذي من خلال قانونه ندرك الله تعالى ونُبصِر فيما يكشفه الله لنا عظمة الخالق وعجزنا عن الوصول لنهاية عمق عالم المادة بكل ما فيه من أسرار خفيه لا يعلمها إلا الله فيزيد الإيمان لمن أبصر أن الله حق في هذا الكتاب المنشور ويفتتن من ظن أنه يمكنه الوصول لأصل المادة

 

 

 

الْخَبِيرُ

 

قانون أساسي من قوانين الله له صفات وخصائص يمكن استخلاصها من خلال خصائص الحروف وتشكيلها نتبعها بمثال

 

خَ : الله الخبير يضبط  ضبط مستمر خروج المخلوقات من عمق خفي أو من شيء اختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو استواءه .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي بضبط تام ومستمر لإتمام الظهور

 

بِ : فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً على آخر أو من داخل آخر خارجاً عن محيطه ظاهراً عليه فينتقل من شيء لنقيضه فيبرز من شيء للخارج أو عن طريق تغيير الشيء وخصائصه

 

يِ : فبوضوح هذا الذي بدا على أو من داخل هذا الآخر وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا عنه وعن العضو أو المرحلة و الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح الإدراك للعضو الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً في مراحل الظهور

 

رُ : كل مرحلة من مراحل الظهور للمخلوق المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا تسمح باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية متزايدة من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما هو ظاهر وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط ظاهر يكون هناك باطن عنه لا ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور المخلوقات من إدراك

 

والآن فلنضع مثال (خلق الإنسان بالذرية)

 

 

1- الله الخبير يضبط  ضبط مستمر خروج الإنسان من عمق خفي لم يكن موجوداً وهو آدم أو من آدم وزوجه وما بعده فاختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو استواءه  .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي كآدم بضبط تام ومستمر لإتمام الظهور .. مثل أن يكون الإنسان على هيئته المادية في ظاهر الأمر في البداية من بين الصلب والترائب ومن ماء مهين

 

2- فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً على آخر أو من داخل آخر خارجاً وهنا يخرج من زوج آدم ويخرج عن محيطها ظاهراً عليها فينتقل من داخلها لخارجها من ماء مهين لجسد  لنقيضه فيبرز منها للخارج

 

3- يِ : فبوضوح هذا الذي بدا على أو من داخل زوج آدم وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا وعن العضو أو المرحلة و الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح الإدراك للعضو الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً في مراحل الظهور .. فبإدراكنا المحدود نراه الوليد الذي ظهر ولكن بالبحث بإدراكنا سوف نصل لإدراك مراحل متتالية أدق وصولاً للحيوان المنوي والبويضة فإذا بنا نجد ما هو أعمق وأنشط وأكثر تأثيراً وهو الحمض النووي ألا وهي الآذان التي ينبت منها الإنسان .. ثم نجد أحماض أمينية متفردة في تركيباتها الحاملة لصفات .. وهكذا سوف نستمر نصل لما هو أعمق وأدق وأعجب وأكثر تأثيراً في مراحل ظهور المخلوق

 

4- كل مرحلة من مراحل الظهور للإنسان المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا تسمح باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية متزايدة من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما هو ظاهر وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط  ظاهر يكون هناك باطن عنه لا ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور المخلوقات من إدراك

 

فاسم الله الخبير من الأسماء الذي من خلال قانونه ندرك الله تعالى ونُبصِر فيما يكشفه الله لنا عظمة الخالق وعجزنا عن الوصول لأصل العنصر أو المكون الأساسي والأول لخلق المخلوق بكل ما فيها من أسرار خفيه لا يعلمها إلا الله فيزيد الإيمان لمن أبصر أن الله حق في هذا الكتاب المنشور ويفتتن من ظن أنه يمكنه الوصول لأصل العنصر الأساسي والأول لخلق المخلوق

 

قم بتطبيق ذات الخصائص وابحث عن العنصر الأول الأكثر تأثيراً في بداية أصل المخلوق من الظاهر إلا الباطن فستجد كلما تقدم إدراكنا ما هو أعمق وأدق في التأثير وكلما ظننا أننا وصلنا لمنتهى الإدراك سوف نجد ما هو أعمق فلا يمكن الحصول على نتائج دقيقة من محاولاتنا في استعمال مادة الخلق التي بين أيدينا لوجود عمق خفي لم نزال لم ندركه ذو تأثير في احتمالات وصفات الظهور للمخلوق وخصائصه .. فنجد نتائج سيئة لتدخلنا نكتشفها ذات تأثير ضار فالله وحده الخبير .. ويجب أن نخضع لقانون الخبير ولا نخل بالتوازن .. فلنا الإدراك والسعي للوصول لما هو أعمق لتهيئة ظروف أداء القانون وإتقان العمل ولكن التدخل وتغيير الصفات .. بدون الوصول لأصل الإدراك الكامل هو إفساد وفتنة وقعنا فيها